صفحة الكاتب : صلاح الدين مرازقة

اني أقسمت أن أحبك وحدك
ومن بين كل النّساءِ
وأعددت جيشا من عواطفي
لأغزو به قلاع الوفاءِ
أجوب بوادي الهوى فشَطّ بي النّوى
وودّعني الغروب في الظلماءِ
فاتنة تغتالني حين ألامسها
وعلى خصرها المفتول تسيل دماءِ
ساحرة، ترقص على هيكلي  
وبارعة حين تقاوم إغراءِ
ترسم الأحلام زخرفا
رائعة، نادرة أنت كما العنقاءِ
 
تختالين بحوافرك على رمالي
تلفحين شمسي وتثلجين صحراءِ
عفيفة، حصيفة 
خاطفة، سارقة لأهواءِ
من لبِّ كبدي لي شغف
فأنت عاشقتي وأنت هواءِ 
هاته لحظتي، فقفي تحيةً
من ياقوت نحِتت مشاعري، يا سيِّدتي العذراءِ   
باسل في الحب أنا، وهاج
تتوقّد نيراني وسط قصور من ماءِ
بحور من أكباد تفرز لهيبا  
وسفن تحترق فترسو على ميناءِ
اَبتهج سُدْفة، اقطف شوكاً
 حزين، وما للخنساء حروف لرثاءِ
اَصطاد المها في الدجى
وفي النّور أعمَ، مفاتنك تاخذ بضياءِ
شهب تومىء في ظلال لوعتي
وصحف من صبَابة تثير قراءِ
ديباجة نسجتها بحرفين
تراتيل خرافة نقشَتها حاء وَ باءِ 
عليل، أشكو الأسى قدَري
اُحتضر من ولَهٍ، فللموت إحياءِ 
وعلى نهديك ألقِ بصلواتٍ
أدعو بها حلَمات اللّهف بشفاءِ
تغار منّي رموش عينيك فتستحِ  
وشفتاك ندِيّة تشتهي لقاءِ
تائه، وعلى شواطئ الرُّضاب حائر
ارتوي شهْداً تمرِّغه حفنات بكاءِ 
 رند ينبت على سواحلي
تقبّله النسمات وأمواج بهاءِ 
هضاب من توْقٍ شاهقة 
أراها خاشعة تنحني أمام سناءِ  
أصداف صبْوة ترصِّع أضلعي
وسُعُر تحجّرها الأنفاس تحت رداءِ
أناخك البؤس بكَلكلِه خليلتي  
فارتشفي من كؤوس مواعظي واحتمي بكساءِ
مناديل تمسح عن أسية 
ومعاطف يخشاها القرُّ، صنعتها من فراءِ
ترتجفين موتا، تكتمين صوتا
تتوعَّكين وتشتكين فلك سفاءِ
ترحلين، تبتسمين، تغضبين
وتَنسين أهداب قلب كدّت من عناءِ        
على مهد النقاوة تناغيني
أساطير، بهأت تتساقط في فِناءِ
قلّ عوْفي واشتدّت ألسنة اللّظى
وخرّ السّكون لكُتل ضوضاءِ
ارميك بنبال الجوى يوماً   
وأَماسيك تلحِّنها ستائر كبرياءِ
وحوش تعدو البراري هرعاً
وجوارح تفرّ فزعا، تغادر العلياءِ   
تبعثري، تمرّغي على صدري
ارقصي واسطعي فتلك سماءِ
أ تغاورين بؤبؤ الجَنان في الزّلف
تتسلّلين كالسّنا وتحوّلين حقولي الى بَرقاءِ 
تسفكين ضجري، تكسّرين زجاج الرُّبى  
كفاك فقد غَريتُ، احبّيني بسخاءِ
رؤىً، أوهام زائفة تغزوني 
سُحب كفر وأمطار أَ وهذا جزاءِ
دروب تقودني الى الجحيم عَنوة
تَشتل في كتفي صخورا صمّاءِ
وعلى لهيب زرعك أشدو شجوني
براكين، قذارة وبرك لا تعكّر صفاءِ 
ألوان، رسوم، نقوش وطيور
جميعها ساجدات منهومات في ثناءِ 
قرينتي، شوقي مطيرٌ ولأحرفي خلود
تفوّه البكيم لها، وأبصر الضّرير وللأصم اشتئاء
فعودي إليّ عودي وجودي
فلك التقبيلا والتبجيلا كل صبح ومساءِ
زُلال الصّوت أو مجون كلماتٍ تُسميها
بل وُجوم الأصغرانِ كَنيتها باهداءِ

  

صلاح الدين مرازقة
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/03/01



كتابة تعليق لموضوع : زخارف بصمه
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جواد البغدادي
صفحة الكاتب :
  جواد البغدادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رئيس مجلس المفوضين يبحث مع الوفد الامني التابع للسفارة الامريكية الاجراءات الامنية للمراقبين الدوليين  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 قبول فكرة الإمام الحجة (عج) بالرغم من صغر السن والغيبة (الجزء الثالث)  : خضير العواد

 العمل تدعو اصحاب المشاريع لشمولهم بقانون الضمان الاجتماعي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 كوفاتش يستمتع بعمله مع بايرن ميونيخ ويتأهب لاختبار مانشستر سيتي اليوم

 مخاوفهم تقتلنا !  : عمار جبار الكعبي

 إنها حرب إبادة، إنها السعودية  :  ناهض حتر

 أدوات الحضارة  : بوقفة رؤوف

 رقصة مؤجّلة  : د . عبير يحيي

 حيرةُ هاملت  : نمر سعدي

 مفوضية الانتخابات: إعلان النتائج الأولية خلال يومين او ثلاث بعد انتهاء التصويت

 سندريلا  : زينب محمد رضا الخفاجي

 ​ وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تواصل تنفيذ اعمالها لأعادة تأهيل جسر تكريت – العلم في محافظة صلاح الدين  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 ايُّها الكرسي  : صلاح عبد المهدي الحلو

 التجارة :شركة المعارض تمنح مساحات مجانية للسفارات والدول المشاركة في الدورة 45 لمعرض بغداد  : اعلام وزارة التجارة

 امرأة وهبت قلبها ... للقمر  : خيري القروي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net