صفحة الكاتب : حاتم عباس بصيلة

دكتاتورية النساء
حاتم عباس بصيلة

عجيب أمر هذه الحياة فإنها قد تسير بالمقلوب!! وذلك صادم لمن ظن الحياة صورة رومانسية على طول الخط وتكون الصدمة اكبر حين تدافع عن مخلوق شفاف أطلق عليه الرومانسيون اسم الوردة في واحد من اتجاهاتها المعروفة لدى الدارسين ويأتي هذا العجب في مجتمع يرزح تحت براثن التخلف في كل شيء ليقع الإنسان الطيب ضحية لعقد النقص حين تعوض بالاستبداد!! هذا الإنسان الطيب طرد من بيته لأنه عامل هذا المخلوق الرقيق أحسن معاملة بحكم طيبته وإخلاصه لبيته ولعمله ولسيرته
والسؤال الذي تطرحه الثقافة والتي أعزو كل سلوك إنساني لها لماذا تتصرف النساء حين يكون الأمر بيدها بهذه القسوة إلى درجة انها تطرد زوجها من البيت ألان البيت كتبه باسمها؟ هكذا كان تساؤلي حين ذكر صاحبي لي أن فلانا طردته زوجته من البيت وهو الآن يعيش وحيدا بعيدا عن أولاده وقد توضح لي فعلا ان البيت كان باسمها لتتحول إلى وحش قاس وفي متابعة لشخصيات رواياتي القادمة التي طردتها النساء رأيت العجب العجاب وقد راقبت القصص المثيرة في المحاكم التي تجسد أقسى دكتاتورية للنساء حين يكون التخلف عرشها رغبة في التملك وهذا الجانب الخطير يخاف من التطرق له الأدباء والمفكرون لما يثيره من قلق حقيقي يدفع ثمنه الباحثون عن الحقيقة !!
إن شخصياتي التي طردتها النساء تعزو الأمر إلى عدم الوفاء والى صلافة غير مرئية في التعامل!! وأنا أعزو الأمر إلى الثقافة الحقيقية التي لا تشترط قراءة الكتاب وإنما هي الروح الوجدانية التي صقلتها تجربة الحياة والدعوة لها بقدسية احترام الإنسان لقد كان الأمين شريك الناس بأموالها !! و كانت جدتي أعظم من مثقفي الأرض وهي لم تقرأ كتابا في حياتها لأنها فهمت جوهر الحياة فكان الوفاء الحقيقي فلم تترك جدي وهو في السبعين من العمر لتغسل له بنفسها كالطفل وتحلق لحيته وتلبسه الدشداشة البيضاء ليظهر بأبهى صورة أمام الآخرين!!
في المقهى حكى لي رجل طيب عن واحد من الضحايا وقد بات في المحلات القديمة وله من زوجته ولد ترسله المحروسة لأخذ مصرفها منه وهو( يلهط) نهارا وليلا في المطعم وعندما اقتربت منه ليحدثني عن ذلك فان أول ما شتمه كان الزواج والقوانين ثم شتمها شتما لا يوصف!! بمرارة الضائعين في الأرض!!وقد لاحظت(سترته) التي غطت نصف جسمه مبعثرة القسمات! والغريب اني رأيت وانا ي طريقي شخصيات متعددة طردتها نساؤها بطريقة الحدس الذي قرأت عنه فتعجبت كيف جمعوا بهذه الطريقة امام عيني!!فهناك من كان صانعا في مقهى يبيت فيها!! وآخر ادمن سماع ام كلثوم وآخر راح يروي بطولاته العنترية في سيطرته الذكورية في بيته الذي لم ينم به ليلة واحدة بعد ملحمة نكران الجميل

  

حاتم عباس بصيلة
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/02/24


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • كلما  (ثقافات)

    • طيور  (ثقافات)

    • الحقيقة  (ثقافات)

    • اين ذاك الهوى ؟  (ثقافات)

    • النار انت  (ثقافات)



كتابة تعليق لموضوع : دكتاتورية النساء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد علي الحكيم
صفحة الكاتب :
  السيد علي الحكيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تحت أنظار رئيس الوزراء العراقي ووزير الصحة ووزير حقوق الإنسان صحفي عراقي: هل مازال فعلا هنالك حق للمواطن عليكم؟  : موسوعة العراق للاعلام

 التجارة بالقضية الكردية اشتباكات في سهل نينوى بين أكراد وجماعة الشبك  : ا . د . لطيف الوكيل

 المصلحة الوطنية اولأ  : جمعة عبد الله

 الحسين ينتقم من اعدائه  : سامي جواد كاظم

 الى كل سني في العراق  : صباح حسن

 ميسي يقود برشلونة للثأر من ليغانيس بثلاثية بالدوري الإسباني

 تاملات في القران الكريم ح167 سورة ابراهيم الشريفة  : حيدر الحد راوي

 خطاب العبادي بين التحايل والنية المبيتة؟!!  : محمد حسن الساعدي

 الصحافة ليست حايط إنصيّص...  : كريم عبد مطلك

 فتوى الجِهاد الكِفائي كانت لتدعيمِ الدَّولة  : نزار حيدر

  مصر: من الانتفاضة إلى الثورة  : د . عبد الخالق حسين

 الباء القابضة والمقبوضة!!  : د . صادق السامرائي

 النائب علي شبر: نواب كتلة المواطن ملتزمون بأوامر المرجعية بعدم التصويت على امتيازات كبار المسؤولين

 تشكيل قوات الكاظمين تزامنا مع مرور عام لانطلاق فتوى السيد السيستاني

 الانتخابات وثورة تغيير المناهج  : محمد حسن الساعدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net