صفحة الكاتب : خالد الناهي

بين الكاف والسين حكاية!
خالد الناهي

 يحكى أن رجل يدعي الدين، كان يكثر من نصح ولده وباقي اسرته، بضرورة الالتزام بتعاليم الإسلام، والا يترك فرضا او عبادة الا اداها في وقتها، وان يبتعد عن المحرمات، وغيرها من النصائح، التي كان الشاب يضيق بها ذرعا!

في أحد الأيام كانت الاسرة خارج المنزل، الا ولده الذي اعتاد ان ينام للظهيرة، كان الاب يعتقد ان البيت لا يوجد به سواه، لذلك ذهب الى حاسوبه ليشاهد ما أدمن على مشاهدته كلما اتيحت له الفرصة.

جلس الابن ليستمع الى الصراخ والآهات، تخرج من غرفة والده، ذهب مسرعا ليرى ماذا يحدث هناك!

وجد الاب بوضع مخل ومخزي !

اهتزت صورته امامه، واخذ ينظر اليه بنظرة دونية، لا يصدق أي كلمة ولا يأخذ منه أي نصح.

اما الاب، أصبح ذليلا مهانا من قبل ولده، كلما اعترض على تصرف غير صحيح يصدر من ولده.

نظر اليه الولد نظرة تسكته، ولا يفتح فمه بكلمة!

كلما دخل عليه ابنه وهو جالس ينصح باقي ابناءه، يسكت ويرتبك، خشية ان يفضحه.

أصبح الولد يعيث في المنزل خرابا، ولا يستطيع الاب محاسبته، او منعه عن فعل اي شيء مشين .

بل في كثير من الأحيان يبرر له افعاله الرديئة, ليس لقناعته في أفعال ولده, انما فقط لكسب رضاه, لعله يسكت, ولا يفضحه!

بعد صورة مثالية رسمها الشعب عن عراق ما بعد التغيير، وأحزاب ما كان يتهم بها الا من كان متدين وملتزم، وبعد خمسة عشر عام من حكمهم، ونتيجة للفشل الذريع، وكثرة الفضائح التي تنشر عنهم، ناهيك عن الفساد الذي نخر الدولة خلال فترة حكمهم، أصبحت صورتهم تشبه صورة ذلك الرجل الذي راه ولده وهو يشاهد أفلام اباحية خليعة.

تحاول الحكومة في هذه الدورة ان تكسب ود الشارع المتذمر من مجمل العملية السياسية، من خلال اصدار تعليمات وقرارات غير مدروسة ولا خاضعة لضابطة او قانون!

فعلى سبيل المثال، في موازنة 2019 اقرت تحويل الاجراء اليوميين الى عقود، ويستقطعون توقفات تقاعدية وغير ذلك، فقط من اجل إرضاء المواطنين لا أكثر.

والسؤال هنا، ماذا عن الاجراء اليوميين اللاحقين! 
كيف تتعامل معهم؟ هل الدولة أوقفت العمل بالأجر اليومي؟

مستحيل قطعا
اقرت تعين عشرة الاف درجة وظيفية في البصرة، وأربعة في ميسان، كيف وأين؟ الله اعلم.

اما البرلمانين والقنوات الفضائية، أصبحت بوق للمتاجرة، فلم يبقى متسول الا صنعوا منه بطل، ولا فاسقة الا صنعوا منها ضحية!

والجميع يطالب ويطالب
وما على الدولة الا الاستجابة والا . .

لولا الخلاعة لما تمكن الابن من ابتزاز والده، ولولا فساد المسؤول، لم يستطيع أحد ان يفرض عليه أي شيء خاطئ.

المشكلة كلها تتمحور بين كاف الكرامة وسين السياسة!

  

خالد الناهي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/08/04



كتابة تعليق لموضوع : بين الكاف والسين حكاية!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسين عبيد
صفحة الكاتب :
  علي حسين عبيد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزير النقل يستقبل طائرة الخطوط الملكية السعودية وعلى متنها وفدا تجاريا كبيرا  : وزارة النقل

 افتتح السيد وزير الموارد المائية د. حسن الجنابي االمعرض الذي اقيم بمناسبة احتفالية مركز انعاش اﻻهوار واﻻراضي الرطبة لمرور عام على ادراج اﻻهوار  : وزارة الموارد المائية

 العبادي مطالب بالتدخل لكشف وملاحقة قتلة المصور الصحفي عماد الجبوري  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 وزير العمل يستعرض مع ممثل البنك الدولي اجراءات تنفيذ قانون الحماية الاجتماعية الجديد  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 قومي رؤوسٌ كلهم.. تبّاً لساستكم وثقافتكم وإعلامكم...!!  : كريم مرزة الاسدي

 لنتفائل ...لأن الأوضاع في صالحنا...!  : عبد الهادي البابي

 أسرى حَربٍ بلا حِراب!  : امال عوّاد رضوان

 الكهرباء.. الخطيئة الكبرى  : د . عبد الحسين العنبكي

 ماهو المطلوب من الكتل الفائزة وقادتها ونوابها ؟  : ذوالفقار علي

 الصحافة الواسطية الى أين ؟  : حيدر حاشوش العقابي

 اجتماع لقيادة الحشد الشعبي ومؤسسة الشهداء ينتهي بالاتفاق على أمور مهمة (صور)

 ركبُ الخلود ((3))  : السيد محمد علي الحلو ( طاب ثراه )

 ابواق ال سعود والكذب المفضوح  : مهدي المولى

 ماذا تعرف عن اسرار وخبايا (التطويب) ؟ ح1  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 أول تحالف أسلامي يقوده رافضي!!  : خزعل اللامي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net