صفحة الكاتب : لطيف القصاب

معاول البيروقراطية وهدم صرح الديمقراطية
لطيف القصاب
الخطورة في البيروقراطية عندما تتحول من نظرية لإدارة مؤسسات الدولة إلى سلطة في أيدي جهات أو افراد يستهدفون اولا وقبل اي شيء اخر جني مكاسبهم الخاصة، وهنا ستتحول هذه النظرية من مفهوم علمي مجرد الى مصطلح سياسي مثير للريبة والتوجس العام يرادف من حيث الدلالة اللغوية ما يطلق عليه بالفساد المالي والاداري، وهنا سَيُنْظَرُ الى البيروقراطية جماهيريا لا باعتبارها جهازا اداريا لتمشية امور البلاد وانما باعتبارها ظاهرة مرضية توفر وسائل للكسب غير المشروع وتفتح منافذ الفساد والافساد على مصارعها. 
وقد تتضخم المشكلة مع البيروقراطية والاحساس بوطأتها الشديدة لتشكل في مرحلة من مراحل استفحالها أهم الذرائع في اطار التسويق لمشاريع الانفصال والتقسيم كما هو الحال بالنسبة للعراق في الفترة الحالية. فلا يخفى أن الدعوة الى تأسيس اقاليم جديدة في العراق كانت قد استلهمت أحد أقوى شعاراتها من جو المركزية الخانق الذي يلف جميع المحافظات العراقية ويضغط على اعصاب المواطنين في كل المحافظات غير المنتظمة بإقليم ومنها العاصمة بغداد. اذ ما تزال رحلة انجاز المعاملات البسيطة بالنسبة لعموم العراقيين ابعد ما تكون من الوصول الى اهداف اختزال الوقت والجهد والكلفة في معمعة وثائق الصدور وصحة الصدور الرسمية.
ان من اهم العوامل التي ادت الى تأخر معدلات التنمية والازدهار الاقتصادي في العراق مع وجود ميزانيات تكفي لإحداث نقلات نوعية على الصعيد الاقتصادي بين عموم السكان راجع للبيروقراطية التي ما تزال تمثل العقبة الكأداء امام حرية انتقال الاموال في البلد وانتشار الاستثمارات المحلية والاجنبية، لاسيما مع ابتعاد العراق في مرحلته الحالية عن التفكير باستقطاب الكفاءات الادارية ايمانا من بعض المسؤولين بان الادارة لا تعدو كونها مهنة يستطيع أي احد ان يحيط بجميع قواعدها بظرف زمني قصير، وفي غفلة ساذجة عن حقيقة أن الادارة تمثل علما وفنا يستدعيان بذل الجهد والوقت الطويلين قبل الظفر بحدودهما الدنيا. فإشغال المناصب الادارية بأشخاص غير محترفين هو من جملة العوامل التي اسهمت في استشراء خطر البيروقراطية بمعناها المرضي. 
وبقدر ما يتصل بالعلاقة بين البيروقراطية والفساد المالي والاداري في العراق فقد أشار تقرير صدر مؤخرا عن مكتب "لجنة المفتش العام الخاص بإعادة إعمار العراق" وموجه إلى الكونغرس الامريكي، إلى أن العراق هو أحد أقل دول العالم قدرة على ضبط حالات الفساد المالي والإداري. التقرير أفاد أيضا بأن المشكلة في هذا الموضوع تكمن في عدم كفاية الأنظمة القانونية التي وضعت بعد عام 2003 فضلا عن الضغوط والتهديدات التي يتعرض لها الموظفون المسؤولون عن كشف حالات الفساد خاصة فيما يتعلق بقضايا فساد ابطالها مسؤولون كبار في الدولة. وبحسب هذا التقرير فإن هناك دعاة للبيروقراطية يتسنمون مواقع بارزة في هرم الهيكل الاداري، ومن مصلحتهم بقاء البيروقراطية بشكلها المرضي مستفحلة في جسد الدولة العراقية. 
وليس في هذا الامر جديدا او غريبا على الرأي العام العراقي بيد ان ما يمكن ان يكون جديدا او غريبا لأول وهلة في هذا التقرير الأخير هو التنبيه على عدم كفاية الانظمة القانونية العراقية التي تعمل في نطاق مكافحة الفساد المالي والاداري على الرغم من وجود اجهزة رقابية عراقية متعددة وظيفتها مكافحة الفساد، وعلى راسها لجنة النزاهة النيابية، وهيئة النزاهة العامة، وديوان الرقابة المالية، ومكاتب المفتشين العموميين. 
لكن التأمل في هذه الاجهزة او اغلبها يصل بنا الى نتيجة تتطابق مع ما ذهب اليه التقرير الامريكي وهو الاقرار بعدم وجود قوانين كافية بالفعل في مجال مكافحة الفساد المالي والاداري. ذلك أن الدور الملقى على عاتق لجنة النزاهة في البرلمان تحول مع مرور الوقت الى منصة سياسية اكثر من كونه وسيلة لكشف المتلاعبين بالمال العام والمنصب العام مدعومة بقوانين صارمة. 
وبحسب بعض المطلعين على النظام الاداري لهذه اللجنة فان العدد الاجمالي للموظفين العاملين فيها لا يتجاوز خمسة عشر عنصرا جاؤوا من خلفيات سياسية متضاربة التوجهات والرؤى ولم يجر تنسيبهم في هذه اللجنة بحسب مؤهلاتهم العلمية، إلى جانب عدم انفتاح اعضاء هذه اللجنة بشكل كاف على منظمات المجتمع المدني من أجل مساعدتها في انجاز مهماتها وتفعيل قوانينها النائمة. فكأن لجنة النزاهة النيابية اريد لها بشكل او باخر ان تكون عنوانا رقابيا كبيرا ولكن بحجم صغير اعجز ما يكون عن لعب دور مهم في الحياة القانونية للبلاد. 
اما هيئة النزاهة التي يتجاوز عدد العاملين فيها المئات من الموظفين وتنتشر مكاتبها في جميع ارجاء البلاد فقد اثبتت الوقائع قلة جدواها في مكافحة اوجه الفساد بالقياس الى المهام الموكلة اليها وقد يكون من اكبر الاسباب في استحقاقها لهذا الوصف انها هيئة كبيرة الحجم بالفعل لكنها محدودة الدور وذلك بحكم النظرة التي تعدها من مخلفات الحاكم الامريكي السابق للعراق بول بريمر وانسياق مسؤوليها رغبة او عنوة مع توجهات الحكومة.
 وبشأن مكاتب المفتشين العمومين فإنها بحكم نظامها الداخلي خاضعة لإرادة الوزير، وحسب هذا الخضوع دليلا على عدم استقلال هذه المكاتب في انجاز التحقيقات الادارية لاسيما ان ذاكرة الاعلام العراقي ما تزال تتذكر استماتة بعض وزراء الحكومة في التمسك بالمادة 136 ب من اصول المحاكمات الجزائية، هذه المادة القانونية التي توفر في ثناياها سلطة للوزير في حماية المتهمين بالفساد من موظفي وزارته. وبحسب المراقبة المستمرة فان الكثير من قضايا الفساد التي تُثار من قبل هذه الجهات الرقابية التي سردنا شيئا من واقعها المعاش سرعان ما تغيب عن واجهة الاحداث في ظروف غامضة، ولعل السر في هذا الموضوع يكمن في تعدي السياسة على حدود المهنة. 
إن ملفات الفساد المالي والاداري بحاجة فعلية الى قوانين اضافية، ولكن القوانين الاضافية هذه يجب ان تسن بشكل يمنعها من الوقوع في مغبة التداخل في الصلاحيات، هذا التداخل الذي ثبت عمليا بانه السبب المباشر في خفض القيمة الحقيقية لقوانين الرقابة العراقية. فصحيح ان ضبط السجل المالي والاداري الكبير للدولة يستلزم سن شبكة قانونية متنوعة الاغراض بيد ان تشريع القوانين الكثيرة مع وجود جهات رقابية متعددة يفضي بالنتيجة الى حدوث مشكلة تداخل الصلاحيات مثلما يصبح التعدد بحد ذاته كابوسا يؤرق شريحة واسعة من الموظفين ويحد من نشاطاتهم وابداعاتهم بسبب الهواجس التي يثيرها هذا تعدد المراقبين. 
إن البيروقراطية بمعنى تعدد الجهات الرقابية وتداخل صلاحياتها تشكل معول هدم مستمر في صرح الديمقراطية ويزداد اذى هذا المعول كلما كانت الديمقراطية قصيرة العمر والتجربة. 
* مركز المستقبل للدراسات والبحوث

  

لطيف القصاب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/02/27



كتابة تعليق لموضوع : معاول البيروقراطية وهدم صرح الديمقراطية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رضا الموسوي
صفحة الكاتب :
  رضا الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بالفيديو .. "النصرة" تعدم عناصر من "داعش" بينهم تونسيون

 من يعرقل قانون نقابة الصحفيين ؟  : يعقوب يوسف عبد الله

  تعليم وتعلم حقوق الإنسان  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 العدوان الامريكي على مطار (شعيرات) انتصار للإرهاب  : علي جابر الفتلاوي

 الشركة العامة للمعارض والخدمات التجارية توقع عقد للحصول على شهادة الـ ISO الدولية  : اعلام وزارة التجارة

  ما قالتْهُ ذاكرةُ الرَّجْعِ البعيد  : جواد كاظم غلوم

 الى السيد مسعود البارزاني: المالكي يريد اخضاع العراق للدستور.  : باقر شاكر

 وتتالت هزائم نظام القبيلة  : نزار حيدر

 الإعلان عن تشكيل حركة سياسية في النجف  : السومرية نيوز

 تقديم ميدالية فضية لأستاذ عراقي منحت من قبل رئيس جمهورية صربيا  : صباح الزبيدي

 وزيرة الصحة والبيئة تناقش تعزيز التعاون الصحي مع منظمة سامرتانس بيرس الطبية الامريكية  : وزارة الصحة

 وزير الداخلية يستقبل وزير الدفاع البريطاني  : وزارة الداخلية العراقية

 يلدريم يؤكد سيطرة حكومة العراق على المعبر البري الرئيسي مع تركيا

 متى تستيقظ الذاكرة الوطنية لتتصفح أرشيف سنوات الطوفان الأهوج؟  : حميد الموسوي

 العقل والدين!!  : د . صادق السامرائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net