صفحة الكاتب : خضير العواد

مسلم بن عقيل (عليه السلام) رسول الإمامة لأهل الكوفة 
خضير العواد

 ولد مسلم بن عقيل في عام 22 هجرية في المدينة المنورة ، وقد تزوج رقية بنت أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان مسلم بن عقيل من أجلِّة بني هاشم وكان عاقلا عالماً شجاعاً ، وكان الإمام الحسين عليه السلام يلقبه بثقتي ، وهو ما اشار إليه في رسالته الى أهل الكوفة ، ولشجاعته الفائقة أختاره أمير المؤمنين عليه السلام في حرب صفين على الرغم من صغر سنه (15 سنة)  ووضعه على ميمنة العسكر مع الحسن والحسين عليهما السلام ، وقد أخبر رسول الله (صلى الله عليه واله ) بقتله ، قال أمير المؤمنين عليه السلام لرسول الله (صلى الله عليه واله ) : يا رسول الله إنك لتحب عقيل ؟ قال (صلى الله عليه واله ) اي والله إني لأحبه حبين ، حباً له لحب أبي طالب له ، وإن ولده مقتول – ويقصد بذلك مسلم – في محبة ولدك ، فتدمع عليه عيون المؤمنين ، وتصلي عليه ملائكته المقربون) ، ثم بكى رسول الله ( صلى الله عليه واله) حتى جرت دموعه على صدره ثم قال : ( الى الله اشكو ما تلقى عترتي من بعدي) (1) 

بعد ان مات معاوية وأصبحت أمور حكم المسلمين تنتقل الى يزيد أبنه المعروف بسكره وفسقه وابتعاده عن تعاليم الإسلام ، اتجهت عيون المسلمين الى الإمام الحسين عليه السلام لقيادة الأمة والعودة بهم الى تعاليم الإسلام الحنيف وقد بدأت رسائل المسلمين تتوالى على بيت ابي عبد الله الحسين عليه السلام من مواليه وشيعته وخصوصاً من مدينة الكوفة ، وبعد هذا الكم الهائل من الرسائل والمطالبات في قدوم الحسين عليه السلام الى الكوفة فارتأى الإمام الحسين عليه السلام ان يرسل مندوباً عنه لكي يهيأ له الأجواء وينقل له الأحداث وحقيقة ما يجري في الكوفة ليستطيع ان يقرر الموقف المناسب ، ولا بد لهذا السفير من صفات ومؤهلات تؤهله الى هذه المهمة الخطيرة والسفارة العظيمة ن فوقع الاختيار على مسلم بن عقيل عليه السلام لما كان يتصف بالولاء الخالص والإيمان الواضح والعقل الراجح والعلم الثاقب والشجاعة الهاشمية المعروفة وقد أظهرت الأحداث تفسير وشرح كل مفردة من هذه المفردات التي سبقت في وصفه ومؤهلاته . 

خرج مسلم عليه السلام من المدينة المنورة متوجهاً الى الكوفة في الخامس عشر من شهر رمضان 60 هجرية ويصحبه قيس بن مشهر مع دليلان يدلّانه على الطريق . وقد حمله الإمام الحسين عليه السلام رسالة الى أهل الكوفة ( بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي الى الملأ من المؤمنين أما بعد : فأن فلاناً وفلاناً قدما علي ّكتبكم وكان آخر رسلكم وفهمت مقالة جلكم : أنه ليس علينا إمام فأقبل لعل الله يجمعنا بك على الحق ، وإني باعث إليكم أخي وأبن عمي وثقتي من أهلي مسلم بن عقيل ن فإن كتب ألي أنه قد أجتمع رأي ملئكم وذوي الحجا والفضل منكم ما قدمت به رسلكم وقرأته في كتبكم أقدم عليكم وشيكاً إن شاء الله تعالى )(2 ) 

وصل مسلم عليه السلام الى الكوفة في الخامس من شوال عام 60 هجري فنزل في دار المختار بن عبيدة الثقفي وأقبلت الناس تختلف اليه فكلما أجتمع اليه منهم جماعة قرأ عليهم كتاب الإمام الحسين عليه السلام وهم يبكون وبايعه الناس حتى بايعه منهم ثمانية عشر الفاً ، وعندما وصل العدد الى هذا الكم الهائل والظروف لا تسمح بالتأخير نتيجة أهمية عامل الوقت في ظروف التغير والثورة لهذا كتب مسلم بن عقيل الى الإمام الحسين عليه السلام جاء فيه ( أما بعد ، فأن الرائد لا يكذب أهله وأن جميع أهل الكوفة معك وقد بايعني منهم ثمانية عشر ألفاً فعجل الإقبال حين تقرأ كتابي هذا والسلام)(3) . 

في المقابل عملاء بني أمية وأتباعهم ومحبيهم وشيعتهم لم يسكتوا على هذا الوضع والتغير لهذا كتبوا الى يزيد رسائل تخبره عن مجيء مسلم (عليه السلام) منها :_( أما بعد فإن مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة وبايعته الشيعة للحسين بن علي بن أبي طالب ، فإن يكن لك في الكوفة حاجة فأبعث أليها رجلاً قوياً ينفذ أمرك ويعمل مثل عملك في عدوك فإن النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يتضعَّف)(4) ، وهنا دخلت أهمية الوقت والخدع السياسية لهذا كتب يزيد بن معاوية  بعد أن اشار عليه مستشاره سرجون رسالة الى واليه في البصرة عبيد الله بن زياد يطلب منه أن يذهب الى الكوفة ليسيطر على الوضع فيها ويقف أمام مسلم (عليه السلام) وتحركاته  ، وبعد وصول عبيد الله بن زياد الى قصر الإمارة في الكوفة بعد ان خدع الناس وكذب عليهم أخذ يتهدد ويتوعد المعارضين والرافضين لبيعة يزيد ، وبعد ان اضطربت الأوضاع في الكوفة نتيجة وصول عبيد الله بن زياد الى الكوفة وسيطرته على قصر الإمارة ترك مسلم بن عقيل بيت المختار وذهب سراً الى بيت هاني بن عروة حتى يستقر الامر ولكن عبيد الله بن زياد قد لاحظ غياب هاني عن القدوم أليه للتحية والسلام وسأل عنه ، فقالو له انه مريض فطلب زيارته في بيته وعندما عرف هاني بالأمر فرح كثيرا حتى تكون فرصة لقتله والتخلص من شره وفساده واخبر مسلم بهذا الأمر ، وفعلا تخبأ مسلم عليه السلام وراء ستار وتهيأ لقتل عبيد الله بن زياد بعد ان تأتي الإشارة من هاني بن عروة ، وفعلاً قدم عبيد الله بن زياد الى زيارة هاني ويعد جلوسه ارسل رسالته هاني لمسلم لكي يقوم بقتل عبيد الله بن زياد ولكن مسلم لم بفعل وبعد خروج عبيد الله من بيت هاني سأل هاني بن عروة مسلماً لماذا لم تقتل عبيد الله بن زياد قال اوقفني عن القتل حديث لرسول الله (صلى الله عليه واله)( الإيمان قيد الفتك  المؤمن لا يفتك) وعبيد الله ضيفك فكيف أقتله وأفتك به ؟؟ هنا يظهر الإسلام الحق وتعاليمه ومدى إيمان مسلم وعقله وحكمته وشجاعته في الله ، وهنا تظهر الصفات التي بسببها قال عنه الإمام الحسين عليه السلام ثقتي (اي ثقته في تنفيذ أحكام الله سبحانه وتعالى لأن الأمور جميعها تدار حول طاعة تعاليم الله سبحانه وتعالى ) وهنا تظهر مدرسة الإسلام الحق المتمثلة بمحمد وال محمد صلوات الله عليهم أجمعين ومدرسة بني سفيان الجاهلية الشيطانية .  

فنلاحظه بعد أن خانته الرجال التي أعطيته البيعة والمواثيق وأصبح وحيداً بعد أن اعتقلت السلطات الشخصيات المهمة كهاني بن عروة والمختار وغيرهم من قيادات الشيعة في الكوفة ، أخذ يسير في أزقة الكوفة وهو متخفياً حتى لا يقع بأيدي أعوان عبيد الله من أجل الخروج من هذه المدينة التي تغيرت ظروفها وأصبحت معادية للإمام الحسين عليه السلام حتى يوصل خبر تغيرها ويحذر الإمام الحسين عليه السلام من قدومها الى الكوفة ، ولكن ظلام الليل وعدم المعرفة الدقيقة بأزقة الكوفة لم تساعد مسلم بن عقيل عليه السلام على الخروج من هذه المدينة فأضطر الى البقاء فيها وهو عطشان وتعب ولهذا السبب طرق باب بيت لامرأة يقال لها طوعة لكي يطلب منها الماء ويستأذن هذه المرأة الضعيفة البدن العظيمة الإيمان أن يبقى في بيتها هذه الليلة وبعد معرفته رحبت به كثيراً بسبب قرابته من أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد قضى هذه اليلة قائماً وقاعداً وراكعاً وساجداً قارئ للقرآن ورافعاً يديه في الدعاء فلم يترك لحظة بدون طاعة الله سبحانه وتعالى وهو العارف بخطورة صباح غد ، وهذه الأجواء التي عاشها مسلم تذكرنا بأجواء ليلة العاشر التي عاشها أصحاب الحسين عليه السلام فكيف كانوا قائمون وقاعدون وراكعون وساجدون وكان دويهم كدوي النحل في التبتل والدعاء وقراءة القرآن ، فكان مسلم عليه السلام سيد تلك الثلة التي طلقت الدنيا وتركتها خلفها واتجهت الى بارئها وربها الله سبحانه وتعالى ، وهذا يدلل على معرفة مسلم بن عقيل عليه السلام بربه وإمامه الإمام الحسين عليه السلام ، وهذه من أهم النقاط التي تم اختيار مسلم للسفارة والرسالة وهي عمق معرفته بالولاية والإمامة. 

وقد جسد مسلم ين عقيل تعاليم الإسلام بحذافيرها وكان نعم الثقة والرسول والسفير للإمام الحسين عليه السلام ن فهو الشجاع الذي واجه مئات الفرسان وحده ولم يتراجع قيد أنملة عن مهمته وولائه  حتى استشهاده فكان بحق ممثلاً للإمامة في اشد الفترات وأخطرها وقد كتب تعاليم وأخلاق الإسلام بأحرف من نور مطرزة بدمائه الزكية  وقدم للبشرية أجمل صورة ثورية للأحرار في العالم على مر التاريخ ، فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا . 

(1) الأمالي – الشيوخ الصدوق ص191(2) الإرشاد – الشيخ المفيد ج2ص39(3) مثير الأحزان – أبن نما الحلي ص21(4) الإرشاد – الشيخ المفيد ج2ص41 

  

خضير العواد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/08/25



كتابة تعليق لموضوع : مسلم بن عقيل (عليه السلام) رسول الإمامة لأهل الكوفة 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمود محمد حسن عبدي
صفحة الكاتب :
  محمود محمد حسن عبدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net