صفحة الكاتب : د . حسين الاسدي

انتخابات عراقية حرة ونزيهة من وجهة نظرPPLE...حقيقة أم خيال؟
د . حسين الاسدي

 شهدت بداية العام الدراسي 2014-2015 في جامعة أمستردامUvA  أول مجموعة من الطلاب تبدأ برنامج البكالوريوس في اختصاص جديد لم يعرف من قبل حيث يجمع بين العلوم السياسية وعلم النفس والقانون وعلم الاقتصاد Politics, Psychology, Law and Economics ويعرف اختصاراً PPLE ، وهو فريد من نوعه، وكمحاولة تطبيقية سنعالج الانتخابات العراقية القادمة بغض النظر عن كونها مبكرة أو دورية بحسب العلوم الأربعة مجتمعة ومتفرقة وفقاً للنمط الجديد من المعرفة، ونقدم تصوراً علمياً وعملياً يمكن ان يضع الانتخابات في نصابها ويساهم في بناء مرحلة قادمة على أسس معرفية سليمة.

الاقتصادEconomics: لنبدأ بالاقتصاد فالعراق يمر بأزمة مالية حادة وصلت الى تعذر صرف رواتب المتقاعدين والموظفين وطلبت الحكومة تجويز الاقتراض الداخلي والخارجي ووافق البرلمان بعد بعض التعديلات، بالإضافة الى ان الحكومة لم ترسل موازنة لعام 2020 الى هذا التاريخ فهل في هذه الأجواء يمكن للحكومة ان تنفق اموالاَ تقدر بـ 250 مليون دولار لإجراء الانتخابات سواء أكانت مبكرة خلال عام واحد أم كانت في موعدها الدوري بعد سنتين تقريباً؟، ان النسبة الأكبر من هذه النفقات يذهب الى العاملين في مراكز التسجيل ومراكز الاقتراع، فعدد موظفي مراكز التسجيل التي يبلغ عددها 550 مركز تسجيل في عموم العراق وعدد الموظفين في كل مركز 12 موظف ويساوي 6,600 موظف في حين عدد مدراء المراكز الفرعية 550 مديراً وعدد معاوني مدراء المراكز الفرعية 550 معاوناً وكان الراتب الشهري للمدير 600,000 دينار، والراتب الشهري للمعاون 550,000 دينار، الراتب الشهري للموظف 450,000 دينار، فالمرتبات الشهرية للمدراء 550 × 600,000 = 330,000,000 دينار، والمرتبات الشهرية للمعاونين 550 × 550,000 = 302,500,000 دينار، والمرتبات الشهرية للموظفين 5500× 450,000 =2,475,000,000 دينار، فمجموع مرتبات الموظفين للمراكز الفرعية شهرياً 3,107,000,000 دينار هذه النفقات لشهر واحد فقط مع ان عملية التسجيل تستغرق عدة أشهر، اما موظفي مراكز الاقتراع فان عددهم إذا كان يتكون من خمس محطات يتكون من 35 موظف اقتراع، وعدد مراكز الاقتراع في العراق 8,000 مركز، وعدد محطات الاقتراع 48,000 محطة، وعدد الموظفين في المراكز خارج المحطات 8,000 × 10 = 80,000 موظف، عدد منسقي المراكز 8,000 منسق، عدد مدراء المحطات 48,000 مدير، عدد الموظفين في المحطات 48,000 × 4 = 192,000 موظف، عدد الموظفين في المراكز والمحطات 192,000 + 72,000 = 264,000 موظف، راتب منسق المركز 400,000 دينار، راتب مدير المحطة 350,000 دينار، راتب موظف محطة الاقتراع 300,000 دينار، مجموع مرتبات منسقي المراكز 8,000 × 400,000 = 3,200,000,000 دينار، مجموع مرتبات مدراء المحطات 48,000 × 350,000 = 16,800,000,000 دينار، مجموع مرتبات الموظفين 264,000 × 300,000 = 79,200,000,000 دينار، المجموع الكلي للمرتبات 99,200,000,000 دينار وهذه المبالغ الطائلة تصرف في يوم الاقتراع، وللتخلص من الأعباء المالية التي تتحملها الدولة بسبب الانتخابات يمكن الاستفادة من الطاقات البشرية الكبيرة المتوفرة في وزارتي التربية والتعليم العالي وبقية الوزارات الأخرى من الموظفين الحكوميين وهم من اكثر طبقات المجتمع وعياً وادراكاً للمسؤولية كما وانه يمنع من اختراق الانتخابات من العناصر غير المرغوب بها لمعروفية الموظفين الحكوميين هذا بالإضافة الى انه يحد من ظاهرة المحاصصة والمحسوبية التي تستفيد منها بعض الجهات السياسية، وهو امر تقوم به العديد من دول العالم فيمكننا ان نوفر 225 مليون أي ان تكلفة الانتخابات تكون 25 مليون دولار فقط وهو رقم صغير جداً قياساً بالموازنات العراقية، ومن هنا نستطيع تجاوز العائق الاقتصادي.

السياسةPolitics : نظم قانون الأحزاب السياسية - الوقائع العراقية رقم العدد: 4383 تاريخ العدد :12-10-2015 – وفقاً للمادة 39 من الدستور النافذ لعام 2005 العمل السياسي في العراق وتضمن القانون في المادة 32 اولا: 1 – يجوز حل الحزب السياسي بقرار من محكمة الموضوع بناءً على طلب مسبب يقدم من دائرة الاحزاب في احدى الحالات الاتية:

أ – فقدان شرط من شروط التأسيس المنصوص عليها في المادتين 7 و8 من هذا القانون.

وسنأخذ منها المادة 8 ثالثاً: ألا يكون تأسيس الحزب وعمله متخذاً شكل التنظيمات العسكرية أو شبه العسكرية، كما لا يجوز الارتباط بأية قوة مسلحة.

ب – قيامه بأي نشاط يخالف الدستور.

ج – قيامه بنشاط ذا طابع عسكري أو شبه عسكري.

د- استخدام العنف في ممارسة نشاطه السياسي.

هـ- امتلاك أو حيازة أو خزن الأسلحة الحربية أو النارية أو المواد القابلة للانفجار أو المفرقعة في مقره الرئيسي أو أحد مقار فروعه أو أي محل أخر خلافا للقانون.

و- قيامه بأي نشاط يهدد أمن الدولة، أو وحدة أراضيها، أو سيادتها، أو استقلالها.

وجميع هذه الممارسات لا يمكن لمفوضية الانتخابات اثباتها أو البت فيها لا اختصاصياً ولا سياسياً فمخالفة الدستور شأن قضائي والقيام بنشاط ذا طابع عسكري أو شبه عسكري واستخدام العنف في ممارسة نشاطه السياسي كلها شأن أمنى وكذلك امتلاك أو حيازة أو خزن الأسلحة الحربية أو النارية أو المواد القابلة للانفجار أو المفرقعة في مقره الرئيسي أو أحد مقار فروعه أو أي محل أخر خلافا للقانون، هو الآخر شأن أمنى أما الفقرة (و) فلا يوجد أوضح من الدعوات الانفصالية التي نسمعها بين الحين والآخر ولم نجد جهة تحركت لمنع أصحابها من المشاركة في الانتخابات، وحل احزابها، وهذا بحد ذاته خلل كبير يتطلب تدخلاً يلزم الحكومة بالرقابة الاستخباراتية والأمنية للأحزاب وعملها ومقدار مخالفتها للقانون وتزويد الجهات القضائية بتحقيقاتها التي تبت بها كأي جريمة أخرى.

واما الفقرة ثالثاً من ذات المادة: ايقاف نشاط الحزب السياسي لمدة 6 ستة أشهر بناءً على طلب مسبب من دائرة الاحزاب في حالة ثبوت تلقيه اموالاً من جهات اجنبية خلافا لأحكام هذا القانون ويحل الحزب السياسي في حال تكرار هذه المخالفة.

فإننا نعتقد ان هذه العقوبة مبهمة وغير كافية فلو تلقى الحزب مالاً كثيراً لمرة واحدة لما احتاج الى مرة أخرى، كما انه هل تلقي الأموال من الخارج يمر دون عقوبة وهو تخابر مع الأجنبي يعاقب عليه قانون العقوبات العراقي، هذا ان لم يكن غسيل أموال، كما وانه يواجه ذات المشكلة حيث انه ليس من اختصاص عمل المفوضية وانما الأجهزة الرقابية وخاصة الأمنية والمصرفية منها.

الا انه سياسياً وهو محل نقاشنا في هذه الفقرة سيؤثر وجود السلاح واستخدام القوة والمال السياسي، على عمل الأحزاب الأخرى ونتائج انتخاباتها وهو امر جد خطير على مستوى السياسة فضلاً عن كونه يفسح المجال في تمرير اجندات خارجية، فكيف نتصور انتخابات حرة ونزيهة والسلاح والمال السياسي هو الحاكم في الموقف.

القانونLaw: تواجه الانتخابات القادمة مشكلتين قانونيتين الأولى بعدية: وهي عدم اكتمال نصاب المحكمة الاتحادية ولذا يتعذر المصادقة عليها وقد فصلناها في مقال سابق بعنوان الديمقراطية في العراق، وخطر الحلقة المفرغة...رؤية قانونية، والثانية قبلية وهي قانون الانتخابات ويتطلب القانون انجاز مهمتين أساسيتين كيما يكون ناتجاً وليس اجتراراً للمراحل السابقة الأولى: الدوائر الانتخابية المتعددة Multiple constituencies كما هو الحال في المملكة المتحدة بنحو يكون لكل دائرة منتخب واحد وان تعدد المرشحون ويؤخذ بأعلى اصوات المرشحين من يحوز 50% + من أصوات المشاركين في الانتخابات، أما لماذا الدوائر المتعددة بهذه الشاكلة فلأسباب اقتصادية حيث لا يتطلب من المرشح ان يتواصل دعائيا بحدود تتجاوز المنطقة التي يسكنها فلو فرضنا انه لكي يغطي العراق بأكمله أو المحافظة التي يسكنها نظام الدائرة الواحدة فاذا افترضنا انه ينفق دعاية انتخابية ليغطي دائرته الصغيرة معنى ذلك انه يتطلب ليغطي العراق بأسره بـ 329 ضعفاً فاذا كانت الدائرة الواحدة المنفردة تتطلب 50 - 500 ألف دولار دعاية انتخابية فللعراق 16,450,000 - 164,500,000 دولار واذا علمنا ان كل قائمة فيها ضعف العدد فعدد المرشحين في انتخابات 2018 هو 7,367 مرشحاً فيكون المجموع 121,187,150,000 – 1,211,871,500,000 دولار وهي ارقام كبيرة جداً وهدر بالأموال لا ضرورة له بالطبع الدائرة على مستوى المحافظة اقل ولكنها تبقى مرتفعة نسبياً.

والسبب الآخر تنظيمي حيث تكون العلاقة مباشرة بين الناخبين والمرشح فلديهم المعرفة الكاملة به وبتأريخه وما يمكن ان يقدمه لهم وان كان يمثل 100 ألف من العراقيين بحسب الدستور الا انه يبقى هؤلاء مسؤولون عن ترشيحه نيابة عن الاخرين والامر الاخر في حالة فشله في أداء مهامه ليست له فرصة للفوز من خلال تجمعات بشرية أخرى لفقدانه ثقة جمهوره.

 والمهمة الثانية: في شروط المرشح بأن يكون حاصلاً في أقل تقدير على شهادة جامعية أولية في الاختصاصات التشريعية أو الرقابية أو ما يكون مؤثراً فيهما فيكون الاعتماد على ثلاثة اختصاصات أساسية هي الإدارة والقانون والعلوم السياسية واما لماذا هذه الاختصاصات فلان مجلس النواب وظيفته تشريعية رقابية وفقاً للمادة 61 من الدستور ومن الواضح ان غير هذه الاختصاصات ليس لها علاقة بالتشريع والرقابة، ويبقى الاستفادة من المستشارين في القضايا التخصصية حين الحاجة.

 علم النفسPsychology: سيكولوجية الانسان تدفعه نحو الحصول على حقوقه فيرفض كل اشكال التلاعب التي تؤدي الى ضياع مكتسباته، وحيث ان الناخب وجد عدم جدوى الانتخابات لأسباب متعددة من أهمها انها لم تعد عليه بفائدة فما زال يعيش الفقر وسوء الخدمات وتفشي البطالة وتغول الفساد وانفلات السلاح، كل هذا بكفة والتزوير في الانتخابات بكفة أخرى حيث لاحظنا عزوفا شديداً في الانتخابات الأخيرة بحسب بعض المراقبين انها لم تصل الى 20% وعلى الأرقام الرسمية غير الموثوق بها 39% ولطمأنت الناخب ينبغي معالجة الإشكالات السابقة والعمل على زيادة الشفافية التي تؤكد على حرية ونزاهة الانتخابات، وبعكس ذلك فإننا سنشهد عزوفاً اكبر قد يؤدي الى فشل الانتخابات عملياً، وخروج الناس الى الشوارع للحصول على حقوقها.

  

د . حسين الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/07/02



كتابة تعليق لموضوع : انتخابات عراقية حرة ونزيهة من وجهة نظرPPLE...حقيقة أم خيال؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي محمد الطائي
صفحة الكاتب :
  علي محمد الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net