صفحة الكاتب : حمودي العيساوي

حرية الرأي وموقف الاسلام منها
حمودي العيساوي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

لاشك في ان حرية الرأي مسالة داخلية مرتبطة بذهن الانسان وتفكيره ومودى هذا ان باستطاعته ان يكون رأيا خاصا به دون ان يكون لاحد الاطلاع على هذا الرأي ، ذلك ان الفكر باطني ينحصر في داخل النفس البشرية وينطوي في السريرة وطالما ظلت حرية الرأي في الباطن فهي حرية مطلقة بطبيعتها لا تحتاج إلى حماية ولاتنفع معها رقابة او وقاية ومن ثم فللإنسان ان يعتنق ما يقتنع به من الآراء والأفكار إلا أن هذه الحرية لا تكتمل الا اذا اقترنت بها حرية التعبير التي ينتقل بها الرأي من الباطن الى الظاهر اذ يترتب على اعلانه للناس ان يكون اثره ابلغ وافقه اوسع ،ومن ثم فان حرية التعبير عن الرأي هي التي تحتاج الى التنظيم وتقرير الضمانات لحمايتها .
واذا كانت النظم الديمقراطية المعاصرة تتباهى باشاعة حرية التعبير عن الرأي ، وتقرير الضمانات لحمايتها بوصفها إحدى الخصائص المميزة لهذه النظم ، فان الاسلام قد كان سباقا في كفالته لهذه الحرية ، بل ولجميع حقوق الانسان وحرياته وعلى ذلك سنقسم دراستنا لهذا المبحث على النحو الاتي:-
اساس حرية الرأي في النظم الوضعية
تعد حرية الرأي بمثابة الحرية الام بالنسبة لسائر الحريات الذهنية ، فكل هذه الحريات تصدر عن حرية الرأي ، التي تبيح للانسان ان يكون رأيا خاصاً به في كل ما يجري تحت ناظريه من احداث ويقصد بحرية الرأي حق الانسان في التعبير عن رأيه واعلانه للآخرين بالوسيلة المناسبة وبالاسلوب الذي يراه .
وتمتد جذور حرية التعبير عن الرأي الى العصور القديمة ، حيث ان التاريخ حافل بجهاد ونضال الفلاسفة من كل جيل وتحملهم الاضطهاد في سبيل حقهم في التعبير عن الرأي . وقد سعت الانسانية – على اختلاف عصورها – جاهدة للوصول الى تحرير الانسان من أيّ ضغط او اكراه ، حتى يكون باستطاعته اذا ما تجرد من الخوف والجوع ، وكل ما يؤثر في ارادته ان يكون حرا طليقا ، وبذلك يستطيع التعبير عن ذاته ، ويوجه ملكاته نحو الاستفادة سائر جوانب الحياة التي يعيشها .
وقد ترتب على ذلك السعي اقرار النظم المختلفة بحق الافراد في حرية التعبير عن الرأي مع تفاوت في ذلك فيما بينها سعة وضيقا في اقرار مقدار ما يتمتع به الأفراد من هذه الحرية ، ولا تكاد تخلو دساتير الدول عموما من المبادئ التي تكفل ممارسة الافراد لهذه الحرية في الحدود التي ترسمها القوانين المنظمة لها .
وكذلك الحال بالنسبة لمواثيق واعلانات حقوق الانسان حيث تضمنت التأكيد على كفالة الحرية الرأي واعتبارها من الحقوق المقدسة لكل انسان ويتضح ذلك من خلال المبادئ التي تضمنتها المواثيق والاتفاقات الدولية –العالمية والاقليمية –المتعلقة بحقوق الانسان ، فقد تضمن اعلان حقوق الانسان والمواطن الذي صدر بعد الثورة الفرنسية في 26 اب 1789 التأكيد على ان "حرية تبادل الافكار والآراء هي اثمن حق من حقوق الانسان ، وان لكل مواطن الحق في ان يكتب وان يتكلم وان يطبع اراءه بكل حرية وعلى ان يكون مسؤولا عن اساءة استعماله لهذه الحرية وفقا للحالات التي يحددها القانون " مادة (11)
كما اعتبر الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر في يوم 10/ 12/ 1948 حرية التعبير عن الرأي من المبادئ الاساسية التى يقوم عليها هذا الاعلان اذ نصت المادة (19) منه على ان لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الاراء دون مضايقة وفي التماس الانباء والافكار وتلقيها ونقلها الى الآخرين بأية وسيلة دونما اعتبار للحدود
كذلك جاء العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية متضمنا التأكيد على حق كل انسان في التعبير عن رايه والتماس المعلومات وتلقيها ونقلها في أي شكل يختاره ودون اعتبار للحدود ، وعلى ان يلتزم باحترام حقوق الآخرين ، وعدم الاخلال بالامن القومي او النظام العام او الصحة العامة او الآداب العامة للبلد الذي يوجد فيه وهذه تعتبر واجبات يلتزم بها كل فرد في مقابل الحقوق التي منحته هذه الاتفاقية .
إضافة إلى ما سبق فقد ورد التأكيد على حرية التعبير عن الرأي في المادة العاشرة من الاتفاقية الاوربية لحقوق الانسان الصادرة 1950 والمادة (13) من الاتفاقية الامريكية لحقوق الانسان الصادرة 1959 والمادة (9) من الميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب الصادرة 1981 والمادة ( 23) من الميثاق العربي لحقوق الانسان الصادر 1994 .
موقف الاسلام من حرية الرأي
ليس من المبالغة القول ان الاسلام دين الحرية ، وان هدفه تحرير الانسان عقلا وروحاً وجسداً ، في وقت تكبلت فيه العقول ، ونأت عن بارئها الروح واستعبد الجسد ، ولهذا فان وصف الاسلام بأنه اعترف بحرية الرأي فيه غبن له وعدم انصاف ، لان من يعترف بحق يعني ان هذا الاعتراف جاء نتيجة مطالبة صاحب الحق – وهو ما فعله الفلاسفة والمفكرون في نضالهم عبر التاريخ للمطالبة بالاعتراف بحقهم في حرية الرأي – غير ان الاسلام قد جاء داعيا الى الحرية والمساواة بوصفهما أساس الحقوق الإنسانية ، وكان لحرية الرأي في الاسلام النصيب الاوفر فالرأي هو حصيلة التفكير ، والتعبير في طبيعة نشاط عقلي ، ولما كان الاسلام قد عظم من شان العقل وهو وسيلة التفكير ، فان ممارسة حرية الرأي واقرارها في الاسلام جاء لمصلحة مؤكدة للفرد والجماعة فالاسلام يحث على نبذ كل مالا يقبله العقل ، واعماله في اتقان وتبصر وتدبر لكل ما يحيط به من أمور .
ولقد حرص رسول الله ( ص ) على اعطاء القدوة والمثل في كفالة حرية الرأي وممارستها حيث كان- (ص)– يحث أصحابه على مناقشة آرائه ويستمع إلى آرائهم وقد ثبت انه اخذ بها في العديد من المواقف في بدر وفي المدينة حين اخذ برأي سلمان المحمدي في حفر الخندق .
واذا كان الاسلام قد اولى حرية الرأي كل هذا الاهتمام . فما هو التنظيم الذي جاء به لممارسة هذه الحرية بحيث لا يؤدي ذلك إلى إلحاق الضرر بالآخرين ؟
يتجلى موقف الاسلام من هذه الحرية وتنظيمه لها من خلال ثلاث قواعد اسلامية اساسية تحكم حرية الرأي وتنظم ممارستها ، وهذه القواعد هي
القاعدة الأولى : هي التي تقرر ان الأصل في الأشياء الاباحة ، مالم يرد التحريم بنص من الكتاب او السنة او (قول وفعل و تقرير المعصوم)، وليس في كتاب الله أو سنة الرسول –ص- او تعاليم ال بيت النبي موانع تحرم على المسلم أو غيره ممارسة حريته في التعبير عن رأيه، ولم يقف الإسلام عند كفالة هذه الحرية للفرد ، بل جعل التعبير عن رأيه واجبا يثاب المسلم على فعله ويأثم على تركه قال تعالى " ولتكنْ منكم أمةٌ يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر "
القاعدة الثانية : وهي التي يمارس الفرد في إطارها حقه في حرية "التعبير عن الرأي" وتتلخص هذه القاعدة في عدم تجاوزه ، أثناء ممارسته لحريته على حريات الآخرين وتؤكدها القاعدة الأصولية " لاضرر ولا ضرار في الإسلام "
القاعدة الثالثة : وهي التي تحكم وتنظم ممارسة الفرد لحقوقه وحرياته ومنها حرية التعبير عن الرأي وهذه القاعدة هي اخلاقية الممارسة ومن تطبيقاتها مايلي .
1. القول السديد / قال تعالى " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً 00"
2. الجدال بالحسنى / قال تعالى " ادعُ الى سبيل ربك بالحكمةِ والموعظة الحسنة وجادِلهم بالتي هي احسنُ "
3. الامتناع عن السبّ لقوله تعالى " ولاتسبوا الذين يدعون من دون الله ، فيسبوا الله عدواً بغير علم"
4. تجنب نشر الفاحشة لقوله تعالى " ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذابٌ اليم في الدنيا والآخرة "
5. الابتعاد عن الزيف والتضليل لقوله تعالى " ولاتلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون"
6. عدم المزايدة بالدعوة الى الخير مع بعد الداعي لقوله تعالى " أتامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون"
7. عدم التبجح باقوال لا يتبعها عمل ورفع شعارات بدون ممارسة قال تعالى" كبر مقتنا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"
8. اجتناب التجُّسس والغيبة لقوله تعالى " ولاتجسسوا ولايغتب بعضكم بعضاً"
9. نهى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن الكذب لانه من اخلاق المنافقين .
نلاحظ من الآيات الكريمات السابقة ان ما أورد ته من احكام وبادي تمثل تنظيما فعالا وضمانا اكيدا يكفل ممارسة حرية التعبير عن الرأي بشكل اكثر ايجابية مما هو عليه الحال في النظم الوضعية ، ذلك ان تأكيد الاسلام لحرية الرأي ليست نصوصاُ مجردة ، وانما هي احداث محددة ووقائع ملموسة متواترة على ممارسة التعبير والرأي في السياسة والعلم وسائر شؤون الحياة.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

حمودي العيساوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/09/16


  أحدث مشاركات الكاتب :

    •  في النجف الاشرف.. المعرض العالمي الخامس "إبداع على طريق الحسين"  (نشاطات )

    • مؤسسة تراث النجف الحضاري والديني تقيم امسية رمضانية عن مدينة النجف الاشرف  (أخبار وتقارير)

    • المطارات العراقية تشهد قرابة ستة آلاف رحلة خلال كانون الثاني المنصرم ومطار النجف الأشرف الدولي يسجل احصائية كبيرة  (أخبار وتقارير)

    • عاجل .. الامام السيد السيستاني يستقبل وفد باكستاني في النجف الاشرف  (أخبار وتقارير)

    • كلية القانون في جامعة الكوفة تقيم ندوة حول قانون الحرس الوطني الابعاد والاثار على العراق في المستقبل القريب  (أخبار وتقارير)



كتابة تعليق لموضوع : حرية الرأي وموقف الاسلام منها
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق الشيخ الطائي ، على لجنة نيابية: مصفى كربلاء يوفر للعراق 60 بالمئة من الغاز المستورد : بارك الله فيكم وفي جهودكم الجباره ونلتمس من الله العون والسداد لكم

 
علّق ابوعلي المرشدي ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : ممكن آلية المشاركة

 
علّق جاسم محمد عواد ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : بارك الله بجهودكم متى تبدأ المسابقة؟ وكيف يتسنى لنا الاطلاع على تفاصيلها؟

 
علّق اثير الخزاعي ، على عراقي - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : رئيس وزراء العراق كردي انفصالي ليس من مصلحته أن تكون هناك حركة دبلوماسية قوية في العراق . بل همّه الوحيد هو تشجيع الدول على فتح ممثليات او قنصليات لها في كردستان ، مع السكوت عن بعض الدول التي لازالت لا تفتح لها سفارات او قنصليات في العراق. يضاف إلى ذلك ان وزير الخارجية ابتداء من زيباري وانتهاءا بهذا الجايجي قسموا سفارات العراق الى نصفين قسم لكردستان فيه كادر كردي ، وقسم للعراق لا سلطة له ولا هيبة. والانكى من ذلك ان يقوم رئيس ا لجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد الكردي الانفصالي بالتكلم باللغتين الكردية والانكليزية في مؤتمر زاخو الخير متجاهلا اللغة العربية ضاربا بكل الاعراف الدبلوماسية عرض الحائط. متى ما كان للعراق هيبة ولحكومته هيبة سوف تستقيم الأمور.

 
علّق مصطفى الهادي ، على قضية السرداب تشويه للقضية المهدوية - للكاتب الشيخ احمد سلمان : كل مدينة مسوّرة بسور تكون لها ممرات سرية تحتها تقود إلى خارج المدينة تُتسخدم للطوارئ خصوصا في حالات الحصار والخوف من سقوط المدينة . وفي كل بيت من بيوت هذه المدينة يوجد ممرات تحت الأرض يُطلق عليها السراديب. وقد جاء في قواميس اللغة ان (سرداب) هو ممر تحت الأرض. وعلى ما يبدو فإن من جملة الاحتياطات التي اتخذها الامام العسكري عليه السلام انه انشأ مثل هذا الممر تحت بيته تحسبا لما سوف يجري على ضوء عداء خلفاء بني العباس للآل البيت عليهم السلام ومراقبتهم ومحاصرتهم. ولعل ابرز دليل على ان الامام المهدي عليه السلام خرج من هذا الممر تحت الأرض هو اجماع من روى قضية السرداب انهم قالوا : ودخل السرداب ولم يخرج. اي لم يخرج من الدار . وهذا يعكس لنا طريق خروج الامام سلام الله عليه عندما حاصرته جلاوزة النظام العباسي.

 
علّق مصطفى الهادي ، على الحشد ينعى قائد فوج "مالك الأشتر" بتفجير في ديالى : في معركة الجمل ارسل الامام علي عليه السلام شابا يحمل القرآن إلى جيش عائشة يدعوهم إلى الاحتكام إلى القرآن . فقام جيش عائشة بقتل الشاب . فقا الامام علي عليه السلام (لقد استحللت دم هذا الجيش كله بدم هذا اللشاب). أما آن لنا ان نعرف ان دمائنا مستباحة وأرواحنا لا قيمة لها امام عدو يحمل احقاد تاريخية يأبى ان يتخلى عنها . الى متى نرفع شعار (عفى الله عمّا سلف) وهل نحن نمتلك صلاحية الهية في التنازل عن دماء الضحايا. انت امام شخص يحمل سلاحين . سلاح ليقتلك به ، وسلاح عقائدي يضغط على الزنا. فبادر إلى قتله واغزوه في عقر داره قبل ان يغزوك / قال الامام علي عليه السلام : (ما غُزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا). وقال خبراء الحروب : ان افضل وسيلة للدفاع هي الهجوم. كل من يحمل سلاحا ابح دمه ولا ترحمه . لقد حملت الأفعى انيابا سامة لو قلعتها الف مرة سوف تنبت من جديد.

 
علّق سعید العذاري ، على شحة المياه: كلام حق، لكن المعالجات مقلقة؟ - للكاتب د . عادل عبد المهدي : تحياتي وتقديري حفظك الله ورعاك احسنت الراي والافكار الواعية الواقعية جزاك الله خيرا

 
علّق سعید العذاري ، على النظام الرئاسي - للكاتب محمد توفيق علاوي : تحياتي وتقديري احسنت النشر والراي الحكيم بريمر رتب المعادلة السياسية فهل توافق امريكا على تغييرها ؟

 
علّق سعيد كاظم العذاري ، على بلا تدقيق - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : تحياتي وتقديري احسنت الراي والبحث القيم اردت اختبار بعض القراء فكتبت صرح وزير المالية الروسي ((وخر خنشوف )) وهي عبارة عامية باللهجة العراقية وليست اسما لوزير المالية الروسي والتصريح هو ان ملكية المسؤول العراقي الفلاني كذا وكذا في روسيا ، فانهالت الشتائم والاضافات علما انه لايوجد مسؤول بهذا الاسم

 
علّق سعيد كاظم العذاري ، على السبيتي وحزب الدعوة قصة القطيعة بين حزب وقائدهِ - للكاتب ازهر السهر : احسنت جزاك الله خيرا ورحم الله الشهيد السبيتي بعد اخراجه من الحزب قال لمحبيه استمروا في العمل لان هذا القرار قرار دعاة وليس قرار الدعوة

 
علّق منير حجازي ، على السبيتي وحزب الدعوة قصة القطيعة بين حزب وقائدهِ - للكاتب ازهر السهر : احسنتم واجدتم ، والله إنه لأمر محزن يُدمي القلوب أن يتم تهميش وتجاهل وطمس ذكر الدعاة القدماء الذين وضعوا اللبنات الأساسية للدعوة وساهموا في ارساء قواعد الدعوة عبر تضحياتهم ومعاناتهم . وأخي احد هؤلاء الدعاة المظلومين الذي لم يحصل حتى على راتب تقاعدي مع مراجعاته الكثيرة . ففي الوقت الذي كانت المحافظة ترى أخي مع مجموعة من الدعاة في الستينات وهم يُعتقلون ويُساقون عبر سيارات الأمن ، كان اكثر المسؤولين اليوم (الدعاة) إما بعثيين او شيوعيين او اطفال أو لم يولدوا . لقد كان اخي شخصية لها ثقل سياسي وعلمي عمل في العراق وإيران وسوريا عانى الحرمان المادي وكثيرا ما كادت عزة نفسه أن تودي به للموت جوعا. إنه اليوم يعيش في اواخر عمره بعد ان بلغ الخامسة والسبعين عاما، يعيش من قلمه وترجمة الكتب وتحقيقها بإسم مستعار. بينما يتنعم من كان بعثيا او شيوعيا او لم يولد يتنعم في بحبوحة العيش من اموال السحت. (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار). الكلام كثير يوجع القلب. والشكر الجزيل للكاتب ازهر السهر واسأل الله له التوفيق وان لا ينساه الله تعالى يوم يعرض تعالى عن المجرمين. ساضطر لكتابة اسم مستعار ، لأن اخي لا يقبل ان اذكر محنته.

 
علّق يعرب العربي ، على إسرائيل تثبّت مجسما لـ ((الهيكل)) قرب الأقصى.لقد ازف زمن مجيء القديم الايام ، ولم يتبقى سوى عقبة سوريا . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : خراب المدينة اعمار بيت المقدس واعمار بيت المقدس فتح رومية

 
علّق حسن النعيم ، على بالوثيقة.. أسماء القادة والضباط المتهمين بتهريب النفط المقبوض عليهم حتى الان : موقع الكتاب المتهم الاول كيف ترهم هذه

 
علّق منير بازي ، على لا تكذب من اجل التقريب - للكاتب سامي جواد كاظم : تحت شعار : يجب ان يقطع الشجرة غصنٌ منها ! ومفاد هذا الشعار أن تقوم الدول الاستعمارية والانظمة الاستبداية بتربية ودعم اجيال من كل عقيدة او مذهب او دين واعدادهم اعدادا جيدا لضرب عقيدتهم من الداخل والاستعانة بهم لهدم دينهم فرفعوا هذه الاسماء في عالم الدين والسياسة وجعلوها لامعة عبر المال والاعلام الذي يملكون ادواته ثم اكسبوهم شهرة ولمعانا لكي تتقبلهم الجماهير وتقبل كلامهم . فكان على راس هؤلاء قديما : فرح انطوان ، وشبلي شميل ، وأديب إسحاق ، وجرجي زيدان ، ومكاريوس وسركيس ، وجمال الدين الافغاني والدكتور صروف ، وسليم عنجوري ، ولطفي السيد ، وسعد زغلول ، وعبد العزيز فهمي ، وطه حسين ، وسلامة موسى وعلي الوردي ، والدكتور سروش وعلي شريعتي ، وعزمي ، وعلي عبد الرزاق ، وإسماعيل مظهر ، وساطع الحصري واضرابهم . وهذا ما يفعله اليوم امثال : السيد كمال الكاشاني الذي حذف لقبه وكتب الحيدري ، والشيخ طالب السنجري ، واحمد الكاتب ، والسيد أحمد القبانجي وبعض المتمرجعين امثال : الشيخ اليعقوبي ، واحمد الحسن ، ومحمود الصرخي والشيخ الاعسم وياسر الحبيب ، ومجتبى الشيرازي وصادق الشيرازي والشيخ حسين المؤيد والسيد حسن الكشميري والشيخ عبد الحليم الغزي واضرابهم واما السياسيون فحدّث ولا حرج فهنا تُسكب العبرات. وهؤلاء جميعا كالحشائش الضارة إن لم يتم ازالتها عم بلائها الناس . ولذلك اقتضى على ذوي العقول التصدي لهم وفضحهم ، وعلى الناس ان يكونوا على حذر من كل شخصية تظهر يكون كلامها عكس التيار . من كلامهم تعرفونهم.

 
علّق بو مهدي ، على قراءة في كتاب حوار جديد مع الفكر الالحادي - للكاتب محمد السمناوي : بارك الله سبحانه وتعالى في جهودكم و إلى مزيد من الأعمال و التأليفات الرائعة بحيث المجتمع في أمس الحاجة إليها بالتوفيق عزيزي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حامد البياتي
صفحة الكاتب :
  حامد البياتي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net