صفحة الكاتب : د . هبة رؤوف عزت

البحرين ودفن الحقيقة
د . هبة رؤوف عزت

النظام البحريني يتبع سياسة دفن الحقيقة والمطالب الدستورية ودفن مفهوم الدولة وصوت المعارضة ودفن الشعب تحت ركام التجنيس .الذي هيمن في العشر سنوات الماضية على الخيال السياسي للأسرة الحاكمة في البحرين هو “عقلية الدفان “، من دفن المطالب الدستورية بالوعود الكاذبة والمراوغة والاستباق التشريعي بإعلان دستور لم يوف بتوقعات الشعب الذي صوت على الميثاق وقوى المعارضة التي كانت تريد بإخلاص فتح صفحة جديدة مع عهد جديد، إلى دفن البحر ومعه دفن مفهوم الدولة لما يمثله موضوع الدفان من تجلي لهيمنة واحتكار للسلطة والثروة وغياب اعتبارات المصلحة القومية وحماية الثروة الطبيعية للبحرين وغياب المساءلة والمحاسبة؛ إلى دفن الشعب تحت ركام التجنيس بما يؤدي لانكماش نسبة تمثيل الشيعة بل والسنة في مواجهة غير العرب ممن يتم تجنيسهم من جنسيات أخرى، ونسبة الشيعة مقارنة بالسنة؛ إلى دفن الحقيقة لتجنب المحاسبة الدولية للنظام – بمصادرة المواقع الالكترونية والتعمية على ما يجري للمعارضة وأيضاً بحجب معلومات وبيانات أساسية تمكن من محاسبة النظام عن التدمير البيئي الذي أحدثه وتدمير البنية الاقتصادية لقطاع الصيد بما يمثله من مصدر عيش لكثير من القرى الساحلية، فضلاً عن التأثير السلبي على نوعية حياة مجتمعات محلية بأكملها بالمعنى الشامل لمفهوم نوعية الحياة بيئياً وخدمياً ورفاهة؛إلى دفن أصوات الناس تحت تقارير هيئات ربحية يمولها تحالف الاقتصاد العقاري الخليجي تزعم أن كل هذا الدفان لا يخل بالبيئة بل يحافظ على تنوعها، والردم حتى للمعلومات البسيطة بمصادرة المواقع واسكات المنظمات الدولية عبر المنح والهبات والدبلوماسية الجوائز واستضافة المؤتمرات .

وأخيرا دفن المجتمع المدني تحت ركام من التشريعات المقيدة لحقوق الإنسان وحرية التعبير حتى يتم شل الجهود وإخراس الألسنة ، ودفن الاحتجاجات تحت خطاب إدانة العنف والارهاب وتحت سياسة تخطيط عمراني وشبكات طرق ستهمش تماماً مناطق الشيعة التي تنكمش مع كل متر دفان كما انكمش وجودهم السياسي بالتلاعبات السياسية والوعود التي لا تتحقق، والنظام البحريني قادر على أن يفعل معهم ما فعل النظام المصري بالإخوان من اقصاء من اللعبة الديمقراطية في أي وقت بالتنكيل والإدانة والحظر والاعتقال بتهمة الإرهاب وغيرها من الوسائل؟

بعد ما يزيد عن عشر سنوات من إعلان حاكم البحرين تدشين مشروع إصلاحي انتظر فيه المجتمع البحريني أن يكون التحول لملكية معناه ملكية دستورية، وهي الوعود التي انطلقت في بداية الألفية وعاد بناء عليها رموز المعارضة من الخارج وتفاعل بشكل إيجابي قياداتها في الداخل تكررت الإحباطات على الساحة السياسية والمدنية والشعبية . فالدستور الذي صدر لم يعبر عن طموحات الحركة الدستورية، والمشاركة في الحياة النيابية لم تمنع السلطة الحاكمة من تمرير قوانينها الأخطر المقيدة للحريات أو المنظمة للسوق أو المعرقلة للاحتجاج السياسي في الشارع أو الحامية للنخبة الاقتصادية والسياسية من المسائلة، و عام ٢٠١٠ الذي شهد جولة الانتخابات النيابية الثالثة وقد زادت الشقة بين المأمول والواقع.

فقضية التجنيس صارت أكثر سخونة من ذي قبل، والدفان صار على طاولة التفاوض (متأخرا بعد أن تم تدمير البيئة الطبيعية وقطاعات اقتصادية بأكملها من الزراعة للبيئة البحرية)، والعنف في الشارع في صيغة احتجاجات شبابية أصبحت وتيرتها شبه يومية ومع كل يوم يزداد الإفراط في استخدام العنف في مواجهتها، لكن لأن غالبية القيادات التي كانت ترى ذلك حقاً مشروعاً للشارع قد صارت جزءاً من الحسابات السياسية فإنها اليوم تدين هذه الاحتجاجات، بدون أن تقدم للقطاعات الواسعة من المهمشين والمحرومين الكثير من النتائج الملموسة التي تتعدى التصريحات والاستجوابات .

ولم يتغير شيء على أرض الواقع التي يعاد تشكيل خرائطها المكانية بشكل محموم وبالتالي تهميش المساحات المكانية والمدنية والسياسية والاقتصادية للغالبية من السكان الأصليين من أهل البحرين، هذا التهميش الذي يخرج الغالبية إلى مساحات خراج الجماعة، لا بالمعنى المجازي للمواطنة الذي قصده نادر كاظم في حديثه عن المذهبية والطائفية والمواطنة بمعنى المجال العام الضامن والجامع، بل بالمعنى المكاني الجغرافي الفعلين ومن هنا أهمية تكرار الدعوة إلى التفكير في علاقة مأزق الديمقراطية في البحرين بالمكان وتخطيطه ورأسملته كما تدعو الدراسات الحديثة، أي البعد الوجودي والثقافي مرتبطا بالأمكنة، حيازة وملكية وحركة وتفاعلا وحرمانا ومصادرة واغتصاباً.]

والحالة البحرينية تثير الكثير من التأمل والنظر، فما سلف يدل على أنه لا يكفي أن نفكر في مستجدات النشاطية الاجتماعية باعتبارها تتراوح بين الشكلي (الرسمي وغير الرسمي) مقارنة بما يتشكل إجتماعياً من أفعال ومناشط وتعبئة مطلبية ..والعلاقة بينهما، بل من الحتمي أن نضم لأدوات التحليل والتفكير مجالين نظريين:

١-فهم علم اجتماع المدن وتحولاتها الكوموبوليتانية بالتوازي مع توظيف السلطة/النظام الحاكم للمساحة المكانية وإعادة تشكيلها، أي سياسات المساحة politics of space التي يتم عبرها الضم والإقصاء للقوى والنخب والفئات الاجتماعية، وإعادة توزيع الثروة والنفوذ.

والأمر لا يتعلق هنا بالمنامة كعاصمة أو المحرق أوغيرها، بل يمكننا باعتبار المساحة والحجم والكثافة السكانية استعارة بعض المفاهيم من علم الاجتماع الحضري لتطبيقه على البحرين ككيان سياسي، وعلاقة الدولة بالمكان والمدينة، مع مراعاة “فروق التوقيت” التاريخي وفروق الجغرافيا (بحكم أنها دولة وليست محض مدينة في الواقع الاقليمي والدولي)، وفروق “البنية الاجتماعية” ومنطقها (ولا نقول تطورها حتى لا نقع في فخ نظريات التطور) .]

٢- فهم العلاقة بين سقف الديمقراطية والتحولات الاقتصادية، الوطنية والدولية، فلا شك أن العقد الفائت قد تنامت فيه الثروة بشكل غير مسبوق في الدولة الريعية النفطية في منطقة الخليج لظروف عدة ،وكان لهذا أثره على قدرتها على تدعيم مواردها وقواها في مواجهة المجتمع من ناحية، وقدرتها على التحكم في توزيع تلك الثروة من ناحية أخرى، وقد سعت كثير من الاقتصاديات الخليجية إلى البحث عن استثمار وتدوير تلك الثروة في طفرة عقارية وسياحية من منطلق استثماري منفتح على دورانها المماثل في الدول المجاورة تحت مظلة “مجلس التعاون”، واستغلالاً للسوق الرأسمالي العالمي الصاعد في تلك القطاعات.

ومن المعلوم أن كثير من نظريات الاقتصاديين في مناخ الليبرالية الجديدة وعولمتها يرونها تتعارض مع مطالب الإصلاح والتحول الديمقراطي، إذ يغلب الظن أن الديمقراطية تضعف بنية النظام من خلال تداول السلطة وتؤثر على استقرار السياسات الاقتصادية، في حين أن التحول للسوق المفتوح يحتاج لحسم في توجه الدولة الاقتصادي وتوفير استقرار يمنح المستثمرين الثقة في أن الأمور لن تتغير في المستقبل المنظور ولا يوجد تهديد بتغير الأوضاع السياسية أو التشريعات-اللهم إلا باتجاه المزيد من الضمان والتشجيع والاعفاءاتلكن النموذج الخليجي –والبحرين بالتبعية- خلقت حالة مختلفة لم تجد لها حظاً من التنظير والمقارنة بشكل كاف، نظرا لتداخل البعد الاستراتيجي في العقد الماضي من تنامي لأهمية منطقة الخليج في الإستراتيجية الأمريكية لتأمين احتياجاتها من النفط، مع ارتفاع أسعار النفط ثم الأزمة المالية الحادة، واقتران ذلك بمطالب إصلاحية من أسفل وردود فعل في الشارع للقوى التي تشعر بالتهميش والإقصاء؛ وأيضاً لتداخل أنواع الشرعية و”طبقاتها”، فهي تجمع بين الشكل القانوني (دون مضمون ديمقراطي لفلسفة القانون أو صياغته) ، والشرعية التقليدية التي تحدث عنها ماكس فيبر، والهيمنة بالقوة (الجيش والشرطة فضلاً عن الدعم من القوى الدولية لاستقرار الأنظمة-إنجلترا الاستعمارية ثم أمريكا في ظل الاستعمار الجديد.]

يتم هذا في غالب الحالات في ظل وجود دولة بنت مؤسساتها بشكل التمييز الوظيفي مع التحديث لكنها تشهد تحولاً في الدور ، أما في الحالة الخليجية فإن مفهوم الدولة رخو بدرجة مذهلة، ومن هنا صعوبة –وضرورة- النظر في مفاهيمنا التحليلية، وأطرنا النظرية، فكثيرا ما يغلب على الباحثين الرغبة الصادقة في رؤية تحول “ديمقراطي” يتجاوز المذهبية والطائفية والقبلية ويتبنى قيم العقلانية والرشد وهي النظرة الرومانسية التي يقدمها الدكتور علي خليفة الكواري بصدق وإخلاص منذ عقود في مشروعه نحو بناء مجتمع ديمقراطي ومدني في الخليج كله، لكن هذا لا يعني القفز فوق معطيات واقع معقد ولا تجاهل احتمالات تطوير نموذج يبدأ من حيث يقف المجتمع لا من حيث انتهى مجتمع آخر بالضرورة.

من هنا فإن النظرة التي تدرك تعقد الحالة الخليجية وتشابك النفط مع العولمة مع الهيمنة مع الاستبداد هي الأقرب لعبور فجوة الفهم والاقتراب من الحلول، مثل التي ترصد فيها ابتسام الكتبي علاقة السلطة بالمجتمع وتحولات دور الدولة وميكانزمات إخضاع المجتمع القانونية والتقليدية والاقتصادية[، والتحليل الذي يضيف لتلك الأبعاد العولمية والاقتصادية أبعاداً انثروبولوجية وسوسيولوجية كي يمكن فهم لماذا هي عصية تلك الديمقراطية في البحرين وفي الخليج، مٌنظِراً بعمق نادر لهشاشة الطبقة الوسطى التي يسميها باقر النجار "فسيفسائية اجتماعية مشتتة الأدوار"، ويحلل بنية المجتمع التي تحمل ملامح تحديث لكنها متجذرة في "التضامنيات" العضوية التقليدية، وهو ما يعوق نمو حس المواطنة الذي هو شرط الديمقراطية، فضلاً عن تبني النظم فهم أن الديمقراطية هي محض استئناس بآراء الشعب لكنها ليست ملزمة للحاكم وهو الموقف الذي تحتاج الأسرة الحاكمة بكل تحالفاتها مراجعته لأن حالة الشارع لم تعد كما كانت من قبل ولأن درجة الإحباط التي يعيشها الشارع تنذر بانفلات أمني قريب، كما أن هناك الحاجة ماسة لدراسة قدرة القوى الدولية رغم مصالحها في المنطقة على دعم الأنظمة ضد شعوبها].
 

  

د . هبة رؤوف عزت
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/03/20


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : البحرين ودفن الحقيقة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على قلب محروق ...!! - للكاتب احمد لعيبي : لا اله الا الله

 
علّق حكمت العميدي ، على عباس الحافي ...!! - للكاتب احمد لعيبي : مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24)

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ونحن نقترب من احتفالات أعياد الميلاد. كيف تتسلل الوثنية إلى الأديان؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك سيدني عندما قام من قام بادخال البدع والاكاذيب الى التاريخ والدين؛ كان يتوقع ان الناس قطيع يتبع فقط؛ وانهم يضعون للناس الطريق التي عليها سيسيرون. المؤلم ليس انهم كانوا كذلك.. المؤلم انهم كانوا مصيبين الى حد كبير؛ وكبير جدا. انتن وانتم اللا التي لم تكن قي حساباته. انتن وانتم الذين ابيتم ان تسيروا مع القطيع وهذا الطريق. دمتم بخير

 
علّق حسين فرحان ، على هذي للمصلحين ... - للكاتب احمد مطر : كم أنت رائع ..

 
علّق كمال كامل ، على قمم .. قمم ... مِعْزى على غنم - للكاتب ريم نوفل : الجامعة العربية بدون سوريّا هي مجموعة من الأعراب المنافقين الخونة المنبطحين

 
علّق مصطفى الهادي ، على قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟ - للكاتب د . جعفر الحكيم : لعل اشهر الادلة التي قدمتها المسيحية على قيامة المسيح هو ما قدمه موقع سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة تحت سؤال دلائل قيامة المسيح. وهذا الموقع هو اللسان الناطق للكنيسة ، ولكن الأدلة التي قدمها واهية ضعيفة تستند على مراجع قام بكتابتها اشخاص مجهولون او على قصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ثم زعموا أنها اناجيل ونشك في ان يكون كاتب هذه الاناجيل من التلاميذ ــ الحواريين ــ وذلك لتأكيد لوقا في إنجيله على انه كتب قصصا عن اشخاص كانوا معاينين للسيد المسيح ، وبهذا يُثبت بأنه ليس من تلاميذ السيد المسيح حيث يقول في مقدمة إنيجيله : (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين رأيت أنا أيضا أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس) انظر : إنجيل لوقا 1: 2 . إذن هي قصص كتبها بعضهم لبعض بعد رحيل السيد المسيح ولما لم تجد المسيحية بدا من هذه القصص زعمت انها اناجيل من كتابة تلاميذ السيد المسيح . اما الادلة التي ساقها الموقع كدليل على قيامة المسيح فهي على هذا الرابط واختزلها بما يلي https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/057-Evidence-of-Resurrection.html يقول الموقع : ان دلائل قيامة المسيح هي الدليل الأول: القبر الفارغ الباقي إلى اليوم والخالي من عظام الأموات . / تعليق : ولا ادري كيف تبقى عظام طيلة قرون لشخص زعموا أنه ارتفع (اخذته سحابة من امام اعينهم). فإذا ارتفع فمن الطبيعي لا توجد عظام . الدليل الثاني: بقاء كفن المسيح إلى اليوم، والذي قام فريق من كبار العلماء بدراسته أكثر من مرة ومعالجته بأحدث الأجهزة الفنية وأثبتوا بيقين علمي أنه كفن المسيح. / تعليق : الانجيل يقول بأن يسوع لم يُدفن في كفن بل في لفائف لُف بها جسمه وهذا ما يشهد به الانجيل نفسه حيث يقول في إنجيل يوحنا 19: 40 ( فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا) يقول لفاه بأكفان اي اشرطة كما يفعل اليهود وهي طريقة الدفن المصرية كما نراها في الموميائات. الدليل الثالث: ظهوره لكثيرين ولتلاميذه بعد قيامته. وهذا كذب لان بعض الاناجيل لم تذكر القيامة وهذا يدل على عدم صدق هذه المزاعم اضافة إلى ذلك فإن الموقع يستشهد باقوال بولس ليُثبت بأن ادلة الانجيل كلها لا نفع فيها ولذلك لجأ إلى بولص فيقول الموقع : كما يقول معلمنا بولس (إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا، وباطل أيضًا إيمانكم) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل 15،14:15). إذن المعول على شهادة بولص الذي يعترف بأنه يكذب على الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 7 ( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). فهو هنا يكذب لصالح الله . الدليل الرابع هو من اخطر الأدلة حيث يُرسخ فيه ا لموقع مقولة أن المسيح هو الله كما نقرأ الدليل الرابع: ظهور نور من قبر المسيح في تذكار قيامته كل عام. الأمر الذي يؤكد أن الذي كان موضوعًا في القبر ليس جسدًا لإنسان بل لإله متجسد. وهو دليل يجدد نفسه كل عام لكي يكون شهادة حية دامغة أمام كل جاحد منكر لقيامة المسيح. في الواقع لا تعليق لي على ذلك سوى أن الملايين يذهبون كل عام إلى قبر المسيح في ذكرى موته او قيامته فلم يروا نورا سوى ضوء الشموع . ولربما سيُكشف لنا بأن هناك ضوءا ليزريا عند قبر المسيح لإيهام الناس بأن النور يخرج من القبر كما تم اكتشاف هذا الضوء في كنيسة السيدة العذراء في مصر واخرجوا اجهزة الليزر فاحدث ذلك فضيحة مدوية. الشكر الجزيل للاستاذ العزيز الدكتور جعفر الحكيم على بحثه .

 
علّق مصطفى الهادي ، على تعرف على المنارة الثالثة في مرقد الامام الحسين واسباب تهديمها : وهل تطال الطائفية حفيد رسول الله وابن ابنته وخامس اصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنة ؟ولماذا لم تشكل بقية المنارات والقبب خطرا على الناس ملوية سامراء قبر زبيدة ، قبة نفيسة وغيرها . لقد أرسى معاوية ابن آكلة الاكباد سياسة الحقد على آل بيت رسول الله (ص) وحاول جاهدا ان يطمس ذكرهم لأن في ذلك طمس لذكر رسول الله (ص) فشتم علي ماهو إلا كفرٌ بالله ورسوله وهذا ما قال عنه ابن عباس ، ومحاربته عليا ما هو إلا امتداد لمحاربة النبي من قبل معاوية طيلة اكثر من ستين عاما . حتى أنه حاول جاهدا مستميتا ان يُزيل اسم رسول الله من الاذان ، وكان يتمنى الموت على ان يسمع محمدا يُصاح به خمس مرات في اليوم وهو الذي رفع ذكر علي ابن ابي طالب (ع) من الاذان بعد أن اخذ في الشياع شيئا فشيئا ومنذ عهد رسول الله (ص) وهي الشهادة الثالثة في الأذان . ان معاوية لا تطيب له نفسا إلا بازالة كل ذلك وينقل عن انه سمع الزبير بن بكار معاوية يقول عندما سمع ان محمدا رسول الله قال : فما بعد ذلك إلا دفنا دفنا . اي انه يتمنى الموت على سماع الشهادة لرسول الله في الاذان . وإلى هذا اليوم فإن امثال ياسين الهاشمي واضرابه لا يزالون يقتلون عليا ويشتمون رسول الله ص بضرب شيعتهم في كل مكان وزمان وهذه هي وصية معاوية لعنه الله عندما ارسى تلك القاعدة قال : (حتى يربوا عليها الصغير ويهرم عليها الكبير). ألا لعنة الله على الظالمين . ولكن السؤال هو لماذا لا يُعاد بنائها ؟ ما دام هناك صور لشكلها .

 
علّق الاميره روان ، على الحرية شمس تنير حياة الأنسان - للكاتب غزوان المؤنس : رووووووووووووعه جزاك الله خير

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله من لا يجد الله في فطرته من لا يتوافق الايمان بداخله مع العدل المطلق ونور الصدق الواضح وضوح النور فهذا يعبد الها اخر على انه الله الله اكبر دمتم بخير

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الباحثة القديرة التي تبحث عن الحقيقة تقربا لله تعالى. مقالتك (هل هو إله أم نبي مرسل؟) ينتصر لها اصحاب العقول الفعّالة القادرة على التمييز بين الغث والسمين، جزاك الله تعالى على ما تقدمين من رؤى مقبولة لكل ذي عقل راجح، فدليلك واضح راجح يستند أولا إلى الكتب السماوية، وثانيا إلى العقل السليم، أحييك وأقدر لك الجهود الكبيرة في هذا الميدان، أطلعت على المصادر في نهاية المقال، وتمنيت أن يكون القرآن أحد هذه المصادر ، سيما وحضرتك قد استشهدتي بآيات منه. أحييك مرة أخرى واتمنى لك التوفيق في طريق الجهاد من أجل الحق والحقيقة.

 
علّق د.لمى شاكر العزب ، على حكايتي مع نصوص الدكتور سمير ايوب  [ حكاوى الرحيل ] - للكاتب نوال فاعوري : عندما قرأت الكتاب ...أحسست بتلك العوالم ..ولكن لم أملك روعة التعبير عن تلك الرحلة الجميله قلم المبدعة "نوال فاعوري"أتقن الإبحار. ..أجاد القياده ، رسم بروعة تفاصيل الرحله وجعل الرفقاء روح تسمو من حولنا ...دمتي يا صديقتي مبدعه...

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم سيدتي هندما يبحث الانسان عن الله في المعبد يصطاده التجار لمسخه عند الانتهاء منه يرمى على قارعة الطريق صائح التجار "الذي يليه" خي رسالة السيد المسيح عليه السلام..

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تلك العبثيات هي التي تصوغ ثقافة أمم وترسم لها طريقة التعامل مع الشعوب الأخرى من غير دينها ، ولذلك ترى الفوضى وانعدام الثقة والقسوة البالغة هي نتاج تلك الامم التي يؤمن بهذه العبثيات . المشكلة ان الأديان بدأت ترمي ابنائها خارجها بسبب الفراغ الذي يعيشهُ الناس والجهل المدروس بعناية الموجه ضدهم ، حتى اصبح العلم في تقدمه لعنة على الناس ، كلما تقدم العلم كلما زادت آلام الناس ومشاكلهم ، والدين لا يُقدم حلولا بسبب قساوة الدعاية ضده حتى بات العبثيون يستخدمون كل ما ينتجه العلم لزيادة الضغط على الدين لكي يخرج الناس منه إلى لا شيء ، ومن ثم يتم اصطيادهم وتجنيدهم لتنفيذ كل ما من شأنه ان يُزيد معاناة الناس . الفقر والجهل هو اهم انتاج تلك الديانات العبثية. حتى اصبحت المؤسسات الدينية هي مصدر الشر لتبرير كل اعمال الشيطان . بابا روما الممثل للكاثوليكية في العالم يرسل احزمة إلى المحاربين مكتوب عليها (الله معنا). الانجيليين الامريكيين يقول كاهنهم الاعظم : المناطق الفقيرة مصدرنا لتأسيس جيوش الموت . الارثوذكس :الجهل سلاح خطير للقضاء على عدوك . الاسلام المتطرف او ما يُعرف الوهابي اهم اداة لاشغال المسلمين عن الصهاينة . والقادم اسوأ مصطفى كيال

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ من امن بالله خالث السماوات والارض؛ من امن بعدل الله وسننه في الخلق؛ حتما سيكفر بتلك العبثيات على انها الطريق

 
علّق جمانة البصري ، على مع الشيخ اليعقوبي في معرض تعليقه على كلام بابا الفاتيكان - للكاتب مصطفى الهادي : بعد قرائتي لهذا المقال بحثت عن خطبة اليعقوبي فوجدتها واستمعت لها ثم قارنتها بما نشرته وسائل الاعلام عما قاله البابا ، وصحيح ما جاء به الكاتب ، لأن البابا يتكلم في واد ، واليعقوبي يتكلم في واد آخر ، وطرح الشيخ اليعقوبي بهذا الصورة يجعل الناس يعتمدون على الملائكة الحفظة ويتركون الحذر، لأن طرح اليعقوبي كان بائسا واقعا ــ وعذرا لأتباعه ــ فهو طرح الملائكة الحفظة على غير ما جاء به المفسرون للحديث او الآية القرآنية . وكأنه يُريد ان يُثبت بأنه مجدد. انا استاذة في مادة التاريخ ولي المام بالقضايا الدينية بشكل جعلني اكتشف بأن الشيخ مع الاسف لا معلومات لديه وان سبب الشهرة الجزئية التي نالها هي بسبب حزبه الذي شكله والذي يُنافي ما عليه المراجع من زهد وابتعاد عن الدنيا . بقى عندي سؤال إلى الشيخ اليعقوبي هل يستطيع ان يخبرني هو او احد اتباعه لماذا يُصلي ويخطب من وراء الزجاج المقاوم للرصاص ؟ ممن يخاف الشيخ ؟.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سليم الحسني
صفحة الكاتب :
  سليم الحسني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ديوان الوقف الشيعي يسند مهام إدارة العتبة العلوية المقدسة الى لجنة خاصة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 رئيس مجلس محافظة ميسان يشارك في إقامة ورشة مشروع الإصلاح الإداري للمحافظات الغير منتظمة باقليم  : اعلام مجلس محافظة ميسان

  العراقية تقترح حل البرلمان أو تشكيل حكومة أغلبية برئاسة المالكي  : البينة

 النائب الفضلي تثمن جهود الاجهزة الامنية في البصرة لكشفها جريمة ادخال المخدرات للبلادوتشددعلى ملاحقة من يقف وراء تهريب المخدرات  : اعلام كتلة المواطن

 من دمر الدولة العراقية؟  : د . عبد الخالق حسين

 عزيز الحاج من الطفولة اليسارية الى الوهابية الارهابية  : مهدي المولى

 التغيير في فكر الإمام الشيرازي

 اصلاحات العبادي هل تقصد الفساء ام الفساد  : د . صلاح الفريجي

 الخوف من التشيع لماذا  : مهدي المولى

 جَعَلُوا منهُ  شَاعرًا  وَأديبَا   : حاتم جوعيه

 الاعتذار عن تحقيق نسب القطب احمد الرفاعي   : مجاهد منعثر منشد

 انعقاد قمة النفاق قريبا من بيت الله الحرام  : سهيل نجم

 جنرالات الكذب، صناعة إسرائيلية  : جواد بولس

 تَميسُ بقدّها!!*  : د . صادق السامرائي

 شفة مشروخة  : ا . د . ناصر الاسدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net