وقاحةُ المطبِّعين ، وخِداعُهم بعد فضيحتِهم:
د . علي عبدالفتاح الحاج فرهود
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
د . علي عبدالفتاح الحاج فرهود

بعدما كُشِفوا ، وأُدِينوا ، ونالَهمُ الخِزْيُ والعارُ ، ولاحقتهمُ الإِدانةُ القضائيةُ بعقابِها ؛ أَخذُوا يُعلِنون بوقاحةٍ وجُرأةٍ وكذِبٍ ظاهرٍ بوشاحِ النفاقِ والخوفِ الواضحِ أَنهم لم يكونُوا يعلمون بمضمونِ هذا المؤتمرِ ، وأَنَّ حضورَه كان حبًّا للسلامِ في العراقِ وهم بُرآءُ من معرفتِهم موضوعَه ، وغايتَه ، وأَهدافَه ، وأَنَّهم قد جاؤُوه عن غفلةٍ وعدمِ تنسيقٍ سابقٍ ، أَو بتنسيقٍ استغفاليٍّ لهم من مُنظِّميه ، بل وصلتِ الوقاحةُ بأَحدِهم إِلى حدِّ قولِه أَنَّه قد قُدِّمت إِليه كلمةٌ ليقرأَها ففوجِئَ بأَنه يُلقي عباراتِ الدعوةِ للتطبيعِ مع إِسرائيلَ (سرطان المنطقة) ، ووصلتِ الوَقاحةُ بآخرَ إِلى التصريحِ بأَنه كان يمشي في الشارعِ والتقى بصديقٍ قديمٍ له من بغدادَ يُقيمُ في أَربيلَ فدعاه إِلى هذا المؤتمرِ ؛ فحضر معه ولمَّا سمِع خطابَ التطبيعِ قام وغادر القاعةَ.
هل أَنتم ماكرون ؟! أَم نحن مغفَّلون ؟!
كلُّ مؤتمرٍ يُقامُ يُنسَّقُ له قبلَ مدةٍ معقولةٍ مع الشخصياتِ المؤهَّلةِ رغبةً لحضورِه والمشاركةِ فيه وتأييدِه ، ثم تدوَّنُ أَسماءُ المدعوِّين إِليه في قائمةٍ تكون لدى فريقِ إِدارةِ المؤتمرِ ولَجنةِ الاستقبالِ المهيَّأةِ له ، ولا يُمكنُ لأَحَدٍ من العوَامِ الذين لم تُوجَّهْ إِليهم دَعوةٌ شخصيةٌ أَن تكونَ لديه الجرأَةُ لِيحضُرَ مؤتمرًا بمزاجِه وببساطةٍ من رأيِه ولا سيَّما أَنه مؤتمرٌ حسَّاسٌ جدًّا كهذا ! وليس من العقلِ أَن يُّسمَحَ لأَحَدِ بالدخولِ ليس ضمنَ قائمةِ المدعوِّين وهو لا يعلَمُ مطلقًا بمضمونِ الدعوةِ ، ولا موضوعِ المؤتمرِ ، ولا أَهدافِه !
إِنَّ مأدبةَ الطعامِ في كلِّ مناسبةٍ ومؤتمرٍ تُهيَّأُ في ضوءِ تحديدِ عددِ الضيوفِ ، والمؤتمِرين (المتآمرين هنا) ؛ فما موقفُ صاحبُ المناسبةِ ، والمؤتمرِ لو جاءه مئةٌ شخصٍ وطعامُه مُعَدٌّ لثلاثينَ فقط ؟!
إِنَّهم كالقتلةِ ، والسُّرَّاقِ ، والمزوِّرين ، وتُجَّارِ المخدراتِ عندما يُلقَى القبضُ عليهم يُصرِّحون بعدمِ معرفتِهم بما جرى ، وبأَنَّهم لم يقصُدوا الإِجرامَ والرذيلةَ ، وبأَنَّهم قد غُرِّر بهم ، وبأَنَّهم نادمون ، وباعتذارِهم من الشعبِ ، وطلبِهمُ الغفرانَ من اللٰهِ سبحانَه !!!!! ما لكم كيف تحكُمون ؟!
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat