صفحة الكاتب : وفاء عبد الكريم الزاغة

الحلقة الثانية من تجارب الاقتراب من الموت
وفاء عبد الكريم الزاغة
الروح في أجسادنا ربما مجازا في تعبيرات النفس ... كالطير في قفصه ..الروح هي التي تشاهد
وتدرك ما لا تدركه حواسنا المادية الخمسة ..ربما جوهرها الغيبي جعلها تنطلق عند الموت برحلتها الجديدة لإنها مستقلة عن الجسد ولا ترغب بالتقيد مع الطين مهما كان العمر فهي ترغب
بالتحليق فالجسد يرغب التراب وهي ترغب العلو والسماء ...سؤال كجزء منا هل عملية الانفصال
المؤقتة وغير التامة عند عتبات الاقتراب من الموت ورحلة النفس اثناءها خيال ووهم ام هناك من عايشها وكتب عنها ...؟ هل الوعي يكون خارج اجسادنا فينقل لنا تجاربه عند الاقتراب من عتبات الموت ام الوعي مربوطا بالجسد ؟ 
و لقد اهتم علماء النفس بهذه الفرضية بناء على تجارب من يسمون : العائدون من الموت أولئك الذين ادعوا الوصول إلى الحد الفاصل بينهما ثم كتب الله لهم الحياة....سأختصر وساستمع معكم
للدكتور ميلفن موريس وتجاربه المثيرة ... فلنصغي معا ...لمقالته ...وتجاربه وقصصه 
 
مقالة الدكتور ميلفن موريس.
مقالة الدكتور ميلفن موريس.[1]                                          ترجمة
                                                                     أ.قتيبة صالح فنجان
 
هل أن تجارب الاقتراب من الموت حقيقية؟
 نعم إنها حقيقية ؟ 
يبلغ الفتى (كريس chris) الثامنة من العمر,وكان على وشك الموت غرقا هو وعائلته ,عندما خرجت سيارتهم عن مسارها فوق الجسر لتسقط في النهر القريب من مدينة (سياتل) ,حيث كان ماء النهر يكاد يبلغ درجة الإنجماد.
علق والده داخل السيارة ومات, وخرجت أمه وأخيه بأعجوبة من السيارة واستطاعا بلوغ شاطئ النهر.تمكن عابر سبيل من إنقاذ (كريس Chris) وحمل جسمه المنهك خارج النهر, حيث نقل بطائرة مروحية إلى أقرب مشفى فتمكنوا من إنقاذه نهاية الأمر.
سأنقل لكم تجربته كما رواها هو بلغته الخاصة:
" في البدء امتلأت السيارة بالماء ,ومن ثم شعرت بأني قد انفصلت عن كل شيء,لأموت بعد ذلك حيث دخلت في معكرونة ضخمة ,رغم أنها لم تكن تشبه المعكرونة الحلزونية ,لقد كانت معكرونة مستقيمة.
عندما أخبرت أمي عنها ,قلت لها أنها كانت معكرونة,إلا أنها كانت في الحقيقة نفقا وليس معكرونة لأني رأيت فيها قوس قزح  والمعكرونة لا يوجد فيها قوس قزح.
دفعتني الرياح داخل النفق وتمكنت من العوم في الهواء, فرأيت بعد ذلك أن النفق قد تفرع إلى اتجاهين, أحدهما للإنسان والآخر للحيوانات.
ذهبت في البداية إلى نفق الحيوانات ,حيث أعطاني النحل الموجود هناك بعض العسل,ورأيت بعد ذلك جنة الإنسان, حيث سمعت موسيقى رائعة, لا تزال عالقة في عقلي.
لم يكن لدى (كريس) قبل هذه التجربة اهتمام كبير بالموسيقى, لكن أمه جلبت له بعد هذه الحادثة, آلة البيانو, علم نفسه العزف عليها, كي يردد عزف ذلك اللحن السماوي الذي سمعه أثناء تلك التجربة.
لقد رأى كرس  شيئا يعتقد أنه كان شيئا حقيقيا,وهي رؤية قوس قزح داخل المعكرونة  ,إنها رؤية فريدة من نوعها ,إذ لا يمكننا أن نعثر على أي مصدر لها في ثقافتنا النفسية,نعم أنا لم أسمع بمثل هذه الرؤية على الإطلاق,لكني واثق تماما أنها كانت رؤية حقيقية وصادقة.
لقد كشف (كريس ) الحقيقة بتجربته هذه, وهو أمر نموذجي لطفل في مثل هذا العمر, فقد برهن على صدق تجربته, لقد حمُّل برسالة من العالم الآخر, تقول:
(( عليك أن تقول للآخرين, ليس عليهم أن يخشوا من الموت)).
هل أن هذه التجارب هي حقا تجارب اقتراب من الموت,أم أنها نتيجة طبيعية لعمل الدماغ عند تخطيه الحد الفاصل بين الموت والحياة,أو أنها نتيجة للاختلال الوظيفي ,بسبب أنواع معينة من العقاقير ,أو نوع من الهلوسة سببتها الضغوط النفسية للموت ,وربما بسبب نقص كمية الأوكسجين التي تصل إلى الدماغ ؟
إن هذه التجارب تتضمن إدراكات حسية لحقائق أكثر واقعية [2]من حياتنا الحالية,حيث يتضمن هذا الواقع وجود الإله المحب.
إن استمرار الوعي بعد الموت يتجلى لنا بوضوح, وإن ثبت لنا أن هذه التجارب حقيقية, فسيكون من الواضح لنا إن الوجود الإلهي والحقائق الروحية, هو حقيقة واقعة وهو وجهتنا بعد الموت.
سوف تكون كل الاتجاهات الروحية المعاصرة الأخرى, كمخاطبة الموتى وتجارب الاقتراب من الموت المشتركة  حقيقية أيضا, إذا ما سلمنا بصدق هذه التجارب.
 
البحوث السريرية    Researchs   Clinical
قمنا بدراسة لهذه الظاهرة في مشفى  (سياتل )للأطفال وكان عدد الأطفال الذين حدثت معهم هذه التجارب 24من مجموع 26,مصابين بأمراض حرجة وخطيرة.
لقد أفاد هؤلاء ,أنهم كانوا واعين أثناء حدوث التجربة,وقد رأوا بعض الأشياء كالنور الذي يفيض بالحب ,والنور الذي يحمل على الأشياء الطيبة.
كذلك قمنا بدراسة مائة حالة مرضية لأطفال كانوا يعالجون بالعقاقير الطبية, وقد حصل لهم حالة نقص الأوكسجين الذي يفترض وصوله إلى أدمغتهم, حينما كانوا في ردهة العناية المركزة, وحين غلب علينا الظن أنهم قد ماتوا,لكن لم يخبرنا أي أحد منهم أنه كان واعيا لما يدور حوله أو رأى تجربة روحية.
وجد الدكتور (مايكل سابوم,Michael Sabom الأخصائي بأمراض القلب,أن نسبة 43% من المرضى الذين أصيبوا بسكتة قلبية,حدثت معهم تجارب اقتراب من الموت.
وأن المرضى الذين يحتاجون إلى حالة معقدة من الإنعاش, هم أكثر احتمالا من غيرهم في رؤية مثل هذه التجارب.كما لاحظ أيضا أن هؤلاء المرضى يصفون وبشكل دقيق ومتواتر, عملية إعادتهم إلى الحياة  بكل تفاصيلها, وعلى النقيض من ذلك فإن مجموعة من المرضى الذين أصيبوا بالسكتة القلبية لم يتمكنوا من وصف عملية الإنعاش هذه. 
 القصص          Stories
 لقد بحثت العديد من القصص التي تؤكد على صحة عمل وظائف الدماغ,حتى بعد عبور الحد الفاصل بين الموت والحياة.
وسأروي لكم قصة المريضة (أولغا كغيرهاردت ) وهي امرأة تبلغ الثالثة والستين من العمر,وكانت تنتظر عملية زرع القلب ,بسبب التلف الحاصل في الأنسجة القلبية.
لقد أُستدعيت هذه المرأة إلى مركز جراحة القلب في جامعة كاليفورنيا ,لإجراء العملية الجراحية,وكان جميع أفراد عائلتها قد حضروا معها وبقي زوج ابنتها في البيت.
رغم نجاح عملية الزرع, توقف قلبها الجديد عن الخفقان   في تمام الساعة الثانية والربع بعد الظهر, واحتاج الأطباء إلى ثلاث ساعات لإنعاشها,وتم إخبار أفراد أسرتها أن العملية قد نجحت من دون ذكر أية تفاصيل أخرى,فاتصلوا بدورهم بزوج ابنتها وأخبروه بالأنباء الطيبة.
وفي الساعة الثانية والربع بعد الظهر, أي في نفس الوقت الذي توقف قلب المرأة عن الخفقان, استيقظ زوج ابنتها من نومه, ليراها تقف عند قدميه, فأخبرته أن لا يقلق عليها وأنها سوف تكون بخير, وطلبت أن يقول ذلك لزوجته(ابنتها).
 دوّن هذه الرسالة على ورقة وعاد إلى نومه.
".لاحقا, وبعد أن استعادت أولغا وعيها, كانت أول جملة نطقت بها:
 "هل وصلتكم الرسالة؟.
إن هذه القصة تظهر لنا أن تجربة الاقتراب من الموت, أنها عودة إلى الوعي عند بلوغ الحد الفاصل بين الموت والحياة.
كانت قادرة على التخاطر مع زوج ابنتها عندما كانت غائبة عن الوعي وبينما كان هو نائم.
قمنا أنا والدكتور( باول بيري Paul Perry)بدراسة وبحث لهذه القصة,بكل تفاصيلها التي حققنا فيها بموضوعية,ورأينا الرسالة التي كتبها زوج ابنتها.
إن مثل هذه القصص لا تزال توثق ومنذ مئة عام,حيث يحتوي كتاب (مايرز Myers)[3],"الشخصية الإنسانية وخلودها بعد الموت الجسدي... 
القصص ليست كافية.
إن تلك القصص على أية حال ليست كافية ,فهي تقنع أولئك الذين شهدوها فقط,وستفقد قوتها عندما تنتقل من شخص إلى آخر.
لقد قمت بتوثيق عشرات القصص من هذا النوع ,لكنها لا تقنع أي مشكك بحقيقة تجارب الاقتراب من الموت. 
البحث التجريبي.Experimental Research
يطالب العلم بأدلة حاسمة ,وتتكرر بتكرار البحث التجريبي,فلقد اعتقد (جيم وينيري Jim Whennery) من معهد( وارفار) الوطني ,إنه يدرس تأثير الجاذبية على الطيارين, ولم يكن يعرف أنه سيحقق تقدما للدراسات التي تبحث في وجود الوعي خارج الجسد,من خلال تقديمه للأدلة التجريبية ,التي تبرهن على أن تجارب الاقتراب من الموت هي تجارب حقيقية.
فعندما يوضع الطيارين داخل جهاز ضخم للطرد المركزي, حيث يدار بسرعة هائلة, يفقد أولئك الطيارين وعيهم وتصل لهم نوبة من المرض, إذ يفقدون قدرتهم على التحكم بعضلاتهم, عندما يتوقف الدم عن التدفق إلى الدماغ.
عند هذه المرحلة يعودون إلى الوعي ,ويرون أحلاما خيالية,كما يدعوها الدكتور (وينيري  Whennery),إن هذه الأحلام الخيالية تشبه تجارب الاقتراب من الموت,إذ تتضمن هذه الأحلام غالبا شعور بالانفصال عن الجسم الفيزيائي,والسفر إلى السواحل الرملية حيث تتعرض إلى الشمس أجسادهم,لقد أفاد الطيارون أن الموت شيْ ممتع..... 
ليس فقط عند الموت.
لا تحصل هذه التجارب فقط بسبب الاختلال الوظيفي للدماغ عند الموت, فلقد نشرت جريدة ( نادي الألب),عام 1800م ,قصص لثلاثين متسلق للجبال من الذين سقطوا من أماكن مرتفعة ثم عاشوا رغم ذلك ,إذ كانوا قد رووا  كيف حدثت لهم تجربة الخروج من الجسد ورأوا عالما آخر كما رأوا استعراضا كاملا لحياتهم ,رغم أنهم سمعوا صوت ارتطام أجسامهم بالأرض.
كما أفادت الأخصائية بأمراض الأطفال( دايان كومب Dianne Komp),أن العديد من الأطفال حدثت لهم تجارب اقتراب من الموت ,دون وجود دليل على حصول أي خلل في الدماغ,وغالبا ما كانت تجاربهم متضمنة صلوات ورؤى.
وفي عام 1967 ,نشرت الصحف الأمريكية المختصة بالعلوم النفسية ,أن اثنين من عمال المناجم,علقوا داخل أحد المناجم لعدة أيام ,وكانوا يحصلون على الماء والطعام المناسب بالرغم من عدم حدوث أي تجربة اقتراب من الموت..لقد قالوا أن عالما روحاني قد فتح أمامهم في الأنفاق كما رأوا عاملا ثالثا ,بدا لهم أنه حقيقي كان قد ساهم في إنقاذهم ,إلا أن جميع تلك الظواهر اختفت عندما تم إنقاذهم...... 
واقعية هذه التجارب.... 
إن هذه التجارب ليست بعيدة عن الواقعية وهي ليست تحريفا للوقت والمكان,إن نقص الأوكسجين أو استخدام نوع معّين من العقاقير يعتبر سببا لحدوث ظاهرة الهلوسة حيث ترى الصور المشوهة للجسم وعلى النقيض من ذلك فإن هذه التجارب تتضمن على نوعا من الإدراك الحسي لحقائق سامية  عدة.
فلقد أخبرنا أحد الأطفال, أن أحد الملائكة أخذ بيده وجعله يشعر بالأمان, عندما كان يحاول إنقاذه من الاختناق بسبب الغرق.
وقال هذا الطفل, أنه كان يدرك كل ما حصل له, إلا أنه لاحظ وببساطة أشياء اعتيادية لم يكن يدركها في أوقات أخرى من حياتنا الطبيعية.
في حين صرح الأخصائي النفسي الألماني( ميشيل سكروتر Michael Schroter) ,في استعاض شامل لجميع التجارب الموثقة,هي نتيجة مرض نفسي أو اضطرابا وظيفيا للدماغ.
 
ليس هناك ما نخشاه من هذه التجارب.
 
يمكن لمثل هذه التجارب أن تحدث للأطفال, الذين لم يعرفوا الخوف بعد من فكرة الموت, كالرضع الذين لا يملكون آلية نظام الدفاع الداخلي ضد فكرة الموت.
فقد صرح أحد الأطباء العاملين في مشفى (ماسوشيتس)العام,أن طفلة لم يتجاوز عمرها الثمانية أشهر ,حدثت لها تجربة اقتراب من الموت بسبب فشل كلوي حدث لها,وعندما استطاعت الكلام في السنة الثانية من العمر,أخبرت والديها عن ذهابها في نفق رأت فيه نورا ساطعا.
وأفاد العالم النفساني (كابارد تويلو Gabbaed Twemlow) ,أن طفلا في الشهر التاسع والعشرين من العمر,كان على وشك الموت بسبب صعقة كهربائية.
أخبرنا أنه كان في غرفة بصحبة رجل لطيف, وكانت الأنوار تسطع من سقف الغرفة, وسأله عمّا إذا كان يريد العودة إلى البيت أو البقاء للعب معه....
يوّضح لنا الطب التقليدي أنه ليس هناك أي وجود لأدراك حسي, وإنما هلوسة تحصل بسبب الانتعاشة القصيرة للدماغ الميت....
تمكن الباحث الروسي(فلاديمير نيجوفسكي Vladimir Negovsky),دراسة مئات من مثل هذه الحالات لجنود كانوا على وشك الموت أثناء المعارك,ليصل إلى الاستنتاج القائل ,أن مختلف الناس ومن مختلف الأقطار يستذكرون نفس الرؤى المتشابهة التي شاهدوها وهم في حالة اقتراب من الموت ,أو أثناء مرحلة الإنعاش والتنفس الاصطناعي,وهي لا تعني أن هناك وجودا
واقعيا للحياة بعد الموت.إنها فقط توضح لنا ديناميكية الدماغ عند الموت."...
إن إطلاق مصطلح الهلوسة على تجارب الاقتراب يشير إلى عدم وجود إدراك حسي لحقائق من عالم آخر, لكن ذلك لا يعني عدم وجود سبب يدفعنا لعدم الأيمان بوجود مثل هذه الحقائق..... 
الحقائق الكونية.....
قمت مؤخرا بمناقشة, بعض العلماء المتخصصين في الفيزياء النظرية في المعهد الوطني لاستكشاف العلوم.لقد أوضحوا لي أن هناك حقيقة ينص عليها العلم,وهي أن الكون مؤلف من جسيمات متناهية الصغر وجميعها تؤلف النواة ,وتشكل هذه الجسيمات أشكالا عديدة للطاقة ,وأن لجميع هذه الجسيمات والتي هي العناصر الأساسية في بناء الكون,جميعا لها نظيرين على الأقل,وهذه من الحقائق المسلّم بها علميا....
إن هذه الجسيمات لا تدوم في الوجود سوى أجزاء من عشر الثانية,وبما أنها تشكل
العناصر الأساسية لبناء الكون, فسيوجد على الأقل ثلاثة أكوان ممكنة تتعايش
معا,تشكلها تلك الجسيمات الصغيرة ونظرائها.......
وعلاوة على ذلك ,فأن هناك إمكانية نظرية لوجود كون يدعى (نقطة أوميغا),وهذا هو السبب الذي دعا عالما فيزياويا مثل (ارنست شرودنكر Ernest Schroedir) إلى القول ,"إذا لم تبهرك الفيزياء الكمية فأنك لن تفهمها".
وربما استطاع( أولف سوينسنOlaf Swenson) أن يرى هذا العالم ,العالم اللازمكاني (عالم أوميغا Omega) ,عندما أوشك على الموت ,بعد أن أفسد عمليته لاستئصال اللوزتين,وهو في سن الرابعة عشر.حيث قال :
(( فجأة شعرت بنفسي وأنا أتدحرج داخل كرة ,في عالم آخر,لقد سحبتني قوة ما ,عبر حواجز رائعة لقد أصبحت في الجانب الآخر ,وأدركت أن الحد الفاصل بين الموت والحياة,هو إبداع غريب لعقولنا وكان ذلك الجانب حقيقيا أكثر من حياتنا التافهة.[4]
لقد شعر أولف أنه يطير في الكون دون وجود أية حدود(كان لدي الفهم الكامل للأشياء ,لقد وصلت إلى نقطة العدم ,حيث اللون البرتقالي ,وقلت في نفسي ,عندما شعرت أني قد بدأت أسحب إلى جسمي…رجاء دعوني أتذكر هذه النظرية الجديدة للنسبية.
من المؤكد أن المعلومات التي حصل عليها (أولف), خلال تجربته هذه كانت معلومات حقيقية,إذ استطاع أن يحصل على أكثر من براءة اختراع في الكيمياء الجزيئية,وهي جميعا مستقاة من تلك المعلومات.
توفير كلفة العناية الصحية أمر حقيقي.... غالبا ما يسألني زملائي من الأطباء, عن جدوى دراسة تجارب الاقتراب من الموت, فكنت أجيبهم بالطريقة التي يفهمونها..إذا كنا نفهم تلك التجارب من وجهة نظر علمية على أنها حقيقية, فأن ذلك يعني أنها عمل طبيعي للدماغ الإنساني عند الموت, ويمكننا عند ذلك توفير 20% على الأقل من تكاليف العناية الصحية. أن هذه المبالغ ننفقها ببساطة في الأيام الأخيرة من حياة المرضى, حيث نستخدم فيها التقنية الطبية الباهظة الكلفة كي نقلل من مخاوفنا من الموت, على نفقة الكبرياء البشري.
إن دراسة هذه التجارب على أقل تقدير,تعلّمنا على أن لا نخاف الموت, فرؤية الأشخاص الذين نحبهم تتكرر دائما عند الموت,كذلك نرى فيها عدم الإحساس بالألم في الجسم,لقد قال أحد الأطفال," بينما كان الأطباء يغرزون جسمي بالأُبر,كنت أشعر بالأمان مع الله."
إن لهذه التجارب القدرة على أن تكون ثقافة عامة بنتائج شفاء عالية للمجتمع من خوفه من الموت,كما أتوقع إننا عندما نقوم بدراسة تلك التجارب على أنها تجارب موت ,سوف نستغني عن الاستخدام المفرط للأدوية غير الضرورية والمدمرة عند الموت........ تجارب الاقتراب من الموت....أن المعنى الأدق لهذه العبارة,هو أن كل شيء هناك أكثر اقترابا من الحقيقة..ونجد هذا المعنى في تاسوعات أفلوطين,إذ أننا كلما اقتربنا من الله وتجردنا من هذا العالم المادي,فأننا نترك الوهم خلفنا ونعبر عوالم يكون كل واحد منها أشد حقيقة وظهورا من العالم الذي قبله ,حتى نصل إلى الله,الحق المطلق الذي لا لبس فيه ولا وهم.(المترجم)
ؤكد معظم التجارب على حقيقة الوجود الآخر ,وتضاعف الشعور بالسعادة ولذائذ الإدراكات العقلية,والشعور بالتحرر ,من الرباط المادي الذي يقيّد النفس الإنساني,وتسيطر على معظم أصحاب هذه التجارب رغبة عارمة في البقاء في ذلك العالم ,وغالبا ما يُكرهون على العودة,فيظلّون بعد عودتهم في حالة شوق وترقب لساعة الموت التي تحررهم من القيود الجسدية وتعيدهم إلى العالم الذي زاروه,رغم أنهم لم يلبثوا على سواحل تلك العوالم سوى لحظات لم يتسنى لهم رؤية الكثير من خصوصياتها,وقد ورد في الكثير من مقالات الفلاسفة من كل أنحاء العالم وعبر العصور ... انتهى الاقتباس ...

  

وفاء عبد الكريم الزاغة
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/03/22


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • عندمآ يصهل قلمي مع آضآءآت آلبآحث آلاسلامي علي آلخزآعي ...  (ثقافات)

    • الشعب الفلسطيني.... الى المستوطنات والى الوطن البديل  (المقالات)

    • إضاءات على البيان الصحفي لسفير سورية في الاردن ومؤتمر أصدقاء او سياح سورية في عمان  (المقالات)

    • بين مهرجان لا لتواجد قوات أمريكية في الاردن وبين غياب دعاة مؤتمر إسناد سورية  (أخبار وتقارير)

    • العودة الى فلسطين حق لا عودة عنه ..من مسيرة العودة في الاردن  (أخبار وتقارير)



كتابة تعليق لموضوع : الحلقة الثانية من تجارب الاقتراب من الموت
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ علي عيسى الزواد
صفحة الكاتب :
  الشيخ علي عيسى الزواد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عروش العوائل المحتلة للخليج والجزيرة في خطر  : مهدي المولى

 ديننا: إلتقاء وتلاقٍ ولقاء.  : قيس النجم

 أستحالة اليأس مع ارادة النفس  : حسام عبد الحسين

 صوت العقل و وحدة الكلمة  : عبد الخالق الفلاح

 الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (86) الاشتباه بكلمة سامحوني وملاحقة كتبة ادعو لي

 تعليقٌ حول: (حوار القاهرة والناس)  : الشيخ احمد سلمان

 شهيد من مدينتي ( 3 )  : السيد وليد البعاج

  مَفهومُ المُثقَّفِ وأنساقُ الوعي قُرآنيّا  : مرتضى علي الحلي

 المصريون يتظاهرون مجددا احتجاجا على حوادث التحرش

 خِلالَ حضورها تَضاهرة اسرى الخليج "العُقيلي" تَستَلم مَطالب مُعتَقَلي "مُخَيّم رَفحاء" لإيصالِها إلى ألجِهات ذات العَلاقة  : سرمد الجابري

 نعي وفاة الشاعر العراقي الكبير هادي الربيعي اثر مرض عضال

 انكسار الدواعش بالأنبار وصد هجومین بالرمادی وحصیبة ومقتل 159 ارهابیا

 العدد ( 476 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 المالكي يستجير باربيل فهل يعثر اقليم كردستان بالحجر مرتين؟  : القاضي منير حداد

 تحركات خطيرة لاشعال الوضع الأمني بصورة غير مسبوقة في لبنان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net