صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

حوار مع النقاد حول الموقف من الأزمة العراقية
د . عبد الخالق حسين
لا شك أن شريحة المثقفين هم أكثر الناس اختلافاً في الرأي فيما بينهم، لاسيما في المسائل السياسية المثيرة للاختلاف والجدل، وبالأخص تلك التي تتعلق بالعراق وهو يمر في أخطر مرحلة عاصفة في تاريخه. ويكون الجدال ممتعاً وضرورياً إذا ما تمسك المتحاورون بشروطه السليمة، وكان غرضهم الوصول إلى الحقيقة لخدمة المصلحة العامة، وإنقاذ الوطن من تكالب أعدائه عليه، والالتزام بالصدق والموضوعية، وتجنب الافتراء والعواطف، وفرض الأفكار الرغبوية بدلاً من الواقعية. 
 
ليس القصد من هذا المقال الدفاع عن السيد نوري المالكي، ولكن من يتابع الحملة التي تقودها السعودية وقطر وتركيا، وبمساعدة بعض الأطراف العراقية التي رضيت بالقيام بتنفيذ مخططات تلك الدول، يعرف أن المستهدف هو ليس المالكي، بل الدولة العراقية برمتها، أو كما قال لي أستاذ أكاديمي متميز، أن العراق هو المستهدف. ولو كان أي شخص آخر في موقع المالكي لواجه نفس الهجمة الشرسة. لذلك فإذا ما بدا المقال وكأنه دفاع عن المالكي فهو تحصيل حاصل للدفاع عن العراق، ولأن الأقدار وضعت المالكي في هذا موقع الخطير ربط مصيره بمصير العراق كغيره من المخلصين لهذا الوطن وفي هذه المرحلة الخطيرة. لذلك أرى أنه في حالة تعرض الشعب والوطن والقيم إلى الخطر فمن الجبن والعار والجهل والانتهازية الوقوف على التل بحجة الحيادية. ففي عرفي، الحياد بين الخير والشر هو لصالح الشر. 
ولحسن الحظ، أن بدأ المزيد من الكتاب التقدميين العلمانيين، وحتى من خلفية ماركسية وتقدمية، بدؤوا يدركون ما يخططه أعداء العراق من مؤامرات، فتحدوا الإرهاب الفكري والبلطجة، فوقفوا إلى جانب نصرة العراق والعملية السياسية، ولم يتأثروا بما توجه لهم من اتهامات باطلة ورخيصة. وإننا واثقون من صحة موقفنا، ومتفائلون جداً بالمستقبل لأننا نقف في الجانب الصحيح من حركة التاريخ. أما الذين ربطوا مصيرهم بمخططات السعودية وقطر وتركية أردوغان، وتحت شعارات مثل أنهم ضد (حكومة المحاصصة الطائفية والفساد...الخ)، فسيكون مصيرهم الفشل.
 
وكما ذكرت مراراً أن معارضة السلطة موروث اجتماعي قديم إلى حد أنها صارت دليل الوطنية، وعدم المشاركة في التهجم عليها يعتبر خيانة وطنية، ناهيك عن الدفاع عنها!. استلمت تعليقات من بعض الكتاب الأفاضل يخبروني فيها أنهم يتفقون مع آرائي في حماية العملية السياسية، ولكنهم يتجنبون تأييدها في كتاباتهم علناً خوفاً من اتهامهم بأنهم صاروا من مثقفي السلطة!!!. وهذا دليل على أن هناك إرهاب فكري وبلطجة ضد كل من لا يشارك في التهجم على الحكومة حتى ولو كان هذا التهجم لصالح مخططات السعودية وقطر وتركيا لتدمير العراق. 
وبالمناسبة، نشر موقع بي بي سي تقريراً بعنوان: [أردوغان: "نحن كنا ولا نزال وسنبقى نقدم دعمنا لطارق الهاشمي"]، وذلك بعد أن أصدرت شرطة الإنتربول قراراً لإلقاء القبض على الهاشمي. وادعى أردوغان أن بقاء الهاشمي في تركيا من أجل العلاج! فهل هذا الدعم التركي للهاشمي وأمثاله المتهمين بالإرهاب هو لوجه الله، أم توظيف جهة ضد جهة أخرى لإضعاف العراق؟ وهل معارضتنا لأردوغان هي دفاع عن المالكي أم عن العراق؟ 
 
أثار مقالي الأخير الموسوم (قاسم والمالكي بين زمنين، التشابه والاختلاف) وعدة مقالات قبله، ردود أفعال متباينة لدى بعض المثقفين المحسوبين على اليسار والليبرالية، إضافة إلى كتاب من خلفيات بعثية وغيرهم من الذين فقدوا نعمتهم بسقوط حكم البعث، اتسمت هذه الردود بمواقف متشنجة من السيد نوري المالكي رئيس الوزراء، والتيار الإسلامي عموماً. فتعرض هؤلاء لطروحاتي وحاولوا تفنيدها، إما على شكل رسائل وتعليقات قصيرة، أو مقالات دون ذكر اسمي، ولذلك، وبالمثل سأتجنب ذكر الأسماء.
 
يلجأ البعض إلى اتهامي بأني تخليت عن علمانيتي وليبراليتي وانحزتُ إلى الإسلاميين الشيعة، وبالأخص إلى حزب الدعوة وكتلته (دولة القانون) وزعيمهما السيد نوري المالكي، بدوافع طائفية، ومادية!! وأن هذا التحول بدأ بعد زيارتي إلى بغداد نهاية عام 2009 للمشاركة في ملتقى فكري بدعوة من وزارة الدولة للمصالحة الوطنية. 
هذه الاتهامات باطلة جملة وتفصيلاً، لأن موقفي من الحكومة العراقية لم يتبدل منذ سقوط حكم البعث وقيام مجلس الحكم، مروراً بحكومة الدكتور أياد علاوي، وبعده الدكتور إبراهيم الجعفري ومن ثم السيد نوري المالكي. فخلال كل هذه السنوات كنت وما زلت حريصاً على إنجاح العملية السياسية. ولم أتعرض بالنقد إلى الدكتور أياد علاوي وكتلته "العراقية" إلا بعد سقوطه في الفخ السعودي، وتبنيه سياسة إفشال العملية السياسية خلال ترؤس منافسه السيد المالكي للحكومة، السلوك الذي يهدد العراق، وبات مكشوفاً للجميع، واستهجنه معظم المخلصين العراقيين، بمن فيهم العشرات من قيادي "العراقية" الذين ابتعدوا عنه وشكلوا كتلاً أخرى ليست معادية للمالكي إن لم تكن مؤيدة له. 
 
تتلخص معارضة هؤلاء السادة لطروحاتي أن مناهضة المالكي وحكومته واجب وطني على كل ديمقراطي علماني لأنه (المالكي) ينتمي إلى حزب الدعوة الإسلامية (الشيعي) ولذلك فهو لا بد أن يكون طائفياً، وعلى هذا الأساس، فالإسلاميون لا يمكن أن يبنوا نظام ديمقراطي ولا دولة ديمقراطية. كذلك هناك حملة تقودها الصحافة السعودية تتركز على أن المالكي هو مشروع إيراني وليس مشروع عراقي (مقال عبدالرحمن الراشد في "الشرق الأوسط"، 26/4/2012)، كما وراح آخرون يصفون المالكي بأنه دكتاتور أسوأ من صدام، يقود إلى قيام نظام الحزب الواحد، وأن حزب الدعوة يقوم بدور حزب البعث. وكاتب آخر رد بمقال ضد قولي أن المالكي رجل المرحلة، وحاول جهد إمكانه تفنيد ذلك...إلى آخره من الاعتراضات التي سأناقشها بإيجاز رغم أني تعرضت للكثير منها في مقالات سابقة، ولكن يبدو أن ذاكرة البعض ضعيفة لذا وكما قيل: (في الإعادة إفادة)، وإنا لله وإنا إليه راجعون!!
 
هل حقاً النظام الحالي هو إسلامي؟؟
يبرر البعض عدائهم لحكومة المالكي على أنها "إسلامية". وحجتهم في ذلك هي أن المالكي هو زعيم حزب الدعوة، والتحالف الوطني يضم أحزاب إسلامية (دولة القانون+ الإئتلاف الوطني+ مستقلين).
 
أنا لا اعتقد أن النظام الحالي هو إسلامي لمجرد أن رئيس الوزراء وعدد من الوزراء من أحزاب إسلامية، فرئيس الجمهورية كردي سني علماني، ورئيس البرلمان عربي سني علماني، والحكومة إئتلافية تضم أعضاء من جميع مكونات الشعب الأثنية والدينية، والتحالفات السياسية التي أغلبها علمانية، مثل كتلة "العراقية" والتحالف الكردستاني، وحتى كانت الحكومة تضم وزيراً شيوعياً قبل الانتخابات الأخيرة يوم كان الحزب الشيوعي في تحالف مع كتلة "العراقية". وعندما طالب علاوي سحب وزراء الكتلة عام 2006 بغية إسقاط حكومة المالكي، رفض الحزب سحب وزيره لأنه رأى ليس من مصلحة الوطن إسقاط الحكومة في تلك المرحلة الخطيرة، وهو موقف وطني صحيح. وهذا هو موقفي أيضاً منذ البداية وإلى الآن. فلماذا كان موقف دعم حكومة المالكي صحيحاً يوم كان للشيوعيين مقعد فيها، وغير صحيح عندما خسروا مقعدهم؟ ألا يدل ذلك على أن دافع الذين يعملون على إسقاط حكومة المالكي هو لمصالح حزبية ضيقة؟ فلو بقي الحزب الشيوعي مع كتلة علاوي لربما احتفظ بمقعده في الحكومة الحالية أيضاً، وكان موقف الحزب من المالكي ودياً كما كان في السابق. فهل حكومة تضم وزير شيوعي ومعظم أعضائها علمانيون هي حكومة إسلامية؟ 
وهل بإمكان المالكي فرض حكم الشريعة الإسلامية على الناس، دون موافقة البرلمان، خاصة ونحن نعرف أن البرلمان رفض التصويت على العديد من المشاريع الخدمية التي قدمتها حكومة المالكي خوفاً من أن تزيد من شعبية المالكي، كما ظنوا؟ 
أليست الأمور تسير نحو بناء دولة مدنية؟ 
وفي الوقت الحاضر، هناك حكومات عربية في المغرب وتونس يرأسها إسلاميون دون أن يطلق عليها أحد أنها حكومات إسلامية. 
كذلك نتذكر أن أول رئيس لجمهورية قبرص عند استقلالها من الاستعمار البريطاني عام 1955، كان رجل دين، وهو رئيس الأسقفة مكاريوس الثالث الذي بقي رئيساً لها من عام 1955 إلى وفاته عام 1977، أي نحو 22 سنة، فهل هذا يعني أن جمهورية قبرص كانت دولة دينية مسيحية؟ علماً بأن المالكي ليس رجل دين ولا معمم، فقط منتم إلى حزب إسلامي سياسي، في مرحلة أصبحت الأحزاب الإسلامية موضة شائعة ومقبولة لدا غالبية أبناء الشعوب العربية، بدليل أنها تتمتع بشعبية أوسع من غيرها ليس في العراق فحسب، بل وفي معظم البلدان العربية. وهذا ليس ذنب المالكي، بل بسبب الظروف الموضوعية.
 
هل المالكي دكتاتوراً؟
يتهم السيد مسعودي البارزاني وأياد علاوي وأنصارهما المالكي بأنه دكتاتور مثل صدام حسين، أو أسوأ منه، على حد تعبير صالح المطلك، وأنه يقود إلى دكتاتورية الحزب الواحد!! 
لحد علمي أن لحزب الدعوة ثلاثة وزراء فقط في حكومة تضم أكثر من ثلاثين وزيراً. فهل هذا يعني أن المالكي صار صداماً، وحزب الدعوة صار بديلاً لحزب البعث؟ غني عن القول أن هذه الدعاية لا تخدم المصلحة الوطنية. 
وهل يعرف هؤلاء ما هي مواصفات الدكتاتور وسياسة الحزب الواحد؟ أو مجرد كلمات واتهامات يطلقونها جزافاً، وكما قال لينين: "التهمة تفيد وإن كانت كاذبة".
فلو أردنا الإنصاف والدقة، وكما صرح النائب ياسين مجيد في مؤتمر صحفي: "أن الدكتاتور هو من يرأس حزباً منذ اكثر من 20 عاماً، وابن اخيه رئيساً للوزراء، وابنه رئيساً لجهاز المخابرات، وخمسة من افراد عائلته اعضاء في المكتب السياسي للحزب" وهو يقص السيد مسعود البرزاني. ولذلك فإن مواصفات الدكتاتور تنطبق على البارزاني نفسه، وهو الأكثر شبهاً بصدام من غيره في السلطة.
 
أن فوز الأحزاب الإسلامية وخاصة الشيعية في الانتخابات، لا يعني أن الانتخابات كانت مزيفة، وإنما بسبب مظالم الأنظمة الدكتاتورية العلمانية السابقة، وفشلها في حل مشاكل الشعب، واضطهاد مكونات الشعب على أساس انتماءاتهم المذهبية والأثنية، لهذه الأسباب تخندق الناس في الخندق الطائفي والقبلي والأثني كملاذ آمن لهم من أجل البقاء، وانسحب ذلك سلباً على الأحزاب العلمانية الديمقراطية. لذلك فبدلاً من الاعتراف بالأسباب الموضوعية لفشل العلمانيين، راح الخاسرون يشتمون الإسلاميين ويتهمونهم بتزييف الانتخابات، و تعللوا بأنه حتى السيد نوري المالكي نفسه أتهم مفوضية الانتخابات بالتزييف. نعم هذا صحيح، وربما كان هناك تزييف بطريقة ذكية وخبيثة وعلى نطاق ضيق لصالح كتلة أياد علاوي على حساب كتلة المالكي فقط ، لخلق أزمة تشكيل الحكومة، ولم يكن ضد الأحزاب العلمانية الصغيرة. 
 
هل المالكي طائفي؟ 
من المعروف أن الانتماء لدين أو مذهب هو وراثي عن طريق التربية العائلية "بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة ونحن على آثارهم مهتدون" (زخرف 22). ومن حق الإنسان أن يعتز بانتمائه الديني والقومي. ولكن التمييز والتحيز ضد الآخر بدوافع مذهبية هو طائفية مدانة مثل العنصرية. والسؤال هو: هل ظهرت بوادر وعلامات تدل على أن المالكي أنحاز لأبناء طائفته على حساب الطوائف الأخرى؟ هناك شهادات من أبناء السنة العرب ينفون ذلك وقد استشهدنا أكثر من مرة بالمقابلة التلفزيونية للسيد عدنان عليان، والدكتور سلام الزوبعي، وهم من كتلة "العراقية" السنية، ينفون فيها تهمة الطائفية عن المالكي ويؤكدون وطنيته وحرصه على وحدة العراق أرضاً وشعباً دون تمييز. لذلك لا أريد أن أعلق أكثر على هذه المسألة. 
والسؤال الآخر هو: ألا يحق للعراقي الشيعي أن يترأس حكومة بلاده لاسيما إذا كان عن طريق صناديق الاقتراع وموافقة الغالبية البرلمانية المطلقة؟
على أي حال، على الذين فشلوا في الانتخابات الأخيرة وقبلها أن لا يلقوا اللوم على الإسلاميين الذين فازوا، بل عليهم إقناع الناخبين بأنهم أصلح من الإسلاميين، أما محاربة الحكومة بكيل الاتهامات والافتراءات فهي طريقة فاشلة من شأنها أن تزيد من شعبية الإسلاميين. 
وحول "طائفية" السيد نوري المالكي، أضع رابطاً لمقابلة تلفزيونية له يرد بها على هذه الاتهامات.(3)، وكذلك خطاب افتتاحي له في اجتماع مجلس الوزراء في محافظة كركوك.(4) لتعميم الفائدة.
 
هل المالكي رجل المرحلة؟
ذكرت في مقال سابق أنه طالما فشل منافسو المالكي في ترؤس الحكومة، وفاز هو في نيل موافقة الغالبية المطلقة من البرلمانيين والكتل السياسية، فهذا دليل على أنه رجل المرحلة، خاصة وقد نجح لست سنوات في قيادة البلاد وإلى الآن رغم المشاكل العاصفة، والصعوبات الكثيرة، والصراعات الحادة بين عشرات الكتل السياسية، والمؤامرات الخارجية والإرهاب البعثي- الوهابي وتكالب دول الجوار عليه. 
هذه العبارة أثارت حفيظة خصوم المالكي واعتبروه تحيزاً مني له، فنشر أحدهم، وهو صديق، مقالاً بهذا الخصوص، حاول فيه تفنيد قولي. وذكر في مقاله قائمة من قادة العالم المشهورين مثل نيلسون مانديلا وغاندي وعبدالكريم قاسم، وحتى المرحوم شيخ زايد الذي جاء إلى الحكم عن طريق الوراثة والانقلاب على والده. مضيفاً إلى أنه طالما المالكي يختلف عن هؤلاء وليس ليبرالياً، فهو ليس برجل المرحلة!!. ففي رأيه لا يمكن لأي رئيس حكومة أن يكون رجل مرحلة ما لم يكن ليبرالياً ومقبولاً من جميع أبناء الشعب!! وسؤالنا هو، هل الذين ذكرهم الكاتب بأنهم رجال مراحلهم كانوا مقبولين من جميع أبناء الشعب؟ ألم يُقتل غاندي على يد هندوسي متعصب؟ ألم يقتل أولف بالما رئيس وزراء السويد وهي دولة ديمقراطية عريقة؟ وهل سلم عبدالكريم قاسم من القتل بوحشية ودون أن يتركوا له حتى قبراً يضم جثته الممزقة بالرصاص؟
نسي صديقنا، سامحه الله، أن رجل المرحلة هو ليس بالضرورة من يحظى برضاء الجميع، فرضاء الناس غاية لا تدرك، أو أن يكون من حملة أيديولوجيات معينة، ليبرالية أو غيرها، بل هو من تفرزه المرحلة ويتفهم احتياجاتها ومتطلباتها، ويستطيع كسب موافقة الغالبية المطلقة لصالحه، رغم أن هذه الغالبية هي الأخرى تعاني من صراعات فيما بينها على المواقع والنفوذ، ولكنهم وجدوا في المالكي الرجل الأنسب لهم. وهذا ما نجح فيه المالكي وفشل خصمه العنيد أياد علاوي. 
والملاحظ أنه لم يتفضل الأخ الكاتب، ولا غيره، بترشيح أي منافس عراقي آخر ليكون رجل المرحلة، فقط يكتفون بالقول أن رجل المرحلة يجب أن يكون وفق مقاساتهم!! نصيحتي للأخ الكاتب وأمثاله أنهم إذا أرادوا أن يفوز الليبرالي أو أي شخص يرشحونه لزعامة الشعب والحكومة، ويكون رجل المرحلة، فعليهم إقناع الشعب بالتصويت للمرشحيهم، فالأمور تقررها الظروف الموضوعية وليست التمنيات والأفكار الرغبوية التي لا نصيب لها في التحقيق على أرض الواقع. 
 
حول مؤتمر التجمع العربي لنصرة القضية الكردية:
نظمت جماعة من المثقفين العراقيين العرب، المحسوبين على اليسار، مؤتمراً في أربيل تسمي نفسها بـ(التجمع العربي لنصرة القضية الكردية)، وهو موقف مشرف أن ينتصر العرب لأخوتهم الكُرد في الوطن والإنسانية إذا ما تعرضوا للاضطهاد كما كانوا في العهود السابقة. ولكن عقد هكذا مؤتمر وفي هذه الظروف بالذات يثير تساؤلات كثيرة حول النوايا الحقيقية الخفية من وراء هذا العمل. وقد تعرض لهذا الموضوع الكاتب السيد صائب خليل بمقال قيم له (1). لذا لا نريد الخوض في تفاصيل هذا المؤتمر، بل يكفي أن نبين أن الغرض الأساسي منه هو تشديد الحملة ضد الحكومة المركزية، ودعم البرزاني في سياساته الرامية إلى إضعاف العراق لكي لا تقوم له قائمة، إذ يعتقد أن أمن واستقرار وازدهار كردستان تتوقف على تدمير العراق كما هو واضح من تحالفاته مع أعداء العراق، مثل تركيا أردوغان، والسعودية وقطر، وتصريحاته الأخيرة.
والسؤال هنا هو: ما الذي أثار حماسة هؤلاء لدعم تصريحات البرزاني ضد المالكي والحكومة الفيدرالية المركزية؟ هل كان حقاً من أجل الدفاع عن حقوق الشعب الكردي ولسواد عيون هذا الشعب وهو يتمتع الآن بأوسع الحقوق الممكنة في جميع مراحل تاريخه؟.
للإجابة على هذا السؤال نحيل القراء الكرام إلى تقرير نشرته صحيفة (هاولاتي) الكردية الأهلية، تصدر في مدينة السليمانية، في عددها الصادر بتاريخ 16/12/2010، وتحت عنوان (هاولاتي تکشف فضيحة کبري)، ذكرت فيه‌ حصولها علي وثيقة رسمية مسربة تحتوي أسماء 173 شخصية سياسية ((تستلم منذ سنوات رواتب تقاعد بدرجة وزير من أموال الشعب...وأن معظم هؤلاء لم يشغلوا أي درجة وظيفية لدي حکومة الإقليـم). وقد أعاد الشاعر العراقي سعدي يوسف، الذي كان يصف نفسه بـ"الشيوعي الأخير"، أعاد نشر هذا التقرير على موقعه، نضع الرابط في الهامش(2). والجدير بالذكر، أن عراب المؤتمر هو أحد المستلمين لهذه الرواتب السخية (أكثر من 4 آلاف دولار شهرياً). ونحن لسنا ضد دعم هؤلاء مادياً، ولكننا نستهجن سكوتهم عن المظالم التي يتعرض لها الشعب الكردي على أيدي حكامه، وقيامهم بعقد مؤتمرات لدعم البرزاني مقابل المال، فهم بذلك لا يختلفون عن المرتزقة من الكتاب العرب الذين كان صدام حسين يغدق عليهم بمكرماته من كوبونات النفط المهرب لقاء عقدهم مؤتمرات دعم له في بغداد.
 
ملاحظة أخرى جديرة بالذكر. في كل مناسبة يتهجم فيها السيد مسعود بارزاني على المالكي يؤكد أنه حريص على الوحدة العراقية، وأن بغداد هي عاصمة بلادنا ولنا جميعاً. ولكن مع ذلك يستكثر البعض من الكرد على المالكي، بصفته رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة للحكومة الفيدرالية، القيام بزيارة إلى كركوك وعقد اجتماع وزرائه مع المسؤولين في المحافظة للإطلاع على احتياجاتها. إذ أفادت الأنباء أن صرح نائب من حزب بارزاني قائلاً: "أن زيارة المالكي لكركوك استفزازية للاقليم ولشركائه السياسيين". كما وقاطع الوزراء الكرد اجتماع مجلس الوزراء بكركوك. فهل هذه المواقف دليل على حرص الأخوة الكرد على الوحدة العراقية؟
كنت ومازلت أحلم أن تكون العلاقة الفيدرالية بين كردستان وبقية العراق كالعلاقة بين سكوتلاندا وإنكلترا في المملكة المتحدة. ولكن مع الأسف الشديد يعمل البارزاني وأتباعه على تمزيق هذه الفيدرالية وتحت مختلف الأعذار الواهية. وفي جميع الأحوال، وكما ذكرت مراراً أنه في حالة عدم التمكن من استمرارية الفيدرالية وفق الدستور العراقي، فالطلاق أبغض الحلال عند الله، ومن حق الشعب الكردي أن يتمتع بدولته المستقلة وبطرق سلمية، فهكذا فيدرالية يستكثر فيها الشريك الكردي على رئيس حكومة جمهورية العراق بزيارة محافظة من محافظاتها، هي ليست فيدرالية سليمة، وليست في صالح الجميع. 
 
النقد ليس عداءً
استشهدت مراراً بمقولة ماركس أن (النقد أساس التقدم...). ولكن يبدو أن من يحسبون أنفسهم على الماركسيين والشيوعيين يعتبرون النقد عداءً. فعندما نبين لهم أن سبب انحسار شعبية الحزب الشيوعي في العراق هو تحالفه القاتل مع الفاشية البعثية في السبعينات فهذا ليس عداءً وإنما حقيقة تاريخية يجب على الحزب مواجهتها وتقديم الاعتذار لأعضائه وللشعب عليها. وعندما نقول أن عصر الأيديولوجيات قد ولّى ومنها الأيديولوجية الشيوعية، فهذه حقيقة وليس افتراءً. 
وفي هذا الخصوص كتب أحدهم مقالاً مطولاً بحلقتين، بعنوان: (لمصلحة من هذا الهجوم على الحزب الشيوعي؟) (كذا)، رداً على مقالي الموسوم (قاسم والمالكي بين زمنين، التشابه والاختلاف). راح الكاتب يسهب في ذكر الاختلاف بين العهدين، بل واختار مقالاً قديماً لي عن منجزات ثورة 14 تموز، وهو فصل من كتابي عن الثورة، وراح يتساءل: هل تحقق شيء من هذا في عهد حكومة المالكي، وكأني لم أشر إلى نقاط الاختلاف. فبالإضافة إلى الاختلافات التي ذكرتُها في مقالي السابق وتجاهلها الكاتب، أضيف هنا أنه من أهم نقاط الاختلاف بين العهدين هو وجود هذا الإرهاب البعثي الوهابي الذي يشن حرب الإبادة ضد أبناء شعبنا ويعرقل مسيرته واستقراره وتقدمه. والاختلاف الآخر أن إصدار أي قانون في عهد ثورة تموز كان يتم بسهولة وسرعة خلال جلسة وزارية دون عوائق، بينما في النظام البرلماني هناك معوقات كثيرة لإصدار أي قانون. كما وينفي هؤلاء السادة أي إنجاز للحكومة، وهنا أقتبس فقرة من دراسة لخبير اقتصادي في بحث له جاء فيه:
((حقق العراق تقدما سياسيا على صعيد الفرد والمجتمع من خلال ممارسة الفرد لحريته الشخصية والفكرية، والممارسات الديمقراطية المتمثلة بالاستفتاء على الدستور، وبأجراء الانتخابات العامة والمحلية. وأصبح بدون شك علامة فارقة في المنطقة العربية (رغم التحديات والنواقص التي تعتري طريق الديمقراطية) من جانب. ومن جانب آخر حقق العراق تقدما محدودا في الحالة الاقتصادية منذ عام 2003 والذي تجسد في: انخفاض نسبة البطالة من 51% الى 15%، وانخفاض نسبة الفقر من 54% الى 23%، إضافة الى انخفاض نسبة التضخم من 65% الى 6% ، وكذلك ارتفاع نسبة خدمات الصرف الصحي وشبكة المجاري من 6%  والى  36%، وأيضاً ارتفاع انتاج الطاقة الكهربائية من 3500 الى 7500 ميغاواط، وارتفاع حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي من 3000 الى 5000 دولار، وانخفاض الدين العراقي من 127$ مليار الى 54$ مليار ... الخ)).(كمال البصري، اشكالية تقدم الديمقراطية وتأخر الاعمار، مواقع الانترنت). 
 
علماً بأن المالكي لم يستلم سويسرا أو السويد، بل استلم عراقاً حوله البعثيون إلى خرابة حقيقية وشعبه مصاب بألف علة وعلة، وقواه السياسية منقسمة إلى مئات التنظيمات المتصارعة على السلطة والنفوذ. كذلك استلم المالكي الحكومة عام 2006 وهي وفق نظام الشراكة الوطنية، أو ما يسميها أعداء الشراكة بـ(المحاصصة الطائفية والعنصرية)، ولم يكن بإمكانه تغييره. وكل الذين يلعنون نظام المحاصصة هم أكثر حرصاً على إبقائه وتهافتاً على زيادة حصتهم في السلطة والنفوذ. فمسؤولية تغيير هذا النظام هي مسؤولية الجميع وليس برفع الشعارات البراقة وإلقاء الخطب الرنانة وتدبيج المقالات المزوقة بالحذلقات اللفظية المنمقة. فمن يريد حكومة بمستوى حكومة السويد عليه أن يحوِّل الشعب العراقي إلى شعب متجانس ومتقدم بمستوى الشعب السويدي، فالحكومات نتاج شعوبها ووفق مراحل تطورها الحضاري، فـ(كما تكونوا يولى عليكم). شئنا أم أبينا، فهذه المحاصصة ستبقى إلى أجيال ولا يمكن التخلص منها بالتمنيات والشتائم والافتراءات وإضعاف الحكومة المركزية، إلا في حالة إعادة دكتاتورية المكونة الواحدة التي تلجم الأفواه، وتقطع الألسن عند الكلام، وتحكم الشعب بالقبضة الحديدية كما كان قبل 2003.
على أي حال، لدي الكثير في الرد على ما قاله الكاتب ضدي في مقاله المذكور أعلاه، ولكن تجنباً للإطالة، أكتفي بهذا القدر، وأترك الحكم للقراء الكرام.
 
يتبع
المقال القادم بعنوان: هل حقاً المالكي مشروع إيراني؟
 
abdulkhaliq.hussein@btinternet.com  العنوان الإلكتروني 
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/  الموقع الشخصي
ــــــــــــــــــــــــــ
مقالات ذات علاقة بالموضوع، جديرة بالقراءة
1- صائب خليل: ماهي "القضية الكردية" أيها "التجمع العربي لنصرة القضية الكردية"؟
http://www.qanon302.net/news/news.php?action=view&id=16044
 
2- تقرير (هاولاتي تکشف فضيحة کبري) كما نشر على موقع الشاعر سعدي يوسف
http://www.saadiyousif.com/home/index.php?option=com_content&task=view&id=1445&Itemid=1 
 
3- جزء من لقاء السيد نوري المالكي مع قناة العراقية. فيديو
http://www.youtube.com/watch?v=fSddijvn0KE&feature=youtu.be
 
4- افتتاح جلسة الوزراء في محافظة كركوك- فيديو
http://www.youtube.com/watch?v=5W4UhIi-RS4&feature=relmfu
 

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/05/11



كتابة تعليق لموضوع : حوار مع النقاد حول الموقف من الأزمة العراقية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محسن ظافر غريب
صفحة الكاتب :
  محسن ظافر غريب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 امراءة بثوب رجل ............هذا ما جناه ابي  : د . رافد علاء الخزاعي

  فريق المراقبة والرصد واللقاء الجماهيري السادس مع أصحاب القرار للتشاور حول مفاهيم الشفافية .  : صادق الموسوي

 حكيم شاكر يفتح النار على لاعبي الزوراء: انهزاميون ويتحججون بالاصابة

 ​وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تباشر برفع الانقاض ومخلفات الحرب من منطقة الغابات السياحية في محافظة نينوى  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 رئيس كتلة الوركاء النيابية يلتقي النائب الايراني يوناتن بت كليا

  الترشيق الى النصف ... هل ينجح ؟  : مهند العادلي

 المختص وماهيته والموهبة وابعادها دراسة نقدية  : رعد الفرطوسي

  محكمة استئناف الرصافة تؤجل دعوى هيئة الحج على الكاتب الصحفي ماجد الكعبي

 العدد ( 1 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 صد هجوم بالعدنانیة وانشقاق بین الدواعش بالأنبار ومقتل واعتقال 45 ارهابیا

 منتدى كوردستان صدى الحرية صوت لمن لاصوت له  : جاسم زندي

 كتاب "غضب ونار" وإستهتار أمريكا بمصير الشعوب  : جمال كامل

 بالصور كربلاء تدخل موجة التظاهرات والمئات يهددون باقتحام مجلس المحافظة

 اخطاء الماضي تظهر من جديد  : علي حميد الطائي

 حق المواطن في دولة الخدمات  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net