صفحة الكاتب : د . أحمد فيصل البحر

رمز وطني ... ووطن رمزي
د . أحمد فيصل البحر
وقفت حائراً ..أنظر ببلاهة أمام تلك الشاشة العملاقة المليئة بالمعلومات عن حركة القطارات وأنا أمسك بيدي تذكرة القطار عائدا من زحام لندن وصخبها الى هدوء كامبردج وأناقتها. كانت تلك أول مرة أسافر فيها بقطار حديث وبالطبع فأن الفرق شاسع بين محطة تتسع لأكثر من خمسين قطارا تتحرك كلها ذهابا وأيابا في ان واحد, وبين محطتنا العالمية ذات القطار التاريخي الذي أكل عليه الدهر وشرب بالرغم من الثورة التكنولوجية الكبرى التي شهدها حين قررت وزارة النقل تغيير لونه من الأخضر الى الأزرق. 
وبعد أن تمكنت مني هواجس التخلف عن قطار العودة بادرت بسؤال شاب أنيق وسيم عن قطاري المنشود, ومن حسن حظي أن الشاب أيضا يروم العودة الى كامبردج. وباسلوب لطيف قام الشاب بتعليمي كيفية حل طلاسم المعلومات المتحركة على الشاشة علمت نتيجتها كيف وأين ومتى..وكم  ومن والى. وبعد تلك المساعدة الودودة أصبح الشاب رفيق رحلتي حيث ذهبنا سوية الى الرصيف المخصص وجلسنا معا في القطار جنبا الى جنب، ثم تحرك القطار.
 وبعد أن طلبنا كوبين من القهوة شرعنا نتحدث في أمور عدة تنوعت بين السياسة والدراسة والتنمية وغير ذلك. وكم أدهشني ذلك الشاب بلباقته وأدبه خصوصا وأنه اخبرني انه كان يشارك في برنامج تلفزيوني اجتماعي في لندن, لكن الصاعقة الكبرى نزلت بي حين أخبرني ذلك الشاب بأنه يعمل زبالا في كامبردج... نعم، زبال. 
نظرت اليه بفخر ممزوج بحفنة من الأسى والتعاطف..أحسست لوهلة بعد ذلك بقدر كبير من التواضع يملؤني تجاه ذلك الشاب، وأخذ مني الذهول كل مأخذ حين أخبرني بأنه ومجموعة من زملائه تطوعوا للعمل كزبالين لكي يقدموا خدمة للمجتمع وللبيئة وذلك من خلال تنظيفها وحمايتها من التلوث. ثم علمت بعد ذلك أن جميع العاملين في المجالات الخدمية في المجتمع الأوربي يحظون بالاحترام والتقدير والامتياز بدءا من المعلم وانتهاءا بعمال النظافة. ولهذا السبب فأن صديقي الزبال يشعر بالفخر والرضا بوظيفته التي يحبها ويخلص لها قدر احترامي له وللمجتمع الذي ينظر اليه تلك النظرة الأيجابية البناءة.
ولكن كعادتنا دائما حين ننظر الى الأمور من نافذة المقارنة صرت أنظر وأتطلع. وكم كانت خيبة أملي كبيرة حين دارت عدسة الذاكرة بي الى واقع الحال في عالمنا الذي استحال عدم دوامه. فلا عامل النظافة ولا حتى المعلم يحظى بالاحترام والتقدير في مجتمعنا الذي للأسف لم ينتبه الى أن هذا الشخص الذي يجمع القمامة أنما يقدم خدمة جليلة للمجتمع والوطن والبيئة، كما أن العامل نفسه لدينا لم ينتبه يوماً الى أن وظيفته لاتقل أهمية واحتراما (أن لم تكن أكثر أهمية واحتراما) عن كثير من الوظائف المترفة ذات الامتيازات اللامتناهية. تذكرت وظيفتي في الجامعة وتذكرت كيف يتعرض كبار الأساتذة علما وسناً(ناهيك عن غيرهم من المراجعين) للأهانة من قبل أصغر موظف في وزارة التعليم العالي أو غيرها من الدوائر.. وكيف يعامل مسؤول صغير باحترام بالغ رغم أنه شبه أمي ولا يشكل موقعه من الأعراب في المجتمع غير عبئ بيروقراطي ومصالح فردية وامتيازات طائفية وعشائرية وحزبية تصاعدت به الى ذلك المنصب كتصاعد الدخان في الهواء. 
تسائلت بيني وبين نفسي لماذا تفخر أوربا حتى بزباليها بينما نحن بالمقابل لانجرؤ حتى على الفخر بأنفسنا أمامهم؟!! كنت أحس أحيانا عندما أقف عند أي نقطة تفتيش في بغداد أنني لم أكن لاصبح عراقيا ولم يكن أولئك الجنود ليصبحوا حماة للوطن الذي لم يكن ليصبح وطنا حقيقيا لولا تلك الاعلام الكثيرة التي وضعت على نقطة التفتيش والتي لكثرتها تشعر أن الحكومة وقواتها يحاولون أقناع العالم بأنهم عراقيون والدليل كل تلك الاعلام العراقية المصفوفة على جانبي الطريق عند نقطة التفتيش داخل مدينة بغداد معقل الحكومة ومسقط رأسها..تماما كما كان يفعل رأس النظام السابق حين وضع صوره في كل مكان على أرض الوطن ليعلن اختصار سيادة بلد كامل أرضا وشعبا وتاريخا وحضارة في شخصه فقط.
كما اننا بين الفينة والفينة نسمع في نشرات الأخبار بينات ترحيب تارة واستنكار تارة اخرى ضد المساس "بالرموز الوطنية". لكننا في الحقيقة لانزال ندور حول أنفسنا وحول معضلة "الوطن" الذي يساورنا الشك في حقيقة وجوده وسيادته كلما لاحت لنا اعلام العراق الجميلة (والكثيرة جدا) لدى نقاط التفتيش العراقية، في قلب العاصمة العراقية..أو كلما اضطررنا للوقوف رغم أنوفنا في الشارع لكي تمر قافلة أمريكية..أو كلما تعرض مواطن للأهانة من قبل جندي أو موظف حكومي من أبناء جلدتنا. ألا تجعلنا تلك الظواهر نشك بوجودنا في العراق أو وجود العراق أو وجودنا معا نحن والعراق على أرض الواقع. كيف أصبح كل من هب ودب رمزا وطنيا بين ليلة وضحاها؟ ماهي التضحيات التي قدمها حتى أصبح رمزا وطنيا؟ هل كان زبالا على غرار صديقي الذي أصبح فعلا رمزا وطنيا لبلاده؟ وكيف أصبح رمزا وطنيا وهو لم يتحرك لوقف نزيف الدم المتدفق ولم يكلف نفسه حتى بتقديم استقالته حين فشل في خدمة شعبه ووطنه؟ كيف أصبح رمزا وطنيا وهو يرفض تقديم كشف مالي أمام هيئة النزاهة؟ وكيف أصبح رمزا وطنيا والشك يحيط بسلوكه وارتباطاته وولاءاته؟ كيف أصبح رمزا وطنيا بعد ان باع وطنيته بثمن بخس مقابل الولاء الحزبي والطائفي والعشائري الخ؟
أعتقد أن مقياس الوطنية والمواطنة الذي تعطل منذ أكثر من ثلاثين سنة في العراق لم تصلحه التجربة الديمقراطية التي فشلت هي الأخرى في اصلاح الاوضاع المتردية في البلاد. لقد تناست رموزنا الوطنية ان مقياس الوطنية ذو علاقة بحجم الخدمات المقدمة للمواطن وهي علاقة طردية تقوم على أساس الخدمات كماً ونوعاً لا على أساس النوع العشائري والحزبي والطائفي الذي يحظى ب"الكم النوعي" كله، وأن مقياس الوطنية يقوم على أساس المساواة وعلى أساس أحترام المواطن الذي وجدت الحكومة ومسؤولوها لخدمته وتلبية احتياجاته دون تمييز. والحقيقة أنه في الوقت الذي يحظى فيه صديقي الزبال بكل التوقير والاحترام من قبل المجتمع, لا يجد رئيس الوزراء البريطاني سوى الاحتجاج والأستهجان بسبب قراره الاخير بزيادة اجور الدراسة الجامعية للطلبة البريطانيين مما جعله لايجرؤ حتى على الخروج الى الشارع الا بعد أن يقدم أعتذارا لمواطنيه وتبريرا مقنعا لرفع الاجور.
كلنا يعلم علم اليقين أن الحكومة من الشعب والشعب من الحكومة. لكن هذه القاعدة في العراق لاتنطبق علينا بشكل مطلق وانما بشكل نسبي ومنخفض ايضا. ولكن مع هذا تبقى الحكومة مطالبة بتادية التزاماتها وواجباتها تجاه الشعب، كما ان على الشعب ايضا أن يكتسب المناعة ضد الامراض الحكومية كالديكتاتورية والتسلط والظلم وغير ذلك من الامراض السارية والمعدية ولأجل هذا وجدت المنظمات غير الحكومية والصحافة والقضاء المستقل وغيرها من القوى التي يجب أن تعمل بفاعلية لضمان الوقاية. كما ان على الرموز الوطنية أن تتخلى عن كونها "رمزية" فقط وتعمل على اكتساب لقب الوطنية بجدارة واستحقاق.. مع الاعتذار لكل الرموز الوطنية الحقيقية.
          

  

د . أحمد فيصل البحر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/12/08



كتابة تعليق لموضوع : رمز وطني ... ووطن رمزي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 3)


• (1) - كتب : احمد صباح ، في 2013/10/31 .

السلام عليكم حياك الله يا صديقي وسلمت يمينك

• (2) - كتب : احمد فيصل البحر من : بريطانيا ، بعنوان : عامل النظافة في 2010/12/10 .

الاخت الفاضلة..شكرا جزيلا والحقيقة ان تشخيصك في محله فمجتمعنا اصبح مجتمعا شيزوفرينيا يختبئ خلف أقنعة التملق والمجاملة واللامبالاة..والكريم في مجتمعنا ليس كريما والصادق ليس صادقا والعكس كذلك. كما ان اللص اصبح شريفا ووطنيا والوطني أصبح منبوذا. أنه واقع بائس ومر لتبادل الادوار بهذا الشكل المثير للحزن والسخرية على حد سواء.



• (3) - كتب : هناء احمد فارس من : العراق ، بعنوان : عامل النظافة في 2010/12/10 .

الاستاذ الكريم ، نحن العراقيون نعاني من انفصام حاد جدا في الشخصية ، السارق للمال العام وان كان يفعل ذلك جهارا فهو ذكي ولاباس من نلقي عليه التحية كل صباح ومساء ولكن العامل الشريف ذلك شيء اخر ،الكارثة انه قبل سنين كان عامل النظافة ينظف الشارع ونعرفه جيدا فهو من اهل المنطقة ،لكن هذه الايام يغطي وجهه بلثام ،وخاصة الشباب الصغار السن ربما لانهم يحسون بخزي وعار لممارستهم هذه المهنة ،رغم انها مهنة شريفة ،بل العار من يسرق المال العام او من يمارس السياسة ويلبس رداء الدين خداعا وزيفا واقول لهؤلاء الشباب الخجلين ،انتم شجعان لانكم اخترتم خيار العيش الشريف وان مكنستكم هذه ليتها تكنس الدرن الذي ران على قلوب السراق والقتلة.






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . عباس هاشم
صفحة الكاتب :
  د . عباس هاشم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شرطة ذي قار تفرض حظرا شاملا للتجوال بدء من منتصف الليل  : شبكة اخبار الناصرية

 بلاء الكتابة!!  : د . صادق السامرائي

 أحاديث على بوابة قمة بغداد (2 )  : لطيف عبد سالم

 مبادرة أكاديمية عراقية في استنهاض الدولة مجلة تكنوقراط العلمية  : ا . د . حسن منديل حسن العكيلي

 صالح الحيدري: مهرجان ربيع الشهادة يمثل انطلاق أكبر ثورة ثقافية عالمية من كربلاء  : حسين النعمة

 اقتحام منطقة “المدهم” غربي الانبار

 طالَ انحِناءَهُم فَزادَت التدَخُّلات الأَجنَبِيَّة!  : نزار حيدر

 الفهم الخاطئ لحرية التعبير عن الرأي..  : وضحة البدري

 قوة خاصة تعتقل صحفيا وسط بغداد  : هادي جلو مرعي

 رسام بصري يستبدل شعارات الموت من جدران الفلوجة بأخرى تبعث الأمل  : خزعل اللامي

 النفط وسيلة ادامة الحروب  : سامي التميمي

 مجلس المحافظة وامانة بغداد يستجيبان لمفاتحة وزارة العمل بشأن الباعة الجائلين   : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الموقف الايراني وافاق مستقبل الحكومة في العراق  : سلام محمد علي

 صباحات مفخخة  : عبد الحسين بريسم

 صحة الكرخ / اكتشاف (17) حالة للمصابين بمرض الايدز في جانب الكرخ

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net