صفحة الكاتب : لطيف عبد سالم

من الصورِ الدلاليَّة للمعاناة الإنسانيَّة في الأدبِ العالمي.. قراءة  في كتاب هموم كافكا.. مقالات مُتَرْجَمة للكاتب والمُتَرْجِم أحمد فاضل
لطيف عبد سالم

يرى المتخصصون أنَّ التَرْجَمةَ فنّ تواصل معرفيّ مع إبداعِ الآخرين في فنون الشعر والسرد، فضلًا عن كونِها كتابة أدبيَّة ساندة، إلا أنَّها أي التَرْجَمة ذات قواعد مختلفة إجرائيًّا؛ بالنظرِ لأهمية ما يتعلق بهذه المهمةِ من واجبات، والمتمثلة في مسؤوليةِ المُتَرْجِم باعتمادِ الأمانة في عمليةِ نقل المعارف ما بين لغتَين.
وجدتُ من المهمِ تسجيل التوطئة المذكورة بوصفِها مدخلًا مناسبًا للدخولِ إلى فضاءاتِ كتاب المُتَرْجِم والناقد العراقي الأديب أحمد فاضل الموسوم (هموم كافكا).. مقالات مُتَرْجَمة، الصادر عن دارِ أمل في سوريا عام 2017م؛ تعبيرًا عن إعجابي بفكرةِ إعداد الكتاب الذي يُعَدّ بمعاييرِ التأليف من بين النتاجات المميّزة التي تسعى إلى الارتقاءِ بذوقِ المتلقي من خلال تعريفه بآراءٍ ومواقف بالغةَ الأهمية، جهد في كتابتها العديد من الكتاب البارزين في مجال تقويم وتحليل بعض معطيات الأدب العالميّ. ويضاف إلى ذلك اهتمام فاضل بسلامةِ اللغة، إلى جانب بناء الجمل الممتعة التي عكست سلاسة الأسلوب الذي اعتمده في ترجمةِ محتويات كتابه، مستفيدًا من تجربته الواسعة في عالم الثقافة والأدب، وخبرته المتراكمة في ميدانِ التَرْجَمةَ والكتابة والقص والنقد. 
لعلَّ أهمّ ما يميز الكتاب موضوع بحثنا، ولا سيمَّا اختياره لموضوعه، هو أنَّه احتوى تدفقًا معرفيًا غنيًا، حيث ضم ما بين طياته تَرْجَمة لباقةِ متنوعة من المقالاتِ الأدبيَّة والثقافيَّة الرصينة التي تمَّ نشرها في صحفٍ ودوريات عالميَّة مشهورة. ويمكن القول إنَّ فاضلَ لم يكتفِ بتَرْجَمةِ العديد مِمَّا تيسر له من المواضيعِ التي أثرت المكتبة الأدبيَّة بنتاجاتٍ حملت في طياتِها ما تباين من أفكارٍ وتأمّلات لمجموعةٍ من الكتاب البارزين في المشهدِ الثقافي العالميّ إلى اللغةِ العربيَّة، بل عمد إلى انتخابِ مجموعةٍ من تراجمه التي بلغت نحو (82) عنوانًا، وجَمَعَها في قناةٍ واحدة، مُقدّمًا للمتلقي أفكارًا لكتابِ تلك المقالات المختارة، وما اكتنفته من معانٍ ورسائل حيال جملة من المؤثراتِ المحيطة بالشخصيَّة الإنسانيَّة، وربطها بمعاناة الشخصيَّة المنتخبة (كافكا)، ووظفَّهَا إبداعيًا، تمهيدًا لإعادةِ إنتاجها مُجتمعة بتوليفةٍ جديدة حملت اسم (هموم كافكا).
يبدو أنَّ سعيَ فاضل وراء البحث المضنى عن مقالاتٍ من الأدب العالميّ، والانكباب على ترجمتها قبل أنْ ينسجَها في نهايةِ المطاف على أشرعةِ الورق، لتخرج بكتابٍ ظهر في المكتباتِ بجماليةٍ وكينونة متميزة، كان الهدف منه محاولة استحضارِ مشتركات الهم الإنسانيّ في ذهنِ القارئ. إذ أنَّه وجد من خلالِ قراءةٍ متأنية واعية أنَّ هناك ترابطًا وثيقًا فيمَّا ضمنه بين صفحات كتابه هذا من مواضيعٍ متباينة الغايات، فثمة إشارات عبرت عن مشاهدٍ عامة للحياة، اتكأت عليها غايات كتابة ما اختار ترجمته من المقالاتِ التي شكلت قاسمها المشترك، والمتمثل بالدلالاتِ التي ترتقي بالحِسِّ الإنسانيّ؛ لإدراك معايير الجمال بدلالاتِ سموّ الفطرة والرّوح الإنسانيَّة. وهو الأمر الذي ساهم في إضفاءِ عنصر التّشويق الذي يتفاعل معه المتلقي بلا ريب، ما يعني حثّ القارئ على تتبّع ما زخر به الكتاب المذكور من رؤى وأفكار ومعلومات مثيرة لاهتمامه.
يُعَدُّ الروائي التشيكي فرانز كافكا (18883 - 1923م) من بين أهمِ الأدباء الذين عُرفوا بمهاراتِهم وقدراتهم الكتابيَّة بأمورِ الأدب في القرنِ العشرين. واللافت للنظرِ أنَّ كافكا، خاض الكثير من المواجهاتِ في حياتِه منذ بداية نشأته في كنفِ أسرةٍ يهوديَّة من الطبقةِ المتوسطة. ولعلَّ أبرز ما ميّزهُ كإنسانٍ في حياته هو معاناته المتأتية مِمَّا جبل عليه من علاقةٍ متوترة مع كل من والديه، والتي كان اضطرابها سببًا في تعاطيه الكحول بشراهةٍ، وصولًا إلى حالة الإِدْمان حتى المرض، إذ كان والده يتميز بشخصيّةٍ قوية، جعلت الحِدَّة غالبة على تعاملِه مع أفرادِ أسرته، فيمَّا عُرفَ عن والدته ربة المنزل انشغالها الدائم بأمورِ بيتها الذي ألزمها تكريس جل وقتها لما يقتضي منزلها من متطلبات، فضلًا عن افتقارها إلى ما يؤهلها لفهمِ وإدراك ما يحلم به طفلها (كافكا)، على الرغم من نشأتها في أسرةٍ عريقة ووجيهة للغاية وذات مستوى ثقافيّ رفيع.
 مَا أظنني مبالغًا إنْ قلتُ: إنَّ المعاناةَ العميقة التي خيمت على حياة كافكا الذي ينظر إليه الكثير من الباحثين بوصفِه أحد أعظم الكتاب المعاصرين كانت الفِكرةُ الرئيسةُ التي تمحور حولها كتابُ أحمد فاضل موضوع بحثنا الحالي. وما يؤكد هذه الأهميَّة هو أنَّ المعاناةَ التي بدأت مع طُفولةِ كافكا، واستمرت معه في مختلفِ مراحل حياته، انبثقت منها نتاجات أدبيَّة تجسدت بقصصٍ ورِوايات تكشف لِمن يطلعَ عليها، ويتمعن في صياغتها براعة كافكا في تصويرِ قلق الحياة العصريَّة وعقمها وتعقيداتها، على الرغم من اختلافِ تأويلات وتفسيرات النقاد والباحثين حيالها، حيث ظهرت بعض  القراءات النقديَّة التي لا تقر بِمَّا عاشه كافكا من معاناةٍ وخيبات؛ لأنَّ تلك الطروحات محكومة بأفكارِ ورؤى النقاد ذاتهم، إذ أنَّ الأمرَ الذي لا غبار عليه هو أنَّ العامل الرئيس الذي حفز كافكا، ودفعه إلى كتابةِ الرِّوَايَة - بحسبِ الباحثين، ومَّا عثر عليه من رسائلٍ شخصيَّة - كان عيشه أسير أزمة حقيقيَّة، متجسدة بمعاناتِه من صراعٍ داخلي متواصل ومزمن، فضلًا عن أنَّه لم يكن متصالحًا مع نفسه. 
من المعلومِ أنَّ حياة كافكا الشخصيَّة تشبعت منذ الطُفولة بأجواءِ القلق والمعاناة الملازمة لهيمنةِ السلطة الأبويَّة عليه، والتي عاش في ظلها، وعانى من تداعياتها. ولست هُنا بصدد الحديث عن حياةِ كافكا، لكن ثيمة هذا الكتاب، تلزمني إضاءة بعض جوانبها - ولو بشكلٍ مكثف جدًا من أجلِ إنارة المتلقي بما أوحى إلى مؤلفه أحمد فاضل انتخاب مضامينه، إذ يكاد يجمع النقاد والباحثين على تأثيرِ والده العميق على حياته وكتاباته؛ بالنظرِ لتقلب مزاجه، وعدم اهتمامه بإبداعِ كافكا الذي كان طفلًا ذكيًا، ومجتهدًا في المدرسة، إلى جانب نبوغه في مدرسةٍ ثانويَّة للنخبةِ الأكاديميَّة والطلاب المتفوقين، والتي عُرفتْ بصرامةِ نظامها، إلا أنَّ ذلك لَمْ يلقَ أيّ اهتمام عند أبٍ جائر. ولعلَّ المذهل في الأمر أنَّ حصوله على احترام معلميه، لَمْ يثنه عن الغضبِ منهم؛ نتيجة سيطرة المدرسة والمعلمين على حياته!.
جدير بالإشارةِ أنَّ حياةَ كافكا تؤكد تعرَّضه لصراعاتٍ شخصيَّة كثيرة في علاقاته العاطفيَّة والإجتماعيَّة، والتي مردها إلى عيشه الكثير من حياته بالقرب من والديه، إذ استمد الكثير من طبيعةِ الحياة في منزلِ أسرته، ولا سيمَّا والده الذي ذكره أحد الكتاب بوصفه: "ضخم وأناني ورجل أعمال متغطرس"، في حين أنَّ (كافكا) كانت لَه رؤية أخرى بشأن سجايا والده، إذ وصفه بإنَّه: "كافكا حقيقي في القوة والصحة والشهية وجهارة الصوت والفصاحة ورضا النفس". وهو ما يعزز الادراك بطبيعةِ البيئة المنزليَّة التي كان لها أثرًا كبيرًا في تحديدِ هويته الشخصيَّة، الأمر الذي فرض عليه التأثر بشخصيَّة والده، والتي عبر عنها كافكا بالقول: "أنه تأثر تأثيراً عميقاً بشخصية والده الإستبدادية المتطلبة"، فلا عجب من ظهور الشخصيات في أغلب نتاجاته الأدبيَّة بوصفِها محاربة ضد قوةٍ طاغية من نوعٍ ما. وفي السياق ذاته، يشير العديد من الباحثين إلى أنَّ: " أبطال كتاباته كانوا يحاولون تحطيم إرادة الرجال وتدمير شعورهم بقيمةِ الذات العليا والغرور والتفاخر المبالغ فيه"!.
المحزن في أمرِ كافكا هو أنَّه عاشَ الوحدة بعد أنْ فُجعت عائلته  بوفاةِ شقيقين له وهو في عمرٍ لَمْ يتجاوز الست سنوات، بالإضافة إلى كثرةِ غياب والده عن المنزل؛ نتيجة انشغاله بالأعمالِ التجاريَّة. ويروى أنَّ والدته كانت تقضي نحو (12) ساعة عمل يوميًا. ويضاف إلى ذلك العلاقة المتوترة والسيئة التي كانت تربطه بوالده، فضلًا عن نهايته المفجعة بمرضِ السل عن عمرٍ يناهز (40) عامًا بعد فترة وجيزة من انتقاله إلى برلين من أجلِ التركيز على الكتابة. ومن المآسي الإنسانيَّة الأخرى المرتبطة بتاريخِ كافكا  - الذي لَمْ يتزوّج أبدًا على الرغم من أنَّه خَطب نساء عدة - هو بعض الأحداث والمواقف المؤلمة التي جرت وقائعها بعد رحيله المبكر في عام 1924م ، والتي في المقدمة منها ضياع شقيقاته الثلاث لاحقًا في معسكراتِ الإبادة التي شيدتها ألمانيا النازية إبان الحرب العالميَّة الثانية خلال الفترة ما بين عامي (1939 - 1945م). وما هو مثار للاستغرابِ والعجب هو أنَّ  تاريخه لَمْ يسلم هو الآخر من العبثِ حتى بعد أنْ رحل إلى العالم الآخر، إذ تعرضت كتاباته - التي تبنى نشر معظمها صديقه ماكس برود بعد مماته - إلى الحرق على يد هتلر، ثمَّ مَا لبثَّ أنْ جرى منع أعماله ومصادرتها من حكومات دولِ المنظومة الاشتراكيَّة في القرنِ الماضي، قبل أن تنتهي بالدعمِ والترحيبّ!.
الجهدُ الحثيث الذي بذلهُ أحمد فاضل في كتابه هموم كافكا - ترجمة وإعدادًا - يُعَدّ خطوةً في مسارِ الاستجابة لما تقتضي مهمة تدعيم القيم الإنسانيَّة الموجودة فيمَّا تباين من المُجتمعات بحكمِ ما يمتلكه من الخزين الثقافيّ الذي قاده إلى الإدراك بأنَّ حجمَ المعاناة الإنسانيَّة في بعض تلك المُجتمعات فاق استيعاب العقل، الأمر الذي يملي على الأدباء والكتاب والفنانين ضرورة استجلاء مفاهيم الحُبّ والجمال في الفكرِ الإنسانيّ بشكلٍ أكثر سطوعًا عبر الخوض في مواجهةِ واقع التجربة الإنسانيَّة مع المعاناة. ولمَّا كانت تجربة كافكا في هذا المجالِ عميقةً في النفس، فقد أوحت له فكرة صياغة مسودات كتابه، وإنجازه مستخلصًا من مجموعةِ المقالات التي انكب على ترجمتها ما يمكن أنْ يشكلَ عبرة للإنسانيَّة في ماضيها  وحاضرها، واستشرافًا لمستقبلها، إذ عمدَ إلى فرزِ كل ما له صلة بالمعاناةِ الإنسانيَّة في المقالاتِ المذكورة، وأسقطها على معطيات تجربة كافكا الغنية بالهموم، فكان أنْ ولد كتاب (هموم كافكا). ولعلَّ ما يؤكد ما ذهبنا إليه هُنَا، هو ما نسج فاضل في مفتتح لكتابه، وعلى وجهه الخلفي أيضًا من عبارةٍ بليغة، والتي نصها: "عندما نتطلع إلى هموم كافكا نجدها فينا، تتجلى في قصائدنا، ورواياتنا، قصصنا القصيرة وحتى رسوم لوحاتنا. هو ليس لعنة بقدر ما هو امتداد لآلام عمرها آلاف السنوات عكستها أحرف مضمخة بالألم تارة وتارة أخرى بالأمل".  
يمكن الجزم بأنَّ افتتاحَ فاضل فصول كتابه هذا بمقالِ الكاتبة (نينا مارتيرز) الموسوم (هموم كافكا.. الأب، الكتابة، الإدمان، المرض)، والمنشور في موقعِ الراديو الوطني العام الأميركي (npr)، يُعَدُّ اختيارًا صائبًا؛ بالنظرِ لما ضمنت الكاتبة مقالها من معلوماتٍ عن حياة كافكا الشخصيَّة. وقد وجدت من المناسب اقتطاع جزء منه لتعريف المتلقي بما كان يعانيه كافكا قبيل مماته: "توفي نتيجة لمرض السل الذي أصابه بشكل درامي لا يصدق حتى أنه لم يتمكن في أيامه الأخيرة من بلع الطعام والشراب الذي استمتع به طويلا وحتى الماء لم يتمكن من شربه، أصبح هيكلا عظميا لا يستطيع الكلام إلا همسا".. ص10.
إنَّ مَن يتجول بين صفحات كتاب هموم كافكا، تتسنى له فرصة ثمينة للتعرفِ على بعض آفاق المعرفة المتعلقة بمسارِ الثقافة في العالم بفضلِ تعدد موضوعاته، وما احتواه من أسماءٍ لامعة كثيرة، تركت بصمة مضيئة في ساحةِ الأدب. ففي روايته المصورة الموسومة (الحمار الأبيض)، يؤكد (ماكسيميليان أوريارتي) الذي عمل عسكريًا في سلاحِ مشاة البحرية أثناء الاحتلال الأميركي للعراق، جانبًا من المعاناة الإنسانيَّة على لسانِ أحد أفراد مشاة البحرية الأميركية من خلالِ بحثه عن معنى وجوده في هذه الحرب وفي هذا البلد ليلتقي بضابط شرطة عراقي يتقن الإنجليزيَّة يحكي له شعوره بالاشمئزاز من الشبان الأميركيين الذين يأتون حاملين معهم غطرسة الاحتلال ليعودوا بعدها إلى بلادهم تاركين ورائهم بلدا ممزقا، وكل من قرأ الرواية خاصة من العسكريين انتابهم الشعور بالاغتراب لان الملل من الحرب سيصيبهم وسيبقون ينظرون إلى السلام بين شعوب الأرض بعدما رأوا بأم أعينهم صور المدنيين الذين شوهتهم الحرب وحتى أعز أصدقائهم وقد تناثرت أشلائهم على قارعة الطرق نتيجة القتال.. ص28 - 29.
في صحيفة ديلي اكسبريس اللندنية، كتبت (شارلوت هيثكوت) موضوعًا بعنوان (كتاب الكاتبة الإنجليزية لارافيجيل.. طعم النصر المر في أنقاض الرايخ – محاولة لاعادة بناء أمة ممزقة)، ختمته بالقول: "لارا فيجيل في نهاية كتابها تقف على أعتاب بعض من أهم الأسئلة التي يمكن طرحها اليوم وهو شعور الألمان آنذاك بانهم كانوا على خطأ كبير حينما مشوا وراء النازية وأن الحلفاء حينما مدوا يد المساعدة إليهم كانوا يعلمون بالذنب الكبير الذي كانوا يحملونه فأرادوا نحو حياة جديدة الأخذ بيدهم وإعادة بناء أمة ممزقة ومحاولة لإقامة علاقات دولية ودية بين الجميع، الآن تشعر ألمانيا بأنها استعادت مجدها الفني والأدبي وهي فخورة بذلك ولا تنسى كيف ساعدت الدول التي حاربتها من قبل في كتابة فصل جديد من تاريخها الوطني الحديث".. ص 37.      
في مقالهِا الموسوم (مجلة الشعر الأمريكية تحتفي بمنظمة شق هذه الصخرة)، والمنشور في مجلة شعر الأمريكية، تشير الكاتبة سارة براوننج إلى أنَّ بعض القصائد "تفوح منها رائحة المآسي التاريخية التي يتردد صداها مع كل خسائرنا يوما بعد يوم، فكل قصيدة هنا إذن هي نضال من أجل الخلاص وهي صوت الحب ضد عواء الخوف والكراهية وهي تحدي من أجل هناء الحياة وراحتها".. ص62.  
من المقال الموسوم (الكاتبة الأمريكية هيلين موراليس تناولها المأساة اليونانية وأثرها على الحروب المعاصرة شيء يدعوا إلى الدهشة) الذي حرره الكاتب (ستيغ أبيل)، ونشره في الملحق الأدبي الأسبوعي لصحيفة التايمز اللندنية، نستدل على عمق المعاناة الإنسانية وتجذرها، إذ خلص الكاتب في نهاية مقاله إلى: "هذا الصوت ليس بالضبط نفس الصوت المكتوب منذ آلاف السنين وجرى تشبيهه في الأصل اليوناني، فالسفن الخشبية الكبيرة التي كانت تنقل الجنود في البحر العاصف جاءت شبيهتها الآن سفن مشاة البحرية الأمريكية، لكن الدمار الذي تخلفه الحروب هو نفسه وإن اختلفت تقنياته فهو شامل وأبدي".. ص 152.
من المؤكد أنَّ هناك صعوبة في الإشارةِ إلى جميعِ المواضيع التي ترقد بين صفحات كتاب هموم كافكا في قراءةٍ مكثفة، إلا أنَّ ما ينبغى التشديد عليه هو أنَّ تلك المقالات على اختلافِ ألوانها وأهدافها ومراميها بسبب تباين رؤى كتابها، ترتكز جميعها على  قاسمٍ مشترك، يتمثل هُنَا بالهمومِ والمعاناة الإنسانيَّة التي تّعَدّ في واقعها الموضوعي انعكاسًا للصراع الأزلي بين الخير والشر، إذ أنَّ جميعَ المقالات التي انتخبها فاضل، وعمد إلى ترجمتِها، تنهل حبكتها من مصدرٍ واحد هو معاناة كافكا التي تشكل أحد جوانب الحياة البشريَّة التي بدأت أسيرة التعقيدات والبغضاء والعنف المفرط المرتكز على المصالح الدوليَّة.
من الضروري تعريف القارئ الكريم بسيرة المؤلف الذاتية، والتي يمكن إجمالها بشكلٍ مكثف فِيمَّا يلي من السطور: 
الأديب أحمد فاضل كاتب، قاص ومُتَرْجِم، ولد في محلة باب الشيخ البغدادية العريقة عام 1949م، حاصل على دبلوم عالي لغة إنجليزية من الجامعة الأميركية في بيروت، عضو الاتحاد العام للأدباء والكُتاب في العراق، عضو اتحاد كُتاب الانترنت الدولي، أصدر ستة  كتب موزعة بين الترجمة والنقد، كتب ونشر في معظم الصحف المحلية وبعض الصحف العربية، وبخاصة جريدة (أخبار الأدب) المصرية، فضلًا عن النشر في عدة مواقع الأدبية الإلكترونية، حصل على العديد من الجوائز من منابر ثقافية عديدة في الخارج وفي الداخل، من بينها مؤسسة المثقف العربي في استراليا، منظمة الكلمة الرائدة في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤسسة النور في السويد وغيرها.
أباركُ للكاتب والمُتَرْجِم الأديب أحمد فاضل هذا السفرِ المعرفي الجميل الذي يخفي في طياته جهدًا نبيلاً مع تمنياتي بدوامِ العطاء الإنساني.
***
 عنوان الكتاب: هموم كافكا - مقالات مُتَرْجَمة.
- تأليف الكاتب والمُتَرْجِم العراقي أحمد فاضل.  
عدد صفحات الكتاب: (172) صفحة.
الطبعة: الأولى 2017م. 
الناشر: دار أمل الجديدة، سوريا. 
***
 

  

لطيف عبد سالم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/08/13


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • قراءةُ في رِّوَايَةِ (شبكة شارلوت) للكاتب الأميركي أي. بي. وايت... تَرجَمة المُتَرْجِم عبد الصاحب محمد البطيحي  (قراءة في كتاب )

    • قصائدٌ تَنبض بآلامٍ وآمال تتحاكَى في خلجات النفْس..قراءَةٌ في ديوان (عُشْبة الخُلُود) للشاعِر ناظم الصرخي  (قراءة في كتاب )

    • إصدار جديد للباحث والكاتب لطيف عبد سالم في مجال الشِّعر الغنائيّ  (قراءة في كتاب )

    • قراءة نقدية في رواية (صبريانا) للأديبة فضيلة مسعي  (قراءة في كتاب )

    • أهمية التخطيط لإقامة طرق آمنة  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : من الصورِ الدلاليَّة للمعاناة الإنسانيَّة في الأدبِ العالمي.. قراءة  في كتاب هموم كافكا.. مقالات مُتَرْجَمة للكاتب والمُتَرْجِم أحمد فاضل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على 📗سؤال وجواب - للكاتب معهد تراث الانبياء : السلام عليكم . الحديث ورد في بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٣١١. وكذلك وجدته في بحار الانوار مجلد: 39 من ص 311 سطر 19 الى ص 326 سطر 18 * وفي مدينة المعاجز ج 3 - ص 304 – 310 : 901 63. بحار الأنوار 43: 311 ومثله: مدينة المعاجز: 51 و230. وكذلك ذكره كتاب صحيفة الأبرار ميرزا محمد التقي الشريف أنا ليس عندي بحار الانوار ولكني بحثت في مصادر اخرى ذكرت البحار. تحياتي

 
علّق عماد مجمود ، على لم يترك لنا الحيدري صاروخا لنطلقه على الشيعة - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : (مجموعة من الشباب ممن كان وهابيا او سلفيا ثم استبصر) اغلب الظن ان السيد الحيدري قد تعرض لخديعة وربما تم تخديره وتصويره ويتم الآن ابتزازه والله اعلم

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب نجم الحجامي سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب . كلما اقترب عصر الظهور للقديس يسوع المسيح والمهدي . كلما قام الخط الشيطاني السفياني بالهاء الناس بمواضيع هابطة يُشغلهم بها عن قضيتهم الكبرى. والانترنت احد دهاليز الشياطين التي من خلالها تم الهاء الناس واشغالهم عن الالتفات حتى إلى امورهم الخاصة لا بل اهمل البعض حتى عوائلهم ركضا وراء هذه السفاسف التي يبثها الانترنت فظهر لنا على الانترنت عشرات وربما مئآت من المزيفين ممن يزعم أنه المهدي أو انه يسوع المسيح، من اجل خلق البلبلة في عقول الناس . ولكن الكثير أيضا احسنوا استخدام الانترنت في نشر الوعي ولفت نظر الناس إلى قضاياهم الكبرى . اتمنى لكم التوفيق اخي الطيب .

 
علّق أبو العلاء ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : هل فيكتور هيجو مخطئ لأنه لا يعلم بالشيعة الرافضة..حسبنا الله و نعم الوكيل

 
علّق نجم الحجامي ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنت سيدتي الفاضله على هذا المقال الرائع ولي دراسات حول الموضوع تؤيد رايك وسارسلها لك ان شاء الله

 
علّق صفاء الموسوي ، على السيد منير الخباز يرد على فرية كمال الحيدري بشان تكفير المسلمين من قبل علماء الشيعة ويعرض فتوى جديدة لسماحة السيد السيستاني بهذا الشان : اللهم اجمع شمل المسلمين ووحد كلمتهم

 
علّق صفاء الموسوي ، على البحيرات التابعة للعتبة الحسينية تباشر بتسويق الاسماك لدعم المنتوج الوطني والحد من الاستيراد والسيطرة على الاسعار : ما شاء الله .بالتوفيق

 
علّق محمد الفاتح ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : منطق غريب وتحليل عقيم

 
علّق عبد المحسن ، على ما بين بلعم بن باعوراء  والحيدري  - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاكم الله شيخنا الجليل على هذا المقال .. أنا من المتابعين للسيد الحيدري ومن المواكبين لحركته وتحوله من أداة نافعة للمذهب الى خنجر في قلب التشيع حتى أسعد العرعور وأمثاله ، والرد عليه وابطال سحره واجب العلماء لئلا تكون للجاهلين حجة في اتباعه… دمتم برعاية الله

 
علّق اثير الخزرجي ، على ردا على فرية كمال الحيدري : الاراكي يصدر بيان مهم ويصف الحيدري بالمبتدع الكذاب : لقد تمادى السيد كمال الكاشاني الحيدري كثيرا وخرج عن طوره فهو زائغ العقيدة بلبوس رجال الدين الشيعة واصدار البيانات من دون تحريك ساكن لا ينفع معه . وإلا كيف يجلس في إيران ويتكلم بهذه الافتراءات الخطيرة من دون رادع . يجب على الجميع التصدي لهذا الرجل وعزله لا بل فرض الاقامة الجبرية عليه وقطع اي صله له بالعالم الخارجي كما فعلوا قديما مع الشيرازي الذي اراد اشعال فتنة ، وكما فعلوا مع منتظري الذي اراد تفريق الامة زمن حرب صدام وكما فعلوا مع مهدي الهاشمي الذي سجنوه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد هذه ابيات القصيدة التي انتحلها اسعد الغريري وغناها الساهر ثم ادعوا بانها توارد خواطر والحكم متروك للادباء واصحاب الاختصاص مع التحيات القصيدة منشورة في العام 1994 في كتاب معالم التربية القرآنية وفي العام 1998 في كتاب تربية الطفل وأثرها على المجتمع وغيرها للفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي). ومسجلة دولياً بأرقام حقوق الحفظ. أُلقيت هذه القصيدة في العام 1994 ستوكهولم - السويد S.M.A. AL-AABID (Al-Aabidi) هذه أبيات القصيدة الأصلية التي سرقها أسعد الغريري وغناها كاظم الساهر ويدّعون انها توارد خواطر الأبيات التي سرقها الغريري وغناها الساهر (باللون الأحمر) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلاد السلام وفخر الأنام ومهد الأممْ ** فأنت المسارُ وأنت المدارُ لكُلّ القيمْ سلامٌ عليكَ على رافديكَ معينَ الكَرَمْ ** فأنتَ كتابٌ ووحيٌ ورُكنٌ لِقُدسِ الحَرَمْ سلامٌ لأرضك أرض الخلود ** وفيض العطاء وأسّ الوجود سلامٌ عليك عراق الصمود ** ومهد العهود ومُحي الرِممْ وأنت سماءٌ وأرضٌ وماءٌ وتاجُ الهَرَمْ ** وحرفٌ ورقمٌ وقُطبٌ وحبرٌ لسرّ القَلَمْ وأنت زبورٌ وصُحفٌ ونورٌ ووحيُ أَلَمْ ** وروحٌ وجسمٌ وقُدسٌ وعقلٌ لمعنى الكَلَمْ لأور وسومر عهد إنتماء ** لوحي النبوءات والأنبياء رعاك الإله بفيض السماء ** وطُهر النفوس وثغر العطاء فهذا الحسين وذي كربلاء ** معيناً على تُربهِ لَمْ تَنَمْ وعيسى وموسى وكُتب السماء لكلّ الأممْ ** وصرحٌ وطُورٌ ونارٌ وبأسٌ لتلكَ القِمَمْ سلامٌ عليك على رافديك مِهادَ القِدَمْ ** فأنت حوارٌ ورحمٌ ودارٌ وأنفٌ أشَمْ بلاد السواد ستبقى أبياً لساناً وفمْ ** سلامٌ عليك على رافديك عراق القيمْ سلامٌ عليك أديم الصِّبا ** وحصن النفوس وثوب الإِبا ستبقى لطيفِ الورى مَذهبا ** كتابٌ ورُسلٌ وتحمي العِصَمْ وأنت حياةٌ ومجدٌ وزادٌ لخير النِعَمْ ** ووترٌ وشفعٌ ورحمٌ أبيٌّ ولحمٌ ودَمْْ ودار السلام ورُكن المقام ووتر النّغَمْ ** فأنت إنتماءٌ وألفٌ وباءٌ لسرّ القَسَمْ سلامٌ عليك أديم التُراب ** وإرث الإله وسرّ الكتاب وقسط المعاد بيوم الحساب ** فداء فداء ويحيا العلَمْ فأنت مزارٌ وحصنٌ ودارٌ تصونُ الحُرَمْ ** وأنت يقينٌ ستبقى عصيٌّ حُسامٌ وفَمْ وفي كلِّ ذكرٍ ونشرٍ وشعرٍ وفخرٍ قَدَمْ ** وشَدوٍ وشادٍ تغنّى بِنادٍ فأنتَ النَّغَمْ سلامٌ عليكَ مقام الخليل ** وقُدس الفرات ووحي النخيل ومسكٌ يضوعُ مُتونَ الرياحِ ** ويُزجيهِ للنَّشرِ ضوعُ الصباحِ على نشرهِ تستفيقُ الأقاحِ ** تثنّى على سارجاتِ اللُّجُمْ فأنت المعينُ وأنتَ السّفينُ لِسفرِ القَلَم ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْ سأكتبُ فوقَ جبيني العراق بجمرِ الوَشَم ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ فأنت جراحٌ وروحٌ وراحٌ ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْْ وأنتَ صباحٌ وأنتَ وِشاحٌ ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ بلادَ السوادِ وأرض المعادِ معين الأممْ ** فأنت العراق وأنتَ المَساقُ وَبَحَرٌ خِضَمْ هُنا المجدُ أوحى وأمَّ وصلّى وصام ** وأحرمَ ستّاً وحجَّ وطافَ بدار السّلَمْ وأنتَ لمجدِ العصور شموسٌ وبدرٌ أتمْ ** رعاكَ الإله بفيض السماء عراقَ القِيَمْ سلامٌ لِطَيفك ملء النفوس ** وسُقياً لتُربكَ مهدَ الطُروس فأنتَ عقودٌ لتاج الرؤوس ** وتاجُ الإمامة فيكَ اِنفَطَم وأنت امتداد ووضادٌ وياءٌ ** وهمزة وصلٍ لكلّ الأممْ هُنا المجدُ صاغَ عقود البلاغة حتّى رَسَمْ ** معانٍ لعلَّ وسرٌّ لحتّى منهُ اِبتَسَمْ فأنتَ إمامٌ وحامٌ وسامٌ وأبٌّ وأُمْ ** وآدَم وحوّا بأرضك تابَا وأَبدا الندَمْ وبغدادُ تكتبُ مجد العصور ** وما جفَّ فيها مداد القلمْ بلوحي كتبتُ حروف الوفاق ** وطرّزتُ طمري بطيفِ العراق كوصلِ الجِناسِ وسبكِ الطِّباقِ ** وأمَّنتُ جيلاً بتِلكَ الأَكَمْ سلامٌ سلامٌ عراق القيمْ ** وباء الحضارة مهد الأممْ سلامٌ سلامٌ لدار السَّلَمْ ** ووحي الكتاب وسرّ القلمْ ومهد النبوءة والكبرياء ** وتاج الإمامة سرّ السماء كسا تُربهُ حُلّة الأنبياء ** بفيض النفوس وطُهر الدماء فهذا الحسين وذي كربلاء ** ضميرٌ على تُربه لم يُضَمْ عراق الكرامة أرض الوفاء ** وقُدس الهوية والإنتماء فأنت معين هُدى الأولياء ** وصرحُ العصور وبحرُ العطاء وضوع الخلود ومسكُ الثّناء ** وطيف الرسالات والمُعتَصَمْ سلامٌ عليك على الرافدين ** وأرض الطفوف وسفر الحسين فأنت هوى النفس والمُقلتين ** وأنتَ هُدى الله والقبلتين وسرّ القلوب ونجوى اليقين ** ومَرضَعُ فخرٍ لكلِّ القِيَمْ سلامٌ على كعبة الخالدين ** وعرش الإمامة والمؤمنين عليٌّ سُرى قبلة العارفين ** وسيف الإله على الناكثين وليثُ العراق لدى الواثبين ** وطيفٌ لحُلّة لون العَلَمْ القصيدة طويلة لها تتمة كتبها الفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي) في العام 1993

 
علّق اثير الخزرجي ، على سنّة الأولين.هل التاريخ يعيد نفسه؟ - للكاتب مصطفى الهادي : نعم احسنتم استاذنا وشيخنا الجليل . فقد اخبرهم النبي بذلك وقال لهم : (لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم اعناق بعض). الغريب أن هذا الحديث من الاحاديث الوازنة لدى مذاهب اهل السنة والجماعة وروته كل الصحاح . ولكنهم مع الاسف يُطبقونه بحذافيره حيث يتسببون في مذابح بحق اخوانهم المسلمين عن طريق الركض وراء اليهود والنصارى الذين يمكرون بهم ويدفعونهم لتشكيل المجاميع ا لارهابية كما نرى . مصادر الحديث الحديث أخرجه مسلم، حديث (65)، وأخرجه البخاري في "كتاب العلم" "باب الإنصات للعلماء" حديث (121)، وأخرجه النسائي في "كتاب التحريم" "باب تحريم القتل" حديث (4142)، وأخرجه ابن ماجه في "كتاب الفتن" "باب لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" حديث (3942).

 
علّق جعفر البصري ، على هل جميع المسلمين يكفّر بعضهم بعضاً؟ - للكاتب الشيخ محمد جاسم : أحسنتم عزيزي. بودي التعليق على اللقاء الذي اجراه الاستاذ الصمد مع السيد كمال الحيدري. النقطة الأولى: إن السيد الحيدري لم يكن دقيقا في طرحه وليست هذه المرة الأولى ولا بالجديدة في برامجه ولقاءاته، فهو قد عمم ووسع ولم يشر الى التفصيل في مسألة التكفير والقتل، وكان ينبغي له أن لا يجزم ويراجع المصادر قبل الحضور الى البرنامج، ولو فعل لوجد أن هناك من علماء الشيعة من لا يكفر أهل السنة وان اعتبروا منهجهم خاطئا، وكذلك هناك من علماء أهل السنة من لا يكفر الشيعة وان خطؤوا منهجهم، وأن هناك من المعاصرين من يذهب الى هذا المذهب من الجانبين. والذي يشهد بذلك تجويز أكل ذبائحهم والتزويج منهم والدفاع عن عرضهم وعدم سرقة أموالهم. النقطة الثانية: لم يوضح أن هناك فرقا بين جحود أصل الامامة بعد المعرفة وبين انكارها عن جهل. كما أن هناك فرقاً آخر وهو الكفر بأصل مبدأ الامامة واعتبار ركنيتها في الاسلام وبين عدم الكفر بأصلها وركنيتها مع الانحراف عن الامامة الحقة. النقطة الثالثة: لا تلازم بين التكفير والقتل، فمن ذهب من علماء الشيعة الى اطلاق اسم الكافر على المخالف لهم في زمن الغيبة، لم يجوزوا قتلهم. والنقطة الرابعة لا يوجد عند فقهاء شيعة أهل البيت فرق بين المخالف المتواجد في دار المسلمين ودار الكافرين، لكي يذكر السيد الحيدري أن من يخرج منهم من دار المسلمين يجوزون قتله! بل الكثير من فقهاء الشيعة يذهب الى أن اقامة الحدود في زمن الغيبة معطلة، ومنهم هؤلاء السيدان المرجعان . النقطة الخامسة: بما أن منهج الحيدري قرآني كما يقول فآية (ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم) لا تدل على التكامل، بل تتمة الآية (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) فعن أي تكامل يتحدث السيد الحيدري؟! هل التكامل يكون بامتلاء جهنم بالعصاة والظلمة. وماذا يقول عن آي القرآن المصرح بدخول الجنة ثلة من الاولين وقليل من الآخرين؟ النقطة السادسة: ذكر أن النصوص الرواية تقول أن الإمام الحجة عليه السلام يُقتل! وصدور هذا القول من الحيدري يدل على تسرعه وعدم تثبته، فلا يوجد في نصوص العترة الطاهرة عليهم السلام ذلك، وإنما الشيخ الاحسائي هو من تطرق في بعض مؤلفاته الى ذلك وذكر أن امرأة تقتله ولم يورد نصاً عن الأئمة ع. النقطة السابعة: أشار الحيدري إلى أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية، وأن المنظومة المعرفية ليست بيد أحد، وأنها أوكلت في تصحيح مسارها إلى العقل البشري، ومن ثم يطلب أن تكون ضمن شروط وضوابط. والسؤال هنا يتركز حول من يضع الشروط والضوابط ما دام أن النظرية أوكلت الى العقل البشري؟ ولماذا يؤخذ بشروط فلان وتترك شروط علان؟ ومن يحدد القراءة الصحيحة من مجموع القراءات المتعددة ويفرزها من الخبطة العجيبة؟ وهل حقاً أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية وتكون مقبولة وموافقة للنصوص الشرعية والثوابت المذكورة فيها؟ ختاماً أقول: هذه الحلقة كباقي الحلقات لم تخل من المغالطات والتعميمات غير المنضبطة، وهي قد أربكت الواقع وشوهت صورته ولم تنفعه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد نامل نشر هذة اللينكات التي نشرت فيها القصيدة ونشكر الدكتورة سحر على مشاركتها في نشر بعض ابيات القصيدة راجين حذف مانشرته الدكتورة المحترمة واستبداله بهذه الوصلات لكونها تحتوي على كامل القصيدة مصادرها مع الامتنان المهندس حسن العابد ابن الشاعر الحقيقي لقصيدة سلام عليك الى متى ستبقى الحقية خافية على الجميع ؟. انظروا الحقية التي يريد البعض اخفائها ان من المخجل والمعيب على الساهر والغريري ان يدعيان زورا بانهما جاءا بحفنة شعراء كما يدعون هم وقالوا انها توارد خواطر وليست سرقة، هل ان توارد الخواطر تتوافق مع ستة اشطر كاملة وبيت كامل بشطريه مثلا، يا لسخافة هؤلاء وشعراء الزور والجهل والباطل ، ولذا نود من كل انسان له المام باللغة العربية البسيطة وليست اهل التخصص او الشعراء ليطلع على الابيات المنتحلة والمسروقة من قصيدة الوالد ويرى كذب وادعاء هؤلاء. ونقول لهم هل ان (سلام عليك على رافديك عراق القيم) و (هنا المجد اوحى وام وصلى وصام *8 واحرم ستا وحج وطاف بدار السلم) و ( فهذا الحسين وذي كربلاء) و (فانت مزار وحصن ودار ...) و (وبغداد تكتب مجد ...) و (لاور وبابل عهد انتماء) وغيرها كل هذا توارد خواطر !؟. الا يستحون ! ألا يخجلون ! فكيف يدعون ولماذا يكذبون !. https://youtu.be/RuZ8ZXclTh8 https://www.scribd.com/document/478650804/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%AF%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85?fbclid=IwAR2IugNiKikGaVw6WRH7H5P8oC_Dv3gabGE1izF_sp_DR46Yq34okUOi1hI https://www.scribd.com/document/479884699/%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%94%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9

 
علّق سيف كريم الكناني ، على الصلاة كما صلاها يسوع يا قداسة الاب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بحث اكثر من رائع وخصوصاً لمن يريد الوصول الى حقيقة الخلق والخالق اسأل الله ان ينير قلبكم بنور الايمان .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسماء الشرقي
صفحة الكاتب :
  اسماء الشرقي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net