صفحة الكاتب : حاتم جوعيه

لقاءٌ مع الشاعرةِ والأديبةِ المُبدعةِ الدكتورة " ميساء الصِّح "
حاتم جوعيه

مقدمة وتعريف ( البطاقة الشّخصيَّة ) : الشاعرةُ  والأديبةُ  الشابَّةُ  المبدعةُ والمتألقة  " ميساء موفق  صِح " من سكان مدينة عرابة البطوف - الجليل، متزوّجة وأم  لأربعة اطفال ، أنهت  دراستهَا  الإبتدائيَّة والثانويّة في عرابة  مسقط  رأسها..وبعدها التحقت بكلية إعداد المعلمين  بحيفا وأنهت فيها اللقب الأول  البكالوريوس (b.a ) في موضوع  اللغة  العربيَّة  وعملت  في  مهنة التدريس وأكملت بعد ذلك دراستها للقب الثاني ( m.a  ) باللغة العربيَّة  في  نفس الكليّة .. وهي  تعمل الآن مُدرِّسة  في مدرسة  حسين ياسين  الإبتدائيَّة التي تعلمت فيها في المرحلة الإبتدائية .

  وميساء  شاعرة وأديبة  قديرة ومبدعة كتبت  وأبدعت في معظم المجالات الأدبية : الشعر القصَّة، المقالة والمسرحيّات وغيرها.. وأصدرت العديد من  الكتب الأدبيَّة والدواوين الشعريَّة  وقصص الأطفال .. واشتركت  في الكثير من الندوات والأمسيات والمهرجانات الأدبيَّة والثقافيَّة المحليَّة وخارج البلاد ...وقد  تمَّ  تكريمها  من قبل العديد  من  المؤسّسات والهيئات...وقد  أجريت معها هذا اللقاء الصحفي المطول والشائق في بيتها في مدينةعرابة البطوف.

 

سؤال1 )  متى بدأتِ تمارسين الكتابة  الأدبيَّة (الشعر والنثر )  وكيف كانت بداياتكِ الأولى ومن الذي شجعك في بدايةِ المشوار وهل كانت هنالك عراقيل وصعوبات في البداية  ومن أيَّة  جهات ؟؟

- جواب 1 -     ابتدأتُ بكتابة الشعر منذ أن كنتُ طفلةً  صغيرة  في الصف الثالث  الإبتدائي ، كان هنالك في بيتنا  ثلاثةُ  دواوين  شعريَّة  وكنتُ أقرأها    ليل نهار إلى أن حفظتها غيبا  وهي ( لسميح القاسم وسعود الأسدي وشاعر المرأة نزار قباني) والدواوين ما زالت عندي وهي الدواوين التي أحضرتها  أمي في جهاز العروس إلى  بيتها ، وحينما  تزوَّجتُ  أنا أخذتها  فيما يُسمّى جهاز العروس  أيضا.

  كان يقض مضجعي كلَّ ما أشهده حولي من مظاهر سيئة أو...فأحاولُ أن أغيرَ الأمور السلبيّة الموجودة في المجتمع إلى الافضل عبر كلماتي ، وذلك لأنني لم أكن أجرؤ بأن أغيِّرَها على أرض الواقع..، والكتابة بالنسبةِ لي تنفيس عن الذات وتفريغ الطاقات وتوصيل رسالة تهدف البناء .

   وكأي إنسان  يطمحُ  بالتقدم  كانت  هنالك بعض العقبات ، ولكن  بفضل  شخصيَّتي القويَّة  التي تربَّيتُ عليها  وثقتي بنفسي لم أكترث  بتاتا لكلِّ هذه العقبات ولم أرَهَا، وهي ما زالت  موجودة إلى غاية اليوم ، ولكن هي لا ولم ولن تؤثِّر عليّ في يوم من الأيام وإنما أعتبرها المحرك نحو التقدم السريع.    اسيرُ نحو تحقيق نفسي بقوَّة  وعزم  وصمود وإقدام، فالله يحبّ المؤمن القويّ فقد جاء في الحديث النبويّ الشريف" ان المؤمن القويَّ  خير وأحب إلى الله  من المؤمن الضعيف "  ولذلك عزمتُ على  أن أسير  بصمود وعزم.. والآيةُ القرآنيَّة  تقولُ : ( وإذا عزمت  فتوكّل على الله) .. وأنا  دائما  أتوكَّلُ وأتكلُ على الله  واثقة بما منحني إيّاه من  مواهب متعددة.

 

سؤال 2 ) المواضيع والقضايا التي تُعالجينها في كتابتك الشعريَّة والنثريَّة؟؟

- جواب 2 – من لا يحيا واقع شعبه ومجتمعه فهو يحيا غريبا في بلاده وأنا لست بغريبة بل أنا جزء لا يتجزّأ من بلادي ومجتمعي وأهلي وأضمّ بكلّمة أهلي الجميع على الإطلاق، اشعر إنني صاحبة رسالة سامية أقدِّمها للجميع على  حدّ سواء ، ولذلك علي أن أعالج  همومَ شعبي وأهلي ومجتمعي  كافة  فيما أكتب..لذلك لا اكتب عن موضوع  محدد  فكلُّ  ما يقضُّ مضجعَ أيِّ طفل  أو امرأة او رجل أو شيخ  يقضُّ مضجعي ....مؤمنة  أنني عبرَ كلماتي  أستطيع  أن أغيّرَ ولو القليل.. وأعرف  أنَّ الكثيرَ  من الأصدقاء يقرأون كلماتي لتزرعَ لهم أملا  لغد مشرق، ولا أشعر بأنّني أحيا من أجل نفسي إنّما من أجل الجميع وذلك لما أراه من تأثير لكلماتي في نفوس الجميع ، لذلك فأنا أكتب  في  المواقف والمواضيع  المتعدّدة، الإنسانيَّة والإجتماعيّة والوطنيَّة، أكتب عن  الطفولة  وعن المحبة  والطبيعة  والجمال  والمستقبل المشرق .

 

سؤال 3 )   كم كتاب وديوان شعر أصدرتِ حتى الآن ؟؟

-  جواب 3 -     أصدرتُ حتى الآن أربعة دواوين شعرية ، وهي :

1 - سرّ الحياة  ، سنة 2010

2 - فيض من الروح ، سنة 2017

3 -  ترانيم  الفجر ،  سنة  2017

4- عربية هذي انا , سنة 2019

 

       وأصدرتُ خمسة قصص للأطفال ، وهما :

5– قصة بعنوان :  مفاجاة سعيدة ، 2017

6-  قصة آدم  والألعاب الالكترونية ، سنة 2017

7- قصة أبناء صفي لا يحبونني,سنة 2018

8- قصة اكتشفت شيئا ,سنة 2019

9-قصة مصابيح الامل,سنة 2020

10- كتبت الكثير من المسرحيّات والتمثيليّات التي تعالج قضايا يتمّ تناولها في المدراس

 

سؤال 5 ) التكريماتُ التي أقيمت لكِ  والجوائز التي حصلت  عليها ؟؟

-  جواب 5 - هنالك الكثير من التكريمات التي أقيمت والجوائزالتي حصلت عليها تقديرا  لعطائي  وجهودي   وانجازاتي الإبداعيّة  المتواصلة  ، مثل : تكريم  الدكتورصلاح الجرار وزير الثقافة  الأردني السابق ..حيث تمّ اختيار شاعر أو أديب من  كلّ ِ دولة  وأنا  تمَّ  اختياري  وتكريمي  كمندوبة عن الشعراء  الفلسطينيين.

  وتمَّ  تكريمي أيضا   في حفل تكريم المعلمين المميَّزين  عام 2016 .. وقد كرَّموني في كليَّة أعداد المعلمين بمدينة سخنين إضافة لتكريمات عديدة ومختلفة على مستوى الوطن العربي.

    

سؤال 6 ) المهرجاناتُ والأمسيات الأدبيَّة التي شاركتِ فيها محليًا وخارج البلاد ؟؟

-  جواب 6 -  لقد شاركتُ في الكثير من الندوات والامسيات  والمهرجانات الأدبيَّة والثقافيَّة فالداخل وخارج البلاد أيضا ، ومنها :

1- شاركتُ في  مهرجان أدبي ثقافي  كبير  في جامعة بير زيت ..

2 – شاكتُ في طولكرم بمهرجان  ثقافي  كبير.

3 )  شارتُ في عسفيا ودالية الكرمل وحيفا وعكا وباقة وغيرها من بلداتنا العربيّة ضمن أمسيات عملت عليها مؤسّسات ومنتديات مختلفة في بلادنا ..

   4)شاركت في الكثير من المحاضرات في الكلّيّات والمدارس .

 5)وفي مهرجانات عديدة أخرى،مثل :مهرجانات على المستوى المحلي والعربي

6)شاركت في فعاليات خاصّة بالاتحاد العام للأدباء الفلسطينيّين الكرمل 48 كوني عضو إدارة في الاتحاد...وغيرها الكثير..

7) وقد  شاركت خارج  البلاد عدة مرات وذلك في الأردن  في  مهرجانات وأمسيات عديدة ..وتمَّت  دعوتي لمصر ولم  يتسنّى لي الذهاب  والإشتراك ، وهنالك  الكثير  من   الدعوات  للمشاركة   في  أمسياتٍ   محليَّة   ولكنني  أعتذرت في الفترة الأخيرة عن المشاركة فيها  لأسباب  وظروف خاصّة... ومن هنا أعتذرُ لجمهوري الذي يحبُّ سماعي ورؤيتي على منصّات عديدة ..وأعدهم انني  سأشارك في ندوات وأمسيات قادمة إن  نشاء الله ..

 

سؤال 7 )  ما  رأيُكِ  في  مستوى النقد  المحلي ومقارنة  مع  مستوى  النقد  خارج البلاد ؟؟

 - جواب 7 -   لدينا نقّاد يشار إليهم بالبنان وهذا يساهم في تقدُّم وتطوُّرالشاعر والأديب في مسيرته ..وهناك النقّاد الغير موضوعيّين أيضا

 

سؤال 8 )  رأيك  بصراحة  في ظاهرة  الفوضى  والتسيُّب  الموجودة على الساحة الأدبيَّة وتكريم  كلّ  من هبَّ  ودبّ  وأشخاص  بعيدين مسافة مليون سنة   ضوئيَّة  عن  الأدب  والثقافة   والإبداع   من  قبل  بعض  المؤسَّسات  والجمعيَّات، وفي نفس الوقت هذه الجمعيّات والمنتديات التسكيفيَّة تعتم على الشعراء والكتاب الكبار والعمالقة  الوطنيين الشرفاء الملتزمين ؟؟ ؟؟

 - جواب 8 -   لا شكَّ  أنَّ هذه الظاهرة   موجودة  منذ  فترة   ليست طويلة .. ومن المؤلم  حقا   أن يكرَّمَ من لا يستحقّ ، ولا يمكننا  أن ننفي بأنَ هنالك العديد  من الشعراء  والأدباء الذين تمَّ  تكريمهم  باستحقاق .. ومن المؤسف جدا  اننا شعب  يكرمُ  بعض من يستحقون التكريم  هنا بعد رحيلهم ومماتهم  وليس في حياتهم..ويا حبَّذا أن يكرم من يستحقُّ  في حياته،وربَّما هذا  الأمر يحفزُهُ  على العطاء وعلى الإبداع بشكل أكبر وأشمل .

 

سؤال 9 ) رأيُكِ  في  الصَّحافةِ  المحليَّةِ  على أنواعِها  ونزاهتها  في تغطية  الأخبار  وفي  تعاملها مع الشعراءِ  والكتاب  والفنانين  والمبدعين المحليين ؟؟

 جواب 9 - لا نستطيعُ  أن نجزمَ أنَّ الصحافة المحليَّة جميعها عادلة  وتفتح المجال  وننشر حقًّا    لكلِّ   من   يستحقُّ ، وأتوقّع  أنّ  هناك   أمور خاصَّة ومحسوبيَّات  ومصالح  تؤثِّرُ في  عمليّة  النشر  لدى  البعض، ومتأكّدة  أنّ الكلمات  الصادقة  والشاعريّة  حقّا  سرعان  ما  تصل  حتّى  لو  لم  تساهم الصحافة بإيصالها فهناك من الشعراء الذين لا يبالون بهذا الموضوع ولكنّ كتاباتهم تصل بسرعة البرق وتدخل قلب القارئ دون استئذان...

 

سؤال 10 )  حظُّكِ  من  الصَّحافةِ  والإعلام  وتغطية  أخباركِ  ونشاطاتكِ  الأدبيَّة والثقافيَّة .. ومن من الصحفيين والإعلاميين المميزين  الذين أجروا معك اللقاءات الصحفيَّة المطوَّلة ؟؟

- جواب 10 -   لقد تمَّت  دعوتي  للمشاركة  في  العديد  من  اللقاءات عبر محطات  تلفزيونيَّة  المختلفة  المحلّيّة  والعالميّة وفي الإذاعات المحليَّة وعلى المستوى العربي أيضا بين  كلِّ فترة وفترة ، مثل : تلفزيون هلا , تلفزيون مساواة  وتلفزيون  أضواء تلفزيون الأردن والتلفزيون الأردني الرافدين وغيرها....،  وهنالك الكثير من  المواقع  المحليَّة  والعالميَّة  تنشر كتاباتي  وقصائدي  بشكل  مستمر .. وبالإضافة لهذا اللقاء الهام  الذي تجريه معي  يا أستاذ حاتم .

 

سؤال 11 )  النقاد الذين كتبواعن إصادراتكَ الأدبية والشعريَّة ؟؟

- جواب 11 -     لقد كتبَ عن إصداراتي الناقدُ والاديبُ الاستاذ محمد علي سعيد   والشاعر والناقد  الأردني ( محمد خالد النبالي )  والشاعر  والاديب  الدكتور علي الصِّح  وأنت  الأستاذ حاتم  جوعيه والشاعر السوري جوزيف موسى إيليا وتمت دراسة قصائد عديدة لي في رسائل ماجستير وأطروحة دكتوراة... إضافة للكثير.. .

 

سؤال 12 )  رأيُكِ في مستوى الأدب المحلي ( الشعر والنثر ) .. إلى أين وصل أدبنا ..ومقارنة مع  مستوى الأدب خارج البلاد ؟؟

-  جواب 12-    بالتأكيد لدينا مستوى جيد ، ولكن بنسب متفاوتة، وهنالك كتاب وشعراء مستواهم الإبداعي يُضاهي مستوى الشعراء والأدباء الكبار وفي الدول العربيَّة، محمود درويش وإميل حبيبي وغيرهم هم خير دليل، فقد عاشوا في هذا القرن وننتظر أمثالهم ونؤمن بطاقات هائلة وقدرات إبداعيّة لدى أبناء شعبنا .

 

 

 

سؤال )  الأماكن التي تُحبِّين أن تكوني موجودة  فيها دائما ؟؟

-  جواب -   كلِّ مكان  هو عبارة  عن منصَّةٍ للعطاء أكون سعيدةً  بوجودي  فيه  حيث أسعدُ  بوجودي أمام جمهوري  ألقي الشعر، وأسعدُ  بوجودي في المدرسة أعطي وأعلمُ  طلابي القيمَ والمبادىء قبل العلوم والمواد الموضوعة في المنهج الدراسي..وأسعدُ  بوجودي في البيت بين  أبنائي وأمنحهم الحنان  فأشعرُ أنني وُلِدتُ من جديد من أجل العطاء وقد اختارني اللهُ لأحققَ السعادة للآخرين وهذا من  فضلهِ تعالى. فالحمد لله أولا واخيرا على محبَّةِ الآخرين  لي  وعلى سعادتي في كلِّ الأماكن التي اقدِّمُ  وأمنح  بها  كلَّ  شيء إيجابي وحسن وفيه منفعة  وخير للمجتمع .

 

سؤال )  هل تعتبرين  أنَّ  مسألةَ الجمال  الخارجي  قد  تؤثِّرُ على  مسيرة الشاعر والأديب ؟؟

 - جواب -   قبل كلَّ شيىء أنا مؤمنة  أن الجمال هو جمال الروح  ينبع من داخل القلب . الجمال هو جمال العقل والفكر الذي  يمَكّنُ حتى الضرير  بأن يراهُ ..أي يشعر به .  جمالُ الروح هو ما جعلني أدخل  قلوب الألوف  الذين باتوا كعائلةٍ  لي أكنُّ لهم كلَّ المودَّة والتقدير، وأخيرا ليس الجمال بأثواب تزيننا عن الجمال جمال العلم والأدب...وترى الرجل النحيف فتزدريه وفي أثوابه أسد مزير .  

     

 

*سؤال  )  لماذا  إخترتِ  في  دراستكِ  لأطروحة  الدكتوراة  موضوع : تطوير المناهج وأساليب  تدريس اللغة العربيّة  ؟؟

- جواب  -    لقد  فكرتُ مليًّا  لكوني شاعرة وأحبُّ الشعرَ والنقد  قبل التحاقي في موضوع  ومجال دراسة اللغة العربيَّة والأدب العربي.. هل أدرس فيما يرتبط  بطلابنا وفلذات أكبادنا الذين  إذا ما  غيَّرنا فيهم  فإننا  نُغيّر في المجتمع للأفضل أم في مجال الشعر والنقد؟!..فوجدتُ انَّ العملَ في مجال المناهج وأساليب التدريس عبارة عن رسالة سامية استطيعُ من خلالِها أن أغيّرَ في المجتمع بصورة أفضل ..إضافةً  إلى أن هنالك علاقة خاصة  تربطني مع طلابي . ولهذا  أنا  كتبتُ العديدَ من القصص  للأطفال وقصائد ومسرحيَّات للأطفال .

 

سؤال  )  لماذا  أكملتِ  أنتِ  دراستكِ  لمرحلةِ الدكتوراة  في الأردن  ولم تكمليها هنا في البلاد !!؟؟

- جواب -      بعد بحثي في مجال دراستي وهو تطويرالمناهج  وأساليب التدريس  واطلاعي على مستوى  الجامعات  في تدريس الموضوع  قرَّرتُ أن ألتحقَ  بجامعة اليرموك  في الأردن  لكونها جامعة عريقة ، وخاصة في هذا  المجال...وأيضا  الجامعات والكليَّات في البلاد مستواها عالٍ. .ولكنني أحببتُ أن أكملَ  دراستي هناك .

 

سؤال  )  رأيُكِ في  مستوى تدريس اللغةِ العربيَّةِ في المدارس والجامعاتِ  في الداخل ( في بلادنا  داخل إسرائيل ) ؟؟

- جواب 4 -    موضوعُ اللغةِ العربيَّة  وجميع المواضيع  تُدرَّسُ  بناء على  الأهدافِ التدريسيَّةِ التي  تسبقها أهدافٌ  تعليميَّة والتي تسبقهُا أهدافٌ عامَّة ..الأهدافُ العامَّة  يتمُّ وضعُها من قبل المسؤولين  في وزارةِ المعارف  وفقا لفلسفة  الدولة والمجتمع ، وهي لا  تتلاءمُ  مع  الأهدافِ العامةِ للعرب  في  الداخل  ولا تحلُّ مشاكلهم الخاصَّة ..حيثُ  يجبُ  على المنهاج الدراسي  أن يعالجَ مشاكلَ المجتمع وقضاياه الهامَّة. ومن هنا فإنَّ ما يُدرَّسُ داخل الصفوف التعليميَّة  في المدارس  لا  يتلاءمُ  مع  احتياجات طلابنا  ولا  يفي  بالغرض  المنشود لنهضتنا  وتقدُّمنا ولغرسِ القيم التي يجب أن تُغرس ..ولنبذ الظواهر السلبيَّة  والسيِّئة  التي  يجب  أن  تعالج  بالشكل الصحيح  والحكيم .. وهذا سبب من الأسباب التي جعلتني أرغب  بدراسة هذا الموضوع أيضا .

    لا ننسى أنَّه  يوجد منهاج خفي  يؤثرُ في كلِّ  ما يحدثُ  داخل  الصفوف  التعليميَّة  ممَّا   يؤدَّي  إلى  فجوةٍ  عارمةٍ   بين  المنهاج  الرَّسمي  والمنهاج الواقعي .   ومن  هنا  يجبُ التحكُّمُ  في المنهاج الخفيِّ  لنقللَ الفجوةَ  ما بين  التي قد تصب إلى حد التناقظ بين ما يحدث على أرض الواقع في الصفوف التعليمية وبين المنهاج الرسمي وذلك باستخدام أساليب  وطرق  التدريس  المختلفة  ومعالجة  مشاكل المجتمع . 

 

*سؤال 5) أنتِ قبلَ  فترةٍ قصيرةٍ  بدأتِ تعملين في تلفزيون ( هلا ) المحلِّي   وتقدِّمين  برنامجًا  ثقافيًّا ادبيًّا .. حبَّذا  لو  تُحدِّثيننا  عن هذا البرنامج  بتوسِّع ..وكيفَ وصلتِ إلى تلفزيون هلا  ؟؟

-  جواب 4  -     إنَّ  تقديمَ  البرامج  عبارة عن هوايةٍ من هواياتي المُتعدِّدة  .وأنا كنتُ أمارسها عبر  طلابي  حيث  كنتُ  أدَرِّسُهُم  وأعطيهم  دورَ مقدِّمِ البرنامج والضيف .. والآن أنا أمارسها  بنفسي ونجحتُ فيها لأني أحبُّ هذا المجال .. ولطالما  كنتُ أنتظر هذه  الفرصة  متيقنةً  أنها  قادمة .. فبعد  أن دُعيتُ لإجراءِ  مقابلاتٍ ومشاركتي كضيفة في التلفزيون عُرضَ عليَّ العمل في هذا التلفزيون..وسعيدة طبعا  بشهاداتٍ أسمعُها  بشكل  يومي ممَّا يزيدني دافعية وحماسا للعمل .  والجديرُ بالذكر ان تلفزيون هلا هو تلفزيون عريق  ويصلُ إلى قلوبنا جميعا ويصلُ إلى كل بيت .ولذلك فيسعدني جدا وفخر وشرف  لي  بأن أعملَ  في هذا الصرح الإعلامي الراقي.

          وهدفُ البرنامج  هو الإطلاع على  خيرة  الناجحين والمبدعين  في مجتمعنا للتعلم  منهم  ولإثراء ودعم المشد الأدبي في الداخل وفي المجتمع كافة والرجوع بالفائدة على الجميع.  وكذلك من  المهم جدا  دعم  المواهب الجديدة  حتى ترتقي  لينعكسَ هذا على مجتمعنا كافة

 

*سؤال5 ) هل لإلقاءِ الشعر وجمالِ الصَّوت والأداء  تأثيرٌ مُباشرعلى نجاح  الشَّاعر؟؟

-  جواب  -     بالطبع  لا نستطيعُ  أن ننكرَ بأنَّ  لهذا التأثيرالكبير في نجاح  الشاعر .. ولكن هنالك أساس يجب أن  ننطلقَ منه وهو  القصيدة  ومستواها  وما  تحملهُ من معان  وجماليَّات  وأبعادٍ  أساسيَّة  وغيرها  وأثرها في  نفس ووجدان  المُتلقّي .

      وبالنسبة لي شخصيًّا  أنا أعتبرُ الإلقاءَ  هو موهبة ربَّانيَّة  حيث  تدرَّبتُ عليهِ  منذ أن كنتُ طفلةً  صغيرة . وأرى انهُ لا  فائدة  للعلم والمعرفة  بدون نقلهِ  للآخرين ، ولهذا  فقد سعيتُ وأسعى  دائما من أجلِ  تعلُّيم وتدريب  طلابنا كيفيَّة  الإلقاء  السليم  والراقي ..  وأيضا كيفيَّة  بناء خطاب يُؤثِّرُ في نفوس  الناس والمجتمع ..واستخدام لغة الجسد المناسبة والحركات التعبيريَّة.. وأرى أنّ هذا واجبٌ عليَّ بأن أقومَ  بهِ  لأنّ الله وهبني ايَّاهُ.

 

سؤال 15 )  طموحاتُكِ ومشاريعُكِ للمستقبلِ ؟

- جواب  -  أنا مؤمنة انَّ الفكرة هي بداية تحقيق الحلم ،وأشعرُ انني متجددة الأفكار دوما ،في كلِّ يوم أحلمُ بتحقيق فكرة معيّنة ،  ولأنني أؤمنُ ( تفاءلوا بالخير تجدوهُ ) حيث أحقق أفضلَ من تلك الفكرة التي صورتها كحلم ، ولذلك  قررت بأن لا أحجزَ  أحلامي أو مشاريعي بفكرة معيَّنة . ولكنني  أنتظرُ بأن يتحقق الكثير الكثير أكثر حتّى مما  أتوقع  وهذا ما  يحدث  دوما  إذ  ما  تفاءلنا واتّكلنا على الله.وجاء في الإنجيل:( ألقِ على الرَّبِّ همَّكَ فهو يعولُكَ) ..لا أدري ماذا يحمل لي الغد ولكني أتمنى بأن أجد من أساعده بكلمة أو بعمل أو بعلم أو رسالة لتنعكس سعادته في قلبي فلا سعادة بدون العطاء

 

سؤال 16 ) كلمةٌ  أخيرة تحبين أن تقوليها في نهاية هذا اللقاء ؟؟

- جواب 16 -    أتمنى من كلِّ صاحب رسالة أن يقدِّمَها على أحسن وجهٍ .. وأتمنّى  قبل أن يتحقق السلام الشامل  والعادل والعام بين الدول  بأن يتحققَ السلامُ الداخلي بكلّ شخص، السلام في داخلنا  وفي قلوبنا . وأتمنّى أن نحبَّ بعضنا بعضا  بعيدا عن الأحقاد والعنف بأنواعه،، وأن نجرّب  طعمَ  السعادة  التي لا تأتي إلا من العطاء ...من البناء، من التضحية ..لا من الأخذ  لأنَّ الأخذ   يؤدِّي بنا إلى سعادة  آنيَّة  مؤقّتة  سرعان  ما  تزول ، وأما  العطاء  بكافة أنواعهِ  فيؤدِّي  بنا  إلى السعادة  الروحيَّة  التي لا  تتركنا  أبدا ..أتمنّى أن  نفكّر في قيمة ما منحنا الله إياها ونشكره  فقد  منحنا  الكثير الكثير، شعورنا  بالامتنان  لله يؤدّي بنا للسعادة التي هي  بجوار الكثيرين  منا  لكنّهم لا  يرونها  ويبحثون عنها بعيدا ولن يجدوها ما داموا يبحثون عنها بعيدا.

أتمنّى أن لا تؤلمنا قضية فرديّة بل نتركها للباري فهو خير وكيل وإن كان لنا همّ بأن يكون همُّنا جماعيًّا وقضيّتنا إنسانيّة واحدة . أي بما معناه  أن نحملَ هموم بعضُنا بعضا..وأن نحيا جميعنا من أجل تحقيق فكرة، وعندما نتعاونُ ونكونُ حقا مع بعضنا البعض  كما  ينبغي  حينها سنحقق الكثير ..

     وأخيرا وليس آخرا  أشكركَ على هذا اللقاء الممتع.

  

حاتم جوعيه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/09/07



كتابة تعليق لموضوع : لقاءٌ مع الشاعرةِ والأديبةِ المُبدعةِ الدكتورة " ميساء الصِّح "
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . علي عبد الزهره الفحام
صفحة الكاتب :
  د . علي عبد الزهره الفحام


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net