صفحة الكاتب : عبود مزهر الكرخي

القرية والمدينة في المنظور الإسلامي / 3
عبود مزهر الكرخي

كان الاختيار للرسول الأعظم محمد(ص)على يثرب الخارجة عن الدائرة الجغرافية لمكة، رغم وقوعها في دائرة المواصلات الرئيسة لتجارة قريش مع الشام. وكان الاختيار لعدة أسباب منها أنه كان من حكمة الله سبحانه تعالى في اختيار المدينة دارًا للهجرة ومركزًا للدعوة هذا عدا ما أراده الله من إكرام أهلها وأسرار لا يعلمها إلا الله إنها امتازت بتحصن طبيعي حربي، لا تزاحمها في ذلك مدينة قريبة في الجزيرة. ولذلك كان اختيار المينة المنورة هو حكمة آلهية وليس نابعة من فراغ.
والأهم من ذلك أنه كان للأنصار (الأوس والخزرج) دور كبير في جعل يثرب مقرَّاً لدولة الرسول(صلى‏ الله ‏عليه ‏و ‏آله ‏و سلم)، وفي إخراج الإسلام من دار الاضطهاد إلى دار الهجرة. لقد كانت وقفة أولئك النَّفر من الأوس والخزرج بمستوى التاريخ؛ إذ كانوا أنموذجاً في العطاء والتَّضحية ونكران الذَّات، فاستحقُّوا لقب “أنصار الله وأنصار رسول الله” (1)؛ وذلك أنهم التزموا الدين الإسلامي واحتضنوا الرسول(ص) والمهاجرين وجاهدوا في الله حق جهاده
وكان أهل المدينة من الأوس والخزرج أصحاب نخوة وإباء وفروسية وقوة وشكيمة، ألفوا الحرية، ولم يخضعوا لأحد، ولم يدفعوا إلى قبيلة أو حكومة إتاوة أو جباية، يقول ابن خلدون: ولم يزل هذان الحيان قد غلبوا على يثرب، وكان الاعتزاز والمنعة تعرف لهم في ذلك، ويدخل في ملتهم من جاورهم من قبائل مضر.
وكان بنو عدي بن النجار أخواله - صلى الله عليه وسلم -، فأم عبد المطلب بن هاشم إحدى نسائهم، فقد تزوج هاشم بسلمى بنت عمرو أحد بني عدي بن النجار، وولدت لهاشم عبد المطلب، وتركه هاشم عندها، حتى صار غلاماً دون المراهقة، ثم احتمله عمه المطلب، فجاء به إلى مكة، وكانت الأرحام يحسب لها حساب كبير في حياة العرب الاجتماعية، ومنهم أبو أيوب الأنصاري الذي نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في داره في المدينة.
وكان الأوس والخزرج من قحطان، والمهاجرون ومن سبق إلى الإسلام في مكة وما حولها من عدنان، ولما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وقام الأنصار بنصره، اجتمعت بذلك عدنان وقحطان تحت لواء الإسلام، وكانوا كجسدٍ, واحدِ، وكانت بينهما مفاضلة ومسابقة في الجاهلية، وبذلك لم يجد الشيطان سبيلاً إلى قلوبهم لإثارة الفتنة والتعزي بعزاء الجاهلية، باسم الحمية القحطانية أو العدنانية، فكانت لكل ذلك مدينة يثرب أصلح مكان لهجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه واتخاذهم لها داراً وقراراً، حتى يقوى الإسلام ويشق طريقه إلى الأمام، ويفتح الجزيرة ثم يفتح العالم المتمدن(2).
ولهذا قال فيهم رسول الله(ص) بعد غزوة حنين في الإشادة بهم حيث يقول النبي الأكرم { ...أوجدتم في نفوسكم يا معشر الأنصار في لُعاعة من الدنيا، تألَّفتُ بها قومًا أسلموا، ووكَلتُكم إلى ما قسَم الله لكم من الإسلام، أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس إلى رحالهم بالشاء والبعير، وتذهبون برسول الله إلى رحالكم؟ فو الذي نفسي بيده، لو أن الناس سلكوا شِعْبًا وسلكت الأنصار شِعبًا، لسلكت شِعْبَ الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امْرأً من الأنصار، اللهمَّ ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار }، فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا بالله ربًّا، ورسوله قَسْمًا، ثم انصرف وتفرَّقوا(3).
هذا من جهة ومن جهة أخرى ومن الناحية الاقتصاديّة: تعدُّ المدينة غنية بإمكانياتها الزراعية، ما يُمَكِّنها من المقاومة والاحتفاظ بنوع من الحياة في حال تعرضت لضغوط اقتصادية من قبل المشركين وغيرهم.
ومن الناحية الاجتماعيّة: فكان هناك نزاع قبلي عنيف وطويل بين الأوس والخزرج مما ادى ان تكون مدينة مفككة اجتماعيا ترنو الى وجود رجل يلتفون حوله ليقوم بنزع هذه العصبيات القبلية التي ليس لها حل. وقد كان مجتمع المدينة المنورة مكون من المهاجرون والأنصار واليهود ، أما الأوس والخزرج فهما قبيلتان من أصل واحد، خرجتا من اليمن وأقامتا في المدينة. وبعد مدة قصيرة نشب نزاع بين الأوس والخزرج وبلغ ذروة هذا النزاع أن حالف الأوس يهود بني قريظة ضد الخزرج، وحالف الخزرج يهود بني النضير وقينقاع وقد حدث واقعة عظيمة فيما بين الأوس والخزرج سميت واقعة(بعاث) وكانت قبل هجرة النبي(ص) بخمس سنين وقتل فيها الكير من أشرافهم وكبرائهم، وكالعادة فأن اليهود كان لهم الدور الكبير في تغذية هذا الصراع وبث الفرقة ليتم لليهود السيطرة على المدينة. ولكن نبي الرحمة والإنسانية(ص) عمل على استئصال هذا الخلاف وجعلهم أخوة متحابين، وأمرهم بأن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئاً، وبأن يؤمنوا بالرسول (ص) وبما يوحى إليه.
بناء الدولة الإسلامية
قد عمل الرَّسول(صلى‏ الله ‏عليه ‏و ‏آله ‏و سلم) على إرساء علاقة اجتماعية متوازنة في المدينة، تقوم على كبح نزعتين لدى المهاجرين: أولاهما نزعة التفوُّق القبلي، بوصفهم ينتمون إلى قبيلة قريش، وثانيهما نزعة أسبقية الدُّخول في الإسلام. كما عمل الرسول(صلى‏ الله ‏عليه ‏و ‏آله ‏و سلم) على كبح النزعة الإقليميّة لدى الأنصار ومعها شعور المنقذ للإسلام من محنته الشديدة (4)، فنجح النبي(صلى‏ الله ‏عليه ‏و ‏آله ‏و سلم) في ترسيخ وحدة الأوس والخزرج في إطار الأنصار ووحدة هؤلاء مع المهاجرين في إطار الجماعة الإسلاميّة (5). فكان الأنصار شركاء أساسيين في تكوين الدولة الإسلامية في مختلف المجالات العسكرية والإدارية والاقتصادية، ما جعل هذه الدولة أكثر قدرة على تجاوز الخطر وقهر التحدِّيات المحيطة بها (6) ، (7).
المؤاخاة بين المسلمين
قال ابن إسحاق: “وآخى رسول الله(صلى‏ الله ‏عليه ‏و ‏آله ‏و سلم) بين أصحابه من المهاجرين والأنصار، فقال: تآخوا في الله أخوين أخوين”، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب(عليه ‏السلام)، فقال: “هذا أخي”، فكان رسول الله(صلى‏ الله ‏عليه ‏و ‏آله ‏و سلم) سيد المرسلين، وإمام المتقين، ورسول رب العالمين، الذي ليس له نظير في العباد، وعلي بن أبي طالب(عليه ‏السلام)، أخوين. وكان حمزة بن عبد المطلب، وزيد بن حارثة مولى رسول الله(صلى‏ الله ‏عليه ‏و ‏آله ‏و سلم)، أخوين. وجعفر بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل، أخوين. وأبو بكر، وخارجة بن زيد بن أبي زهير، أخوين. وعمر بن الخطاب، وعتبان بن مالك، أخوين. وأبو عبيدة بن عبد الله بن الجراح، وسعد بن معاذ بن النعمان، أخوين (8). وقد آخى بينهم على الحق والمساواة.
ويقول الأستاذ الشيخ “محمد سعيد رمضان البوطي(9)” وأساس ذلك أن الإسلام.. جاء عالمي النزعة، إنساني المبادئ والقيم، لا يتحيَّز في شرعه ومبادئه لقوم دون قوم، يرسي العدالة العالمية التي يستوي في حكمها العربي والأعجمي، والأبيض والأسود، بل المسلم وغير المسلم. تأمَّل في خطاب الله تعالى في القرآن تجده يتجه إلى الناس جميعاً دون أي تمييز، إن تحدَّث عن العقائد وحقائق الكون وجّه خطابه إلى الناس جميعاً بقوله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ } أو {يَا بَنِي آَدَمَ } وإن تحدَّث عن الأحكام والشرائع السلوكية، وجَّه خطابه إلى المؤمنين بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا } ، ولن تجده يخصُّ العرب أو أهل مكَّة، أو المدينة، أو قريشاً، أو أيَّ فئة أو أيَّ قوم من الناس، بأي خطاب يخصهم به دون غيرهم(10).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر :
1 ـ بيضون، إبراهيم، كتاب الأنصار والرسول(صلى‏ الله ‏عليه ‏و ‏آله ‏و سلم)، م. س، ص: 8.
2 ـ مأخوذ من مقال بعنوان(لماذا اختيرت المدينة كعاصمة للدولة الإسلامية ؟ لم نحصل عليه التصنيف: السيرة النبوية تاريخ النشر: 27 شوال 1428(8 / 11/ 007). منشور في موقع مداد.
3 ـ الراوي: أبو سعيد الخدري، المحدث: الألباني، المصدر: فقه السيرة، الصفحة أو الرقم (395).
4 ـ كتاب بيضون، إبراهيم، الأنصار والرسول (ص)، م. س، ص: 30.
5 ـ م. ن، ص: 9
6 ـ م. ن، ص: 38.
7 ـ مأخوذ من بحث باسم_( هجرة الرسول(صلى‏ الله ‏عليه ‏و ‏آله ‏و سلم) وبناء الدَّولة والمجتمع الإسلاميِّين قراءة تحليليَّة نقديَّة في شبهات المستشرقين).الباحث : الشيخ علي ناصر. اسم المجلة : مجلة المنهاج. العدد : 54. السنة : السنة الرابعة عشر صيف 1430هجـ 2009 م. تاريخ إضافة البحث : 20 / 12 / 2015. منشور في المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية. باب الكلام والعقيدة » دراسات وبحوث. والشيخ علي ناصر باحث في التاريخ والفقه الإسلامي، من لبنان.
8 ـ الحميري، المعافري، عبد الملك بن هشام بن أيوب، السيرة النبوية، م. س، ص: 256.
9 ـ أستاذ العقيدة للدراسات العليا في كلية الشريعة - جامعة دمشق، وعالم ومفكر وكاتب إسلامي شهير.
10 ـ "الإسلام والعولمة الثقافية"، مجلة المقتطف الثقافي، تصدر عن المركز الإستشاري للدراسات والتوثيق، العدد229، بيروت، 2 تموز 2003م، ص: 27.

  

عبود مزهر الكرخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/04/06



كتابة تعليق لموضوع : القرية والمدينة في المنظور الإسلامي / 3
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حيدر كاظم الطالقاني ، على أسلحة بلا رصاص ؟! - للكاتب كرار الحجاج : احسنتم اخ كرار

 
علّق خلف محمد ، على طارق حرب يفجرها مفاجأة : من يستلم راتب رفحاء لايستحقه حسب قانون محتجزي رفحاء : ما يصرف لمحتجزي رفحاء هو عين ما يصرف للسجناء السياسيين والمعتقلين وذوي الشهداء وشهداء الارهاب هو تعويض لجبر الضر وما فات السجين والمعتقل والمحتجز وعائلة الشهيد من التكسب والتعليم والتعويض حق للغني والفقير والموظف وغير الموظف فالتعبير بازدواج الراتب تعبير خبيث لاثارة الراي العالم ضد هذه الشريحة محتجزو رفحاء القانون نفسه تعامل معهم تعامل السجناء والمعتقلين وشملهم باحكامه وهذا اعتبار قانوني ومن يعترض عليه الطعن بالقانون لا ان يدعي عدم شمولهم بعد صدوره ما المانع ان يكون التعويض على شكل مرتب شهري يضمن للمشمولين العيش الكريم بعد سنين القمع والاضطهاد والاقصاء والحرمان  تم حذف التجاوز ونامل أن يتم الرد على اصل الموضوع بعيدا عن الشتائم  ادارة الموقع 

 
علّق Ali jone ، على مناشدة الى المتوليين الشرعيين في العتبتين المقدستين - للكاتب عادل الموسوي : أحسنتم وبارك الله فيكم على هذة المناشدة واذا تعذر اقامة الصلاة فلا اقل من توجيه كلمة اسبوعية يتم فيها تناول قضايا الامة

 
علّق د. سعد الحداد ، على القصيدة اليتيمة العصماء - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : جناب الفاضل الشيخ عبد الامير النجار من دواعي الغبطة والسرور أن تؤرخ لهذه القصيدة العصماء حقًّا ,وتتَّبع ماآلت اليها حتى جاء المقال النفيس بهذه الحلة القشيبة نافعا ماتعا , وقد شوقتني لرؤيتها عيانًا ان شاء الله في مكانها المبارك في المسجد النبوي الشريف والتي لم ألتفت لها سابقا .. سلمت وبوركت ووفقكم الله لكل خير .

 
علّق حكمت العميدي ، على اثر الكلمة .. المرجعية الدينية العليا والكوادر الصحية التي تواجه الوباء .. - للكاتب حسين فرحان : نعم المرجع والاب المطاع ونعم الشعب والخادم المطيع

 
علّق صالح الطائي ، على تجهيز الموتى في السعودية - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : الأخ والصديق الفاضل شيخنا الموقر سلام عليكم وحياكم الله أسعد الله أيامكم ووفقكم لكل خير وأثابكم خيرا على ما تقدمونه من رائع المقالات والدراسات والمؤلفات تابعت موضوعك الشيق هذا وقد أسعدت كثيرة بجزالة لفظ أخي وجمال ما يجود به يراعه وسرني هذا التتبع الجميل لا أمل سوى أن ادعو الله أن يمد في عمرك ويوفقك لكل خير

 
علّق خالد طاهر ، على الخمر بين مرحلية (النسخ ) والتحريم المطلق - للكاتب عبد الكريم علوان الخفاجي : السلام عليك أستاذ عبد الكريم لقد اطلعت على مقالتين لك الاولى عن ليلة القدر و هذا المقال : و قد أعجبت بأسلوبك و اود الاطلاع على المزيد من المقالات ان وجد ... علما انني رأيت بعض محاضراتك على اليوتيوب ، اذا ممكن او وجد ان تزودوني بعنوان صفحتك في الفيس بؤك او التويتر او اي صفحة أراجع فيها جميع مقالاتك ولك الف شكر

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : الاستاذ ناجي العزيز تحياتي رمضان كريم عليكم وتقبل الله اعمالكم شكرا لكم ولوقتكم في قراءة المقال اما كتابتنا مقالات للدفاع عن المضحين فهذا واجب علينا ان نقول الحقيقة وان نقف عند معاناة ابناء الشعب وليس من الصحيح ان نسكت على جرائم ارتكبها النظام السابق بحق شعبه ولابد من الحديث عن الأحرار الذين صرخوا عاليا بوجه الديكتاتور ولابد من ان تكون هناك عدالة في تقسيم ثروات الشعب وما ذكرتموه من اموال هدرتها وتهدرها الحكومات المتعاقبة فعلا هي كافية لترفيه الشعب العراقي بالحد الأدنى وهناك الكثير من الموارد الاخرى التي لا يسع الحديث عنها الان. تحياتي واحترامي

 
علّق ناجي الزهيري ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : اعزائي وهل ان السجناء السياسيين حجبوا رواتب الفقراء والمعوزين ؟ ماعلاقة هذه بتلك ؟ مليارات المليارات تهدر هي سبب عدم الإنصاف والمساواة ، النفقة المقطوع من كردستان يكفي لتغطية رواتب خيالية لكل الشعب ، الدرجات الخاصة ،،، فقط بانزين سيارات المسؤولين يكفي لسد رواتب كل الشرائح المحتاجة ... لماذا التركيز على المضطهدين ايام النظام الساقط ، هنا يكمن الإنصاف . المقال منصف ورائع . شكراً كثيراً للكاتب جواد الخالصي

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : العزيز الاستاذ محمد حيدر المحترم بداية رمضان مبارك عليكم وتقبل الله اعمالكم واشكر لك وقتك في قراءة المقال وفي نفس الوقت اشكر سؤالك الجميل بالفعل يجب ان يكون إنصاف وعدالة مجتمعية لكل فرد عراقي خاصة المحتاجين المتعففين وانا أطالب معك بشدة هذا الامر وقد اشرت اليه في مقالي بشكل واضح وهذا نصه (هنا أقول: أنا مع العدالة المنصفة لكل المجتمع وإعطاء الجميع ما يستحقون دون تمييز وفقا للدستور والقوانين المرعية فكل فرد عراقي له الحق ان يتقاضى من الدولة راتبا يعينه على الحياة اذا لم يكن موظفًا او لديه عملا خاصا به ) وأشرت ايضا الى انني سجين سياسي ولم اقوم بتقديم معاملة ولا استلم راتب عن ذلك لانني انا أهملتها، انا تحدثت عن انتفاضة 1991 لانهم كل عام يستهدفون بنفس الطريقة وهي لا تخلو من اجندة بعثية سقيمة تحاول الثأر من هؤلاء وتشويه ما قاموا به آنذاك ولكنني مع إنصاف الجميع دون طبقية او فوارق بين أفراد المجتمع في إعطاء الرواتب وحقوق الفرد في المجتمع. أما حرمان طبقة خرى فهذا مرفوض ولا يقبله انسان وحتى الرواتب جميعا قلت يجب ان تقنن بشكل عادل وهذا طالبت به بمقال سابق قبل سنوات ،، اما المتعففين الفقراء الذين لا يملكون قوتهم فهذه جريمة ترتكبها الدولة ومؤسساتها في بلد مثل العراق تهملهم فيه وقد كتبت في ذلك كثيرا وتحدثت في أغلب لقاءاتي التلفزيونية عن ذلك وهاجمت الحكومات جميعا حول هذا،، شكرا لكم مرة ثانية مع الود والتقدير

 
علّق محمد حيدر ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : السلام عليكم الاستاذ جواد ... اين الانصاف الذي تقوله والذي خرج لاحقاقه ثوار الانتفاضة الشعبانية عندما وقع الظلم على جميع افراد الشعب العراقي اليس الان عليهم ان ينتفضوا لهذا الاجحاف لشرائح مهمة وهي شريحة المتعففين ومن يسكنون في بيوت الصفيح والارامل والايتام ... اليس هؤلاء اولى بمن ياخذ المعونات في دولة اجنبية ويقبض راتب لانه شارك في الانتفاضة ... اليس هؤلاء الايتام وممن لايجد عمل اولى من الطفل الرضيع الذي ياخذ راتب يفوق موظف على الدرجة الثانية اليس ابناء البلد افضل من الاجنبي الذي تخلى عن جنسيته ... اين عدالة علي التي خرجتم من اجلها بدل البكاء على امور دنيوية يجب عليكم البكاء على امرأة لاتجد من يعيلها تبحث عن قوتها في مزابل المسلمين .. فاي حساب ستجدون جميعا .. ارجو نشر التعليق ولا يتم حذفه كسابقات التعليقات

 
علّق ريمي ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : من الوضاعة انتقاد كتابات ڤيكتور وخصوصًا هذه القصيدة الرائعة ڤيكتور هوچو نعرفه، فمن أنت؟ لا أحد بل أنت لا شيئ! من الوضاعة أيضاً إستغلال أي شيىء لإظهار منهج ديني ! غباءٍ مطلق ومقصود والسؤال الدنيئ من هو الخليفة الأول؟!!! الأفضل لك أن تصمت للأبد أدبيًا إترك النقد الأدبي والبس عمامتك القاتمة فأنت أدبيًا وفكرياً منقود.

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : أستاذ علي جمال جزاكم الله كلّ خير

 
علّق علي جمال ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : جزاكم الله كل خير

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الأستاذ محمد جعفر الكيشوان الموسوي شكرا جزيلا على تعليقك الجميل وشكرا لاهتمامك وإن شاء الله يرزقنا وإياكم زيارة الحبيب المصطفى ونفز بشفاعته لنا يوم القيامة كل التقدير والاحترام لحضرتك .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سرى حسن
صفحة الكاتب :
  سرى حسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net