صفحة الكاتب : عباس البخاتي

فتوى الجهاد.. بين المؤسساتية والجماهيرية
عباس البخاتي

تعد لحظة الإعلان عن فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها المرجع الاعلى السيد علي السيستاني بتاريخ 13-6-2014 بمثابة إنعطافة كبيرة اتاحت ولادة فهم جديد للواقع .
هذا الواقع الذي أصبح عليه الشأن العراقي بعد التغيير الذي أطاحَ بنظام البعث في نيسان من العام 2003، وبالتالي إنعكس هذا الفهم على مجريات الحرب ضد تنظيم داعش الذي إستباح مدينة الموصل في 9-6-2014 وإتخذ منها منطلقاً لبقية مناطق المنطقة الغربية وصولا لمشارف العاصمة بغداد.
إنَ سرعة إستجابة العراقيين لتلك الفتوى رسمت مشهداً جسَدَ درجةَ التلاحم التي كانت عليها الجماهير مع مرجعيتها، فخرج آلاف الشباب معبرين عن تأييدهم لبيان المرجعية الذي تلاه ممثلها الشيخ الكربلائي من على منبر الجمعة في الصحن الحسيني المطهر.
حيال هذا الامر وجدت الحكومة العراقية نفسها مجبرة على التفكير بطريقة مناسبة، لإحتواء هذا الزخم البشري فكان الإعلان عن تشكيل هيئة الحشد الشعبي لضم المتطوعين بتاريخ 15-6-2014.
يمكن القول إن تأسيس تلك الهيئة جاءَ منسجماً إلى حد ما مع نصيحة السيد السيستاني بضرورة أن تأخذ الجهات المؤسساتية دورها في نظم شؤون الأمة بعيداً عن التخبط والعشوائية.
كان لافتاً للنظر تأكيد المرجعية على عدم التعامل مع حشود المتطوعين بوصفهم نتاج فتوى معينة، وبالتالي فهي تؤكد على عدم شخصنة الأمور بالشكل الذي يحجم البعد الوطني للمنجز الذي تحقق بتحرير العديد من المناطق، التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي في حزام بغداد وديالى وصلاح الدين والرمادي وصولاً الى الموصل.
إذن فالحشد الشعبي كان بنظر صاحب الفتوى يمثل حالة وطنية فرضتها ظروف الحرب إستدعت تحشيد الطاقات العراقية لمنع هذا التنظيم المتطرف من التمدد أكثر، وبالتالي القضاء عليه بشكل نهائي وهذا ما تم.
يمكن تشخيص البعد الجماهيري للفتوى التي كانت صريحة في عدم إشارتها لحصر الحشد والمتطوعين بالشيعة.. بل كان الأمر لوصف الحشد كقوة تشترك جميع مكونات المجتمع في تمثيلها، الأمر الذي فند جميع الإتهامات التي تعرضت لها الفتوى، إذ أنها كانت نقلة الى الأُفق الوطني الواسع والفضاء الشامل بعد أن أًريد لها أن تُحَدَ بأًفق طائفي ضيق.
لم يعد خافياً على المتابع المنصف إن الفتوى إبتعدت عن ربط الحشد بأي جهة وحتى صاحب الفتوى نفسه.. بل جاء التأكيد على أن الدولة بمؤسساتها الرسمية هي المرجعية الوحيدة التي يرجع اليها المتطوعون في صفوف الحشد، من الناحية الإدارية والقانونية والأجرائية.
يبقى القول بأن صاحب الفتوى هو زعيم الطائفة الشيعية، لذلك كان الشيعة هم الأكثر إستجابةً والأسرع تلبيةً، فكانت تضحيات المتطوعين الشيعة سبباً لتحرير كثير من مناطق السنة التي كانت مستباحة من قبل تنظيم داعش، ومع ذلك كانت هنالك مساهمات لا يمكن إنكارها لكثير من أبناء المناطق الذين كان لإلتحاقهم ووقوفهم الى جنب إخوتهم، أثره البالغ في تحقيق النصر في المعارك.
بهذا الموقف يمكن القول إن السيد المرجع وضع تفسيراً منطقياً للمسافة بينه وبين الحشد الشعبي شبيهةٌ بماهو عليه من مواقف حيال مسارات العملية السياسية، وهذا واضح من خلال دعواته المتكررة لضرورة أن تأخذ الدولة دورها، في دعم المتطوعين الذين طالما طالبهم سماحته، بأهمية الإلتزام بالضوابط المشجعة على ترميم اللحمة الوطنية وإفشاء روح المحبة وضرورة التقيد بأدبيات المعركة وقوانينها.
إن الرعاية التي أولاها السيد السيستاني لجموع المتطوعين، كان لها بالغ الأثر في نفوسهم، الأمر الذي أنعكس إيجاباً في تغيير المعادلة على الأرض، فقد كان سماحته ممتناً لتضحياتهم وبنفس الوقت رافضاً لأي ممارسة سلبية يمكن أن تصدر من أي فرد ضد أهالي المناطق المحررة.
كان هذا واضحا عندما أصدر جملة توصيات بتاريخ 13-2-2015 كانت عاملاً إضافياً، لرفع الروح المعنوية للمقاتلين وتؤكد حقيقة وأهمية المعركةالعادلة التي يخوضها ابناء العراق.
كتبت العديد من المقالات وأُجريت كثيرُ من البحوث والدراسات حول السر وراء نجاح تلك الفتوى وتحقيق أهدافها، برغم الإنهيار الحاصل في كثير من مفاصل الدولة العراقية.
يرى بعض المختصون في الشأن المرجعي إن التفاعل الجماهيري، وروح الإيثار التي كان عليها أبناء العراق، كانت من أهم عوامل النجاح وتحقيق النصر.
لقد كان لمواكب الدعم اللوجستي التي شاركت بها مختلف طبقات الشعب سواء بسطاء الناس أو الأغنياء فضلاً عن النخب الأكاديمية والثقافية، بل تعدى الأمر ليتجاوز مساحة مقلدي سماحة المرجع، الى فضاءات أوسع في الساحة الدينية ناهيك عن إن الفتوى كانت سبباً لهداية بعض الشباب، الذين إتخذوا مما يجري محطة لمراجعة الذات وتقييم السلوكيات النفسية، على حد وصف معتمد المرجعية سماحة الشيخ أحمد الجويبراوي الذي أشرف على نشاطات موكب الإمام علي عليه السلام للدعم اللوجستي.

إذ أكد سماحته على إن أيام الجهاد كانت سبباً للتعبئة الجماهيرية الواسعة التي إتسمت بروح التفاني والإيثار،
حيث ساهم الأهالي في أحد الايام بدعم الموكب بمبلغ عشرون مليون دينار، لتأمين متطلبات المعركة خصوصاً في معارك الصقلاوية والبوشجل التي أُطلق على إحدى ليالي القتال فيها، بليلة عاشوراء لشراسة المعركة وكيف أثبت المتطوعون أنهم نعم الرجال، فكان صمودهم مانعا لعبور العدو وبالتالي كانت تلك المعركة مفتاحا لتحرير بقية مناطق جزيرة الخالدية، والتي تكبد العدو فيها بتلك الليلة ما يزيد على 100 قتيل من أشد مقاتليه، ولا زالت إهزوجة المرابطين في تلك الليلة " ساتر حيدر ما ننطيه " تتردد في مسامع من كان حاضراً هناك، ويضيف سماحته إن مجموع ماتم تقديمه فقط من خلال موكب الإمام علي عليه السلام يزيد عن خمسمئة مليون دينار عراقي،
كذلك كان لمكاتب المرجعية المباركة على مختلف مسمياتها دورا لا يمكن التغاضي عنه ناهيك عن جهود العتبات المقدسة خصوصا العباسية منها التي كان سماحة السيد حسن السيد سعدون الموسوي وهو المجاهد الذي يسكن نفس الحي  الذي يسكنه الشيخ الجويبراوي،  لقد عمل الموسوي وبالتعاون مع مكاتب المرجعية وبعض الأهالي  على إدانة زخم الدعم المادي والمعنوي لتحقيق النصر في جميع معارك العز والشرف ضد داعش.
 هذا فقط من منطقة صغيرة من مناطق الجنوب، مع الاخذ بنظر الاعتبار صعوبة الوضع الاقتصادي، وفقر معظم الناس.. فكم سيكون المبلغ ان تم إستقصاء جميع مواقف الإيثار على طول مساحة الوطن؟

  

عباس البخاتي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/06/13



كتابة تعليق لموضوع : فتوى الجهاد.. بين المؤسساتية والجماهيرية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر

 
علّق شخص ما ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : اقرا هذا المقاله بعد تسع سنوات حينها تأكدتُ ان العالم على نفس الخطى , لم يتغير شيئا فالواقع مؤسف جدا.

 
علّق ضحى ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله استاذ انا واخي الصغير ... نقرأ مقالاتك بل نتشوق في أحيان كثيرة ونفرح إذا نزل مقال جديد .... كنت اظن أن غرفتي لكي تكتمل تحتاج إلى فقط "ميز مراية" وبعد أن قرأت مقالتك السابقة "لاتتثائب انه معدٍ ١* قررت أن ماينقصني وغرفتي هو وجود مكتبة جميلة... إن شاء الله اتوفق قريبًا في انتقائها.... نسألكم الدعاء لي ولأخي بالتوفيق

 
علّق مصطفى الهادي ، على اشتم الاسلام تصبح مفكرا - للكاتب سامي جواد كاظم : أراد الدكتور زكي مبارك أن ينال إجازته العلمية من(باريس) فكيف يصنع الدكتور الزكي ؟ رأى أن يسوق ألف دليل على أن القرآن من وضع محمد ، وأنه ليس وحيا مصونا كالإنجيل ، أو التوراة.العبارات التي بثها بثا دنيئا وسط مائتي صفحة من كتابه (النثر الفني)، وتملق بها مشاعر السادة المستشرقين. قال الدكتور زكي مبارك : فليعلم القارئ أن لدينا شواهد من النثر الجاهلي يصح الاعتماد عليه وهو القرآن. ولا ينبغي الاندهاش من عد القرآن نثرا جاهليا ، فإنه من صور العصر الجاهلي : إذ جاء بلغته وتصوراته وتقاليده وتعابيره !! أن القرآن شاهد من شواهد النثر الفني ، ولو كره المكابرون ؛ فأين نضعه من عهود النثر في اللغة العربية ؟ أنضعه في العهد الإسلامي ؟ كيف والإسلام لم يكن موجودا قبل القرآن حتى يغير أوضاع التعابير والأساليب !! فلا مفر إذن من الاعتراف بأن القرآن يعطي صورة صحيحة من النثر الفني لعهد الجاهلية ؛ لأنه نزل لهداية أولئك الجاهليين ؛ وهم لا يخاطبون بغير ما يفهمون فلا يمكن الوصول إلى يقين في تحديد العناصر الأدبية التي يحتويها القرآن إلا إذا أمكن الوصول إلى مجموعة كبيرة من النثر الفني عند العرب قبل الإسلام ، تمثل من ماضيه نحو ثلاث قرون ؛ فإنه يمكن حينذاك أن يقال بالتحديد ما هي الصفات الأصيلة في النثر العربي ؛ وهل القرآن يحاكيها محاكاة تامة ؛ أم هو فن من الكلام جديد. ولو تركنا المشكوك فيه من الآثار الجاهلية ؛ وعدنا إلى نص جاهلي لا ريب فيه وهو القرآن لرأينا السجع إحدى سماته الأساسية ؛ والقرآن نثر جاهلي والسجع فيه يجري على طريقة جاهلية حين يخاطب القلب والوجدان ولذلك نجد في النثر لأقدم عهوده نماذج غزلية ؛ كالذي وقع في القرآن وصفا للحور والولدان نحو : (( وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون )) ونحو(( يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين )) فهذه كلها أوصاف تدخل في باب القرآن. وفعلا نال الدكتور زكي مبارك اجازته العلمية. للمزيد انظر كتاب الاستعمار أحقاد وأطماع ، محمد الغزالي ، ط .القاهرة ، الاولى سنة / 1957.

 
علّق مازن الموسوي ، على أسبقية علي الوردي - للكاتب ا . د فاضل جابر ضاحي : احسنتم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . محمد جاسم العبيدي
صفحة الكاتب :
  د . محمد جاسم العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net