زيارة الاربعين الصخرة التي تحطمت عليها مؤامرات الاعداء

 لم يكن عجبا ان مايجري في كربلاء من زحف مليوني وتجمع بشري هو الاكبر من نوعه في المنطقة يثير غضب الكثير من الاشخاص والجهات ممن نصبوا العداء لآل بيت الرسول (ص) واعلنوها حربا مفتوحة مع الحسين وانصار الحسين (ع) ، فملايين البشر بمختلف الوانهم ولغاتهم توحدوا تحت راية الحسين (ع) وجمعتهم ارض العراق ليشكلوا بذلك القوة الاقوى لمواجهة الافكار والمخططات التي تريد النيل من اتباع اهل البيت (ع) والتنكيل بهم ، وبعدما فشلوا في المواجهة المباشرة واستخدام القتل  والترويع والارهاب للقضاء على معالم الشعائر الحسينية عملوا هذه المرة على اتجاهات عدة منها فكرية واخرى اجتماعية لزرع بذور التفرقة واحداث شرخ كبير بين العراقيين انفسهم من جهة وبين العراقيين وابناء الشعوب الاخرى ، وادخال السياسية على خط الشعائر الدينية لتكون انعكاسا لتصرفات اشخاص او جهات جعلت من نفسها  بقصد او دون قصد اداة لتنفيذ اجندات دولية ومخططات اقليمية كان العراق هو الهدف الاول لها ، وما شهده العراق من احداث مختلفة جاءت متزامنة مع زيارة الاربعين اظهرت حقيقية الجهات التي استغلت حاجة الجماهير الى التعبير عن الراي كحق دستوري كفلته جميع القوانين الوضعية النافذة في البلد ، واستغلال هذا المسار في التأثير على زخم المسيرة المليونية ، فهذه الجهات ادركت ان مناسبة الاربعين كانت وعلى طول الخط المناسبة الاكبر لتوحيد كلمة اتباع اهل البيت (ع) واظهار قوتهم الحقيقية التي ارعبت العالم واذلت جبابرته وافشلت جميع المحاولات التي توحدت تحت ضلالها سفارات وجماعات ومنظمات ودول بعظمتها  ، فعملوا هذه المرة على اشغال الزائرين ببعضهم من خلال جيوش الكترونية موجهة وجماعات تعمل في داخل بعض البلدان لنشر الاشاعات والتحذيرات للزائرين الاجانب من خطورة الاوضاع في العراق وحالات انتقام قد يقوم بها العراقيون او عدم استقبال المواكب الحسينية للزائرين من هذا البلد او ذلك.

 لكن ما سطره العراقيون من امثلة في التفاني والاخلاص لقضيتهم الاولى (القضية الحسينية) جعل مخططات الخارج والداخل تتكسر على صخرة الولاء والعشق الابدي والازلي للحسين واهل بيت الحسين (ع) ، فالشعب العراقي المعروف بولائه لأهل البيت (ع) يميل دائما الى القضايا العقائدية ويجعلها في اهم اولوياته ويقدم من اجلها الغالي والنفيس ، وتتحدث الشواهد التاريخية عن امثلة حية لازالت راسخة في قلوب واذهان الجميع ، فما تعرض له اتباع اهل البيت في العراق وعلى مر الازمنة من مضايقات وصلت الى حد القتل والتكفير والتخوين جعلت قضية الامام الحسين (ع) مقدمة على كل التوجهات والانتماءات ، لذا لايرى العراقيون اي مبرر لحرف زيارة الاربعين عن مسارها او جعلها غاية لتنفيذ وسائل واجندات باتت معروفة للجميع ، وفتح العراقيون كعادتهم القلوب قبل البيوت لاستقبال زائري  كربلاء ، فالزخم المليوني لهذا العام فاق كل التوقعات خصوصا بعد ان سمحت الحكومة العراقية لأغلب الزائرين بالدخول الى العراق دون تأشيرات مسبقة او تعقيدات مالية مافسح المجال لأكبر عدد من اتباع اهل البيت في المشاركة بزيارة الاربعين .

كل هذه الاعداد تسير بانتظام ويتمتعون بخدمات ربما لايجدونها حتى في بلدانهم ويعيشون في اجواء روحانية آمنة  ويحضون برعاية قل نظيرها في اي مكان اخر ، ففي زيارة الاربعين لاتجد فرقا بين عربي او اعجمي ولابين ابيض او اسود ولابين جنسية واخرى فالكل سواسية بل احيانا يحصل الاجانب على الافضل في كل شئ على اعتبار انهم تحملوا عناء المجيئ من اماكن بعيدة او ربما بسبب الاوضاع الاقتصادية لبعض البلدان التي تجعل من مواطنيها الاكثر تضررا بسبب الفروقات المالية .

كربلاء هذا العام ستستقبل اكثر من (30) مليون زائر من داخل العراق وخارجه لتكون هذه الزيارة هي الاكبر من نوعها .. في اشارة واضحة الى ان الاصرار والتحدي يزداد مهما زادت المخاطر والصعوبات ، وماساهم في افشال مخططات الاعداء تفاني العراقيين في الحفاظ على قضية الامام الحسين واستقبال الزائرين بحفاوة معهودة لدى الجميع ، اضافة الى تيقن الزائرين الاجانب بان العراق مأوى عشاق الحسين  ومن يحط الرحال فيه يتمتع بحصانة حسينية إلهية ويسخر الله له افراد وجماعات تعمل على خدمته منذ اللحظة الاولى لدخوله وحتى اخر خطوة يخوها في ارض العراق .

 

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/10/19



كتابة تعليق لموضوع : زيارة الاربعين الصخرة التي تحطمت عليها مؤامرات الاعداء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . حازم رشك التميمي
صفحة الكاتب :
  د . حازم رشك التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قراءة في مفردات المؤتمر التأسيسي للمسرح الحسيني الأول  : علي حسين الخباز

 حقوق الإنسان النيابية تطالب بـ"الكشف" عن مصير الناشطين السبعة المختطفين وسط بغداد

  قبسات من تاريخ العراق..  : جواد البغدادي

 مناقشة بحوث طلبة الدبلوم اختصاص الايكو في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

 على ضفاف العمر  : طارق فايز العجاوى

 النفس الأمّارة بالسوء منبع السوء!!  : د . صادق السامرائي

 مبادرة السلام العربية مع الدولة الصهيونية. إلى متى ستبقى على الطاولة؟  : سفيان بن حسن

 جنايات نينوى: الإعدام لقيادي في "داعش" نفذ عمليات اغتيال ضد القوات الامنية والمواطنين  : مجلس القضاء الاعلى

 بيان اعلامي عن الأجتماع الدوري لمنظمة وزراء العراق  : منظمة وزراء العراق

 ذات الحرف  : نبيل أحمد زيدان

 قصتان تحملان الكثير من العبر  : برهان إبراهيم كريم

 حتى لا ترجع المسؤولية العقيمة لعادتها القديمة  : رسول الحسون

 قصيدتان : مالت عليك الحادثات، ودامغتها والحكم للذوق  العربي!!  : كريم مرزة الاسدي

 الأب الروحي لساستنا اليوم  : علي علي

 تصاعد في اعداد الفحوصات الخاصة بأمراض الدم في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net