السيد عادل عبد المهدي في رسالة الى السيد عمار الحكيم الموالاة والمعارضة مفهوم غير دقيق وسيقود استخدامه في العراق لاخطاء منهجية خطيرة.

 بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة السيد عمار الحكيم حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في اجتماع القيادات يوم (١٥ تموز) جرى نقاش حول المظاهرات المزمع لتيار الحكمة القيام بها وكلام عن المعارضة والموالاة. لم اتدخل في النقاش لان المجال ضيق والممارسة تتطلب نقاش هادىء ومفتوح، لهذا فضلت الكتابة لنعمق البحث ليس بيننا نحن الاثنين فقط بل ايضاً لدائرة اوسع بما يخدم مصلحة تيار الحكمة وغيره من التيارات الوطنية، وبما ينضج الرؤى والممارسات السياسية والفكرية التي تقوم عليها تجربتنا السياسية.

1- الموالاة والمعارضة مفهوم غير دقيق وسيقود استخدامه في العراق لاخطاء منهجية خطيرة، ولعله نقل الينا من التجربة اللبنانية وتجربة ٨ اذار و١٤ اذار استناداً لبعض المتشابهات بين اوضاع البلدين. الامور المتشابهة يجب ان لا تنسينا الفروقات الكبيرة. فمفهوم الموالاة والمعارضة قام اساساً على فكرة التعطيل (الثلث المعطل وقيام حكومة تصريف اعمال لسنوات عدة) وليس على اساس الاغلبية والاقلية السياسيتين، وخشيتنا ان ننقل الى التجربة العراقية فقط مفهوم التعطيل وليس اولاً واساساً مفهوم التاسيس والتطوير. فالموالاة والمعارضة مفهوم خاص بالتجربة الديمقراطية/النموذج اللبناني، بينما الاقلية المعارضة والاغلبية الحاكمة مفهوم ينتمي لنماذج ديمقراطية عالمية غربية وشرقية.

2- ان عدم الاخذ بكل المباني قد يقود لانزلاقات خطيرة. فالعراق سعى لتأسيس نظام دستوري وديمقراطي، وهذا النظام ما زال هشاً بكل تأكيد ولم يستقر تماماً بشكل نهائي، وما زالت تتداخل فيه الكثير من المحاصصة والطائفية ونزعات الشخصنة والسيطرة التي تحل اما بلي الاذرع او بالتوافق. فاذا كرسنا السير في نظام يقوم على الموالاة والمعارضة فسنكرس واقعاً نعلن علناً رفضنا له، ناهيك عن تعارضه مع الدستور وسياقات النظام الديمقراطي الذي يقوم على نظام الاغلبية والاقلية ويحجز الطريق امامه. وبهذا نجهض التجربة بدل تطويرها، وذلك بغض النظر عن النوايا. فالنظم تبنى بالمناهج والبناءات الصحيحة قبل ان تبنى بالنوايا والخواطر والانطباعات.

3- في نظام الموالاة والمعارضة في لبنان تعطلت الحكومة بسبب الثلث المعطل.. وفي حالتنا حيث لا وجود لثلث معطل على صعيد تشكيل الحكومة، فان التعطيل لن يتحقق سوى باستخدام قوى الضغط الاعلامية الصحيحة او الخاطئة (حملات اعلامية، تنسيقيات، تسقيطات، مواقع وجيوش الكترونية، الخ)، او وسائل التعبير الشعبية الصحيحة (اعتصامات، تظاهرات نظامية..الخ) والخاطئة (تمردات، عصيان، ثورات، انقلابات، الخ)  وان بعض قوى الضغط هذه قد تشترك مع ممارسات ديمقراطية لكنها ايضاً قد تنزلق لممارسات خطيرة مناقضة تماماً للديمقراطية.

4- نرى (واعتقد جازماً ان هذا ما ترونه ايضاً في نهاية المطاف) ان التاسيس يجب ان يقوم على اساس الاغلبية والاقلية الدستورية والسياسية بكل ما يستلزمه ذلك من شروط وبناءات. وهذا واقع لم ننهي تأسيسه في العراق حقيقة وهو مسؤولية لا تتحملها الحكومة الحالية اساساً، بل تتحملها الحكومات السابقة التي كلنا شركاء فيها والقوى السياسية كافة ونحن جزء منها. ومع عدم انجاز ذلك –بل قد يكون بسبب ذلك- يحصل هذا الانزلاق السريع لتوصيف الممارسة بالموالاة والمعارضة. عندها سنضع انفسنا كمعارضة افتراضية تقوم على الرفض دون ان نبني لذلك واقعاً برلمانياً وشعبياً (اذا كنا في تجربة ديمقراطية) او واقعاً ثورياً (اذا كنا في تجربة ثورية). فنحن مرة جزءاً من النظام لا نريد ان نتحمل مسؤولياته بل نطالب فقط بحقوقه، ومرة جزءاً من خارجه لا نريد ان تخلط اوراقنا بكل ما هو خارجه من وقائع واحداث وضغوطات واعداء وظروف تحيط ببلادنا وتجربتنا. والخشية ان الخلط في المفاهيم سيقود الى خلط خطير في الممارسات، خصوصاً عندما يزداد ضغط التدافعات وتتسع دوائر الحركة ويصبح لها من يتصدى ويتكلم وينطق باسمها ويستسهل طرح المفاهيم ويدعو لممارسات قد تقود لمجاهيل ترتد علينا جميعاً. اذ لا يستطيع شخص او جهة ان يسيطر على شارع فيه الكثير من الانفلات، حديث التجربة بالحريات والممارسات الديمقراطية، ومحاط بمنطقة غير مستقرة، ينتشر فيها حمل السلاح، في بلد قضى سنين اختلطت فيا المظاهرات السلمية بالسلاح وحرق المقرات وسقوط مدن، ففي مثل هذه الاجواء يجب الحذر من التصعيد وتجنب الحافات التي قد يفلت فيها الامن المجتمعي الهش من ايدي الجميع.

5- اما استخدام تعبير المعارضة فنحن امام خيارين: اما ان تكون معارضة للنظام والدولة او معارضة للحكومة وسياساتها. لا اعتقد ان مقصدكم هو التوجه الاول.. اذ ترددون دائماً انكم مع الدولة لكنكم تعارضون الحكومة. وبالطبع ان معارضة الحكومة امر سليم وضرورة ولكن بشرطها وشروطها. ومعارضة الحكومة –حسب الفرضية الثانية- تعني ان الحكومة هي حكومة اغلبية وانكم تريدون كاقلية احتلال مواقع المعارضة. وجميع هذا مشروع كما ورد اعلاه. لكن في هذا كله تبسيط ولا يمكن القفز عليه بسهولة. فالحكومة لم تاتِ الا لفشل القوى السياسية الفائزة في الانتخابات في الوصول الى اغلبية سياسية تنقذ البلاد من ورطتها، فاضطرت للتوافق مرة اخرى وفق صيغة لا تخلو من تعقيدات لا يمكن رميها الان على الحكومة بمفردها. انها حكومة تسوية يراد منها حل الاشكالات الامنية والاقتصادية والخدمية والاقليمية والدولية خلال اشهر من تشكيلها. فمن السهل رؤية النواقص المتراكمة.. كما من السهل التنصل من المسؤوليات التاريخية والذاتية ورميها على الاخرين، وتحميل الحكومة كل شيء والظهور امام الراي العام كمجرد ناقدين ومستهجنين ومعارضين ومتظاهرين وعاملين للصالح العام. لاشك انكم تتفقون معنا ان الدعوة للتظاهر او للاعتراض امر سهل لكن البناء وشق الطريق وسط كل هذه التراكمات والصعوبات والظروف الداخلية والخارجية امر في غاية الصعوبة، فنرجو وضع الامور في نصاباتها. فلابد للاعتراض والتظاهر ان تكون له غايات. فاين سيقف؟ هل سيقف باسقاط الحكومة وكيف سيقوم بذلك؟ هل يقوم به برلمانياً ام بالعصيان؟ وما العمل لو قدمت الحكومة استقالتها؟ وهل يستهدف تعطيل المصالح ليرغم الحكومة على اتخاذ مواقف محددة؟ ام سيكون معارضاً في السلبيات متنصلاً من اعبائها، وموالياً في الايجابيات مطالباً بحصة في منجزاتها؟ ام ستتحول التظاهرات الى مجرد نمط حياة ومجرد اسلوب للتحشيد والتعبئة للحالة الجزئية والخاصة دون الاخذ بالاعتبار الحالة الكلية والعامة؟ باختصار التظاهر ليس هدفاً بذاته بل وسيلة لاهداف واضحة ومحددة ومقبولة ومدروسة. نقول هذا كله لان الضجة التي اثيرت حول الموضوع وبعض المفردات المستخدمة من بعض الناشطين تفتح المجال لمثل هذه الاسئلة والاحتمالات. املنا كبير ان يبقى التظاهر وسيلة للتعبير عن الراي، ولا يقود للتصعيد وتوتر الاوضاع وله موضوعات محددة وهدفه التقويم ودفع العملية السياسية والاقتصادية والامنية للامام، ولا يعطل المصالح الخاصة والعامة ولا يربك عمل الحكومة والدولة، فهذا امر مرحب به، وهو بلاشك ما ستوصون به.
6- الديمقراطية -رغم كل نواقصها- هي الوسيلة الافضل تحت ايدينا اليوم لحكم البلاد عبر ممثلين حقيقيين للشعب. هذه الديمقراطية اساسها الدستور الذي تم استفتاء الشعب عليه، والانتخابات المباشرة النزيهة حيث لكل مواطن صوت واحد وحيث تحترم توازنات البلاد، وحيث تعمل المؤسسات الجادة والحقيقية والشفافة، والنظم الانتخابية السليمة التي لا تحتكر او تكرس سلطة شخص او طائفة او حزب، والحياة الحزبية والسياسية السليمة حيث تمارس المفاهيم الدستورية والديمقراطية داخلها كما يراد ممارستها في النظام العام. اذ كما يقولون لا ديمقراطية بدون ديمقراطيين ولا دستور بدون دستوريين. عند توفير او توفر هذه الشروط التي يجب على الجميع العمل عليها واستكمال نواقصها يمكن قيام اغلبية دستورية سياسية، واقلية دستورية سياسية برلمانية وحكومية تتنافس عبر صناديق الاقتراع اساساً لتشكيل حكومات تقوم ليس على اسس الفردنة والمحاصصة والطائفية بل على اساس المناهج والبرامج والتوازنات الوطنية العامة، عندها تأخذ التظاهرات والمعارضات معانيها الحقيقية وتتحول الى ممارسات طبيعية واعتيادية ووسائل مشروعة ومطلوبة للتعبير عن الراي ولكسب الجمهور لقضايا مشروعة، وليس لاي امر اخر.

وفقكم الله وسدد خطاكم، وتقبلوا خالص تقديري واحترامي، واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عادل عبد المهدي / بغداد ١٦/٧/٢٠١٩

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/07/19



كتابة تعليق لموضوع : السيد عادل عبد المهدي في رسالة الى السيد عمار الحكيم الموالاة والمعارضة مفهوم غير دقيق وسيقود استخدامه في العراق لاخطاء منهجية خطيرة.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وفاء عبد الكريم الزاغة
صفحة الكاتب :
  وفاء عبد الكريم الزاغة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المجالس الحلية  : حامد گعيد الجبوري

 علماء خفاجيون في النجف الاشرف .  : مجاهد منعثر منشد

  يا لوقاحة الغرب المتأمر عندما يتباكى على حال اللاجئين السوريين !؟"  : هشام الهبيشان

 صبايا بيروت يرتدين ثياب عرسهن بذكرى الاستقلال!!  : حامد شهاب

 مقتل العشرات من داعش واستعادة موقعين في الكرمة بعد ساعة من انطلاق عملية عسكرية

 إتلاف مواد غذائية منتهية الصلاحية في واسط  : علي فضيله الشمري

 قائمة علاوي وصراع المناصب والمتاجرة بالوطنية  : حميد العبيدي

 ضحايا الإرهاب....مستعدون لحمل السلاح لطرد داعش من الموصل  : فرح عدنان

 الرد على تقي جاسم صادق وقوله الدعي صادق الموسوي (لله ابناء) و(ادعو لاغلاق قنوات التشيع) والمصري مرجع المسلمين  : صادق الموسوي

 ألمصريون لمرسي: لَسْتَ أهلاً لمصر!  : عزيز الخزرجي

 الإمام الحسين عامل وحدة لا فرقة  : مهدي ابو النواعير

 عندما يريد الحكام أن يعيش شعبهم على الفتات

 تجارة الازمات تحقق ارباحا لترامب  : سامي جواد كاظم

 عداء آل النجيفي للحشد الشعبي وما وراءه  : سعد الحمداني

 سَلِيْمُ الجُبُوريّ في دَائِرَةِ الاتِّهَامّْ.  : محمد جواد سنبه

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net