صفحة الكاتب : محمد جعفر الكيشوان الموسوي

ونفسي معيوب.. إلى متى؟
محمد جعفر الكيشوان الموسوي

فقرة أخرى من فقرات المقطع الأخير من دعاء الصباح لمولى الموحدينوأمير المؤمنين عليه السلام التي يستحب السجود عند قراءتها لأن العبد أقرب مايكونلله تعالى وهو في حال السجود. 
 كما ذكرنا فيما مضى فإننا نعيش الأدبار الحقيقي حتى في حال السجود. لست مبالغا لأني لم أقرأ ذلك في كتاب ينقد أو ينتقد تصرفاتنا نحن الذين ندعيالأيمان ونتظاهر به. لقد عشت تجارب عديدة لما يقرب من ثلاثين سنة مضت ونحن نلهج : ونفسي معيوب إلى أن قرأها أحدهم يوما : وَنَفَسي معيوب. لم أذكر يوما أننا قدتذاكرنا بعد الأنتهاء من قراءة  دعاء كميل بعيوب النفس المعيوب إلاّ مارحم ربي. لقدأصبح حضورنا إلى الدعاء كما الصلاة والصيام  روتينيا : حركات وعبارات نرددها ونسألالله الفرج.
 
الندم وطلب العفو :
 إختلفت مع أحد الأصدقاء يوما فأسمعني كلاما ـ إعتبره هو نابيا ـ . إنصرفت عنه طالبا الهداية من الله تعالى لي وله. بعد ساعة من الزمن إتصل بالهاتفوأخبرني بأن هناك أمرا مهما يريد أن يحدثني به.
 قلت : لاتزاحم نفسك وتأتي في هذا الوقت المتأخر والشقة بعيدةعليكم. أبى ذلك وأصر على المجيء.
جاء هذا الصديق العزيز وطرق الباب بإستحياء وحينما فتحت له البابوجدت دموعه تسيل بغزارة على محياه الكريم. ظننت أنه يشكو من نازلة قد حلت به لاسمحالله ، فقد تركته قبل ساعة على أحسن حال. إحتظنته ومسحت دموعه بيدي وأدخلته الداروقلت له : أرجوك أن تحدثني بصدق عما جرى لك. أجابني دون أن ينظر بوجهي : سامحنيأيها العزيز فقد أسأت ولم أحترز من لساني فصدر مني ما لاأضمره من الحب لك في قلبي. قلت له : أيها العزيز لم يصدر منك مازعمت ونحن إخوة يحمل بعضنا بعضا على سبعين محمل، ثم لماذا ـ وهذا الذي أريد أن أصل إليه من خلال ذكري لهذه الحادثة ـ  تزاحمتبالمجيء إلى هنا. أجابني:
طلب الصفح وأنا قريب منك ليس كما في البعد عنك. 
تعليق:
عبدٌ فقير لاأملك جنة أسكن فيها المحبين ، ولانارا أحشر فيهاالمبغضين. عبدٌ فقير لاحول ولاقوة له وقد جاءني هذا الصديق العزيز إلى البيت ليجلسقريبا مني ويشكو لي حاله ويطلب الصفح والمسامحة. فما بالنا أيها السادة الأعزاءحينما نطلب العفو والصفح والمسامحة من المولى الغنيّ ذي القوة المتين. إن مجيء هذاالصديق العزيز وهوعلى تلك الحالة من الشعور بالندم كان درسا عرفانيا بليغيا تعلمتهمنه وهو التقرب لله تعالى بالسجود الحقيقي الذي يجب ألاّ يكون بسجود الجباه فقطوإنما بسجود كلّ عضو فينا ، فهذا القلب  المدبرعليه أن يسجد قبل الجبهة ، وهذهالعين الجامدة عليها أن تسجد مع القلب وتنهمر منها دموع الندم والتوبة ، وهذااللسان الطويل الذي مأنفك يغتاب البعيد ويجرح القريب حتى غدا أشد وقعا على النفس منالسهام والسيوف ، فجراحاته لاتندمل وسقطاته لاتعد ، عليه أن يسجد مع بقية الجوارح. وماذا ياترى بعد هذا السجود الذي نسجده ـ وللأسف الشديد ـ  لبضع ثوان. بعد السجودلايختلف عندنا كثيرا عمّا كان قبله : عودٌ على بِدأ.
 
بعد السجود :
لا شيء جديد ، وربما يكون حالنا ممتازا إن بقينا نراوح مكاننا ولانتقهقر أكثر من ذلك. تماما كما يفعل الطفل الصغير ـ حاشا القاريء الكريم ـ حينمايخرج من الحمّام طاهرا نظيفا ليعود بعد لحظات إلى اللعب بالوحل والتراب من جديدفيفسد طهارته ونظافته وبريقه. نسجد ولكننا لانعيش السجود إلاّ ثواني أو دقائق ونعودكما ذلك الطفل الصغير إلى الكبرياء والتكبر وإلى الغيبة والنميمة وإلى الظلم وبخسالناس أشياءهم وقد كنا قبل قليل نقف بين يدي المولى سبحانه ونررد : يامحسن قد أتاكالمسيء. أنت المحسن ونحن المسيؤون. تجاوز اللهم عن سيئات ماعندنا بحسن ما عندك. أمرنا غريب فعلا ، نردد تلك الكلمات العظيمة الشأن وقلوبنا مدبرة تماما ، نلتفتيمينا وشمالا أو نلهوا بأزرار أثوابنا أو نحاول إغلاق الموبايل ونبتدأ صلاتنا : يامحسن قد أتاك المسيء!!
ومع هذا كله تشملنا الرحمة الآلهية الواسعة ولكننا نعود فنظلمأنفسنا وندبر أكثر من ذي قبل.
 
أيام الوصال :
يروى أن شابا كان منقطعا لله سبحانه وتعالى وكان يدعو بما يشاءفيستجيب الله تعالى له. مع تلك المنزلة القريبة التي كانت عنده من الرحمن الرحيمإلاّ أن الشيطان لم يترك ذلك الشاب العابد وشأنه. بل أغراه بما يبعده عن ذلك القربالآلهي ، فمر عليه وقت طويل ولم يذكر الله تعالى فغرته الدنيا بإقبالها عليه وأخذهالغرور فإبتعد عن طريق الصواب إلى أن نسي ذكر الله تعالى. في أحد الأيام وقع ذلكالشاب المسكين في معظلة كبيرة فتوجه إلى الذي رباه صغيرا ورعاه يافعا ورحمه كبيرا. سأل الله تعالى أن ينجيه ويخلصه مما هو فيه من الكرب العظيم. إستجاب الله تعالىدعاءه وأعطاه مراده. تعجب ذلك الشااب كثيرا من هذا الأمر وقال في نفسه : كنت أيامشبابي أدعو الله فيجيبني لأنني كنت أتقرب إليه زلفى بأعمالي وأقوالي وأنقطع إليهوأشكره كثيرا ، أمّا الآن فأنا مدبر عنه مقبل على سواه ، فكيف إستجاب لي. بينما هوكذلك يتساءل مع نفسه وإذا به يسمع هاتفا يهتف :
 
أيام الوصال بيننا قديمة نسيتها وحفظناها.
 
إن طول السجود والتضرع بين يدي الله تعالى ليس هدرا للوقت الثمين. بل هي لحظات إختلاء العاشق بمعشوقه الأوحد. السجود غسيل روحي يطهر النفس من عيوبهاالتي لاتعد ولا تحصى.
التكبر: عيب بالغ الخطورة وعدو فتّاك ، يفتك بنا أحيانا من حيثلانشعر..
إن مصيبتنا الكبرى وسوء أحوالنا هي في عدم تواضعنا وعدم أعترافنابأخطائنا.
إننا أقوياء جدا ونملك كل وسائل الرد العنيف عند مواجهتنا لغيرنا. نوظف كل مالدينا من لباقة وسرعة بديهة وشعر ونثر وخطابات رنانة من أجل الأنتصار علىهذا الغير ولايهمنا أبدا إن كان الأنتصار حقا أم باطلا. المهم هو أن نخرج منتصرينأمام الأهل والأصدقاء. 
إننا وللأسف الشديد لم ندخّر ولا سلاحا واحدا عند مواجهتنا لأنفسنا، كي نخرج منتصرين عليها أمام الله والملائكة الشاهدين وأمام الأخوة الأحبة.
لازلنا وللأسف الشديد نرتدي أقنعة مختلفة ، بعضها يسقط بملامسةالريح لها والبعض الآخر لايسقط إلاّ بضربة ملاكم محترف. نحاول الظهور بالمظهراللائق بين الآخرين وفاتنا أن نظهر بالمظهر اللائق أمام الله ورسوله والمؤمنين.
حتى حينما نعترف بأخطائنا يكون ذلك من باب مكره أخاك لابطل. نشفعذلك الأعتراف بكلمة ـ لكن ـ لنوحي أن هناك أسبابا أدت إلى اخطائنا فيكون عندهاإعترافنا لاقيمة له.
نغفل أحيانا عن فضيلة الأعتراف بالخطأ ونظن أن الفضيلة تكون بمجردالكلام دون العمل. الأعتراف بالخطأ يوجب عدم تكراره مرة بعد أخرى.
سوف لم ولن يتغير حالنا إلى احسن منه مهما كتبنا وإنتقدنا ونقدناوبكينا ولطمنا وشكونا وإستغثنا وتوسلنا بألأولياء وتشفعنا بهم وقدمناهم بين يدي سوءحالنا. كلّ ذلك لاينفع وهومضيعة للوقت الثمين دون التوجه إلى أنفسنا وإصلاح عيوبهاوحملها على الأعتراف بالخطأ وأخذ الهعود والوعود منها بعدم تكرار ذلك الخطأمستقبلا.
 
الشاب العاشق :
قبل عشرين عاما وفي ليلة جمعة ، خطر ببالي أن أعيش أجواء دعاء كميلمع أحد الأصدقاء وكان شابا عارفا حقا. ذهبت إلى بيته  المتواضع وكان النظر إلى وجههالكريم يذهب عني الهم والكرب.
 بإختصار، عندما بدأ بقراءة : ونفسي معيوب أخذ يبكي بكاء شديداويتوسل إلى الله تعالى بأن يعينه على نفسه. إنتهى دعاء كميل. ذهبنا للنوم في غرفةفيها سرير متواضع وبعض قطع الكارتون على الأرض. أشار بإصبعه إلى السرير وقال : هذامكانك إنه للضيوف الكرام. وأشار إلى قطع الكارتون وقال : هذا مكاني إنه يناسبني. لمأفلح في إقناعه بتغيير أمكنتنا. أطفأ الضوء وإستأذن مني للنوم. لاأظن أنه قد ناملحظة واحدة. كان يعيش الدعاء كل الوقت فكان إذا أراد أن ينقلب ذات اليمين وذاتالشمال قال :" الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلقالسماوات والأرض ربنا ماخلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ". وكلما ذكر النارإستوى واقفا وكأن النار قد علقت باثوابه. بإختصار أيضا ، كان قد قضى تلك الليلةبالبكاء والدموع متوسلا إلى الله تعالى بفكاك رقبته من النار، بينما كنت أنا ـالعبد الفقير ـ أنام على ذلك السرير وأنعم بالدفأ والأسترخاء وأشعر بأني ذلك القريبمن الله تعالى لأني حضرت دعاء كميل وقد بكى وشكى صديقي نيابة عني.
إن تكرار " ونفسي معيوب " كل صباح لايصلح من الحال شيئا  دون النظروالوقوف أو التوقف قليلا  عند تلك العيوب والشروع بإصلاحها قبل فوات الأوان.
نشكوا كثيرا وندعوا الله كثيرا ولكن لايستجاب لنا. مالسر في ذلك؟
 
سائق سيارة الأجرة :
حدثني أحد سائقي ـ التاكسي ـ  في كربلاء المقدسة في بداية شهر رمضانالمبارك المنصرم وقال لي من جملة ماقاله : أننا ندعوا الله في الصيف ونشكر اللهكثيرا إن إستجاب لنا في الشتاء. كان يمازحني بألم شديد ويشكو من عدم إستجابةالدعاء. قلت : ياأخ إن الله  أمر بالدعاء وضمن الأجابة ولم يجعل إجابته لنا أمرامستحيلا أو تعجيزيا. إن أبواب السماء مفتحة للداعين. ألم تقرأ في زيارة أمين الله " ودعوة من ناجاك مستجابة... ". إن الخلل ياأخ يكمن فينا. لقد أهملنا أنفسنا ولم نتبعالحق.لم نجتهد لمعرفة الحق وأهله.
 كم  من مرة وقفنا فيها وسط الطريق لخيبة زيد أو عمر.
 كم من مرة ظلمنا أنفسنا وتسرعنا بأحكامنا قبل أن نتبين أنه الحق ،والله تعالى ينادينا : " إعدلوا هو أقرب للتقوى ".
 كم من مرة قلنا " ياليت لنا مثل ماأوتي قارون إنه لذو حظ عظيم ".
 كم من مرة  تمنينا زوال نعمة الغير لأننا نعيش الفقر.
كم من مرة إبتعدنا عن الفقير المحروم نخاف ونحذر العدوى لأنناأثرياء.
كم من مرة نحضر مجالس الدعاء والزيارة ونستخف بالصلاة إن لم نسهوعنها.
 كم من مرة  نحضر المجالس ونحن لانفقه أحكام الوضوء. كم مرة .. كممرة... .
أخذت أعدد له عيوبي إلى أن أجهشنا بالبكاء سوية.
 
إلهي نفسي معيوب..

 

  

محمد جعفر الكيشوان الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/03/21



كتابة تعليق لموضوع : ونفسي معيوب.. إلى متى؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 3)


• (1) - كتب : اسماعيل المصلاوي ، في 2012/04/12 .

شكرا للكاتب المبدع محمد جعفر الموسوي على هذه الكلمات الذهبية الرائعة وفقك الله لخدمة التائهين في هذه الدنيا والتاركين عبادة الله وحب الشهواة

• (2) - كتب : محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، في 2012/03/24 .

جناب الأستاذ الفاضل عراقي دامت توفيقاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نورتم صفحة العبد الفقير بمروركم وتعايقكم الكريم.
دعوتم لنا أيها العزيز بالخير فجزاكم الله خيرا وجعل لكم بكل كلمة حسنة وضاعفها لكم أضعافا كثيرو وثبتها في سجل اعمالكم الصالحة ونغعكم بها في الدارين.
أسأل الله أن يريكم بمحمد وآله السرور والفرج وان يدخلكم في كلّ خير أدخلهم فيه وأن يخرجكم من كل سوء اخرجهم منه وأن يصلح بالكم ويزيدكم علما وفهما وتقىً وبركات.
دمتم لنصرة الحق واهله

تحيات أخيك الأقل ودعواته

محمد جعفر



• (3) - كتب : عراقي ، في 2012/03/23 .

جناب الاستاذ المبدع والفاضل الرائع والاخ الورع محمد جعفر الكيشوان...
لا يسعني الا ان اتقدم لكم بجزيل الشكر والتقدير على كل ما تخطه يداك الكريمتين
وفقكم الله في الدنيا والاخرة ... وزادكم شرفا بحق محمد وآل الاطهار




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فائق الربيعي
صفحة الكاتب :
  فائق الربيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  كفوا يا إرهابيين من قتل العراقيين ظلماً!  : سيد صباح بهباني

  الكويت تساعد بلدنا الفقير العراق ببناء المدارس!  : عزيز الحافظ

 الشرعية الدستورية من يمثلها  : مهدي المولى

 احباط محاولة تفجير جسر في سامراء

  في الجرح ِ  : احمد عبد الرحمن جنيدو

 محكمة تحقيق الكرخ تصدق أقوال متهمين سرقوا حقائب نسائية في المنصور

 كـــش مــــلـك ...  : علي سالم الساعدي

 آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة    : د . الشيخ عماد الكاظمي

 العقار عندما يقرر الأبناء بيعه بعد موت ابيهم!  : عقيل العبود

 شرطة دهوك تمتنع عن توقيف نائب سابق مدان بالنصب والاحتيال

 هذا هو عصر نهج البلاغة  :  الشيخ محمد باقر كجك

 في حديقة الملك ..للكاتبة ميادة العسكري

 كيف ننصر الحسين (عليه السلام) ؟  : احمد الخالدي

 السيد الحيدري (سقط سهوا) !!  : الشيخ احمد سلمان

 السید الخامنئی: الادلة واضحة على دور الايادي الخبيثة بتأجيج الفتنة بالعراق

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net