صفحة الكاتب : محمد جعفر الكيشوان الموسوي

إشفِ بهِ صدُورنا وأذهِبْ بِهِ غَيْظ قُلٌوبِنا "دعاء الإفتتاح"
محمد جعفر الكيشوان الموسوي

"اللّهُمَّ ما عَرَّفْتَنا مِنَ الحَقِّ فَحَمِّلْناهُ، وَما قَصُرْنا عَنْهُ فَبَلِّغْناهُ، اللّهُمَّ أَلْمُمْ بِهِ شَعْثَنا، وَأَشْعَبْ بِهِ صَدْعَنا، وَأَرْتِقْ بِهِ فَتْقَنا، وَكَثِّرْ بِهِ قِلَّتَنا، وَأَعْزِزْ بِهِ ذِلَّتَنا، وَأَغْنِ بِهِ عائِلَنا، وَأَقْضِ بِهِ عَنْ مُغْرَمِنا، وَاجْبُرْ بِهِ فَقْرَنا، وَسُدَّ بِهِ خَلَّتَنا، وَيَسِّرْ بِهِ عُسْرَنا، وَبَيِّضْ بِهِ وُجُوهَنا، وَفُكَّ بِهِ أَسْرَنا، وَانْجِحْ بِهِ طَلَبَتِنَا، وَأَنْجِزْ بِهِ مَواعِيدَنا، وَاسْتَجِبْ بِهِ دَعْوَتَنا، وَاعْطِنا بِهِ سُؤْلَنا، وَبَلِّغْنا بِهِ مِنَ الدُّنْيا وَالآخرةِ آمالَنا، وَاعْطِنا بِهِ فَوْقَ رَغْبَتِنا، يا خَيْرَ المَسْؤُولِينَ وَأَوْسَعَ المُعْطِينَ، اشْفِ بِهِ صُدُورَنا، وَأَذْهِبْ بِهِ غَيْظَ قُلُوبِنا، وَاهْدِنا بِهِ لِما اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَانْصُرْنا بِهِ عَلى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّنا، إِلهَ الحَقِّ آمِينَ". الصدر غير القلب وانما هو يحويه ويحيط به. قال الله تعالى: "وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ".

الصدر للقلب كالفناء والساحة الأمامية للدار، فكل مَن أراد الدخول إلى وسط الدار عليه الدخول أولاَ إلى الباحة الأمامية ومنها يدخل الى الداخل ليستقر او ليمكث بعض الوقت حسب الإستقبال الحسن أو التذمر وعدم الترحيب لهذا الداخل. كذلك هو الصدر تتجمع فيه الواردات إلى القلب، تحصل فيه عملية إعادة انتشار وتموضع ومنه تأخذ الواردات طريقها لتلج في القلب الذي هو موضع الشقاء او السعادة، الطاعة أو التمرد، القبول أو الرفض، وكما أن الخروج من داخل الدار ينبغي المرور بنفس الساحة الأمامية للبيت ومنها يكون الإنطلاق لجهة معلومة، فالحال شبيه بتلك الواردات التي دخلت القلب فإنها سوف تعود للصدر الذي تجمعت فيه سابقا، ومنه تتفرق على الجنود، إذا كانت تلك الواردات هي وسوسات فسوف تقصد جند الشيطان لتبدأ المعركة، وإذا كانت تلك الواردات إلهامات فسوف تقصد جند الرحمان لتبدأ المواجهة. الصدر إذن هو موضع تجمع الواردات والقلب هو مصدر الأوامر أو النواهي بالتحرك وتوزيع المهام على الجنود. فالصدر ليس محصناً ضد مجموعة معينة من الواردات، سواء الوسوسة " الذي يوسوسُ في صُدورِ النّاس" أو الإلهام. مايدعو للشر هي الخواطر التي تؤدي إلى سوء العاقبة، ومايدعو للخير والصلاح هي الخواطر التي تؤدي إلى حسن العاقبة. الأولى وجهتها الجنّة والثانية حتما إلى السعير" فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ".

عن رسول الله ص :" في القلب لمّتان لمّة من الملك إيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله. ولمّة من العدو إيعاد بالشر وتكذيب بالحق ونهي عن الخير، فمن وجد ذلك فليعوّذ بالله من الشيطان ثم تلا قوله تعالى: "الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم".

إشفِ به صدورنا..

المؤمن الحقيقي هو في إتصال دائم مع الخالق السبحان وتواصل لايكاد ينقطع طوال اليوم والليلة يستمد منه العون لكل كبيرة مهما عظمت ولكل صغيرة مهما هانت. فكلّما حسن إيمان المرء إزداد دنوا من خالقه تعالى وأحسن التوكل عليه، وإستعان به لجميع خير الدنيا وخير الآخرة، وإستعاذ به من جميع شر الدنيا وشر الآخرة. بمعنى أن الأنسان ولكي يحقق مايريده من خير، ومايدفعه من شر، عليه  طلب العون والمدد من الله القادر المطلق. هذا ليس تجاوزا او نفيا للأسباب والمسببات. هذا تفويض الأمر لله تعالى لأنه هو الذي سبب الأسباب وهو قادر على ان يسبب سببا من غير سبب فلا تنقصه القدرة ولايحتاج لسبب. ذكرنا في موضوع سابق دعاء الرزق: " اللهم ياسبب من لاسبب له ياسبب كل ذي سبب" والذي ليس لديه سبب فالله تعالى قادر ان يسبب له سببا لايستطيع له طلبا. الخالق السبحان هو الذي اعطى خاصية الحرق للنار وهو قادر بلا ادنى ريب على سلب هذه الخاصية متى شاء كما حصل مع خليله إبراهيم عليه السلام. وكما نكرر في صلواتنا اليومية: بحول الله وقوته أقوم وأقعد واركع واسجد،  فلولا حول الله وقوته لم يكن بوسعي القيام القعود حتى لو كنت رجُلا فولاذيا، فكيف وانا هذا الكائن الضعيف من لحم طري وعظم يابس إن سقط أرضا رضت عظامه وربما تكسرت وتهشمت. قبل عدة أيام جلس خادمكم الصغير لفترة طويلة نسبيا اطالع احد الكتب ولم انتبه للوقت، حينما نهضت شعرت بألمِ شديد في كتفي ورقبتي وذراعي ولازلتُ أعاني من الألم. ياربِّ إرحم ضعف بدني ورقة جلدي ودقة عظمي. ذكرتُ هذه الحادثة طمعا بدعوةِ داعٍ لي بظهر الغيب بالشفاء أجاركم الله من شر العلل والأوجاع والأسقام. لو شفى الله بكرمه ولطفه صدورنا من الغضب والشهوة  والضمائر الخبيثة ووساوس الشيطان فستكون تلك مقدمة رائعة لأصلاح القلوب التي هي مركز الأوامر للجوارح بالأنطلاق أو بالنهي عن إرتكاب المحارم ومايسخط الحق سبحانه.

وأذهبْ به غيظ قلوبنا..

بعد الدعاء والطلب من الحق سبحانه بشفاء صدورنا ننتقل إلى المرحلة الثانية من التخلية وطرد الشوائب والرواسب الأوساخ المعنوية التي هي فيروسات أيضا واكبر خطورة من الفيروسات العضوية واشد فتكا واسوأ عاقبة. الغيظ اذا لم يكظم فانه سيتطور الى فعل خطير وينتج عنه مالاتحمد عقباه. غيظ القلوب واقعا مصيبة ان لم  يعالج بجرعات منتظمة من الصبر والكظم والتسامح والعفو عمن ظلمنا أو آذانا.

الجزاء من جنس العمل..

في أحد أيام الحج دخلت المسجد الحرام قاصدا الطواف حول الكعبة المشرفة. على بعد امتار كانت هناك حاجّة واقفة مستقبلة الكعبة وقد رفعت يديها عاليا وهي تدعو الله سبحانه. استوقفتني كلماتها وظننت  انها تذكر وِردا لاأعرفه، وقفت قريبا لأستمع وأتعلم لأن الحج مناسك وتربية  وتزود بخير الزاد. سمعتها تقول: " اللهم إني في بيتك وفي ضيافتك ولولا توفيقك وحسن تدبيرك لما توفقت لأقف بين يديك في بيتك الحرام، اللهم أنك تشهد أن فلان الفلاني قد ظلمني وغشمني، وأن فلانة بنت فلان قد إتهمتني ظلما وعدوانا، وأن فلان وفلانه واخذت تذكر دستة أسماء من الذكور والإناث كلهم لها قبلهم تبعات، واصلت الحاجّة وقد أجشهت بالبكاء وهي تقول: أنا ياربّ في بيتك الحرام  وقد سامحتهم جميعا من أعماق قلبي وغفرت لهم وأسألك يارب أن تغفر انت لهم، والآن يارب البيت الحرام أطلب منك أن تغفرلي وتسامحني وتعفو عني فقد قصدتك من فجّ عميق لأقف هذا الموقف واسألك وانا في ضيافتك وقد امرتنا بأن نحسن قرى من نزل بنا وحلّ ضيفا علينا يالله ياأرحم الراحمين". هذه الحاجّة المباركة كانت على علم بأنها ان لم تغفر لمن أساء واعتدى عليها فكيف وبأي وجه تطلب من الله العفو والمغفرة لأن الجزاء هو من جنس العمل. إرحمْ تُرحَم. إرحم من في الأرض يرحمك من في السماء. هل نكتب هذا للكتابة فقط؟ أحيانا كثيرة الجواب يكون نعم وللأسف الشديد.

الأخوان الحاجّان..

ينقل أحد العلماء وقد توفي رحمه الله، أنه جاءه أخوان متخاصمان يريدان ان يذهبا للحج معه ولكن بشرط ان لايسعى للصلح بينهما ـ غيظ القلوب ـ وإلاّ فسوف يذهبا للحج مع شيخ غيره. يقول ذلك العالم وافقت على طلبهما وقلت لهما ـ مستنكرا على هيئة مزاح ـ: أعوذ بالله نحن نذهب للحج وليس للصلح بين أخوين في الحج. يكمل العالم القصة: ذهبنا فعلا للحج ولم ابادر للصلح أو مايوحي بذلك بين هذين الأخوين ـ الزعلانين ـ ولكن حينما كنا في رحاب زيارة الحبيب المصطفى ص وتحديدا في الروضة المطهرة من جهة قبر النبي ص لمحت الأخوين يجلسان احدهما  خلف الآخر، لم أحتمل المنظر بأننا بجوار المصطفى وفي القلوب غيظ وغلّ، أسرعت إليهما وأقسمت عليهما بالحبيب المصطفى أن يتسامحا ويعفوا عن بعضهما كرامة لرسول الله ص، سمعني من سمعني من الحجاج والزائرين فشكلّوا معي حلقة أحاطت بالأخوين وأنضموا إلى دعوتي بالتوفيق والصلح وكان خيرا وقد تصالحا. يواصل الحديث ذلك العالم رحمه الله: ماإن رجعنا إلى بلدنا حتى تخاصما من جديد وكأن صلحا بجوار المصطفى ص لم يكن. يتساءل ذلك العالم. هل هذان ذهبا فعلا للحج وزيارة خير خلق الله ص. اذا تركت القلوب دون دواء فمرضها يستفحل ويصعب علاجه، كلّما أتسع الفتق كان أصعب على الراتق أن يرتقه، وكذا القلوب فالنقطة السوداء تصبح عدة نقاط ان لم نعتد على إزالتها بالمعقمات والمطهرات، والنقاط لوكثرت وتجمعت تصبح حينها بقعة سوداء والعياذ بالله.

وعمتي..

كنت صبيا دون العاشرة من عمري وكانت لي عمة اشتهرت في أهلها بحسن تدينها ورقة قلبها. اتفق أن إختلفتْ عمتي مع والدي وحصل شيء كدّر صفاء نفسها فإنقطعت عن زيارتنا مدة من الزمن. ذات ليلة وبعد صلاة العشاء الأخير وبينما أنا في طريقي للخروج من صحن أمير المؤمنين عليه السلام واذا بإمرأة تجرني إليها وهي مرتبكة وشبه خائفة: أين أبوك ياجعفر؟ قالت ذلك وهي متوترة، من نبرتها عرفت أنها عمتي رحمها الله. قلت لها: لاتقلقي ياعمتي فوالدي بخير ولله الحمد، إستحلفتني وقالت: أقسم عليك بالذي زرته قبل قليل هل فعلا أخي بخير؟ قلت لها: تفضلي معي للبيت لتتأكدي بنفسك ياعمتي. وافقت وجاءت معي. إلى هنا القصة عادية وليس فيها مايثير الأنتباه، ولكن في طريقنا إلى البيت كان الحوار مع عمتي مهما جدا بالنسبة لي على الأقل.

ـ عمتي العزيزة، كيف عرفتي ان والدي لم يصلّ العشائين في حضرة أمير المؤمنين كعادته كل ليلة؟

ـ إبتسمت وقالت: ويحك ياولد هل أنا قاسية القلب كما تظن!!!

ـ لم أفهم شيئا ياعمتي الغالية!

ـ أنا من ذلك الوقت الذي إختلفتُ فيه مع والدك ولهذه اللحظة أقصد حضرة امير المؤمنين ع لزيارته ولأطمإن على أخي، أتفحص المصلين حتى أرى أخي بينهم، أطيل النظر إليه، أمعن في قسمات وجهه إن رأيته مسرورا سررت بذلك، وإن شعرت أنه ليس كذلك حزنت وربما دمعت عيناي ودعوت له وهكذا كل ليلة. إذهب به غيظ قلوبنا. لو كان هناك شيئا قليلا ونزرا يسيرا من الغيظ لما جاءت عمتي كل ليلة وتتفحص الوالد بين المصلين. توفيت العمة وبقى اثر نقاء قلبها وحسن تدينها في قلبي، ومن حينها قلت ولازلت أقول للأولاد وللأخوان وربما لأساتذتي المحترمين كذلك: ممكن أن نختلف، ان يكون بيننا جفاء وهجران، ان ـ نزعل ـ ولكن لتبقى قلوبنا صافية من أية شائبة. قلت لصديق إختلف مع صديق آخر في إحدى المؤسسات الدينية: من حقك أن تختلف معه وان لاتوافقه الرأي وربما تغضب عليه لبرهة من الوقت ولربما رفعت صوتك عليه بحق او بغير وجه حق، كلّ ذلك ممكن ولكن الشيء غير الممكن إطلاقا هو إن نزل من السلّم وعثر أن لاتسرع إليه وتعطيه يدك لينهض. غير مسموح به ـ أخلاقيا ـ أن ترى أخاك الذي اختلفت معه وهو في موقف يحتاج فيه الى مساعدة الآخرين ولاتكون انت اول من يهرع لمساعدته ونجدته. إن أسرعت إليه رغم أنه إعتدى عليك بالقول وآذاك بالفعل فأنت كريم وترجو من الله مالايرجوه لئام خلقه. وان اكتفيت بالنظر إليه وهو لايجرأ على طلب مساعدتك لمعرفته انه قد ظلمك، فأنت بحاجة إلى عيادة طبيب خاص ليكتب لك الدواء الشافي ان شاء الله تعالى. اللهم إشفِ بالحق صدورنا وأذهب بالحقِ غيظ قلوبنا إله الحق آمين ربِّ العالمين.

  

محمد جعفر الكيشوان الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/05/22



كتابة تعليق لموضوع : إشفِ بهِ صدُورنا وأذهِبْ بِهِ غَيْظ قُلٌوبِنا "دعاء الإفتتاح"
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قصي شفيق
صفحة الكاتب :
  قصي شفيق


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net