صفحة الكاتب : علي البدري

الظروف السياسية التي أدت الى واقعة كربلاء
علي البدري

كربلاء ليست واقعة عرضية على هامش التاريخ حدثت صدفة، بل هي نتيجة طبيعية لبروز محورين كبيرين في العالم الإسلامي
المحور الأول هو المحور الالهي المتمثل بمحمد وآل محمد،  
والمحور الثاني هو المحور الدنيوي  الذي يمثل سلطة رجال الحرب والتجارة في مكة قبل الإسلام، فهم اغلبية ويملكون خبرات سياسية ونفوذاً و أموالاً كثيرة وهذا كله يعزز من سلطتهم على الناس .

وكان لابد لهذين الخطين ان يتصادما في مرحلة من مراحلهما للسيطرة على قيادة الامة الإسلامية، فالمنهج الإلهي يريد أن يؤسس دولة العدل الإلهي على الارض وزعماء الحروب والأموال يريدون أن يبتزوا الناس ويتسلطوا على رقابهم، انها معركة ككل معارك الانبياء  والأولياء الذين يريدون تخليص الناس من عبادة الفراعنة والمتسلطين.

بداية الحكاية   والقرار الأخطر
سياسياً بدأت أحداث واقعة كربلاء بعد وفاة النبي (ص) حيث تم إبعاد الإمام علي بن أبي طالب (ع) عن موقعه الرسمي خليفة للمسلمين وفقاً لوصية النبي الأكرم (ص) في يوم الغدير،
ففي الوقت الذي كان الإمام علي (عليه السلام) مشغول بتجهيز النبي لمثواه الأخير اجتمع مجموعة من كبار الصحابة وقرروا القرار الأخطر في تاريخ الأمة الإسلامية وحولوا نظام الحكم فيه من نظام إلهي متسلسل يُعيَّن من قبل الله على نمط النبوة حيث يختار الله وصي لكل زمان كما يختار نبي من الأنبياء والمرسلين
الى نظام دنيوي يختاره الناس بأنفسهم، و اثبتت هذه التجربة فشلها لتعدد اشكالها في كل مرة ينتقل فيها الحكم من خليفة إلى آخر ثم وصولها إلى نهاية مسدودة الآن حيث لا يمكن لنا أن نختار خليفة وفقها في هذا الزمن ، في حين ان الخط الاول الذي يمثل مدرسة التعيين والامامة يمكن له ان يقدم لنا امام في هذا الزمن وهو الامام المهدي المنتظر عجل الله فرجه أما خط الشورى فقد توقف عند الخليفة الخامس وهو الامام الحسن بن علي بإجماع المسلمين .

اختيار الخلفاء
تم اختيار الخليفة الاول ابا بكر حيث تم انتخابه في سقيفة بني ساعدة  بشكل ارتجالي متجاهلين وصية النبي في يوم الغدير، بعد نقاش حضره بعض القادة والصحابة وغاب عنه الكثيرين و ابرز الغائبين  بنو هاشم المشغولين بتشييع النبي(ص) وقد عرف هذا النظام لاحقاً بنظام الشورى.

في المرحلة الثانية
تم الغاء نظام الشورى حيث تم نقل الحكم إلى الخليفة الثاني بطريقة مغايرة عن طريقة الشورى التي تمسكوا بها و اعلنوا دعمها مقابل مبدأ التعيين من قبل النبي (ص)، حيث عيّن الخليفة الاول خليفة من بعده وألغى مبدأ الشورى الذي جعله خليفة للمسلمين وعيّن الخليفة (عمر بن الخطاب).
هذا الحق في الوصية لمن بعده في الحكم أقره الصحابة للخليفة الأول و انكروه للنبي الأكرم فمن حق الخليفة ان يوصي ولا يحق للنبي ان يوصي لمن بعده !!

واستمرت التخبطات لتكون آلية انتقال الحكم من الخليفة الثاني الى الثالث بطريقة مغايرة مرة أخرى عن المرتين السابقتين حيث اختار الخليفة عمر ستة اسماء ليختاروا الخليفة من بينهم وان اختلفوا إلى فريقين فيتم اعتماد الفريق الذي فيه أحدهم وهو عبد الرحمن بن عوف وبهذه الطريقة المغايرة للطريقتين السابقتين تم اختيار الخليفة الثالث عثمان بن عفان.

وبعد مقتل الخليفة الثالث تهافت الناس على بيت الإمام علي بن أبي طالب وطالبوه بان يكون الخليفة الرابع للمسلمين في ثورة اجتماعية في مكة والمدينة للمطالبة به، وهذه طريقة أخرى أيضاً غير الشورى والتعيين المباشر وتحديد مجموعة تختار من بينها، فالتخبط وعدم وضوح الرؤية لشكل الحكم واضح بعد ترك ما قرره النبي (ص) من نظام الإمامة في يوم الغدير .

التأسيس لعداء الحسين وجميع ال محمد(ص)
في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب تم تعيين أول والي رسمي للشام  وهو يزيد بن ابي سفيان كما تم تعيين أخيه معاوية والياً على الأردن فدخلت النسخة الاموية من الإسلام الى بلاد الشام بعد ان فتحت في أواخر عهد ابي بكر الخليفة الأول وبداية خلافة عمر بن الخطاب.
ولمعرفة خصائص الإسلام الاموي علينا ان نعرف من هم آل أمية وعلى رأسهم أبو سفيان وهو صخر بن حرب الأموي أحد قادة التجارة و والحروب في مكة قبل الإسلام،  وقد حارب الدعوة الإسلامية وحارب النبي واهل بيته، لأنه كان سيداً من سادات مكة ويملك العبيد  والاماء والإسلام يريده ان يكون اخاً لكل المسلمين حتى الزنجي منهم وهذا ما يراه إهانة لمكانته الاجتماعية وقد حارب بكل قوته لإجهاض الرسالة الإسلامية وقتل النبي(ص) لكنه فشل واضطر ان يستسلم للأمر الواقع ويعلن إسلامه ظاهرياً مرغماً ليدفع الموت عن نفسه بعد ان فتح المسلمون مكة.
لأبي سفيان عدة أولاد منهم يزيد الذي اصبح والياً على الشام ومعاوية الذي اصبح والياً على الأردن،  مات يزيد بمرض الطاعون و اصبح معاوية هو الوالي على الشام كلها في زمن الخليفة عمر، وبعد ان أنتقل الحكم الى الخليفة الثالث عثمان بن عفان جدد لمعاوية الإمارة على كل الشام.
معاوية وكل بيت آل ابي سفيان من المرغمين على الدخول في الإسلام لم يدّخروا جهداً للنيل من جوهر الاسلام وتعاليمه  ومن النبي وأهل بيته حتى بعد ان تسلموا الامارة فيه على مدن لم يحلموا بالتأمّر عليها، فغذى معاوية أهل الشام ببغض علي بن ابي طالب وكرههم فيه وفي اهل بيته.

إعلان المعارضة الأموية  
بعد مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان واختيار الناس لعلي بن ابي طالب خليفة رابعاً للمسلمين، أعلن معاوية معارضته لعلي وطالبه بالثأر لدم عثمان قبل أن يبايعه ثم اتهمه بالتواطؤ مع قتلة عثمان وطالب الناس بالثورة ضده، وسنَّ مسبَّة علي على المنابر في كل صلاة وأذان وخطبة في الشام وزقّهم كره علي وأهل البيت زقا حتى خرجت أجيال من الكارهين لأهل البيت .
هذه الأحداث كانت تجري في الشام شمال الدولة الإسلامية، أما في الجنوب وفي مكة والمدينة تحديداً سنة 36 للهجرة فقد صرح طلحة و الزبير أنهما بايعا علي بن ابي طالب من أجل أن يشاركاه في الحكم ويعطيهما الإمارة على اليمن والعراق، ولما شعرا ان الإمام علي لن يوليهما عليهما تواصلا مع معاوية ووعدهما بخير ان نكثا بيعتهما من علي(ع) وبايعاه
نكثا البيعة مع الامام علي(ع) وأخذا معهما زوجة النبي (ص) عائشة بنت ابي بكر، وذهبا إلى البصرة لقيادة المعارضة ضده تحت ذريعة المطالبة بدم عثمان ، ليكون العراق والشام ضد أمير المؤمنين (ع) فتبعهما الإمام علي وأدركهما في البصرة وحاورهم ثلاثة أيام أعطى الزبير له وعداً بعدم القتال ففي عنقه بيعة للإمام علي (ع)، ولكن عاود تحت ضغط طلحة وولده ليبتدئوا الامام بالقتال في معركة الجمل، التي سميت بهذا الاسم لأن زوجة النبي (عائشة) كانت تركب على محمل موضوع على جمل وتؤلب الناس ضد الامام علي تحت شعار المطالبة بدم عثمان .
انتصر الإمام علي(ع) في معركة الجمل مع الناكثين للبيعة له، وكان موقفه من السيدة عائشة موقف المتعاطف معها بالرغم من انها خرجت على إمام زمانها وخليفة المسلمين وقال لها (والله ما أنصفوك الذين أخرجوك، إذ صانوا حلائلهم وأبرزوك ) وأمرها بالتوبة عن خطئها ورفض الإساءة لها فقال في وصفها (ولها مكانتها الأولى) اكراماً للنبي (ص).

اعلان الثورة الأموية
وبعد عام واحد فقط من معركة الجمل اي سنة 37 للهجرة أعلن معاوية عن قيامه بثورة ضد الخليفة الرابع الإمام علي (ع)،  للمطالبة بدم عثمان ايضاً على الرغم من ان معاوية لم ينصر عثمان بن عفان حينما قامت ضده الثورة وقتلوه لانه قرب ابناء عمومته الامويين على حساب بقية المسلمين، بينما كان موقف الإمام علي (ع) محافظاً على عثمان من  القتلة وقد وضع ولديه الحسن والحسين (ع) لحراسة بيت عثمان.


مواجهة التمرد الأموي
نقل الإمام علي الخلافة إلى الكوفة ففي العراق أنصاره ومريديه فهي منجم الرجال والأموال أولاً وثانياً ليكون قريباً من الشام فاستعان بأهل العراق لمواجهة تمرد معاوية وجيش الشام لتدور المعركة الكبرى على الحدود العراقية السورية في واقعة صفين.
 التي استمرت المعركة تسعة أيام من القتال وقتل فيها عمار بن ياسر الذي كان قائداً في جيش الامام علي ، ولمعرفة الناس بحديث النبي لعمار انه تقتله الفئة الباغية تزعزع جيش معاوية وتردد الكثير منهم في القتال فاستشعر ذلك معاوية فأشار عليه عمر ابن العاص اللجوء للمفاوضات و التحكيم بين الفريقين على ان يختار كل فريق منهما من يمثله للمفاوضات فخرج عمر ابن العاص ممثلاً عن معاوية وخرج أبو موسى الاشعري ممثلاً عن جيش الامام علي(ع) ، وكان اختيار ابو موسى الاشعري ليس بإرادة الامام علي لأنه كان يعلم بدهاء عمر ابن العاص وعدم قدرة ابو موسى على مجاراته .
وفعلاً تم خداع ابو موسى الاشعري في (حادثة التحكيم) المعروفة  .

 لم يبايع معاوية الإمام علي كخليفة للمسلمين، وأعلن دولته الأموية على الشام خارج سلطة خلافة الامام علي بن ابي طالب (ع) و استمر في تحشيد الناس ضده وشرّع سبّه على منابر المسلمين في الشام و ملئ قلوبهم حقداً على آل البيت وعلى أهل العراق لأنهم أنصار الإمام علي ووقفوا حائلاً دون اتمام سلطانه .

 

خلافة الامام الحسن بن علي بن ابي طالب
بعد استشهاد الإمام علي تهافت الناس على الإمام الحسن عليه السلام ما بين متبع لوصية الامام علي لولده الحسن (عليهما السلام) وما  بين مقتنع بأن الحسن هو القائد الاكفأ للمسلمين والخليفة لرسول الله ولأبيه علي بن ابي طالب، وتعتقد عامة المسلمين أنه آخر الخلفاء .
وقد بايعته مكة والمدينة والعراق وبقيت الشام خارج سلطته كما كانت خارج سلطة ابيه .
اعلن معاوية رفضه لهذه الخلافة وأنه احق من الامام الحسن (ع) في الخلافة واستمر في نهجه التحريضي ضد ال البيت يسبهم على المنابر ويلاحق كل من يتداول علومهم ثم امتد تحريضه الى مكة والمدينة والعراق يحاول زعزعة ثقة الناس بإمامهم وخليفتهم الشرعي، حتى حشّد جيشه لقتال الإمام الحسن كما استعد الإمام لمقاتلته ورد عدوانه،

 إلا أن القيادات الكبرى في جيش الإمام الحسن (ع) خضعت لابتزاز معاوية و اغراءاته واتفقوا مع معاوية على أن يتركوا الإمام الحسن في ساعات المعركة الأولى ، ليقتل الامام وكل من يبقى معه في المعركة ، او يقتلوه قبلها ثم يقودوا الجيش لتصفية كل أنصاره في العراق،
أرسل معاوية رسلاً منفردة لقادة جيش الامام الحسن (ع) ومنهم عمرو بن حريث والأشعث بن قيس وحجار بن أبجر وشبث بن ربعي ووعد كل واحد منهم أن إذا قتلتم الحسن فلكم مائة ألف درهم، وجند من أجناد الشام، وبنت من بناتي فبلغ الحسن عليه السلام ذلك، ولبس درعاً وستره تحت ملابسه وكان يحترز ولا يتقدم للصلاة إلا كذلك فرماه أحدهم في الصلاة بسهم فجرحه لأنه كان يلبس درعاً ولم يستشهد.
ثم هجم عليه الجراح بن سنان فطعنه في فخذه فشقه حتى بلغ العظم، بهؤلاء القادة الخونة كان يقاد جيش الامام الحسن
فكان الامام الحسن (ع) أمام ثلاث خيارات
1-    أن يقاتل حتى يقتل هو ومن معه،  ثم تنتقل الملاحقات إلى أتباع اهل البيت في العراق ويقتل كل مناصريه لأنهم كانوا مقاتلين حتى آخر لحظة ضد معاوية وهذا ما يُعرِّض خط أهل البيت و الاسلام القويم إلى الفناء وسيادة للإسلام الاموي الذي ينتشر في الشام .
2-    أن يقاتل ثم يفاوض بعد القتال: وهذا الخيار غير مضمون فمن يختار توقيت بداية الحرب لا يملك خيار ايقافها وهذا يؤدي إلى النقطة الأولى من المخاطرة بما بقي من أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).
3-    المفاوضة قبل الحرب : وهذا الخيار هو الأصعب على الامام الحسن (ع) ولكنه الأسلم للدين، فلا يمكن ان نشكك بشجاعة الامام الحسن (ع) وهو الذي خاض الكثير من المعارك الاسلامية في شمال افريقيا وخراسان منذ أن قوي عوده وبلغ مبلغ الشباب، فهو ابن علي بن أبي طالب وسيد قومه المعروفين بالشجاعة والجهاد في سبيل الله ، كما لا يمكننا ان نشكك في حكمته وصواب رأيه خصوصاً ونحن نستذكر حديث النبي (ص) عن الحسنين حينما قال ( الحسن والحسين عليهما السلام إمامان قاما أو قعدا ) فهما امامان وواجب اتباعهما سواء قاما للحرب او قعدا عنها .

لم يتفهم انصار الامام الحسن (ع)  هذا القرار والكثير منهم اعترضوا عليه، وتحمل الامام كل هذه المصاعب والآلام والاعتراضات .

لم يكن صلح الإمام الحسن عليه السلام فيه خلاف لنهج أمير المؤمنين عليه السلام بل هو في صميم هذا النهج، ولقد أجاب الإمام الحسن عليه السلام على هذا الإشكال بنفسه حينما سأله أبو سعيد ، قال قلت للحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام يا ابن رسول الله لم داهنت معاوية وصالحته وقد علمت أن الحق لك دونه وان معاوية ضال باغ؟.
فقال: يا أبا سعيد ألستُ حجة الله تعالى ذكره على خلقه وإماماً عليهم بعد أبي عليه السلام.
قلت: بلى.
قال: ألست الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لي ولأخي، الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا، قلت: بلى.
قال: فأنا إذن إمام لو قمت وأنا إمام إذا قعدت، يا أبا سعيد علة مصالحتي لمعاوية هي علة مصالحة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبني ضمرة وبني أشجع ولأهل مكة حين انصرف من الحديبية أولئك كفّار بالتنزيل ومعاوية وأصحابه كفّار بالتأويل.

يا أبا سعيد إذا كنت إماما من قبل الله تعالى ذكره لم يجب أن يسفه رأيي فيما أتيته من مهادنة.
وان كان وجه الحكمة فيما أتيته ملتبساً ألا ترى الخضر عليه السلام لما خرق السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار سخط موسى عليه السلام فعله لاشتباه وجه الحكمة عليه حتى أخبره فرضي ؛ هكذا أنا سخطتم عليّ بجهلكم بوجه الحكمة فيه ولولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحد إلا قتل.


فكان من شروط الصلح:
 1-  تسليم الأمر إلى معاوية ، على أن يعمل بكتاب الله وسنة نبيه (ص).
2- ليس لمعاوية أن يعهد بالأمر إلى أحد من بعده ، والأمر بعده للحسن (ع) ، فإن حدث به حدث فالأمر للحسين (ع).
3- الأمن العام لعموم الناس الأسود والأحمر منهم على السواء فيه ، وأن يحتمل معاوية ما يكون من هفوإتهم ، وأن لا يتبع أحداً بما مضى ، وأن لا يأخذ أهل العراق بأحنة.
4-   أن لا يسمى معاوية أمير المؤمنين.
5-  أن يترك سب أمير المؤمنين علي (ع)  وأن لا يذكره إلاّ بخير.
6-   أن يوصل إلى كل ذي حق حقه.
7-  الأمن لشيعة أمير المؤمنين (ع) وعدم التعرض لهم بمكروه وأن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم ، وأن لا يتبع أحداً بما مضى ، وعلى أمان أصحاب علي (ع) حيث كانوا ، وأن لا ينال أحداً من شيعة علي (ع) بمكروه.)

ومن يطالع هذه النقاط يفهم غاية الامام الحسن (ع) من هذا الصلح في حفظ الناس من هذا الحاكم المتجبر الذي تغلغلت سلطته طوال السنوات الماضية بين الناس وشدة وحشيته تجاه كل الناس في العراق واليمن والشام من أتباع أهل البيت (ع)

وأراد معاوية ان يضلل الناس من جديد، فصعد المنبر بعد ابرام الصلح و قال : "إن الحسن بن علي رآني أهلا للخلافة، ولم ير نفسه أهلا لها".
 فصعد الإمام الحسن (عليه السلام) وخطب فيهم مبينا فضله وموقعه في الإسلام، قال فيها: (وإن معاوية زعم لكم أني رأيته للخلافة أهلا، ولم أر نفسي لها أهلا، فكذب معاوية، نحن أولى بالناس في كتاب الله عز وجل، وعلى لسان نبيه (صلى الله عليه وآله) ولم نزل أهل البيت مظلومين منذ قبض الله نبيه (صلى الله عليه وآله)، فالله بيننا وبين من ظلمنا حقنا، وتوثب على رقابنا وحمل الناس علينا، ومنعنا سهمنا في الفيء ومنع أمنا ما جعل لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأقسم بالله لو أن الناس بايعوا أبي حين فارقهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأعطتهم السماء قطرها، والأرض بركتها) .


عاد الإمام الحسن الى مكة ولكن معاوية لم يتركه وشأنه فقد دعا معاوية مروان ابن الحكم إلى إقناع جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي ـ وكانت من زوجات الإمام الحسن (عليه السلام) ـ بأن تسقي الحسن السمّ وكان شربة من العسل بماء، فإن هو قضى نحبه زوّجها بيزيد، وأعطاها مئة ألف درهم .

معاوية وأهل العراق
نقلَ معاوية عاصمة الدولة من الكوفة إلى دمشق بعد أن كان الامام علي قد نقلها من المدينة إلى الكوفة .
و لم يفي بوعده بحفظ أهل العراق المناصرين لأهل البيت ومنعهم أرزاقهم من بيت مال المسلمين ومنع عنهم كل حقوقهم وأشاع الرذائل عنهم ومنع تدوين فضائلهم ولاحق كل من يثبت ولاءه لأهل البيت عليهم السلام، فملئ منهم السجون والمقابر
ومن جانب آخر فإن أهل العراق لم يرضخوا للحكم الأموي أيضاً واستمرت ثوراتهم ومعارضتهم لهذه الدولة الظالمة كثورة المختار و وثورة زيد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) واستمروا في مناصرتهم لأئمة أهل البيت عليهم السلام برغم اختيار الأمويين لولاة وحشيين وجزارين على العراق مثل الحجاج بن يوسف الثقفي .


البيعة ليزيد
بعد ان نكث معاوية كل العهود بدأ بأخذ البيعة لولده يزيد من بعده فبايعه اهل الشام وبعد وفاة معاوية أعلن يزيد نفسه الخليفة بعد أبيه  وقد عجل تلهف يزيد على أخذ البيعة له من كبار زعماء المعارضة ـ وعلى رأسهم الحسين عليه السلام ـ في تتابع الأحداث.
فقد كان أكبر همه حين وصل الأمر إليه بعد موت أبيه هو بيعة الذين رفضوا بيعة أبيه، فكتب إلى الوليد بن عتبه والي المدينة كتاباً يخبره فيه بموت معاوية وكتاباً آخر جاء فيه:
(أما بعد فخذ حسيناً وعبد الله ابن عمر وابن الزبير بالبيعة أخذاً ليس فيه رخصة، حتى يبايعوا والسلام).
ولقد آثر الحسين أن يتخلص من الوليد بالحسنى حين دعاه إلى البيعة، فقال له:
(مثلي لا يبايع سراً، ولا يجتزئ بها مني سراً، فإذا خرجت للناس ودعوتهم للبيعة، ودعوتنا معهم كان الأمر واحداً).


 إعلان الثورة:
حينما رفض الوليد وأصرّ على البيعة أعلن الامام موقفه فقال: (أيها الأمير، إنَّا أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، بنا فتح الله، وبنا ختم، ويزيد فاسق، فاجر شارب الخمر، قاتل النفس المحترمة معلن بالفسق والفجور، مثلي لا يبايع مثله).
ثم خطب خطبته في مكة قبل ان يخرج الى العراق جاء فيها:

 (خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة و ما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف وخير لي مصرع أنا لاقيه كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس و كربلاء فيملأن مني أكراشا جوفا و أجربة سغبا لا محيص عن يوم خط بالقلم رضا الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه و يوفينا أجور الصابرين لن تشذ عن رسول الله لحمته وهي مجموعة له في حظيرة القدس تقر بهم عينه و تنجز لهم وعده من كان فينا باذلا مهجته موطنا على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فإني راحل مصبحا إن شاء الله تعالى ).


ثم ابتدأ رحلته نحو كربلاء

 

 

 

  

علي البدري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/09/13



كتابة تعليق لموضوع : الظروف السياسية التي أدت الى واقعة كربلاء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع 

 
علّق زيد الحسيني ، على ولد إنسان في هذا العالم - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اصبح الحل هو التعايش مع هذا الفايروس مع اخذ الاحتياطات الصحية لاتمام هذه الفريضه .

 
علّق اسماعيل اسماعيل ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : دراسة تحليلية بحق علمية موضوعية ترفع لك القبعة يا ماما آشوري فعلاً إنك قديسة حقا جزاك الله خيراً وأضاء لك طربق الحق لنشر انوار الحقيقة في كل الطرقات والساحات وكأنك شعاع الشمس مبدأ الحياة لكل شيء حقيقة أنَّ كل الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء والرسل نجد فيها تحريفات وتزوير من قبل اتباع الشيطان ألأكبر أبليس الأبالسة لتضليل الناس بإتباع تعاليمه الشيطانية، لكم تحياتي وتقديري لشخصك الكريم ربي يحفظك ويسعدك ويسدد خطاك والسلام.

 
علّق امجد العكيلي ، على حج البابا.. من الدربونة إلى الزقورة..  - للكاتب د . عادل نذير : روعة دكتورنا الغالي .فلهذا اللقاء بعد انساني وتأريخي .ففي يوم من الايام سيقف نبي الله عيسى ع خلف امامنا الحجة ابن الحسن مصليا ودلالة ذلك واضحة في هذا الانحناء للبابا امام هيبة خليفة الامام الحجة عج .وهي اية لكل ذي لب...

 
علّق هيلين ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم سؤالي بالنسبة لوكالة محامي . هل يمكن للمحامي استعمالها لاغراض اخرى ومتى تسقط . وهل يمكن اقامة دعوة الدين واذا وجدت فهل نجاحها مضمون وشكراً

 
علّق منير حجازي . ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : من مخازي الدهر أن يرتفع الحيدري هذا الارتفاع من خلال برنامجه مطارحات في العقيدة ، ثم يهوي إلى اسفل سافلين بهذه السرعة . وما ذاك إلا لكونه غير مكتمل العقل ، اتعمد في كل ابحاثة على مجموعة مؤمنة كانت ترفده بالكتب وتضع له حتى اماكن الحديث وتُشير له الى اماكن العلل. فاعتقد الرجل أنه نال العلم اللدني وانه فاز منه بالحظ الأوفر فنظر في عطفيه جذلان فرحا مغرورا ولكن سرعان ما اكبه الله على منخريه وبان عواره من جنبيه. مشكور اخينا الكريم عاشق امير المؤمنين واثابكم الله على ما كنتم تقومون به وهو معروف عند الله تعالى ، (فلا تبتئس بما كانوا يعملون). لقد قرأت لكم الكثير على شبكة هجر وفقكم الله لنيل مراضيه.

 
علّق بسيم القريني ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : والله عجيب أمر السيد كمال الحيدري! عنده شطحات لا أجد لها تفسير ولا أدري هل هو جهل منه أو يتعمد أو ماذا بالضبط؟.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : تيار العمل الإسلامي في البحرين
صفحة الكاتب :
  تيار العمل الإسلامي في البحرين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net