صفحة الكاتب : د . رائد جبار كاظم

هشاشة التجربة الديموقراطية في العراق
د . رائد جبار كاظم

بات من الضروري بعد مرور عقد ونصف على التجربة السياسية الديموقراطية الجديدة في العراق ما بعد التغيير 2003، أن يتم تقييم تلك التجربة من قبل الباحثين والدارسين ودراستها دراسة تقويمية جادة، وبيان حسناتها وسيئاتها ومدى نجاحها أو أخفاقها في الواقع السوسيو سياسي العراقي،  وما تحقق من تلك التجربة على أرض الواقع وفقاً للنظام والفكر الديموقراطي وأسسه الفلسفية والقانونية والدستورية، وهل كانت تلك التجربة مثالاً ديموقراطياً ناجحاً يحتذى في المنطقة من قبل الدول والمجتمعات العربية والاسلامية، أم كانت تلك التجربة مجرد شعارات وخطابات فارغة دون مضمون أو معنى يذكر؟

تسعى الكثير من شعوب ودول العالم الى تبني الديموقراطية كنظام حكم ناجح ومتقدم ويحترم الحريات والحقوق، متخذة من الدول الديموقراطية مثالاً يحتذى لغرض تطبيقه في مجتمعاتها، ناسية أن لمجتمعاتها خصوصية وهوية جوهرية تختلف عن طبيعة المجتمعات الغربية التي ناضلت من أجل التخلص من الحكم المطلق والوصاية والحكم الثيلوجي، بينما يقبع المجتمع العربي تحت سطوة الثيلوجيا والمثيلوجيا والوصاية المطلقة للحكام، كما أن الديموقراطية بصورتها الغربية قد تعرضت للتشويه والانحراف، مما جعل عملية نقدها هدف الكثير من الدارسين والباحثين، يقول آلان تورين : (في الوقت الذي ترتفع فيه أصوات كثيرة معربة عن البهجة بأنتصار الديمقراطية وتعتقد أن العالم بكامله أعتمد نموذجاً سياسياً وحيداً، هو نموذج الديمقراطية الليبرالية، علينا خلافاً لذلك، أن نعرب عن القلق حيال حالة الضعف التي أصابت الفكرة الديمقراطية، وحيال فقدانها لمعناها)(1)

ونحن اليوم أمام صعوبة وأختبار ديمقراطي تاريخي كبير، اما نجاح واما فشل، ولا وسط بين الخيارين، ولكن واقعنا وتاريخنا لا يدل على نسبة نجاح ما في عملية الديمقراطية، وهذا ليس تشاؤماً وسوداوية بل هو أمر واقعي تاريخياً وحاضراً، وهذا ما دعا أحد الباحثين للقول : (ولعلنا من الامم النادرة المستباح حرمها الوطني بالرجالات والطروحات والولاءات غير العراقية منذ التأسيس الحديث للدولة العراقية وليومنا هذا...ألم نستورد الولاء والذوبان بالآخر القومي والاسلامي والاممي على حساب الولاء والذوبان لما هو عراقي فكراً وخصوصية ورمزاً وحزباً؟ ان واقعاً مخترقاً ومهجناً كهذا لا يمكن أن تستقيم معه هوية أو أن تقوم على اساسه دولة أو أن ينهض به مجتمع أو أن يضطرد من خلاله تقدم، بل هو أقصر طريق للفشل والانقسام والتناحر، وأقرب للتفتت والتبعية والارتماء في أحضان الغير وهذا ما نجني ثماره الآن، فالولاء للعراق قيماً وأمة وأرضاً ومصالحاً ..هو آخر ما تجد له مصداقاً حقيقياً في مناخات وعينا السياسي أو في تضاريس أنظمتنا وبرامجنا العلمية، وها قد أعادتنا هذه العوامل مجتمعة الى المربع الاول لننسج أوائل خيوط الولاء للوطن والامة والدولة، ويا لها من مهمة تنوء بها العصبة أولي القوة...في الفكر والهمة والاخلاص.) (2)

 

وهذا يدل على خلو التجربة الديمقراطية في العراق من أي تأسيس فكري أو فلسفي أو سياسي أو ثقافي وعدم وجود ستراتيجية للتحرك والبناء والتنظير، والأتكاء على العشائرية والطائفية والقومية وغيرها من الهويات الفرعية لتحقيق مصالح الاحزاب والتيارات السياسية المشتركة في العملية السياسية، ونحن هنا أمام كارثة سياسية واجتماعية كبرى، فلا نحن نعتمد على تجارب الدول الديمقراطية الحاكمة في العالم، ولا نحن لدينا ديمقراطية خاصة بنا من بناة أفكارنا وواقعنا ومفكرينا، فلا نحن منتجين للديمقراطية ولا نحن مقلدين ومستهلكين نحسن الاتباع والتقليد، ولذلك فنحن دائماً ما نخسر الافكار الجميلة والسليمة، لأننا بسلوكنا المشين نشوه الافكار والنظريات ونمسخها ونسقط قيمتها تماما وان كانت ذات معنى ومغزى عالمي وانساني، لأننا لا نعرف جوهر الافكار ولا قيمتها التداولية بين المجتمعات والأمم. كما أننا نفصل الفصل التام بين الافكار الديمقراطية وواقعها ولحظتها الزمكانية، متناسين عملية الشراكة الحقيقية بين الفرد والمجتمع، والظروف الواقعية التي تتحكم بالانسان، وكما يقول أريك فروم فـ (اذا اردنا أن نفهم ديناميات العملية الاجتماعية علينا أن نفهم ديناميات العمليات السيكولوجية العاملة داخل الفرد على نحو ما أردنا أن نفهم الفرد فأنه يتوجب علينا أن نراه في سياق الحضارة التي تشكله).(3)

وهذا ما يدل على التناقض الكبير بين سايكلوجية وواقع الفرد العربي عامة والعراقي خاصة، وبين الأفكار السياسية المتمناة المطروحة على الساحة السياسية، التي تحتاج الى وقت طويل للانسجام بين التنظير والممارسة اذا ما تم تطبيقها بصورتها الصحيحة على الطبقة السياسية قبل أن تنزل الى الشارع والناس، وهذه العلاقة الوثيقة بين طبيعة الفرد والمجتمع لها أثر بالغ في سيادة نمط الحكم وشكل الدولة في أي بلد كان، وطبيعة الفرد والمجتمع العراقي غير محددة ومتقلبة بين فترة وأخرى، وهيمنة الكثير من السلطات والمؤثرات على سايكولوجية الفرد والجماعة، مما يجعل تحركهما بحرية ووعي ومسؤولية مباشرة دون أي هيمنة تذكر أمر صعب جداً، وكما يقول المفكر العراقي حسام الآلوسي : ( ان بلداً لم يزاول الديمقراطية بهذه المواصفات والاشتراطات، بل وحتى بأقل منها وبدون الكثير منها مثل العراق، يصبح الحديث فيه عن ديمقراطية زولت أو في طريق المزاولة ضحكاً على الذقون، لأنها نمط حياة ، بل هي ثمرة نمط حياة، يزاول أهلها الحوار ويتميزون بالمرونة الفكرية ويحترمون الاختلاف.).(4)                                                                                                                  

  فالحرية والوعي أمر مهم جداً في الممارسة الديمقراطية في أي مجتمع كان، لأن الديمقراطية ليست آليات أنتخابية فقط نجريها من خلال التصويت وصندوق الأقتراع فقط، فهذا وحده ليس كافٍ لأنتاج وخلق مجتمع ديمقراطي، والديمقراطية هي أيضاً ليست عقاراً أو دواءً يعطى لأي فرد ليكون ديمقراطياً في سلوكه وتحركه،  فـ( الديمقراطية عندما تتحقق في فضاء المجتمع، فانها تحتاج أيضاً الى أبيها وأُمها، بمعنى أنها تحتاج الى العقلانية وتحتاج أيضاً الى المعنوية...وعندما نطرح الديمقراطية والمعنوية فاننا في الواقع لا نحتاج الى الموسسات الديمقراطية في الواقع المجتمعي فحسب، بل نحتاج الى الجانب "الخفي" من الديمقراطية، أي لابد أن نعيش الديمقراطية في باطننا وضمائرنا لا المؤسسات الخارجية فقط، فباطننا ونفوسنا وضمائرنا يجب أن تكون نفوس وضمائر ديمقراطية، فالمؤسسة الديمقراطية تعني مؤسسة أخلاقية، وتعني مؤسسة معنوية، والاشخاص الذين يعيشون في باطنهم الديمقراطية يعني أنهم يشعرون في باطنهم بالمحبة والمودة للناس).(5)

من خلال البحث والدراسة والاطلاع ومعايشة الواقع السوسيو سياسي العراقي خلال السنوات الماضية من عمر التجربة الديمقراطية في العراق ما بعد مرحلة التغييرمنذ  2003 حتى يومنا هذا يتضح لنا ما يلي :

1ـ الفصل التام والتناشز الكبير بين ما هو فلسفي وفكري من مبادىء الديمقراطية وأصولها  وما هو دستوري وقانوني وبين ما هو ممارس ومطبق فعلياً على أرض الواقع.

2ـ الطابع الشكلي والروتيني الظاهر لشكل الديمقراطية والحكم في مؤسسات الدولة العراقية، أو ما يمكن تسميته بـ (الديمقراطية الشكلية)، التي لا مضمون لها ولا جوهر، مما يجعلها هجينة ومشوهة عن نسخ وصور الديمقراطيات المتداولة في العالم.

3ـ غياب مبادىء الديمقراطية وسلوكها من قبل الطبقة الحاكمة والطبقة المحكومة، والتبجح اعلامياً بأننا دولة ديمقراطية قد سبقنا غيرنا من الدول في المنطقة، ولكن واقع الحال يدل على التشظي والتقسيم الذي أصاب بلدنا والمنطقة، وأخفاق أمريكا ومن معها في نشر الديمقراطية عالميا، بسبب التناقض التام بين سياستها وسلوكها الواقعي وما تدعو له من أفكار ونظريات.

4ـ الصورة المشوهة والقبيحة للديمقراطية بنسختها العربية، التي تختلف تماماً عن النسخة الغربية، وهذا يدلنا على عدم مصداقية الغرب في محاولته لدمقرطة العالم وانما لخلق أسواق عالمية لترويج بضاعته وتطبيق اقتصاده الحر وأمتصاص ثروات الشعوب وأموالها.

5ـ التناقض الكبير الحاصل بين أفكار الاحزاب ومتبنياتها الأيديولوجية من جهة والفكر الديمقراطي من جهة أخرى، فليس كل من هو داخل العملية السياسية مؤمن بالفكر الديمقراطي، بل هو مجبر عليها كونها مظلة سياسية توفر له منافع ومكاسب شخصية وحزبية ولذلك فهو متشبث بها أيما تشبث، فنحن مثلاً نجد التناقض الصريح بين مبادىء الاحزاب الدينية والديمقراطية، والصراع الكبير بين الفكرين، ولكن لمصلحة الاحزاب الدينية الاسلامية الذاتية خلقت نوعاً من التقارب والمودة الزائفة.

6ـ ليس للديمقراطية في العراق على المستوى الفكري والفلسفي والسياسي من منظرين ومفكرين ورجال سياسة، بل هي فُرضت علينا بارادة خارجية، كما أن الاحزاب السياسية العراقية ليس لديها برامج عمل واضحة وجادة تدعو لها، ولا توجد هناك فلسفة ومسار لنظام الحكم الديمقراطي في العراق ما بعد التغيير.  

7ـ ليس هناك خطاب سياسي وطني موحد يُلزم الجميع ويعبر عن روح الوطن والمواطن العراقي، وعلو صوت الهويات الفرعية والثانوية لمكونات الشعب من دينية وأجتماعية وقومية وعشائرية دون ادنى ألتفات للهوية الوطنية. مما أنتج خطاب العنف والكراهية والتطرف داخل البلد وبين مكونات الشعب وادخال البلد في أتون حروب أهلية وطائفية وقومية مقيتة كلفت الكثير من الخسائر في الأرواح والثروات.

8ـ  ليس هناك تطبيق سياسي وقانوني صحيح وجاد لبنود الدستور العراقي، ومحاولة القفز والتحايل عليه من قبل االطبقة السياسية الحاكمة وتفسيره وفق أهوائها المصلحية الخاصة بها.  والمتداول فكرياً وقانونياً في النظام الديموقراطي هو أن السلطات الثلاث يجب أن تكون منفصلة، ولكن واقع الحال في العراق انها ليست مستقلة ومسيسة في آداء واجباتها.

9ـ مستقبل الديمقراطية في العراق لا يبشر بخير، لأن واقعها سيء جداً لا يليق بحجم وحال الفرد والمجتمع العراقي ولا يطابق فعل الانظمة السياسية الديمقراطية الحاكمة في العالم، وهيمنة الطبقة السياسية على مقدرات البلد والتفرد بذلك، وعدم مراعاة حقوق المواطنين وتنفيذ الخدمات التي يطمح اليها.

10ـ عدم الاستقلال والسيادة في الحكم والادارة واتخاذ القرارات السياسية للبلد من قبل المسؤولين وقادة الاحزاب والساسة، وسيطرة دول الجوار المؤثرة ودول العالم في صياغة القرار والتدخل الواضح في قيادة البلد ورسم سياسته، والضغط السافر على الطبقة الحاكمة في تحقيق اجنداتهم المرسومة سلفاً من قبل الخارج.

11ـ حقيقة الأمر أن الواقع المرتبك والمتناشز للديمقراطية في العراق سببه طبيعة المجتمع العراقي من حيث تعدد أنتمائه وتشظي هوياته بين قبلية ودينية ومذهبية وقومية وحزبية وتعصبه الأعمى وتخندقه الفئوي والمحاصصة الحزبية والمناطقية، وغياب الهوية الوطنية والمواطنة التي تحترم كل الهويات والتنوعات بمختلف أشكالها دون تمييز.   

وما جاء في اعلاه من نقاط تشخص واقع التجربة الديمقراطية السيئة في العراق لا تتحمله جهة سياسية او حزبية او اجتماعية واحدة، بل يتحمله الجميع ممن شارك في الحكم وادارة الدولة وصناعة القرار من كافة مكونات الشعب وفئاته من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب، وضاع حق ودم بلدنا بين الاحزاب والتيارات السياسية والمتنفذة، تحت ذريعة الديمقراطية والتغيير، دون وجود أدني أثر يدل على الحكم الديمقراطي وثماره الايجابية، بل أسُتغلت الديمقراطية أبشع أستغلال لصالح الطبقة الحاكمة والاحزاب المتنفذة وتحقيق مآربها ومنافعها وتعويض ما فاتهم من أموال وأحوال وخدم وحشم ومناصب، اما الشعب فقد عاش في أحلام وردية في ظل مبادىء ديموقراطية مشوهة وزائفة .

كما أن هذه النقاط النقدية هي محاولة لتقييم التجربة الديمقراطية في العراق خلال المدة التي قضيناها في ظلها، من أجل تلافي تلك الأخطاء والأخطار التي تهدد واقع الديمقراطية في العراق ومستقبلها السياسي والاجتماعي، ولدرء تلك السلبيات الكبيرة والمحافظة على تلك التجربة الجديدة والفريدة وعدم خسارتها ينبغي العمل الجدي والفاعل والصادق لترميم تلك التجربة المرضية المتهالكة الواضحة للعيان وتقديم البديل والصحيح في رسم مسار ومسيرة العملية السياسية في العراق، وأعتماد النظر الفلسفي والمنهج العلمي والتشخيص الواقعي للنظام الديمقراطي والسلوك السياسي المنسجم وخطوات وضوابط وشروط ذلك النظام المتبع من قبل الدول والحكومات الناجحة، والتي نقلت بلدانها الى مصاف الدول المتقدمة في السياسة والاقتصاد والأمن والتنمية والعمران والتربية والتعليم، وهذا ما نتمناه في بلدنا الذي لم ير النور لحد الآن، وفي أي من هذه المجالات المتعددة لاحداث نقلة كبيرة تجعلنا نرفع القبعات للديمقراطية ولمن يمثلها والقائمين عليها في هذا البلد الجريح.

 

 

 

(1) آلان تورين. ما الديمقراطية؟ دراسة فلسفية. تر: عبود كاسوحة. وزارة الثقافة السورية. دمشق. ص323.

(2) حسين درويش العادلي. المواطنة.. المبدأ الضائع. 2004. سلسلة الديمقراطية للجميع. بغداد. دار الصباح للصحافة والطباعة والنشر. ص 5.

 

(3) ايريك فروم. الخوف من الحرية. تر: مجاهد عبد المنعم مجاهد. ط1. المؤسسة العربية للدراسات والنشر. بيروت ـ لبنان.  1972.المقدمة. ص 10.

(4) حسام الآلوسي. في الحرية مقاربات نظرية وتطبيقية. ط1. دار النهضة العربية وبيت الحكمة العراقي. بيروت ـ لبنان. 323ـ324. 

(5) مصطفى ملكيان. مقالات ومقولات في الفلسفة والدين والحياة. تر: أحمد القبانجي. ط1. مؤسسة الانتشار العربي. بيروت ـ لبنان. 2013. ص99.

  

د . رائد جبار كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/10/24



كتابة تعليق لموضوع : هشاشة التجربة الديموقراطية في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر

 
علّق شخص ما ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : اقرا هذا المقاله بعد تسع سنوات حينها تأكدتُ ان العالم على نفس الخطى , لم يتغير شيئا فالواقع مؤسف جدا.

 
علّق ضحى ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله استاذ انا واخي الصغير ... نقرأ مقالاتك بل نتشوق في أحيان كثيرة ونفرح إذا نزل مقال جديد .... كنت اظن أن غرفتي لكي تكتمل تحتاج إلى فقط "ميز مراية" وبعد أن قرأت مقالتك السابقة "لاتتثائب انه معدٍ ١* قررت أن ماينقصني وغرفتي هو وجود مكتبة جميلة... إن شاء الله اتوفق قريبًا في انتقائها.... نسألكم الدعاء لي ولأخي بالتوفيق.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صادق الموسوي
صفحة الكاتب :
  صادق الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net