صفحة الكاتب : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

مسؤولية حفظ أمن التظاهرات السلمية
مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

جميل عودة

يلجأ العديد من أفراد المجتمع إلى تنظيم مظاهرات سلمية، سواء أكانت معارضة للسلطة الحاكمة أم مؤيدة لها، للتعبير رأيهم في قضايا معينة، أو للمطالبة بحقوق المشتركة للقائمين على التظاهرة. وتعد التظاهرات السلمية إحدى أنواع الاحتجاجات الشعبية، بل هي الأشهر من بين تلك الاحتجاجات، والأقدر على الوصول بهذه الاحتجاجات إلى غايتها المأمولة.

فماذا تعني التظاهرة؟ ولماذا يلجأ إليها الأفراد والجماعات والمنظمات والجمعيات والأحزاب؟ وما هي الآليات التي ينبغي اعتمادها في التظاهرات للتعبير عن الرأي، أو المطالبة بالحقوق والامتيازات؟ ومن هي الجهات المسؤولة عن حماية أمن التظاهرات؟ وكيف لها أن تمارس هذا الدور في حال خرجت التظاهرات عن صفتها السلمية إلى غير السلمية؟

التظاهرة، وهي النصرة والمعاونة، ويٌقال ظاهر فلان فلانا أي ناصره وعاونه. ومنه قوله سبحانه وتعالى: "إن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك "فقوله تظاهرا، أي تناصرا وتعاونا على النبي (ص). وقوله "ظهير" أي نصير ومعين.

في الإصلاح؛ تٌعرف التظاهرة أنها (تجمع لأشخاص تجري في ظروف معينة للتعبير عن إِرادة جماعية أو مشاعر مشتركة، ذلك بدوافع متعددة ومختلفة، كإحياء مبدأ أو تخليد ذكرى أو إظهار ولاء أو إبداء استياء أو احتجاج، وتتنوع التظاهر التي يعبر فيها المتظاهرون عن أفكارهم، فقد تأخذ شكل الصياح والهتافات، وترديد عبارات وأناشيد مختلفة، أو حمل الصور والإِعلام والإِشارات وغيرها من مظاهر التعبير الأُخرى).

وفي تعريف ثان، تعني التظاهرة (قيام مجموعة من الناس بالتجمهر في مكان عام، والتحرك نحو جهة معلومة مطالبين بتحقيق مطالب معينة، أو مؤيدين لأمر أو معارضين له، معبرين عن مطالبهم بشعارات وهتافات، أو من خلال صور ولافتات).

وتعد (التظاهرات السلمية) مظهر من مظاهر حرية الاجتماع، وهذه الحرية (حرية الاجتماع) أو (حرية التجمعات) هي واحدة من أهم الحريات العامة، والحقوق الأساسية للإنسان، حيث ترتبط بعدد من الحريات الفكرية الأخرى، كحرية الرأي والتعبير، وحرية العقيدة. وتعد وسيلة لممارسة هذه الحريات.

ولذلك؛ فقد حرصت الدول الديموقراطية على التأكيد على هذه الحرية (التظاهرات السلمية) في دساتيرها، وتنظيم ممارستها في قوانينها. ونجد أن الدساتير الديمقراطية تحرص على تكريس الحريات العامة للأفراد، وتجعل المهمة الأساسية للدولة هي حماية هذه الحريات، وكفالة ممارستها بأعلى درجة ممكنة، لأنه بات من المسلم به في دول عالمنا المعاصر أن نظام الحكم لا يعد ديمقراطياً ما لم يكفل تمتع الأفراد بحرياتهم، لا سيما التظاهرات السلمية.

ولا شك أن تنوع أساليب التجمعات، والتظاهرات، والاحتجاجات، وطرق التواصل الجديدة فيما بين القائمين عليها والمنظمين لها، يمثل تحديات كبيرة على حفظ أمن التظاهرات السلمية. فالدولة وسلطاتها المسؤولة عن حماية هذه التظاهرات ليست مكلفة بالاعتراف بحق المواطنين في التجمعات السلمية وحسب، بل هي مكلفة بحماية تلك التجمعات والتظاهرات، وعدم تعرضهم إلى خطر الاعتداء، سواء أكان ذلك الاعتداء يصدر عن الجهات المختصة المكلفة بإنفاذ القانون، أم يصدر عن أحد أفرادها، كتصرف غير مسؤول، أم عن أفراد يتصرفون بالنيابة عن الدولة، أم عن بعض المندسين الذين يرغبون بتحويل تلك التجمعات والتظاهرات السلمية إلى اضطرابات...

من هذا المنطلق؛ فان حفظ أمن التظاهرات السلمية، ليست بالمهمة السهلة التي يمكن أن يقوم بها أي فرد حكومي أو أي جهاز حكومي، إنما تتطلب هذه المهمة المعقدة مهارات وقدرات مختلفة عن حفظ الأمني الروتيني، وعلى وجه التحديد؛ فان هذه المهمة تتطلب الموازنة بين المصالح والحقوق المتعارضة للأطراف كافة، المتظاهرين منهم وغير المتظاهرين ممن تتضرر مصالحهم من تلك التظاهرات. إذ ينبغي ملاحظة أن العديد من التظاهرات تسبب درجة معينة من تعطيل الروتين اليومي، ولكن الشوارع والأماكن العامة الأخرى هي مواقع مشروعة للتجمعات، بقدر ما هي طرق عام للسيارات والمشاة، وينبغي أن تهدف الشرطة إلى تحقيق التوازن بين الحاجات المتعارضة لمستخدمي الأماكن العامة بدلا من تقييد أفعال المشاركين في التظاهرات العامة.

وبناء عليه؛ فمن المهم أن يكون في كل دولة جهاز حكومي خاص بالتعامل مع التجمعات العامة والتظاهرات والاحتجاجات، وأن يكون ضباط وأفراد هذا الجهاز مدربين بشكل جيد على كل من مبادئ وممارسات حقوق الإنسان، وإدارة الحشود، وأن يكونوا مجهزين بشكل مناسب لتوفير الحماية وللحفاظ على النظام، وعلى عملية التدريب تجهيز وكالات إنفاذ القانون بقدرة التصرف بطريقة تتجنب تصعيد العنف، وتقليل من الصراع، بما في ذلك المهارات الناعمة مثل التفاوض والوساطة. مع ضرورة التقليل من حالات اللجوء إلى القوة إلى أقصى حد ممكن.

وينبغي للشرطة أن تميز بين المشاركين في التجمع وبين غير المشاركين، وبين المشاركين السلميين وغير السلميين، وأحيانا تتغير التجمعات من كونها سلمية لغير سلمية. وهكذا تخرق الحماية الممنوحة لها بموجب قانون حقوق الإنسان. وعليه؛ يمكن إنهاء هذه التجمعات بطريقة متناسبة. ولكن استخدام العنف من جانب عدد قليل من المشاركين في التجمع بما في ذلك استخدام لغة تحريضية لا يحول ذلك التجمع السلمي إلى تجمع غير سلمي. كما ينبغي أن يهدف أي تدخل إلى التعامل مع أفراد معينين متورطين، بدلا من تشتيت التظاهرة كلها.

وينبغي أن تلتزم الشرطة، وقوات حفظ النظام بعدم استخدام الأسلحة النارية بحق الأفراد المتظاهرين، إلا في حالات الدفاع عن النفس، أو الدفاع عن الآخرين ضد تهديد وشيك بالموت، أو الإصابة الخطيرة، أو لمنع ارتكاب جريمة بالغة الخطورة، تنطوي على تهديد خطير لرواح، أو للقبض على الشخص الذي يمثل هذا الخطر، ويقاوم سلطتهم، أو لمنع فراره، وفي جميع الأحوال لا يجوز الاستخدام العمدي القاتل للأسلحة النارية إلا عندما يتعذر تماما تجنبها لحماية الأرواح.

فحيث أن لكل شخص الحق في المشاركة في التجمعات القانونية والسلمية طبقا للمبادئ المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تعترف الحكومات والوكالات المكلفون بإنفاذ القانون بأنه لا يجوز استخدام القوة والأسلحة النارية إلا طبق لمبدأين (الأول: في تفريق التجمعات غير القانونية ولكنها لا تتسم بالعنف. والثاني: في تفريق التجمعات التي تتسم بالعنف).

نعم؛ إن وجود عناصر الشرطة أو غيرها من أجهزة إنفاذ القانون التي يحق لها التدخل أو تفريق التجمع أو اللجوء إلى القوة لا يعني بالضرورة أنه ينبغي دائما استخدام هذه الصلاحيات لفرض القانون، فحيث يحدث في تجمع انتهاك للقوانين المعمول بها، ولكن التجمع يبقى خلاف ذلك سلميا. فان عدم التدخل أو التسيير النشط في بعض الأحيان يكونان أفضل وسيلة لضمان التوصل إلى نتيجة سلمية.

ففي كثير من الحالات قد يتسبب تفريق تجمع في نشوء المزيد من مشكلات إنفاذ القانون، أكثر من تيسيره السلمي، فالحماسة المفرطة أو المعاملة القامعة للأحداث من المرجح أن تقوض بشكل كبير العلاقات بين الشرطة والمجتمع. وعلاوة على ذلك فان الكلفة من حماية التجمع والحقوق الأساسية الأخرى من المحتمل أن تكون أقل بكثير من كلفة مواجهة اضطراب ناتج عن القمع، وتبقى المقاضاة على انتهاكات القانون ما بعد الحدث خيارا مطروحا.

وإذا اعتبر التفريق ضروريا يجب إبلاغ المنظمين والمشاركين في التجمع بشكل واضح ومسموع قبل اتخاذ أي تدخل من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، وينبغي أيضا إعطاء المشتركين مهلة معقولة للتفرق طوعا، وفقط في حالة فشل المشاركين في التفريق فانه على المسؤولين عن إنفاذ القانون التدخل بطريقة أو أخرى.

ومن أجل ضمان عدم اعتداء الشرطة أو أجهزة حفظ النظام العام على المتظاهرين السلميين فأنه يحق لممثلي المنظمات الإنسانية، ومنظمات حقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني وغيرهم من أنواع المراقبين حضور التظاهرات العامة، ويمكن أن يكون لهم دورا إيجابيا في مراقبة الامتثال لحقوق الإنسان، وتتحمل السلطات مسؤولية تسهيل تواجدهم في هذه الفعاليات، ويجب أن يسمح للمراقبين بالتحرك بحرية في التجمعات العامة. وبالمثل يحق لوسائل الإعلام حضور التظاهرات السلمية، وتقديم تقارير إعلامية عنها، ويتحمل المكلفين بإنفاذ القانون مسؤولية عدم منع أو عرقلة عملهم.

نخلص مما تقدم ما يأتي:

1. إن الحكومة هي الجهة الوحيدة المسؤولة مباشرة عن حفظ أمن التجمعات العامة والتظاهرات السلمية، ولا ينبغي ترك هذه المسؤولة أو أناطها إلى أي جهة أخرى غير حكومية، تحت أي مبرر كان.

2. إن الحكومة مسؤولة عن تعيين جهاز حكومي خاص، يتولى حفظ أمن التظاهرات السلمية. وينبغي ضمان أن المسؤولين عن إنفاذ القانون يتلقون تدريبا كافيا في حفظ الأمن للتجمعات العامة. وعلى علمية التدريب تجهز قوات حفظ النظام بقدرة التصرف بطريقة تتجنب تصعيد العنف وتقليل من الصراع.

3. على المسؤولين عن إنفاذ القانون تحمل المسؤولية عن أي فشل في الوفاء بالتزاماتهم الإيجابية بحماية وتسهيل الحق في حرية التجمع السلمي، وكذلك الأفراد الذين يتصرفون بالنيابة عن الدولة.

4. يتوجب على الدولة أن تضع آلية رقابة مستقلة لمراجعة وتقديم تقارير عن جميع عمليات الشرطة الواسعة النطاق والمثيرة للجدل فيما يتعلق بالتجمعات العامة.

5. حين تتلقى الدولة شكاوى تتعلق بسلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون أو في حالة إصابة شخص إصابة خطيرة أو فقدانه للحياة نتيجة لإعمال موظفي إنفاذ القانون لابد من إجراء تحقيق رسمي فعال. وينبغي أن يكون الغرض الأساسي من أي تحقيق ضمان التنفيذ الفعال للقوانين الوطنية التي تحمي الحق في الحياة والسلامة الجسدية.

6. ينبغي أن تلبي ظروف الاعتقال الحد الأدنى من المعايير، حيث يحتجز الأفراد يجب على السلطات ضمان تزودهم بما يكفي من الإسعافات الأولية والضروريات الأساسية (الماء والغذاء) وإتاحة فرصة التشاور مع المحامين، وفصل القاصرين عن البالغين، والذكور عن الإناث المحتجزات. ويمنع سوء معاملة المحتجزين في الحبس، ولابد من الإفراج عن الأشخاص الذين يجري القبض عليهم ما لم يشكل ذلك خطرا على السلامة العامة.

  

مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/02/03



كتابة تعليق لموضوع : مسؤولية حفظ أمن التظاهرات السلمية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رسول مهدي الحلو ، على الصحابة الذين اشتركوا في قتل الحسين (ع) في كربلاء - للكاتب حسان الحلي : تحية طيبة. وجدت هذا المقال في صفحة الفيس للشبكة التخصصية للرد على الوهابية ولا أعلم من هو الذي سبق بالنشر كون التأريخ هنا مجهول. التأريخ موجود اعلى واسفل المقال  ادارة الموقع 

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب أحمد سميسم سلام ونعمة وبركة . سبب الاستشهاد بالآيات القرآنية هو أن الطرف الآخر (الكنيسة) أخذ يُكثر هذه الأيام بذكر الآيات القرآنية والاستشهاد بها وقد نجحت فكرتي في هذا المجال حيث اعترضوا على ذلك ، فوضعت لهم بعض ما اوردوه واستشهدوا به من آيات قرآنية على قاعدة حلال عليهم حرام علينا. فسكتوا وافحموا. يضاف إلى ذلك فإن اكثر الاباء المثقفين الواعين ــ على قلتهم ــ يؤمنون بالقرآن بانه كتاب سماوي جاء على يد نبي ومن هنا فإن الخطاب موجه بالتحديد لهؤلاء ناهيك عن وجود اثر لهذه الايات القرآنية في الكتاب المقدس. وانا عندما اذكر الايات القرآنية اكون على استعداد للانقضاض على من يعترض بأن اضع له ما تشابه بين الآيات والكتاب المقدس . اتمنى ان تكون الفكرة واضحة. شكرا لمروركم . ايز . 29/9/2020 : الموصل.

 
علّق الحاج ابو احمد العيساوي ، على المرجعية الدينية العليا تمول معمل اوكسجين في النجف الاشرف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرجو من الله العلي القدير ان يحفظ لنا امامنا السيد علي الحسني السستاني ، وان يديم هذه الخيمة المباركة الذي تضلل على العراقيين كافة . في الحقيقة والواقع هذا دور الحكومة بإنشاء هكذا معامل لخدمة المواطن ، ولكن الحكومة في وادي والمواطنين في وادي آخر ... جزاك الله خيراً سيدنا الجليل عن العراقيين . وحفظك الله من كل سوء بحق فاطمة وابيها وبعلها وبنوها والسر المستودع فيها ..

 
علّق سارة خالد الاستاذ ، على هام :زيارةُ الأربعين بالنيابة عن كلّ من تعذّر عليه أداؤها هذا العام : زيارة الأربعين بالنيابة عن

 
علّق احمد سميسم ، على التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أختي الطيبة إيزو تحية طيبة : يبدو أنَّ حُرصكِ على تُراث العراق وشعبه دفعكِ لتحمُل كل المواجهات والتصادُم مع الآخرين ، بارك الله بك وسدَّدَ الله خُطاكِ غير أنَّ عندي ملاحظة بسيطة بخصوص هذا المقال ، إذ تُخاطبين الطرف الآخر هُم الكنيسة، وأنت تستشهدين بالنص القُرآني . محبتي لكِ وُدعائي لكِ .

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . احمد حسن السعيدي
صفحة الكاتب :
  د . احمد حسن السعيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net