صفحة الكاتب : منار احمد العلي

الشراكة الوطنية حقيقة أم وهم كبير؟؟
منار احمد العلي
الشراكة اصطلاحاً هي عقد بين طرفين تربطهما مصالح متبادلة ويفترض فيهما التوازن والتكافؤ .
أما كلغة فالشراكة تعني التعاون والتشارك والتفاعل التواصلي وتآزر الشركاء من أثنين أو أكثر .
وللشراكة أنواع عديدة منها : الأسرية والمجتمعية والإقتصادية والدولية وأخيرا السياسية .
والشراكة السياسية ، تعني إشراك جميع مكونات الشعب السياسية في صنع القرار بنيّية الوصول الى المصلحة العامة والى الهدف المشترك دون استئثار أي طرف من الاطراف بالتمسك بحق النقض ( الفيتو ) الذي من شأنه أن يخرج الشراكة من مفهومها الحقيقي الى مفهوم المحاصصة.
وللشراكة السياسية نماذج عديدة ومنها ، شراكة التسوية التاريخية كما حصل في جنوب أفريقيا وشراكة التمرد والإستيعاب مثلما حدث في أنغولا وشراكة الإحتمال والمصالح كما في تجربة موزمبيق .
ولابد من فهم الشراكة بإعتبارها وسيلة للاستحواذ على السلطة أو التعبئة للوصول إليها ، أما المشاركة فهي محاولة لإشراك الجميع في صناعة القرار عبر قنوات متعددة
ويبرز مبدأ الشراكة والمشاركة كبديل لمبدأ سيطرة وحكم (الأغلبية) ليشكل مبدأ وأساسا أكثر تجسيدا لحق الإنسان في المشاركة في الحكم وصنع القرار ، وهو أكثر تعبيرا للديمقراطية المتقدمة التي تحتاج إليها البشرية اليوم
. وبعد التغيير السياسي الذي حصل في العراق بعد عام 2003 ، وصياغة دستور جديد للبلد ، نص في أحد بنوده على ضرورة مبدأ التوازن في إدارة الدولة العراقية ، والمقصود به ، طبعا ، هو حفظ التوازن بين المكونات المذهبية والأثنية .
وقد فسّرت القوى والأحزاب السياسية العراقية التوازن على أنه ( مشاركة سياسية ) ، ولكنها طبقته بشكل سيء إلى أبعد الحدود ، وذلك يعود إلى التاريخ السياسي لهذه الأحزاب وإلى مرجعياتها المختلفة ، وأيضا إلى ظروف نشأتها وايديولوجياتها الفكرية . فهي في أغلبهاأحزاب تحكمها المصالح الشخصية والحزبية والطائفية ، بل أن أغلب هذه الأحزاب لاتمتلك رؤية واضحة لمستقبل العراق السياسي والإقتصادي .
لقد صممت القوى السياسية العرام السلطة بعد الإحتلال ، نظاما سياسيا عقيما ، أدعت عن غير حق أنه مشاركة سياسية لأكل أبناء العراق ، على أساس التوافق السياسي الصرف ، ولكنه في حقيقته نظام توافقي سياسي ممثلا للأعراق والأطياف في أصل تشكيل الدولة وإدارتها .
وتكمن خطورة هذا النظام ( السياسي - الطائفي ) في أنه يسهّل عملية انشطار الدولة العراقية وانقسام سلطاتها وتنامي نزعات الإستقلال والإنفصال تحت عناوين مختلفة مثل الأقلمة والصلاحيات والخصوصيات ، وهي عناوين مخففة لموت الأمة الوطنية للدولة ، ولموت فكرة الدولة الواحدة .
كما أوجد هذا النظام ، نمطا غاية في التعقيد من عمليات الفساد والإفساد في مختلف مفاصل الدولة ، جعل من العراق يتبوأ المراكز الأولى للدول ( الفاسدة) حسب تقارير منظمة الشفافية العالمية..
ونحن هنا ، ننبه ، وبكل وضوح ، الى أنه إذا أريد للعراق أن يسترد عافيته ، وأن يرجع كما كان معافا من أمراض مابعد عام 2003 ، فعلينا اعادة تركيب العملية السياسية على وفق الديمقراطية التعددية في انتاج السلطات ، وبعدها يتم اعتماد حكومة أغلبية سياسية بحق وليست حكومة هذه الطائفة أو تلك القومية .
ومن هنا يتبين من أنا الشراكة الوطنية التي يزعمونها السياسيين العراقيين الآن هي وهم ولا وجود له إلا في التغطيات الإعلامية للسياسيين 

  

منار احمد العلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/04/27



كتابة تعليق لموضوع : الشراكة الوطنية حقيقة أم وهم كبير؟؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 3)


• (1) - كتب : د .حيدر حمزة ، في 2012/05/01 .

موضوع جميل انسة نور ونتمنى التواصل ،واود ان اوضح بان الشراكة تحتاج الى ثقافة عامة لدى السياسيين اولا والشعب ثانيا اضافة الى دستور يوضح آلية عمل دقيقة وصحيحة وتداول سليم وسلمي للسلطة وتحديد عدد فترات تولى المسئولية لكل منصب وبعكسة تنشأ دكتاتورية شئنا ام أبينا .مع التقدير


• (2) - كتب : الأديبة نور ضياء الهاشمي ، في 2012/05/01 .

الأخ محمود خليل شكرا لمرورك وتعليقك والشعب العربي كله يفهم السياسة وهما جيدا ولكن السياسين هم من يسوئون صورة العرب اجمع

• (3) - كتب : محمود خليل ابراهيم ، في 2012/04/30 .

انا لا اؤمن بمبدا الشراكه بين اناس تنعدم الثقه فيما بينهم 0 اذا كان كل طرف يتحين الفرصه لافتراس الطرف الاخر اذن نستطيع القول بان الشراكه السياسيه في العراق هي فعلا 00 وهم كبير00 وعاش قلمك يانور00




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زيدون النبهاني
صفحة الكاتب :
  زيدون النبهاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ألقائمة العراقية هي السلاح ألأمضى لتدمير العراق و الأمة  : عزيز الخزرجي

 المهدي ضياء الله ونوره.. الوحيد الخراساني في منتصف شعبان 1439 هـ  : شعيب العاملي

  وسائل بناء الذات الشعرية...عبرات قلب الترجمان أنموذجا  : علي حسين الخباز

 الاعلام الامني : الانفجار الذي حدث في سيطرة تكريت هو بسيارة مفخخة

 من إبداعات وعبقرية وزير الإسكان (حشرة الكوليرة)!!  : عادل البياتي

 شكر وتقدير إلى فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الوزراء وفخامة رئيس إقليم كردستان  : رياض جاسم محمد فيلي

 «أفريقيا فازت بكأس العالم».. تعليق يثير غضب سفير فرنسا في واشنطن

 الهلال الاحمر توزع 137 سلة غذائية على العوائل النازحة في كربلاء  : وكالة نون الاخبارية

 قائم مقاميه القاسم والرعاية الصحية في الهاشمية وبيئة جنوب بابل يقيمون ندوه حول مرض الكوليرا بمناسبة بدأ العام الدراسي الجديد  : نوفل سلمان الجنابي

 القضاء يصدر توضيحاً مهماً بملابسات قضايا محافظ البصرة ورئيس مجلسها  : مجلس القضاء الاعلى

 داعش .. اختبار بعد عشر سنوات  : علي الكاتب

 دققوا قبل التصويت ولا تكونوا ذبابا ً  : صباح الرسام

 خصخصة الكهرباء/ هو ترويض " لثقافة الترشيد"  : عبد الجبار نوري

 عامر المرشدي ..اطالب الطالباني والمالكي والنجيفي بالتدخل الفوري لانقاذ ابناءنا في سجون السعودية وايران  : صبيح الفيصل

 التجارة ... مساحات مجانية للدول الراغبة بالمشاركة في الدورة 44 لمعرض بغداد الدولي  : اعلام وزارة التجارة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net