صفحة الكاتب : نجاح بيعي

أمام نُصب سلب (الحرية) لجواد سليم!
نجاح بيعي

 ـ المشهد الأول 
الجندي 

سكن روعي بعد جهد من البحث المُضني بين زوايا الفوضى الدموية, حينما رأيت من بعيد ولدي (علي) ذا الثلاثة عشر ربيعًا بقميصه الأبيض الفضفاض مُمددًا بإحدى زوايا شارع (الخلاني ) مُغمىً عليه, وقد انحنى عليه أحد المتظاهرين (الشباب) ليسعفه جاهدًا لاختناقه بالغاز المسيل للدموع, بينما ما زال (علم) العراق يرقد بسلام على صدره مُمسكًا به بكلتا يديه. كانت الساعة  (4:45)  عصرًا حينما اهتزّت  (ساحة التحرير)  بمن فيها فجأة, وتزلزلت بلعلعات الرصاص الحي المنطلق من فوهات البنادق كالمطر, وفرقعات قنابل الغاز المسيل للدموع المرمية بين الجموع , وانفجارات قنابل الصوت المدويّة بكل مكان. فضجّ المكان وغدا كالبحر المتلاطم, وجرفنا أنا و(علي) على حين غرّة سيل مدفوع نحونا من المتظاهرين بشكل غير متوقع, حتى حال بيني وبين  (علي)  وانفلتت يده من يدي ولا أعرف بأيّ اتجاه مضى . ولم تكن إلا لحظات مرّت ثقيلة جدا, حتى غمر المكان بالفوضى الدخانية الحارقة والبارود والهتاف والصراخ والدم .

هرولت باتجاهه. إنكفأت عليه واحتضنته بحرارة . إحتضنني هو الآخر بلا شعور وراح يبكي غير مُبالٍ للهب الدخان الحارق بعينيه ولألم الكدمات التي علت وجهه . كان يتنفس بصعوبة حينما قال لي بصوت منكسر, متقطع, مبحوح : 
ـ بابا.. كان هناك موتى ودماء كثيرة بكل مكان. مصابون يصرخون وجرحى يأنّون. متظاهرون يهرولون بكل اتجاه وقد إنكفأ أحدهم على الآخر وظهورهم عرضة للضرب بالعصي والهراوات. رأيت أمًّا يملؤها الرعب على رصيف خال ٍ و(متكومة) على نفسها تحضن وليدا ً لها خيفة أن تفقده. رأيت مقتولا ً تغطيه الدماء على سور (نفق التحرير) وقد تدّلى رأسه ويديه يندبه رفاقه. ورأيت إمرأة ثكلى تولول مفجوعة وتعبر شارعا ً بلا شعور وترفع بكلتا يديها ثوبا ً لقتيل لها. رأيت طفلا ً هائما ً على وجهه يمرق بين فوضى النار والخراب, ويقفز في الهواء ملموم الأطراف هلعا ً وكأنه مُجدع الأطراف.
رأيت ساحة التحرير وكأنها ساحة حرب, وشباب التظاهرات يتجمعون قزعًا كقزع الخريف رغم الموت عند نهايات الشوارع المطلة على الساحة. سمعتهم يهتفون ( بالروح بالدم نفديك يا عراق). ورأيت الآخرون يطلقون الرصاص والقنابل علينا وهم يقفون صفوفا ً تحت (نصب الحرية). كانوا مدججين بالسلاح والعصيّ بملابسهم وخوذهم السوداء الغريبة  .
تنهّد  . رمى بصره صوب النُصب وأكمل بعيون دامعة : 
ـ بابا.. قبل أن تبعدك الجلبة والدخان عني وتغيب, تعثرت قدماي وسقطت أرضًا. وأنا مُمدد على الأرض رأيت بأم عينيّ أحد هؤلاء (الآخرون) كيف يُطلق النار على المتظاهرين وهو يقف تحت النصب عند المنتصف, ثم وجه فوهة بندقيته نحوي. للحظة.. خلته قد استطال فجأة وتضخم وبدا أكبر من غيره حجما ً, حتى غطى تمثال (الجندي) المفتول العضلات الكائن وسط النصب. أبصرته بعد أن خطا بضع خطوات وكأنه انبثق من التمثال وغادر مكانه ونزل لكي يجهز علينا واحدًا واحدًا. أصابتني رعدة أفقدتني الإحساس بكل شيء. حالت بيني وبينه غيمة خانقة وثقيلة تلفها سحب من الغبار الكثيف المُثار فغمرتني فخلت أني مت وفقدت الوعيّ. 

 ـ المشهد الثاني 
النبوءة 
لم أتمالك نفسي. إعتصر الألم قلبي لحال  (عليّ)  وللإحباط الذي تملكه. ألا أني مبهور لمشاهداته المأساوية التي رآها. فشهادته ألهمتني قراءة إشراقية شفيفة لنبوءة  (جواد سليم) .  ذلك الفنان الذي سطر بعبقريته كل تلك الرموز النحتية على الجدار الأبيض الضخم المسمى نصب  (الحرية)  منذ أكثر من خمسين سنة مضت. أن صور الفواجع التي رآها (عليّ) كالمرأة التي تحضن وليدها, والشهيد, والثكلى, والطفل, وشباب الإحتجاجات, التي كانت بسبب (الجندي) رمز الهيمنة والسلطة الذي رآه  (عليّ) , ما هي إلا أجزاء متتالية من نبوته التي تضمنتها  (لافتته)  الإحتجاجية العملاقة التي رفعها إحتجاجا ً بوجه كل حاكم مستبد, وحكومة طاغية, ونظام سياسي منحرف بالأمس واليوم وغدا ً. بلافتته الإحتجاجية تلك كان  (جواد)  قد غادرجميع الميول والإتجاهات, واعتلى صهوة الزمان ولوى لجامه ومضى مُحلقًا في فضاء  (الإنسانية) الرحب.
للقسم الأوسط من النصب ميزة فريدة من شأنها أن تأسر بصر (الرائي)  إليه للوهلة الأولى وتجعله يتأمل غريزيًا منحوتاتها, ويستقرؤها قبل أن ينتقل بصره لا إراديًا إلى أقصى اليمين حيث (الحصان) الجامح الذي فقد فارسه. ومن ثمّ الى باقي الرموز النحتية الأخرى. وما ذلك إلا لوجود الحركة العنفوانية (الإنفجارية) للأشخاص كحركة الرأس واليدين والأرجل للجندي, الذي احتل مركز (النصب ـ اللافته) وهو يحطم القضبان, والرجُلين على يمينه, والمرأة المتوثبة الحاملة للمشعل على يساره, حتى قسمن فضاءاته الى عدة أقسام متناظرة ومتقابلة تنطلق من المركز باتجاه الخارج. وكأنه يريد أن يقول بأن مفتاح المعنى العام للجدارية, قد تم إيداعه في هذا الجزء المهم والخطير.
كان (جواد) قد وزّع بشكل متوازن في هذا الإفريز الأشخاص (الأربعة) ثلاثة رجال وإمرأة وجعلهم في ثلاثة فضاءات مستقلة. كناية لوجود زنازين حديدية (ثلاث) وليست واحدة. ومع لزوم وجود الزنازين الحديدية, لزم وجود (سجين) قابع بظلمتها. وحسبي بهذا السجين أن يكون (الرائي) ذاته دائمًا, وبصريح العبارة هو (الشعب) بأكمله. والشعب في نبوءة (جواد سليم) لا يزال مأسورًا سجينًا يقبع في الزنزانة الحديدية. فـ(الجندي) ذلك الرمز الذي يشير الى سطوة (الحاكم) المستبد و(الطاغية) البليد والمتسلط اللاشرعي, كان قد حلّ محل قضبان الزنزانة الحديدية بوقوفه الدائم بعد وثبته المفاجئة. وبعضلاته المفتولة وقوته العنيدة حال دون نيل الشعب لحريته التامة. كيف لا وقد علا رأسه قرص يحمل شعار الملك الوثني الأكدي (نرام سين) أو محبوب إله (القمر). وهو حفيد الملك (سرجون) الذي إعتلى العرش بعد قتله ملك بلاد سومر (لوكال زاكيزي)الذي وثق به وعمل ساقيًا لديه, وأسقط نظامه (المدني) وأسس على أنقاضه إمبراطوريته الكبيرة. وكان (نرام سين) معروف بتطاوله الديني. وقد أوجد (بدعتين) في نظام حكمه, الأولى أنه أصدر أمرًا بكتابة إسمهِ بالعلامة الدالة على (الألوهية). والثانية إتخاذه لقب (ملك الجهات الأربعة). وهو أول من لبس القرون كناية عن لباس الآلهة الوثنية. وانتهى حكمه بـ(كارثة) تبعتها كوارث كـ(الجفاف والقحط والطاعون والطوفان.
سخر (جواد) حقًا من غباء هذا (الحاكم) الذي ظنّ أنه وثب وانتصر. لأن طريقة تحرير (الشعب) من العبودية لا تأتي بتحطيم قضبان زنزانته من (الخارج). ولكونها طريقة المقامرين (الطغاة) المعتادة والفاشلة عبر التاريخ, ومصيرها الفشل والفوضى الدموية دائمًا. وكما لقن (جواد) الحاكم المستبد درسًا في الحرية لن ينساه أبدًا, كان قد ألهم الشعب السجين المستعبَد أيضًا طريقة نيل حريته. وذلك بهديه بوجود (طريقتين) طبعيتين شرعيتين لا ثالث لهما. متعاكستين ولكن تجمعهما وحدة الهدف, هو تحطيم قضبان الأستعباد والقهر. وكلا الطريقتين تتم من داخل الزنزانة الحديدية لا من خارجها, وبمعنى أوضح: من داخل وجدان (الشعب) ذاته. فالرجلان اللذان شغلا الفضاء الأول الكائن إلى يمين (الجندي) هم أبطال الطريقة الأولى. وبدا الرجل المقابل لـ(الرائي) لا يني يُطالع السماء بشغف, وقد انفرجت قضبان الزنزانة بفعل ساعديه القويتين, اللتين تستمدان القوة أو(الفيض) من الأعلى من (السماء). كونه مرتبط بها الى حد العشق والوله. وهو ينظر إليها في كل آن. وما ارتفاعه عن الأرض إلا كناية عن قداسة مقامه وسمّو مكانته بين الناس التي رمز لها بـ(الرجل) الذي حضنه بحركة توحي بالثبات والتمسك والإنتماء له مهما كان الثمن.
فالرجل الأول هو الواسطة بين السماء والناس, فكل فيض سماوي يمر خلاله ليفيض به إليهم , وكل ما يصدر منهم يمر خلاله ليرفعه الى السماء وهكذا. ومن هذا نرى يده اليسرى وهي لا تزال تدفع الحديد وتفرجه في الإتجاه المعاكس ليده اليمنى المفتوحه نحو السماء, كناية عن الإتصال بالسماء ومواصلة تلقي (النور) والفيض وضمان عدم انقطاعه منها وحسبي به طريق الأنبياء والرسل والأوصياء والأولياء والصالحين والمصلحين الربانيين على مدى الدهور والأزمان منذ بدء الخليقة حتى نهايتها.
أما الطريقة الثانية فتمثلت بـ(المرأة) الحاملة للمشعل. وقد شغلت الفضاء الكائن الى يسار (الجندي). فإذا كان باليمين يتم تلقي الحقيقة والفيض السماوي هناك, فإن اليسار هنا يحمل مشعلًا للدلالة على النور والفيض الذاتي ونشدان الحرية من الداخل والتطلع نحو السماء. وبما أن (جواد) قد جعل تلك المرأة بلا (رجلين) وبدت وكأنها تحلّق, فإنها تحولت الى مفهوم ورمز يشير الى (الحرية) ذاتها. وهذه الحرية كامنة في النفس البشرية, ومركوزة في وجدانها, ومغروزة في جبلتها. هي (الفطرة) البيضاء على نحو الحقيقة, وهي النقاء القلبي والبراءة العفوية, بلا كدر أو حقد أو حسد. وهذه القوة الجامحة الكامنة داخل الإنسان, (شعلة) باستطاعتها أن تحطم قيود العبودية والقهر والإستلاب. فـ(المشعل) الذي ينير درب السائرين نحو الحرية نراه قد (أذاب) قضبان الحديد للزنزانة الموحشة وفتح بابا ً نحو الفضاء الرحب للحرية. ورأس المرأة المرفوع للأعلى ووجهها الذي يطالع السماء مصدر الفيض والحقيقة والحرية والخير دائمًا. بينما نرى يدها اليمنى مفتوحة تلوح للآخرين لأن يحذون حذوها ويتبعون طريقها نحو الخلاص. أن هذه الطريقة ومن وجهة نظر أخرى, ما هي إلا عروج من الذات الى السماء (الحقيقة ـ الحرية). وهي عكس الأولى التي هي (إيحاء) من السماء (الحقيقة ـ الحرية) الى الذات.
رحم الله جواد سليم.
 - المشهد الثالث 
وطن.. ولكن عبر كربلاء 

توارت الشمس وراء أفق شائه بسحب دخان الغاز, مخلفة سماء رمادية لمساء تشريني كئيب تفوح منه رائحة الموت من كل مكان. بينما ظلت أصداء هتافات الشباب الغاضب في الجوار تملأ أجواء مشهد الموت الطافح, بصور الرعب والغدر والدم والصراخ.
كان عليّ أن أنتشل نفسي و(علي) من جبّ الإنكسار والإحباط. وأن لا أدعه يركن لليأس وشراكه. وارتأيت أن أواسيه فقلت له بلا مقدمات:
ـ عليّ.. أتذكر طريق (يا حسين) نحو كربلاء؟.
ـ نعم.
ردّ عليّ بصوت خفيض وهو يدسّ رأسه بحضني بقوة كمن يريد الهرب بعيدًا. فقلت له بحزم كمن يريد أن يقرع شغاف القلب بكلماته:
ـ أن طريق التظاهرات يُفضي الى الوطن. ووطننا لا يمكن أن يكون إلا أن يمر عبر كربلاء! جمُد بمكانه. فتح عينيه ونظر نحو البعيد وكأنه استحضر كربلاء وراح يطالع قصص البطولة فيها. بدأت أسارير وجهه المتجهم تنبسط. شعرت به وكأنه بدأ يتسلق جب الإحباط رويدًا رويدًا. فما كان مني إلا أن أمد له حبل النجاة, فشرعت أطلق نغمات بطيئة متقطعة دغدغت سمعه المشوش:
ـ لَا لَا لَالَا لَا (أُصلي عليكَ) ..
ـ لَا لَا لَالَا لَا (أبا الفرقدينِ)..
تبسم. نظر الى الأعلى وراح يترنم بصوت مبحوح تعِب:
ـ (عِراقَ عليٍ عِراقَ الحسينِ)..
أعدت الكرة عليه بوتيرة أسرع:
ـ لَا لَا لَالَا لَا.. لَا لَا لَالَا لَا..
إنتفض. إرتفعت عقيرته وتحرر صوته وأخذ يردد معي:
ـ (عـِراقٌ وفـيكَ تسودُ الأسودُ.. وتحمي حماكَ كماتٌ جنودُ)..
إلتفت (عليّ) يمينًا فرأى جموع المتظاهرين في أقصى الشارع وكأنه بركان ثائر. وإلتفت يسارًا فبصر عبر ساحة (التحرير) التي تحولت الى ساحة حرب كيف تجمع (الآخرون) تحت نصب (الحرية) تتلامع أسلحتهم في المساء الحالك كأنها الشرار في الليل البهيم. وقف على قدميه. أفرد (علم العراق) الذي يحمله. رفعه عاليًا بيده اليسرى بعد أن هزّه بضع هزّات وصدح:
ـ (فـفـي كـلِ شبرٍ سيُنبتُ عودُ..ترفُ عليهِ المنى والخلودُ)..
حسم (عليّ) أمره وأمّ جموع المتظاهرين. تبعته بصمت كما يتبع الفصيل أمه وهو يقودني بيده اليمنى مرددا ً:
ـ (عـراقٌ و أرضـكَ أمٌ ولودُ..ومـائُكَ ينهلُ منهُ الوجودُ(..
ـ (زلالٌ تحاكي بياضَ اللجينِ ..عِراقَ عليٍ عِراقَ الحسينِ)..
بكيت.
 وواصلت المسير خلفه. 

 إنتهى. 
 

  

نجاح بيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/11/28



كتابة تعليق لموضوع : أمام نُصب سلب (الحرية) لجواد سليم!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العياشي ، على كورونا يسقط أقنعة الغرب - للكاتب حسين فرحان : أيها المحجور في بيتك هل تعلم ماهي الصورة في الشارع الان ؟! سأرسم لك الصورة من مركز ابي الخصيب اليوم : قُبيل حلول الظلام اقفلت ابواب الصيدلية فركبت سيارتي راجعاً الى منزلي أسير وعيني تسأل عقلي ماذا يجري ؟!!! أبطأت السير وانا انظر يميناً وشمالاً وقد بدأ الغروب يرخي رحاله والسماء ملبدة بالغيوم بلا مطر والريح مسرعة كأنها هاربة الى مكان بعيد انظر الى الشوارع الفارغة من الناس والمقطعة بسواتر ترابية ! وهي خالية تماماً من الناس ! وكأن اهلها قد هجروها من اعوام انظر الى الشوارع التي صارت الرياح ترمي الاتربة على محلاتها المغلقة وصور الشهداء الذين كأنهم يسألون بعضهم (( ماذا يجري بعدنا )) ؟! اسير وانا انظر الى وحشة الطريق لا أسمع الا حثيث الريح وهي تذري التراب على قارعة الرصيف ! لحظة وبرقت في ذهني تلك الصورة وهذا السؤال (هل اسير في وادي السلام )؟! أسير بين شوارع مقطَّعة بالسواتر الترابية كانت سالكة في احلك الظروف ! والعجب لايترجمه الكلام هل أسير وسط فلم هوليودي ! هل مايجري حقيقة ام خيال مخرج !؟ هل دخلت هذه المنطقة حرب؟! هل تنتظر هذه الديار يوماً لم يكن مذكوراً أسير وقد كدّت أُسلم على أهل الديار السلام على أهل لا اله إلا الله ، من أهل لا إله إلا الله ، يا أهل لا إله إلا الله ، بحق لا إله إلا الله ، كيف وجدتم قول لا إله إلا الله ، من لا اله إلا الله ، يا لا إله إلا الله ، بحق لا اله إلا الله ، اغفر لمن قال لا إله إلا الله ، واحشرنا في زمرة من قال لا إله إلا الله ، محمد ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله ، علي ( عليه السلام ) ولي الله " اللهي ماذا يجري ؟! وحدهم الذين ساروا بين القبور يعرفون ما أرسمه في كلامي وحدهم الذين ساروا في مقبرة وادي السلام خصوصاً وقت الغروب وهي خالية من الناس يرى مايجري في الواقع الان إياك ثم إياك أن تنظر الى هذا الجرم المجهري ! خلف هذا الجندي المجهري قائد آمر ناهي بيده الملك وهو على كل شيء قدير بكل الاحوال ستنجلي الغبرة بعد هذا القتال السؤال لمن الغلبة ؟! من الذي سيبقى موحداً لله ؟! نحن البشر ؟ أم هذا الجرم المجهري ؟ على أحسن التقادير سننتصر بعد جراح وخوف وفقد أحبه لكن هل سنتوب الى الله حقاً ؟ أم سنعود الى ماكنا عليه ؟! أسير وأنا اسمع صفير الريح بين البيوت والمحلات المغلقة كأني أسمع فيها صوت ينادي يا أهل الارض (( لمن الملك اليوم )) ولا من مجيب سوى صمت القبور الذي أصم أذن العين من وحشة المنظر أين المتبرجات اللائي تبرجن في هذه الشوارع ذهاباً واياباً يتصيدن عيون الشباب الذين تركوا المساجد ليسعون خلفهن ؟! أين الذين كانوا يبارزون الله في العلن كفراناً ومفطرين بلا سبب في رمضان من كل عام ؟! أين الذين باعوا آخراهم بدنيا غيرهم هذه الشوارع وكأنها فتحات المقابر أين اصواتكم يا أهل الربى وكأن هذا الجرم المجهري يجول شوارعكم ينادي ! ياأهل الفساد ياأهل الظلم والطغيان اليس فيكم مبارز ؟! تراحموا ... لعلّ من في السماء يرحمكم ! عندما تعلم أن هذا الجندي يحاصر جميع دول العالم ستدرك قوله تعالى : يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ وستعي حينها قوله تعالى : حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يا عبيد الدنيا ( وانا منكم ) عودوا .... توبوا الى الله م .صيدلي مهند العياشي 1/4/2020

 
علّق منير حجازي ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لا يوجد في الوقت الحاضر صفحة خاصة للسيدة إيزابيل ، ولكن بعد أخذ اذنها في تأسيس صفحة لها على الفيس بوك وحصول الاذن عملنا لها صفحة سنضع الرابط في الاسفل ، ولكن هذا الرابط يعتمد في نشر المواضيع ايضا على موقع كتابات في الميزان الذي تنشر السيدة إيزابيل عليه مباشرة . تحياتي رابط صفحة ايزابيل. (البرهان في حوار الأديان). https://www.facebook.com/groups/825574957791048/

 
علّق أحمد ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم أختي العزيزة إيزابيل المحترمة لقد أفتقدتك من فترة طويلة على الفيس بوك وأدخل على صفحتك الخاصة لم أجد أي موضوع جديد وقد سألت بعض أصدقائك على الصفحة لم يعلم شيء. الحمد لله على سلامتج وكان دعائي لكِ أن يجنبكِ الله من كل شر ويوفقكِ سلامات كان أنقطاع طويل أرجو أرسال رابط الفيس الخاص بكِ لأتشرف بالدخول من ضمن أصدقاء الصفحة وأكون ممنون. حفظكِ الباري عز وجل

 
علّق مصطفى الهادي ، على (الذِكرُ). هل الذكر مقصود به التوراة والانجيل؟ - للكاتب مصطفى الهادي : اجابة على سؤال حول موضوع الذكر يقول الاخ محمد كريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العزيز استيضاح من جنابك الكريم بخصوص الذكر في هذه الاية الكريمة (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) من سورة الأنبياء- آية (105) كيف ان الزبور من بعد الذكر والذكر هو القرآن الكريم ام ان هناك امر لغوي بحرف (من). اردت ان استفسر عنها فقط. الجواب : السلام عليكم . اختلف المفسرون وأهل التأويل في معنى الزَّبور والذكر في هذه الآية ، فقال بعضهم: عُني بالزَّبور: كتب الأنبياء كلها التي أنـزلها الله عليهم ، وعُني بالذكر: أمّ الكتاب التي عنده في السماء.واتفقت كلمة المفسرون أيضا على أن الذكر: هو الكتاب الذي في السماء، والذي تنزل منه الكتب.والذي هو أم الكتاب الذي عند الله. وقال الطبري وابن كثير وغيره من مفسري اهل السنة : الزبور: الكتب التي أُنـزلت على الأنبياء ، والذكر: أمّ الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك. وعن سعيد بن جبير قال : كتبنا في القرآن بعد التوراة. ولكن في الروايات والتفاسير الإسرائيلية قالوا : أن الذكر هو التوراة والانجيل. وهذا لا يصح ان يُشار للجمع بالمفرد. واما في تفاسير الشيعة في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال الطباطبائي في الميزان : الظاهر أن المراد بالزبور كتاب داود عليه السلام وقد سمي بهذا الاسم في قوله: (وآتينا داود زبورا ) النساء: 163 وقيل: المراد به القرآن.وذهب صاحب تفسير الوسيط في تفسير القرآن المجيد (ط. العلمية). المؤلف: علي بن أحمد الواحدي النيسابوري . إلى ان المقصود هو : جميع الكتب المنزلة من السماء. ومحصلة ذلك أن الذكر هو القرآن . وأن القول بأن الذكر هو التوراة والانجيل محاولة للتشكيك بمصداقية القرآن والرفع من شأن تلك الكتب التي دارت حولها الشبهات حتى من علماء الأديان المنصفين.

 
علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد ابو العنين
صفحة الكاتب :
  محمد ابو العنين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ألديمقراطية ألعرجاء  : رحيم الخالدي

 عيناك ايقظتني  : علي الزاغيني

 القبض على عصابة للسطو المسلح  : وزارة الدفاع العراقية

 العتبة العباسية المقدسة تصدر كتابا جديداً بعنوان (هديّة الرازيّ إلى المجدّد الشيرازيّ)  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 تحرير قرى شيخ قرة السفلى وطيشة العطشانة والشهداء والعزيزية والموالي

 كاميرات المراقبة تحل مشكلة الملف الامني  : صباح الرسام

 التجارة : إستمرار منح اجازات الاستيراد واستلامها عبر المنظومة الالكترونية  : اعلام وزارة التجارة

 ملاكات توزيع الجنوب تتمكن من ازالة (181) تجاوز في محافظتي ميسان وذي قار  : وزارة الكهرباء

 ولائي لك ياوطني ..  : مفيد السعيدي

 أكثر من 950 اعتداء بحق مسلمين ومساجد في ألمانيا

 بعد تظاهرات حاشدة، مركز البصرة يشهد هدوء الاوضاع

 قسم الشؤون الدينية في العتبة العلوية يستقبل أطباء وأساتذة من أمريكا وباكستان وتنزانيا  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 كلما تنازل قادة الشيعة كلما ازداد الذبح بالشيعة  : مهدي المولى

 الاعتصام في العراق -وجهة نظر قانونية-  : د . رياض السندي

 مفتشية الداخلية تكتشف 348 حالة فساد اداري ومالي في دوائر الوزارة خلال حزيران 2019

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net