صفحة الكاتب : نزار حيدر

تغييرُ المعايير قَبْلَ أَيِّ إِصلاحٍ
نزار حيدر

                           مُقدِّمة؛
   *بتاريخ [٢٨ تمُّوز] المُنصرم أَجرى الزَّميل حسين رزَّاق، رئيس تحرير صحيفة [الوَطن الجديد] البغداديَّة، الحوار التَّالي حولَ الوضع الرَّاهن في العراق ومقوِّمات وسُبل التَّغيير للنُّهوض بالبلادِ.
   أَدناه نصِّ الحِوار الذي نشرتهُ الصَّحيفة في عددِها الصَّادر اليوم [الإِثنين (٥ آب)]؛
   س١/ ماهي قراءتك للمشهدِ السِّياسي الحالي؟ وما هو، باعتقادك، السَّبب الذي يجعلهُ مأزوماً؟.
   الجواب؛ مشكلةُ العراق الحقيقيَّة منذُ التَّغيير عام ٢٠٠٣ ولحدِّ الآن هو في إِختلال المعايير، ولذلكَ تظل العمليَّة السياسيَّة مأزومة لازالت هَذِهِ المعايير لا يجري إِستبدالها أَو حتَّى لا يحاولُ أَحدٌ إِصلاحها.
   فكلُّنا نعرف بأَنَّ المعيار الحاكم هو المُحاصصة، التي كان يمكنُ أَن نستوعبها ونفهمها وأَن تكونَ سبباً من أَسباب التَّعايش والإِنسجام لعبورِ المرحلة الإِنتقاليَّة إِذا انحصرت في صناعةِ القرار فقط وعند مناقشتهِ، كما حصلَ في دولٍ عدَّةٍ إِنتقلت من مرحلةٍ إِلى أُخرى، إِنَّما تدحرجت المُحاصصة لتشمل كلَّ مفاصل الدَّولة والشَّأن العام، نزولاً إِلى أَبسطِ ورُبما أَتفهِ حلقاتِ الدَّولةِ، عندما انتقلت من المُحاصصة المذهبيَّة والإِثنيَّة إِلى المُحاصصةِ الحزبيَّة والعشائريَّة والمناطقيَّة والزَّعاماتيَّة! ولذلكَ تحوَّلت إِلى نقمةٍ وغضبٍ ولعنةٍ سيظلُّ العراق يعاني منها إِذا لم يتمَّ مُعالجتها بأَسرعِ وقتٍ!.
   أَنا شخصياً أَتذكَّر جيِّداً عندما قلتُ مرَّةً لأَحد أَبرز قادة [التَّحالف الوطني] الحاكم آنذاك، قلتُ لَهُ؛ لا تُشغِلوا أَنفُسكم ووقتهم وتضيِّعوا جُهدكم بالتنفيذيَّات والنُّزول إِلى الحدِّ الأَدنى منها، وانشغلُوا، بدلاً عن ذَلِكَ، ببناءِ الدَّولة وتقديمِ الرُّؤية ووضع حلُولٍ للمشاكلِ العويصةِ والمُستعصية التي ورِثها البلد من نظام الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين.
   كُونوا رجال دَولة ولا تكونُوا طلَّاب سُلطة ونفوذ وإِمتيازات بالمُحاصصة.
   لكن للأَسف لم يأخذ أَحدٌ بالفكرةِ وانشغل الجميع بأَتفهِ الأُمور وظلُّوا يختصمُون على أَبسط المواقع في الدَّولة حتى تحوَّلت إِلى كانتونات على طريقةِ [لصاحبِها].
   وبسبب ذلك أَغلقوا كلَّ الأَبواب أَمام عامّّة الناس واحتكرُوا كلَّ شَيْءٍ لهم لوحدهِم، فلم يعُد بإِمكانِ المُواطن المُشاركة في الحياة العامَّة كُلَّا حسْب طاقاتهِ وكفاءاتهِ وخبراتهِ وتجاربهِ واختصاصاتهِ، وفِي المُجتمع، كما هو معلومٌ، طاقاتٌ جبَّارةٌ وخارقةٌ لا يمكنُ أَن تُقارن بطاقاتِ [العصابةِ الحاكِمةِ] مهما احتوت من طاقاتٍ وكفاءاتٍ.
   فالمُجتمعُ محيطٌ يزخرُ بالطَّاقات لا يجوزُ مقارنتهُ بالأَنهرِ والرَّوافدِ.
   س٢/ الأَداء الحكومي والبرلماني الحالي ضعيفٌ  ولم يتحقَّق شيئٌ من كلِّ الشِّعارات والبرامج التنمويَّة التي طُرحت منذ العام ٢٠٠٣ ولحدِّ الآن؟.
   لماذا؟!.
   الجواب؛ هي المُحاصصة مرَّةً أُخرى والتي أَلغت مفهوم الأَغلبيَّة والأَقليَّة السياسيَّة، وليست المذهبيَّة أَو الإِثنيَّة أَو العشائريَّة أَو المناطقيَّة، ولذلكَ فشل مجلس النوَّاب في تحمُّل مسؤُوليَّاتهِ الدستوريَّة على صعيدَي التَّشريع والرَّقابة، من جهةٍ، وهي التي أَنتجت النظريَّة سيِّئة الصِّيت التي تعتمد مفهوم أَن يكونَ كلَّ البرلمان وكتلهِ السياسيَّة في الحكومة، وأَن تكون الوزارات ملكٌ صِرف لخلفيَّة الوزير الكتلويَّة والسياسيَّة والأَيديولوجيَّة.
   هذا الشَّيء ينطبقُ على كلِّ الحكومات التي تعاقبت في بغداد منذُ التَّغيير ولحدِّ الآن بما فيها الحكومة الحاليَّة. 
   أَمَّا بالنِّسبة للبرلمان فالذي يتحكَّم في إِراداتهِ ومساراتهِ التشريعيَّة والرقابيَّة مجموعةٌ من السياسيِّين لا يتعدَّى عددهُم عدد أَصابع اليدَين! أَمَّا بقيَّة النوَّاب، فمعَ جُلِّ الإِحترام لهم جميعاً، فإِنَّهم لا يتعدُّون كونهُم كومبارس يرفعُون ويُنزلُون أَيديهم عند التَّصويت بالرُّوموت كونترول الذي يُمسك بهِ زعيم الكُتلة حصراً، صاحب المال والصُّولجان! والذي يسوقهُم كراعٍ يهشُّ على غنمهِ في حضيرةِ الحيوانات.
   قلَّ ما تجد أَنَّ نائباً حجز مقعدهُ تحت قُبَّة البرلمان برصيدهِ الشَّخصي، وقلَّ ما تجد نائباً حجز مقعدهُ تحت قُبَّة البرلمان بعددِ أَصواتٍ يُعتدُّ بهِ! وإِنَّ مثل هذا النَّائب تراهُ مُحاصراً من قِبل [العِصابة الحاكِمة] ليسَ بامكانهِ فعلُ شيء يُعتدُّ بهِ.
   كلُّ هذا أَضعف البرلمان والذي كان ينبغي أَن يكونَ أَقوى مؤَسَّسة في الدَّولة وفِي النِّظام السِّياسي الديمقراطي.
   س٣/ هل يستطيع السيِّد عبد المهدي الخروج بالعراقِ من عُنق الزُّجاجة؟.
   ماهي نُقاط القوَّة والضَّعف لديهِ؟.
   الجواب؛ الدَّولة ترتكز على أَساسَين إِثنَين؛
   الرُّؤية والآليَّات ومن ضمنِها الأَدوات.
   وأَنا شخصيّاً أَثقُ بالرُّؤية التي يحملها السيِّد رئيس مجلس الوُزراء الدُّكتور عادل عبد المهدي، فهو صاحبُ خبرةٍ وتجربةٍ وعلى مُختلفِ المُستويات، كما أَنَّهُ إِبن العمليَّة السياسيَّة الحاليَّة منذُ بداية الثمانينيَّات ولحدِّ الآن.
   لكنَّني أَشكُّ كثيراً بالآليَّات والأَدوات.
   إِنَّهُ أَسير إِرادات الكُتل النيابيَّة والزَّعامات السياسيَّة التي اتَّفقت على تسميتهِ رئيساً للحكومة، باعتبار أَنَّهُ لا يمتلك كتلةً نيابيَّةً معيَّنة تتبنَّى رؤيتهُ وبرنامجهُ وتدافع عَنْهُ تحت قُبَّة البرلمان، ولكونهِ كذلكَ مُستقلّاً لا يتَّكئ على حزبٍ مُعيَّن، ولذلك فهوَ كالرِّيشة في مهبِّ الرِّيح يتعرَّض للإِبتزاز والضَّغط من قِبَل هَذِهِ الكُتل والزَّعامات التي تضع العصي في عجلةِ حكومتهِ ليلَ نهار، لدرجةٍ أَنَّها شلَّت الكثير من جُهدِها وكبحت الكثير من حركتِها واندفاعِها، فضلاً عن محاولاتهِم لتخريبِ خُططهِ وبرامجهِ ومشاريعهِ الحكوميَّة.
   إِنَّهم يتدخَّلون في تسميةِ كلِّ عناصر إِدارتهِ!.
   ولتوضيحِ الفكرةِ لنأخُذ مثلاً الأَمر الدِّيواني الأَخير الذي أَصدرهُ رئيس الحكومة مؤخَّراً والمتعلِّق بالحشدِ الشَّعبي.
   إِنَّهُ أَمرٌ صائبٌ ينسجمُ بالرُّؤية مع الدُّستور والقانون وتحديداً مع قانون الحشد الشَّعبي الذي شرَّعهُ مجلس النوَّاب العام الماضي.
   كما أَنَّهُ ينسجم مع فتوى الجِهاد الكِفائي التي أَصدرها المرجع الأَعلى والتي تأَسَّس على أَساسِها الحشد الشَّعبي.
   وهو ينسجم بالتَّأكيد مع الخِطاب المرجعي الذي ظلَّ أُسبوعيّاً، وعلى مدى أَكثر من سنتَين، يشرح رُؤية المرجع الأَعلى والغاية من الفتوى المُباركة، والتي لم يكُن في حساباتها بالتَّأكيد إِضعاف الدَّولة ومؤَسَّساتها بأَيِّ شَكلٍ من الأَشكال، والعكس هو الصَّحيح، فالفتوى للتَّعضيد ولحمايةِ هَيبة الدَّولة.
   كلُّ هذا وأَكثر جَاءَ في الأَمر الدِّيواني الأَخير، ولذلكَ فهو صحيحٌ وسليمٌ كرُؤيةٍ.
   ولكن؛ هل أَنَّ الآليَّات والأَدوات الحاليَّة التي يُمسك بها القائد العام كفيلةٌ بتنفيذهِ؟.
   هُنا السُّؤَال العريض وهنا مربط الفَرس كما يقولون، وأَنا أَشكُّ بذلكَ، والمسؤُول عن هذا الفشل في التَّطبيق، إِذا ما حصل، وعن الآليَّات والأَدوات هو كلُّ الكُتل النيابيَّة التي يتشكَّل منها مجلس النوَّاب والحكومة، فهؤُلاء مجتمعين يدفعُون باتِّجاه المُحاصصة.
   لا يكفي أَن تمتلك رُؤيةً سليمةً، بل لابُدَّ أَن تمتلكَ الأَدوات والآليَّات لتنفيذ الرُّؤية.
   ولتوضيح الفكرة أَكثر دعني أَسوق المثال الثَّاني؛
   وزير الخارجيَّة يحاول أَن يلتزم بضوابط المهنة في وزارتهِ، وتحديداً في إِختيار وتعيين السُّفراء وخاصَّةً في عواصم مراكز القرار الدَّولي والإِقليمي.
   فعندما استلم الوِزارة اكتشفَ هو وفريقهُ أَنَّ الوُزراء الذين سبقوهُ، وبالتَّنسيق مع الكُتل السياسيَّة وفِي إِطار المُحاصصة، عيَّنوا كلَّ مُتردِّيةٍ ونطيحةٍ في هَذِهِ الوزارة السياديَّة، وأَنَّ عدداً من المُرشَّحين كسُفراء لا يعرفُون شيئاً عن تاريخ العراق المُعاصر ولا يميِّز بين نهرَي دجلةَ والفُرات ونهر النِّيل!.
   ولمَّا شرعَ الوزيرُ وفريقهُ في تحديدِ ضوابطَ جديدةً، حقيقيَّة وعلميَّة ومهنيَّة، شنَّت الجيوش الإِليكترونيَّة التَّابعة للقِوى السياسيَّة وخاصَّةً المُتضرِّرة من الضَّوابط الجديدة، حملةَ تسقيطٍ وتشهيرٍ وفضائح واتِّهامات ضدَّ السيِّد الوزير ومدير مكتبهِ والفريق المعني بوضعِ الضَّوابط الجديدة!.
   وفِي هذا المثال تتَّضح علاقة الرُّؤية مع الآليَّات والأَدوات، فبينما أَنَّ الرُّؤية صحيحة، وهي المعمُول بها في كلِّ دُوَل العالَم التي تحترم سيادتها وسمعتها ومكانتها على اعتبار أَنَّ السَّفير هو الدَّولة فإِذا قَالَ أَو صرَّح بشيءٍ في عاصمةٍ من العواصِم فإِنَّما قالت بلادهُ، نرى أَنَّ الآليَّات والأَدوات المعمول بها في ظلِّ المُحاصصة تُعرقل الآليَّة وقد تُلغيها وتستبدلها بآليَّات بائِسة وسقيمة هي التي كانت السَّبب في فشلِ ديبلومسيَّتنا في العالَم وفِي المنطقة.  
   س٤/ من يصنع الحكومات العراقيَّة برأيك؟ هل هي الإِرادة الوطنيَّة أَم القرار الخارجي؟.
   هل مِن مزيد؟.
   الجواب؛ للعامل الخارجي، الإِقليمي مِنْهُ والدَّولي، أَثرٌ في صناعةِ الحكومات في بغداد أَكثر من أَثر الإِرادة الوطنيَّة، للأَسف الشَّديد، وهذا سببهُ تضارُب الإِرادات وتنوُّع الولاءات وقوَّة تأثير المال والسِّياسة والنُّفوذ.
   هذا هو الواقع الذي لا ينكرهُ إِلَّا مُغفَّل أَو مُتقصِّد لتبريرِ الخطأ والفشل.
   مُشكلتنا في العراق أَنَّنا لم نتخلَّص، في الحقيقة والواقع، من النُّفوذ الاجنبي، الدَّولي والإِقليمي، منذُ تأسيس الدَّولة العراقيَّة الحديثة في عشرينيَّات القرن الماضي ولحدِّ الآن.
   حتى الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين الذي كان [أَسدٌ على شعبهِ] ينهش بلحمهِ ويكسر عظمه، والذي كان يتشدَّق بالوطنيَّة والإِستقلال السِّياسي والسِّيادة، عندما خدعَ الرَّأي العام العربي الذي ظنَّ فِيهِ بطلاً قوميّاً قادراً على أَن يطال قلب [إِسرائيل] بصواريخهِ! كانَ في الحقيقةِ أُلعوبة بيدِ القرار الخارجي، الدَّولي مِنْهُ والإِقليمي، أَلم يحثُّهُ الأَخير ليشنَّ الحرب على جارتهِ الشرقيَّة وشعارهُ [مِنك الرِّجال ومِنَّا المال]؟!.
   أَلم يتنازل عن [١٠٪؜] من الأَراضي والمياه الوطنيَّة لكلِّ دُول الجِوار في إِطار إِتفاقيَّات ثنائيَّة بائِسة كانت الغاية الحقيقيَّة منها هو الحِفاظ على سُلطتهِ فقط؟!.
   وأَخيراً؛ أَلم يبصُم على كلِّ شَيْءٍ في خَيمة صَفوان ليبيع العراق وسيادتهِ وخيراتهِ للأَجنبي، حتَّى تندَّر بهِ العراقيُّون فأَطلقوا عليهِ إِسم [بصَّام حسين] وفِي نِهاية المطاف ليسلِّمهُ إِليهِ بالكامل عام ٢٠٠٣ ليختبئَ [بطل القادسيَّة] و [سيف العرب] في حُفرةٍ حقيرةٍ؟!.
   ٥/ هل تعتقد أَنَّ الأَمريكان ساهمُوا في بناءِ عمليَّة سياسيَّةٍ عراقيَّةٍ مُتعثِّرةٍ وهشَّةٍ؟!.
   وإِذا كان كذلكَ، فلماذا؟.
   الجواب؛ لا أَشكُّ في ذلك، والسَّبب يعودُ إِلى طبيعة القِوى السياسيَّة التي استُخلفت في السُّلطة.
   إِنَّها قِوى ضعيفة سياسيّاً ولا تمتلك من خبرةِ السُّلطة شيئاً ولا تتمتَّع بالولاءِ والحسِّ الوطني بشيءٍ أَبداً!.
   فالقوى الشيعيَّة ولاؤُها إِلى الشَّرق من بلادهِم، وهي ظلَّت تعيش عُقدة المظلوميَّة لدرجةِ الإِنتقام إِلى جانب عقليَّة المُعارضة! والقِوى السنيَّة ظلَّت تحنُّ إِلى العهدِ البائد وتُحاول بشتَّى الطُّرق أَن تعودَ مستفردةً بالسُّلطة، ما هيأَها نفسيّاً للإِنبطاح أَمام كلِّ القِوى الإِقليميَّة والدوليَّة لتحقيقِ هذا الهدفِ البائس، حتى أَنَّهم وظَّفوا الإِرهاب والفتوى التكفيريَّة التي كان يُصدرها فُقهاء بلاط [آل سَعود] أَقذر توظيفٍ.
   أَمَّا القِوى الكرديَّة فكعادتِها على مرِّ التَّاريخ ظلَّت مُقسَّمة الولاءات تتأَرجح شرقاً وغرباً وشِمالاً وجنوباً، ولذلك لم يبقَ من ولائِها للعراقِ شيءٌ يُعتدُّ بهِ ويُمكنُ تلمُّسهُ تحدوهُم روح الإِنفصال أَبداً.
   في وسط هذه الحالة المُمزَّقة والمُشتَّتة، ماذا ينتظر المرء من الولايات المتَّحدة، الدَّولة الغازِية، أَن تفعلهُ بالبلادِ؟!.
   وبعودةٍ سريعةٍ لكلِّ ما كُتب عن تلكَ الفترة يتَّضح للمرءِ أَنَّ [الجماعة] كانُوا ممتلئِين غيرةً وشرفاً وحميَّةً عندما يتعلَّق الأَمر بسلُطاتهِم وامتيازاتهِم ورواتبهِم وخصوصيَّاتهِم، الا أَنَّ مؤَشِّر كلَّ ذلك يستقر على نُقطةِ الصِّفر عندما يتعلَّق الأَمر بالبلدِ وسيادتهِ وعافيتهِ وسمعتهِ!.
   س٦/ الكلُّ يصرخ ليلَ نهارٍ  ويلعن ويشتم المُحاصصة في العلن لكنَّهُ سرّاً يتمسَّك بها؟.
   ما سبب هذه الإِزدواجيَّة؟!.
   الجواب؛ هي ليست إِزدواجيَّة، إِنَّما هي لذرِّ الرَّماد في العيُون ولإِيهام وتضليل المُواطن الذي اكتشفَ أَنَّ كلَّ هذا التَّدهور سببهُ المُحاصصة التي أَلغت مفهوم [الرَّجل المُناسب في المكانِ المُناسب] بالكامل تقريباً.
   إِنَّها طبيعة الأَشياء، فعندما تكون السُّلطة والمَوقع مغنماً وليس مسؤُوليَّة، يَكُونُ الهدف الأَساس للقِوى السياسيَّة هو تقاسُم السُّلطة والنُّفوذ وهذا لا يتحقَّق إِلَّا بالمُحاصصة، لأَنَّهُ بغيرِها تكون المُنافسة حامية الوَطيس، وبالمُنافسة الحقيقيَّة لا يصمد ولا يتقدَّم الصُّفوف إِلَّا الكفوء صاحب الخِبرة والإِختصاص، نظيف اليد والنَّزيه! وكلُّ هذا لا تُحبُّه القِوى السياسيَّة، ولذلك فإِنَّ جلَّ مَن تصدَّى للسُّلطة أَو للموقع  لم يُعان شيئاً ليحقِّق غايتهُ وما يصبو إِليهِ لأَنَّهُ لم يُنافس أَحداً وإِنَّما حمَلتهُ المُحاصصة على جناحَيها وبُسرعة البرق، ليحجز مقعدهُ في الموقع المُحدَّد لكتلتهِ كحُصَّةٍ لا علاقةَ لها بالمعايير الحقيقيَّة.
   ولا ننسى فإِنَّ السُّلطة الْيَوْم هي أَسرع وأَقرب الطُّرق لتحقيق الثَّراء الفاحش، فلماذا يرفضُون المُحاصصة في السرِّ؟ حتَّى إِذا رفضُوها بالعلن لذرِّ الرَّماد في العيُون ولترضيةِ الخطاب المرجعي الذي بحَّ صوتهُ وهو يحذِّر كلَّ أُسبوع ويلعن المُحاصصة!.
   س٧/ ماذا تقولُ للتَّاريخ بشأنِ طبقةٍ سياسيَّةٍ فشلت في تقديمِ مُنجزٍ للشَّعب؟.
   الجواب؛ قبل ١١ عام التقيتُ رئيس مجلس الوزراء الأَسبق في نيويورك، وقلتُ لَهُ، إِنَّ التاريخ سيكتب عن هَذِهِ الطَّبقة السياسيَّة التي تصدَّت للسُّلطة في مرحلةٍ مِفصليَّةٍ من تاريخ العراق الحديث وهي تشبه إِلى حدٍّ كبير مرحلة التَّأسيس عام ١٩٢١.
   وأَضفتُ قائلاً لَهُ؛
   فإِمَّا أَن يترحَّم عليها إِذا بنَت دولةً عصريَّة أَو....
   قاطعني قائلاً؛
   أُبشِّرك فإِنَّ التَّاريخ سيلعنها، وهو طبعاً واحدٌ من هذه الطَّبقة السياسيَّة بل على رأسِها لأَنَّهُ تسنَّم السُّلطة [٨] سنوات، فما نفعلهُ سيدمِّر البلد ولا يبقي شيئاً.
   وهذا هو رأيي، ولنترك الكلمة الأَخيرة للتَّاريخ فهو قاسي ولا يرحم.
   س٨/ هل يتحمَّل الشَّعب المسؤُوليَّة في إِستمرار طبقةٍ سياسيَّةٍ لا تُنتج سِوى الخَيبات؟.
   الجواب؛ أَكيد فإِنَّ الشَّعب هو المسؤُول الأَوَّل والأَخير، وهو قادرٌ على التَّغيير إِذا شاءَ وأَراد، فالشُّعوب قويَّة لا يقف بوجهِ إِرادتِها شيءٌ.
   إِنَّ الشَّعب مسؤُولٌ عن فشلِ وفسادِ هذه الطَّبقة السياسيَّة، وهو قادرٌ بمليُون طريقة لتغييرها إِذا أَراد، إِلَّا أَنَّهُ من الواضح فإِنَّ الشَّعب لم يُقرِّر بعد تغييرها.
   نعم، هو متذمِّر ويكتب وينشر ويتكلَّم ولكنَّهُ لم يفعل شيئاً فلم يُنظِّم نفسهُ ولَم يتَّفق على خُططٍ وخرائط لإِنجاز التَّغيير.
    على الأَقلِّ مثلاً هو لم يُقاطعها فشعار [علي وياك علي] و [بالرُّوح بالدَّم] وتشبُّعهُ بنظريَّة عبادة الشخصيَّة لازالت كلَّها هي الحاكِمة في الشَّارع، وهذا دليلٌ على عدم وجود الإِرادة الحقيقيَّة للتَّغيير.
   ختاماً؛ شكراً جزيلاً لصحيفةِ [الوَطن الجديد] وأَخصُّ بالذِّكر الزَّميل العزيز والقدير رئيس التَّحرير الزَّميل حسين رزَّاق لإِتاحتهِ لي هَذِهِ الفُرصة الثَّمينة لأَطلَّ من خلالها إِلى القُرَّاء الكِرام.
   دعواتي للجميع بالتَّوفيق والسَّداد لما فِيهِ خير العراق ونهوضهِ ليبقى رأسهُ مرفوعاً عالياً شامخاً.
    ٥ آب ٢٠١٩
                            لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
 

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/08/06



كتابة تعليق لموضوع : تغييرُ المعايير قَبْلَ أَيِّ إِصلاحٍ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ مهدي السالمي
صفحة الكاتب :
  الشيخ مهدي السالمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  نداء عاجل إلى أبناء الجالية العربية والإسلامية في المانيا للاعتصام أمام سفارة آل سعود في برلين إحتجاجاً على الحكم الصادر بحق سماحة الشيخ النمر.  : علي السراي

 مديرية شهداء المثنى تقيم مهرجان الحق والشهادة السنوي  : اعلام مؤسسة الشهداء

 تونس وحديث الإتاوة  : محمد الحمّار

 أنت هل من ألفا أم من بيتا...أم من المريخ والزهرة فقط ؟  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 التزاحم لخدمة الذات!  : وسام الجابري

 المحكمة الجنائية الدولية هل تنصف الفلسطينيين  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 مدربو الدوري يتساقطون بين مقال ومستقيل  : زيد السراج

 غرابيب سود  : رسل جمال

 قراءة في نصيحة السيد السيستاني الأولى إلى الشباب .  : باقر جميل

 في ذكرى الثورة  : عبدالله الجيزاني

 فرقة العباس تعتزم مقاضاة النوري لـ"تهجمه" وتؤكد: لا نبحث عن المهاترات الاعلامية

 شركة تاهيل منظومات الطاقة تواصل اعمالها لتصليح وحدات التوليد في محطة كهرباء الناصرية  : وزارة الكهرباء

 تنظيم "داعش" يعدم أربعة أشخاص يحملون الجنسية السورية في القائم غربي الأنبار

 القضاء العراقي العادل للارهاب  : حمزه الحلو البيضاني

 رئيس الادارة الانتخابية يدعو شركاء العملية الانتخابية لحث الناخبين لتسلم البطاقة الالكترونية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net