صفحة الكاتب : سيد جلال الحسيني

جمال يا جميل الخصال
سيد جلال الحسيني
جمال ؛ زميل كان يدرس معي في كلية العلوم في الاعظمية في تلك الايام وفي نفس القاعة التي ادرس فيها ؛ حدثت لي معه مواقف جميلة قبل ان اترك الجامعة وسانقلها لكم هنا:
كان معنا في الكلية شاب اسمه جمال وسبحان الله كان اسماً على مسمى فقال لي يوما من الايام الدراسية صديق حبيب واسمه ابراهيم والان هو في احدى الدول الغربية ولازال اخوانه في العراق 
قال لي: سيد اتعرف جمال في الشعبة التي انت فيها ؟؟
قلت : لا؛ وما به ؟ قال: انه ابن ضابط عراقي توفي ابوه وهو لازال شابا ؛ والان هي احسن فرصة لان تهديه للايمان .
فقلت له: ولماذا لا تسعى انت ؟
قال: لان جمال هذا ابتلاه الله بالجمال فيصعب ان نقاوم نزوات نفسه وشهواتها مع الغانيات اللواتي يجرجرنه من تلابيبه فقلت له: سافكر بالموضوع
وبالليل ذهبت الى الكاظمية وطرقت الباب فخرج اخوه وهو اصغر منه واسمه رياض فقلت له: اين جمال؟ 
قال : خارج الدار. فقلت له : كنت احتاج الى المحاضرة التي القيت اليوم في الجامعة ولم اكتبها. 
فقال: ادخل الى ان ياتي فقلت له: لا احبذ ذلك .
فقال : ان امي هي التي تقول لا تدع صديق جمال يذهب الى ان ياتي اخوك فاغتنمت الفرصة ودخلت الى البيت وتركت اي حديث جدي معه الا مجموعة نزيهة من النكات والطرائف المضحكة فاعجب رياض بما سمع وهو غرقان في الضحك وعيونه تدمع الى ان جاء جمال ؛ ولكنني شكرت الله ان غرست شجرة الود في قلب رياض وانتظرت ازهارها العطرة ...
؛ فلما جاء جمال وكنت على وشك الذهاب استغرب من عثوري على عنوان بيتهم وكذلك تعجب من قدومي اليهم ؛ فنظر اليّ نظرات مندهش من المفاجئة ؛ فشققت جدار الصمت بهدوء كامل غير مكترث لدهشته ؛ لان الانسان الهادف لايهمه ما سيكون مواجهة صيده الذي يبغيه ؛ فقلت له : اخ جمال المحاضرة التي كتبتها في القاعة هل يمكن ان انقلها منك؟ قال: نعم ساتيك بها ؛ وهنا فاح شذى زهرتي التي ترعرعت في رياض ؛ وبان ورود شجرتي التي غرستها في ارض حسن الخلق وسقيتها ببشاشة الوجه؛
قَالَ امير المؤمنين عليه السلام : صَدْرُ العَاقِلِ صُنْدُوقُ سِرِّهِ وَ الْبَشَاشَةُ حِبَالَةُ الْمَوَدَّةِ وَ الِاحْتِمَالُ قَبْرُ الْعُيُوبِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْعِبَارَةِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضاً الْمَسْأَلَةُ خِبَاءُ الْعُيُوبِ وَ مَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ السَّاخِطُ عَلَيْهِ 
حيث قال رياض مستنكرا فعل اخيه جمال : (عمو ليش بالباب تعال ادخل اذا افتهمت امي ستتالم) فاستحى جمال وقال ادخل ؛ وان كان قوله هذا صدر من حنجرة تكسرت فيها قوارير غروره فكدت اسمع صعقات انكسارها بنبرات صوته ؛ لكنني تجرعتها برحابة الصدر ودخلت للدار وكتبت المحاضرة فاسرع رياض بصحن الشاي الذي كنت اتمتم داعيا ربي تعالى ان التقي بجناب الشاي لانه للعاشقين والهادفين حبل يصل الزمن بالمحبوب بجرجرت الجرعات البطيئة لاماطل عقارب الساعة لعلي احظى بجلسات اطول ؛ لكن مع الاسف ان الجو الجامعي قد اشاع غيوم سوداء عني بان هذا السيد معقد لايمزح مع الفتيات ولا يصافحهن وان له اخلاق صعبه وكأنه كما في المثل العراقي قد دخل في الابريق ولم يُخرج راسه منه كي لايمسه غبار المعصية ؛ سبحان الله ؛ وانا اشعر بان رياض يحب بقائي وجمال يحب ان ينفّرني خوف ان اكون جدارا بينه وبين نعومة افكاره ولطافة الجو الجامعي.
 
قلت في نفسي : اعطيك الحق يا جمال وكل الحق لانك لم تذق طعم الهنا والعافية في رحاب المعاني السامية لترفع مـأذنة في قلبك تسمع منها اصوات الحور الحسان وهن ينادينك: ورضوان من الله اكبر فتتمتع روحك وجوهر ذاتك بندائهن الخالد لتندفع الى رحاب احضان زوجة طيبة طاهرة تحتويك وتحتويها؛ غصنان ملتفة حول بعضها منتظرة تولد بلابل العشق التي ستحط على هذين الغصنين السعيدين .
وفي يوم غد عندما التقيت بجمال وقد جعلت حلا لكل مواجهة محتملة منه واذا به في اول لقاء معه كان مقطب الوجه عبوسا وكأن جماله صار لي عنوانا للاشمازاز مني ؛ لكنني تذكرت ان لي في بيتهم شجرة موردة قد ترعرت وازهرت فتناسيت منه هذا التقطيب والعبوس وعرفت قد يكون بفعله هذا يريد ان يبين للفاتنات ان لا علاقة له مع سماحة المعقد الذي تتنفر منه الطباع الخفيفة التي تطرب لكل وتر وعود ؛ فقلت في نفسي:
ايهن يا جمال لو كنت تعرف اين اللذة التي تنعش الروح لتركت الانتعاش بشهوات من تبدي لك الابتشاش ؛ اللذة هي التي يلتذ من لذتها كل لذة ؛ لذة مع خالق اللذات والذي تنجيك لذته من هادم اللذات ؛ لكن يحتاج قلبك ان اصقله وازيل منه ما يشينه ؛ لاباس من اجلك يا رياض اتحمل عواصف الرمال من خدود جمال المقطبة في وجهي المرح بتفائله لنجاتك يا جمال.
فاخذت اتجاذب معه الحديث؛ من جانبي تهب نحوه رياح الربيع الجذاب بشذاه وعطره المشتاق ومن جانبه هبوب عواصف ثلجية تجمّد كل رابطة اخوية ؛ وكان يعتقد ان المعقد ساقط في كل امتحان لان روحه لا تمتزج بالدرس والتحصيل بينما الشاب الذي انبسط مع من يحب فتفتت عقده؛ فهذا هو الناجح في الامتحان ببركة تلك الابتسامات التي تهب مع ريح الوساوس المنقولة مع نفثات الشياطين .
اتفق ان قال استاذ الالكترونيك غدا عندكم امتحان استعدوا فانه مهم .
سبحان الله ؛ هنا التجأ قلبي لمفرّج كل هم وغم ؛ امامٌ سُجن ليفرج عن شيعته؛ وتحمل الهمّ ليكشف الكرب عمن احبه؛ سيدي ؛ حبيبي؛ قلبي ؛ روحي؛ امامي موسى بن جعفر عليه السلام فقلت في نفسي: 
الدرجة الامتحانية الآن لها في عالم المعنى سمو وعالى الدرجات؛ لاينفع مستواي الهابط لان بهذه الدرجة اريد ان افرش الطريق في دهليز اهدافي مع جمال فهرعت الى كهف اللاجئين ومن يسمعني قبل ان اُسمع نفسي ويراني قبل ان اراها وعالم بحاجتي قبل ان ابثها ويحفظ ماء وجهي قبل ان اريقه ومن مثل امامي ؟ 
الله اكبر 
قلت في نفسي : اهو امي .. لا.. لا.. بل هو ارأف منها واحن ّ 
نحن الشيعة كالسمكة التي تلعب بالماء فرحة وهي غافلة عن نعمة الماء الزلال ؛ وها نحن مثلها فرحين في رياض ائمتنا وعن نعمة وجودهم غافلين؛ اول لحظة نصاب بمدلهم من امرنا ؛ صوبنا النظرات اليهم باطراف اعيننا فنجدهم وقد مُدت ايديهم الينا لاحتضاننا قبل الهمّ بالقفز الى احضانهم.... 
السلام عليكم يا اهل البيت ومعدن الرحمة الربانية؛ 
السلام عليكم يا من تجلت فيكم اسماء الله الحسنى .
فذهبت واقفا بباب الصحن الشريف وقلت في نفسي : 
 
من انا لكي اتوقع اجابة دعائي ؛ وكل خلية من بدني قصّرت في سجدة الشكر لصانعها ؛ وشاكست بعصيانها المنعم لها ؟!
وقد تجد الامام عليه السلام يجيب دعوات الكثير من القرويين والبسطاء قبل ان يستجيب دعاء واحد لمن يدعي الفهم والثقافة ؛ لان ذلك يجد نفسه متواضعا قهرا لانه لا يملك في نفسه شيئ يعتز به الا الافتخار بامامه ؛ وانا المثقف الذي ادعي عندي علم الاولين والاخرين ولي مقام لثقافتي قد يوكلني امامي لغروري واعتزازي بجهلي الذي اتصوره علما في قبال امامي الذي لم يكن كل العلوم في بحر علمهم الا كرطوبة علقت برأس ابرة او دونها .
لذلك تركت نفسي وادعائها ووقفت مستجديا لعطف امامي من خلال الاكف التي بدت ترتعش لقرب اللقاء مع امواج النور في الفردوس الاعلى . وما ان شاهدت عجوزا الا وذهبت مسرعا اليها وانا اقول باللهجة العراقية :
خالة :؟
العجوز :ها يمّه شتريد !!
خالة: عندي مشكلة اريدج تدعيلي عند الامام 
العجوز : يا يمه سوده عليه هسه اروح واطلب حاجتك.
ومن بعيد لاحظت رجلا كبير السن قد اغرورقت عيناه بالدموع ونظراته محلقة نحو تلعلع النور الذهبي من القبة المباركة هرعت اليه :
بوي :سلام 
الزائر: وعليكم السلام اوليدي 
عمي : اريد منك حاجه 
الزائر : قول خادمك عمي 
عمي: اريدك تطلب حاجتي من امامي .
الزائر : رَيَّح بالك عمي حاجتك مقضية الان راح اطلبه من الامامين .
وهكذا بقيت اتوسل بهذا وارجو تلك والكل يغادرني وهو مهموم لحاجتي 
فلما اطمئننت ان حاجتي قضيت باذن الله تعالى ؛ لان الامام عليه السلام برافته يكفيه اقل مما عملته لكن خوفي من ان لا تنجح خطة الانقاذ لجمال اصررت ملحّا بهذا الالحاح على اماميّ الجوادين الكاظمين روحي فداهما . وعندما رجعت الى القسم الداخلي كنت تعبانا وقد انشغلت بالتوسل باماميّ عليهما السلام فلن اقرء شيئا من مواد الامتحان وكانت مواد صعبة ويجب ان ننجزها في المختبر وبرعاية الاستاذة (الست شذى) وكانت مسؤلة المختبر وهي استاذة متبرجة تماما ؛ المهم نمت تلك الليلة وفي الغد لم اوفق لحضور الامتحان خوف ان تكون درجة الامتحان قليلة وساخزى امام جمال وهنا الطامة الكبرى لاني ساحرم حتى من لقاء رياض واقتطاف المعطر من الورد والازهار؛ بينما مع عدم حضوري ستكون علة عقلائية لعدم نيلي الدرجة المتفوقة عليه .
 
وعندما بدؤا باعلان الدرجات بعد ان انتهى الامتحان بيوم او اكثر لا اتذكر الان بالدقة لذلك اترك تعيين الوقت احتياطا للصدق في نقلي ؛ والجميع - وكنا 45 فتاة و40 شاب – مجتمعون حولها ففكرت هل اخرج من جمعهم فاستحييت لانهم سيشاهدون سماحة السيد وقد فر فرار المخذول في الحرب منتكسا ؛ او اقف؛ فان جمال واقف جنبي ليرقب النتيجة لانه كان يعلم بعدم حضوري في الامتحان وهذا ما جعلني افكر انه كان يرقب درجته ليعلن تفوقه لعله يسبب هجرتي عنهم ؛ وانا افكر واذا بالاستاذة شذى نادت باسمي؛ بدات ارتعش خجلا امام الجميع ولكن قلت في نفسي انني لم اكن قد ناولتها ورقة امتحان ولا كنت من الحاضرين فكيف نادت اسمي ؟!!؛ واذا بها قد اعلنت درجه تفوق درجة جمال باربع درجات الله اكبر صرخ جمال: 
(ست ؛ ست ؛ هذا ماكن حاضر بالامتحان من اين جاء بهذه الدرجة ؟؟ )
هنا بقيت متحيرا مدهوشا للدرجة هذه وانا لم احضر للامتحان ؛ فمن اين جاءت هذه الدرجة ؛ - الله والامام موسى بن جعفر عليه السلام شاهدان على ما اقول و هو الحق - ونادى جمال مرة اخرى:
ست شذى والله ماكان حاضر جلال. 
في البداية تالمت من جمال لماذا هذا الاصرار على الست وخوف ان تلتفت الاستاذة لعدم حضوري لكن في لحظةٍ هجس في قلبي فاطمئن ؛ لاني قلت انها ان كانت هدية من امامي موسى بن جعفر عليه السلام ببركة توسلات العجائز والشيبة الكرام فسوف لم ولن ينهدم لا بالتفاتة الست شذى ولا بصريخ جمال وبالفعل تالمت الست شذى من جمال وقالت: (وهي غضبانه) ليش جمال تقول هكذا ؛ اسكت هذه ورقته بيدى وهنا سكت جمال وعيونه غرقان بالدموع ؛ نظرت اليه فرأيت مقلتاه كانهما جمرتين ملتهبتين عجبا .
سبحان الله 
 
وهنا بدأ جمال بحياته الجديدة معي فاصبحت اقرب اليه من ثوبه ؛وان لطف امامي عليه السلام الذي حدث معي أثار فيه الشيمة الايمانية فاخذ يلف حولي ويدور معي حيثما درت وجلت وكان معنا اخ مؤمن في نفس القاعة من مدينة الثورة وسميت الان بمدينة الصدر واسمه حسين ولا اعلم اين صار مصيره بعد هذه الانفجارات الاخيرة بالعراق ؛ فاصبحنا ثلاث في نفس القاعه ولا نجتمع باحد من الفتيات ولا الطلاب لأن اكثرهم كانوا في الاتحاد الوطني وهي مؤسسة بعثية لطلاب المدارس والجامعات .
رياض يا حبة الخير والبركة ؛ رياض يا برعم الولاء ؛ 
اما رياض فإنه كان قد عشق اللحظات التي نجتمع في بيتهم ويغتنم الفرصة حينما يدخل جمال للبيت ويعود لكي يسالني ما يحتاج اليه من معلومات وكنت اما ان اعرف فاجيب او لا اعرف فاسكت وان والدته من اول لقاء لي مع جمال حسب ما عرفت من تصرفها فَهَمَت اني هادف بهذه المسرحية التي عملتها في بيتهم وسمعت نكاتي وطريقة القائي لها ؛ ففرحت بعثورهم على من يريد ان ينجي ابناءها من بين الاذرع الاختبوطية لحزب البعث المتعسف الجائر ومن مستنقع الفساد .
فكانت تشجع جمال لزيارتي الى بيتهم وعند زيارتي لهم تحاول بما تنعم علينا من الخير بان اطيل جلساتي في بيتهم ؛ فكنت عندما ارى جمال وهو يصلي اغفل عما يدور حولي لجمال صلاته لخالق الجمال ؛ خشوع بهدوء وهدوء بخشوع وكان جميلا فاصبح مليحا ذو جمال لان الجمال ان اصبح مصونا وعفيفا تتذوق طعم الجمال فيه ؛ كم من فتاة لا تدنس وجهها بما يعمله الغرب والشرق من هذه الدهونات التي لا يعلم اصلها ولا فصلها وهي تسحر الشرفاء عندما يسمعون من حيائها ؛
عدو يهدي الي فتياتنا ما يدنس جمال عفتها وعذوبة حياءها فياخذ باهض الاثمان منا ليزرع الشيخوخة المبكرة في محياها فتراها ما تجاوزت الاربعين وهو العمر الذي يشرق وجه المراة بجمال عذري مليح واذا بها قد انطوى جلدها وانكمش خدها كلها بما لوثت بيدها وجهها الحسن الذي قد زرع الله تعالى فيه 
سحرا يجذب الرجل الشريف الى وجهها ليتخذها كريمة مهيبة ويكون طول العمر خادما لها ؛ واما جمال صديقنا فاصبح مؤمنا يفر من كل امراة تريد ان تندس عفته ويلبد خلفي ليهرب منها .
والحمد لله فان جميع عائلتهم اصبحوا عائلة متدينة وكان رياض يجرهم جرا نحوي ليسمعوا ما ابث لهم من مواعظ عن اهل البيت عليهم السلام وبدء اقرباءهم يرون التغيير 
في سلوكيات العائلة ويرغبون بالايمان .
ففي يوم من الايام كنت جالسا انا و الاخ جمال وحسين في مكتبة الكلية وكنا نتحدث مع بعض ؛ وكان يوم الخميس؛ وانا كنت افكر محاولا ان يكون جمال من زوار الامام الحسين عليه السلام في ليالي الجمعة ولكنني كنت اخاف ان اضغط عليه فيفر مني ؛ 
 
واليوم في المكتبة حيث كان يوم الخميس فوجدتها فرصة فقلت : جمال تعال لنذهب هذه الليلة الى كربلاء لان فيها اجر عظيم والامام الحسين عليه السلام يعيننا في امتحاناتنا ؛فرضي جمال وهم ّ بالمجيئ لكن حسين صديقنا غفر الله له قال :
جمال لا تسمع للسيد كلامه فانها خرافات لابد ان تحضر الامتحان لكي تحصل على الدرجة. فقلت له: وانا لا اخالفك في اعتقادك ابدا لكن ذهابنا ومجيئنا الى كربلاء لا يؤثر على زمان المطالعة ؛ ثم ليس كل من قرأ وفق للامتحان والدرجة ؛ كم من طالب درس جيدا ويوم الامتحان مرض او حدث له حادث منعه من الجواب بمقدار ما تعب وكد في المطالعة ؛ فالامر هو هكذا علينا ان لا نقصر في المطالعة والتحصيل وفي النتيجة نتوكل على الله تعالى لحصول نتاج درسنا كالمزارع الذي يضع البذرة في الارض ويتوكل على الله الذي هو فالق الحب والنوى ؛ فقلت لهما تعالوا لنتعاهد على امر وهو اني ساذهب الى كربلاء لزيارة جدي الامام الحسين عليه السلام وابا الفضل عليه السلام والشهداء وارجع اُحضر للامتحان فان كانت درجتي اعلى من درجتكم ففي كل ليلة جمعة نذهب معا الى كربلاء هل ترضون بهذا الاتفاق ؟
قال صديقي حسين - احسست وكأن ضميره انَّبه حينما منع جمال من الزيارة فاسرع قائلا- اتفقنا والحسين عليه السلام يشهد علينا باننا سناتي معك في كل ليلة جمعة .
تركتهم وذهبت للزيارة فلما وقفت امام الضريح المبارك قلت لامامي عليه السلام :
سيدى لا اعلم هل اخطات ام اصبت في هذا العهد معهم لكن ماكان لي اي معرفة او اسلوب اخر بكيفية اثبات ضرورة زيارتك فارجو ان لا تخيبني فيما عاهدت اصدقائي وكنت اتحدث وانا على يقين بانهم:
يَرَوْنَ مَكَانِي فِي وَقْتِي هَذَا وَ زَمَانِي وَ يَسْمَعُونَ كَلَامِي فِي وَقْتِي هَذَا وَ يَرُدُّونَ عَلَيَّ سَلَامِي وَ أَنَّكَ حَجَبْتَ عَنْ سَمْعِي كَلَامَهُمْ وَ فَتَحْتَ بَابَ فَهْمِي بِلَذِيذِ مُنَاجَاتِهِم‏. 
ورجعت من الزيارة وبدات ادرس للامتحان وحضرت في قاعة الامتحان كما حضروا هم؛ وبعد ان خرجت النتائج كنت قد حصلت على خمسة درجات اعلى من درجة حسين والحمد لله حيث وفا صديقي حسين بعهده وكنا كل ليلة جمعة نذهب الى كربلاء ؛ وعشنا سعداء الى ان صممت الخروج من الكلية كما هو مشروح في كتابي انتظار الخطوبة اذاب قلبي فلما خرجت من الكلية ذاهبا الى النجف الاشرف فلم التقي بجمال الى ان عممني سماحة السيد الشهيد رحمة الله عليه .
كنت في احدى ليالي الجمعة وانا بباب الحرم المبارك اقرء اذن الدخول واذا بجمال وحسين وهما يزوران الامام الحسين عليه السلام ؛ فسلمت عليهم فبكى جمال واحرق قلبي بكائه وقال:
ليش سيدنا تتركنا موصحيح؟ 
قلت له : ظروفي اجبرتني وودعته وشغلت بالزيارة وكان هذا آخر لقائي به.
اللهم ارحمه وارحم حسين حيا كانا أوميتين فلا علم لي بهم ابدا .
السلام عليك يا موسى بن جعفر السلام عليك يا محمد بن علي الجواد ورحمة الله وبركاته .

  

سيد جلال الحسيني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/02/21



كتابة تعليق لموضوع : جمال يا جميل الخصال
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كاظم الشبيب
صفحة الكاتب :
  كاظم الشبيب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net