صفحة الكاتب : محمد الهجابي

نص قصصي جاءَ في الخَبرِ
محمد الهجابي

هذه الروايةُ لرئيس الخدَم (ع.ب) والعهدةُ على المستمع(ح.ض)، فروّز الخطابَ جَيّداً، واستوضح مغزاه ( وكنّا أتيْنا الصخرةَ المسطحةَ عند الشاطئ. وفي البعيد، بَدَا قرصُ الشّمْس، مضرّجاً بصبغةٍ ذبائحيةٍ، ينحدرُ نحوَ المغيب المحْتَقن).
يعرِفُ أنّ الكلّ يترقَّبُ هلّته الصباحيةَ. هو يعلمُ ذلك بحُكْم العادةِ، أمّا هم فينتظرونَ قُدومَه بمُقتَضَى الحال. يفكّرُ قبْل أنْ تغمَضَ عَيناه، في بهرةِ الدجى، أنّهم يُخَمنونَ، إذْ يكونون ملتصقينَ بنسائهم في المطارح، أيّ طلعةٍ سيكونُ عليها صباحَ يوم الإثنين. أمتَجهّمٌ هو، كما عاهَدوه، أمْ منفرجُ السريرة؟ البعضُ منهم يظلُّ يستعرضُ، الليل بطُوله، مختلف الاحتمالات، حتى إذا بانتْ تباشيرُ النّهار، قامَ وهو يبسْملُ، ويُحوقلُ، ويطلبُ المغفرةَ والسلامةَ. في حين، يحاولُ هو أنْ يتكهَّنَ طوالعَ موظفيه، حتى وهو يضاجعُ امرأته التي أكلت المساحيقُ نتوءات ومغابنَ وجهها المترهّل. وإذا ما لحقَه العياءُ، وهو يتسنّمُها ما يزال، دُون أنْ تصيبَ هي منه وطراً، انقلبَ إلى الشّطْرِ الآخر للسرير الرحيب، وأنشأ في الهمس بإجراءاتٍ: غير موافقٍ، إنذارٌ، توقيفٌ، تنقيلٌ، يحال على المجلس التأديبي، خصمٌ من الأجرة، خصمٌ من العطلة السنوية...وهلمجراً.
يحلو له، بعدَ تَناول وجبَةِ فطوره الملكيّ أنْ يركنَ إلى الأريكةِ ذات الرياش العثماني، واللون الأخضر الموشى بالأحمر الفاتح، ليرشف منْ قهوتهِ الساده. ثم يتصفّح الجرائدَ باللغتين الفرنسية والعربية. يبحثُ عنْ أخبار تهمُّ اختصاصات مؤسسته. لكنْ يعنيهِ، في المقام الأول، أن يُنقبَ عن أنباءِ العقار، وإعلانات البورصة. هذه الأخيرةُ يؤشِّر عليها بعلامات لا يفقه كُنْهَها غيره. ووحده يفهم إلى ما ترمزُ إليه علامة الضرب (x)، أو علامة الزائد (+)، أو علامة النجمة(*)، أو دائرةٌ بيضويةُ الشكل، أو إهليلجيتُه ! لا تستفز السياسةُ لديه إلا ما تعلّق بأجواء طقس الحكومةِ والأحزاب. لعلّ أنكدَ خَبَر قد يفتتحُ به يومَه هو خَبرُ انتقال إشاعةٍ ما إلى واقعٍ فعليٍّ. ليس كل الإشاعات طبعاً، فقط تلك التي ترتبطُ بإقالةِ الوزير الأول، أو بتعديل حكومي، أو بتغيير كبير في خارطةِ الأحزاب، غبّ استحقاقات انتخابية. ويطيبُ له أنْ يُصرّحَ، في المجامع الحميمة، أنّ السياسةَ شَرٌّ، ابتعدْ عنه، وارقصْ له رقصةَ البطْن. بيْدَ أنّ أشدّ ما يرمضُه، ويطيشُ سهمَه، هو أنْ تنشُرَ صحيفةٌ خبراً عن مؤسستهِ، كأن تكشف خللاً مثلاً، أو تبوحَ بسرٍّ، أو توشي بشكايةٍ. آنئذٍ، يُزَوّي ما بين الحاجبين، ويتبضَّعُ جَسدُه عرقاً بارداً، وتنقذفُ حممُ الغضَب من عينيهِ. يطْوي الصحيفةَ، كيفما اتفق، أو يُلقي بها مشبحةً على البلاطِ، وينتصبُ واقفاً وهو يبرطمُ، ويجمجمُ بأصواتٍ كالخَرْشَفةِ، ثم لا تراه إلا مستعجلاً الانصراف إلى الإدارةِ، والدعوةَ إلى اجتماعٍ طارئٍ لهيأةِ أركانهِ. لكن، قبل أنْ يغادر، يهاتفُ أحدَهم. لربّما يكونُ مديرَ ديوانه، أو سكرتيرتَه المفضلةَ؛ تلك التي تطبَعُ شارةٌ بارزةٌ، بلون البُنّ المحروق، خدّها الأيمن. وقد يكون وزيراً صديقاً، ولعلّه وزير الاتصال، أو وزير الداخلية، أو كبير المخابرات، أو زعيم الحزب؟! وحينما يضعُ ذراع السماعة، يأمر بتشغيل مُحرك السيارات جميعها، ثلاث سياراتٍ رسميةٍ فارهةٍ BMW، Honda accord، Mercedes 230. ثمّ يختلي بنفسه، لردَح من الوقت، بالمرحاضِ. الأخبارُ المعكّرةُ لمزاجهِ تَعرضُ بَطنَه المرتخي لمغصٍ، أو لقبْضٍ، أو لإسهالٍ. ويبقَى متردداً، لهنيهاتٍ، أيّ السيارات سيمْتَطي، أهِي ذاتُ اللّون الأسود المديدةِ، والوطيئةِ، أمْ ذاتُ اللون الأزرق الغامق، أمْ السوداءُ صاحبةُ العجيزة الضخمة، النافرةِ. تدعوه امرأتُه لكي يترَوّقَ قليلاً، ويتَرَيّثَ قبل أنْ يركبَ، فلا يحرْ جواباً. يهمُّه، الساعة، أنْ يحضّر رداً على التحرشِ الذي استُهْدف له، يقولُ بلجاجةٍ. ثم يمضي مدْبراً.
حلف السائقُ (م.ل) بأغلظِ الأيْمان بأنّ ما سينطقُ به إنّما هو الحقيقةُ عينُها، وليسَ كل الحقيقة، في الآن نفسهِ.( وَبَعْدَ أنْ مَجّ منْ قهوته المكسَّرةِ، وشفط منْ سيجارته، وتَمَطّقَ، سَوّى قعدتَه على الكرسي الخشب، وجال بنظرِهِ خَطْفاً في أرجاءِ المقهى.).
«..هذه أمورٌ مقطوعٌ بها في حياةِ الرجل، ولمْ تعُد سراً وجَبَ كسْفُه. عَجبٌ، كيف يكون عليه مقامُه أثناءَ ما يكونُ في جوْف السيارةِ، وهي تشقّ الطريقَ الأسفلتَ قادمةً من أعماق حي السويسي في اتجاه الحي الإداري، إذ لا يكفّ عن مهاتفة أحدهم، فأحدهم، ثمّ أحدهم، لكأنّه فقدَ البَوْصلةَ، وصارَ وحيداً وسط يمٍّ أُجَاجٍ، يُفتّشُ عن منقذٍ، مهْما يكُن، يستعينُ بحولهِ على ضُعف الحَوْل. إنّ مَن يبصر الرجل، على ذاك النّحْو يشكّ في الخبَر الزّاعم أنّه صاحبُ حكمٍ ورياسةٍ. فالرجلُ يشفّ عن ضعْف فادحٍ. أحياناً، يتكلّم بصوت مرتفع، حادٍّ، ونافذٍ، وأحياناً أخرى، يتحدثُ بصوتٍ خفيضٍ ورقيقٍ ومتهدّجٍ. فلا تسمعُه إلاّ وهو يأمُر، ويوجّه، أو هو يتوسَّل، ويسْتَجدي. وتكادُ الدموعُ تطفُرُ من مقلتَيْهِ الضيقتيْن، وصدرُه يتشظّى حنْقاً..
 أتنصّتُ إلى ما يجري في المقعد العريضِ ورائي، لكنّني أتظاهَرُ بخلاف ذلك. فأنا مضطرٌّ إلى الاستماع، وما يحدث في الخلْف يقتحِم طبلة أذنيّ رغماً عنّي. أُحاول أنْ أنشغِل بالتركيز على السيّاقةِ، بَيْدَ أنّني عَبَثاً أفعَلُ. لا أُصدر نأمةً مخافةَ أنْ تُلاقي لدى الرجل استهجاناً أو ملامةً، هذا إن لم يرجمني بجُرم، أو يفتي في حقّي عقاباً زَجرياً قد يعصفُ بوضعِي الإداري عصفاً. لذلك تلْفاني ألتزمُ الصمتَ، وأزمُّ شفتَيّ، وأقطعُ أنفاسي كأنّني مُلغى بالمرّة، وكأنّما السيارةُ تسيرُ بذاتها ولذاتها. لكمْ تمنيتُ أنْ يكونَ بيني وبيْن المقاعد الخلفيةِ حاجز زجاجٍ سميكٍ ومصمتٍ وغير مرئي، أو هو مرئي منْ جهةٍ واحدةٍ فحسبُ. فبذلك فقط، أُؤمنُ السياقةَ، في اطمئنانٍ، وسط طرقٍ تنغلُ بالآلات والغبار. وأيضاً، حتى أضمنَ عدمَ الاصطـدام بسيارة قد تمرقُ قدّامي على حين غرّة، أو تصدمَني سيـارة الحـراس الشخصييْن التي تخفرنا .. ».
في رواية حارس شخصي (فضَّل تعويضَ اسمه الكامل الذي هو ح.ض باسم كامل آخَر هو ر.ش. والشخص هذا، بالمناسبَة، ثلاثيني، عريضُ المنكبين، مفتول العضلات، فارعُ الطول، يربطُ شعرَ رأسه إلى القفا برِباط من قُماش مثل ذيْل مَهْرٍ، ويضعُ قرطاً في الأذن اليُسرى، ولا يني يمضَغ العلك بين أسنانه، ويصنعُ منه فقاعاتٍ تخرجُ من فيهِ، ثمّ تنفجر محدثَةً فرقعاتٍ واخزةٍ.). يقول إنّ الرجل لربّما يحمل مسدساً في جراب جلدٍ مشدودٍ إلى الكتف الأيمن، ما بيْن العنق والكشح الأيْسر. والظاهرُ أنّ الحارسَ يتلفّظُ بهذا الكلام وهو مرتابٌ، في الإبّان عينه، ممّا إذَا كان ما شاهَده، ذاتَ مساءٍ، حقيقةً أمْ هو محضُ خيالٍ. ثمّ تساءَل عمّ يدفع الرجل إلى الاستقْواء بسلاح فيما يُشخصُه أربعةُ حراس، صناديد، في غدْوه ورواحه، ولا تهجُره عيونُهم المبصصة على الدّوام، حتّى في عز اللّيل المدلهم، وهو معتلٍ امرأتَه بينما الوحوحاتُ تصكّ الآذانَ، وتفرِي الأعصابَ، وعَمّ يجعلُ الرجل يُبدي فزَعاً، لا نظيرَ له، كأنّما هو مطاردٌ من قبل قوى خفية؟ يُقرّ الحارسُ أنّه لم يلْحظ، طوال خمس سنواتٍ على الأقلّ، ما يشي بأنّ هناك من يترصّد له لإلحاق ضررٍ جسدي بهِ. وكلُّ ما يمكنُ تسجيلُه، في هذا المضمار، هو تَعرّضُه لمناوشاتٍ من طرف زبناء المؤسسة، وهي، في جميع الحالات، أمورٌ لا تبعثُ على استنفارٍ للقوى، من هذا الحجم والسعة. ألا يكونُ الخوفُ قد وُلد مع الرجل، وكبُر، حتى أضحى كالكريات الحمراء يسكن دمَه؟!
يكتب الساردُ (لم يرغبْ في الإلماع إلى كامل اسمه ولو بواسطة الحرفين الأولين): «.. وعندما طرحتُ سؤال السلاح على السائق، عمَد هذا الأخير إلى مُخاتلتي ومُداورتي. بيْد أنّني حين ألححْت عليه، أفضى إليّ بمعلومات مُؤدّاها أنّ الرجل قد يكون فعلاً يحمل سلاحاً، يلازمه آناء الليل وأطْراف النهار. لكن، كيف يخفيه عن الأغْيار؟ ذاك شأْنٌ لا يدري به البتةَ. غير أنّه ما يعتمُ أنْ يصرّحَ بأنّ امرأة واحدة تعلم بهذا السر المكنُون. هو متأكّد مما يذهبُ إليه. أهِي امرأتُه ذات اللّسان السَّليط، والصّدر المندلق، أماماً، ككيس بطاطس، أم هي سكرتيرتُه ذات الأسنان الملوّثة بصفرة شامرة؟ لا يستطيع أنْ يرجّح أيّ المرأتين تكون. على أنّه سرعان ما يُفهمني بأنّ جهةً من الاستخبارات هي التي تكون أجَازتْ له اقتناء السلاح. وكان السائق يُعقب بين الجملةِ والجملةِ، فيمَا هو يحْكي، باللازمةِ التاليةِ: أنا لم أقلْ، وأنتَ لم تُحرّرْ كلمةً. فكنتُ، منْ ناحيتي، أهزّ الرّأس إيجاباً، وأبتسمُ.
وأذكرُ أنّ رئيسَ الخدم قال لي إنّ الرجل ما أنْ اطّلعَ على جَليّة الخَبر، صبيحة يوم الإثنين 4 يناير 1999، حتى أرْتَبَ في مكانه كأنّ صعقةً كهربائيةً مَسَّتْ منطقةً حساسةً من جسده، ورمى، في التّو، بالصحيفةِ كالسّقطِ التافهِ، وراحَ يذْرعُ الصالونَ، وهو يصْطلي بالحنق، ويضطرمُ كالجَمرِ اللّاهب في كانونهِ، ويُرَأْرِىءُ مُشبكاً أصابعَ يديْه خلْف الظهر تارة، ولافّاً ذراعيْه فوق الصّدر تارةً أخرى، كأنّما ضاقَتْ به نفسُه. وتساءل إنْ كان حالُه ذاك هو الذي يجعله كثيرَ التردّد على المرحاض أمْ أنّ المسألةَ تعودُ إلى مرضٍ عضالٍ ومزمنٍ. فلم أجب بشيءٍ.
وبالحقيقة، فقد شعرتُ، إذْ كان يقدّم جُردةَ حال الرجل، بأحشائي تَتململُ كما لو تتأهَّبُ لتسريح ضحكةٍ طال حبسُها أكثر منَ الزمن المفرُوض. وكِدت أفعلُ لو لمْ أتمالك نفسي، وأحجمْ. والظاهرُ، أنّني لا أستطيعُ أنْ أصدقَ كلّ ما يُحكى عن الرجل. ولست متيقناً إنْ كان هذا الكلام من تخرصات المناوئينَ، ومن في قلبهم غلٌّ حُياله، أم هو منْ تَلاسُنات مَنْ لا هَمّ لهم سوى المسّ بأعراضِ الناس. وهم في صنيعِهم ذَاك كمثل من سرى بسيرتهم القولُ الذائعُ: يأكلُون الغلّة، ويسبونَ الملّة. ومنهم صاحبنا هذا، رئيس الخدم. فقد أورد كلاماً قد تحسبُه بمثابة هَلج ليسَ غير. ومنْ ذلك أنّه عُرف عن الرجل كونُه وثيق الآصرة بأحدهم داخل أعطاف السلطةِ، هناك في دهاليزها الديماسيّةِ بالعاصمة، حيث توجد لوحة أزرار التحكم في رقاب دواب الأرض، الشوامت منها، كما ذوات الأقدام. الزواحف منها، كما ذوات الحافر، أو الخفّ، أو الظّلف. ولعله تقلّب في مدارج، ومراقي ذات علاقةٍ بالوجه الآخر للدولة؛ وجهها الرصاصي اللون. ومن هذا الوجهِ استمدّ القوةَ والسلطانَ. ولولاه لما قامت للرجل قائمةٌ، ولا ذُكر له شأنٌ.
أسرّ الرجلُ، مرةً، بخبرٍ إلى أحد مقربيه بالإدارة، الذي أسَرّ به، بدوره، إلى خليلٍ له، الذي أسَر به إليّ، هو الآخر، وكنّا نحتسي البيرة فوق كونتوار بار فرنسا، على مقربة من محطة القطار، ذات ظهيرة صائفة، أنّ ما يتخافتُ به واغرو الصّدْر عليه لا يسيء إليه في شيء ما دام مقتنعاً بأنّ أفعاله كلّها، صغيرُها وكبيرُها على حدٍ سواءٍ، إنّما تسعى إلى خدمة الدولة. فهو من خُدام أعتابها الأوفياءِ، ومن المنافحين عنها في السراء كما في الضراء، سَيان. وتلك فريضة لن يتخلى عن أداء شعائرها أبدَ الدّهر، وخصلةٌ توارثها عن أبيه، ثمّ عن جدّه، فأب جدّه، منذ قرون خلت، وسيورثها لولده، شاء أمْ أبى. فهي نهجٌ مقدّسٌ، ووصيةٌ مرعيةٌ.
أقولُ أنا الساردُ، إنّ ثمّة شبه إجماع على أنّ الرجل تَنَزّل على السلطة من فوق، تماماً كما يسّاقَطُ المظليّون من الطائرات المحلّقة في الأعالي.ولكُمْ أنْ تتصورُوا الوكْدَ الذي يبتغيه أرباب هذا الصنيع من شخص ليس، في التحليل النهائي، سوى دمية ضمنَ مسرح كبير للكراكيز.
والحقّ، كما سلف أنْ نطقتُ، لا أقدرُ أنْ أصدّقَ كلّ ما يُحكى عن الرجل. أقسم أنّني شاهدتُه عياناً في قلب سوق العكاري مع أحد حراسه يشتري خضاراً. الحارس يحمل القفة الدوم، ويقْفُو أثَره، فيما هو يقلّبُ رزمات الخرشوف ويزنها في كفّه ليتحقق من ثقلها. وبدافع من فضولٍ، دنوت من موقع بائع الخضار متوارياً ما أمكن، ومتأهّباً للخنوس إذا ما استشعرتُ من صاحبنا أبسط حركةٍ قد تجلي تستّري، فأصخت السمع. قال البائع: آخر ثمن هو درهم ونصف. وقال هو: درهم واحد فقط. ولما تشبثّ كلٌّ منهما بعرضه، انسحب هو إلى بائع خضار آخر. ثمّ إلى بائع تالٍ. فتساءلتُ أنا في داخلي: هل يجوز أنْ يتقوّل الناس أقاويل تشذّ عن الصواب في حق رجل لم يفعل سوى أنّه يحيا حياة أيها الناس؟ أليس من العجيب المدهش فعلاً أنْ تجدَ معاليه محشوراً بين القوم البُسَطاء يأتي شبيهَ سلوكهم، ويتصرّف كفاءَ تصرفاتهم؟ أليس هذا هو التّواضع في أبهى صوره؟
عندما قلت للسائق إنّ ما أتيح لي الوقوف عليه بالملموس، في ذلك اليوم، لمن قبيل الوقائع التاريخية العظيمة، والتي لا تحصل، كما تعلم، سوى في بلادنا، لوّى شفتيه، وأرسل قهقهة ضاجّة ألفتت انتباه رواد البار جميعهم، وزعم أنّني رجل مغفّل، ومن السهل أنْ أرتبق في الحبالة المنصوبة من طرف معاليه. ثمّ حكى حكايات منَ الطراز ذاته جرت لموظفين مغفّلين، منْ مثلي، في أسواق مجاورة، ولا سيّما بالسوق الملقب بـ "سوق الكلب"!
هذه الوقائع المثيرة لم ينفها الحارس الشخصي، بل لم يلبث أنْ قَطّبَ، وأكْشَرَ، وقال إنّ ما يستغربه حقاً هو انطلاء الحيلة على أشباهي، ممّن أتوا قدراً من العلم والمعرفة، فيما الحقائق الجارية تفقأُ العيْن. ثمّ نبّلني بأسئلة، ومنها ما يلي: ألمْ تر كيف تلقى الرجل الخبر كأنّما استوعبتْه دوامةٌ جارفةٌ، فبات يستنجد بأبسط كسرة حطب قد تطولُها يدُه؟ ألمْ تلحظْ كيف ولج الباب الرئيسَ للإدارة وهو يغذّ الخطو مُزْلجاً، ومقفع الرأس، كما لو كان يخشى أنْ يفتضح ارتباكه، أو لكأنّه يستحثّ دخول المرحاض؟ ألمْ تُجل كيف يتخازره الأعوان بنظراتٍ شامتةٍ، وهم يوسّعون له، ثمّ وهم يشيعونه إلى مكتبه؟ ألمْ تنتبهْ إلى خُلو الممرّات منَ الموظفين المُحابين له، وممّن لهم حُظوةٌ لديه، كما لو فرغت المؤسسة من وجودهم، بينما هم، في مكاتبهم، متضفدعونَ، ومتقفّصونَ، يتلصّصون البصر إليه، ويختلسونه، من خَلل الضبّات، والمزالج، والأقفال، وزجاج النوافذ، وشَراعات الأبواب؟
لنقُل إنّ الخبر نشرته جريدة "بيان اليوم" في صفحتها الأولى، ونَقَلْتُه أنا عنها بتصرّفٍ في الصيغة التالية: «هل صحيح أن إدارة معاليه توصلت في الأسبوع الأخير برسالة من الوزير الأول، يدعوها فيها إلى ضرورة إلغاء القرارات التعسفية التي صدرت في حق النقابيين الأربعة والقاضية بإبعادهم عن المصالح المركزية إلى تخوم البلاد، وعوض أن تباشر المؤسسة تنفيذ تعليمات الوزير الأول آثر رئيسها إعلان تحديه للوزير الأول فأصدر تعليماته بمكاتبة وزارة الشؤون الإدارية حول ما إذا كان بالإمكان فصل هؤلاء النقابيين من الأسلاك الإدارية، وببذل مساع لدى إدارة الدفاع الوطني (؟!) بقصد استصدار فتوى تقضي بإنزال أشد العقوبات في حقهم، وفي حق كل النقابيين.
إذا ما صح ما تناقلته الألسن، فسيكون الوزير الأول، حقيقة، لربما، إزاء أول عصيان يصدر عن رئيس إدارة يعمل تحت وصاية وزارته، ولعله "أول" تحد من هذا النوع يواجه الوزير الأول منذ تشكيل حكومة التناوب.».
في صباح ذلك الإثنين، دلف الرجل إلى مكتبه مُنكسَ الرأس، حائل الوجهِ، مُوَكْوكًا، يتبعُه السائق ممسكاً بيده اليمنى حقيبة ديبلوماسية، ومتأبطاً بذراعه اليسرى ركامَ سجلاتٍ. وهو في سبيله خلف معاليه غمزَ، عند الباب، للعوْن الساهر على خدمة الديوان، فعَجا هذا الأخير بشفتيْه، ثمّ هبّ يُخَففُ عن السائق وزْر ما يحملُه. وقيل إنّ السائقَ، إذْ دخل المكتبَ، لم يعثُر للرجل على أثرٍ، فظلّ مسمراً في مكانه ينتظر التعليمات. ولما أبْطأ معاليه الظهورَ، أدرك أنّ المرحاض استغرقَه، فانصرف خارجاً. وقيل إنّ السكرتيرة هي التي أدلقت الماء في الإردبّةِ بعدما دهَمت مَنْشَقها رائحةٌ زنخةٌ، وفظيعةٌ، وباشَرتْ تطريةَ الموضِع بمُعطِّر الجوّ. ثم أبصرَت مَعَاليه صافناً، وسَط المكتب، يرتجفُ. وقيل إنّ ما رُوّجَ عن الرجل، في ذلك اليوم، إنْ هو إلاّ إفكٌ وافتراءٌ، وإنّما الأحكمُ هو أنّ معاليه شغل مقعدَه وراء المكتب العود العرعار، ثم نَدَهَ عن السكرتيرة، التي دعَت رؤساءَ الأقسام إلى اجتماعٍ مستعجَلٍ يترأسُه معاليه، والغايةُ، استصدارُ قرارٍ هامٍّ حَول ما نُشِر في الجَريدةِ.».
2005


 

  

محمد الهجابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/05/05



كتابة تعليق لموضوع : نص قصصي جاءَ في الخَبرِ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : النائب شيروان كامل الوائلي
صفحة الكاتب :
  النائب شيروان كامل الوائلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 انهم يبيعون حريتهم السالبة/انتخابات 2014  : سمير اسطيفو شبلا

 المجلس الاعلى: سياسة البنتاغون قائمة على دعم الارهاب واسقاط الحكومة العراقية

 الاستعمار وحده لا يكفي....!  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 الجهاد الكفائي: تجديد لبيعة الغدير  : مرتضى المكي

 حقائب.. ومقاعد.. وعيون وطن  : حميد الموسوي

 منظمة الدول الأميركية تلوّح بتدخل عسكري في فنزويلا

 رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي يتفقد القطعات العسكرية عند خط الصد باتجاه ساحل الشرقاط الايسر  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 كلام مختصر في أول غيث التغيير  : صالح الطائي

 مِن‬ وَصِيَّةِ أمّ شَهِيْد (وحيدها)  : عبد الحسن العاملي

 أعاقر حبك  : شاكر فريد حسن

 ملاكات توزيع الوسط تنجز أعمالها بصيانة الشبكة الكهربائية في محافظتي واسط و ديالى  : وزارة الكهرباء

  قمل...وجراثيم...والقذافي ووريثه  : د . يوسف السعيدي

 اللهم اجعل حظنا مثل حظ الـ (مثليين)!!  : فالح حسون الدراجي

 خلال لقائه الدوري الوكيل الإداري لوزارة الزراعة يؤكد على أهمية حماية المنتج الزراعي  : وزارة الزراعة

 التنظيم الدينقراطي يصدر بيانا بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التمييز العنصري  : التنظيم الدينقراطي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net