صفحة الكاتب : د . محمد ابو النواعير

قناة الحرة- كأيديولوجية عداء للإسلام الشيعي !
د . محمد ابو النواعير

 

ورقة تقدير موقف.

 

   عادة ما يقوم مديرو أجهزة الإعلام بوضع أسس عملية تداول "الصور والمعلومات"، ويشرفون على معالجتها وتنقيحها وإحكام السيطرة عليها، تلك الصور والمعلومات التي تحدد معتقداتنا ومواقفنا، بل وتحدد سلوكنا في النهاية. وعندما يعمد مديرو أجهزة الإعلام إلى طرح أفكار وتوجهات لا تتطابق مع حقائق الوجود الاجتماعي، فإنهم يتحولون إلى سائسي عقول. ذلك أن الأفكار التي تنحو عن عمد إلى استحداث معنى زائف، وإلى إنتاج وعي لا يستطيع أن يستوعب بإرادته الشروط الفعلية للحياة القائمة أو أن يرفضها، سواء على المستوى الشخصي أو الاجتماعي، ليست في الواقع سوى أفكار توظف من أجل تضليل الوعي المجتمعي تجاه قضية محددة.

 

   التقرير الذي طرحته قناة الحرة في 31 آب، مثل نمطا واضحا وجليا من أنماط التضليل السياسي والإعلامي، حيث تجلت خباثة القائمين على البرنامج بشكل واضح ومنذ بداية البرنامج، عندما اظهروا مسيرة لمعممين شيعة، خارجين في تظاهرة سلمية، ومعها صوت لرجل دين سني يقول فيه (انتشر الفساد في كل مفاصل الدولة)! وهي محاولة واضحة وجلية في خبثها وقصديتها لتسقيط العمامة الشيعية، حيث اعتمد أصحابها على مبدأ تداعي المعاني الذي سيصاب به المتلقي للرسالة الإعلامية.

 

   إن تبني ما طرحه هذا الشيخ السني ، الذي ادعى بأن في كل جامع فساد، هو أمر مجروح في صحته وموضوعيته، إذ من هو هذا الشيخ؟ وما هي المصادر الموضوعية لمعلوماته واتهاماته، ليتهم أكثر من 10000 آلاف مسجد وجامع وحسينية ودار عبادة، بأنها مملوءة فساد؟ وهل يحق لقناة الحرة أن تبتني إعلامها الاستقصائي على مثل هذا النوع من الإدعاءات الغير موثقة، والغير موضوعية ؟

 

   أين القرائن على إدعاءاته؟ هل يكفي ادعاء شخص واحد لتتبناه قناة الحرة، معتبرة إياه دليلا ؟

 

إلا إذا كان لإظهار كلام هذا الشيخ، وإدعاءاته هذه في مقدمة البرنامج، هدفا آخر، وهو تهيئة ذهن المتلقي إلى وجود فساد في العتبتين المقدستين ، متبعين لمنهجين من مناهج التضليل الإعلامي، وهما منهج التشويه بالإضافة، ومنهج التشويه بالتحريف !

 

   ومع أن القائمين على البرنامج قد جمعوا في نقدهم لرجال دين سنة وشيعة، وقدموا السنة على الشيعة، إلا أن المتتبع الحصيف سيرى بأن تقريرهم عن السنة كان بسيطا ويذكر شخصيات هامشية في الحياة السنية، بينما نجد أن دسومة وعمق التضليل الإعلامي، تجلى بأوضح معانيه في التقرير المتعلق بالجانب الشيعي، المتعلق بالعتبات المقدسة التي تقودها المرجعية الشريفة في العراق، حيث ربطوا ذهن المتلقي بشكل غير مباشر بين نقد إدارة العتبة، وبين فكرة أن المرجعية هي المسئول الأهم في إدارتها، والتصرف بأموال الوقفية العائدة لها، موحين للمتلقي بـأنها منتفعة بشكل شخصي من هذه الأموال ، ثم عرجوا مطولا على المشاريع الخدمية الكبيرة التي قامت بها العتبتين بتوجيه من المرجعية الشريفة، وعلم ومتابعة دقيقة من قبلها، ومن ثم عرجوا على فرق المتطوعين من الحشد الشعبي في فرقة العباس القتالية، من الذين ضحوا بأرواحهم وبذلوا الغالي والنفيس من أجل حماية تراب الوطن وعرض نسائه من هجمات العصابات الإرهابية المجرمة لداعش، بينما حاولت القناة في توصيفاتها الخبيثة، أن تعطي إيحاءات بأنها قوات عسكرية مشابهة للمليشيات المسلحة المنفلتة !

 

   ومما يجدر الإشارة له أن تقديمهم للتقرير السني كان الهدف منه أيضا ما يحويه من تقارير رسمية كثير تثبت فساد بعض رجال الدين السنة، وكثرة هذه التقارير وموضوعيتها القانونية، كانت هي أيضا أسلوبا آخر لتهيئة ذهن المتلقي وانفعالاته، وتعبئتها مسبقا بالحنق والغيض، حتى يصل الموضوع للعتبات المقدسة والمرجعية الدينية من خلفها، سيكون عندها ذهن المتلقي جاهزا (انفعاليا)، لكي يتلقى أي تهمة، حتى بدون أي أدلة أو وثائق يعتد بها .

 

   وإذا عرجنا إلى ما طرحه المدعو غيث التميمي، القيادي المليشياتي السابق في جيش المهدي، والمتهم بالعديد من عمليات القتل والتهجير القسري في الحرب الطائفية، نجده قد أشار إلى أن الأحزاب السياسية، تمتاز بالضعف أمام سطوة المؤسسة الدينية، وذلك بسبب فساد هذه الأحزاب! وحقيقة لا أعلم ما هو الترابط بين الاثنين، وهل أن هناك مصاديق لهذه السطوة التي يدعيها غيث ضد المؤسسة الدينية (كأن تكون سطوة قضائية ، أو عسكرية، أو اجتماعية، أو اقتصادية)، لكي تخافها الأحزاب السياسية؟ أوليس المرجعية الشريفة قامت بالتبرؤ أكثر من مرة من الفساد والمفسدين الموجودين بكثرة في الممارسة السياسية ؟ أوليس مطالبة المرجعية مرارا وتكرارا من الشعب كي يثور بوجه هؤلاء المفسدين ويقتلعهم، هو أفضل مصداق على كذب غيث بأن المرجعية ساكتة على فسادهم وتخوفهم بما تعلمه عنهم من هذا الفساد ؟

 

   في ملف العتبات الشيعية، يبدأ الموضوع بداية ساذجة مشخصة للإنسان النبه (ظهور شخص مخفي الوجه)، يسأل : أين تذهب أموال العتبتين !

 

   ومن أنت يا أحمق لكي تسأل هذا عن أموال أو قضية تعود في مأذونيه التصرف فيها لمراجع الدين الكرام، لإنفاقها في قضايا وموارد ومواقف إما تتعلق بالحياة العامة الخدمية التي تمس حياة الناس، أو تتعلق بتطوير وتوسعة آليات ومؤسسات التبليغ الإسلامي والديني، ونشر مفاهيم أحكام الإسلام، ورفع راية لا إله إلا الله، من خلال بناء المدارس الدينية الوقفية، على امتداد مساحة العراق، أو الإنفاق على مؤتمرات وطباعة كتب، أو إنشاء مؤسسات خيرية ترفد الطبقات الضعيفة بموارد الكفاية وردع الفقر عنها ، وغيرها الكثير .

 

   إن جلب اثنين مجهولين يستطيع أي شخص جلبهم من أي مكان، بدعوى أنهم ناشطين مدنيين (وغالبا ما يطلق مصطلح ناشطين مدنيين لدينا، على فئة من الناس لديهم مواقف عداء وحنق وغيض مسبق، من أي حالة دينية ، حتى لو كانت حالة دينية مقبولة في الأدبيات المدنية) لتجعلهم شهود في مثل هذا التقرير، لهو من أوضح طرق الاستخفاف بعقول المتلقين والتلاعب بها.

 

   لا أعلم ما هي الصلاحية الممنوحة لقناة الحرة، لكي تتلاعب بوعي المتلقي بهذه الطريقة الفجة والسخيفة؟

 

   أما في قضية المطبعة، واستثمارها في تحقيق واردات تعود لخزينة العتبتين، إضافة لذكر التقرير للكثير من المشاريع الخدمية والاستثمارية التي تقوم بها العتبتين، صراحة أستغرب كثيرا من أسلوب التحقيق والطرح المتهافت الذي اعتمدته الحرة في هذا الموضوع، وهي تغفل أو تستغفل المتلقين عن محورين مهمين تقوم عليهما مشروعية هذه المشاريع.

 

   الأول أن هذه الأموال المستحصلة من العتبات هي أموال وقفية تنحصر مأذونيه التصرف فيها للحاكم الشرعي حصرا، وفكرة حصر مأذونيه التصرف في الأموال الوقفية بأذن الحاكم الشرعي، هو من الأمور التي تتعلق بالعقيدة الإسلامية الشيعية لأكثر من 65% من الشعب العراقي (حالها في ذلك حال أموال الخمس والزكاة التي يدفعها الفرد عن كامل رضاه وسروره للحاكم الشرعي، ليتصرف بها بما يراه من موارد ضرورة واحتياج)، فموارد إنفاق هذه الأموال على المشاريع الخدمية أو الاستثمارية، يندرج ضمن إطار نشاط القطاعات الخاصة، أي أنه لا يدرج في إطار ما يصطلح عليه إجمالي الناتج الوطني للدولة، فهي ليست مشاريع دولة، والمرجعية هنا، كمؤسسة خاصة (أي ليست مؤسسة حكومية)، هي المخول الوحيد بالتصرف في هذه الأموال واختيار نوع المشاريع وأماكنها بما يتلاءم مع أهدافها في خدمة المجتمع، وخدمة الوعي الديني والأخلاقي والثقافي فيه، فأنشأت المعامل والمصانع، وتقوم بعد ذلك باستثمار عائدات هذه المصانع في توسعة نشاطها الخدمي للمجتمع، أو توسعة نشاطها التوعوي الأخلاقي والديني، وصراحة يعد هذا الأمر من صميم واجبات المرجعية الدينية لدينا في الفقه الشيعي.

 

   الأساس الثاني والذي يمنح المشروعية للعتبات المقدسة (كمؤسسة خاصة)، لإقامة مشاريعها الخدمية والاستثمارية (كقطاع خاص)، هي خضوع العراق لنظام السوق الرأسمالي الحر، أو ما يسمى بالسوق المفتوح، والذي يتيح لأي قطاع خاص لأي مؤسسة، إقامة المشاريع الخاصة، وتوفير العمل لأكبر عدد ممكن من الأيدي العاملة، مما يسهم في القضاء على أزمة البطالة، والتي أرهقت الدولة، بل أن تطور مثل هذا النوع من المشاريع، سيسهم في دفع عجلة الاقتصاد الحر، وإقامة تنمية مستدامة، تتطور بشكل مستمر .

 

   ومن مفارقات البؤس والسطحية في تقرير الحرة، جملة أوردها مقدم التقرير، يراد لها أن تسهم في إتمام عملية التضليل الإعلامي، حيث يقول (أن أهالي كربلاء، يرون أن واردات هذه العتبات، تمثل الوجه الآخر لسطوة رجال الدين في العراق) ! ، أين هم هؤلاء الناس من أهالي كربلاء ؟ هل حصل استبيان رسمي أخذت فيه عينة كبيرة من أهالي كربلاء (لا تقل في مثل هذا النوع من الاستبيان عن 5-10 آلاف شخص)، لكي يكسب إدعاء الحرة حينها المشروعية الموضوعية؟ خاصة وأن قناة الحرة والقائمين على عمل هذا التقرير، يتغاضون عن وجود عشرات الآلاف من أهالي كربلاء يمثلون أيدي عاملة محترمة، تتكسب من هذه المشاريع التي تقيمها العتبتين في زمن ضربت البطالة بأطنابها في كل مفاصل الحياة.

 

   أما المداخلة السطحية للمدعو انتفاض قنبر، فهي تدرج أيضا وعلى نفس المنوال، ضمن أساليب التضليل الإعلامي، والمعتمد على مبدأ الشكية التضليلية، حيث يدعي أن العتبتين قد خرجتا عن إطارهما الديني، وأنها بدأت تقيم مشاريع، وتتصل بدول ، وتتدخل بالسياسة وتنشأ قوى مسلحة! وهنا يؤخذ على كلامه المتهافت عدة مآخذ، الأول ذكرناه سابقا، من مشروعية توسع المؤسسات الخاصة في أي مجال اقتصادي أو استثماري، في ظل نظام السوق الحر، القائم على الانفتاح الاقتصادي الاستثماري.

 

   أما في قضية الجناح العسكري، فالكل يعلم أن المرجعية الدينية كانت تمثل الراعي الأول في قضية الدفاع عن العراق ضد الإرهاب وداعش بعد أن عجزت الدولة ، وانهيار الجيش واختراقه من قبل الإرهابيين ، مع تخاذل واضح من قبل الجانب الأمريكي في مساعدة العراق حينها، للقتال ضد داعش (كما صرح بذلك هوشيار زيباري في لقاء تلفزيوني)، كل ذلك دفع المرجعية الشريفة للتصدي، والتدخل بكل الوسائل الممكنة، للحفاظ على العراق دولة وشعبا وأرضا، من الانهيار والدمار.

 

   القضية المهمة التي أريد التنويه لها، هو أن انتفاض قنبر ومن يقف خلفه، يجهلون أو يتجاهلون، أن قضية تصدي المرجعية الدينية للقضية الاقتصادية والتثقيفية، والعسكرية الدفاعية (الظرفية- أي المتعلقة بظرف داعش، حيث أن الفصيل المسلح التابع للعتبة، قد جرى دمجه مع تشكيلات قوى الأمن العراقية، وهو خاضع للقائد العام للقوات المسلحة)، إنما نابع من فكرة أساسية في ديننا الإسلامي، والمذهب الشيعي بالأخص، وهي : أن الدين ورجل الدين، هما جزء أساسي من الحياة العامة، ولا يمكن إخضاع الوعي الإسلامي الشيعي، للمفهوم الغربي البائس، الداعي لفصل الدين عن السياسة، وإبعاد الدين عن الاهتمام بمشاكل الحياة العامة للناس (وهي الفلسفة التي يحاول مدعي المدنية والعلمانية –كقنبر وغيره- في العراق، جرها من مجتمعات نشوؤها الغربية، ومحاولة إسقاطها على المجتمع العراق، وفرضها علينا قسرا).

 

   أخيرا، التقرير الصحفي الاستقصائي الناجح والمحترف، والحائز على كل مقومات الموضوعية، يتحرى الحقائق الدقيقة، سواء أكانت هذه الحقائق سلبا أو إيجابا، وتركيز الحرة في تقريرها، وبهذا الشكل الفج، على سلبيات (نسبة الكذب والتضليل فيها تجاوز الــ 97%)، إنما يدل على أن القضية مؤدلجة أمريكيا، وهدفها تسقيط الدين ورجاله، ووضع حد للتدخل الإيجابي للحوزة، في خدمة الشأن العام للمجتمع، ومن جانب آخر، فإن تضليل عقول البشر تعد (أداة للقهر). فهو يمثل أحد الأدوات التي تسعى الأطراف المغرضة من خلالها إلى (تطويع الجماهير لأهدافها الخاصة)، مستغلين في ذلك تحول قسم كبير من السكان إلى عناصر فعالة (من الوجهة الإمكانية) في العملية التاريخية، حيث أن التضليل الإعلامي يسمح بالمظهر الخارجي للانخراط النشط، بينما يحول دون الكثير من الفوائد السيكولوجية للمشاركة الأصلية .

 

*دكتوراه في النظرية السياسية/ المدرسة الأمريكية المعاصرة في السياسة.

  

د . محمد ابو النواعير
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/09/03



كتابة تعليق لموضوع : قناة الحرة- كأيديولوجية عداء للإسلام الشيعي !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق نبيل الكرخي ، على أخطاء محاضرة "الأخ رشيد" عن الإله – ( 5 7 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم استدراك: لفظ (جهنم) في الكتاب المقدس "وادي ابن هنّوم" ولفظه في العبرية " جِي-بِن-هِنُّوم " ويقع قرب القدس الشريف، تحوّل بين ليلةٍ وضحاها الى "جهنّم" يزعمون انها المقصودة بالإشارة الى العذاب الأخروي بعد القيامة من الموت! إنَّ لفظ "جهنّم" هو من مختصات اللغة العربية، واختلف علماء اللغة العربية عل هو معرَّب أم هو لفظ عربي أصيل. ومهما يكن حاله فقد خلا الكتاب المقدس من ذكره. وهذا الأسم "وادي ابن هنّوم" ورد في العهد القديم ، واما في العهد الجديد المكتوبة مخطوطاته باللغة اليونانية فقد ورد منسوباً للمسيح (عليه السلام) انه نطق بلفظ (جيهينّا Gehenna) في اشارة الى جهنم، ويقولون انها لفظة غير يونانية، مما يعني انها آرامية لأنها اللغة التي كان المسيح يتكلمها والتي كانت سائدة بين اليهود في فلسطين آنذاك. وقد احتار علماء المسيحية عن مصدر لفظ (جيهينّا Gehenna) اللغوي، ولذلك عمدوا الى تغيير وتحريف أسم (وادي ابن هنوّم) الذي يلفظ بالعبرية (جي بن هنّوم) فقالوا ان (جيهينّا) الواردة في العهد الجديد هي مأخوذة من كلمة (جي هنّوم) الواردة في العهد القديم! وشطبوا على كلمة (بن) وضيّعوها لتمرير شبهة ان الاسلام أخذ معارفه من اليهودية! وأن (جهنم) الاسلامية مأخوذة من (جي هنّوم) العبرية! وسنفرد مقال خاص إنْ شاء الله عن لفظ (جهنم) في الكتاب المقدس.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الأضرحة والقبور والكيل بمكيالين. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام نعمة وبركة عليكم اخي الطيب حسين حياك الرب. اشكركم على تعليقكم واسأل الرب لكم التوفيق. الحقيقة جميلة وتستقر في النفوس بكل سلاسة وسهولة وتتسلل إلى الأرواح بيسر وهي تنتزع الاعجاب والاعتراف حتى من القلوب المتحجرة (جحدوا بها واستيقنتها انفسهم). والحقيقة اختيار حرّ لا غصب بها / فهي ليست مثل الكذب والغش الذي يُكره الإنسان نفسه عليهما مخالفا فطرته السليمة ولذلك قال يسوع المسيح قولا له دلالات في القلوب المؤمنة اللينة : (بالحقيقة تكونوا أحرارا). وقد وصف الرب افضل كتبه بأنه الحق فقال : (إنّ هذا لهوَ القصصُ الحق).وقد تعلمنا أن الله هو الحق وأن الحق هو الله (فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنّى تُصرفون). تحياتي

 
علّق Hussein ، على الأضرحة والقبور والكيل بمكيالين. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد تابعت اغلب مقالاتك طيلة الخمسة عشر سنة الماضية ولم اجد فيها اي كذب او دجل او تقصير او مداهنة او تملق او طائفية او مذهبية او عرقية او نزوة او عدوانية او كراهية او الحاد او شرك او كفر بل وجدت الحق والحقيقة في كل ما كتبتيه ، والكلمة الطيبة صدقة .. مع تحياتي وتقديري ...

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : شكرا لكم أستاذنا الكريم محمد جعفر الكيشوان الموسوي على كلامكم القيّم وعلى شهادتكم القيّمة بالمقال

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د . وليد سعيد البياتي
صفحة الكاتب :
  ا . د . وليد سعيد البياتي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net