صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

الموازنة الحرجة بين خيمة الوالدين وعشِّ الزوجية!
د . نضير الخزرجي
بين الفينة والأخرى يقوم أولادنا بحركات عفوية أو مقصودة تذكرنا بسالف الأيام وفعالنا مع آبائنا الموزونة والمنفلتة، وفي بعض الأحيان نقدم على أفعال يعترض عليها الأبناء، فنأخذهم بالحسنى وربما قلنا لهم لا تثريب عليكم اليوم ولكن ستتذكروننا عندما تقعون مع أولادكم في الموقف نفسه وتتخذون الإجراء نفسه أو أشد، ربما لا يدرك الأبناء قول الآباء، ولكنها سنة الحياة وأن اختلفت الأزمان، فالتعامل بين الأبناء والأولاد لها مسلّمات بديهة غير خاضعة للتغيير بتبدل العصور والأزمان، فلا يصبح زينها شيناً ولا شينها زيناً، وإنما هو سلوك مجبول عليه الإنسان منذ الخليقة، وفطرة إنسانية يشترك فيها كل أبناء البشر بقطع النظر عن الجنس والبلد واللغة والدين، وهو تعامل متبادل لا يخضع للثقافة والتعلم، فالمتعلم يدرك حجم العلاقة بين الأب والإبن وبالعكس، وكذا غير المتعلم، فالذي يعيش في حضارة أو مدنية متقدمة محكوم بعلاقات مع الآخر كأب أو إبن هي نفسها لدى الذي يعيش في مجاهل أفريقيا أو أمريكا اللاتينية، لأن الإنسان بإنسانيته وهي لا تتجزأ ولا تخضع لمقاييس الحضارة والثقافة.
ولا يعني هذا أن العلاقات لا تتأثر بعوامل الزمن وتطور وسائل المواصلات والإتصالات التي أبدلت وعلى سبيل المثال الزيارات المنزلية إلى مكالمات هاتفية، والجلوس الأسري على مائدة منزلية إلى طاولات المطاعم والأكلات السريعة، وإذا اعتبر البعض تطور وسائل الاتصالات خطرا على الدفء الأسري، فإن تطور وسائل المواصلات قرّبت البعيد، كما أن وسائل الاتصالات أوجدت دائرة اتصال مباشر بين الوالدين والأبناء على بعد المسافات، وصارت الرسائل المكتوبة والاتصالات الهاتفية وأمثالها أشبه بالقديم نظراً للوسائل المتطورة والمباشرة، ومع كل هذا الزخم العلمي فإن العلاقات الأسرية لازالت تحتفظ بقدسيتها وهيبتها لأنها بالأساس علاقة كينونية متجذِّرة تحكم الإنسان بالآخر كأب أو إبن، كما هي العبادة علاقة قائمة بين العبد والمعبود لا تتأثر سلباً بتطور العلوم ووسائل الإتصال والمواصلات حيث بقيت الصلاة كما هي وبقي الحج كما هو وبقي الصيام كما هو، ولذلك فلا غرو أن يربط القرآن الكريم العبادة بالوالدين، ويربط قبول العبادة بحسن التعامل مع الوالدين، فمن أساء لوالديه لا تنفعه عبادته، بل إنَّ العبادة الحقيقية تأتي من الإحسان إلى الوالدين، فمن أساء العلاقة بالوالدين وهو يقيم الفرائض ويزيد عليها بالنوافل فليتوقف قليلاً ويفكر فيما هو فيه وليستحضر أربع آيات في القرآن الكريم تقرن الإحسان إلى الوالدين بعبادة خالق الإبن والوالدين، في سورة البقرة الآية: 82، وسورة الإسراء الآية: 23، وسورة النساء الآية: 36، وسورة الأنعام الآية: 151، ولعلّ أظهر الآيات الأربع قوله تعالى من سورة الإسراء: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) الآية: 23 و24، ويلاحظ هنا أن الله تبارك الله استخدم مفردة "قضى" ذات المعنى البليغ، وفي تقدير الفقيه الشيخ حسن رضا الغديري وهو يقدم لكتاب "شريعة الوالدين" للفقيه الشيخ محمد صادق بن محمد الكرباسي الصادر حديثا (1433هـ - 2012م) عن بيت العلم للنابهين بيروت في 64 صفحة، أن القرآن الكريم: (لم يقل "قدّر ربك" أو "أمر ربك" بل استخدم كلمة القضاء، ولعلّ السر فيه أن التقدير والأمر ونحوهما من التعابير الكلامية المحكمة والحاكية عن مولوية المتكلم القدير ولكنه استخدم القضاء هنا ليعطي معنى الحتمية والأبدية غير القابلة للتغيير)، وهذه الحتمية متماهية تماماً مع حتمية أصل العبادة في الخلق: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) سورة الذاريات: 56.
 
صنوان لا يتقاطعان
وإلى جانب هذه الآيات الأربع فهناك آية واحدة تعبر عن بر الوالدين كما جاء على لسان النبي يحيى (سورة مريم: 14)، وثلاث آيات يوصي الله سبحانه وتعالى الأولاد بالوالدين (سورة العنكبوت: 8، سورة لقمان: 14، وسورة الأحقاف: 15)، وآيتان تنهيان عن الإساءة إلى الوالدين (الاسراء: 23-24، والأحقاف: 17)، ومجمل القول أن لفظة الوالدين يُراد بها الأب والأم معاً، ووجد الفقيه الكرباسي أن مولدات الوالدين جاءت في عشرين موضعاً من القرآن الكريم: (ثلاث مرفوعة وسبع مجرورة وجاءت واحدة بعنوان والدَيْكَ، وخمس بعنوان والدَيْه، وأربع بعنوان والدتي، مضافاً إلى ضمير الخطاب والغائب والمتكلم، واستُخدم مذكَّراً ثلاث مرات ومؤنثاً مفرداً ثلاث مرات أيضاً وجمعاً مرة واحدة، وما يرتبط بموضوعنا – شريعة الوالدين- أربع عشرة آية).
ويحكي اهتمام القرآن الكريم بالوالدين عن الأهمية القصوى في بناء العلاقات المجتمعية السليمة وتأثيرها المباشر على الأمة ومسيرتها بين الأمم، ولعِظم الإحسان إلى الوالدين فإن الوحي المنزل قرنه بخلوص العبادة ولفظ الشرك، وبتعبير الفقيه الغديري وهو يستظهر علة المقارنة: (إن العبادة من الأمور الثابتة لله تعالى أي أنها حقٌّ من حقوقه وكذلك الإحسان بالوالدين فهي من الأمور الثابتة لهما أي من حقهما، ولقد أوجب الله تعالى على الأولاد أن يؤدوها عيناً كما أوجب على العباد أن يؤدّوا حقه أي العبادة..)، ولأن الجنة لا يدخلها تارك الصلاة فإنَّ الذي يسيء الأدب في ساحة الوالدين ويغضبهما ويترك الدمعة عالقة في أجفانهما يُحرم من ريحها، وقد حذّر رسول الرحمة الإنسانية محمد(ص) أولئك الذين يعقون الوالدين بقوله: (إيّاكم وعقوق الوالدين فإن ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام ولا يجدها عاق ولا قاطع رحم ولا شيخ زان ولا جار إزاره خيلاء إنما الكبرياء لله رب العالمين).
فللوالدين حقوق في رقبة الأبناء كما هي في رقبة الوالدين، وضعها آية الله الكرباسي في 75 حكماً مع 61 تعليقاً لآية الله الغديري، وكلها تنحصر في مفردة الإحسان وطلب رضاهما فضلا عن عدم الإضرار بهما، كما إنَّ الوالدين في المفهوم الإسلامي لا ينحصر بالأم والأب المباشرين فهو عام يشمل (الأجداد والجدات من الطرفين الأب والأم فأب الأب وأمه وأب الأم وأمها هما من الأجداد والجدات وجميعهم كانوا ممن ولدوا الآباء والأمهات).
ولا ينصرفنَّ الذهن إلى أن اقتران عبادة الرب بالإحسان إلى المربوبين من الوالدين قاعدة ليست أبدية وأن عراها تنفصم إذا كان أحد الوالدين أو كلاهما شطَّ عن الدين والملة، من هنا يرى الفقيه الكرباسي أنه: (إذا كان أحد الوالدين خارجَين عن الملّة فلا تسقط واجبات الأولاد تجاههما)، كما أن: (على الأولاد زيارة الوالدين حتى وإن بقيا على الكفر، إلا إذا رفضا استقبالهم) 
صفحات مطوية
بيد أنَّ الإحسان إلى الوالدين ليس كتاباً مفتوحاً على آخره، فهناك صفحات على الولد (ذكراً أو أنثى) طيها وعدم الوقوف عندها من قبيل: (إذا كان طلب الوالدين غير مشروع، فلا يجوز الإستجابة، كما لو طلبا شراء الخمر لهما) كما: (إذا طلب أحد الوالدين ترك  بعض الواجبات من الأولاد، كأن يطلب أحدهما أن تخلع البنت حجابها، أو أن يحلق الإبن لحيته، لا يجوز اتِّباعهما وتلبية طلبهما)، وقد تذهب العاطفة أو الغضب بالوالدين أو أحدهما للضغط على الإبن أو البنت بما فيه خراب البيت مثل أن: (يطلب أحد الوالدين أو كلاهما من الإبن طلاق زوجته لعدم ارتياحهما من الكنَّة، فلا يصح أن يقوم الإبن بإطاعة الوالدين بحجة أن طاعة الوالدين واجبة وأنهما يعقانه إن لم يطلق زوجته).
 ومن الأمور الباعثة على غضب السماء حظر الأبناء دون تجديد الحياة الزوجية لأحد الوالدين: (فلو أنّ الإبن قام بمنع والدته من الزواج بعد وفاة أبيه وهي راغبة في ذلك فإن ذلك يؤذيها بالطبع فهذا لا شك بحرمته)، وفي اعتقادي أن من الإحسان الى الوالدين هو السعي لتزويج أحدهما إذا فقد القرين لسبب أو لآخر، لأن الأب إذا فقد زوجته فإن الأبناء أو الكنَّة لا يشكلون بديلاً عن الوحدة التي يعيشها، فهو بحاجة إلى من يأنس إليها إلا إذا ارتضى لنفسه الوحدة، والأمر ينسحب على الأم أيضا وإن كانت الأخيرة كما دلت التجارب أكثر صبراً وأحرص على البقاء أرملة لرعاية الأبناء والأحفاد، إلا أن الأرملة بوجود الأبناء تعتصم بالصمت في كثير من الأحيان ولا تفصح عن رغبتها، فينبغي فيما أرى من واقع التجربة الحياتية أن على الأبناء أن يمهدوا السبيل لزواج الأب الأرمل أو المطلق وكذا الأم الأرملة أو المطلقة، وأن لا يقفوا حجر عثرة أمام سنّة الحياة في تجديد فراش الزوجية ما بلغ عمر الزوجين مبلغا.
ولا يخفى أن الكثير من المشاكل التي تقطع حبل الوصال بين الوالدين والأبناء المتزوجين منشؤها العلاقة المتأزمة بين الأم والكنَّة (زوجة الإبن) والشدّ والجذب بين الأم والزوجة على الإستئثار بسيء الحظ، حتى جرت مثلا (لو العمّة تحب الكنَّة كان إبليس دخل الجنّة) وهنا يقع الزوج (الإبن) بين نارين، بين إطاعة الأم كلازمة للإحسان إلى الوالدين وإرضاء الزوجة كلازمة للحياة الزوجية واستمرارها وتكوين أسرة جديدة، وأعقل الأزواج من وازن بين الحقّين شريطة أن لا يكون على حساب خراب البيوت، لأنه ابتداءاً كما يذهب الكرباسي: (لا يجب على الكنَّة القيام بمهام والدَيَ الزوج، وإن فعلت فإن لها أجراً كبيراً)، ومقتضى الأمر: (إذا كان عدم رضا الوالدين على الأولاد يكمن في أنَّ الكنَّة لا تطيعهما، فلا عبرة بذلك لأنها غير مأمورة شرعاً بإطاعتهما)، وفي المقابل: (لا يحق للزوجة منع زوجها من زيارة والديه كما لا يحق للوالدين منع الإبن من ممارسة الحقوق المفروضة عليه تجاه زوجته وأولادها)، وبالنسبة للزوجة هي الأخرى عليها مراعاة التوازن في متطلبات بيت الزوجية وإطاعة والدَيْها، فعلى سبيل المثال: (إذا فرض أحد الوالدين بعض الأمور على بنتهما بما ينافي حقوق زوجها، فلا يجوز لها إطاعتهما في ذلك)، وذلك لبيت الزوجية خصوصية تتمثل فيها حقوق الزوج وحقوق الأبناء وبناء أسرة جديدة، كما أنه بالإمكان إرضاء الوالدين بالحسنى، لكن أن يترك الباب مفتوحا أمام رياح المشاكل حتى تنخر أرَضَتُها ببيت الزوجية إنما هو سلوك غير موزون يمثل معضلاً كبيراً في الحياة الإجتماعية يحمل معه معاول الطلاق، كما ينبغي على الوالدين أن لا تأخذهما العزة بالأبوَّة فيبتعدا كثيراً عن جادة الصواب فيكونان كلاهما أو أحدهما مدعاة لخراب بيت الزوجية للإبن أو البنت، فسعادة الإبن في بيته والبنت في بيتها بين زوجها وأبنائها من أكبر السعادات وهي تنشر بعطرها في أجواء المجتمع كله، لأن المجتمع السليم هو مجموع الأسر السليمة، ونشأة الأحفاد في أجواء نظيفة هو مكسب كبير للوالدين والأجداد والجدات، ومكسب للمجتمع.
بالتأكيد ليست في الحياة الأسرية والإجتماعية مدينة فاضلة معصومة من الخطأ والزلل، ولا يخلو منزل من مشاكل، ولذلك قالوا (البيوت أسرار)، والإنسان بطبعه البشري الأرضي يكابد في الحياة الدنيا وهو معلقٌ بين الخوف والرجاء، بين الأمل والألم، بين الفرح والترح، بين تلبية رغبات النفس وتحقيق واجبات الأسرة، والخير كل الخير في خلق التوازن الأسري بين دفء الوالدين وعش الزوجية، وهي معادلة تبدو صعبة المنال ولكنها ليست بالمستحيلة، والتعرف على شريعة الوالدين وأحكامها أوّل العتبة في سلّم التعامل الأسري السليم.
الرأي الآخر للدراسات- لندن

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/04/24



كتابة تعليق لموضوع : الموازنة الحرجة بين خيمة الوالدين وعشِّ الزوجية!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رشيد السراي
صفحة الكاتب :
  رشيد السراي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الكهرباء تشيد بدور الحشد في إنقاذ محطة كهرباء الهارثة من خطر الفيضانات في البصرة

 صحة الكرخ:عملية الاولى من نوعها (رفع كيس كبير على الكلى اليسرى بحجم (17*18 سم)في مدينة الامامين الكاظمين ع الطبية

 بساتين الموت  : زين هجيرة

 جروح هيفاء ، والمشگ  : حارث العذاري

 عربي عواد ملفحٌ بالبرد والصقيع مات  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 مصادر عراقية: قوات مشتركة تطهر منطقتين وتقترب من الطريق الدولي بين نينوى وكركوك

 فيتامينات الفقير وبروتينيات المسؤول  : صباح مهدي السلماوي

 دموع كرادية على وجنات بغدادية!!  : د . صادق السامرائي

 من اجل وحدة العراق فليقتل الشيعة  : سامي جواد كاظم

 العمل تشارك في ورشة عمل عن ظاهرة تورط الاحداث في العمليات الارهابية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 شرطة واسط تلقي القبض على متهمين  : علي فضيله الشمري

 نصب الحرية يبحث عن الحرية  : علي الغزي

 المنهج الإصلاحي للسيد هبة الدين الحسيني الشهرستاني آلــيات , و تطبيقات  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 صحيفة أمريكية : لا المليشيات ولا إيران وإنما السيد السيستاني هو من أجبرنا على الانسحاب  : وكالة نون الاخبارية

 لماذا الإعتراض على مستشفى الكفيل ؟؟  : ايليا امامي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net