صفحة الكاتب : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

ظاهرة العشوائيات السكنية: من المسؤول؟
مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

جميل عودة

يُشكل موضوع (العشوائيات) السكنية أهمية بالغة الخطورة، لدى العديد من الدول والشعوب؛ والمنظمات الإنسانية، لاسيما دول العالم الثالث. وذلك لكونه يتعلق بأزمة السكن التي تعصف بالكثير من الفئات الاجتماعية الهشة، كمحدودي الدخل، والفقراء، والمشردين، والعاطلين عن العمل، والنازحين، واللاجئين، وغيرهم من الفئات الاجتماعية التي لا تقدر على توفير سكنا لها، هذا من جهة أولى.

ولكون موضوع (العشوائيات) أصبح يتعلق بالأمن القومي والوطني للدول والشعوب في المناطق التي تستحوذ عليها هذه العشوائيات، بسبب ما يحصل في هذه المناطق من مخالفات قانونية خطيرة، مثل: المخدرات، والقتل، والسرقات، والتهريب، واستخدام السلاح غير المرخص، وغيرها من الجرائم التي تمس بأمن المواطنين، ناهيك عن انتشار مظاهر الفقر، والأمية، والمرض وغيرها في أغلب التجمعات العشوائية، من جهة ثانية.

هذا بالإضافة إلى أن موضوع العشوائيات له علاقة وثيقة الصلة بالنظافة والبيئة والصحة العامة، لما يمكن أن تخلفه مباني العشوائيات من مظاهر سلبية تؤثر مباشرة على البيئة، والجمال، والصحة، والمياه، مثل تردي البيئة الطبيعية، وقلة الفراغات الحضرية، والساحات الخضراء، والتلوث، وتشوه المشهد الحضري، من جهة ثالثة.

علاوة على ذلك؛ فإن المنظمات الدولية والوطنية الإنسانية هي الأخرى تعنى بموضوع العشوائيات، والسكن العشوائي، فهي تنظر إلى العشوائيات من منظار حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية التي ينبغي توفيرها لسكان العشوائيات، مثل: توفير السكن اللائق، والتعليم، والصحة، والمساواة الاجتماعية والقانونية والقضائية مع السكان الآخرين ممن يعيشون في المدن أو القرى المقامة على وفق القوانين والأنظمة المعمول بها، من جهة رابعة.

فما هي (العشوائيات)؟ وما هي أسبابها؟ وما هي آثارها على النظام العام والمجتمعات المحلية؟ وكيف يمكن حلها بشكل يؤدي إلى إعمال القوانين والأنظمة، بما يعزز احترام النظام والقانون العام من جهة، ويرعى قوانين حقوق الإنسان من جهة أخرى؟

تُعرف (العشوائيات) أنها (المناطق السكنية غير المنتظمة، التي بنيت-في الغالب -من دون ترخيص من الجهات الرسمية، وتفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة) وقد تًعرف أنها (المباني المُقامة بلا تخطيط أو نظام، خارج نطاق خطط التنمية السكّانيّة للحكومة، وغالبًا ما تفتقر إلى بعض الخدمات الأساسيّة).

ويٌعرف المعهد العربي لإنماء المدن، الإحياء العشوائية أنها (مناطق أقيمت مساكنها بدون ترخيص، وفي أراضي تملكها الدولة، أو يملكها آخرون، وغالبا ما تقام هذه المساكن خارج نطاق الخدمات الحكومية لعدم اعتراف الدولة بها).

وعلى أساس هذه التعريفات يمكن القول: إن الإسكان العشوائي يقوم بتخطيطه وتشيده الأهالي بأنفسهم، على الأراضي الزراعية، والصحراوية، أو أراضي الدولة، وغالباً ما تكون هذه الأراضي على أطراف المدينة، وهي غير مخططة، وغير خاضعة للتنظيم، ولا يسمح بالبناء عليها. وهي عبارة عن بيوت صغيرة أو أكواخ تبنى من الآجر، أو الخشب، أو الصفيح، أو الطين، وأحياناً باستخدام الأقمشة البالية والكارتون. وتأخذ عادة شكل تجمعات متلاصقة من العشش المتراصَّة بجانب بعضها في اتجاه طولي.

ونتيجة لذلك؛ كان من الطبيعي أن تكون هذه المناطق محرومة بشكل كلي أو جزئي من أنواع المرافق والخدمات الأساسية من مياه وكهرباء، بل ليس بها نقطة شرطة أو مركز صحي، أو مدرسة أو مواصلات، ولا تستطيع أن تمر بها عربة إسعاف أو سيارة مطافئ، ونتيجة لهذا الحرمان من الحد الأدنى للمعيشة انتشرت بين سكان هذه المناطق الأمراض المستوطنة، وتفشي الجهل، وسادت الأمية، وانتشرت حوادث السرقة والسطو، وظهرت بها الفئة الخارجة عن القانون.

وقد تطور الأمر -كما في العراق-إلى قيام المواطنين بالاستحواذ على مناطق واسعة من الأراضي الزراعية والصحراوية، وفي جمع المحافظات منها العاصمة بغداد، وتحويلها إلى مدن كبيرة، وبيوت بمساحات مختلفة، بعضها مبني على الطراز الحديث، يضاهي مباني المناطق السكنية القانونية، لأن ساكنيها من الطبقات الميسورة، وبعضها مبني بطريقة بسيطة وعشوائية، لأن ساكنيها من الطبقات الفقيرة، وبعضها مخدوم، وبعضها غير مخدوم. وفي العادة يتولى أهل المناطق العشوائية توفير حاجاتهم الأساسية من الخدمات العامة بأنفسهم، بعيدا عن الدولة الرسمية، مع الاستعانة ببعض موظفي المؤسسات ذات العلاقة، مقابل أجور وهدايا تدفع لهم، تحت العباءة.

وفي الحقيقة لا يرغب عموم الناس بالعيش في العشوائيات، سواء بصفة مؤقتة أو دائمة إلا مضطرين، لأسباب مختلفة منها تحول مناطقهم إلى ساحة للاقتتال الداخلي والحروب الخارجية، ومنها تهدُّم بيوتهم نتيجة لحدوث بعض الكوارث الطبيعية، مثل: السيول أو الزلازل، أو الأعاصير. ومنها الهجرة من الريف إلى المدينة للبحث عن فرص العمل. ومنها الفقر ومحدودية الدخل، وعدم القدرة على العيش في المدن، وارتفاع إيجارات المنازل.

ومنها ضعف النظام السياسي والقانوني مما يتيح للأفراد أن يبحثوا عن مناطق تؤمن لهم سكنا إضافيا أو سببا في ممارسة التجارة المشروعة وغير المشروعة. بالإضافة إلى ارتفاع معدل الزيادة الطبيعية للسكان وضعف التخطيط العمراني، حيث عجزت الكثير من دول العالم الثالث -على الرغم من الوفرة المالية المتحققة لها في السنوات الحالية بسبب ارتفاع أسعار البترول- من توفير سكن لائق لشرائح واسعة من المجتمع تتصف بضعف دخلها.

كذلك من الأسباب التي أدت إلى انتشار ظاهرة العشوائيات هي التصاميم الأساسية غير مكتملة للمدن، والتأخر في إكمال مشاريع الخدمات، وتنفيذ الشوارع، وزراعة المناطق الخضراء، مما أدى إلى ترك مساحات فارغة سهل التجاوز عليها، واستغلالها خلاف للضوابط والقوانين.

في الواقع؛ كانت ومازالت المناطق العشوائية السكنية بالتحديد هي محط جدل كبير ليس على المستوى الوطني، وحسب، بل على المستولى الدولي، لاسيما الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التي تعنى بالسكن، والمنظمات الإنسانية التي تعنى بمجال حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.

هذا فضلا عن الرؤية الدينية القائمة على أساس حرية الإنسان في البناء والعمارة، حيث يقول الفقيه الشيرازي الآتي: (فمن شاء أن يعمر الأرض بأية كيفية كانت، كان له ذلك، فإن للإنسان في ظل حكم الإسلام أن يتخذ ما شاء من الأرض المباحة، وأن يبني فيها ما يريد من بيت أو محل أو معمل أو مسجد أو حسينية أو مدرسة أو مستوصف أو مستشفى أو ما أشبه ذلك بكل حرية، ولا رسوم على العمارة إطلاقاً، ولا يحق للدولة أن تأخذ منه، ولو فلساً واحداً للأرض أو غيرها فقد قرر الإسلام: (من أحيى أرضاً مواتاً فهي له) إلا إذا كانت الأرض مفتوحة عنوة فعلى العامر الأجرة للدولة. وإذا طبق هذا الحكم في الأرض والعمران كان كفيلاً بسد حاجات الناس في المسكن وارتفاع أزمة السكن الشائعة في كل بلاد المسلمين)

إذ ليس ثمة شك أن الدولة بمؤسساتها كافة مسؤولة عن حماية مواطنيها، وتوفير الأمن والأمان لهم، ولا أمن ولا أمان لهم إلا بوجود سكن للائق لكل مواطن، فمن استطاع فبها، ومن لم يستطع؛ فالدولة ملزمة من الناحية الدستورية والقانونية بتوفير السكن لهم، ولو في حده الأدنى، بما يوفر له حياة كريمة ومستقرة.

وليس ثمة شك أيضا أن الدولة بمؤسساتها كافة مسؤولة عن المحافظة على البيئة والعمران والحضارة، وتطبيق القوانين والأنظمة، فهي من تتحمل بالدرجة الأولى مسؤولة الحد من التجاوزات على أملاك الآخرين، فسواء أكانت الأملاك المتجاوز عليها عامة أو خاصة، فان مثل هذه التجاوزات مخالفة قانونية، ينبغي أن تتصدى لها أجهزة الدولة التنفيذية، وتحد منها، كما أن من مسؤولية أي سلطة توفير بيئة آمنة للسكان المحليين، للعيش بهدوء وسلام، والتصدي للجرائم والمحاسبة عليها، وعليه فان أي تجمعات سكانية تقام بطريقة غير قانونية وغير حضارية وغير نظامية، يتوجب التصدي لها لاسيما أنها ستكون مرتعا للجريمة، ومأوى للعمليات الإرهابية، وعنوانا من عناوين الفوضى، ومظهرا للفقر والجهل والأمية والمرض...

وبناء على ما تقدم فان أي دولة تكثر فيها العشوائيات، فإنها ملزمة بالعمل بالاتجاهين:

1. ينبغي لها أن تضع خططا إستراتيجية، قصيرة الأمد ومتوسطة وطويلة؛ لتوفير السكن لمواطنيها، كحاجة أساسية ملحة، لا يجب التفريط بها، ولا تأخيرها، ولا تأجيلها، فالدولة من جانب مسؤولة بشكل مباشر عن توفير السكن اللائق لمواطنيها، ولا يجب أن تتنصل من هذه المسؤولية البتة. والدولة من جانب آخر مسؤولة عن العمران والحضارة والبيئة والجمال، وهي مهمة لا تقل أهمية عن الأولى.

2. ينبغي لها أن تحد، وبشكل عاجل من ظاهرة تكاثر العشوائيات السكنية أو التجارية أو الصناعية، لأنها عنوان من عناوين الفوضى والتخلف والحرمان التي يجب أن تقف فورا، وإلا ستتحول المدن وجوارها إلى مناطق يصعب العيش الإنساني فيها كونها مناطق خارج سيطرة النظام والقانون، بل قد تتحكم بالنظام والقانون بأشكال مختلفة مثل قوة هذه المناطق في التحكم بالانتخابات، وقوتها في رفض تطبيق القانون عليها. وقوتها في نشر أعمال الشغب التي تحدث بسبب المشاجرات بين العوائل، وقوتها في التهرب من الضرائب والرسوم.

وفي كل الأحوال لابد للسلطات في الدول التي يكثر فيها السكن العشوائي أن تحافظ أولا على مبدأ حق المواطن في السكن، وهذا يجري إما بتمليكهم المناطق التي سكنوا فيها على وتأهيلها مثل الأحياء السكنية القانونية على وفق القوانين والأنظمة المعمول بها في كل دول، وذلك إذا ما كانت هذه المناطق لا توثر على الخطط العمرانية والحضارية والبيئة للمناطق المتجاوز عليها. وإما إقامة مجمعات سكنية لسكان العشوائيات تمنح لهم بموجب قروض ميسرة من المصارف الحكومية، أو عن طريق دفع بدلات إخلاء لساكنين هذه المناطق ثم العمل فورا على إزالتها بما يضمن الحفاظ على عناصر المشهد الحضري للمدينة، وبما يساعد على وجود بيئة صحية، وحضرية، ونظيفة... وإلا فالمجتمع سائر نحو الفوضى...

  

مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/01/13



كتابة تعليق لموضوع : ظاهرة العشوائيات السكنية: من المسؤول؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : تصحيح.. السهو؛ ان الذي تفضل واتصل هو غير السيد الحدراوي الصحيح : ان الذي تفضل واتصل هو السيد الحدراوي لا غيره أرجو المعذرة على هذا الخطأ غير المقصود ولكم منا كلدالتقدير نشكر الإدارة الموقرة كما نعتذر على مزاحماتنا وأجركم ان شاء الله على قدر المشقة دمتم بخير وعافية خادمكم جعفر

 
علّق منبر حجازي ، على إلى من هتفوا "وين وين الملايين؟" - للكاتب عبد الكاظم حسن الجابري : بينما كان الذين رفعوا شعار "وين وين وين الملايين كلها جذب تلطم عل حسين" يحكمون العراق ويستخدمون اقذر الاساليب في قتل الناس وتعذيبهم ويشنون الحروب العبثية التي راح ضحيتها الملايين كان اللاطمون على الحسين عليه السلام يتصدون لهم ويُحاولون بشتى الوسائل ان ينقذوا الناس من شرهم ، فكانت الاهوار مسرحا لعمليات بطولية ارعبت البعث ومن يحكم معه من طائفيين قذرين. بينما كان علماء هذه الفئة الطائفية الكارهين للحسين عليه السلام يقتلون الشعب العراقي والكردي وعلمائهم يُصدرون الفتاوى بقتل الاخوة الكرد ، كان علماء الشيعة يُصدرون فتاوى تُحرّم قتال الاخوة الاكراد لانهم مسلمون. دع العواهر تطلق الشعارات من وراء الاقنعة ، فإن سفينة نوح تبقى تسير وهي تحمل الفئة المؤمنة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : الأديب المتألق والمفكر الواعي استاذنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته اسلام عليكم سلام قاصر ومقصر خجل من جنابكم الكريم. القلوب شواهد.. كما تفضلت ذات مرة فقد عشت الإحساس نفسه : ما ان وصلني اشعار من ادارة الموقع الكريم فقلت لزوجتي : أكاد أجزم ان الذي علّق متفضلاً هو غير السيد الحدراوي! وكالعادة قالت هي ومن كان في الدار : وما يدريك انه هو؟ قلت : أيها الأعزة لقد كتبنا سابقا عن عطر الإيمان الفوّاح وقلنا ان للمؤمن عطره الزكي الساحر الخاص الذي يملأ الأرض طيبا أينما حلّ وأناخ برحله. هذا وان القلوب شواهد وكأن القلب هو الذي يشم العطر ويميزه وليس الأنف، ورب سائل يقول : يا محمد حعفر لقد ادخلت البدع على العطور فجعلت منها عطورا قلبية وأخرى جفرافية!!! أقول : أبدا لم ابتدع بدعة عطرية، قل لي بربك كيف وجد يعقوب النبي ع ريح يوسف وقد فنده اولاده. قلب يعقوب ع يدور مع يوسف حيث دار. فقلبي معك ايها الحدراوي وقد تضطرني الآن لأكشف سرا وعند البوح به لم يعد سرا وأسأل الله المغفرة ان شُمَّ مما سأقول رائحة الرياء بل وحتى الإستحسان : يدور قلبي معك فأن طال غيابك أكثرت من الدعاء لك بأن يحفظك الله قائما وقاعدا ويقطانا ونائما في آناء الليل وأطراف النهار. كم مرة كنت فيها قاب قوسين او ادني بأن اكتب للموقع المبارك أسألهم عن سبب غيابك ولكن الله يمن عليّ بأن تطل علينا بمقال جاذب وموضوع مهم وبأسلوبك الشيق المعهود. أقرأ كل ما تخطه أناملك الذهبية وأعيد القراءة مرات عديدة ولا ولا أرتوي حتى اسحب المقال على الورق لأقرأه على عادة السلف. نشأت على الورق ومنها حتى اوراق الدهين ههههه. هذه كانت مقدمة مختصرة للإجابة عن تعليقكم الواعي. سيدي الفاضل الكريم.. إمضاؤك هنا يعني لي الكثير فمرورك لوحده هو انك راضٍ عن تلميذك الصغير وخادمك الأصغر فقد بدأت تعليقك بالدعاء لنا وتلك شيمة الصالحين المؤمنين يجودون بالخير ويتمنونه لكل الناس فيعم الخير الجميع من بركات دعواتهم الصالحة. دعاء المؤمن من ذهب وتلك الأكف الطاهرة عندما ترفع سائلة الحق سبحانه ان يتفضل ويمنن ويتحنن ويرحم ويعافي ويشافي ويجبر الكسر ويرزق، لا ظن ان الله يخيبها وهي تدعوا الله بظهر الغيب. أقول : لقد دعوت لنا فجزاك الله خير حزاء المحسنين فأنا مذ متى كنت اشكر من يحسن إليّ؟!! أنا الذي ينكر ولا يشكر. أنا الذي يجحد ولا يحمد. أنا أنا وما أدراك ما أنا "أنا صاحب الدواهي العظمى" انا الذي ينصح الغير ويغفل عن نفسه. انا الذي اعرف نفسي جيدا وأوبخها في العلن عسى ان ترتدع عن الغي والجهالة ونكران الجميل، وان جميل هو تقضل الله سبحانه وتعالى مذ كنت عدما فخلقني وسواني واطعمني وسقاني واذا دعوته احابني واعطاني واذا دعاني ابتعدت وتمردت فأكرمني مرة اخرى فسامحني وهداني. هكذا انا كلما اقبل عليّ خالقي سبحانه ادبرت وكأن قدري ان اعصي الله ولا أتقه. دعاء الصالحين امثالكم سيدي الكريم يدخل السرور على قلبي فآمل ان يتفضل عليّ الله بالتوبة النصوح والاستيقاظ من نومة الغفلة والبعد عنه تعالى. أما قولكم بأني قد همست بأذنكم فأقول : وقبل ذلك وكأني قد همست بأذني أنا فكم من نهي أسوقه لغيري ولا انتهي انا عنه. لكي لا أطيل عليكم الحواب أقول بإقتضاب شديد : كلما ذكرت نقصا كنت اعني به نفسي اولا واخيرا وكأني تماما اكتب عن نواقصي وعيوبي ما ظهر منها فقط وانا ماخفي كان اعظم واعظم. كل تلك السيئات التي احتطبها على ظهري لم تحملني على اليأس والقنوط من رحمة ربي تعالى"غافر الذنب وقابل التوب" فان لم يعفو عني فمن غني عني مثله كي يعفو عنه وان لم يسامحني فمن متكبر مثله لا يراني حتى اصغر من جناح بعوضة كي يسامحني. دعواتك ايها الكريم الطيب الخالص قد طوقت بها عنقي فسوف لن انساك من الدعاء يوما وبالإسم وكل من سألني الدعاء ومن لم يسألني. كان هذا تعليقا على تعليقكم الكريم الواعي اما الجواب على تعليقكم فلم ولن ارقى لذلك وكيف سيكتب مثلي الجاهل لأستاذه المفكر المتألق. انا يا سيدي كل الذي ارجوه في حضرتكم هو ان اجيد الإستماع واحسن الأدب والتأدب. الله يجزيك عنا بالخير يا وحه الخير. الشكر والتقدير للإدارة الموقرة للموقع المبارك كتابات في الميزان. آسف على الإطالة فربما كانت هناك بعض السقطات التي لم التفت اليها لأني قد كتبت من الموبايل والعتب على النظر. دمتم جميعا بخير وعافية. خادمكم جعفر

 
علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ....

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امل الياسري
صفحة الكاتب :
  امل الياسري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net