صفحة الكاتب : حامد شهاب

قراءة في تبعات القرارات الإستثنائية لـ(رفع الحصانة) ..ومظاهر(التشهير) وتعريض سمعة البرلمان للمخاطر!!
حامد شهاب

يعد مجلس النواب ، من أكثر الرئاسات الثلاث ،التي ينبغي أن تكون أكثر حرصا في الحفاظ على سمعتها، بإعتبارها (راعية المؤسسة الديمقراطية والرقابية والتشريعية) في العراق، وينظر اليها ملايين العراقيين ، على أنها من أكثر المؤسسات العريقة حفاظا على سمعة نوابها ، وأن أية شائبة أو طعن تلاحق أعضاء مجلس النواب هي مساس بسمعة المجلس، وتنال من هيبته أمام الرأي العام ووسائل الإعلام، وأمام سمعة جمهور النواب أجمعهم ، وبخاصة لمن يصيبه الضرر جراء (تشويه السمعة) الذي قد يلحق به، بطريقة (إستثنائية) و (مثيرة للإستغراب)!!

ويفترض أن يحرص كل رؤساء الدوائر والمؤسسات الاعتيادية وكذلك مؤسسات المناصب السيادية للرئاسات الثلاث ، على سمعة مؤسساتهم ، كما هو متعارف عليه، وأن يكون رئيس تلك الدائرة أو المؤسسة هو أكثر من يحافظ على سمعة منتسبيه، لا أن (يحط ) من أقدارهم أو يعرض سمعتهم الى مخاطر (التشهير) أمام الرأي العام وأمام وسائل الإعلام التي من مهامها أن (تتصيد) أية معلومة لاغراض النشر كـ (سبق صحفي)، من وجهة نظرها ، دون النظر الى ما يتركه هذا الخبر او تلك المعلومة من تأثيرات خطيرة على مستقبل شخصية كان لها وزنها ومكانتها الاعتبارية، باعتبارها الممثلة للشعب كما يفترض، كما ان الإساءة لرئيس مجلس النواب ليست مقبولة من أي نائب، وان من لديه مطالب مشروعة او يريد تغيير من يتولى رئاسة المجلس ، فهناك أطر برلمانية وديمقراطية وقانونية يلجأ اليها، أما ممارسة (التشهير) و (القذف) فهي ليست مقبولة لا قانونا ولا عرفا ولا من حيث المبدأ، في كل الأحوال، لا من النائب ولا من رئيس البرلمان ، ويجرم صاحبها حسب القانون !!

ومن هذا المنطلق يفترض كذلك برئيس مجلس النواب السيد محمد الحلبوسي ، وهو من أعلى قادة هرم السلطات العليا في البلد ، والتي يفترض انها تكون المثال الأكثر تطبيقا في الحفاظ على سمعة نوابها، كونهم ممثلين للشعب ، وأية إساءة لسمعتهم تخدش بالمقابل مؤسسة مجلس النواب ورئيسها في المقام الأول، و(التشهير) بنائب هو تشهير بسمعة مجلس النواب واعضائه، وحتى رئيسه ، ومن يتم (التشهير) به أمام الرأي العام وفي الاعلام، لابد وان ينعكس عليه (التشهير) بأضرار بليغة وتأثيرات سلبية على مؤسسة مجلس النواب نفسها ، ويضع سمعتها موضع (التشكيك) وربما (عدم الإحترام) ، وهو ما لا يليق بمؤسسة تشريعية ورقابية تمثل العراقيين ، وهو أعلى مؤسسات الديمقراطية هيبة ووقارا، ويفترض أن تظهر امأم الراي العام وأمام شعبها أنها الأكثر حرصا على النزاهة والعفة ، وان تترفع عما يكدر صفوها وسمعتها ، من أن تتعرض للتشويه ، وإن لايتخذ من أية (شكاوى) ضد نواب بمثابة (إثارات التشهير) وليس بهدف (تطبيق العدالة)، وأن لاتنشر وقائع وطلب المحاكم بشأن النواب أمام الإعلام ، إذا أريد الحرص على سمعة تلك المؤسسة الديمقراطية التي تعد من أكثر المؤسسات حفاظا على هيبتها أمام الشعب وأمام وسائل الاعلام، وان يتم (مقاضاة) من أظهرها امام الاعلام، لكونها دخلت في مرحلة (التشهير) و (الإساءة للسمعة الشخصية والاعتبارية) لأعضاء في مجلس النواب، بالصيغة التي جرى بها عرض الكتب الرسمية ومنطوق التهم أمام الإعلام، حتى أصبحت حديث الناس في البيوت والمقاهي وأماكن العمل!!

ولو دققنا في طبيعة ما نشر من أوامر ادارية صادرة عن رئيس مجلس النواب بشأن (رفع الحصانة) عن نواب هذه الايام، لظهر أن هناك (انتقائية) واضحة و(استهداف سياسي) في طبيعة مضامين تلك الأوامر والكتب الرسمية ، وبخاصة التي صدرت في صيغة (تخصيص فردي) وليس (جماعيا) ) التي صدرت بحق أحد النواب، توضح بلا لبس وجود (قصدية) في الإساءة لسمعة هذا النائب و(التشهير) به أمام الرأي العام ووسائل الاعلام التي راح كل منها يتناول موضوع (التشهير) من زاويته وما يخدم أغراضه ، وبعضها يدخل في إطار البحث عن (السبق الصحفي) أو (الاثارة) للفت الانظار ،دون النظر الى ما تتركه عرض كتب رسمية (سرية) لتظهر الى دائرة العلن، وفي أغلب مضامينها (تشهير) واضح بالنائب، قبل أن يقدم الى المحاكم ومعرفة ما اذا كان هذا النائب او ذاك استغل موقعه الوظيفي ، ضد شخص او جهة حكومية او قطاع خاص أو ما شاكل ذلك من الجهات المستهدفة، ويعد نشر كتب صادرة عن مجلس النواب وعن المحاكم واضافة (تهم) عليها دون ان تكون في طلب القضاء يعد (تشهيرا) واضح الأهداف وفيه (قصدية) و(تعمد) في (الإساءة) و(الاستهداف الشخصي)، وبخاصة إذا كان للنائب (خصومة) مع رئيس مجلس النواب ، أو (خلاف شخصي) بينهما.. ثم أليس من حق من تتعرض سمعته من النواب الى (التشويه) أمام الرأي العام وأمام جمهوره وأمام ووسائل الاعلام ان يتقدم الى المحاكم المختصة للمطالبة بتعويضه عما لحق بسمعته من مخاطر ، وأذى نفسي وجسدي ، يلحق أكبر الأضرار بالنائب، ويستهدف تاريخه ومكانته وحتى عشيرته، وبخاصة اذا ما أظهر براءته في وقت لاحق، ما يعني أن حالة (الإنتقام) في (الإستهداف) لاتليق برئيس مجلس النواب، وهو أعلى مؤسسة لإحترام القانون وصون كرامة البشر، لا أن تعرض نوابها لمصير ان تحط من أقدارهم ، بهذه الطريقة التي لاتخلو من (تعمد) و(قصدية) في الإساءة للآخر!!

ومن دواعي (الإستهداف) للقائمة التي ظهر فيها إثني عشر نائبا ، ظهر أنهم من (مكون واحد) ، ما يعني أن رئيس مجلس النواب ليس بمقدوره ان يصدر قرار (سحب الحصانة) عن نواب من مكونات أخرى، كونه يخشى قادة تلك المكونات والكتل، ولا يجرؤ على تقديمهم الى العدالة كما يبدو، وان اقتصار الاثني عشر على (المكون) الذي ينتمي اليه الحلبوسي فهو أمر يدخله في ( دائرة الاتهام) ، بأنه وضع نفسه بمكان من يريد ان (يقتص) من المكون الآخر، والا بماذا يمكن ان نفسر قائمة موحدة ومن (12) نائبا وكلهم من مكون الحلبوسي نفسه، الذي يفترض ان يكون أول المدافعين عن سمعة مكونهم الذي يمثلونه، وهو يبدو من وجهة نظر كثيرين، وبخاصة من مكون الحلبوسي، على أنه (إساءة) الى هذا المكون ، قبل ان تكون (رغبة) في تطبيق العدالة!!

وما نريد أن نخلص اليه في خاتمة هذا الإستعراض أن مجلس النواب ورئاسته الموقرة ونوابه المحترمين أمام فرصة أن يظهروا حرصهم على سمعة هذه المؤسسة، وأن من يطلب القضاء (رفع الحصانة) عنه هي ليست (تهمة) وتقع ضمن السياقات الاعتيادية ، وهي تطبيق للقانون والعدالة ان يقدم النائب نفسه الى القضاء من أجل تبرئته او اظهار (مصداقية) ما يوجه اليه من تهم، وما اذا كان سيحكم عليه أم لا ويظهر (براءة) ..بل ان هناك من النواب هو من طلب ( رفع الحصانة) عنه وبلا تشهير أو قذف بالآخر.. فهل يعيد مجلس النواب بعد عطلته التشريعية التي تنتهي قريبا (الإعتبار) لتلك المؤسسة العريقة ، لكي يتم عرض تلك الحالات التي يعدها البعض (شاذة) وهي (قرارات فردية) على رئاسة مجلس النواب وقادة الكتل السياسية بعد مباشرتهم دوامهم قريبا،وهي (قرارات مستعجلة) وفيها (تحين للفرص) وتقل من عدد أصابع اليد الواحدة،التي لم يجر (العرف البرلماني) عليها طيلة تلك الدورات السابقة لمجلس النواب ، وان لا يتم استغلال (العطلة التشريعية) لإصدار (قرارات إستثنائية) ليس لها مايبررها ، كما يجدها كثير من فقهاء القانون ، وحتى الكثير من نواب مجلس النواب أنفسهم،كونها قضايا ليست(مستعجلة) ولا (إستثنائية) ولا تعرض أمن البلد وسمعته للمخاطر لاسمح الله ، وعليهم إزالة معالم التشويه التي لحق بشخوصها ، وان لاتكون (الخصومة) فرصة سانحة للـ (الانتقام) من الآخر، بل فرصة لإظهار ان رئيس مجلس النواب هو أكثر من يحرص على تطبيق العدالة ، وهو ما نتمناه لتلك المؤسسة التي ننظر اليها بوقار واحترام!!

  

حامد شهاب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/08/23



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في تبعات القرارات الإستثنائية لـ(رفع الحصانة) ..ومظاهر(التشهير) وتعريض سمعة البرلمان للمخاطر!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق نبيل الكرخي ، على أخطاء محاضرة "الأخ رشيد" عن الإله – ( 5 7 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم استدراك: لفظ (جهنم) في الكتاب المقدس "وادي ابن هنّوم" ولفظه في العبرية " جِي-بِن-هِنُّوم " ويقع قرب القدس الشريف، تحوّل بين ليلةٍ وضحاها الى "جهنّم" يزعمون انها المقصودة بالإشارة الى العذاب الأخروي بعد القيامة من الموت! إنَّ لفظ "جهنّم" هو من مختصات اللغة العربية، واختلف علماء اللغة العربية عل هو معرَّب أم هو لفظ عربي أصيل. ومهما يكن حاله فقد خلا الكتاب المقدس من ذكره. وهذا الأسم "وادي ابن هنّوم" ورد في العهد القديم ، واما في العهد الجديد المكتوبة مخطوطاته باللغة اليونانية فقد ورد منسوباً للمسيح (عليه السلام) انه نطق بلفظ (جيهينّا Gehenna) في اشارة الى جهنم، ويقولون انها لفظة غير يونانية، مما يعني انها آرامية لأنها اللغة التي كان المسيح يتكلمها والتي كانت سائدة بين اليهود في فلسطين آنذاك. وقد احتار علماء المسيحية عن مصدر لفظ (جيهينّا Gehenna) اللغوي، ولذلك عمدوا الى تغيير وتحريف أسم (وادي ابن هنوّم) الذي يلفظ بالعبرية (جي بن هنّوم) فقالوا ان (جيهينّا) الواردة في العهد الجديد هي مأخوذة من كلمة (جي هنّوم) الواردة في العهد القديم! وشطبوا على كلمة (بن) وضيّعوها لتمرير شبهة ان الاسلام أخذ معارفه من اليهودية! وأن (جهنم) الاسلامية مأخوذة من (جي هنّوم) العبرية! وسنفرد مقال خاص إنْ شاء الله عن لفظ (جهنم) في الكتاب المقدس.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الأضرحة والقبور والكيل بمكيالين. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام نعمة وبركة عليكم اخي الطيب حسين حياك الرب. اشكركم على تعليقكم واسأل الرب لكم التوفيق. الحقيقة جميلة وتستقر في النفوس بكل سلاسة وسهولة وتتسلل إلى الأرواح بيسر وهي تنتزع الاعجاب والاعتراف حتى من القلوب المتحجرة (جحدوا بها واستيقنتها انفسهم). والحقيقة اختيار حرّ لا غصب بها / فهي ليست مثل الكذب والغش الذي يُكره الإنسان نفسه عليهما مخالفا فطرته السليمة ولذلك قال يسوع المسيح قولا له دلالات في القلوب المؤمنة اللينة : (بالحقيقة تكونوا أحرارا). وقد وصف الرب افضل كتبه بأنه الحق فقال : (إنّ هذا لهوَ القصصُ الحق).وقد تعلمنا أن الله هو الحق وأن الحق هو الله (فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنّى تُصرفون). تحياتي

 
علّق Hussein ، على الأضرحة والقبور والكيل بمكيالين. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد تابعت اغلب مقالاتك طيلة الخمسة عشر سنة الماضية ولم اجد فيها اي كذب او دجل او تقصير او مداهنة او تملق او طائفية او مذهبية او عرقية او نزوة او عدوانية او كراهية او الحاد او شرك او كفر بل وجدت الحق والحقيقة في كل ما كتبتيه ، والكلمة الطيبة صدقة .. مع تحياتي وتقديري ...

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : شكرا لكم أستاذنا الكريم محمد جعفر الكيشوان الموسوي على كلامكم القيّم وعلى شهادتكم القيّمة بالمقال

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : طالب عباس الظاهر
صفحة الكاتب :
  طالب عباس الظاهر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net