صفحة الكاتب : علي جابر الفتلاوي

 (الإعجاز الخطي في القرآن الكريم – القرآن الألفي أنموذجا)(1)
علي جابر الفتلاوي

الكتاب من تأليف الشيخ عبد الأمير النجّار، يتكون الكتاب من مقدمة وثلاثة فصول وفي نهاية الفصل الثالث الملاحق، بعدها لمحة عن حياة المؤلف، ثمّ المصادر وأخيرا الفهرس، يظهر من كلام المؤلف في المقدمة أن (القرآن الألفي) صدر في القرن الخامس عشر الهجري، إذ طُبع بمناسبة حلول هذا القرن.

 عبارة (القرآن الألفي) لفتت انتباهي، إذ لم يسبق لي أن أسمع أو أقرأ عنها، وصلتني نسخة من الكتاب هدية من المؤلف مشكورا مع كتب أخرى، بحث المؤلف عن (القرآن الألفي) في الفصل الثالث من كتابه، يقول: إنّ أول ما طرق سمعي (للقرآن الألفي) عندما كنت أطالع كتاب محمد التيجاني التونسي، فقد ذكر التيجاني أنه زار (دار النشر للمنشورات الإسلامية) في الهند، فأهدى صاحب الدار للتيجاني مصحفا.  ينقل الشيخ النجّار عن التيجاني قوله: لم يسبق لي أن رأيت مثله وهو المسمى (المصحف الألفي). يصف التيجاني المصحف قائلا: من أول صفحة ومن السطر الأول إلى آخر صفحة وإلى السطر الأخير يبتدئ بالألف، فليس هناك سطر إلّا وبدايته ألف، فيه  مائة وثلاثة عشر بسملة على عدد سور القرآن الكريم ما خلا سورة براءة، وكل بسملة كُتبت بخط وشكل خاص. يقول الشيخ عبد الأمير النجّار: بقي كلام الدكتور التيجاني عالقا في ذهني، وفي أحد الأيام زرت مكتب السيد صادق الشيرازي في كربلاء، فوجدت (القرآن الألفي) ضمن الكتب، سألت مدير المكتب الشيخ طالب الصالحي: من أين حصلتم على هذا القرآن؟ قال: هدية من أحد الأصدقاء في الهند، وبحكم علاقته الطيبة مع مدير المكتب استعار (القرآن الألفي) ثلاثة ايام، فصوره من الغلاف إلى الغلاف، حسب قول الشيخ النجّار.

 أعطى الشيخ عبد الأمير النجّار وصفا مفصلا للقرآن الألفي، قال: أنّ عدد صفحات القرآن الألفي (185) صفحة، مع (13) صفحة إضافية، في أول  المصحف  صفحة تحوي على آية  (53)  من سورة الزّمر، وصفحة  دعاء ختم القرآن، وصفحة شرح علامات الوقف باللغة العربية، وأخرى باللغة الأوردية، صفحتان تعريفيتان للمصحف باللغتين العربية والانكليزية، ثلاث صفحات فهرس سور القرآن، أربع صفحات صور مصاحف قديمة ومكاتيب الرسول (ص)، نوع خط المصحف الجلي وعدد الآيات (6236) حسب العدّ الكوفي، عدد السّور (114)، عدد الأجزاء (30) جزءا وكل جزء في (6) صفحات، وكتبت الكلمتين الأولتين من كل جزء بلون سمائي، عدد السجدات (14) سجدة، إذ لم يعدّوا الآية (77)  من  سورة  الحج  بسجدة، وعدد  آية البسملة (113)، كتبت آية البسملة في بداية كل سورة بخط يختلف عن السورة الاخرى ما خلا سورة التوبة، وهذا يعني أن (113) نوعا من الخط العربي كتبت البسملة في (القرآن الألفي)، وكتبت عبر القرون المختلفة من زمن الرسول (ص) وإلى يومنا هذا، كُتِب (القرآن الألفي) في مدة استغرقت (7) سنوات من قبل الخطاط الشيخ محمد يوسف القاسمي عظيم آبادي، تمتاز المصاحف المطبوعة في شبه القارة الهندية ومنها (القرآن الألفي) بعلامتين تخلو منها المصاحف المطبوعة في البلدان العربية هما المنزل والركوع، ما معنى الكلمتين يقول النجّار: المنزل: هو أحد أقسام القرآن السبعة، إذ يُقسم القرآن في بلاد بخارى، وما وراء النهر، والهند وباكستان، إلى سبعة منازل أي أقسام شبه متساوية، ليتمكن القارئ من قراءة القرآن وختمه في سبعة أيام فقط، يسمى كلّ قسم من هذه الأقسام منزلا. المنزل الأول سورة الفاتحة إلى آخر سورة النساء، والثاني المائدة إلى آخر سورة التوبة، والثالث يونس إلى آخر سورة النحل، والرابع سورة الإسراء إلى آخر سورة الفرقان، والخامس الشعراء إلى آخر سورة (يس)، والسادس الصافات إلى آخر سورة الحجرات، والسابع سورة (ق) إلى آخر سورة الناس.

 الركوع: ويرمز له (ع)  يعتبر من علامات الوقف، والركوع عبارة عن عدة آيات مكتملة المعنى، يستحسن قراءتها بعد سورة الفاتحة، فيستحب الركوع بعد قراءتها  لمن كان في الصلاة إماما أو منفردا، فأهل السّنة يعتبرون التقسيم المعتمد على الركوعات يصلح للقراءة في صلاة الفرض، وصلاة التراويح في شهر رمضان المبارك، وفي غيرها من الصلوات. وأضاف الشيخ عبد الأمير النجّار: الشيعة الإمامية لا يجيزون ذلك، ويرون لابد من قراءة سورة كاملة بعد سورة الفاتحة، ولا يجوز قراءة السّور الطوال بعد الفاتحة في الصلاة الواجبة بحيث يفوت الوقت بقراءة السور الطوال، ونسب ذلك القول إلى العلّامة السيد  اليزدي (ت1337هج). قسّمت السّور إلى ركوعات كي تسهل القراءة على المصلّي، وهذا التقسيم موجود في القرآن الألفي أيضا، ومصطلح الركوع نشأ أواخر القرن الثالث الهجري وأوائل القرن الرابع الهجري تقريبا، في مدن بخارى وما وراء النهر، وهم أول من وضع المصطلح، ثم انتشر في مصاحف الهند والباكستان وما جاورهما من البلدان، ولم ينتشر في المصاحف المطبوعة في الدول العربية، وقد ظل هذا المصطلح غامضا لدى الكثير من المعنيين بالقرآن الكريم والمتخصصين في القراءات وعلومها، حتى في البلدان التي تنتشر فيها المصاحف الحاوية على الركوعات، وهناك ثلاثة أقوال في عدد الركوعات، استعرضها المؤلف في كتابه. يستنتج الشيخ عبد الأمير النجار ان (القرآن الألفي) ليس من إبداع أحد، بل هو عملية نسخ لمخطوطة قرآنية موجودة ومعروضة في (مكتبة متحف سالار جنك) بحيدر آباد في الهند، في المخطوطة السطران الأول والأخير يبتدئان بكلمة واحدة وأيّد كلامه بشهادة للباحثة (سيدة أصفياء كوثر)، إذ ذكرت في دراسة لها بعنوان:

 (نوادر المخطوطات العربية في مكتبة متحف سالار جنغ)، على وجود نسخة مخطوطة للقرآن الألفي في (مكتبة متحف سالار جنغ) تحت رقم (173)، لكن الاختلاف بين النسختين، أن نسخة المتحف المخطوطة إضافة إلى أنّ كلّ سطر من سطورها يبتدئ بالألف، لكنّ سطريها الأول والأخير يبتدئان بكلمة واحدة، وهذه الكلمة الواحدة غير موجودة في القرآن الألفي، وهذا هو الاختلاف بين النسختين.  رأي الباحث الشيخ عبد الأمير النجّار: أنّ الخطّاط ربما تجاهل هذه الميزة حتى تبدو نسخة القرآن الألفي فريدة أيضا، أو أنّ الخطاط لم يستطع مجاراة المخطوطة المذكورة، فاكتفى أن يبتدئ كل سطر من سطور (القرآن الألفي)  بالألف فقط، أخيرا ختم الشيخ النجّار كتابه بعرض صور للقرآن الألفي، ثمّ أعقب ذلك عنوان (مصور القرآن الألفي)، إذ عرض صورا ملونة لصفحات من القرآن الألفي، بعدها تكلم عن كتابة المصاحف عموما، ثمّ ذكر ملاحق الكتاب، وفيها جداول تبين عدد الركوعات في كل سورة ومواضعها في (القرآن الألفي)، وفي نهاية الكتاب (لمحة عن حياة المؤلف)، ثمّ المصادر فالفهرست. طبع الكتاب في دار الفرات للثقافة والإعلام – الحلة/العراق، على نفقة: الحاج سعد مرزة حمزة السعدي، ثوابا لروح أخيه المرحوم الشهيد حامد مرزة حمزة السعدي.

القارئ للكتاب يلمس الجهد الكبير الذي بذله الشيخ عبد الأمير النجّار لإنجاز الكتاب جعله الله تعالى في ميزان حسناته، بالنسبة لي كقارئ أتحفظ على عنوان الكتاب ولا أتوافق مع المؤلف عليه، والسبب أنّ خطّ القرآن لا يُعَدّ من إعجاز القرآن، كما أن كلمات القرآن إملائيا ليست إعجازا، لأن القرآن لم ينزل على النبي (ص) مكتوبا، بل الخط والإملاء تمّ لاحقا من قبل المسلمين، أمّا الإعجاز فهو من فعل الله تعالى يكرم به الأنبياء والرّسل، والإعجاز هو ما يعجز عنه الآخرون باستثناء الرسول أو النبي صاحب المعجزة، في حين أنّ كلمات القرآن خطا وإملاء من عمل الإنسان، وهذا الأمر لا يعجز عنه الآخرون.

 حسب تصوري أن المؤلف يعني بالإعجاز الخطي، الكلمات التي تبدأ بحرف الألف في كل سطر من صفحات (القرآن الألفي)، والدليل قوله في المقدمة: ((هذه رسالة لطيفة، فيها تبيان لشيء من عظمة القرآن الكريم، وتبرز سرّا من جملة الأسرار.)) إذن لا إعجاز في الخط لأنّه من فعل إنسان، والكلمات الألفية وليس الخط هي من وجوه إعجاز القرآن، ويمكن حمل إعجاز الكلمات الألفية على الإعجاز اللغوي والبلاغي للقرآن الذي تحدى العرب أن يأتوا بمثله، وهم أهل البلاغة والبيان، إذن لا يمكن أن نقول (الإعجاز الخطي في القرآن الكريم) وهو عنوان الكتاب، لأن الخط من فعل الإنسان، لكنّ المعجزات من فعل الله تعالى يُكرم بها أنبياءه ورسله معجزات القرآن لا حدود لها، في ميادين لغوية وبلاغية وعلمية ومعارف أخرى، لا نقول أن القرآن كتاب علوم أو معارف، لكنّ هذه الإشارات هي من أساليب الهداية القرآنية، يقول الله تعالى: ((إنّ هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم)) سورة الإسراء:9.  أخيرا أدعو للمؤلف الشيخ عبد الأمير النجّار بالمزيد من الإبداع، ومن الله التوفيق.         

  (1): النجّار، عبد الأمير، الإعجاز الخطي في القرآن الكريم – القرآن الألفي إنموذجا الناشر،الحاج سعد مرزة حمزة السعدي، الإخراج الفني، منتظر عبد الأمير النجار،  الطباعة: دار الفرات للثقافة والإعلام – الحلة/العراق، الطبعة الأولى، (1440 هج/ 2019م.)

  

علي جابر الفتلاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/05/03



كتابة تعليق لموضوع :  (الإعجاز الخطي في القرآن الكريم – القرآن الألفي أنموذجا)(1)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : ام اطوار ، في 2020/05/04 .

ان القران هو كتاب الله عز وجل نزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقد خطه المسلمون خوفا عليه من النسيان والتحريف من ضعفاء النفوس وهو معجزة رسول الله فاذن لايوجد قران غيره وهذا الكتاب مايسمى بالقران الالفي اجتهاد انسان حب ان يصنف القران الكريم الى اجزاء فهذا ما اسميه انا من البلاغه فهو تحليل للقران الكريم بصيغه بلاغيه بحته حلل ان البسملة ١١٣ مرة والسجدة ١٤ مرة وهكذا فنلاحظ ان اعجاز الله هكذا وسره في القران الكريم ...ورأي ان الكاتب فد بالغ بعنوان الكتاب فبدلا من يقول القران الالفي يضع له عنوان غيره دراسة تحليله او تفسير موضوعي للقران.....اكتفي تفلسفا قد اطلت بالتعليق....موضوع ملفت وجميل ادامك الله دوما لخدمة الاسلام وجعل كتاباتك شهادة لك يوم لاينفع مال ولابنون الا من اتى الله بقلب سليم.... تحياتي اليك ايها الكاتب الرائع

• (2) - كتب : الشيخ عبد الأمير النجار ، في 2020/05/04 .

بسم الله الرحمن الرحيم
كل الشكر والتقدير للأستاذ الفاضل علي جابر الفتلاوي على ما تفضل به من قراءة لهذا الكتاب واستعراض ما فيه.
وأود أن أشير إلى مسألة عنوان الكتاب "الإعجاز الخطي في القرآن الكريم" بأن التسمية كانت مجازاً؛ لأن هذا الأمر لا يدخل في باب الإعجاز، فقلت في ص 90: (وفي الحقيقة إن ما نحن بصدده، وما أسميناه بـ "الإعجاز الخطي"، لا يدخل في باب الإعجاز حقاً، بحيث يعجز الإنسان أن يأتي بشيء مثله أو يقصر دونه، كما لم يكن أمراً خارقاً للعادة؛ وإنما كانت التسمية مجازاً).
وقلت أيضاً: (إنها التفاتة جميلة من "مؤسسة ناشري القرآن الخاصة المحدودة ـ بومباي/ الهند"، التي حازت شرف كتابة القرآن الكريم بهذه الطريقة الفريدة، بحيث يقصر دونها الآخرون، وهو بحد ذاته يعتبر إنجازاً رائعاً في تاريخ الفن الإسلامي، وكتابة القرآن الكريم).
مرة أخرى شكراً جزيلاً للأستاذ الفاضل علي جابر الفتلاوي متمنياً له دوام الصحة والموفقية من الله تعالى.





حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : تصحيح.. السهو؛ ان الذي تفضل واتصل هو غير السيد الحدراوي الصحيح : ان الذي تفضل واتصل هو السيد الحدراوي لا غيره أرجو المعذرة على هذا الخطأ غير المقصود ولكم منا كلدالتقدير نشكر الإدارة الموقرة كما نعتذر على مزاحماتنا وأجركم ان شاء الله على قدر المشقة دمتم بخير وعافية خادمكم جعفر

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : الأديب المتألق والمفكر الواعي استاذنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته اسلام عليكم سلام قاصر ومقصر خجل من جنابكم الكريم. القلوب شواهد.. كما تفضلت ذات مرة فقد عشت الإحساس نفسه : ما ان وصلني اشعار من ادارة الموقع الكريم فقلت لزوجتي : أكاد أجزم ان الذي علّق متفضلاً هو غير السيد الحدراوي! وكالعادة قالت هي ومن كان في الدار : وما يدريك انه هو؟ قلت : أيها الأعزة لقد كتبنا سابقا عن عطر الإيمان الفوّاح وقلنا ان للمؤمن عطره الزكي الساحر الخاص الذي يملأ الأرض طيبا أينما حلّ وأناخ برحله. هذا وان القلوب شواهد وكأن القلب هو الذي يشم العطر ويميزه وليس الأنف، ورب سائل يقول : يا محمد حعفر لقد ادخلت البدع على العطور فجعلت منها عطورا قلبية وأخرى جفرافية!!! أقول : أبدا لم ابتدع بدعة عطرية، قل لي بربك كيف وجد يعقوب النبي ع ريح يوسف وقد فنده اولاده. قلب يعقوب ع يدور مع يوسف حيث دار. فقلبي معك ايها الحدراوي وقد تضطرني الآن لأكشف سرا وعند البوح به لم يعد سرا وأسأل الله المغفرة ان شُمَّ مما سأقول رائحة الرياء بل وحتى الإستحسان : يدور قلبي معك فأن طال غيابك أكثرت من الدعاء لك بأن يحفظك الله قائما وقاعدا ويقطانا ونائما في آناء الليل وأطراف النهار. كم مرة كنت فيها قاب قوسين او ادني بأن اكتب للموقع المبارك أسألهم عن سبب غيابك ولكن الله يمن عليّ بأن تطل علينا بمقال جاذب وموضوع مهم وبأسلوبك الشيق المعهود. أقرأ كل ما تخطه أناملك الذهبية وأعيد القراءة مرات عديدة ولا ولا أرتوي حتى اسحب المقال على الورق لأقرأه على عادة السلف. نشأت على الورق ومنها حتى اوراق الدهين ههههه. هذه كانت مقدمة مختصرة للإجابة عن تعليقكم الواعي. سيدي الفاضل الكريم.. إمضاؤك هنا يعني لي الكثير فمرورك لوحده هو انك راضٍ عن تلميذك الصغير وخادمك الأصغر فقد بدأت تعليقك بالدعاء لنا وتلك شيمة الصالحين المؤمنين يجودون بالخير ويتمنونه لكل الناس فيعم الخير الجميع من بركات دعواتهم الصالحة. دعاء المؤمن من ذهب وتلك الأكف الطاهرة عندما ترفع سائلة الحق سبحانه ان يتفضل ويمنن ويتحنن ويرحم ويعافي ويشافي ويجبر الكسر ويرزق، لا ظن ان الله يخيبها وهي تدعوا الله بظهر الغيب. أقول : لقد دعوت لنا فجزاك الله خير حزاء المحسنين فأنا مذ متى كنت اشكر من يحسن إليّ؟!! أنا الذي ينكر ولا يشكر. أنا الذي يجحد ولا يحمد. أنا أنا وما أدراك ما أنا "أنا صاحب الدواهي العظمى" انا الذي ينصح الغير ويغفل عن نفسه. انا الذي اعرف نفسي جيدا وأوبخها في العلن عسى ان ترتدع عن الغي والجهالة ونكران الجميل، وان جميل هو تقضل الله سبحانه وتعالى مذ كنت عدما فخلقني وسواني واطعمني وسقاني واذا دعوته احابني واعطاني واذا دعاني ابتعدت وتمردت فأكرمني مرة اخرى فسامحني وهداني. هكذا انا كلما اقبل عليّ خالقي سبحانه ادبرت وكأن قدري ان اعصي الله ولا أتقه. دعاء الصالحين امثالكم سيدي الكريم يدخل السرور على قلبي فآمل ان يتفضل عليّ الله بالتوبة النصوح والاستيقاظ من نومة الغفلة والبعد عنه تعالى. أما قولكم بأني قد همست بأذنكم فأقول : وقبل ذلك وكأني قد همست بأذني أنا فكم من نهي أسوقه لغيري ولا انتهي انا عنه. لكي لا أطيل عليكم الحواب أقول بإقتضاب شديد : كلما ذكرت نقصا كنت اعني به نفسي اولا واخيرا وكأني تماما اكتب عن نواقصي وعيوبي ما ظهر منها فقط وانا ماخفي كان اعظم واعظم. كل تلك السيئات التي احتطبها على ظهري لم تحملني على اليأس والقنوط من رحمة ربي تعالى"غافر الذنب وقابل التوب" فان لم يعفو عني فمن غني عني مثله كي يعفو عنه وان لم يسامحني فمن متكبر مثله لا يراني حتى اصغر من جناح بعوضة كي يسامحني. دعواتك ايها الكريم الطيب الخالص قد طوقت بها عنقي فسوف لن انساك من الدعاء يوما وبالإسم وكل من سألني الدعاء ومن لم يسألني. كان هذا تعليقا على تعليقكم الكريم الواعي اما الجواب على تعليقكم فلم ولن ارقى لذلك وكيف سيكتب مثلي الجاهل لأستاذه المفكر المتألق. انا يا سيدي كل الذي ارجوه في حضرتكم هو ان اجيد الإستماع واحسن الأدب والتأدب. الله يجزيك عنا بالخير يا وحه الخير. الشكر والتقدير للإدارة الموقرة للموقع المبارك كتابات في الميزان. آسف على الإطالة فربما كانت هناك بعض السقطات التي لم التفت اليها لأني قد كتبت من الموبايل والعتب على النظر. دمتم جميعا بخير وعافية. خادمكم جعفر

 
علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد العقيلي
صفحة الكاتب :
  احمد العقيلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net