صفحة الكاتب : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

مبدأ إيثار الحرية على السلطة
مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

د. علاء إبراهيم الحسيني/مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

"الحرية هي غاية التشريع"، هذه المقولة تختصر الكثير فالأصل بالإنسان حرية الاختيار، والعلة لأن الله تعالى خلق الإنسان ووهبه الحرية فلا يستطيع أحد مهما كانت المسوغات التي يسوقها سلبها منه، فهي رابطة بين إرادة الشيء أو التصرف أو العمل وإمكانيات الإنسان لا أن تفسر على أنها هبة أو منحة أو منة من الحاكم للشعب أو للمواطن.

 لهذا ينبغي للحكومة ان تمكن المواطنين من التمتع بحرياتهم لتكتمل فصول هذه الرابطة، فليس المطلوب منها فقط إتاحة الحريات العامة وعدم التعرض لمن يمارسها أياً كان شكلها بل المطلوب هو التمكين بتوفير كل مستلزمات الحريات العامة والخاصة وفتح الباب واسعاً أمام الفرد والمجتمع حيالها بدون أي قيود، وبخلاف ذلك ستقوم مسؤولية السلطة الحاكمة قانونياً وأخلاقياً، إذ ليس من المستحسن الادعاء ان مقتضيات المصلحة العامة أو ضرورة الحفاظ على الدولة ومؤسساتها تتطلب كبت الحريات أو التضييق عليها فهذه السلوكيات ولاشك ستكون بعيدة عن المشروعية والشرعية وتتعرى أمام الرأي العام ليظهر منظرها المخزي بأجلى صوره المتمثلة بالتوحش إزاء الفرد الأعزل.

 فالإنسان العراقي يملك بحكم إنسانيته حقوقاً وحريات طبيعية سابقة على الدولة وتسمو فوق كل اعتبار والمساس بها لا يعني العدوان على النص الدستوري أو القانوني الذي ضمنها فحسب، بل تعني العدوان على الذات الإنسانية المقدسة عند الله تعالى والناس جميعاً، وهي قبل أن تكون قدرة على إتيان الأشياء والأعمال كما نقول هي سلطة على الذات في إتيان العمل من عدمه وفي اختيار التوقيت والمكان كحرية التظاهر والاجتماع والتعبير والتملك والسفر وغيرها أمثلة حية على ما تقدم.

إن الحرية بحقيقتها سلطة تقديرية على الذات وعلى والتأثير على الأوضاع بالقيام بالأعمال التي من شأنها التأثير على البناء القانوني المتمثل بالسلطات العامة وتصرفاتها المتعلقة ببناء وغدارة الدولة، بل هي تضع الإنسان (المواطن) في مركز قانوني متميز إزاء السلطات العامة والآخرين أي بمركز المواطن الفاعل والمؤثر في الأوضاع العامة المشارك مع ممثليه في السلطات العامة في بناء السياسات العامة والتصدي للمخاطر التي تتهدد ذات الفرد وجسد المجتمع كآفة الفساد مثلاً.

 من جانبه نظم المشرع الدستوري في العراق الحريات العامة والخاصة على حد سواء في نصوص تضمنها الباب الثاني المعنون بالحقوق والحريات، وفي هذا الخصوص تطرح تساؤلات مهمة مقتضاها، هل التنظيم الدستوري كافي؟ وهل نحتاج إلى القانون لاستكمال التنظيم؟ وما الفرق بين التنظيم دستوريا، وقانونياً؟

 للإجابة نقول القانون بمعناه العام قاعدة سلوك اجتماعي عامة مجردة أي أنه يترفع عن التفصيلات وذكر الأمثلة، ولذا يحيل الدستور إلى القانون مسألة التنظيم وهو بدوره لا يتضمن الجزئيات الدقيقة فيعود الأمر للسلطة التنفيذية لتشرع الأنظمة والتعليمات التي تبين الجزئيات الدقيقة وسبل التنفيذ وتوفير الضمانات الحقيقية للأفراد، بيد أن الفرق بين التنظيم دستورياً وقانونياً هو:

 حين يضع الدستور الضمانة لحماية الحق أو الحرية فلا يمكن لأي سلطة التدخل والانتقاص منها، لكونها وردت في سيد القوانين الذي لا يمكن ان تمتد إليه يد العبث الحكومي أو التشريعي بحال من الأحوال فتعديله يحتاج إجراءات معينة عصية على الحكام ولابد من الركون لإرادة الجماهير لتقول كلمتها في قبول أو رفض التعديل، بيد ان الإحالة إلى القانون تجعل من الحق أو الحرية تحت رحمة المشرع الذي يملك الانتقاص منها وتقييدها تحت ذرائع شتى، أو يقوم بتخويل الحكومة ذلك وفي هذه الحالة الخطر كل الخطر حين يحال التنظيم للسلطة التنفيذية فحينها لا يكون بينها وبين التعسف بالسلطة إلا ضميرها المهني، إن كانت تملك منه شيء؟

وهذا للأسف ما وقع به دستور جمهورية العراق لعام 2005 بالمادة 46 حين نص على أن ((لا يكون تقييد ممارسة أي من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون أو بناءً عليه، على أن لا يمس التحديد أو التقييد جوهر الحق أو الحرية)، وللأسف إن السلطة التنفيذية تعسفت بالسلطة بل تمردت على الشعب وممثلوه وباتت أداة قتل وتنكيل بالأبرياء وقطعت أوصال الوطن وأنهت خدمات الانترنيت خشية فضح جزء يسير من أعمال التنكيل المتعمد بالمحتجين على تراكمات فشل الحكومات العراقية السابقة والحالية، فيالها من ديمقراطية على الطريقة العراقية؟

مع التذكير إن اللوم كل اللوم يقع على ممثلي الشعب في البرلمان ممن خان الأمانة التي أودعت لديه لتمثيل مصالح الشعب والدفاع عنها بطريق أداء العمل وتشريع القوانين والرقابة على السلطات التنفيذية عند ممارسة عملها والوقوف بوجهها عندما تحيد عن الحق وجادة القانون لتركب العنف ضد السلطة التأسيسية للحكم في العراق (أي الشعب، والذي عبرت عنه المادة الخامسة من الدستور بأنه مصدر السلطة وشرعيتها)، فقد فشل ممثلو الشعب في تمثيله مرتان، مرة حين تخاذلوا في نصرة الشعب ومطالبه الحقة ووقفوا موقف المتفرج على جراحات الشعب، ومرة حين تنصلوا في وضع قانون للتظاهر والتعبير عن الرأي وفق ما أمرت به المادة (38) من الدستور يتضمن حماية حقيقية للشعب في مواجهة توحش السلطة واستبدادها وتعسفها.

 من هذا الواقع المرير حق لنا التساؤل متى يتم إيثار الحرية على ما سواها؟

نجيب عما تقدم بالقول إن النصوص القانونية يجب أن تصاغ بشكل يغلب إيثار الحرية أو الحق على أي شيء أخر، فالأصل هو الحرية والاستثناء هو التنظيم أو التقييد، وان لا يوضع على الحرية من القيود إلا بالقدر اللازم لضبط ممارستها للتوفيق بين الحريات الفردية ومنع استغلال الفرصة للعدوان على الآخرين من المواطنين.

 بعبارة أخرى ان القيود التي توضع بمناسبة التنظيم ينبغي ان تطال السلطة العامة لا أن تنصرف للمواطن فمن يميل إلى الاستبداد هو من يملك مقالد الحكم والقوة والنفوذ لا الفرد الباحث عن الكرامة وعن المصالح الشعبية العامة، ويمكننا ان نشير إلى بعض تلك القيود التي ينبغي تضمينها في القانون لتحد من استبداد السلطة الإدارية وهي:

1- التناسب: بين مقتضيات الحرية الفردية والحريات الاجتماعية الأخرى ومن المغالطة القول ان التناسب يكون بين مقتضيات الحرية الفردية والمصلحة العامة خشية استغلال ذلك من قبل الطبقة الحاكمة ممن تمترس بالمصلحة العامة ليقصي الفرد ويقمع حرياته.

2- الأولوية: فعندما يتخيل البعض ان هنالك نوع من الصراع بين السلطة والحرية فينبغي الميل إلى الحرية والانحياز لجانب الشعب، والأولوية تكون للحرية وما تقتضيه من توفير أجواء آمنة لممارستها، لا ان يكون الميل نحو السلطة وما تريد من واسع الاعتراف لها بالاختصاصات لتتوصل من خلالها للتقييد الذي تبتغيه، وما التخويل للسلطة العامة ممثلة بالتنفيذية والتشريعية بالتنظيم إلا لأنهما تغصان بالموظفين والممثلين عن الشعب ومهمتهم السهر على مصلحة الأخير لا تقييد إرادته أو حرفها عن مسارها المنطقي والدستوري، فان تحولتا من أداة تنظيم إلى أداة تجبر وقهر فحق ان يحلا ويجري الاستغناء عنهما ويساق أعضائهما إلى المساءلة القضائية.

3- المشروعية: فحين تقوم السلطات العامة بعملها ينبغي أن تتكئ على مسند المشروعية في أداء عملها، فالسلطة وسيلة لتحقيق غاية منتهاها سعادة الفرد ولا يتحقق ما تقدم ما لم تكن السلطة مشروعة ويتحقق ذلك بـ

أ‌- إقامة السلطات العامة على أساس من إرادة المواطنين على أن تكون الإرادة حرة ومختارة بشكل حقيقي.

ب‌- الخضوع الفعلي والحقيقي للقانون من قبل السلطات العامة في عملها وفي علاقتها بالمواطن.

ت‌- الإيمان الحقيقي من قبل القابضين على السلطة ان ما يملكون من قوة مادية ممثلة بالقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي أداة لحماية الشعب لا مسند السلطة، فهي ليست قوة الحاكم بل ضرورة إجتماعية لحفظ المصالح الأعلى والأولى وهي مصالح الشعب فحسب.

4- نسبية السلطة: فالسلطة ذات قيمة نسبية تتعالى في درجات سلم القانونية بناءً على رضا المواطن عنها وتتهاوى في الحضيض حين تفقد رضا وثقة المواطن بها وتتحول إلى سلطة فعلية غير شرعية حقيقة بالعقاب.

 وما تقدم مصداق لقولنا إن السيادة للشعب وما الحاكم إلا ممثل عن الإرادة الشعبية فان انحرف عنها كان للشعب ان يعزله ويسحب التفويض منه وهو تماماً ما جرى في العراق، نعم لم يحدد الدستور وسيلة شعبية تسقط الحكومة وتسحب الثقة من نواب البرلمان بيد إن الثورة في الشارع ضد الوضع بكاملة لا تعني إلا أمراً واحدا (إن هؤلاء لا يمثلون سوى أنفسهم وعليهم الاستقالة فوراً) لكونهم فشلوا في تمثيل إرادة الشعب والشعب يسترد منهم إرادته.

 أضف لما تقدم إن الحرية ومقتضياتها هي الأساس وهي التي تغلب على السلطة ومقتضياتها فحين يطل علينا أحدهم ويقول نحن أمام خيار الدولة أو اللادولة، فهل الدولة تعني القمع وتكميم الأفواه؟ وهل الدولة تعني القتل والتنكيل؟ وهل الدولة تعني التغطية على الجرائم بمصادرة حرية الرأي والتعبير والاتصال والتواصل؟ وقمع أدوات الإعلام المحايد ليغض النظر عما يراه ويسمعه فلا ينقل ذلك إلى الرأي العام الوطني والعالمي.

 ومما لا شك فيه إن التنظيم للمظاهرات الشعبية العفوية ينبغي أن يكون من أجهزة الدولة وسلطاتها الأمنية التي من المفترض أنها يد الشعب الضاربة بوجه المعتدي، لا بوجه الشعب المظلوم، فكان الأولى الانحياز يكون للشعب ولقضاياه الحقة، وان يتاح للفرد ممارسة حريته بكل أريحية، كما إن مقتضى المنطق أن القيادات الإدارية والتشريعية في البلد أن تعلن وعلى رؤوس الأشهاد أسماء القادة أو الآمرين أو الجماعات الخارجة عن القانون ممن وقف بالضد من تحقيق آمال جماهير الشعب ممن كانوا يصبون جام حقدهم على الشباب الحر المطالب بالحرية والتخلص من براثن الفساد والنهوض بالمؤسسات العامة والعودة بها إلى سابق عهدها وغاية ابتداعها إلا وهي خدمة المواطن، فمارسوا القتل والتنكيل فالقتلة المجهولين عندنا معلومين عندهم، لا أن يصار إلى التسويف وتشكيل لجان تحقيقية تفتقد للمهنية والحيادية بل المفترض أن نستعيد ثقة الجماهير بأن نكل للقضاء العراقي مهمة التحقيق الشفاف والقانوني بلا أي منغصات من شأنها إخفاء الحقيقة وأن تعلن بعد الانتهاء نتائج التحقيق للشعب.

 وبما أننا بمعرض تقييم حالة الفراغ الدستوري لتنظيم حرية التعبير عن الرأي بالتظاهر والعصيان نقول:

 كان الأولى بالمشرع التصدي ومنذ الأيام الأولى لصدور الدستور العراقي العام 2005 لتنظيم حرية التظاهر بإصدار قانون على أن يخلو من أي قيود تسلب جوهر الحرية وتحيلها إلى مسرحية حكومية تتحكم بها الأحزاب والكتل لتحرفها عن مسارها وتحتويها لتعبر بها عن رغباتها وتستقوي بها لتفاوض الخصوم وتتحصل على الحصص السياسية والمنافع الحزبية، ولنا أن نذكر ان المشرع العراقي والسلطات الإدارية لا تملك أي سلطة تقديرية إزاء تنظيم الحق بالتظاهر بما أن المادة (38) من الدستور أباحت حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل وألزمت الدولة بكفالة هذه الحرية ما عدا حالة تعارضها مع النظام العام والآداب وهو القيد الوحيد على الحرية والنظام العام يعني مجموع المصالح المعتبرة لأفراد الشعب والآداب مجموعة من القيم المعنوية التي توارثتها الأجيال وتشكل عنصر تجتمع عنده مختلف الأفراد بمختلف منطلقاتهم الفكرية والثقافية.

 ولا نجد ما يتعارض من المظاهرات مع ما تقدم، وعلى الحكومة أن تعي ان التدخل والحد من الحرية لا يكون إلا في سبيل حماية الحريات الأخرى ان تعارضت، لا ان يتم التدخل تحت شعار فضفاض أسمه الدولة أو المصلحة العامة لكونهما مدعاة للتعسف والانحراف.

 فعلى الجميع ان يعلموا ان الفرد هو الغاية والدولة ما هي إلا وسيلة لتسعد الفرد أو يتم استبدال من يديرونها لكونهم فشلوا في أداء مهمتهم وواجباتهم.

. العلاقة إلى تطبيق معايير حقوق الإنسان في مختلف الاتجاهات...

  

مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/01/18



كتابة تعليق لموضوع : مبدأ إيثار الحرية على السلطة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العياشي ، على كورونا يسقط أقنعة الغرب - للكاتب حسين فرحان : أيها المحجور في بيتك هل تعلم ماهي الصورة في الشارع الان ؟! سأرسم لك الصورة من مركز ابي الخصيب اليوم : قُبيل حلول الظلام اقفلت ابواب الصيدلية فركبت سيارتي راجعاً الى منزلي أسير وعيني تسأل عقلي ماذا يجري ؟!!! أبطأت السير وانا انظر يميناً وشمالاً وقد بدأ الغروب يرخي رحاله والسماء ملبدة بالغيوم بلا مطر والريح مسرعة كأنها هاربة الى مكان بعيد انظر الى الشوارع الفارغة من الناس والمقطعة بسواتر ترابية ! وهي خالية تماماً من الناس ! وكأن اهلها قد هجروها من اعوام انظر الى الشوارع التي صارت الرياح ترمي الاتربة على محلاتها المغلقة وصور الشهداء الذين كأنهم يسألون بعضهم (( ماذا يجري بعدنا )) ؟! اسير وانا انظر الى وحشة الطريق لا أسمع الا حثيث الريح وهي تذري التراب على قارعة الرصيف ! لحظة وبرقت في ذهني تلك الصورة وهذا السؤال (هل اسير في وادي السلام )؟! أسير بين شوارع مقطَّعة بالسواتر الترابية كانت سالكة في احلك الظروف ! والعجب لايترجمه الكلام هل أسير وسط فلم هوليودي ! هل مايجري حقيقة ام خيال مخرج !؟ هل دخلت هذه المنطقة حرب؟! هل تنتظر هذه الديار يوماً لم يكن مذكوراً أسير وقد كدّت أُسلم على أهل الديار السلام على أهل لا اله إلا الله ، من أهل لا إله إلا الله ، يا أهل لا إله إلا الله ، بحق لا إله إلا الله ، كيف وجدتم قول لا إله إلا الله ، من لا اله إلا الله ، يا لا إله إلا الله ، بحق لا اله إلا الله ، اغفر لمن قال لا إله إلا الله ، واحشرنا في زمرة من قال لا إله إلا الله ، محمد ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله ، علي ( عليه السلام ) ولي الله " اللهي ماذا يجري ؟! وحدهم الذين ساروا بين القبور يعرفون ما أرسمه في كلامي وحدهم الذين ساروا في مقبرة وادي السلام خصوصاً وقت الغروب وهي خالية من الناس يرى مايجري في الواقع الان إياك ثم إياك أن تنظر الى هذا الجرم المجهري ! خلف هذا الجندي المجهري قائد آمر ناهي بيده الملك وهو على كل شيء قدير بكل الاحوال ستنجلي الغبرة بعد هذا القتال السؤال لمن الغلبة ؟! من الذي سيبقى موحداً لله ؟! نحن البشر ؟ أم هذا الجرم المجهري ؟ على أحسن التقادير سننتصر بعد جراح وخوف وفقد أحبه لكن هل سنتوب الى الله حقاً ؟ أم سنعود الى ماكنا عليه ؟! أسير وأنا اسمع صفير الريح بين البيوت والمحلات المغلقة كأني أسمع فيها صوت ينادي يا أهل الارض (( لمن الملك اليوم )) ولا من مجيب سوى صمت القبور الذي أصم أذن العين من وحشة المنظر أين المتبرجات اللائي تبرجن في هذه الشوارع ذهاباً واياباً يتصيدن عيون الشباب الذين تركوا المساجد ليسعون خلفهن ؟! أين الذين كانوا يبارزون الله في العلن كفراناً ومفطرين بلا سبب في رمضان من كل عام ؟! أين الذين باعوا آخراهم بدنيا غيرهم هذه الشوارع وكأنها فتحات المقابر أين اصواتكم يا أهل الربى وكأن هذا الجرم المجهري يجول شوارعكم ينادي ! ياأهل الفساد ياأهل الظلم والطغيان اليس فيكم مبارز ؟! تراحموا ... لعلّ من في السماء يرحمكم ! عندما تعلم أن هذا الجندي يحاصر جميع دول العالم ستدرك قوله تعالى : يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ وستعي حينها قوله تعالى : حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يا عبيد الدنيا ( وانا منكم ) عودوا .... توبوا الى الله م .صيدلي مهند العياشي 1/4/2020

 
علّق منير حجازي ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لا يوجد في الوقت الحاضر صفحة خاصة للسيدة إيزابيل ، ولكن بعد أخذ اذنها في تأسيس صفحة لها على الفيس بوك وحصول الاذن عملنا لها صفحة سنضع الرابط في الاسفل ، ولكن هذا الرابط يعتمد في نشر المواضيع ايضا على موقع كتابات في الميزان الذي تنشر السيدة إيزابيل عليه مباشرة . تحياتي رابط صفحة ايزابيل. (البرهان في حوار الأديان). https://www.facebook.com/groups/825574957791048/

 
علّق أحمد ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم أختي العزيزة إيزابيل المحترمة لقد أفتقدتك من فترة طويلة على الفيس بوك وأدخل على صفحتك الخاصة لم أجد أي موضوع جديد وقد سألت بعض أصدقائك على الصفحة لم يعلم شيء. الحمد لله على سلامتج وكان دعائي لكِ أن يجنبكِ الله من كل شر ويوفقكِ سلامات كان أنقطاع طويل أرجو أرسال رابط الفيس الخاص بكِ لأتشرف بالدخول من ضمن أصدقاء الصفحة وأكون ممنون. حفظكِ الباري عز وجل

 
علّق مصطفى الهادي ، على (الذِكرُ). هل الذكر مقصود به التوراة والانجيل؟ - للكاتب مصطفى الهادي : اجابة على سؤال حول موضوع الذكر يقول الاخ محمد كريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العزيز استيضاح من جنابك الكريم بخصوص الذكر في هذه الاية الكريمة (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) من سورة الأنبياء- آية (105) كيف ان الزبور من بعد الذكر والذكر هو القرآن الكريم ام ان هناك امر لغوي بحرف (من). اردت ان استفسر عنها فقط. الجواب : السلام عليكم . اختلف المفسرون وأهل التأويل في معنى الزَّبور والذكر في هذه الآية ، فقال بعضهم: عُني بالزَّبور: كتب الأنبياء كلها التي أنـزلها الله عليهم ، وعُني بالذكر: أمّ الكتاب التي عنده في السماء.واتفقت كلمة المفسرون أيضا على أن الذكر: هو الكتاب الذي في السماء، والذي تنزل منه الكتب.والذي هو أم الكتاب الذي عند الله. وقال الطبري وابن كثير وغيره من مفسري اهل السنة : الزبور: الكتب التي أُنـزلت على الأنبياء ، والذكر: أمّ الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك. وعن سعيد بن جبير قال : كتبنا في القرآن بعد التوراة. ولكن في الروايات والتفاسير الإسرائيلية قالوا : أن الذكر هو التوراة والانجيل. وهذا لا يصح ان يُشار للجمع بالمفرد. واما في تفاسير الشيعة في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال الطباطبائي في الميزان : الظاهر أن المراد بالزبور كتاب داود عليه السلام وقد سمي بهذا الاسم في قوله: (وآتينا داود زبورا ) النساء: 163 وقيل: المراد به القرآن.وذهب صاحب تفسير الوسيط في تفسير القرآن المجيد (ط. العلمية). المؤلف: علي بن أحمد الواحدي النيسابوري . إلى ان المقصود هو : جميع الكتب المنزلة من السماء. ومحصلة ذلك أن الذكر هو القرآن . وأن القول بأن الذكر هو التوراة والانجيل محاولة للتشكيك بمصداقية القرآن والرفع من شأن تلك الكتب التي دارت حولها الشبهات حتى من علماء الأديان المنصفين.

 
علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ماجد الكعبي
صفحة الكاتب :
  ماجد الكعبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حجاج مكتب بغداد الثالث يتبرعون بـ40 كرسيا متحركا الى المرضى

 طلبة دار القران الكريم في العتبة الحسينية المقدسة يحصدون المراكز المتقدمة في مسابقة الثقلين الوطنية في ذي قار  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

  العراق بحاجة إلى نصر ..؟  : حامد الحامدي

 جي نيف 1  : هادي جلو مرعي

 مدير عام دائرة شهداء الحشد الشعبي وامينة بغداد يتفقان على استراتيجية إسكان عوائل الشهداء في بغداد  : اعلام مؤسسة الشهداء

 قصر الإمارة قصر الدماء وعِبرة البناء  : صالح الطائي

 مجلة منبر الجوادين العدد ( 10 )  : منبر الجوادين

 الحشد الحوثي والحشد الشعبي وبعد ..!  : علي سلام

 سوق الخميس بمحافظة القطيف..أقدم سوق تراثي وتاريخي بالمنطقة الشرقية بالسعودية  : احمد علي الشمر

 شرطة النجف تعثر على متسولة متوفاة وبحوزتها ملايين الاموال وعملات أجنبية ومخشلات ذهبية  : وزارة الداخلية العراقية

  السريالية و سينوغرافيا المسرح التجريبي  : د . علاء سالم

 نتطلع إلى دولة مدنية في ظل عراق حر ديمقراطي ..  : راسم قاسم

 الوقف الشيعي في كربلاء يستنفر جميع طاقاته لإغاثة العوائل النازحة الى المحافظة  : وكالة نون الاخبارية

 الإعلام المزيف في ساحة سهلة الإختراق  : واثق الجابري

 السوداني يدعو الى الزام الشركات بتشغيل العمالة الوطنية في المشاريع الاستثمارية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net