صفحة الكاتب : عبير المنظور

أجنحة الملائكة في النص القرآني والروائي
عبير المنظور

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

 تتعدد الآراء والنظريات حول بعض المفاهيم والألفاظ التي وردت في القرآن الكريم من باب التدقيق والتدبر في كتاب الله الكريم للخروج بحكم أو مفهوم أو حقيقة أو ظاهرة تهم المجتمع.

وفي بعض الأحيان تتعدد الآراء وتنحصر ضمن دائرة ضيقة لا تخرج عن الاستدلالات العقلية والفلسفية ومحاولة التوفيق بينها وبين الاستدلالات النقلية من الآيات والروايات للخروج بنتيجة توافقية تلم بجوانب الموضوع.
وترد هذه الحالة كثيراً عند التعرض للمسائل الغيبية التي وردت في القرآن حيث لا يمكن التوسع في البحوث التي تخص العوالم الغيبية أو أن نحصرها ونقيّدها ضمن أُطر ومفاهيم محدودة في عالمنا الشهودي، إلاّ ما تم ذكره لنا بشكل صريح في القرآن والسنة النبوية المطهرة وتراث أهل البيت الطاهرين (عليهم السلام)، ويبقى دورنا محصوراً في البحث عن تفسير وتأويل هذه المسائل ومحاولة التوفيق بين الآراء والاتجاهات المفسّرة لها والخروج بمحصّلة منطقية مناسبة، تلملم ما ورد في جميع الاتجاهات. 
ومن هذه المسائل موضوع (أجنحة الملائكة) الذي ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى : (الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)(١)
وفي تفسير هذه الآية استغرق أغلب المفسرين في كيفية جعل الله تعالى الملائكة رسلاً وربطها بالآيات الأخرى التي تتحدث عن الملائكة لإعطاء صورة واضحة عن الملائكة وحقيقة خلقها وتعدد أدوارها.
أما مسألة (أجنحة الملائكة) فبعضٌ قد توسـّع فيها قليلاً والبعض الآخر مرَّ عليها مرور الكرام دون الولوج إلى المسائل المعقدة المتفرّعة من الاختلاف الحاصل في تفسير أصل حقيقة الملائكة التي تمثل مورد اختلاف بين المسلمين، وبالتالي يلقي هذا الخلاف بظلاله على مسألة أجنحة الملائكة بشكل عام فانقسمت الآراء إلى اتجاهين:
الاتجاه الأول:
يرى بأن الملائكة أجسام لطيفة نورانية قابلة على التمثّل والتشكّل في صور وأشكال مختلفة، ولا يمنع ذلك من وجود الأجنحة للطيران والتحليق في آفاق السموات والأرض، وما اشتراك الملائكة مع الطيور في الأجنحة إلاّ في وظيفتها فقط وهي الحركة والانتقال من مكان إلى آخر.
الاتجاه الثاني: 
يرى بأن الملائكة موجودات عاقلة مجرّدة لا مادة لها وهي بذلك لا تحتاج إلى أجنحة كما للموجودات الجسمانية وأما الأجنحة فهي تعبر عن الاختلاف في الرتب والمقامات والقوى.
الجَناح في اللغة : اليد والجمع أجنحة وأجنُح.(٢)
وجناح الطائر : ما يخفق به في الطيران والجمع أجنحة وأجنح.(٣)
وسُميّ جانبا الشيء جناحاه فقيل : جناحا السفينة، وجناحا العسكر جانباه ، وجناحا الإنسان لجانبيه قال عزوجل : ( وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ....).(٤)(٥) 
كما أجمع أغلب المفسرين من جميع المذاهب الإسلامية على أن المقصود بقوله تعالى (أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ) أي أصحاب أجنحة، ومعنى مثنى وثلاث ورباع أي اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة.(٦) أي إنها ألفاظ دالة على تكرار عدد الأجنحة، والأجنحة هنا تُفَسَّر حسب رؤية كل اتجاه كما أسلفنا.
ثم إنّ الاتجاه الأول القائل بأن الملائكة لها أجنحة تستعملها في الطيران والحركة والتنقل قد انقسموا بدورهم إلى فئتين: 
فئة تذهب إلى أنَّ لأجنحة الملائكة ريشاً وزغباً اعتمادا على بعض الروايات. 
وفئة ترى أن أجنحة الملائكة ليست من سنخ أجنحة الطيور من الريش والزغب وإنما تشترك معها في الوظيفة فقط وهي الانتقال والحركة.
وقد استظهروا على ريش وزغب أجنحة الملائكة من بعض الروايات التي تصرح بذلك، ومنها ما جاء عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: يا حسين - وضرب بيده إلى مساور(٧) في البيت - مساور طال ما اتكت عليها الملائكة وربما التقطنا من زغبها.(٨)
وعن أبي حمزة الثمالي قال: دخلت على علي بن الحسين (عليهما السلام) فاحتبست في الدار ساعة، ثم دخلت البيت وهو يلتقط شيئاً وأدخل يده من وراء الستر، فناوله من كان في البيت، فقلت: جعلت فداك هذا الذي أراك تلتقطه أي شيء هو؟ فقال: فضلة من زغب الملائكة نجمعه إذا خلونا، نجعله سيحاً لأولادنا، فقلت: جعلت فداك وإنهم ليأتونكم؟ فقال: يا أبا حمزة إنهم ليزاحمونا على تكأتنا.(٩)
وعن عمار الساباطى قال : أصبت شيئاً على وسايد كانت في منزل أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له بعض أصحابنا: ما هذا جعلت فداك، وكان يشبه شيئاً يكون في الحشيش كثيراً كأنه خرزة. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): هذا مما يسقط من أجنحة الملائكة. ثم قال: يا عمار، إنَّ الملائكة لتأتينا وإنها لتمر بأجنحتها على رؤوس صبياننا، يا عمار، إنَّ الملائكة لتزاحمنا على نمارقنا.(١٠)
وعن الحرث النضري قال رأيت على بعض صبيانهم تعويذًا، فقلت: جعلني الله فداك، أما يكره تعويذ القرآن يعلّق على الصبى؟ فقال: إن ذا ليس بذا، إنّما ذا من ريش الملائكة تطأ فرشنا وتمسح رؤوس صبياننا.(١١)
وإن كان مضمون هذه الروايات في ريش وزغب أجنحة الملائكة تشكل نسبة قليلة جدا قياساً بالقول الذي يتبناه أغلب المفسرين والمتكلمين والفلاسفة، حيث قالوا: إنها ليست من سنخ أجنحة الطيور من ريش وزغب، ولكنها تعتبر كأدوات تُمكّن الملائكة من الانتقال والحركة (فقد استخدمت هذه الكلمة كناية عن وسيلة الحركة ذاتها وعامل القدرة والاستطاعة، فمثلًا يقال: إنّ فلاناً احترقت أجنحته، كناية عن فقدانه قدرة الحركة أو الإمكانية) (١٢)
كما ذكر السيد الطباطبائي بأن (وجود الملك مجهز بما يفعل به نظير ما يفعله الطائر بجناحه فينتقل به من السماء إلى الأرض بأمر الله و يعرج به منها إليها، ومن أي موضع إلى أي موضع، و قد سماه القرآن جناحا و لا يستوجب ذلك إلا ترتب الغاية المطلوبة من الجناح عليه و أما كونه من سنخ جناح غالب الطير ذا ريش و زغب فلا يستوجبه مجرد إطلاق اللفظ كما لم يستوجبه في نظائره كألفاظ العرش والكرسي واللوح والقلم وغيرها).(١٣) 
أما الاتجاه الثاني القائل بتجرد الملائكة عن المادة، فله ما يؤيد نظريته، ومنها: 
أن الملائكة تتميز بخلوها من القوى الشهوية والغضبية الموجودة في الموجودة الجسمانية، وكذلك فإن الملائكة موجودات لا تقبل الإشارة الحسية، بمعنى أنه من غير الممكن أن نشير إلى الملائكة لا بالذات ولا بالعرض، وبما إن الإشارة الحسية بالذات في مورد الجسد والإشارة بالعرض في مورد الجسمانيات كالقوة الهاضمة والباصرة ممكنة لأنها من خواص الجسم، وكل موجود غير قابل للإشارة الحسية فهو موجود غير مادي، وبالتالي فلا داعي لوجود الاجنحة التي تستعمل للحركة في هذه المخلوقات، وقالوا: بأن عدد الاجنحة كاشف عن مقدار نفوذ الملائكة وسرعتها في أداء الأوامر الالهية، كما أن الاختلاف الحاصل في أعداد تلك الأجنحة دال على الفرق في مراتبها أو اختلاف عوالمها، ونحن هنا لسنا بصدد البحث في حقيقة الموجودات الجسمانية والمجردة، لأنه مورد خلاف بين المسلمين وإنما أشرنا إليه بحسب ما نحتاجه من فهم في مسألة أجنحة الملائكة.
وبلحاظ ما تقدم من الاختلاف في حقيقة الملائكة وتبعاتها على مسألة الأجنحة، وتمسك كل فريق بآرائه ونظرياته، فإننا نستطيع الجمع بين القولين من خلال الجمع بين صفات الملائكة جميعاً. 
ومن خلال استقراء آيات القرآن الكريم نرى بأن للملائكة أصنافاً كثيرة ومراتب عديدة ووظائف مختلفة، مما يستوجب كلا الحقيقتين: الجسمانية والمجرد،ة وهو رأي العلماء والفلاسفة المحدثين كالسيد الخميني... 

وهذا الجمع بين الاتجاهين لا يمنعنا من القول: إن هناك أنواعاً من الملائكة جسمانية وأخرى مجردة، حسب الوظيفة المناطة بها في عالمها ،وبالتالي فإن أجنحتها حسب نظرية الموجودات الجسمانية تستخدم للانتقال والحركة، ولا يمنع ذلك أيضاً من أن يكون للأجنحة ريش وزغب او لا يكون لها ذلك، وأما حسب نظرية الموجودات المجردة فإنها بالنظر لفقدان الملائكة للقوى الغضبية والشهوية وإنها مخلوقات لا تقبل الإشارة الحسية، فبالتالي تكون الأجنحة فيها كناية عن تعدد المقامات والقوى.

 
___
الهوامش
(١)سورة فاطر:١. 
(٢) القاموس المحيط ،ص ٢٠٦. 
(٣)المحكم والمحيط الأعظم ،ص٤٤١. 
(٤)سورة طه:٢٢.
(٥)مفردات غريب القرآن ص ٢٠٦. 
(٦) التبيان في تفسير القرآن، ج٨، ص ٣٩٧.
(٧)المساور جمع المسور متكأ من جلد. 
(٨)الكافي ج١ ص٣٩٣ ح٢باب أن الائمة تدخل الملائكة بيوتهم وتطأ بسطهم وتأتيهم بالاخبار عليهم السلام.
(٩)المصدر السابق ح٣. 
(١٠)بصائر الدرجات ص١١٥ ح٥.
(١١)المصدر السابق ، ص١١٦، ح١٠.
(١٢)تفسير الأمثل، ١٤،ص١١.
(١٣)تفسير الميزان ، ج١٧، ص٢.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

عبير المنظور
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/10/03



كتابة تعليق لموضوع : أجنحة الملائكة في النص القرآني والروائي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق الشيخ الطائي ، على لجنة نيابية: مصفى كربلاء يوفر للعراق 60 بالمئة من الغاز المستورد : بارك الله فيكم وفي جهودكم الجباره ونلتمس من الله العون والسداد لكم

 
علّق ابوعلي المرشدي ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : ممكن آلية المشاركة

 
علّق جاسم محمد عواد ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : بارك الله بجهودكم متى تبدأ المسابقة؟ وكيف يتسنى لنا الاطلاع على تفاصيلها؟

 
علّق اثير الخزاعي ، على عراقي - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : رئيس وزراء العراق كردي انفصالي ليس من مصلحته أن تكون هناك حركة دبلوماسية قوية في العراق . بل همّه الوحيد هو تشجيع الدول على فتح ممثليات او قنصليات لها في كردستان ، مع السكوت عن بعض الدول التي لازالت لا تفتح لها سفارات او قنصليات في العراق. يضاف إلى ذلك ان وزير الخارجية ابتداء من زيباري وانتهاءا بهذا الجايجي قسموا سفارات العراق الى نصفين قسم لكردستان فيه كادر كردي ، وقسم للعراق لا سلطة له ولا هيبة. والانكى من ذلك ان يقوم رئيس ا لجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد الكردي الانفصالي بالتكلم باللغتين الكردية والانكليزية في مؤتمر زاخو الخير متجاهلا اللغة العربية ضاربا بكل الاعراف الدبلوماسية عرض الحائط. متى ما كان للعراق هيبة ولحكومته هيبة سوف تستقيم الأمور.

 
علّق مصطفى الهادي ، على قضية السرداب تشويه للقضية المهدوية - للكاتب الشيخ احمد سلمان : كل مدينة مسوّرة بسور تكون لها ممرات سرية تحتها تقود إلى خارج المدينة تُتسخدم للطوارئ خصوصا في حالات الحصار والخوف من سقوط المدينة . وفي كل بيت من بيوت هذه المدينة يوجد ممرات تحت الأرض يُطلق عليها السراديب. وقد جاء في قواميس اللغة ان (سرداب) هو ممر تحت الأرض. وعلى ما يبدو فإن من جملة الاحتياطات التي اتخذها الامام العسكري عليه السلام انه انشأ مثل هذا الممر تحت بيته تحسبا لما سوف يجري على ضوء عداء خلفاء بني العباس للآل البيت عليهم السلام ومراقبتهم ومحاصرتهم. ولعل ابرز دليل على ان الامام المهدي عليه السلام خرج من هذا الممر تحت الأرض هو اجماع من روى قضية السرداب انهم قالوا : ودخل السرداب ولم يخرج. اي لم يخرج من الدار . وهذا يعكس لنا طريق خروج الامام سلام الله عليه عندما حاصرته جلاوزة النظام العباسي.

 
علّق مصطفى الهادي ، على الحشد ينعى قائد فوج "مالك الأشتر" بتفجير في ديالى : في معركة الجمل ارسل الامام علي عليه السلام شابا يحمل القرآن إلى جيش عائشة يدعوهم إلى الاحتكام إلى القرآن . فقام جيش عائشة بقتل الشاب . فقا الامام علي عليه السلام (لقد استحللت دم هذا الجيش كله بدم هذا اللشاب). أما آن لنا ان نعرف ان دمائنا مستباحة وأرواحنا لا قيمة لها امام عدو يحمل احقاد تاريخية يأبى ان يتخلى عنها . الى متى نرفع شعار (عفى الله عمّا سلف) وهل نحن نمتلك صلاحية الهية في التنازل عن دماء الضحايا. انت امام شخص يحمل سلاحين . سلاح ليقتلك به ، وسلاح عقائدي يضغط على الزنا. فبادر إلى قتله واغزوه في عقر داره قبل ان يغزوك / قال الامام علي عليه السلام : (ما غُزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا). وقال خبراء الحروب : ان افضل وسيلة للدفاع هي الهجوم. كل من يحمل سلاحا ابح دمه ولا ترحمه . لقد حملت الأفعى انيابا سامة لو قلعتها الف مرة سوف تنبت من جديد.

 
علّق سعید العذاري ، على شحة المياه: كلام حق، لكن المعالجات مقلقة؟ - للكاتب د . عادل عبد المهدي : تحياتي وتقديري حفظك الله ورعاك احسنت الراي والافكار الواعية الواقعية جزاك الله خيرا

 
علّق سعید العذاري ، على النظام الرئاسي - للكاتب محمد توفيق علاوي : تحياتي وتقديري احسنت النشر والراي الحكيم بريمر رتب المعادلة السياسية فهل توافق امريكا على تغييرها ؟

 
علّق سعيد كاظم العذاري ، على بلا تدقيق - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : تحياتي وتقديري احسنت الراي والبحث القيم اردت اختبار بعض القراء فكتبت صرح وزير المالية الروسي ((وخر خنشوف )) وهي عبارة عامية باللهجة العراقية وليست اسما لوزير المالية الروسي والتصريح هو ان ملكية المسؤول العراقي الفلاني كذا وكذا في روسيا ، فانهالت الشتائم والاضافات علما انه لايوجد مسؤول بهذا الاسم

 
علّق سعيد كاظم العذاري ، على السبيتي وحزب الدعوة قصة القطيعة بين حزب وقائدهِ - للكاتب ازهر السهر : احسنت جزاك الله خيرا ورحم الله الشهيد السبيتي بعد اخراجه من الحزب قال لمحبيه استمروا في العمل لان هذا القرار قرار دعاة وليس قرار الدعوة

 
علّق منير حجازي ، على السبيتي وحزب الدعوة قصة القطيعة بين حزب وقائدهِ - للكاتب ازهر السهر : احسنتم واجدتم ، والله إنه لأمر محزن يُدمي القلوب أن يتم تهميش وتجاهل وطمس ذكر الدعاة القدماء الذين وضعوا اللبنات الأساسية للدعوة وساهموا في ارساء قواعد الدعوة عبر تضحياتهم ومعاناتهم . وأخي احد هؤلاء الدعاة المظلومين الذي لم يحصل حتى على راتب تقاعدي مع مراجعاته الكثيرة . ففي الوقت الذي كانت المحافظة ترى أخي مع مجموعة من الدعاة في الستينات وهم يُعتقلون ويُساقون عبر سيارات الأمن ، كان اكثر المسؤولين اليوم (الدعاة) إما بعثيين او شيوعيين او اطفال أو لم يولدوا . لقد كان اخي شخصية لها ثقل سياسي وعلمي عمل في العراق وإيران وسوريا عانى الحرمان المادي وكثيرا ما كادت عزة نفسه أن تودي به للموت جوعا. إنه اليوم يعيش في اواخر عمره بعد ان بلغ الخامسة والسبعين عاما، يعيش من قلمه وترجمة الكتب وتحقيقها بإسم مستعار. بينما يتنعم من كان بعثيا او شيوعيا او لم يولد يتنعم في بحبوحة العيش من اموال السحت. (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار). الكلام كثير يوجع القلب. والشكر الجزيل للكاتب ازهر السهر واسأل الله له التوفيق وان لا ينساه الله تعالى يوم يعرض تعالى عن المجرمين. ساضطر لكتابة اسم مستعار ، لأن اخي لا يقبل ان اذكر محنته.

 
علّق يعرب العربي ، على إسرائيل تثبّت مجسما لـ ((الهيكل)) قرب الأقصى.لقد ازف زمن مجيء القديم الايام ، ولم يتبقى سوى عقبة سوريا . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : خراب المدينة اعمار بيت المقدس واعمار بيت المقدس فتح رومية

 
علّق حسن النعيم ، على بالوثيقة.. أسماء القادة والضباط المتهمين بتهريب النفط المقبوض عليهم حتى الان : موقع الكتاب المتهم الاول كيف ترهم هذه

 
علّق منير بازي ، على لا تكذب من اجل التقريب - للكاتب سامي جواد كاظم : تحت شعار : يجب ان يقطع الشجرة غصنٌ منها ! ومفاد هذا الشعار أن تقوم الدول الاستعمارية والانظمة الاستبداية بتربية ودعم اجيال من كل عقيدة او مذهب او دين واعدادهم اعدادا جيدا لضرب عقيدتهم من الداخل والاستعانة بهم لهدم دينهم فرفعوا هذه الاسماء في عالم الدين والسياسة وجعلوها لامعة عبر المال والاعلام الذي يملكون ادواته ثم اكسبوهم شهرة ولمعانا لكي تتقبلهم الجماهير وتقبل كلامهم . فكان على راس هؤلاء قديما : فرح انطوان ، وشبلي شميل ، وأديب إسحاق ، وجرجي زيدان ، ومكاريوس وسركيس ، وجمال الدين الافغاني والدكتور صروف ، وسليم عنجوري ، ولطفي السيد ، وسعد زغلول ، وعبد العزيز فهمي ، وطه حسين ، وسلامة موسى وعلي الوردي ، والدكتور سروش وعلي شريعتي ، وعزمي ، وعلي عبد الرزاق ، وإسماعيل مظهر ، وساطع الحصري واضرابهم . وهذا ما يفعله اليوم امثال : السيد كمال الكاشاني الذي حذف لقبه وكتب الحيدري ، والشيخ طالب السنجري ، واحمد الكاتب ، والسيد أحمد القبانجي وبعض المتمرجعين امثال : الشيخ اليعقوبي ، واحمد الحسن ، ومحمود الصرخي والشيخ الاعسم وياسر الحبيب ، ومجتبى الشيرازي وصادق الشيرازي والشيخ حسين المؤيد والسيد حسن الكشميري والشيخ عبد الحليم الغزي واضرابهم واما السياسيون فحدّث ولا حرج فهنا تُسكب العبرات. وهؤلاء جميعا كالحشائش الضارة إن لم يتم ازالتها عم بلائها الناس . ولذلك اقتضى على ذوي العقول التصدي لهم وفضحهم ، وعلى الناس ان يكونوا على حذر من كل شخصية تظهر يكون كلامها عكس التيار . من كلامهم تعرفونهم.

 
علّق بو مهدي ، على قراءة في كتاب حوار جديد مع الفكر الالحادي - للكاتب محمد السمناوي : بارك الله سبحانه وتعالى في جهودكم و إلى مزيد من الأعمال و التأليفات الرائعة بحيث المجتمع في أمس الحاجة إليها بالتوفيق عزيزي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ليالي الفرج
صفحة الكاتب :
  ليالي الفرج


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net