صفحة الكاتب : مهند حبيب السماوي

لاتخسروا مسعود برزاني !
مهند حبيب السماوي
ليس من التهويل في شيء اذا قلنا أن التصعيد والتراشق الاعلاميين بين التحالف الوطني،وعلى نحو ادق بعض من نواب ائتلاف دولة القانون، وبين اعضاء من التحالف الكردستاني، سيلقي بضلاله الشاحبة على مشهد العملية السياسية بمجملها، وهو الامر الذي سيكون له، ان لم يتم تلافيه بحكمة العقلاء من الطرفين، تداعيات ونتائج وخيمة على مسار بناء الدولة والعملية الديمقراطية في العراق.
فالكثير من الاطراف السياسية، خصوصا القائمة العراقية، تنتظر مثل هكذا تراشق وتصدع في العلاقة بين التحالف الوطني وائتلاف الكتل الكردستانية، من اجل استغلاله لمصلحتها السياسية التي تتجسد وتتركز في محاولتها سحب الثقة عن حكومة دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي تمهديا لاسقاطه. 
وقد اعلنت ذلك رسميا المتحدثة باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز)،اذ قالت إن "القائمة العراقية بدأت التحرك للحصول على اجماع وطني لسحب الثقة من حكومة المالكي" .
لكن، ومع التشاؤم الذي يغرق فيه بعضهم كنتيجة لهذه التصريحات، ارى ان هنالك حقيقة مهمة فاقعة لونها تتمثل معالمها في انه من غير الممكن، مطلقا وتحت اي ظرف كان ، ان ينفض عقد التحالف الشيعي/الكردي الذي يعود الى تفاهمات قديمة مشتركة ونضال موّحد سابق ومصالح متبادلة ورؤى وبرامج سياسية متقاربة تعود الى سنوات عمل عديدة قبل سقوط النظام البعثي في العراق وانهيار دولته عام 2003.
هذه الحقيقة او الاستنتاج ، ولك الحق في ان تسمّيها ماتشاء، لاتنبع من تفكير رغبوي، بلغة سيغموند فرويد، او تأتي من رؤية تفاؤلية، قوامها السطحية والغفلة، وانما تجد ارضية وقاعدة اساسية لها استنادا الى جملة من العوامل والاسباب التي ادت الى وصولي الى هذه النتيجة، وهي تتمثل في أكثر  من سبب واحد لابأس ان اطلع القارئ على مضامينها: 
اولا: ان طبيعة الخلاف الذي حدث الان بين ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني هو خلاف مرحلي يتعلق بوجهات نظر مختلفة ورؤى واطروحات متباينة حول تفسير قضية ما وهي تتجسد اغلبها في قضية تصدير النفط واستثماراته في الاقليم وتطبيق المادة 140 من الدستور وهي مشكلات ليست بالصعبة ولا المستعصية على الحل خصوصا اذا ما علمنا ان الدستور العراقي وقانون النفط والغاز قد وضع الخطوط العامة لحل وتوضيح وتفسير كل النقاط العالقة ومحل الخلاف بين الاقليم والحكومة الاتحادية، مع اقرار الجميع واقتناعهم بضرورة التحاكم للدستور باعتباره المرجعية القانونية في العراق.
نعم كان لقضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وتداعيات لجوئه الى اقليم كردستان واحتضان السيد مسعود برزاني له، لاسباب اوضحها الاخير بنفسه، بعض الاثر في تشويش العلاقة بين الحكومة الاتحادية والسيد رئيس الاقليم والتحالف الكردستاني ايضا، الذي رأى ان الاقليم لادخل له بقضية الهاشمي وانه قد تم اقحامه في هذا الامر خصوصا اذا ادركنا أن الهاشمي، وكما بيّن ذلك التحالف الكردستاني في معرض رده على نواب دولة القانون، قد غادر مطار بغداد بعلم السلطات وكانت ضده مذكرة اعتقال لم تُنفذ حتى غادر اقليم كردستان!.
ثانيا: وجود رمز سياسي كبير لديه حضور وتأثير بين الكتل السياسية المختلفة وهو الرئيس العراقي جلال طالباني اذ أنه يمتلك قدرات استثنائية وقابليات على ايقاف تدحرج كرة ثلج المشكلات بين ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني في الوقت المناسب وقبل ان تصل لمرحلة اللاعودة او نقطة اللارجوع حيث الكل سيندم ويتمنى  لو لم تكن الامور وصلت الى هذا المستوى.
ثالثا: لايوجد بديل للتحالف الوطني غير الاخوة في التحالف الكردستاني ولن يجد الاخير ايضاً شريكا سياسيا استراتيجياً غير التحالف الوطني، وكلا الطرفين اي الاكراد والشيعة، وهم الاكثرية في هذا البلد، عانوا الويلات والاضطهاد في زمن النظام السابق، وساهمت تلك الجراح العميقة والنزيف الداخي في صياغة وعي " شيعي- كردي" ورؤية متقاربة حول اهدافهما الموحدة في خطوطها العامة المختلفة في تفصيلاتها الجزئية.
ولهذا من البديهي ان نؤكد ان كل من التحالف الوطني وائتلاف الكتل الكردستانية لايمكن لهما ان يتحالفا، كل على حدة، مع الطرف الثالث المهم بالطبع في المعادلة السياسية العراقية وهي القائمة العراقية، وذلك، لان بين الوطني والكردستاني من جهة والعراقية من جهة اخرى اختلافات جذرية في الرؤى والبرامج وكيفية ادارة الدولة وبنائها تقف حاجزا، بالتأكيد، دون "حتى" التفكير في امكانية بناء تحالف استراتيجي لتشكيل حكومة جديدة بدلا من حكومة السيد نوري المالكي. 
ومع ذلك فانني اعتقد أن الامر الذي ينبغي ان نأخذه بنظر الاعتبار في كل مايجري وسط سيل التصريحات ليست تلك التي يُطلقها نائب من دولة القانون ،مهما كان مقربا من رئيس الوزراء، او بيانات ممثلي الحزب الديمقراطي الكردستاني او اعضاء الكتلة الكردستانية في البرلمان...فهذا التصريحات يمكن قبولها كجزء من فضاء حرية التعبير التي تتأتى في سياق الجو الديمقراطي العام الذي تنفس رحيقه العراقيون بعد عام2003، شريطة عدم تجاوزها الاخلاقي والقيمي.
مايجب ان يوضع في محل الاعتبار في كل هذا هو الاقوال والتصريحات هي التي اطلقها السيد مسعود برازاني حول رئيس الوزراء في العراق وكيفية أدارة شؤون العراق والحكومة ومبدا الشراكة الوطنية...فليس من اليسير أهمال مايقوله السيد مسعود البرزاني وهو الشخص الذي تمت برعايته تشكيل الحكومة العراقية وفقا لاتفاق سمّي في وقتها "اتفاق اربيل" بعد فترة عصيبة من انغلاق الافق السياسي الذي شهده العراق بعد ظهور نتائج انتخابات 2010.
ووفقا لهذه المعطيات فاننا نعتقد ان على الحكومة ان لاتخسر  شخصية مثل مسعود بارزاني وهو جزء من كيان وطرف سياسي أساسي منحه الكثير من المراقبين وصف" بيضة القبان" في العملية السياسية وقادر على التاثير في معطيات المشهد السياسي في العراق، وباستطاعته أتخاذ قرارات قد تؤدي الى احداث تغيير جذري في الخريطة السياسية للتحالفات لن أظن ان التحالف الوطني ولا دولة رئيس الوزراء ولا حتى التحالف الكردستاتي أو تاريخ العلاقة بين الشيعة والاكراد يمكن ان يرضوا بنتائجه على مستقبل العراق.
واذا كان الامر كذلك وهو فعلا كذلك فانه من الصعوبة التي تقترب من الاستحالة ان تؤثر هذا التصريحات على المستقبل الاستراتيجي للعلاقة بين التحالف الوطني والكردستاني على الرغم من برود هذه العلاقة في هذه الفترة الحرجة باثر تصريحات اطلقها الطرفين تتحدث حول نقطة خلافية بين الطرفين.
وقد تناهى الى اسماع وسائل الاعلام ان الرئيس طالباني سيقوم باجراء لقاء مباشر بين دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي ورئيس اقليم كردستان السيد مسعود برزاني من اجل كسر جليد تصدّع العلاقة بين الطرفين الذي لا أظن ان اي منهما تنقصه الحكمة والعقلانية ولايعرف اهمية تحالفهما الاستراتيجي واثره على مستقبل العراق والعملية السياسية برمتها.

  

مهند حبيب السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/04/10



كتابة تعليق لموضوع : لاتخسروا مسعود برزاني !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : محمدحسن ، في 2012/04/14 .

الاستاذ مهند المحترم
اليس من الغريب ان تجد الحملة الاعلامية لآل سعود اليهود ومحمية قطر وكل قنوات الجريمة والخسة كلها مجتمعة
ومتفقة على استهداف رئيس الوزراء نوري المالكي مع الحملة الوسخة التي يقودها جلاد الاكراد مسعودبرزاني
وبعض ممن يدعون الوسطية والكياسة السياسية من التحالف الوطني لو رجعنا الى قنواة الاعراب الفضائية الناس
اعلنوا عدائهم للشيعة ولايرضون بحاكم شيعي يحكم العراق ولو رجعنا الى مسعودبرزاني انه عنصري يريد ابتلاع
الجمل بما حمل فما هو عذر الشيعي المستهدف من هذه الحملة الاعلامية القذرة عندما يشارك بهذه الحملة القذره
غير اللعب بدماء المحرومين المجروحين من ابناء الشيعة هدانا الله لنرى الحق حقا فنتبعة والباطل باطل فنجتنبه والله الموفق

• (2) - كتب : ابو الحسن ، في 2012/04/11 .

اولا انا لست بصدد الدفاع عن مسعود البرزاني لكن الحقيقه يجب ان تقال ان الاكراد يتمتعون بخبره سياسيه وحنكه باداره الازمات ويجيدون فن السياسه والدبلوماسيه
ثانيا مما يؤسف له حقا ان ساسه الشيعه تنقصهم الخبره السياسيه وكيفيه اداره الدوله وان تكن معارضا لصدام هذا لايكفي لان تكن وزيرا او قائدا او رجل دوله
ثالثا لقد كان لقله الخبره السياسيه لرجال دوله القانون الاثر الاكبر في تئجيج الصراعات من خلال التصريحات الناريه ليس في ازمه مسعود بل في كل الازمات لم ارى منهم حصيفا او حكيما يدعوه الى التهدئه بل العكس ظلوا ينفخون بدوله نوري المالكي وجعلوه الاقائد الاوحد والمعصوم من الغلط يساندهم وعاظ السلاطين بكتاباتهم المنافقه
رابعا انه من العجب العجاب ان نرى الصيهود يطلق التصريحات الناريه وهو شيخ عشيره لايفقه من الف باء السياسه اي شيء وكذلك المعمم حسين الاسدي والشلاه والعلاق وياسين مجيد وانا احذر السيد نوري المالكي من جوقه المطبلين واحذره من شيوخ العشائر فانهم نفسهم الذين عقدو رايه الامام العباس لصدام وعند سقوطه بدو بالشتائم والهوسات ضده
خامسا في الدول الاخرى من اجل انقلاب قطار تستقيل حكومه ومن اجل اموت قطه يستقيل وزير فلماذا لانكون مثل عباد الله الاخرين وين المشكله اذا سحبت الثقه عن نوري المالكي او غير نوري اليس هذا الاجراء يؤسس لدوله ديمقراطيه مدنيه بدل دوله العشائر والعصابات والرمز الواحد الذي نعيشه الان





حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين المهدوي ، على متى ستنتهي الإساءة؟ - للكاتب امل الياسري : سلام علیك من اين هذه الجملة او ما هو مصدر هذه الجملة: "أن أسوأ الناس خلقاً، مَنْ إذا غضب منك أنكر فضلك، وأفشى سرك، ونسي عشرتك، وقال عنك ما ليس فيك" او من قالها؟ اشكرك

 
علّق حيدر الحدراوي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : الاخ محمد دويدي شكري لجنابكم الكريم .. وشكرنا للقائمين على هذا الموقع الأغر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : غزوان المؤنس
صفحة الكاتب :
  غزوان المؤنس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 علي الشلاه من جديد  : د . سلام النجم

 التشيع الخميني في مفهوم آل سعود    : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 البكاؤون على أسواق النفط  : د . مصطفى يوسف اللداوي

  اقتحام الخضراء واحتلال البرلمان لعبة متفق عليها  : مهدي المولى

 اعتقال عائلة بحرينية أثناء زيارة ابنها في التوقيف

 تحرير قرية سوادي جنوب الموصل من سيطرة "داعش"

 القدس بين النخوة والرغوة  : جواد بولس

 الفلوجة مدينة الارهاب والمساجد  : علاء الخطيب

 ملاكات توزيع الشمال تنجز اعمال وتاهيل الشبكة الكهربائية في بعشيقة وتلعفر  : وزارة الكهرباء

 الرؤيا التي قتلت عبد الستار العبوسي  : عباس الخفاجي

 صيانة الكهرباء في موسمها  : ماجد زيدان الربيعي

 ما هي دروس سقوط الرمادي؟!  : محمد حسن الساعدي

 المدرسي يدعو مقاتلي الحشد الشعبي إلى تعلم الفنون العسكرية ويؤكد أن ما يجري في المنطقة حرب صهيونية ناعمة لضرب المقاومة الشيعية  : حسين اللامي

 جدائل الزعفران..  : د . سمر مطير البستنجي

 النفط يرتفع لذروة 2019 بدعم نمو الصين وتراجع مخزون أمريكا

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net