صفحة الكاتب : مرتضى شرف الدين

كيف نحفظ بيتنا؟ (الحلقة الأولى)
مرتضى شرف الدين

“ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ” ( التحريم: ٦)

إنَّ أكثر مشكلات الناس وأكثر ابتلاءات المجتمع و نزاعاته وخلافات الرأي ناتجة عن عدم تحديد تعريف للمفاهيم المتداولة.
فالعالم اليوم يتناحَر تحت عنوان الحرية، فما معنى الحرية؟

نلاحظ أنّه ليس للحرية مفهوم متّفق عليه.

ولو نظرنا إلى جدليّة الوطنية والتبعية للآخر ـ فترى الواحد منّا يتّهم الآخر بالتبعيّة وأنّه غير مستقل بينما هو يؤمن بالصداقة بين الدول، فما الفارق بين الصداقة والتبعيّة؟

وما الفارق بين الحرص على استقرار الآخر والتدخّل في شؤونه؟

وكذلك مفهوم الحضارة، والتشدُّد، والانفتاح .

كلّ هذه عناوين قامت عليها التيارات، واعتاشت على موائدها ، واستقطبت الجماهير بها، دونما تحديد لمفهومها.

ولن يتوقف النزاع بين الأفراد والجماعات والأمم طالما أنّ هذه المفاهيم مطّاطة يجرّها كلّ طرف إلى ما يناسبه.
فلو تحدَّدت المفاهيم في تعاريف لتقلّصت خلافات الناس. ومن ذلك أيضاً ضوابط المناسب وغير المناسب، والنجاح والفشل.

ولم يقف الأمر عند حدِّ الإبهام وعدم التحديد، بل كلَّما أرادت جهة الترويج لمفهوم مُستَنْكَر ومرفوض عند النّاس، استبدلَت المصطلَح المعبِّر عنه، بآخَر جديد ذي دلالةٍ مقبولة، أو أرادت محاربة مفهوم استبدلت المصطلح المعبِّر عنه بآخر ذي دلالة مبغوضة، ذلك أنَّ الغالبيَّة العظمى من الناس أسرى الشكل، ولا يُتعِبون أنفسهم في تحرِّي المضامين.


وهكذا صار الشذوذ مثليَّةً، والتفلُّت تحرراً، والمحافظة رجعيَّةً. فاختلف الموقف الاجتماعي من المفهوم بتبدُّل مصطلحه، ذلك أنه لا يوجد اقتران ذهني بين المصطلح الجديد والانطباع السلبي أو الإيجابي، بخلاف المصطلح القديم، فهو مقترن بالموقف إلى درجة أنَّ الموقف انتقل من المفهوم إلى المصطلح المعبِّر عنه، فصار الرفض والقبول مرتبطين بالمصطلح لا بالمفهوم، فبتغيُّر المصطلح تغيَّر الموقف.

مع أن المصطلح في الحقيقة قد استمدَّ حُسنه وقُبحه من المفهوم.

مفهوم الحب:

وفيما يتعلّق بموضوع الأسرة، نرى أنَّ ضوابط الاختيار للزواج هي بداية الازدهار أو الانحدار. فهناك اختيار يكون بداعي الحب والإعجاب، فما هو الحب والإعجاب؟

حتى نُقارب الإشكاليّة مقاربة دقيقة لا بد وأن نكون  واضحين في تحديد المفاهيم.

هناك مفهومَين للحب سنوضح الفرق بينهما لأنّنا سنحتاجه في تحرير مواضع النزاع فيما يأتي .

1-تارةً يكون هناك معرفة مُتمادية بين طرفين أدّت إلى انجذاب كلٍّ منهما إلى عدّة جوانب في كيان الآخر.
2- وتارةً يكون هناك انجذاب فوريّ من اللّقاء الأول، إمّا دون مبرِّر، أو بملاحظة ميّزات جسديّة في الآخر، وهو ما يسمى بـ (الحب من أوّل نظرة).

طُرُق اختيار الشريك:
هناك عدَّة طُرق تؤدّي إلى اختيار كلٍّ من الشريكين للآخر، وكلّ واحد منها يؤدّي إلى نتيجة تناسبه:

1- الاختيار المبني على الحب من النظرة الأولى:  ترى شخصاً، وللوهلة الأولى تشعر أنّك أحببتَه.
هذا التفاعل النفساني يسمّى في علم النفس (التسامي).

وتوضيحه: تكون هناك  نزعة أو رغبة معيّنة في نفسك ولكن من غير المناسب أن تطلقها، فتجد لها مخرجاً لتنفّسها عبره بشكل مقبول.

فالطفل العدواني يعنّف أترابه، فيحاول الأب أن يحوّل هذه النزعة النفسانية بإدراجه في نوادي الألعاب القتاليّة. ذلك أنّ لدى هذا الطفل نزعة عدوانية، فإمّا أن تكبتها فتتراكم حتى يتفاقم الأمر مع مرور الزمن، ويصبح خطراً، وإمّا أن تنفّس له هذه النزعة في مكان مقبول كالألعاب القتالية، حيث تتحوّل ممارسة العنف من عدوان مرفوضٍ ومُدانٍ إلى عمل رياضيٍّ مقبول وممدوح ومحل تشجيع.

هذا الأمر مقبول من حيث كونه تفريغاً للطاقة، وتوجيهاً للنزعة العدوانيّة، ولكنه لا يكفي، بل لا بُدَّ من العمل على هذا الطفل في خطٍّ آخر ليتعلّم التحكُّم بانفعالاته، وضبط نزعاته العدوانيَّة، عبر تغيير الصورة المعرفيَّة لمفهوم القوَّة لديه بتحويلها من مقياس المغالبة والعنف إلى مقياس ضبط النفس والتحكُّم بها، على القاعدة النبويَّة :” ليس الشديد بالصرعة، إنّما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب”(1).
الأمر نفسه بالنسبة للحب من أول نظرة، والناتج عن مواصفات الشكل، فهو عبارة عن عمليّة تسامي للشهوة الجنسيّة ليس إلا.

فالنفس لا تستطيع أن تصرِّح عن تحرّك الشهوة تجاه هذه الفتاة، فإنّ هذا في الغالب غير مقبول،   فتُحاول الحصول عليها ولو عن طريق بناء الحياة على أساس هذه الشهوة، فتجد في عنوان العاطفة غير المبرَّرة، أو المُبتنية على المفاتن الجسدية، مخرجاً مبرَّراً ومقبولاً لإطلاق التعبير عن هذه الرغبة.

ولكنّ المشكلة أنّ حقيقة الارتكاز الذي بُنيت عليه هذه العلاقة هو الانجذاب الغريزي ليس إلا، فلو كانت العلاقة المتمحورة حول هذا الأساس الشهوانيّ دائرة مداره في جنباتها كلّها، من علاقة جسديّة وأنس عاطفي وما إلى هنالك فليس هناك مشكلة، ولكن المشكلة تقع لو أراد الطرفان الدخول في عقد شراكة طويل الأمد يمتدُّ إلى مختلف مجالات الحياة بناءً على هذا التحرّك المقنّع للرغبة.

وما يزيد الخطبَ سوءاً أنّ هذه الرغبة قابلة للصعود والهبوط مع مرور الأيام. وقد تتبخّر هذه الرغبة ويبقى الطرفان وجهاً لوجه مع كلّ نقاط الاختلاف بينهما.

ونظراً لشيوع هذا الموقف، وشدَّة خطورته، فقد حذَّرَت منه الروايات الشريفة.

فقد” قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطيباً فقال: أيها النّاس! إياكم وخضراء الدِّمَن .

قيل: يا رسول الله وما خضراء الدِّمَن؟

قال: المرأة الحسناء في منبت السوء” (2).

2-الاختيار القائم على الحسابات العمليّة: أي اختيار المرأة للرجل المتمكِّن مادياً أو الموظَّف وظيفة مرموقة، والعكس عند اختيار الرجل للمرأة الموظّفة، أو ذات الجنسية الأجنبيّة، أو ابنة عائلة ميسورة الحال.

ففي حال استمرار الزواج تكون شريكة في المصاريف أو عامل تحسن دخلٍ أو تقدُّم مهني، أو هجرة، وفي حال وصلا إلى الطلاق يمكنه استغلال الوضع المادي والمطالبة بتعويض.

هذه الحياة في الحقيقة هي صفقة تجارية بامتياز، وجوانب الحياة الأخرى هي تفاصيل على الهامش.

وقد كان موقف أهل البيت (عليهم السلام) من هذا النمط صارماً.

فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام):” من تزوَّج امرأة يريد مالها ألجأه الله إلى ذلك المال”(3).

أي يقطع عليه الله باب رزقه المقدَّر له منه تعالى ويجعله تحت رحمة حاجته إلى مالها، ولا يُمتّعه بحسنةٍ أخرى في زواجه سوى هذا المال الذي أراده.

3- الاختيار المبني على المواصفات الاعتقاديّة والنفسية والسلوكية:

وهو النمط الذي اختارته مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) للحياة الزوجيّة وهو مبنيٌّ على قاعدة التناسب والانسجام.
تحت القاعدة النبويّة: “إذا جاءكم مَن ترضَون خُلُقه ودينه فزوّجوه، إنّكم إلا تفعلوه تكن فتنةٌ في الأرض وفساد كبير.”(4).
ولا بد من الالتفات إلى  كلمة (ترضَون)، فالنبي صلى الله عليه وآله لم يقُل: (إذا جاءكم حسن الدين والخُلُق)، ذلك أنّ المطلوب ليس حُسن الدين والخُلُق، بل رضى الشريك بدين وخُلُق شريكه.

بعبارةٍ أخرى: ينبغي أن  يتناسب الشريك مع شريكه  في شخصيته ودينه.

ذلك أنّ الطرفَين قد يكونان جيِّدين بحدِّ ذاتَيهما، لكن هذا نمط التفكير، أو المزاج، أو العادات، أو المستوى الروحي أو الفكري، لدى أحدهما لا يتلاءم مع الآخَر.

وليس من السهل على الإنسان أن يحكم على نفسه، فالاستبطان من أصعب طرق الفحص النفساني حتى عند الخبير، ولذا فإنَّ الاستئناس برأي محايد خبير ثاقب النظرة قد يجنِّب الشريكين الدخول في تجربة غير مناسبة. ذلك أنَّ الشريك قد يرى نقطة خلاف ما على أنّها عامل تمايز يغني الحياة الزوجيَّة، وهي في الحقيقة عامل توتُّر متزايد يودي بالحياة الزوجيَّة. وما ذلك إلا لأنَّ تقييمه لنفسه يدخل فيه عامل الأنانيَّة وتنزيه الذات، وتقييمه للآخر تؤثِّر عليه الرغبة بالاستقرار أو الرغبة بهذا الآخَر، بينما الطرف المحايد في معزل عن هذه المؤثرات، فهو يرى المشهد كما هو.

فالاختيار يحتاج إلى دقّة وعناية، ودراسة لخصائص الطرفَين ومدى تناسبهما، حتى لا تقع الفتاة أسيرة شراكة مجحفة لا تتناسب مع خصائصها ولا تقدّر مزاياها.

فعن النبي صلّى الله عليه وآله :”إنّما النكاح رِق، فإذا أنكَحَ أحدكم وليدةً فقد أرقّها، فلينظر أحدكم لمن يُرِقُ كريمته” (5).

فالزواج يضع الفتاة في بيئة جديدة، وتحت قوانين ومعادلات جديدة، فكأنّها أسيرة جوٍّ جديد وواقع اجتماعي غريب عنها، ولذا لا بدَّ للأهل أن يدقِّقوا ويراعوا المكان الذي يضعون ابنتهم تحت رحمته.

خطوط حمراء:

إلى جانب قاعدة التناسب، هناك مجموعة من الخطوط الحمراء السلوكيّة والأخلاقيّة والاعتقاديّة التي لا يمكن بناء زواج مع وجودها، فلا إمكانية  تناسب فيها ولا داعي لدراسة صاحبها، بل جوابه الوحيد هو الرفض. وإلا كان الأب مسيئاً للأمانة التي وهبه الله إياها.

من هذه الخطوط:

1- شرب الخمر: فعن الإمام الصادق (عليه السلام) :”مَن زوّجَ كريمتَه من شارب خمر فقد قطع رحِمها”(6).

فتعاطي المُسكِرات يفتح السلوك على كل الاحتمالات، إذ لا فائدة من دراسة شخصيّة وسلوك وأخلاقيات الرجل، إذا كان يتعاطى ما يُخرجه عن رشده، حيث يصبح كل شيء وارداً.

2- سوء الخُلُق: فقد روى  الحسين بن بشار الواسطي قال:” كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام): أنّ لي قرابةً قد خطب إليّ ابنتي، وفي خُلُقه سوء .

فقال (عليه السلام): لا تزوّجه إن كان سيّء الخُلُق ” (7).

فسوء الخُلق بالدرجة الأولى هو سهولة الاستجابة لدواعي الغضب.

و” الغضب مفتاح كل شر”(8) كما قال الإمام الصادق (عليه السلام).

وفي كتاب  أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحارث الهمداني :” واحذر الغضب فإنّه جند عظيم من جنود إبليس”(9).

وهي تشترك مع سابقتها في فتح الاحتمالات السلوكيَّة، وذلك بسبب فقدان الرشد، فعن أمير المؤمنين (عليه السلام):” الحِدّة ضَرب من الجنون، لأنّ صاحبها يندم، فإن لم يندم فجنونه مُستحكِم” (10).
ولذلك فإنّ كون المتقدّم قرابة له لا ينفعه، لأنّه لا يمكن التكهّن بما يمكن أن يصدر عنه مع سهولة خروجه عن طَوره نتيجة سوء خُلُقه.

3 – عدم الاستقامة الاعتقاديّة: فعن الإمام الصادق (عليه السلام) :” تزوَّجوا في الشُكّاك ولا تزوِّجوهم، لأنَّ المرأة تأخذ من أدب زوجها، ويقهرها على دينه”(11).

فالمرأة تنتقل لتعيش في بيئة الرجل، وتنجب أطفالها على شهرته، فإن كان من جوٍّ غير مستقيم عقائدياً فإنّها ستتأثر بذلك، هي وأولادها.

فالقهر على دينه ليس بالضرورة هو الغصب والقوّة، بل التغيير الذي تفرضه البيئة على الفرد مع طول التعاشر والإلفة هو من التغيير القهري أيضاً. والأمثلة في مجتمعاتنا كثيرة.

  

مرتضى شرف الدين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/07/31



كتابة تعليق لموضوع : كيف نحفظ بيتنا؟ (الحلقة الأولى)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . علي المؤمن
صفحة الكاتب :
  د . علي المؤمن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net