صفحة الكاتب : نعيم ياسين

العراق وسوريا وما بينهما
نعيم ياسين
        امريكا لم تحتل العراق وتسقط صدام لمصلحة الشيعة , وهي لم توصلهم الى الحكم , وانما الذي اوصل الشيعة الى الحكم - اذا كانوا فعلا يحكمون - صناديق الانتخابات , وهذا مايجب ان ينتبه له الباحثون عن حقيقة الامر , فمعلوم ان الشيعة في اقل التقديرات نسبتهم 65% من الشعب العراقي وان اية انتخابات سوف تجعل لهم الاغلبية في الدولة العراقية , والنسبة التي اوردتها هنا كشف عنها الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في برنامج بالعربي على قناة العربية . وكيف كانت النسبة فالشيعة هم اغلبية سكان العراق , ولا تستطيع امريكا ان تمنع قيام نظام انتخابي في العراق لانها بشرت به بديلا عن نظام صدام , لذا فان الانتخابات وما ينتج عنها من نفوذ شيعي سياسي في الدولة العراقية كانت خيارا مرا بالنسبة لواشنطن , اننا نطلع على بعض الكتابات المتحاملة وغير المنصفة في الصحف الصفراء او على المواقع الالكترونية وهي تحمل مغالطات وتشويه للحقائق , مثل ان امريكا اوصلت شيعة العراق الى الحكم , بل يتمادى بعضهم ليقول ان امريكا  قدمت العراق للشيعة على طبق من ذهب وكأن الشيعة دولة اخرى ليقدم لها العراق وليسوا هم سكانه الاصليون تمتد جذورهم الى حضارة سومر قبل اسلامهم وتشيعهم , وباعتراف كل المؤرخين ان حضارة سومر وبابل قامت وسط وجنوب العراق .
     ومن الحقائق التاريخية ان امريكا لم تسلح اي فصيل شيعي معارض لصدام بل عملت العكس اذ ساعدت صدام بالتعاون مع دول الخليج في قمع انتفاضة الشيعة عام 91 بعد غزو الكويت . ان امريكا اجبرت بفعل الانتخابات على قبول حكم اغلبيته شيعية , والشيعة لو كان لهم ادنى تعاون مع امريكا على حساب بلدهم لقبلوا بقاءها او بقاء مدربيها بحصانة قضائية في العراق بعد عام 2011 , فالطيف السياسي الشيعي هو الوحيد الذي اصر على خروج قوات الاحتلال نهاية عام 2011 ورفض اعطاء حصانة للمدربين الامريكيين بينما قبلت احزاب القائمة العراقية التي تمثل الطيف السني بكل الشروط الامريكية من اجل بقاء قوات الاحتلال في العراق كمعادل على الارض للاغلبية الشيعية . 
    ان مراجعة التاريخ السياسي الشيعي في كل بلدان الاغلبية الشيعية من العراق الى ايران فالبحرين فلبنان تظهر للباحث عن الحقيقة ان الشيعة بقياداتهم الدينية وقواعدهم الشعبية لم يتعاونوا مع الاجنبي لاحتلال بلدانهم بعكس ما اظهرته القيادات السياسية السنية منذ ثورة الشريف ابن علي ضد العثمانيين واندفاعه لمساعدة بريطانيا في احتلال البلاد الاسلامية حتى اليوم حيث قيادة الملك السعودي عبد الله وامير قطر , اذ اصبح هذان البلدان اليوم مخالب امريكية اسرائيلية ليس اكثر , بعض الذين يطالعوننا بكتاباتهم يتصورون ويصورون لغيرهم ان موقف الحكومة العراقية من الحدث السوري ياتي دعما للنظام ضد الشعب السوري وليس الامر كذلك , فالعراق من اكثر البلدان التي اوذيت من قبل النظام السوري منذ سقوط صدام حتى اندلاع الانتفاضة السورية , فالنظام ومنذ اليوم الاول للتغيير في العراق آوى رموز البعث الصدامي وامدهم بكل ما يستطيع لقتل العراقيين وتخريب تجربته الجديدة , كما فتح الحدود لتسلل قطعان الارهابيين الى العراق . ان العراق هو من اكثر بلدان المنطقة تطلعا الى التغيير في سوريا لكن ان يكون التغيير بيد الشعب السوري نفسه , وان لا يكون بديل البعث السوري تنظيمات تلغي وتكفر ملايين المسلمين من امثال القاعدة والسلفية الدموية لان هذه التنظيمات في حالة حرب على الشعب العراقي منذ عشر سنوات حتى اليوم , ومن الطبيعي ان يرفض العراق ان تكون المجموعات التي سفكت دماء ابنائه بديلا حاكما في سوريا المجاورة له . 
      ان العراق مع انتخابات نزيهة في سوريا باشراف دولي وهذا اخر تصريح للمالكي رئيس الحكومة العراقية , فهل ترضى امريكا باشراف اممي على الوضع في سوريا ؟ وهل ترضى بولاية لا يكون لها الدور الاول والاخير فيها ؟ ان منطقتنا تعيش حالة الفوضى الخلاقة التي نظرت لها كونداليزا رايس , وهذه الفوضى تتمظهر بدور قطري سعودي لكنها في الاساس امريكية اسرائيلية الجوهر . 

  

نعيم ياسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/03/01



كتابة تعليق لموضوع : العراق وسوريا وما بينهما
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله شيخنا الكريم؛ اذا امكن ان يرسل فضلكم لي صور تلك المجموعه اكون منونا لفضلكم؛ اذا كانت التوراه القديمه بالعبريه فقد يمكنني ايضا ترجمة نصها.. الا انني افترض ان تكون بالعبريه القديمه .. وترجمتها لبيت سهله.. دمتم في امان الله

 
علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قيس المهندس
صفحة الكاتب :
  قيس المهندس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مواقف الشيعة(ح1)  : اياد طالب التميمي

 صدى الروضتين العدد ( 221 )  : صدى الروضتين

 رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يترأس الاجتماع الاول للجنة العليا للإستثمار والإعمار  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 الحسين (عليه السلام) نور الله في عالم الإنسانية  : صادق غانم الاسدي

 روايات دخيلة على حياة زينب عليها السلام  : سامي جواد كاظم

 دراسة في جامعة بابل تبحث استعمال لحام الليزر النبضي لسبيكة (NiTi)  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 القوات العراقية تبدأ عملية عسكرية جديدة في الحويجة

 أَسْـيَاخُ..الـْحَدِيدْ..قِصَّةٌ..قَصِيرةٌ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 مكانة وتفعيل " كارنيه النقابة " أهم من مكتب متابعة الانتخابات  : لجنة الأداء النقابي

  قراءات انتخابية (١)  : نزار حيدر

 وتسألني الأطلال عنك  : د . سمر مطير البستنجي

  مفوضية الانتخابات تعقد ندوة مع شركاء العملية الانتخابية لشرح آليات عمل المراقبين ووسائل الإعلام  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 داوود : القاعة النسوية جاهزة لاستقبال موظفات الشباب والرياضة وبقية الوزارات  : وزارة الشباب والرياضة

  مصارحة بين (الوطن) و(المذهب)  : السيد حسين الحكيم

 قانون البـُــنية التحتية ... صـَدَق ما قـُــلـناه ...!!  : هيـثم القيـّم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net