صفحة الكاتب : عادل القرين

بين دموع الحُزن والفرح حكاية!
عادل القرين

.."اَللّـهُمَّ اِنّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء"جاء في الخبر:

فما مفهوم هذه الرحمة عندنا؟

هل للجنة والنار وبئس القرار؟

أم للتصرف والسلوك ونجوى الفلوك؟

 

 

دع عنك كلامي، والتفت إلى مآسي الأخبار، وتدني الأسفار لاتخاذ القرار..

فتلك تُودع زوجها صبيحة كل يومٍ بحُبٍ وشوقٍ، لتُصيبه نائبة غربان القدر بأجنحة المنون المحتوم بتوقيت الضُحى بالغرق في أداء عمله، وهي في انشغالٍ تامٍ، ومرام عامٍ لشؤون البيت والعيال!

وما إن يستقر الوقت بها للراحة، إلا ويُجلجل هاتفها النقال برنين الرسائل، ودموع النوازل، في مجاميع أخبار البلدة: (فلان الفلاني)، والد كلٍ من محمد وخالد وحسن وماجد مات!

 

هذا من واقع الحقيقة، وأزيد على ذلك بتواتر الروايات، وعلم الرجال

 

 

قبل عدة سنوات كانت الأُمٍ فرحة مسرورة لوظيفة ولدها الجديدة، وكما هي العادة الكل ينتمي لأخبار بلدته، ومدينته، وقريته.. إلا وتُصعق بخبر موت ولدها الوحيد واليتيم يوم الأمس لمشقتها في تربيته، وعفتها في رعايته بعد سويعاتٍ من وداعه بالتقبيل، ودعاء الأُمهات المتعاهد عيله فيما بيننا!

 

 

نعم، يُصاب جاري المعروف بوعكةٍ صحية، وتُسعفه سيارة الإسعاف لأقرب مشفى لبيته..

ولم يُمهله أجله ساعة، إلا ويفارق الدنيا وملذاتها..

الغريب في أمر ذلك الوجع، أن نتناقل خبر موته كالبرق، وكأنها بهجة مغمورة، ستفرح البعيد والقريب..

على الرغم من دخوله غرفة الانعاش بساعةٍ مُتأخرةٍ..

ليُشاع حينها السبق بخبر موته تمام الساعة الثانية فجراً (بالبشارة البشارة يا قوم)..

(ويُزاد على ذلك بأن يتم الاتصال على أهله للتأكد من موته)!!

فمن سرب هذا الإشعار المُفجع؛ وما وقعه على أُسرته وعزوته ومحلته؛ فهل تم تمهيد هذا النبأ لهم؛ أم أن زوبعة التصوير وكتابة التقرير أولى بالاتباع بين الإشاعة والإثبات؟!!

 

 

هذا بخلاف تصرُّفاتنا القاصرة ساعة الحُزن نتفنن بالتصوير، والتقاط الدموع، وتوثيق الآهات على حافة اللحد وأطراف الكفن، وعناق الوداع بكل المقاسات (والبنرات) والصرخات!!

 

 

وساعة العرس والولائم، نختلق من (علبة عصير السن توب).. مواطن/ مواطئ (الشره، والزعل، والتجييش، والتعبئة المُبطنة، والتبعية العمياء بأفواه المصالح والتطبيل)!!

 

 

ختاماً:

من الجميل توثيق سويعات البهجة ومعاني المودة..

فهل أقبل، وترضى، وتُوافقون على حُزني (وترويعك) بالرسائل والوسائل (لموت أُمك، ووالدي، وأبنك، وجدتك لأبيك)؛ أم أننا نقبلها على السائر؛ ونمحقها على المواسر والمآسر؟

 

 

حرسكم الرحمن بعين الرعاية والتوفيق، ولا أفجعكم الإله بقريبٍ أو بعيدٍ آمين يا رب العالمين..

  

عادل القرين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/03/11



كتابة تعليق لموضوع : بين دموع الحُزن والفرح حكاية!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابو ماجد الزيادي
صفحة الكاتب :
  ابو ماجد الزيادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  تقرير مصور - المرجع اليعقوبي اثناء زيارته لمرقد الامام علي بن ابي طالب....  : فراس الكرباسي

 الانبطاح سلوك حضاري !  : عمار جبار الكعبي

 أنا وجسر الشطرة  : عبد الكاظم حسن الجابري

 بضمنهم وزير الثقافة العراقي ثلاثون دولة ومنظمة معنية ستشارك في المؤتمر الثقافي العربي  : زهير الفتلاوي

 العامري يدعو البيشمركة الى الانسحاب من مناطق سيطرت عليها ما بعد داعش

 شرطة البصرة تلفي القبض على متهمين اثنين وتضبط بحوزتهما موادا مخدرة  : وزارة الداخلية العراقية

  وجوه الشمع  : شجن العراقي

 السنيد يكشف حقيقةِ نقلِ حيدر العبادي إلى لندن للعلاج بعد تعرضهِ لنوبة قلبيّة

 عادل عبد المهدي والخيارات المفتوحة  : جواد العطار

 بمناسبة 8 مارس أو يوم المرأة العالمي  : ادريس هاني

  قصيدة  فاصل وسنعود  : علي حسين الخباز

 رويترز: تقارير تتحدث عن موافقة أمريكية على تراخيص سرية لبيع تكنولوجيا الطاقة النووية للمملكة

 اميلدا ماركوس في بغداد  : سمير علي

 خلال استقباله وفدا من الباحثيين البريطانيين واساتذة الجامعات الكربلائي : من الضروري ان يعرف الجميع اننا خلق الله فلا فرق بين انسان واخر

 المبدع العراقي --- الغائب المنسي !!!  : عبد الجبار نوري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net