صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

من مذكرات شرطي مرور
علي حسين الخباز

 مع كل شارع لي حكاية، ولي مع تقاطعاته ألفة مهما كثُرت، ومتابعات مسيرة حياتيّة ابتدأت قبل ثلاثين سنة أو أكثر، وما زلت أعيش في ذاكرة كل شارع كشرطي مرور معروف على مستوى البلدة، الناس، السائقين، لا أحد في هذه المدينة يجهل المفوض المروري (جبريل حسن)، اشتهرت بين الناس بحَزمي وهدوئي وعدم مجاملتي و انصياعي الى توسلات البعض، وخاصة عند الحوادث المروريّة.

كنت أبني أُلفتي مع القانون قبل أن أبني أُلفتي مع الناس، ولا شيء عندي لمن يُخالف القانون مهما كانت مستويات معيشتهم أو اضرار ما تعرّضوا له إثر الحادث، ولذلك كان البعض يتهمني بقساوة القلب، وأنا الذي أحبّ كل شوارع المدينة، وخاصة تلك المزدحمة منها؛ كون هذا الحراك يخلق حضوراً وتوهجاً كبيراً لوجودي، ونشاط يبعد التثاؤب والملل، فحملت بعضاً من تكويناتها في رأسي عشقاً يُمثّل لي عوالمي الروحيّة حتى ظن البعض أنني أُعاني من أمراض نفسية.

أشعر أن أُلفتي ورشاقة وقوفي في الشوارع البهيّة قد تعرضت الى صدمة كبيرة اثر هذا الشارع الذي انتقلت اليه حديثاً، فهو يقع على مُفترق أربعة شوارع حادّة الانحراف، ولا تحتويه ساحة دائرية ولا أرصفة منتظمة، لذلك تشهد كثرة الحوادث التي تعتمر صدر هذا الطريق، وكأنه منعزل عن الحياة، فهو لا يحمل طراوة التعامل مع الناس، رغم انه وسط المدينة، أو ربما لأنني في اليوم الأول من خدمتي هنا ولم أتآلف مع الناس والمحلات ولا أصحاب السيارات بعد، فهو يعيش عزلة جفاف حاد لعدم وجود شرطي مرور متمرّس، إنني أؤمن أن لي هيبة كبيرة استطيع أن أكسب الناس وأجذب محبتهم.

وأما قضيّة كثّرة الحوادث فهي تحتاج الى مُعالجة حقيقيّة، اليوم كاد ينقضي دون أن يشهد الشارع أي حادث مروري، وهذا التفكير بعث الفرحة داخل روحي، لكن فجأة دوى صوت ارتطام سيارتين قوّض لي صرح فرحتي، ركضت الى الحادث لأقف على ما حدث وإذا بي أقف منذهلاً أُكفكف أدمعي..!

يا الهي، حين سمعت الزعيق لم أتمالك نفسي فبكيت، واذا بيَديَّ ترتجفان من شدّة الحزن، وقدماي ما عادا قادرتين على حمل جسدي، كان الحادث مروعاً جذب زحمة الناس اليه، جعلني الموقف حينها أبدو كهلاً، ويخيّل لي أن هذا الاصطدام حوّل العالم الى جمرة اشعلتها القلوب حسرة، وبين شجار السائقين وخشونة منطِقهم والصوت العالي صرخت فيهم: احترموا أنفسكم، دعوا القانون يقول كلمته، احترموا هيبة هذه التضحيات التي تكسر القلب، صرت أتفقد حيثيّات الموقف كشرطي مرور يؤدي واجبه اثناء الحوادث، أجوب عوالِم الحدث وتُنازعني المشاعر الى العريس، وهو ينظر الى عروسه ويمسح عن وجهها الدم الذي لطّخ بياض بدلة العرس المؤجرة من أحد الصالونات، وأسمع أوجاع المتصارخين ومواساة الناس.. قسم منهم يقول:ـ الحمد لله، والقسم الثاني من الناس يكتفي بأن ينادي:ـ سلامات سلامات، ويتجمّع بعض منهم عند سيارة العرس والبعض الآخر يبكي من في السيارة الثانية، والعريس يتأكد من سلامة عروسه، وعينه شابحة الى السيارة الأخرى التي ألهبت مشاعره، شاب في مقتبل العمر بنى حياته أملاً على أمل ليصل الى ذروة هذا اللقاء، العرس، وكأني تذكرت لحظتها كيف استطعت أن أصل لمُنية القلب، كم عانيت وكم صابرت وتصابرت، ولحظتها تذهب العين صوب السيارة الأخرى التي أشعلت القلب شجوناً وألماً، فالنظر الى السيارة الأخرى أكثر وجعاً للإنسان، صرت أشُمّ مشاعري في الطرفين هنا الأمل حين يستقبل الحياة، وهناك الأمل حين يودّع الحياة متوجاً بهامة جبل، هذا الشاب المجبول بالحياة وذاك الشاب الآخر المجبول بالحنين والأنين والهيبة والوقار، يخطر لي أن أذهب إليّه، أن أُنهضه، أن أُقبّل هامتي فيه، كم من الأحلام يحملها في جعبته هذا الحاضر المُلتهب، وكم من الأحلام فارقها الثاني، وكم وديعة تركها للتأريخ، صرت أبعد الناس وأُفتتّ زحامهم، والرجل يكره هذه الفرجة، تغضبه العيون المتلصصة بشغف ومحبة لنجاتهم وبحسرة وألم لمعاناة السيارة الأخرى.

من الطبيعي ان تكون الهواجس في بعض الأحيان لعينة مما تجعل العريس في ضيق من هذه النظرات، أما أنا أنظر للموضوع من زاوية أخرى، لماذا تجمّعَ البعض عند سيارة العريس، بينما راح البعض الاخر يتجمع عند سيارة الشهيد..؟، ولهذا أجد ان استجابة الناس لها جملة من المفاهيم التي ينتمي الإنسان لها عبر سلوكه بمؤثرات نفسيّة، أراهم ينظرون عبر أحاسيس الرغبة والرهبة الى ما يُشكّل لديهم البهجة وينظرون صوب ما يشكل لهم الحزن والألم.

من كان يدري أن أعيش لحظة المواجهة مع كل تاريخي في هذا المشهد..! لكنه من المؤكد سيبقى في الذاكرة، لم يعلمني أحد كيف أُعايش اللحظة بنظرة مستقبلية، كيف أنظر إليه كواقع حياتيّ يحفز الناس الى المعنيين العرس - الغرس والشهادة المُدافعة عن الحياة، وكل ما في الكون مصير، هي لحظات وستأتي مفارز الإنقاذ والمرور والإسعاف وينتهي المشهد، لكنه من المؤكد سيبقى في الذاكرة، مشهد يجمع الموت بالحياة، لم أرضَ عن تفكيري لحظة، وضعت الموت كمعادل عن الشهادة، ولذلك كان عليّ أن أقول لحظة يجمع الحياة بالحياة، ولهذا أسميهما حياة الأمل وحياة الخلود.

والملاحظ أن المهابة لم تُفارق الموقفين، أشياء أثارت في دواخلي لواعج يقظة عند ابتهالات ولولة بل حشرجة القلوب، صرت أعتقد أن المسألة قريبة جداً بين مساحة الولادة الغرس والعرس والشهادة لقرب المسافة بين السيارتين، حيث هما الآن في تلاحم عجيب، تداخل لحد العنف، وتعانق لحد الضرر.

انزاح مكان العروس خجلاً الى نهاية المقعد، تكورت واضعة رأسها بين حضنها؛ خجلاً كي لا يرى الناس انسياح المكياج، وتمازج الألوان في منظر مشوّه، هي الألوان بما تملك من جمال جذاب ينتهي بمجرد تعرّق الجسد، أو ربما لا تريد أن يرى الناس تبدّل البهجة الى رعب بدلاً من رؤية الوجه النوراني الى قمر منطفئ الأضواء.

فجلست منكمشة على روحها في منظر مؤثر، وهناك النعش مال أيضاً اثر عنف الاصطدام، فارتفعت أيادي الناس طوعاً لتعدل النعش خشية سقوط الشهيد، نهض سائق السيارة بحزم ليتأكد من سلامة وضعها ومن قوة الحبال، ويتأكد من وثاق التابوت، جميع الناس الذين تجمهروا لرؤية الحادث، يرفعون أياديهم ليلمسوا التابوت بحركة لها خشوع القيامة، ويقرؤون سورة الفاتحة، بل يطلب بعضهم إعادة سورة الفاتحة، ربما كان الحادث مرتكز حظ للشهيد ليزيّد عدد المُشيعيّن لجنازته، لا أدري لِمَ أفرح وأنا أرى أصحاب السيارات وجميع الركاب وهم يرفعون أيديهم لقراءة سورة الفاتحة، ثم ينظرون لسيارة العريس مع طقطقة شفاه تعرج على عوالم الحزن والأسف..؟

لأول مرة في حياتي، صرت أشعر بتحكم دخوالي الى أعماق الناس، والقدرة على الولوج الى شخصية العريس عبر نبضات مشحونة بكهربائية الأُلفة والتآلف، الحادث والزحام ونوعية الصِدام الحاصل بين سيارة العرس وسيارة الشهيد، جعلتني مضطرباً ذهنياً، وأشكو من تهيّج حاد من الشعور، فرحت بما امتلك ولا أدري أيضاً كيف أصبحت أستطيع أن أدخل بسهولة الى تفكير ووجدان كل واحد منهم، أستطيع الآن أن أتمثل جميع ما يملك في ذاكرته من آمال وأحلام ومشاغل وأحزان.

استيقظ الهوى عند صدر الحدائق حين كان يأخذها في نزهة، يتلمس ذاك الدفء في همس كلامها، والأمل في هذا الحنين الدافق، كم واعدها أن يقيم لها زفة عرس ليس في العالم أجمل منها: (صدقيني سأُقيّم لكِ زفة عرس تشهد لها المدينة كحلم من أحلامها وفي أعماق قلبي سأبني لك بيتاً من الوئام، واشهد البهجة بأنها لن تغيب في حضرة هذا الزهو) وعلى شفة كل لقاء كانت تدور أحاديث الخطوبة والعرس، صلة وثيقة مع الأحلام تصل به الى أن ينهض بأعباء الحياة، يصنع الحياة، ويجلس الجميع في جلسة تقرب القلوب والعوائل الى بعض، وتصبح الخطوبة جسراً يمتد الى حلم اللقاء الأكبر والعرس يستطيل لعناق اللقاء.

بين صمت هذا الأنين أنهض لأحلام هذه العروس التي همست أعشاب آمالها بالنضوج، كل الأحلام كانت تتكامل عبر لقاءات يبزغ منها الفجر حنيناً:ـ (أشعر بحنو الحياة حين كنت انتظر الموعد الذي سألتقيه، كل الأحلام تصنع صورة الصدق في أحداق لقاء، صرت لا أشعر بالحياة دونه، لا أستطيع أن اتنفس هواء ليس فيه، كنا نغرق في بحر من الصمت والأمل، حتى كنا نشعر أحياناً بأن الكلام لا قيمة له أمام قيامة الصمت اللاهب بالشوق والحياء النبيل، نزرع للعالم شجر الزهوّ والشموخ، نجوب الشوارع وأبواق العربات تملأ الدنيا بالبهجة، تشعرنا بيوم عرسنا نمشي ونمشي ونقف أحيانا، يقول لي:ـ هل تعرفين اننا لسنا العاشقين الوحيدين هنا، فحتى الشوارع تعشق بعضها بحثاً عن الأمل..!

وفي أحد اللقاءات، كدنا نتعرض لحادث مروري، اصطدام قريب زحفت إحدى العربات فكادت ترتطم بنا، وقع هو أرضاً فحملته أهداب الدعاء بيقين النجاة، سقط هو على الأرض مددت يدي له ورفعته، قال مستعرضاً قوته: أتمنى لو كنت الآن وحدي لعلمته فنون القتال، صحت به: يا ولد، أنا لا أحب الحروب، أُريدك لي مأوى السعادة والأمان لقلبي، أريد أن أنطلق بك الى حيث مواويل الفرح، وزغاريد الفتيات المنطلقة من عمق الحناجر، فكان العرس وكان الفرح الغامر واللقاء).

وإذا بأحدهم يسحبني من ياقة ظلي، واذا به السائق يصيح:ـ أبا إسماعيل، أبا إسماعيل، أرجوك اتصل بمفرزة المرور, اتصل بسيارة الإسعاف فأنا متألم، أعتقد أن كسراً أصاب قدمي, ما ذنبي أنا اذا كان سائق العرس منطلقاً بسرعة جنونية، والتفت نحو السائق:ـ قل لي كم كانت سرعة مسيرك؟ أجاب السائق الثاني:ـ أنت لا تعرف السياقة.. فجأة انحدرت على الجانب الاخر من الطريق ما الذي أتى بك اليّ, وعاد زعيق الأصوات ثانية وارتفعت لغة الاتهامات، وعلى معبر الطريق الثاني انعزل بعض الشباب على الرصيف البعيد يريدون أن يحتفلوا ببهجة هذا العرس، صحت بهم يجب أن تحترموا هيبة الشهيد، أجابني أحد الشباب:ـ هو استشهد من أجل أن نحتفي نحن بأعراسنا..!

نظرت اليه ربما أفحمني هذا الفتى المثقف, أجبته:ـ وهذا الأمر يحتاج منّا الى رد الجميل، الى احترام هذا المقام السامي، مقام الشهادة، أن نخشع احتراماً له هو دليل وفاء لتضحياتهم، اقتنع الجميع وتركوا آلات التطبيل، وعادوا الى سياراتهم.

قال سائق سيارة الشهيد:ـ اغلب المصائب تأتي من ضجيج الأعراس والمحتفلين به الذي يُشتت انتباه السائق، ولهذا تقع الكثير من الحوادث في زفات العرس، ثم عاد لي ثانية.. أرجوك اتصل بالمفارز كي تأتي لتنهي القضية فهي واضحة وضوح الشمس المخطط سيقع على سائق زفة العرس، بينما اعترض السائق الثاني وهو يتوسل بي:ـ انظر يا أبا إسماعيل انظر كيف مال هو عن الطريق بصورة غير متوقعة..؟

أصاب الشارع دفقاً من الأسى لحادث مؤلم معنوياً، وأما الخسائر فهي أضرار في السيارات وسلامات في الركاب، رغم اننا لا نعرف مقدار الضرر الذي أصاب العروس، خجلها يمنعها من الكلام، بقع الدم المنثورة على ثوبها الأبيض وعلى جنبات هذا الضجيج هناك حدوث يعتمر الروح كلما انظر إليه الى هذا الشهيد: اوووه.. كم هي عظيمة منزلة الشهداء، أكون سعيداً حين أحاول التخاطر مع ذاكرة هذا الشهيد، والحمد لله دخلت بسهولة الى حياة هذا الرجل الذي كان على قيد الرحيل وهو يعد أمه بأشياء ليرتضيها:ــ (حسناً أمي اختاري من تريدين لي زوجة, وأنا في الإجازة القادمة سأذهب معك الى أهلها).

تنساح الكثير من العواطف المؤجلة في ذات هذا الوعي، ما أجمل أن يكون الوضع هو العشق والأمنيات..! هؤلاء هم الناس الذين أبدعوا في الحياة، ووقفوا بوجه العواصف أكبر من ثرثرة المتفلسفين في مقاهي العبث, الحلم قضية إنسانية صاغ منها هؤلاء الشهداء عوالم ادراك، وعلى امتداد مسارات الحياة سنجد مثل أولئك الذين يحملون أرواحهم منارات محبة.

الذاهبون الى غدِهم يدركون معنى الفرح، لذلك مولوا حيطان الصدّ بما يمتلكون من همم ليخوضوا المواجهة التي تبقي لهذه الافراح هيبتها، زغرودة العرس كأزيز الرصاص يثقب قلوب أعداء الحياة، الشهادة تعني الفوز الذي هو ربيع الأمنيات، رزموا حقائب السنوات وساروا على هدى أعمارهم الى المخاض، وهذا الشهيد الذي حملته على اطراف دمعتي وتوغلت في رأسه حد صرت احمل مشاعره، وعرفت بم يفكر وحتى صمته المهول قرأت فيه كل ثقافات الوعي، وأنا افكر ما الذي أستطيع أن أُقدّمه كشرطي مرور، المفاجأة التي أذهلتني أن الشهيد ناداني، الشهيد ناداني لا كما ينادي الغرباء بل ناداني كصديق:ـ جبريل.. أرجوك تصرف بالموقف المناسب يا جبريل، أين حنكتي يا الهي..؟!! هذا الشهيد يُريدني أن أتصرف بما يليق بتاريخي الوظيفي، بهيبتي التي حققتها بوقار وسط المدينة، أحدق في الشارع: ما الذي تريده؟ أجابني:ــ المخطط المروري الذي تنتظره هو من اختصاص السيارات، فلماذا تبقي العروسين رهن التخطيط؟ لماذا لا تعد لهم سيارة أخرى تنقلهم الى الفندق وينتهي الموضوع؟ ليعيشا سعادة هذا اليوم بفرح وأمان، فما حدث يجب أن لا يؤثر على فرحتهما، قلت:ـ أنا مثلك استغربت الأمر، حاولت نقلهما الى سيارة أخرى كي أنهي حالة الفرجة والزحام وليصبح الشارع آمناً، وعملت ذلك مخافة أن يوشم يومي الأول في هذا الشارع بأكثر من ذلك الحادث وتلك مصيبة.

دعني أروي لك الحكاية، يقول الحاج صابر سائق سيارة العرس:ـ أردت أن أحمل سنوات العمر في هذا اليوم المكلل بالبهجة، أن أرتقي كامل فرحتي نعيماً الى حيث يرفل الفرح، قررت أن أزف ابني وابنة أخي في سيارتي، أنا السائق فعمل الأولاد على تزويق سيارتي على أحسن ما يرام، رأيت حينها ان تخلية العروسين الى الفندق في سيارة اخرى لا تجدي نفعاً فسيبقى البال عند الأب، وأنا لاحظت العريس منشغلاً تماماً بحالة أبيه، أما العروس كانت منشغلة بك أنت، بعد برهة صمت قال:ـ جبريل لِمَ منعت أهازيج الصبية المحتفيين بعريسهم؟ لِمَ منعتهم أهازيجهم؟، لماذا سكت هذا الصوت النابض في زغاريد النسوة؟ كنت أرى في أهازيجهم زفة عرسي المؤجلة، رأيت محفل زفافي فيهم، فاستدعيهم يا جبريل ليفرحوا قريباً عني، ليزفوا عريسهم وجنازتي.

قلت مع نفسي:ــ والله انها فكرة جميلة أن يحتفوا فرحاً بجنازة الشهيد، لكنها فكرة مجنونة ومرفوضة من قبل الناس؛ لأن لا أحد سيقرأ فيها هذا الطابع التبجّيلي، وأن الجميع سيرى هذه الحالة تجاوزاً على وقار الشهادة، تلاطمت الأفكار في رأسي حتى صرت لا أعرف الصواب من الفكرتين، لكن هذا الصراع انتهى تماما حين صرخ الشهيد بصوتي:ــ شباب تعالوا اعزفوا أناشيدكم للشهيد، وتجمع الشباب قرب الجنازة وراحوا يهزجون له بأجمل الأنغام، واذا باعتراض شديد يهب علينا من قبل الجميع، ترجل أحد السواق في وسط الشارع وهو يصرخ:ـ أبا إسماعيل، كيف ترضى ذلك؟ هذه جنازة شهيد يا أخي، أجبته:ـ ماذا أفعل أنا اذا كان هو يريد ذلك، استهجن جنوني لحظتها وامتدح زينة العقل وذهب..! التفت الى الشهيد:ـ ها أغاتي، يرضيك ما فعلت بي، ها هم الناس يتهمونني بالجنون؟!

ضحك حينها لي وقال:ـ لأنك أنت الوحيد الذي تعرف معنى الهيبة، الهيبة أن تكون الشهادة جزء لا يتجزأ من حياتنا نحتفي بها كما نحتفي بزهونا، انظر لهذه العروس المدمعة العينين لأجلي يصعب عليها أن أكون بعيداً عن مثواي، تلك حكمة أن تكون لكل الأشياء مثوى، جبريل... سلم لي عليها قل لها:ــ جارك الشهيد يبلغك السلام، ويطلب منك أن تكفّي عن البكاء فالبكاء يؤلم الشهداء؛ لأنهم ليسوا موتى، هل تعرفين، هكذا قل لها:ــ استشهدنا كي لا تمر دمعة غريبة في عين بناتنا.

أنا أنظر الى الموضوع من جهة أخرى، حيث توحد المصير بنا الآن، وأصبحنا جميعنا بأعراسنا بأوجاعنا برحيل الشهداء تحت مصير واحد ننتظر مفرزة المرور .

النساء المدعوات ينظرّن إليّ وكأني انا الرجل المسؤول عن هذا التأخير الحاصل, مدّت رأسها امرأة وبلهجة عصبية:ـ أبا إسماعيل تأخرنا كثيراً خطية، صرت أُفكّر وأسأل نفسي، لماذا تخليت عن الصفارة؟ كم كان لها حضور الآن للسيطرة على الموقف؟ قررت أن أتصل بالمفرزة عبر جهاز الاتصال، اسمع النقيب هاشم ينادي:ـ مفوض جبريل سيطر على الموقف وانتظر، مفرزة المرور هي الأخرى تعرضت الى حادث مروري، أجبت: نعم سيدي وأنا أبتلع ريقي اثر المفاجأة، ماذا لو عرفوا الجميع الآن ان انتظارهم سيطول..؟ يبدو أني استطيع أن اقرأ ما يدور في رأس العروس المسكينة، فهي متأثرة كون الحادث مع سيارة الشهيد، كان الأمر يختلف عندها لو كان الصدام مع سيارة أخرى، فهي ترى من الضروري انهاء جميع الإجراءات والإسراع بدفن الميت، فإكرامه الحقيقي هو الدفن.

قلت مع نفسي: وهل إكرام العرس أن نبقيه حبيس الشارع، توسلوا بالعريس لنقل الزفّة الى سيارة أخرى، لكنه رفض أن يذهب دون أن يطمئن تماماً على أبيه.. بدأت اشعر فعلا بمسؤوليتي اتجاه الشهيد، لابد من عمل فوري ينقذ الموقف، دخلت اعماقه:ـ هل تعلم يا صديقي ان مفرزة المرور قد تعرضت هي الأخرى الى حادث، وربما يطول البقاء في الشارع وانا خطرت لي فكرة، قال مستفسراً: ما هي..؟ قلت: ما رأيك لو اخرجك من التابوت وانقلك بسيارتي الى المقبرة؟ ضحك حينها صديقي وقال:- والله فكرة جيدة أن أذهب الى مقبرتي دون تابوت، هات سيارتك جبريل، لحظات سأجلب السيارة وأفك حبال التابوت.. ونذهب بعيداً عن هذه الإجراءات الروتينية التي لا دخل لك بها، وفعلاً أتيت بسيارتي واتجهت الى التابوت، فتحت الحبل الأول، صاح بي الناس ماذا تفعل..؟! نهض السائق مرعوباً ليبعدني عن الحبل، وإذا الجميع يصرخون:ـ جاءت سيارة المفرزة.

 

 

 

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/09/07



كتابة تعليق لموضوع : من مذكرات شرطي مرور
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أبو العلاء ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : هل فيكتور هيجو مخطئ لأنه لا يعلم بالشيعة الرافضة..حسبنا الله و نعم الوكيل

 
علّق نجم الحجامي ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنت سيدتي الفاضله على هذا المقال الرائع ولي دراسات حول الموضوع تؤيد رايك وسارسلها لك ان شاء الله

 
علّق صفاء الموسوي ، على السيد منير الخباز يرد على فرية كمال الحيدري بشان تكفير المسلمين من قبل علماء الشيعة ويعرض فتوى جديدة لسماحة السيد السيستاني بهذا الشان : اللهم اجمع شمل المسلمين ووحد كلمتهم

 
علّق صفاء الموسوي ، على البحيرات التابعة للعتبة الحسينية تباشر بتسويق الاسماك لدعم المنتوج الوطني والحد من الاستيراد والسيطرة على الاسعار : ما شاء الله .بالتوفيق

 
علّق محمد الفاتح ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : منطق غريب وتحليل عقيم

 
علّق عبد المحسن ، على ما بين بلعم بن باعوراء  والحيدري  - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاكم الله شيخنا الجليل على هذا المقال .. أنا من المتابعين للسيد الحيدري ومن المواكبين لحركته وتحوله من أداة نافعة للمذهب الى خنجر في قلب التشيع حتى أسعد العرعور وأمثاله ، والرد عليه وابطال سحره واجب العلماء لئلا تكون للجاهلين حجة في اتباعه… دمتم برعاية الله

 
علّق اثير الخزرجي ، على ردا على فرية كمال الحيدري : الاراكي يصدر بيان مهم ويصف الحيدري بالمبتدع الكذاب : لقد تمادى السيد كمال الكاشاني الحيدري كثيرا وخرج عن طوره فهو زائغ العقيدة بلبوس رجال الدين الشيعة واصدار البيانات من دون تحريك ساكن لا ينفع معه . وإلا كيف يجلس في إيران ويتكلم بهذه الافتراءات الخطيرة من دون رادع . يجب على الجميع التصدي لهذا الرجل وعزله لا بل فرض الاقامة الجبرية عليه وقطع اي صله له بالعالم الخارجي كما فعلوا قديما مع الشيرازي الذي اراد اشعال فتنة ، وكما فعلوا مع منتظري الذي اراد تفريق الامة زمن حرب صدام وكما فعلوا مع مهدي الهاشمي الذي سجنوه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد هذه ابيات القصيدة التي انتحلها اسعد الغريري وغناها الساهر ثم ادعوا بانها توارد خواطر والحكم متروك للادباء واصحاب الاختصاص مع التحيات القصيدة منشورة في العام 1994 في كتاب معالم التربية القرآنية وفي العام 1998 في كتاب تربية الطفل وأثرها على المجتمع وغيرها للفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي). ومسجلة دولياً بأرقام حقوق الحفظ. أُلقيت هذه القصيدة في العام 1994 ستوكهولم - السويد S.M.A. AL-AABID (Al-Aabidi) هذه أبيات القصيدة الأصلية التي سرقها أسعد الغريري وغناها كاظم الساهر ويدّعون انها توارد خواطر الأبيات التي سرقها الغريري وغناها الساهر (باللون الأحمر) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلاد السلام وفخر الأنام ومهد الأممْ ** فأنت المسارُ وأنت المدارُ لكُلّ القيمْ سلامٌ عليكَ على رافديكَ معينَ الكَرَمْ ** فأنتَ كتابٌ ووحيٌ ورُكنٌ لِقُدسِ الحَرَمْ سلامٌ لأرضك أرض الخلود ** وفيض العطاء وأسّ الوجود سلامٌ عليك عراق الصمود ** ومهد العهود ومُحي الرِممْ وأنت سماءٌ وأرضٌ وماءٌ وتاجُ الهَرَمْ ** وحرفٌ ورقمٌ وقُطبٌ وحبرٌ لسرّ القَلَمْ وأنت زبورٌ وصُحفٌ ونورٌ ووحيُ أَلَمْ ** وروحٌ وجسمٌ وقُدسٌ وعقلٌ لمعنى الكَلَمْ لأور وسومر عهد إنتماء ** لوحي النبوءات والأنبياء رعاك الإله بفيض السماء ** وطُهر النفوس وثغر العطاء فهذا الحسين وذي كربلاء ** معيناً على تُربهِ لَمْ تَنَمْ وعيسى وموسى وكُتب السماء لكلّ الأممْ ** وصرحٌ وطُورٌ ونارٌ وبأسٌ لتلكَ القِمَمْ سلامٌ عليك على رافديك مِهادَ القِدَمْ ** فأنت حوارٌ ورحمٌ ودارٌ وأنفٌ أشَمْ بلاد السواد ستبقى أبياً لساناً وفمْ ** سلامٌ عليك على رافديك عراق القيمْ سلامٌ عليك أديم الصِّبا ** وحصن النفوس وثوب الإِبا ستبقى لطيفِ الورى مَذهبا ** كتابٌ ورُسلٌ وتحمي العِصَمْ وأنت حياةٌ ومجدٌ وزادٌ لخير النِعَمْ ** ووترٌ وشفعٌ ورحمٌ أبيٌّ ولحمٌ ودَمْْ ودار السلام ورُكن المقام ووتر النّغَمْ ** فأنت إنتماءٌ وألفٌ وباءٌ لسرّ القَسَمْ سلامٌ عليك أديم التُراب ** وإرث الإله وسرّ الكتاب وقسط المعاد بيوم الحساب ** فداء فداء ويحيا العلَمْ فأنت مزارٌ وحصنٌ ودارٌ تصونُ الحُرَمْ ** وأنت يقينٌ ستبقى عصيٌّ حُسامٌ وفَمْ وفي كلِّ ذكرٍ ونشرٍ وشعرٍ وفخرٍ قَدَمْ ** وشَدوٍ وشادٍ تغنّى بِنادٍ فأنتَ النَّغَمْ سلامٌ عليكَ مقام الخليل ** وقُدس الفرات ووحي النخيل ومسكٌ يضوعُ مُتونَ الرياحِ ** ويُزجيهِ للنَّشرِ ضوعُ الصباحِ على نشرهِ تستفيقُ الأقاحِ ** تثنّى على سارجاتِ اللُّجُمْ فأنت المعينُ وأنتَ السّفينُ لِسفرِ القَلَم ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْ سأكتبُ فوقَ جبيني العراق بجمرِ الوَشَم ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ فأنت جراحٌ وروحٌ وراحٌ ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْْ وأنتَ صباحٌ وأنتَ وِشاحٌ ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ بلادَ السوادِ وأرض المعادِ معين الأممْ ** فأنت العراق وأنتَ المَساقُ وَبَحَرٌ خِضَمْ هُنا المجدُ أوحى وأمَّ وصلّى وصام ** وأحرمَ ستّاً وحجَّ وطافَ بدار السّلَمْ وأنتَ لمجدِ العصور شموسٌ وبدرٌ أتمْ ** رعاكَ الإله بفيض السماء عراقَ القِيَمْ سلامٌ لِطَيفك ملء النفوس ** وسُقياً لتُربكَ مهدَ الطُروس فأنتَ عقودٌ لتاج الرؤوس ** وتاجُ الإمامة فيكَ اِنفَطَم وأنت امتداد ووضادٌ وياءٌ ** وهمزة وصلٍ لكلّ الأممْ هُنا المجدُ صاغَ عقود البلاغة حتّى رَسَمْ ** معانٍ لعلَّ وسرٌّ لحتّى منهُ اِبتَسَمْ فأنتَ إمامٌ وحامٌ وسامٌ وأبٌّ وأُمْ ** وآدَم وحوّا بأرضك تابَا وأَبدا الندَمْ وبغدادُ تكتبُ مجد العصور ** وما جفَّ فيها مداد القلمْ بلوحي كتبتُ حروف الوفاق ** وطرّزتُ طمري بطيفِ العراق كوصلِ الجِناسِ وسبكِ الطِّباقِ ** وأمَّنتُ جيلاً بتِلكَ الأَكَمْ سلامٌ سلامٌ عراق القيمْ ** وباء الحضارة مهد الأممْ سلامٌ سلامٌ لدار السَّلَمْ ** ووحي الكتاب وسرّ القلمْ ومهد النبوءة والكبرياء ** وتاج الإمامة سرّ السماء كسا تُربهُ حُلّة الأنبياء ** بفيض النفوس وطُهر الدماء فهذا الحسين وذي كربلاء ** ضميرٌ على تُربه لم يُضَمْ عراق الكرامة أرض الوفاء ** وقُدس الهوية والإنتماء فأنت معين هُدى الأولياء ** وصرحُ العصور وبحرُ العطاء وضوع الخلود ومسكُ الثّناء ** وطيف الرسالات والمُعتَصَمْ سلامٌ عليك على الرافدين ** وأرض الطفوف وسفر الحسين فأنت هوى النفس والمُقلتين ** وأنتَ هُدى الله والقبلتين وسرّ القلوب ونجوى اليقين ** ومَرضَعُ فخرٍ لكلِّ القِيَمْ سلامٌ على كعبة الخالدين ** وعرش الإمامة والمؤمنين عليٌّ سُرى قبلة العارفين ** وسيف الإله على الناكثين وليثُ العراق لدى الواثبين ** وطيفٌ لحُلّة لون العَلَمْ القصيدة طويلة لها تتمة كتبها الفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي) في العام 1993

 
علّق اثير الخزرجي ، على سنّة الأولين.هل التاريخ يعيد نفسه؟ - للكاتب مصطفى الهادي : نعم احسنتم استاذنا وشيخنا الجليل . فقد اخبرهم النبي بذلك وقال لهم : (لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم اعناق بعض). الغريب أن هذا الحديث من الاحاديث الوازنة لدى مذاهب اهل السنة والجماعة وروته كل الصحاح . ولكنهم مع الاسف يُطبقونه بحذافيره حيث يتسببون في مذابح بحق اخوانهم المسلمين عن طريق الركض وراء اليهود والنصارى الذين يمكرون بهم ويدفعونهم لتشكيل المجاميع ا لارهابية كما نرى . مصادر الحديث الحديث أخرجه مسلم، حديث (65)، وأخرجه البخاري في "كتاب العلم" "باب الإنصات للعلماء" حديث (121)، وأخرجه النسائي في "كتاب التحريم" "باب تحريم القتل" حديث (4142)، وأخرجه ابن ماجه في "كتاب الفتن" "باب لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" حديث (3942).

 
علّق جعفر البصري ، على هل جميع المسلمين يكفّر بعضهم بعضاً؟ - للكاتب الشيخ محمد جاسم : أحسنتم عزيزي. بودي التعليق على اللقاء الذي اجراه الاستاذ الصمد مع السيد كمال الحيدري. النقطة الأولى: إن السيد الحيدري لم يكن دقيقا في طرحه وليست هذه المرة الأولى ولا بالجديدة في برامجه ولقاءاته، فهو قد عمم ووسع ولم يشر الى التفصيل في مسألة التكفير والقتل، وكان ينبغي له أن لا يجزم ويراجع المصادر قبل الحضور الى البرنامج، ولو فعل لوجد أن هناك من علماء الشيعة من لا يكفر أهل السنة وان اعتبروا منهجهم خاطئا، وكذلك هناك من علماء أهل السنة من لا يكفر الشيعة وان خطؤوا منهجهم، وأن هناك من المعاصرين من يذهب الى هذا المذهب من الجانبين. والذي يشهد بذلك تجويز أكل ذبائحهم والتزويج منهم والدفاع عن عرضهم وعدم سرقة أموالهم. النقطة الثانية: لم يوضح أن هناك فرقا بين جحود أصل الامامة بعد المعرفة وبين انكارها عن جهل. كما أن هناك فرقاً آخر وهو الكفر بأصل مبدأ الامامة واعتبار ركنيتها في الاسلام وبين عدم الكفر بأصلها وركنيتها مع الانحراف عن الامامة الحقة. النقطة الثالثة: لا تلازم بين التكفير والقتل، فمن ذهب من علماء الشيعة الى اطلاق اسم الكافر على المخالف لهم في زمن الغيبة، لم يجوزوا قتلهم. والنقطة الرابعة لا يوجد عند فقهاء شيعة أهل البيت فرق بين المخالف المتواجد في دار المسلمين ودار الكافرين، لكي يذكر السيد الحيدري أن من يخرج منهم من دار المسلمين يجوزون قتله! بل الكثير من فقهاء الشيعة يذهب الى أن اقامة الحدود في زمن الغيبة معطلة، ومنهم هؤلاء السيدان المرجعان . النقطة الخامسة: بما أن منهج الحيدري قرآني كما يقول فآية (ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم) لا تدل على التكامل، بل تتمة الآية (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) فعن أي تكامل يتحدث السيد الحيدري؟! هل التكامل يكون بامتلاء جهنم بالعصاة والظلمة. وماذا يقول عن آي القرآن المصرح بدخول الجنة ثلة من الاولين وقليل من الآخرين؟ النقطة السادسة: ذكر أن النصوص الرواية تقول أن الإمام الحجة عليه السلام يُقتل! وصدور هذا القول من الحيدري يدل على تسرعه وعدم تثبته، فلا يوجد في نصوص العترة الطاهرة عليهم السلام ذلك، وإنما الشيخ الاحسائي هو من تطرق في بعض مؤلفاته الى ذلك وذكر أن امرأة تقتله ولم يورد نصاً عن الأئمة ع. النقطة السابعة: أشار الحيدري إلى أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية، وأن المنظومة المعرفية ليست بيد أحد، وأنها أوكلت في تصحيح مسارها إلى العقل البشري، ومن ثم يطلب أن تكون ضمن شروط وضوابط. والسؤال هنا يتركز حول من يضع الشروط والضوابط ما دام أن النظرية أوكلت الى العقل البشري؟ ولماذا يؤخذ بشروط فلان وتترك شروط علان؟ ومن يحدد القراءة الصحيحة من مجموع القراءات المتعددة ويفرزها من الخبطة العجيبة؟ وهل حقاً أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية وتكون مقبولة وموافقة للنصوص الشرعية والثوابت المذكورة فيها؟ ختاماً أقول: هذه الحلقة كباقي الحلقات لم تخل من المغالطات والتعميمات غير المنضبطة، وهي قد أربكت الواقع وشوهت صورته ولم تنفعه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد نامل نشر هذة اللينكات التي نشرت فيها القصيدة ونشكر الدكتورة سحر على مشاركتها في نشر بعض ابيات القصيدة راجين حذف مانشرته الدكتورة المحترمة واستبداله بهذه الوصلات لكونها تحتوي على كامل القصيدة مصادرها مع الامتنان المهندس حسن العابد ابن الشاعر الحقيقي لقصيدة سلام عليك الى متى ستبقى الحقية خافية على الجميع ؟. انظروا الحقية التي يريد البعض اخفائها ان من المخجل والمعيب على الساهر والغريري ان يدعيان زورا بانهما جاءا بحفنة شعراء كما يدعون هم وقالوا انها توارد خواطر وليست سرقة، هل ان توارد الخواطر تتوافق مع ستة اشطر كاملة وبيت كامل بشطريه مثلا، يا لسخافة هؤلاء وشعراء الزور والجهل والباطل ، ولذا نود من كل انسان له المام باللغة العربية البسيطة وليست اهل التخصص او الشعراء ليطلع على الابيات المنتحلة والمسروقة من قصيدة الوالد ويرى كذب وادعاء هؤلاء. ونقول لهم هل ان (سلام عليك على رافديك عراق القيم) و (هنا المجد اوحى وام وصلى وصام *8 واحرم ستا وحج وطاف بدار السلم) و ( فهذا الحسين وذي كربلاء) و (فانت مزار وحصن ودار ...) و (وبغداد تكتب مجد ...) و (لاور وبابل عهد انتماء) وغيرها كل هذا توارد خواطر !؟. الا يستحون ! ألا يخجلون ! فكيف يدعون ولماذا يكذبون !. https://youtu.be/RuZ8ZXclTh8 https://www.scribd.com/document/478650804/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%AF%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85?fbclid=IwAR2IugNiKikGaVw6WRH7H5P8oC_Dv3gabGE1izF_sp_DR46Yq34okUOi1hI https://www.scribd.com/document/479884699/%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%94%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9

 
علّق سيف كريم الكناني ، على الصلاة كما صلاها يسوع يا قداسة الاب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بحث اكثر من رائع وخصوصاً لمن يريد الوصول الى حقيقة الخلق والخالق اسأل الله ان ينير قلبكم بنور الايمان

 
علّق ‏البصري ، على الامبراطور هيثم الجبوري.. هل سينصف المتقاعدين؟ - للكاتب عزيز الحافظ : هيثم الجبوري بعد ‏أن اصبح ملياردير بأموال العراقيين الفقراء يقود شلة لصوص لسرقة عمر العراقيين العراقيين في تشريع قانون التقاعد الذي سرقة سنوات خدمة الموظفين وكان الجبوري لم يكتفي بسرقة المال وإنما بدأ بسرقة الأعمار ففي الوقت الذي ‏تحرص كل دول العالم على جعل عمر الموظف الوظيفي يمتد إلى 65 سنة يقر برلمان اللصوص غير المنتخب من الشعب أو علاقة للمنتخب بنسبة 10% فقط يقرر قانون يسرق بموجبه ثلاث سنوات من عمر كل موظف وأبي عدد يتجاوز الثلاث 100,000 موظف يعني الجبوري اللص ‏سرقة حقوق 2,000,000 عائله تتكون من أب وأم وأطفال ومع ذلك لا زال يتكلم دون أن يخسر هو ضميره او إحساس بالندم على جريمته وهذا طبع المجرمين الذين تمرس بسرقة المال العام نسأل الله أن يستجيب لي دعوات المظلومين ‏سرقة حقوق 2,000,000 عائله تتكون من أب وأم وأطفال ومع ذلك لا زال يتكلم دون أن يخسر هو ضميره او إحساس بالندم على جريمته وهذا طبع المجرمين الذين تمرس بسرقة المال العام نسأل الله أن يستجيب لي دعوات المظلومين ‏بحق المجرم هيثم الجبوري وأن يهلك هو واهله عاجلا إن شاء الله وانت تطلع حوبة المظلومين الذين طردهم من العمل به وأبي أولاده وكافة أحبائي وأن يهلك هم الله جميعا بالمرض والوباء وأن يسلط عليهم من لا يرحمهم في الدنيا والاخره آمين آمين آمين

 
علّق علاء الموسوي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزاؤك الوفير من الله

 
علّق حسين عبد الحليم صالح عبد الحشماوي ، على تقاطع بيانات المتقاعدين وموظفي الوزارات اولى خطوات عمل هيئة الحماية الاجتماعية - للكاتب اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : ممكن اعرف هل لدية اسم أو قاعدة بيانات في أي وزارة عراقيه .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فتوى الدفاع المقدس
صفحة الكاتب :
  فتوى الدفاع المقدس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net