صفحة الكاتب : حسين فرحان

قد حذرت المرجعية الدينية العليا من مخاطر الفساد
حسين فرحان

   
      مثل اي منزل متواضع تحتاج الاوطان لمن يدبر أمرها ويدير شؤونها، مع اختلاف في استخدام الالفاظ الدالة على المؤشرات الاقتصادية والمالية الرئيسية التي تستخدم لتقييم الوضع الاقتصادي للبلدان لكن المعنى يكاد ان يكون واحدا حيث تحتاج البيوت الكبيرة للحكمة في التدبير كاحتياج البيوت الصغيرة لها من أجل أن تستمر الحياة دون قلق أو خوف من مستقبل مجهول أو من ضياع كل فرصة للتقدم والنمو.
بيتنا الكبير ( العراق ) يسير نحو مستقبل غامض بلا ملامح ليس بسبب أزمته المالية التي ظهرت بوادرها منذ أن أعلنت الحكومة الحالية عجزها عن أداء التزاماتها المالية تجاه شرائح واسعة من الشعب ولجوئها الى أساليب مثل تقليص النفقات والاستقطاعات والاقتراض، ولكن بسبب تراكمات أداء حكومي سيء اتسم باللامبالاة واللا مهنية منذ ان تسلمت الحكومة المنتخبة الأولى مهامها في ادارة شؤون البلد وقامت على تلك الأسس البالية التي اتفقت عليها القوى السياسية لتكون هي المعيار في تشكيل كل حكومة قادمة بعدها، فالمحاصصة أساس والحزبية اساس والمصلحة الفئوية و الشخصية اساس، ولم تكن تلك الاسس الا اسس الظلم والجور على شعب لم يقر له قرار منذ عقود طويلة.
كان الامل كبيرا بأن تتغير الحياة بشكل افضل بعد زوال الديكتاتورية، وكان الرجاء أن لا يرى العراق يدا جديدة تعبث بحياة ابنائه ومقدراتهم، لكن من تسلموا زمام الأمر بعد ذلك صنعوا الخيبة الكبرى لدى هذا الشعب وقتلوا فيه كل أمل بالنهوض مجددا، حتى لم يرث من سنواتهم المليئة بالأنانية والخداع سوى خزينة فارغة وبلد يعيش على بنية تحتية انشأت قبل سبعين عاما، ومجتمع خنقته الازمات، فضاعت أمنياته في أن يرى بلده كسائر البلدان تلتقط عند معالمها الصور التذكارية، والعجب كل العجب من اصرار نفس الوجوه التي لم تجلب الخير للبلد على البقاء وتجربة حظوظها في ممارسة السلطة مجددا، رغم أن الخزينة خاوية على عروشها ولكن لعل هنالك منفعة لا نعلمها في استغلال ما سيقترضه العراق!؟ وهذا من القبح الذي لا يدانيه قبح ومن انعدام الحياء الذي رخص لهذه الوجوه الكالحة أن تصنع ما تشاء.
ان الوصول بالبلد الى هذه المرحلة الحرجة هو نتاج طبيعي لأعاصير كبيرة من الفساد السياسي الذي افضى للفساد الاداري والمالي الذي تعمدت بقائه وتغذيته ودعمه تلك القوى، فلم تلتفت يوما الى ذلك العنوان الكبير ( الشعب العراقي)، ولم ترقب فيه الا ولا ذمة، وكم من يمين حنثها من ترأس منها أو استوزر حين خير بين الجنة والنار فآثر أن لا يختار على جهنم شيئا.
لم تخل تلك الأعوام من صوت العقلاء والحكماء وهم يقرأون مآلات هذه اللعبة المحاصصاتية، ولم ينفع مع هذه القوى نصح أو موعظة، فكانت تستغشي ثوبها مع كل نداء يذكرها بمسؤولياتها، فكانت خطب الجمعة في كربلاء تنقل تحذيرات المرجعية الدينية العليا مما ستؤول اليه الاوضاع ان استمر الأمر على ماهو عليه من تجاهل لمتطلبات الاصلاح ونظم الامر ومواكبة البلدان الاخرى في رسم صور مشرقة لشعوبها وصياغة أنماط من حياة حرة كريمة تضمن لها مستقبلا لا خوف معه ولا ياس،.. ولا يهمنا قول قائل بأن المرجعية الدينية لم تقل ولم تنبه... فعدم متابعة هذا النوع من الناس لما قالته المرجعية لا يعني أنها لم تتطرق لهذه القضية المهمة اوغيرها من القضايا، لذلك سنذكر بعضا من هذه الشواهد وكيف أن المرجعية العليا حذرت من مغبة كل السلوكيات الخاطئة التي انتهجتها القوى السياسية فأوصلت البلد وشعبه الى حافة الافلاس والانهيار ونأت به كثيرا عن بر الأمان.
1- خطبة الجمعة 28 / 9 / 2012:
"ليس من الصحيح في بلد مثل العراق الاعتماد على موارد النفط فقط ..نعم العراق بلد نفطي ولكن من الصحيح اقتصاديا ان تركزّوا كل الجهود على النفط وهذا معناه ان البلد في حالة استنزاف وعندما يكون البلد امانة عند القادة السياسيين لابد ان نقرأ مستقبل البلد .. فالعراق فيه زراعة وصناعة وفيه تنمية .. لابد ان تكون لنا قوة اقتصادية في معزل عن النفط"
2- خطبة الجمعة 21 / 11 / 2014:
وفيها عدة نقاط نذكر منها:
"لا يخفى أنّ هناك عوامل عديدة في العراق تستوجب أن يكون حاله أفضل ممّا هو عليه الآن ومن أبرز هذه العوامل هو العامل الاقتصادي، الثروات الكثيرة والمتنوعة بالإضافة الى وفرة المياه، ولكن نتيجة لظروف عديدة ومعقّدة قد مرّ بها البلد لم تستثمر هذه الثروات بالطريقة المثلى التي تحقّق الحياة الكريمة والعيش الرغيد للمواطنين، ونودّ هنا أن نبيّن الملاحظات التالية:
أوّلاً: لم يتّضح الى الآن وجود خطة اقتصادية أو تنموية واضحة المعالم والأطر تتماشى مع إمكانات البلد الهائلة، بل في الأعمّ الأغلب لا نرى إلّا تجميع المال عند الوزارة المعنية ثم توزيعها بطريقة معينة على مؤسسات الدولة، ويخضع هذا التوزيع الى تجاذباتٍ عديدة غالباً ما تكون سياسية، ويبقى كلّ طرفٍ متمسّكاً برأيه ولو على حساب تأخّر إقرار الميزانية الذي
هو الإقرار النهائي لتوزيع المال، كما حدث في مجمل السنين السابقة، بل قد تصل الحالة الى التأخّر الفاحش في إقرارها كما في هذه السنة، وهو أمرٌ يدعو الى التأسّف والاستغراب في نفس الوقت، وهذا ما لا نرجو أن يتكرّر في المستقبل بل لابدّ من وجود رؤيةٍ واضحةٍ في هذا الجانب، فالتخطيط في هذا الشأن مسؤولية كبيرة أمام المسؤولين الآن وأمام الأجيال القادمة.
ثانياً: إنّ الاعتماد الكلّي على ثروة واحدة –النفط- في تغطية الحاجات المالية والاقتصادية للعراق أمر غير صحيح، بل يعرّض البلد الى مجازفات اقتصادية ومالية مع وجود قنوات أخرى كالسياحة الدينية والسياحة وهو يستدعي الاهتمام بحضارة هذا البلد من خلال المتاحف وإبراز المعالم التراثية للمدن القديمة والاهتمام بالمشاريع الزراعية العملاقة التي يمكن أن تكون رافداً معيناً لاقتصاد العراق، وأمثال ذلك من الأمور التي تحتّم على المسؤول أن يسعى جادّاً من أجل تقوية الجانب الاقتصادي للبلد.
ثالثاً: بالإضافة الى ما تقدّم فإنّنا نرى عدم الاهتمام بالقطاع الصناعي، بل لا يقتصر الأمر على عدم استحداث صناعات جديدة فحسب، وإنّما إهمال الصناعات الموجودة فعلاً، التي كانت تستوعب أعداداً من العاملين فضلاً عن رفدها السوق المحلية بالاحتياجات المطلوبة كمعامل الأنسجة والألبسة وغيرها، إنّ الإخوة المسؤولين عن هذه القطاعات أمامهم مسؤولية وطنية في الحفاظ على هذه القطاعات وتطويرها الى الأفضل.

3- خطبة الجمعة 18 / 1 / 2013:
" فان المواطن يتطلع الى ان ينعم بالخدمات والتطور في بلد فيه الكثير من الخيرات وهنا لابد للمسؤولين ان يبيّنوا ما هي الاسباب الحقيقية لهذا التلكؤ هل هو متعلق بالحكومة المركزية والقوانين والتعليمات المعقّدة والروتين والتأخير في الاقرار والمصادقة على المشاريع والاجراءات المعقدة في الصرف – ام لعدم كفائة الجهات المشرفة والمعنية بالمشاريع – ام عدم قدرة المقاولين على التنفيذ ..ام هناك حاجة الى كوادر أكثر وأكفأ في الدوائر المعنية بهذه المشاريع .. ام ماذا ؟؟
4- خطبة الجمعة 16 / 1 / 2015:
إنّ الظرف الذي يمرّ به البلد من الناحية الاقتصادية يستدعي أن يقف كلّ الإخوة المعنيّين بسياسية البلد وقفةً مسؤولةً تتناسب مع حجم المشكلة، وأنّ المعطيات الحالية التي لها علاقة بوضع البلد الاقتصادي تُنبئ عن مشكلةٍ قد تحدث -لا سمح الله- إذا لم توضَعْ معالجاتٌ سريعة وواقعية، إنّ الميزانية التي وضعها المعنيّون بها كانت قد اعتمدت سعراً معيّناً للنفط الذي هو العصب الرئيس لاقتصاد العراق في الوقت الحالي، ولكن سرعان ما هبط هذا السعر إلى أدنى من الحدّ الذي وضعت له، فضلاً عن عدم وجود احتياطيٍّ معتدٍّ به، ولا نعلم مدى دقة الأرقام التي تُذكر في بعض الأحيان عن كميات الصادرات وكمية العائدات، إذ أنّ ذلك له مدخليّة مهمة في حسابات الميزانية ومع ذلك فلابدّ أن نلاحظ مجموعة أمور:
(منها): لابدّ من إعادة النظر في الموازنة وإعدادها بطريقة تتناسب مع وجود مشكلة حقيقية قد لا تنتهي في وقتٍ قريب، ونقصد بها الانخفاض الكبير لأسعار النفط، فإنّ أخذ الحيطة في هذا الظرف أمرٌ مستحسن وجيد، ولابدّ من وضع الدراسة والإعداد على أدنى مستوى يمكن أن يصل إليه الانخفاض، نعم نحن لا ندعو إلى تأخّر الميزانية لكن في نفس الوقت لا نحبّذ إقرارها بلا أن تدرس الظروف المحيطة بنا دراسةً علميةً رصينة خوفاً من مشاكل مستقبلية قد يصعب حلّها.
5- خطبة الجمعة 9 / 1 / 2015:
وقد دعت فيها الحكومة الى: " وضع خططٍ سريعة لاستثمار الغاز الطبيعي الذي يُعدّ ثروةً وطنيةً كبيرةً معزّزةً للثروة النفطية كحلٍّ لتلافي الأزمة المالية التي يمرّ بها البلد،".
وجاء فيها هذه الخطبة أيضا الأسف الشديد لاتساع ظاهرة العطل وحذرت من نتائجها :" إنّ الظروف الاستثنائية التي يمرّ بها البلد تحتّم أزيد من أيّ وقتٍ آخر الاهتمام باستمرارية العمل في مختلف القطاعات المهمة في المجتمع (الاقتصادية والعلمية والخدمية وغيرها) ولكن للأسف الشديد برزت عندنا ظاهرة أخذت تتّسع عاماً بعد عام ألا وهي ظاهرة كثرة العطل،".
6- خطبة الجمعة 15 / 3 / 2019:
" إنّ انشغال الطبقة السياسيّة بالنزاعات والتجاذبات والاختلافات على المواقع والمناصب، أدخل البلد في دوّامةٍ من عدم الاستقرار والتخلّف عن بقيّة الشعوب وإهدار الطاقات والتأزّم النفسيّ للمواطن، إضافةً الى ضياع فرص تقديم الخدمات للمواطنين وتوفير فرص العمل والتطوّر له، وقد آن الأوان أن نفيق من غفلتنا ونفكّ قيد أَسْرنا لأهوائنا ومطامعنا، وأن نأخذ من تجارب الماضي ومعاناة الحاضر وآمال المستقبل دروساً وعظةً لما ينبغي علينا القيام به تجاه شعبنا ووطننا.
7- خطبة الجمعة 2 / 8 / 2019:
" إنّ الخبراء وأهل الاختصاص في الاقتصاد يطرحون بصورةٍ مستمرّة، ضرورةَ فتح مدخلٍ مهمّ وكبير لتوفير فرص عملٍ مناسبة ضمن القطّاع الخاصّ المعطّل في العراق، لأسبابٍ لا تصعب معالجتُها لو توفّرت الإرادةُ الجادّة والتشريعاتُ الكافية والتسهيلاتُ الإداريّة المناسبة لتفعيل وتنشيط هذا القطّاع، الذي يُلاحظ للعيان...، (التفتوا إخواني.. لعلّ الذي يُسافر خارج العراق يُلاحظ هذه المسألة، ونحن يُمكننا أن نأخذ بهذا التطوّر الاقتصاديّ الذي سينهض ببلدنا). الذي يُلاحظ للعيان أنّ دولاً كثيرة مجاورةً وأخرى بعضها نامية وبعضُها متقدّمة، قد نهضت باقتصادها وعالجت مشكلة البطالة من خلالها، وتقدّمت بخطواتٍ واسعة في مجال التنمية الاقتصاديّة في مختلف القطّاعات العلميّة والصناعيّة والزراعيّة، من خلال تبنّيها لسياسةٍ رشيدة في دعم هذا القطّاع وحمايته، وتوفير الأجواء الملائمة ليأخذ دوره الاقتصاديّ والإنسانيّ في استيعاب الأيادي العاملة والعقول العلميّة لأبناء بلدانهم،" 
 8- خطبة الجمعة 7 / 9 / 2018:
”هذا الشعب الصابر المحتَسِب لم يعدْ يطيقُ مزيداً من الصبر على ما يشاهده ويلمسه من عدم اكتراث المسؤولين بحلّ مشاكله المتزايدة وأزماته المستعصية، بل انشغالهم بالتنازع في ما بينهم على المكاسب السياسيّة ومغانم المناصب والمواقع الحكوميّة والسماح للأجانب بالتدخّل في شؤون البلد وجعله ساحةً للتجاذبات الإقليميّة والدوليّة والصراع على المصالح والأجندات الخارجيّة".
وجاء فيها أيضا:
”إنّ ما يُعاني منه المواطنون في البصرة وفي محافظاتٍ أخرى من عدم توفّر الخدمات الأساسيّة وانتشار الفقر والبطالة واستشراء الفساد في مختلف دوائر الدولة، إنّما هو نتيجة طبيعيّة للأداء السيّئ لكبار المسؤولين وذوي المناصب الحسّاسة في الحكومات المتعاقبة، التي بُنيت على المحاصصات السياسيّة والمحسوبيّات وعدم رعاية المهنيّة والكفاءة في اختيار المسؤولين، خصوصاً للمواقع المهمّة والخدميّة، ولا يُمكن أن يتغيّر هذا الواقع المأساوي إذا شُكّلت الحكومة القادمة وفق نفس الأسس والمعايير التي اعتُمِدت في تشكيل الحكومات السابقة، ومن هنا يتعيّن الضغط باتّجاه أن تكون الحكومة الجديدة مختلفة عن سابقاتها، وأن تُراعى الكفاءة والنزاهة والشجاعة والحزم والإخلاص للبلد والشعب في اختيار كبار المسؤولين فيها"
9- خطبة الجمعة 14 / 8 / 2015:
وقد ورد فيها تذكير بخطب سابقة وبيانات صادرة من مكتب سماحة السيد السيستاني دام ظله بأهميّة القيام بخطوات جادة في مكافحة الفساد المالي والإداري:
"إنّ مكافحة الفساد المستشري في المؤسّسات الحكومية كانت من أهمّ هواجس المرجعية الدينية العُليا منذ السنوات الأولى من تغيير النظام، وقد أكّدت مراراً وتكراراً في السنوات العشر الماضية في البيانات الصادرة من مكتبها في النجف الأشرف وفي خطب الجمعة على أهميّة القيام بخطوات جادة في مكافحة الفساد المالي والإداري وأنّه لا أمن ولا تنمية ولا تقدّم من دون ذلك، وأودّ أن أقرأ على مسامعكم مقاطع من البيانات التي صدرت من مكتب المرجعية بهذا الخصوص في السنوات الماضية، ففي نيسان عام (2006) أي قبل ما يقرب من عشرة أعوام وبعد انتخابات الدورة الأولى لمجلس النوّاب وقبيل تشكيل الحكومة، أصدر المكتب بياناً ورد فيه: (إنّ من المهامّ الأخرى للحكومة المقبلة التي تحظى بأهمية بالغةٍ مكافحةَ الفساد الإداري المستشري في معظم مؤسّسات الدولة بدرجةٍ تنذر بخطرٍ جسيم، فلابدّ من وضع آلياتٍ عملية للقضاء على هذا الداء العضال وملاحقة المفسدين قضائياً أياً كانوا)، وفي أيلول عام (2006) وبعد تشكيل الحكومة أصدر المكتب بياناً ورد فيه التأكيد مرة أخرى على ضرورة مكافحة الفساد وسوء استغلال السلطة الذي يتسبّب في ضياع جملة من موارد الدولة العراقية، وشدّد على لزوم تمكين القضاء من ممارسة دوره في محاسبة الفاسدين ومعاقبتهم في أسرع وقت، وفي شباط عام (2011) أصدر المكتبُ بياناً ورد فيه: (إنّ المرجعية الدينية العليا تدعو مجلس النواب والحكومة العراقية الى اتّخاذ خطواتٍ جادة وملموسة في سبيل تحسين الخدمات العامة ولا سيّما الطاقة الكهربائية ومفردات البطاقة التموينية وتوفير العمل للعاطلين ومكافحة الفساد المستشري في مختلف دوائر الدولة، وقبل هذا وذاك اتّخاذ قرارات حاسمة بإلغاء الامتيازات غير المقبولة التي منحت للأعضاء الحاليّين والسابقين في مجلس النوّاب ومجالس المحافظات ولكبار المسؤولين في الحكومة من الوزراء وذوي الدرجات الخاصة وغيرهم، والامتناع عن استحداث مناصب حكومية غير ضرورية تكلّف سنوياً مبالغ طائلة من أموال هذا الشعب المظلوم، وإلغاء ما يوجد منها حالياً). هذه نماذج من دعوات المرجعية الدينية العُليا وتأكيداتها المستمرّة على ضرورة مكافحة الفساد في دوائر الدولة التي لم نجد مع الأسف آذاناً صاغية لها في السنوات الماضية".
10- خطبة الجمعة 13 / 12 / 2019: 
"أيها العراقيّون الكرام.. إنّ أمامكم اليوم معركةً مصيريّة أخرى، وهي (معركة الإصلاح) والعمل على إنهاء حقبةٍ طويلة من الفساد والفشل في إدارة البلد، وقد سبق أن أكّدت المرجعيّةُ الدينيّةُ في خطبة النصر قبل عامَيْن: (إنّ هذه المعركة -التي تأخّرت طويلاً- لا تقلّ ضراوةً عن معركة الإرهاب إن لم تكنْ أشدّ وأقسى، والعراقيّون الشرفاء الذين استبسلوا في معركة الإرهاب قادرون -بعون الله تعالى على خوض غمار هذه المعركة والانتصار فيها أيضاً إنْ أحسنوا إدارتها".
هذا جانب مما حذرت منه المرجعية لكي لا يصل الحال الى ماهو عليه اليوم من تفاقم للازمات في هذا البلد الجريح.
 

  

حسين فرحان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/03/02



كتابة تعليق لموضوع : قد حذرت المرجعية الدينية العليا من مخاطر الفساد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع 

 
علّق زيد الحسيني ، على ولد إنسان في هذا العالم - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اصبح الحل هو التعايش مع هذا الفايروس مع اخذ الاحتياطات الصحية لاتمام هذه الفريضه .

 
علّق اسماعيل اسماعيل ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : دراسة تحليلية بحق علمية موضوعية ترفع لك القبعة يا ماما آشوري فعلاً إنك قديسة حقا جزاك الله خيراً وأضاء لك طربق الحق لنشر انوار الحقيقة في كل الطرقات والساحات وكأنك شعاع الشمس مبدأ الحياة لكل شيء حقيقة أنَّ كل الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء والرسل نجد فيها تحريفات وتزوير من قبل اتباع الشيطان ألأكبر أبليس الأبالسة لتضليل الناس بإتباع تعاليمه الشيطانية، لكم تحياتي وتقديري لشخصك الكريم ربي يحفظك ويسعدك ويسدد خطاك والسلام.

 
علّق امجد العكيلي ، على حج البابا.. من الدربونة إلى الزقورة..  - للكاتب د . عادل نذير : روعة دكتورنا الغالي .فلهذا اللقاء بعد انساني وتأريخي .ففي يوم من الايام سيقف نبي الله عيسى ع خلف امامنا الحجة ابن الحسن مصليا ودلالة ذلك واضحة في هذا الانحناء للبابا امام هيبة خليفة الامام الحجة عج .وهي اية لكل ذي لب...

 
علّق هيلين ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم سؤالي بالنسبة لوكالة محامي . هل يمكن للمحامي استعمالها لاغراض اخرى ومتى تسقط . وهل يمكن اقامة دعوة الدين واذا وجدت فهل نجاحها مضمون وشكراً

 
علّق منير حجازي . ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : من مخازي الدهر أن يرتفع الحيدري هذا الارتفاع من خلال برنامجه مطارحات في العقيدة ، ثم يهوي إلى اسفل سافلين بهذه السرعة . وما ذاك إلا لكونه غير مكتمل العقل ، اتعمد في كل ابحاثة على مجموعة مؤمنة كانت ترفده بالكتب وتضع له حتى اماكن الحديث وتُشير له الى اماكن العلل. فاعتقد الرجل أنه نال العلم اللدني وانه فاز منه بالحظ الأوفر فنظر في عطفيه جذلان فرحا مغرورا ولكن سرعان ما اكبه الله على منخريه وبان عواره من جنبيه. مشكور اخينا الكريم عاشق امير المؤمنين واثابكم الله على ما كنتم تقومون به وهو معروف عند الله تعالى ، (فلا تبتئس بما كانوا يعملون). لقد قرأت لكم الكثير على شبكة هجر وفقكم الله لنيل مراضيه.

 
علّق بسيم القريني ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : والله عجيب أمر السيد كمال الحيدري! عنده شطحات لا أجد لها تفسير ولا أدري هل هو جهل منه أو يتعمد أو ماذا بالضبط؟

 
علّق بسيم القريني ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزاكِ الله خير الجزاء و أوفى الجزاء بما تنشرينه من معلومات غائبة عن أغلب الأنام. نوّر الله طريقكِ

 
علّق ضرغام ربيعة ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : السلام عليكم مع الأسى والاسف في شذوذ كمال العمري ما الذي غير الرجل عمله كعمل مصقله كما وصفه الإمام علي ع حين قال عمل عمل السادات وفر فرار العبيد وضروري التصدي له وردعه ناهيكم عن انه كيف تسمح له الحكومة الإيرانية وهي مركز التشيع بمثل هذه السفسطات والترهات ولو فرضنا ان كمال تخلى عن تشيعه فما بال حكام قم كيف يتقبلون الطعن في عقيدتهم وفي عقر دارهم وعلى ما اعتقد انه وضع تحت أقامه جبريه وان صح ذلك قليل بحقه لا بد أن يتوب او يقام عليه الحد الشرعي ليكون عبرة لمن اعتبر وحاله حال المتعيلمين الذين قضوا نحبهم في السجون نتيجة حماقاتهم مع التقدير.

 
علّق Hassan alsadi ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بسمه تعالى. ورد ذكر كركميش في المرتسمات ه-٦-٧ من كتاب العرب واليهود في التاريخ لأحمد سوسة انها منطقة الحدود السورية التركية كما تبدو للوهلة الأولى تقديرا فكيف يمكن الجمع بين القولين.. وما هو مصدر الخارطة التي أوردتها في المقال.. كما أن جرابلس تقع دونها إلى الجنوب أقصى الحدود الشمالية الشرقية بحسب الخرائط على كوكل شمال مدينة حلب ١٢٣ كم وعليه تكون كركميش في الأراضي التركية.. هذا اولا وثانيا أوردتي في ترجمة النص السبعيني في حلقة أخرى من المقال (جاء ليسترد سلطته) وألامام عليه السلام قال ماخرجت أشرا ولا بطرا وأنما أردت الإصلاح في أمة جدي والفارق كبير نعم قد تكون السلطة من لوازم السلطة ولكنها غيره وهي عرضية.. مع التقدير.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الرحمن اللويزي
صفحة الكاتب :
  عبد الرحمن اللويزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net