صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

رغيف انطباعي شعرية السؤال ... كاظم جواد الحلفي
علي حسين الخباز
تشترك عدة وسائل اجرائية  في انتاج النص الشعري الذي سيمثل سمات التمييز دون الوقوف عند شكل المنجز او نوعه او قواعد تجنيسه، وارتكزت  المجموعة الشعرية  ( اللؤلؤة اليتيمة ) للشاعر  المبدع ( كاظم  جواد الحلفي الكربلائي ) على  اسلوبيات متعددة ومنها اسلوبية السؤال لينفتح عبرها على  افق اوسع مستثمرا .. ثراء دلالاته  الفنية ،
( فكيف وسيد الشهداء فيها   تريب الخد من عصف الرياح 
وكيف  وكف من قطعت يداه   تشير الى  الحسين بخير راح 
تقول وهل وفيت أنا بعهدي   لنصر الحق بالبيض الصفاح..ص81)
يميل المشهد الشعري عند الشاعر الحلفي الى اكتناز سمات الحدث التاريخي  مع تدفق الشعورية بكل ما يمتلك التأريخ  الولائي لأهل البيت عليهم السلام من جراح عميقة  وحزن وثاب، فلذلك تخرج  ادوات السؤال عنده عن تقنيات الجمل الاستفهامية  كونها تسعى بيقظة الوعي الجمالي ..  والسؤال  الشعري اعمق  واشمل  واوسع قدرة على خلق  أنزيا حات  وتشكيلات  شعرية مبدعة  ،
(منّ الإله عليّ مذ شاهدته              وقصدته .... لمقامه   أتودد 
من مثلي والعمر الطويل أعيد لي    فشعرت في هذي السويعة أولد ...ص13)
وشعرية السؤال من الانماط  التي برزت في الأجيال الشعرية  القديمة     ، وهي احدى اهم  المناحي الفكرية والدلالية والفلسفية التي تحرض على الشعرية وتفتح الباب لشعورية البوح ،  المعادلة الصعبة  تكمن في حركة السؤال  الذي يتحرك في افاق استفهامية قلقة باحثة عن الحقيقة بينما مشروع الحلفي هو مشروع يقيني  له ثبوتية  مستقرة اتجاه ما يبثه  شعرا والسؤال اليقيني هو سؤال توكيدي ، فنجد ان الاعتماد على السؤال في طرح قيم يقينية  تعطي مساحة وافية لعملية التنامي والولوج الى عمق الحدث التاريخي مع الاحاطة الكاملة بالولائية  العميقة المعنى 
( أين المدافع عن حمانا في الوغى 
                           أين الهزبر ومن يرف لواه 
أين الذي حصد الرؤوس بسيفه 
                          وسقى الحسام دماءها ورواه...29)
وهناك العديد من الوسائل  الاجرائية الاخرى التي تستوعب الممدوح  كاستخدامات ياءات  النداء معابر الشجن ومتسع لاحتواء المخزون  بوعي الولاء  وتساهم في تضخيم الفضاء التعبيري 
( يا سيدي يا من آتيت مجددا ... عهد الرسالة  والخليقة تسعد
يا أبن النبي وأنت خير  معلم  ... هز الطباق السبع وهو موسد ..ص55)
ويرى أهل النقد ان حضور ياء المنادى يمنح الشاعر عنصر الراوي العليم ليتفاعل يقينه  بفاعلية الرمز الولائي المبارك وفاعلية التلقي  المؤمن ، وفاعلية الرؤى المؤسسة لخطاب  شعري ولائي يشمل حيثيات المشهد الشعري ، والمعلوم ان ياء المنادى تختص بالأسماء  أو بالمقدرة منها  وقد استخدمها الشاعر الحلفي  لأغراض الندبة  وللتوجع والتفجع  باعتبارها حروف توكيد  
(يا ثاني السبطين يا ألق الهدى 
                     يا فرقدا مذ شع في الاكوان 
يا واحدا أدمى السماء بفقده 
            والارض قد لبست  ردا الاحزان 
يا بن الوصي ومعدن الفرقان 
                    وابن الهزبر وقاهر الشجعان 
يا ابن البتول الطهر  يا بدر الدجى 
                     وابن النبي  وزينة الشبان ...ص23)
مشروع شعري يكشف عن طاقة شعرية متقدمة لشاعر كبير تمرست تجربته بالشعر العمودي  والشعبي  بكل بحورهما  وتفنن فيهما وله سبعة دواوين مخطوطة  وعن المحمول الأيماني ، نبارك هذا الجهد الولائي

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/03/16



كتابة تعليق لموضوع : رغيف انطباعي شعرية السؤال ... كاظم جواد الحلفي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الابراهيمي
صفحة الكاتب :
  احمد الابراهيمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العمل تجري زيارة ميدانية لمخيم السلام في بغداد لمتابعة احوال العوائل النازحة واحتياجاتهم  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مفوضية الانتخابات تشارك في اطلاق النسخة العربية من تقرير اللجنة العالمية للانتخابات والديمقراطية والامن  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 البشير حقير.!!  : حسين الركابي

 سفر ذاكرة ورقية لم تحرق بعد حكايات.. معالم..شخوص ..عبر  : قاسم المعمار

 وين اهاجر  : قحطان الحسناوي

 ذي قار"تشهد افتتاح ورشة خياطة ومشتل زراعي في مستشفى مركز تأهيل المعاقين  : صبري الناصري

 عار يلحق سفيرة العراق في الاردن  : د . صاحب جواد الحكيم

  بناء السدود في ايران بوابة بين التاريخ والحاضر  : د . هادي فائز

 هل ترى في الانتخابات البرلمانية القادمة نهاية المحاصصة في الحكم ؟  : علي جابر الفتلاوي

 دعونا نمعن النظر قليلا فيما يسمى بـ ( النجاح ) ونفكر قليلا ماهو الفشل ؟  : اسراء العبيدي

 شوائب غريبة في جسد الوطن  : واثق الجابري

 هلالٌ بلونِ الشفق  : مروة محمد كاظم

 سلعة المهزومين  : السيد ابوذر الأمين

  إلى حفيدتي  : جواد كاظم غلوم

 لا صنمية في علم التاريخ والنسب  : مجاهد منعثر منشد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net