صفحة الكاتب : خمائل الياسري

  بعد سنوات من الاجتهاد في الدراسة، أراد أن يكون حفل التخرج مكللاً بفرحة أخرى وهي اعلان خطوبته من زميلته التي رافقته السفر الدراسي لأربعة اعوام، كان منطقياً جداً أن تملأ عيون زملائه فرحة تبوح بالبهجة، عندما استدعى عريف حفل التخرج عرسان الحفل الى المنصة معلناً عن خطوبتهم، لينثر هو بدوره امنياته أكاليل عابقة بالحب، حين باح بسروره لتحضور اخوته وعائلته، وتمنى لأصدقائه ان يكون لهم ما يتمنونه، وان يحظوا ذات يوم بمن تضيء طريق مستقبلهم.

كان لازال في نشوة الاحتفال الذي مر عليه ثلاثة ايام حين اتصل بخطيبته، وحددا يوم الجمعة القريب لعقد قرانهم في الصحن الحسيني كما هي عادة اغلب العوائل العراقية، وخاصة تلك التي تقطن في كربلاء او مدن الفرات الاوسط القريبة منها، وان يجعلا عقدهم شاهدا على صدق الميثاق الذي تعاهدا عليه، فلم تثنِ عزمهم كل تلك الاساليب الخاوية في قطع الطرق ولا صخب الازدحام والسيارات المتراصفة كحبيبات الرمان امام الاشارة المرورية، الا انه تفاجأ بما وجد عليه كربلاء وبالتحديد منطقة ما بين الحرمين التي عجت حينها بالشباب المرددين لأهازيج حماسية، كأنها تلقت نداء السواتر او ان ساعة حرب حان وقتها.
ظل عليّ معلقا ما بين مراسيم الزيارة بعد أن فوت عليه فرصة الاستماع لخطبة صلاة الجمعة وبين فضوله المتسرب لمعرفة ما يدور في منطقة ما بين الحرمين الشريفين بعد ان سيطرت تلك الاجواء وعتمت على مراسيم عقد القران، فقررا ان يكملوا مناسك الزيارة ومن بعدها العودة معلقين آمالهم ليوم اقل صخباً وضجيجاً تحتفل نسماته بعقد قرانهم، وما ان عاد، جلس مع أبيه لتبادل الكلام واذا بنشرة الأخبار العاجلة تملأ شاشة التلفاز والجميع يتحدث عن فتوى تسمرت لها الاذهان، حيث ان مثل هكذا فتوى لا تصدر الا اذا كان الخطر محدقا بالمقدسات والاعراض، أو ان هذه الارض مسها الشر..!
 نعم، هي فتوى الدفاع الكفائي الصادرة من المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف، هنا توقف عليٌّ قليلاً بعد أن استشعر حجم الخطر وهو يعيد في ذاكرته ما شاهده في منطقة مابين الحرمين، وتوجست مشاعره تلك الغيمة السوداء التي خيمت في سماء مدن كانت ذات يوم عابقة بالبهجة والامان، الا ان الاستجابة أسرع من تلك الغيمة، بل كانت كالبرق حين لبى أبناء الوطن الغيارى.
تفحص عليٌّ اباه بنظرة طويلة خبأت بين طياتها اسئلة لاهثة خلف اجوبة كان لابد لها ان تقفز من بين سطور الحديث، ساد الصمت المكان بعد ان مست ابا علي حيرة في عيني ولده المتكتم على حفنة الاسئلة الشائكة في رأسه ليشير بجهاز التحكم الى عين التلفاز معطيا أمراً بإخفات الصوت، فالآباء هم اعلم بنوايا ابنائهم حين يعزمون على امر ما، وكأن الاب اراد ان يبيّن ويقول: أنا اعلم أنك سوف تلبي النداء، يجيبه الهاجس المتلبس بشخص ابنه، وانا اعلم انك سوف توافق.
كل ذلك كان حديثا في عالم آخر، عالم تتدفق منه غيبيات الكلام رغم الصمت المفرّغ من كل شيء الا الانفاس والنظرات، كانت النظرات هي اللغة الاكثر بلاغة بين علي وابيه، ذهب بعد ذلك كل منهم الى فراشه الذي كان بمثابة اطلالة من على نافذة او ما شابه، حيث تبقى الافكار مطروحة فوق الوسائد تتنقل بين اروقة العقل ذهاباً ومجيئا، فلم يستطع احد منهم النوم تلك الليلة، الا ان عليا تلقى اتصالا هاتفيا من احد اصدقائه ظناً منه انه يريد أن يبارك له على إتمام عقد قرانه، الامر الذي جعل عليا يمتنع عن الرد عن كل تلك الاتصالات المتكررة..!
 وعند الصباح، جاء الى والديه يستأذنهما ويبلغهما انه ينوي الالتحاق تلبية لنداء المرجعية، اذ لم يكن باستطاعة والده الرفض أو المعارضة رغم رفض والدته في اول الامر، فلا وجود لتلك الأمهات التي توافق عقلها قبل قلبها الناشب بحرارة الشوق منذ اول لحظة لقرار الالتحاق والتطوع.. لم تجب والدته على ما سمعته صباحا من ابنها واكتفت بقولها: (الله يحميك يبني). 
كان علي اخا لثلاث بنات، لكن والديه رهنا موضوع موافقتهما بموافقة خطيبته الذي اسرع للاتصال بها حيث كانت بين خيارين لا ثالث لهما، اما المساندة والتحمل معه كما عهدها أو تركها لمصير آخر فهي غير مجبرة او مكرهة على ان تتحمل ما ستتحمله ام علي واخواته، ولأنه لا يعلم هل سيعود أم لا.. ولكن كان على ما يبدوا واثقاً، وعندما اخبرها بقراره ردت عليه: (كنت منتظرة هذا الاتصال؛ لأنني اعلم جيداً انني اخترت الرجل الصحيح، اذهب وعد الينا منتصراً سالماً إن شاء الله).
ابتسم ابتسامته المليئة بالامل والتي اعتادت عليها حين يكون في موقف الامتنان، ليودعها ويذهب الى معتمد المرجعية في منطقته لترتيب امورهم وموعد التحاقهم، وبعد يومين تم كل شيء حسب المقرر له، كانت القافلة تنطلق من امام الجامع القريب من منزله فأسرع بتوديع اهله وهمّ للصعود في الحافلة، فاذا بالمعتمد يستوقفه ويقول له: "لقد علمت بأنك عقدت قرانك، فلا عليك يمكنك الرجوع يابني فإخوتك بالجهاد كثر، حتى اننا لم نعد نستوعب الاعداد المتطوعة".. الا انه بقي يترجى السيد معتمد المرجعية ليواقف على التحاقه، فما كان من الاخير الا ان يبارك التحاقه ويدعو له ان يعود غانماً وطلب منه ان يُقبل القرآن ويضعه على رأسه ويكمل طريقه بالصعود.
 هنا تفاجأ برؤية صديقه، الذي داهمه قائلاً: "لقد اتصلت بك لكنك لم تجب على اتصالي ياصديقي اردت ان أخبرك اذا كانت لديك رغبة ان تلتحق في صفوف المتطوعين، فنلتحق معاً وها هي الصدفة جمعتنا"، ليتشح وجهه بحزن دامث غلبته ابتسامة شاحبة، حيث ان صديقه كان يتيم الابوين..".
:ـ ارجع يا صديقي وأنا سأقوم بما تريد فعله وأكثر.. تزوج وانجب أطفالا؛ لكي يحملوا اسمك"، فردّ عليه بكل برود: "ما تحدثت به الآن، إن أردت فعله سوف أفعله بعد أن يستقر هذا الوطن حتى أسرد بطولاتي لهم وأقول لهم: إن أباكم وعمكم كانا ابطالاً"، استدرك ثم أضاف: "يا صديقي، الغيمة عندما تأتي تجلب معها المطر، وتسقي الأرض، ثم ينبت الورد، لكن هذه الغيمة سوداء، وبدأت بقطاف الأرواح، لذا فقدرنا واحد كما هي حال سنوات الدراسة التي جمعتنا"، ثم ضحكوا وقال: "إذن لنكن معاً ونطلب ان نكون في معسكر واحد حتى لا نفترق"، وعند وصولهم الى المكان المقصود تم توزيعهم وبناء على طلبهم في البقاء معاً، تم ذلك واستمرت الأحداث، وخاضوا الكثير من المعارك والانتصارات معاً، وكانا ذات اخلاق عالية والجميع يحبهم، وعند نزولهم في أيام الاجازات لرؤية أهلهم، كان يقضي اغلب اجازته في بيت صديقه؛ كونه يتيما لا يوجد من له غير اخت واحدة متزوجة في محافظة اخرى.
تكالبت الأعداء، وطال عمر الحرب ليدخل عاماً آخر دون توقف، ومرت الأيام بين التحاق ونزول، بين موقف حملوا فيه ارواحهم على اكفهم، وآخر حمله التاريخ وساما على متن كتبه.
 ثم مرت الأيام وتزوج علي، ولكنه كان مستمرا في جهاده، وعلى تواصل مع أهله ليطمئن على حال اسرته، وفي احد الأيام اتصلت به زوجته لتخبره انه سوف يصبح اباً فرحاً جداً، وأخبر أصدقاءه بالخبر، وانهالوا عليه بالسلام والتمنيات والتبريكات له واثناء هذه الأجواء جاءهم قائد المجموعة لكي يخبرهم بأن هذه الليلة لديهم هجوم حتى يعدوا العدة والعدد ويكونوا على جاهزية.
 ومثل كل مرة قاموا للصلاة والدعاء وكان لهم دوي في صدورهم اثناء الصلاة كأنه دوي قادم من خلف جبل، وفي هذه المرة كان لدى علي شعور غريب وكأنه غير مرتاح لهذه العملية العسكرية على عكس كل مرة فذهب ليستريح ساعة قبل الجهوز واذا بصديقه يضع يده على كتفه يقول له: "لا تذهب لأنك سوف تصبح أباً عن قريب" فأجابه: "هل عهدتني تراجعت يوماً، اذهب وارتح لكي ننطلق بعد صلاة الفجر"، لكن الشعور الغريب لم يفارقه وكان قلقا طوال الليل الحالك السواد، وبعد الصلاة حانت ساعة الهجوم ثم انطلقوا وتعالت الأصوات بنداء: "لبيك يا زهراء" و"هيهات منا الذلة" وقد كانوا كما وصفهم امير المؤمنين (عليه السلام) لا يبالون في الله لومة لائم، أن قلب رجل منهم أشد من الحديد لو مروا بالجبال لتدكدكت لا يكفون سيوفهم حتى يرضى الله.
 اشتد القتال ووابل النيران لم يتوقف اثناء التقدم والهجوم، وما بين الصد والرد لم يعد يسمع صوت صديقه كان في المتقدم سقطت عليهم قذيفة (٦٠) لا صوت لها ولكن احس بوجودها عندما لم يعد يسمع صوت صديقه.
 استمر بالنداء عليه لكنه لم يجب وكان الوصول اليه جداً صعب كانت ليلة قاسية صليل برودتها في العظام كصليل السيوف لم يتوقف القتال ولا يستطيعون الوصول الى الجرحى لكن هذا الصاحب الوفي لم يعد يتحمل، فقام بالتقدم نحوهم حتى تمكن من الوصول اليهم واذا بصديقه قد فقدَ أحد ساقيه فقام بوضع كوفيته له وربط قدمه حتى يوقف النزيف، ثم بدأ الظلام يحل عليهم، ولا احد يستطيع الوصول لاخلائهم قال له: "اشعر ببرودة شديدة هل هذه برودة دمائي.. ام انني أحتضر؟ أجابه: لا تكن انانيا فتتركني وتذهب لوحدك تعاهدنا بالبقاء والذهاب في كل مكان معاً، ثم بدأ يغيب عن الوعي ويقوم بالحديث وكأنه يرى شخصا يتحدث اليه.
قال له صديقه: تحدث معي الى من كنت تتكلم؟ اجابه: لقد رأيت رجلا ضخم البنية وكأني في ضريح أمير المؤمنين، يصلي على الشهداء وانا كنت من ضمنهم لكنني لم اشاهد وجهه كان يتلالأ نوراً، فسألت الشهيد الذي كان بجانبي: من هذا الرجل؟ قال: انه أبو الفضل العباس (عليه السلام)، وهو يبتسم ثم عاد وغاب عن الوعي مرة أخرى وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة قال سعيد لأنني وصلت الى الشهادة على مثل هذا الطريق وها انا ذاهب يا صديقي بصدر رحب لاستقبال الشهادة، وقد سبقتني احد اقدامي"، قام بتحريكه: "لا تقلقني عليك سوف تشفى ونعود للقتال معاً".
 ابتسم له واجابه: "انا آسف يا رفيقي كان بودي البقاء معك طويلاً، ولكن على ما يبدو ان الله يحبني كثيراً، فإن الله اذا أحبّ عبداً اخذه اليه سريعاً ثم فارق الحياة.. هنا علي لم يعد بوسعه ان يفعل شيئا لرفيق طفولته ودربه وايام الجهاد غير فعل ما يتوجب فعله وما يليق بهذا البطل من مراسيم تشييع وعزاء، ثم استمر بالجهاد مواصلاً ما وعد ان يكملوا معاً، لكن شاء الله ان يراه شهيداً، ثم بدؤوا بتحرير المناطق التي استحلها داعش تباعاً وفي كل نصر كان يفتقد صديقه ويهدي له النصر ويقول: لو كنت معي لكان النصر اجمل حتى وصل وقت تحرير الحويجة، وفي ذات الوقت قد اقترب موعد ولادة طفله الأول، وكان دائماً يتصل للاطمئنان عليهم.
 وفي يوم كانت لديهم أوامر بالتحرك لعملية عسكرية، اتصل بأبيه كالعادة للسؤال عن احوالهم لكن لم يخبره انه لديهم مهمة عسكرية على الرغم من ان نبرة صوته وشت لوالده بأمر محدق، فشعر بشيء أو انه إحساس الوالدين الذي لا يخيب عندما يكون هنالك خطر قادم يتعلق بأبنائهم، ابقى اباه امر ما شعر به خفياً لكنه طلب من زوجة ابنه ان تتصل بزوجها، حينها شعر علي بعد ان اضاء شاشة هاتفه اسم زوجته، بعد السلام والسؤال عن حالتها وكيف كان يومها قالت له: سوف أكون افضل لو عدت الينا سالماً قال لها: دعواتكم لنا بالنصر والسلامة وان تكوني في كل الأحوال قوية والان عليّ الذهاب.
 قالت له: ننتظر عودتك انا وابننا، الا ان هذه المعركة كانت حاسمة في كل شيء حتى في أمر عودته بعد ان عاد هذه المرة دون التحاق وهو مؤزر بعلم العراق ومرفوع فوق اكتاف اصدقائه وابناء منطقته، كان نعشه القادم صوب البيت مسبوقا ببريد حبٍ ووصية، كتب فيها: " أبي العزيز.. زوجتي الحبيبة.. لا تبلغوا امي، فللوطن رائحة الشهادة وللأرض رائحة الحسين (عليه السلام)، أعلم ان وقع كلامي ثقيل هذه المرة، الا ان ما امر به الان وانا اكتب هذه الرسالة هو موقف وطن، اكتب بالنيابة عن جميع الشهداء من حولي، فلم يكن لي علم ان الشهداء باستطاعتهم الكتابة لحظة استشهادهم، ها أنا ورفاقي على الساتر نقف فوق اجسادنا المعفرة بالتراب بعد ان انفجرت بالقرب منا سيارة مفخخة، ولكن، اطمئنوا فالأرض حرة بعد اليوم ومن بقي من رفاقنا سيصلون بنا اليكم، فلا وجود لأي جرذ داعشي بعد الآن.
 أكتب اليكم وانا على يقين ان الله منّ عليّ بكل نعمائه في هذه الدنيا بعد ان رزقني بأهل مثلكم، وما لم آخذه في هذه الدنيا سيرزقني الله به بعد ان يجمعني بكم في الجنة، فلا طمع لي إلا بقُبلة لجبين ولدي الذي اراه الان بين كفي امي، كما واراك يا أبي تحاول الاتصال بي لتخبرني بولادة (وطن) دون جدوى...
 نعم يا أبي العزيز آخر ما أوصيكم به وقد اوصيت به زوجتي الحبيبة في كتمانها هو ان يكون اسم المولود - سواء كان ولدا او بنتا – (وطن).. قبّلوا عني أقدام امي، وقولوا لزوجتي الحبيبة مبارك لها ولادة وطن.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

خمائل الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/04/17



كتابة تعليق لموضوع : ولادة وطن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابوعلي المرشدي ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : ممكن آلية المشاركة

 
علّق جاسم محمد عواد ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : بارك الله بجهودكم متى تبدأ المسابقة؟ وكيف يتسنى لنا الاطلاع على تفاصيلها؟

 
علّق اثير الخزاعي ، على عراقي - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : رئيس وزراء العراق كردي انفصالي ليس من مصلحته أن تكون هناك حركة دبلوماسية قوية في العراق . بل همّه الوحيد هو تشجيع الدول على فتح ممثليات او قنصليات لها في كردستان ، مع السكوت عن بعض الدول التي لازالت لا تفتح لها سفارات او قنصليات في العراق. يضاف إلى ذلك ان وزير الخارجية ابتداء من زيباري وانتهاءا بهذا الجايجي قسموا سفارات العراق الى نصفين قسم لكردستان فيه كادر كردي ، وقسم للعراق لا سلطة له ولا هيبة. والانكى من ذلك ان يقوم رئيس ا لجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد الكردي الانفصالي بالتكلم باللغتين الكردية والانكليزية في مؤتمر زاخو الخير متجاهلا اللغة العربية ضاربا بكل الاعراف الدبلوماسية عرض الحائط. متى ما كان للعراق هيبة ولحكومته هيبة سوف تستقيم الأمور.

 
علّق مصطفى الهادي ، على قضية السرداب تشويه للقضية المهدوية - للكاتب الشيخ احمد سلمان : كل مدينة مسوّرة بسور تكون لها ممرات سرية تحتها تقود إلى خارج المدينة تُتسخدم للطوارئ خصوصا في حالات الحصار والخوف من سقوط المدينة . وفي كل بيت من بيوت هذه المدينة يوجد ممرات تحت الأرض يُطلق عليها السراديب. وقد جاء في قواميس اللغة ان (سرداب) هو ممر تحت الأرض. وعلى ما يبدو فإن من جملة الاحتياطات التي اتخذها الامام العسكري عليه السلام انه انشأ مثل هذا الممر تحت بيته تحسبا لما سوف يجري على ضوء عداء خلفاء بني العباس للآل البيت عليهم السلام ومراقبتهم ومحاصرتهم. ولعل ابرز دليل على ان الامام المهدي عليه السلام خرج من هذا الممر تحت الأرض هو اجماع من روى قضية السرداب انهم قالوا : ودخل السرداب ولم يخرج. اي لم يخرج من الدار . وهذا يعكس لنا طريق خروج الامام سلام الله عليه عندما حاصرته جلاوزة النظام العباسي.

 
علّق مصطفى الهادي ، على الحشد ينعى قائد فوج "مالك الأشتر" بتفجير في ديالى : في معركة الجمل ارسل الامام علي عليه السلام شابا يحمل القرآن إلى جيش عائشة يدعوهم إلى الاحتكام إلى القرآن . فقام جيش عائشة بقتل الشاب . فقا الامام علي عليه السلام (لقد استحللت دم هذا الجيش كله بدم هذا اللشاب). أما آن لنا ان نعرف ان دمائنا مستباحة وأرواحنا لا قيمة لها امام عدو يحمل احقاد تاريخية يأبى ان يتخلى عنها . الى متى نرفع شعار (عفى الله عمّا سلف) وهل نحن نمتلك صلاحية الهية في التنازل عن دماء الضحايا. انت امام شخص يحمل سلاحين . سلاح ليقتلك به ، وسلاح عقائدي يضغط على الزنا. فبادر إلى قتله واغزوه في عقر داره قبل ان يغزوك / قال الامام علي عليه السلام : (ما غُزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا). وقال خبراء الحروب : ان افضل وسيلة للدفاع هي الهجوم. كل من يحمل سلاحا ابح دمه ولا ترحمه . لقد حملت الأفعى انيابا سامة لو قلعتها الف مرة سوف تنبت من جديد.

 
علّق سعید العذاري ، على شحة المياه: كلام حق، لكن المعالجات مقلقة؟ - للكاتب د . عادل عبد المهدي : تحياتي وتقديري حفظك الله ورعاك احسنت الراي والافكار الواعية الواقعية جزاك الله خيرا

 
علّق سعید العذاري ، على النظام الرئاسي - للكاتب محمد توفيق علاوي : تحياتي وتقديري احسنت النشر والراي الحكيم بريمر رتب المعادلة السياسية فهل توافق امريكا على تغييرها ؟

 
علّق سعيد كاظم العذاري ، على بلا تدقيق - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : تحياتي وتقديري احسنت الراي والبحث القيم اردت اختبار بعض القراء فكتبت صرح وزير المالية الروسي ((وخر خنشوف )) وهي عبارة عامية باللهجة العراقية وليست اسما لوزير المالية الروسي والتصريح هو ان ملكية المسؤول العراقي الفلاني كذا وكذا في روسيا ، فانهالت الشتائم والاضافات علما انه لايوجد مسؤول بهذا الاسم

 
علّق سعيد كاظم العذاري ، على السبيتي وحزب الدعوة قصة القطيعة بين حزب وقائدهِ - للكاتب ازهر السهر : احسنت جزاك الله خيرا ورحم الله الشهيد السبيتي بعد اخراجه من الحزب قال لمحبيه استمروا في العمل لان هذا القرار قرار دعاة وليس قرار الدعوة

 
علّق منير حجازي ، على السبيتي وحزب الدعوة قصة القطيعة بين حزب وقائدهِ - للكاتب ازهر السهر : احسنتم واجدتم ، والله إنه لأمر محزن يُدمي القلوب أن يتم تهميش وتجاهل وطمس ذكر الدعاة القدماء الذين وضعوا اللبنات الأساسية للدعوة وساهموا في ارساء قواعد الدعوة عبر تضحياتهم ومعاناتهم . وأخي احد هؤلاء الدعاة المظلومين الذي لم يحصل حتى على راتب تقاعدي مع مراجعاته الكثيرة . ففي الوقت الذي كانت المحافظة ترى أخي مع مجموعة من الدعاة في الستينات وهم يُعتقلون ويُساقون عبر سيارات الأمن ، كان اكثر المسؤولين اليوم (الدعاة) إما بعثيين او شيوعيين او اطفال أو لم يولدوا . لقد كان اخي شخصية لها ثقل سياسي وعلمي عمل في العراق وإيران وسوريا عانى الحرمان المادي وكثيرا ما كادت عزة نفسه أن تودي به للموت جوعا. إنه اليوم يعيش في اواخر عمره بعد ان بلغ الخامسة والسبعين عاما، يعيش من قلمه وترجمة الكتب وتحقيقها بإسم مستعار. بينما يتنعم من كان بعثيا او شيوعيا او لم يولد يتنعم في بحبوحة العيش من اموال السحت. (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار). الكلام كثير يوجع القلب. والشكر الجزيل للكاتب ازهر السهر واسأل الله له التوفيق وان لا ينساه الله تعالى يوم يعرض تعالى عن المجرمين. ساضطر لكتابة اسم مستعار ، لأن اخي لا يقبل ان اذكر محنته.

 
علّق يعرب العربي ، على إسرائيل تثبّت مجسما لـ ((الهيكل)) قرب الأقصى.لقد ازف زمن مجيء القديم الايام ، ولم يتبقى سوى عقبة سوريا . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : خراب المدينة اعمار بيت المقدس واعمار بيت المقدس فتح رومية

 
علّق حسن النعيم ، على بالوثيقة.. أسماء القادة والضباط المتهمين بتهريب النفط المقبوض عليهم حتى الان : موقع الكتاب المتهم الاول كيف ترهم هذه

 
علّق منير بازي ، على لا تكذب من اجل التقريب - للكاتب سامي جواد كاظم : تحت شعار : يجب ان يقطع الشجرة غصنٌ منها ! ومفاد هذا الشعار أن تقوم الدول الاستعمارية والانظمة الاستبداية بتربية ودعم اجيال من كل عقيدة او مذهب او دين واعدادهم اعدادا جيدا لضرب عقيدتهم من الداخل والاستعانة بهم لهدم دينهم فرفعوا هذه الاسماء في عالم الدين والسياسة وجعلوها لامعة عبر المال والاعلام الذي يملكون ادواته ثم اكسبوهم شهرة ولمعانا لكي تتقبلهم الجماهير وتقبل كلامهم . فكان على راس هؤلاء قديما : فرح انطوان ، وشبلي شميل ، وأديب إسحاق ، وجرجي زيدان ، ومكاريوس وسركيس ، وجمال الدين الافغاني والدكتور صروف ، وسليم عنجوري ، ولطفي السيد ، وسعد زغلول ، وعبد العزيز فهمي ، وطه حسين ، وسلامة موسى وعلي الوردي ، والدكتور سروش وعلي شريعتي ، وعزمي ، وعلي عبد الرزاق ، وإسماعيل مظهر ، وساطع الحصري واضرابهم . وهذا ما يفعله اليوم امثال : السيد كمال الكاشاني الذي حذف لقبه وكتب الحيدري ، والشيخ طالب السنجري ، واحمد الكاتب ، والسيد أحمد القبانجي وبعض المتمرجعين امثال : الشيخ اليعقوبي ، واحمد الحسن ، ومحمود الصرخي والشيخ الاعسم وياسر الحبيب ، ومجتبى الشيرازي وصادق الشيرازي والشيخ حسين المؤيد والسيد حسن الكشميري والشيخ عبد الحليم الغزي واضرابهم واما السياسيون فحدّث ولا حرج فهنا تُسكب العبرات. وهؤلاء جميعا كالحشائش الضارة إن لم يتم ازالتها عم بلائها الناس . ولذلك اقتضى على ذوي العقول التصدي لهم وفضحهم ، وعلى الناس ان يكونوا على حذر من كل شخصية تظهر يكون كلامها عكس التيار . من كلامهم تعرفونهم.

 
علّق بو مهدي ، على قراءة في كتاب حوار جديد مع الفكر الالحادي - للكاتب محمد السمناوي : بارك الله سبحانه وتعالى في جهودكم و إلى مزيد من الأعمال و التأليفات الرائعة بحيث المجتمع في أمس الحاجة إليها بالتوفيق عزيزي

 
علّق صباح مجيد ، على تأملات في القران الكريم ح323 سورة يس الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الله الله .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد لعيبي
صفحة الكاتب :
  احمد لعيبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net