صفحة الكاتب : د . عبد علي سفيح الطائي

كيف يتعامل العراقيون مع شبكات التواصل الاجتماعي
د . عبد علي سفيح الطائي

 التواصل في اصطلاح علم الاجتماع هو عملية تبادل الأفكار والآراء والمعلومات والمشاعر عبر وسائط متنوعة لفظية كالكلام والكتابة والأصوات والصور والايماءات، أو بواسطة رموز مفهومة لدى الطرف الآخر.
اما كلمة اجتماعي، تشير الى العالم حولنا وتفاعلات الناس وتعايشهم بمعنى أن الانسان لا يمكن أن يعيش منعزلا عن الآخرين، وما عقوبة السجن الا هي عزل المذنب عن الناس. 
فكرة هذا المقال جائت نتيجة دعوة أحد الأساتذة الفضلاء المشرف والمنظم لأحدى منصات التواصل الاجتماعي التي اتشرف بالأشتراك فيها، دعوته لمناقشة طريقة مثلى لادارة وتنظيم هذه المنصة التي تمثل بعض النخب العراقية.
منذ فترة ليست بقصيرة اشتركت بعدة منصات اجتماعية ولنخب متعددة وكنت استلم في اليوم الواحد على الهاتف المحمول أكثر من ألف رسالة وفيديو وصورة، وكنت أضع وقت للمسح أكثر بكثير من وقت القراءة، ووجدت أن هناك 90 بالمائة من النشرات هي نفسها متداولة في جميع المنصات، ومعظم المنصات تتكون تقريبا من نفس الأعضاء والذين يشاركون يوميا بالنشر لا يزيد في أحسن الأحوال عن 12 بالمائة من مجموع المنتمين للمجموعة، فأخذت القرار بسحب نفسي من معظمها مع الاحتفاظ بأربعة منها، ورغم ذلك قد تكون واحدة كافية لمعرفة ماهو ممكن أن يكون ضروري. 
ولتوضيح الصورة أكثر، آخذ على سبيل المثال احدى المنصات الاجتماعية العراقية وهي مجموعة من الأكاديميين العراقيين وفي أحدى المحافظات العراقية. هذا الموقع هو عبارة عن جمع من أساتذة الجامعات العراقية في الداخل والخارج، وخاصة من جامعة تلك المحافظة، والتي تظم قامات علمية مرموقة في كافة الاختصاصات. كان الهدف من وراء هذا التجمع هو توثيق القيم الجامعية والارتقاء بها والمشاركة بتعديل المسارات التي اعوجت في الجامعات خلال الحقب الماضية. التف حشد من خيار الأساتذة في الداخل والخارج وما يقارب 90 أستاذ وباحث وتشرفت أن أكون واحدا منهم. 
وضع المؤسسون لهذا الجمع القدير شروطا للنشر، ولكن مرارا نبهوا بأدب وتلطف وبالصبر في كثير من الأحيان على الاحترام والالتزام بالأهداف أو النظام الداخلي للمنصة الأكاديمية التي على ضوئها تأسس هذا التجمع العلمي، وبح صوتهم مثلما بح صوت المرجعية الدينية في النجف الأشرف دعوتها للقادة السياسيين أن يأخذوا بالاعتبار المصلحة العامة وتحقيق العدالة الاجتماعية.
 نبه الأخوة المؤسسين لهذ التجمع لكثرة الحديث ونشر مواضيع خارجة عن المألوف، وكذلك بسبب ما ينشر من بوسترات وكوبي بيست وكثير منها خارج اهتمام التعليم والروح التربوية الأكاديمية، اضافة الى ما ينشر من التهاني والتبريكات والتصبيحات والدعوات والصلواة والجمعة المباركة.
بعد معايشة هذه الظاهرة والنظر فيها وتحليلها بعيدا عن الانفعالات الشخصية بل كباحث يلتقط الظواهر من الميدان، تكونت لدي جملة من الملاحظات الأولية والتي تستحق البحث والتعمق في أغوارها.
اخترت هذا التجمع كعينة بحثية متجانسة من ناحية الانتماء الطبقي والعلمي والمذهبي والجغرافي المناطقي. مثل هذه العينة للدراسة تكون مثالية لا غبار عليها. وفي البحوث السيسيولوجية يقول العالم الاجتماعي ايميل ديركاهيم (ت 1917)، نقطة البداية هي الأساس في الحصول على نتائج قريبة للحقيقة لأن النهاية منطوية في البداية. 
سئلت نفسي سؤال وهو: لماذا هذا التجانس الكبير في العينة، ويقابله تباين كبير في الخطاب والرؤى؟. وعندما فحصت وحللت ما ينشر من الخطاب، وجدت أن معظمهم يعثر على شيء سواء مقال أو فيديو ثم يقوم بنشره لأجل المشاركة وليس لأجل الحوار. يبحث ويعثر ويختار وينتقي ثم ينشره بدون حوار.
عينة متجانسة مع قواسم مشتركة مع تباين كبير في النشر. اذن هذا التباين هو نتيجة لظاهرة عميقة. يقول الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشة (ت 1900)، كل ما نراه هو قناع لشيء يخفي وراءه. اذا ما نزعنا هذا القناع سوف نجد قناع آخر خلف القناع الأول، وهكذا بالتوالي. أي مايقصده  الفيلسوف نيتشة هو صعوبة ايجاد الحقيقة، ويؤيده على ذلك الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوك (ت 1984)و، لكن الفيلسوف الماركسي كارل ماركس(ت 1883) قال، نعم الحقيقة تختفي وراء الظاهر الذي هو قناع، الا اننا ممكن أن نصل لها رياضيا. 
هذا التباين الشكلي غير الحقيقي يخفي من وراءه رسالة يجب فك رموزها. هذا التباين يعبر عن شيء يشترك فيه معظم هذا الجمع الأكاديمي القدير وهو المعاناة.
بعد هذه المقدمة ونرجوا أن تكون واضحة وسهلة، ندخل في الموضوع الأساسي وهو سلوك وانماط الفكر العراقي بتعامله مع شبكات أو منصات التواصل الاجتماعي.
هذا الموضوع يخص بالذات علم النفس الاجتماعي، وممكن أن يحل لغز عدة اسئلة منها:
ماهو سبب ادمان بعض العراقيين لوسائل الاتصال الاجتماعي؟
ماهي المحتويات الأكثر مشاركة ، وما هي المنصات المفضلة للأجيال المختلفة؟
وهل ممكن للشبكات الاجتماعية أن يكون لها أثار ضارة على الروح المعنوية؟
ممكن نقسم الدافع الذي يدفع العراقيين للمشاركة في منظمات التواصل الاجتماعي هي:
1.دافع الايثار: يستخدم الفرد الشبكة كصندوق بريد لاسيلام الرسائل، أو راديو للبث فقط دون الاستلام، أو تلفزيون لعرضهم الصور الثابتة والمتحركة.
2.دافع الكشف: يهدف الفرد منه الحصول على ردود فعل والشعور بالموافقة.
3.الانتقائي: وهذه تخص الذين يهتمون بالسياسة والاعلام ينتقون الأخبار بكل عناية ودراية لنهايات سياسية.
4.أو دافع المعارضة: يستخدم المنصة لبيان عدم رضاه وعدم الاتفاق لما ينشر، ويتميز الشباب عادة في هذه الصفة لأنهم عادة يسيرون عكس التيار. 
قلت في المقدمة، أن وسائل التواصل الاجتماعي ممكن تفسيرها بعلم النفس الاجتماعي. يفسر استاذ علم النفس الاجتماعي اليوت آرونسن (1)، بأنها محاولة مشاركة الآخرين لأجل البحث عن الاعتراف. أنا أنشر، اذن أنا موجود، أنا انتج شيئا اذن أنا مفيد. معرفة بأن الآخرين سوف يقراؤن المقال أو يشاهدوا الصور، يمنحنا قوة عاطفية والاحساس بالوجود كبيرة. اما تعليقاتهم تعطي وزنا أكبر في البحث عن التعرف الرقمي.
الخطورة هي وجود فقط خط رفيع يفصل التمثيل عن التغيير. أي نقع بالنرجسية وكل نرجس يحتاج الى مرآة ليعجب نفسه مثلما كان نارسس يفكر في انعكاس صورته في مياه النبع(2)
لكي تكون مبدعا عليك أن تكون مركزا يدور حولك الآخرين وصعوبة افلاتهم من مركز الجاذبية. منذ ظهور منصات التواصل الاجتماعي، لم يكن الترويج لنفسك أسهل من أي وقت مضى. هذه المنصات تستخدم كمؤشرات عرض أهم موضوع وهو انفسنا أي الأنا، والكل يتعطش للاعتراف دون الخوض في التحليل العميق للأنا الذاتية الا اننا نتعمق في تحليل الأنا للآخرين.
النشر المفرط على شبكات الاتصال الاجتماعي يكشف الهشاشة النرجسية للناشر. يتقلب الانسان عادة ذكريات الماضي الجميل ( وكل ماضي جميل مهما كانت ظروفه)، يذكرها ويجتر بها عن طريق الكتب أو الصور أو االحكايات، يذكر الماضي لأنه يرى الحاضر أو اللحظة التي يعيش فيها ليست أجمل من الماضي. 
هذا ما يحصل للعراقيين اليوم، أنهم ينظرون الى ماضيهم ولا يحب أن يفارقه لأنه لن يعمل الحداد عليه، ويرى حاله أسوا من حال الماضي سواء المعنوي، او الروحي، او النفسي، أو المادي. مثل هذه الحالة النفسية تسرق من الأنسان أحلامه، والأموات هم فقط الذين لا حلم لهم.
هناك عامل آخر وراء الاستخدام المفرط لشبكات الاتصال الاجتماعي وهو ما يعاني منه العراقي من عدم الجرأة. يمكننا أن نرى الشبكات الاجتماعية كنوع من الكرة الدائرية المقنعة تدور في كل الاتجاهات. نرى كثير منهم ينقل الصور والأخبار والفيديوهات مؤكدين القول، ناقل الكفر ليس بكافر. عندما يلبس الفرد القناع فانه يجرأ على الكلام وخروج خزائنه المكبوتة والمقموعة. أي ممكن القول، بأننا عالقون في نوع من الاستبداد غير المرئي. 
معظم هذه المواقع لاتنزع القدسية من الرموز الدينية والقبلية الا انها تنزعها من الرموز السياسية لماذا؟. سؤال جدير بالاهتمام. حسب اعتقادي، العراقي يستخدم الرموز السياسية كهدف لرمي سهام تقصيره وفشله على الآخرين. يصعب على العراقي الاعتراف بتقصيره فهو يبحث عن مذنب ويلقي عليه كل اسباب تعاسته. أي بالعامية نقول يبحث عن شماعه يلقي عليها ثيابه الوسخة. وأنا أتصور أن المفكر الدكتور علي الوردي كان ضحية اللاوعي عندما قال أن مشكلة العراقي هي القيم البدوية التي غزت الريف والحواضر. أي رمى مساويء العراقيين على خارج العراق. وهذا ما يحدث اليوم وكأن سبب تعاستنا صدام وامريكا وايران والكويت والسعودية، ولا يوم اعترفنا بأن المشكلة هي غاطسة في ذاتنا الجريحة على حد قول الكاتب العراقي سليم مطر.
قلت في المقدمة، رغم تباين النشر في شبكة الاتصال الاجتماعي الا أن هناك قاسم مشترك وهو المعاناة. أقصد هنا بالمعاناة هو اليأس من البحث عن شيء يفقده العراقيون ولم يجدوا الجواب الشافي للسؤال الذي يطرحوه يوميا وآلاف المرات. يشغل الكل كثيرا المآل الذي صرنا عليه كعراقيين، لماذا نجد بأن الاتجاهات الحضرية والابداعات الفكرية تراجعت؟.
الشيء الذي يفقده العراقيون هو الهوية العراقية الأصيلة التي لا يحدها اللغة، او الدين، أو القومية، او المنطقة. العراقيون يظهرون في نشراتهم على شبكات التواصل الاجتماعي، وفي خطابهم العروبة والمذهبية والمناطقية، وجمال وبلاغة اللغة، الا انهم غير قادرين على اظهار هويتهم الحقيقية التي تحتاج الى رموز تتعدى الوجود الديني والمذهبي والاثني والجغرافي. من هنا تأتي معاناتهم وقلة أو عدم رغبتهم بالحوار. لأن الحوار لا يتم بشكل صحيح عندما تكون مرجعيته مناطقية أو اثنية أو دينية.، فيفضل العراقي العزف عن الحوار في مواقع التواصل الاجتماعي لأنه يعلم مسبقا عدم جديته، لتحوله الى نقاش، ومن ثم الى جدال، ومن بعده الى خصام وينتهي في العداوة، لذلك يكتفي العراقي في النشر المتواصل ويحول منصات التواصل الى صناديق بريد.
دعونا نختم هذا المقال بمحاولتنا كشف النرجسية التي غرقت في اعماقنا في ضوء النهار بالاستعانة بنظرية الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي بورديو. يقول بورديو، الدافع الرئيسي الذي يدفع الفرد في حياته هو حب التمييز( سواء العلمي، الطبقي، الثقافي، الاثني،)، وحبه للهيمنة (3). وقبل بورديو، الفيلسوف نيتشة قال الدافع الأساسي الذي يدفع الانسان في الحياة هو حب امتلاك القوة. 
نرى من جانبنا أن العراقيين يشاركون بافراط في شبكات التواصل الاجتماعي، وتتكاثر ويزداد عددها مثلما يزداد عدد سكان العراق مليون فرد سنويا،وهذا التزايد في العدد يصاحبه حالة الانشطار مثل القنابل العنقودية، نجد بعد ليلة وضحاها انشطرت الشبكة الى شبكتين وبمتوالية العددية اذا لم تكن الهندسية. وراء كل ذلك سببين: 
الأول هو الترويج الذاتي: هذا الترويج للنشر وراءه هدف وهو اثارة الاهتمام لتحقيق غاية معينة وهي اما سياسية او اجتماعية . اما الغاية الأعمق وراء النهايات السياسية والاجتماعية وهي البحث عن الاعتراف. هذا التركيز على الذات يمكن أن يكشف أيضا عن نقص الثقة بالنفس وقل تقديرنا لذاتنا. العراقيون عاشوا ظروف صعبة جدا لو مرت هذه الظروف على أية أمة لفقدت ذاتها وقيمها من زمن طويل. هذه الظروف هي التي جعلت من العراقي ينتظر الرجل المخلص مثلما ينتظر بعض الناس المهدي المنتظر. 
الثاني وهو: التميز الاجتماعي: من خلال تقديم أنفسنا للأمام،  نريد أن نبرز تمييزنا عن الآخرين على حد قول الفيلسوف بورديو. نرى مثلا شخصا عراقيا كان او غير عراقي، يبرز صورته في مكتبه أو مع مسؤول كبير ، أو يعرض صوره في رحلة للقول بأن مالديه مايكفي من المال للذهاب واكتشاف العالم الآخر.
ممكن اختم قولي بأن وسائل التواصل الاجتماعي هي وسائل حديثة يستخدمها العراقيون مثلما يستخدمها باقي الأمم، الا أن لكل أمة وشعب بصمته الخاصة التي يضعها على هذه الوسيلة الحديثة التي لازالت غريبة علي كما نزل القرآن غريب على الأعراب.
المصادر
1. Elliot Aronson : Social psycologie, paris 2012.
2.  Freud, pour introduire le Narcissime. OCFP XII ;paris 2005.
3. Pierre Bourdieu : la sociologie comme revolution symbolique.paris 2014.
 .
 

  

د . عبد علي سفيح الطائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/11/21



كتابة تعليق لموضوع : كيف يتعامل العراقيون مع شبكات التواصل الاجتماعي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زينة محمد الجانودي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : شكرا لكم أستاذنا الكريم محمد جعفر الكيشوان الموسوي على كلامكم القيّم وعلى شهادتكم القيّمة بالمقال

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الكناني
صفحة الكاتب :
  احمد الكناني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net