صفحة الكاتب : ايهم محمود العباد

مُحسن الرّملي .. يَهُشّ على الغربة بتَمرِ الأصابعْ
ايهم محمود العباد

 

تجول في عالمه: أيهم محمود العباد 
     إلتقيته عائداً من مدريد قبل عامين من الزمن، ليس من باب الصدفة، وإنما بعد معارك الكترونية طاحنة كان وقودها الشوق والقصائد وأشياء أخرى لاتصلح للبوح لكنها الأكثر إغراء في لعبة التلاقي، قال: سأملأ رئتيَّ وأعود! وراح يتصفح ألبوم الخسارات، مستعينا على الحاضر بالذاكرة الخارجة تواً من وطأة الحرب ومنتحباً على الخريطة التي داهمها الصغار.. 
محسن الرملي، سليل الوطن المذاب في الهواء، حفيد طين التنانير وبلاغة الأمهات، لا ينتمي إلى مدرسة جامدة فكرية، ولا يكف عن البحث في الوجود عن معنى للوجود من خلال الكتابة، متمرد على نفسه أحياناً، الحرف عنده كائن هجين، والفكرة في عقله تدور عكس الطواحين، وكأن عالمه كثيب رمل متحرك عمرانه الألغاز والأحجيات..  وعاد كما جاء، كالبرق.. الى مدريد، مسقط غرامه الأخير، فابتدأنا اللعبة من جديد، وكان السؤال ..
س1 : بعد كل هذا الغياب، أين تضع الشرقاط في جدول أعمالك؟ 
ـ بعد كل هذا الغياب، والذي ربما سيطول أكثر، لم أنس قريتي ولا الشرقاط ولا العراق، كانوا معي في كل لحظة، ولا أظن بأنني قادر على نسيانهم أبداً، ذلك مستحيل لإن أبرز ما في تكويني وهويتي هو أنني عراقي، وعليه فلست أنا من يقرر أن يضعه في جدول حياتي وإنما يتعلق الأمر به أكثر مني، ويعتمد على متى ومدى تقبله هو لي كما أنا وكما أريد، حيث لا أريد منه، ومن أي مكان، سوى أن يوفر لي الأمان والحرية، ولكن يبدو بأن هذا غير متوفر فيه لحد الآن.
س2 : لماذا اخترت اسبانيا دون غيرها، هل عوضتك الفردوس المفقود منذ عهد ملوك الطوائف؟
ـ اخترت إسبانيا لأنني أعرفها وأعرف ثقافتها أكثر من غيرها من البلدان الغربية، وسبق لي زيارتها سنة 1988 وكنت قد درست اللغة الإسبانية في جامعة بغداد، لذا أردت إكمال دراستي أيضاً كي تكون لسنوات غربتي منفعة أخرى. أما عن "الفردوس المفقود" فأنا لست مع هذا الاصطلاح بكل دلالاته في الذهنية العربية وسبق لي وأن كتبت عن ذلك في دراسة لي عنوانها "إسبانيا بعيون عربية"، وأرى بأن حال الأندلس وإسبانيا الآن هو أفضل بكثير مما كان عليه في عهد ملوك الطوائف وأفضل مما لو بقي بأيدي العرب، فها أنت ترى حال البلدان العربية، فليصلحوها أولاً ثم بعد ذلك ليبحثوا في الدفاتر القديمة ما شاءوا.
س3 : في زيارتك الأخيرة للعراق قلت: "هموم وطني هي دافعي للكتابة" هل الذاكرة وحدها تكفلت بتأسيس مشروعك الأدبي، أم أن الخراب اليومي يأخذ الحيز الأكبر من رصيدك في الكتابة؟
ـ الأصح، هو أنني قلت، بأن هموم وطني هي التي تهيمن على كل ما أكتب، أما دافعي الأصلي للكتابة فيتعلق بقلقي الوجودي كإنسان، لذا أتصور نفسي بأنني كنت سأكتب، في كل الأحوال، سواء أكنت عراقياً أو لم أكن. وفيما يتعلق بالذاكرة فهي الرصيد الأهم لدى كل إنسان وليس عند الكتاب أو المبدعين وحدهم، فمجمل تكوين وتفكير ونفسية وشخصية كل إنسان يتعلق بطبيعة ذاكرته وبما فيها. أما عن الفعل الإبداعي فكل شيء يصلح لأن يكون موضوعاً بما في ذلك العدم أو اللاشيء نفسه.
س4 : يقال بأن الإنسان هو ابن بيئته فإذا ما ارتحل عنها حمل عاداته وتقاليده في حقيبته، إلى أي المواطن تنتمي اليوم؟ 
ـ بالفعل، الإنسان "إبن" بيئته، وكما يقول حسن مطلك فإننا لا نبتعد عن الطفولة مسافة خطوة، وكما يقول علم النفس فإن الطفل هو أبو الرجل، وهكذا فإن سنوات الطفولة تعد أهم المراحل في تكوين شخصية كل إنسان، إلا أن هذا لا يعني بأن الإبن سيكون نسخة مكررة ومطابقة تماماً، وإلا لما تقدمت البشرية مسافة خطوة. إن الظروف والتجارب اللاحقة ستساهم في تشكيله، وعني شخصياً فأنا أنتمي إلى كل ما ساهم في تكويني سواء أكان مكاناً أو ثقافة أو عائلة أو أصدقاء أو كتاب، لذا ليس لي انتماء أو موطن واحد وإنما متعددة، وأينما ارتحلت أحمل معي منها بعض القناعات وما استطاعت أن تتركه فيّ من أثر. أشعر بأنني صرت مزيجاً من كثير يوحده ما هو إنساني. 
س5 : تعدو السنون والحب ذات الحب، وأنت بين زمنين من الحب، عندما أطلقت أول صرخة عاشقة أيام دراستك الإبتدائية، أيمكن أن يجتاحك هذا الكائن الضوئي بعد الأربعين؟
ـ الحب، بكل أنواعه، ليس له عمراً محدداً أو ظرفاً بعينه، إنه السحري الذي يجمع كل المتناقضات، السهل الصعب، العذب المر، الواضح الغامض، المرغوب المرفوض، الحقيقي الوهمي.. إلخ. إنه شيء شبيه بالشِعر أو بالحياة حيث يمكن تعريفها بآلاف التعريفات، كلها صحيحة وكلها خاطئة في الوقت نفسه. وهذا من أسرار ما يجعل هذا اللغز دائماً وحيوياً ومغرياً وشاغلاً وقديماً وجديداً لا ينتهي إلا بانتهاء الحياة ذاتها.
س6 : من أي النوافذ تنطلق رؤاك عادة، أمن الأمكنة أم من الشخوص؟ 
ـ من الشخوص، من الإنسان والزمان، فهما أكثر ما يشغلانني أما المكان فاهتمامي به جانبياً ومكملاً وأقل أهمية، اعتبره شيء خارجي وثانوي وليس جوهرياً في هم الإنسان الوجودي، أشعر بأن الزمن هو أنا وأي دقيقة منه هي دقيقة من عمري، أما المكان فهو شيء خارجي، مجرد إطار، وربما أن تجربتي وتنقلاتي طوال حياتي هي التي كسرت هذه العلاقة الروحية العميقة بالمكان التي عند البعض، أذكر بأنني حزنت جداً وبكيت كثيراً عندما انتقلنا لأول مرة من بيتنا الطيني إلى بيت إسمنتي أفضل، وبعدها توالت تنقلاتي بين القرى والمدن والمواضع في الجيش ولاحقاً في الغربة وهكذا إلى أن تحول عندي المكان إلى مجرد أداة لا أشترط لقبولها إلا أن توفر لي الأمان والحرية.
س7 : تبدو شبيها بصقر قريش في نزعته وقريبا من لوركا تشريحيا، هل ثمة صفة مشتركة تربطك بهما؟ 
ـ بشكل عام، كل كائن يكاد يكون عالماً قائماً بذاته، وفيما يتعلق بالشبه، ربما أن الذي ذكرك بعبدالرحمن الداخل هو التشابه الجغرافي بين رحلتينا، من أرض الرافدين إلى الأندلس، الإيمان بإمكانية تأسيس حياة جديدة في مكان جديد، فقدنا لشقيقينا، الثقة بالنفس، النجاح في العديد من المساعي رغم الصعوبات التي تبدو وكأنها عائقاً يستحيل تجاوزه، حب الثقافة والشعر والحنين إلى النخيل العراقي والديار الأولى، ومثله كنت أقارن بين مدن الأندلس ومدن الرافدين وهذا ما تجده في كتابي "أوراق بعيدة عن دجلة" مثلاً، أما لوركا فهو شبيه بأخي حسن مطلك أكثر مني لذا كانت تسمية حسن بلوركا العراقي من قبل أصدقائه فيها الكثير من الصحة، كلاهما كان أديب وفنان حقيقي، عاشا حياتهما القصيرة كأنهما خارجين من صفحات الكتب وتشابهت نهايتهما المبكرة على أيدي ديكتاتوريات، ولي قصيدة تصف حالي ورحلتي بين أخوين قتيلين عنوانها "من لوركا إلى آخر".
س8 : لا زالت عبارة "لا غالب إلا الله" شاخصة على جدران قصر الحمراء، ما الشعور الذي يسري فيك وأنت تطوف في هذا الصرح الخالد مستذكرا ثمانية قرون عربية خلت؟
ـ ليت كل الملوك والرؤساء وأصحاب المناصب يعلقون هذه العبارة العظيمة أمام عيونهم، إنها تذكير مذهل لهم سيجعلهم أكثر تواضعاً وإنسانية، أما عن شعوري في قصر الحمراء وغيره من الصروح الكبيرة التي تركها التاريخ، فإنني أختلف في تلقيها، ذلك لأنني أفكر فقط بمن بنوها فعلاً من العمال والعبيد والأسرى والمبدعين والمضطهدين وأتخيل معاناتهم وظروفهم ومقتل بعضهم أثناء هذا البناء، ومن ثم كيف كانت أحوال الخدم والجواري والمستخدمين تحت هيمنة ورغبات أصحاب الصرح والسلطة، ومع ذلك لايذكر التاريخ سوى الذي أمر بالبناء وليس من بنى بيديه فعلاً، بشكل عام لدي شعور معادي لأصحاب السلطة ومتعاطف مع البسطاء والمظلومين في كل زمان ومكان، وكما يقول لوركا؛ على الشاعر أن يكون مع الطرف الخاسر دائماً.
س9 : لماذا اعترض الأساتذة الأسبان على موضوع أطروحتك للدكتوراه، وما قصتك مع سرفانتس؟ 
ـ قالوا بأنك لن تستطيع أن تاتي بجديد في دراسة رواية الكيخوته بعد أن كُتبت عنها أكثر من نصف مليون دراسة بمختلف اللغات وعلى مدى قرون، لذا رفض أكثر من مختص بالدراسات الثربانتيسية الاشراف على إطروحتي إلى أن استطعت إقناع أحد المعروفين بالاختصاص بأن لدي ما أقوله وبأن لدي الجديد فعلاً لأنني ابن ثقافة مختلفة عن كل الذين درسوا الكيخوته، وبأنني سأنطلق من ثقافتي العربية الإسلامية في تناوله، وهكذا كان الأمر فكشفت عن أشياء ما كانوا ليتوقعونها، لذا اعترفوا بذلك، شكروني ومنحوني أعلى درجة. وفي رأيي أن ثربانتس وأعماله لازالت تزخر بالكثير الذي يستحق دراسته.
س10 : ماذا اكتشفت في ( دون كيشوت )، هل استحق موضوعها كل هذا الاهتمام؟ برأيك هل هناك دون كيشوت في عصرنا الحالي؟ 
ـ هذه أسئلة كبيرة وبعض الإجابة عليها كتبتها في أطروحتي التي تجاوزت الأربعمائة صفحة. بالتأكيد، الكيخوته يستحق هذا وأكثر، أما عن وجود كيخوته في عصرنا، فبرأيي أن الكيخوته موجود في داخل كل إنسان وفي كل العصور، هذا الجانب التواق للمثالي والإنساني والقيمي الحالم وصراعه مع الجانب الآخر المادي والواقعي فيه والمحيط به، فهذا موجود في كل واحد منا، إنه من سمات الإنسان الجوهرية.
س11 : إذا كان الإسبان يحتفون بسرفانتس، والألمان بغوته، والفرنسيون بسارتر، والإنكليز بشكسبير، والطليان بدانتي، والهنود بطاغور، واليابانيون بميشيما، فمتى يحتفي العراقيون بمبدعيهم؟ 
ـ عندما يدركون بأنهم كلما احترموا مبدعيهم أكثر، كلما احترمتهم بقية الشعوب أكثر، عندما يدركون بأن قولهم أنهم من بلد اختراع الكتابة ومكتبة آشور ومن بلد كلكامش وحمورابي وعشتار وألف ليلة وليلة والحلاج والمتنبي والجاحظ وزرياب والسياب وجواد سليم وزها حديد وغيرهم أفضل وأشرف لهم من قولهم أنهم من بلد النفط والحروب وقطع الرؤوس والتطبير والاقتتال الطائفي.
س12 : بماذا تصف تجارب الشعراء والأدباء العراقيين اليوم على صعيد التجريب ومحاكاة حركات التجديد في المحيط العربي والعالم بصورة عامة، وما مدى نضجها؟ 
ـ تجارب المبدعين العراقيين في الشعر والنثر والمسرح والرسم والموسيقى وغيرها من الفنون مهمة جداً وجريئة ومتقدمة على غيرها في الكثير من جوانبها، فمن سمات المبدع العراقي أنه دائم القلق، لايطمئن لمجرد إنجاز التقليدي، وإنما لديه هاجس دائم بالتجديد والابتكار والتجاوز، وهذا أمر يعد لصالحه على الرغم من أنه يُفقده إيجابيات التراكم الانتاجي الذي يساهم بالإنضاج، ويُفقده التوصيل الأوسع إلى المتلقي، إلا أن أكبر ما تعانية تجارب مبدعينا لايكمن في التجارب نفسها، وإنما بما تتعرض له من ظروف ظالمة، ومنها افتقارهم إلى الاستقرار والحرية والرعاية والنشر والتوزيع والتقدير الذي يليق بهم وبإنتاجهم، ولو توفرت للمبدع العراقي ولنتاجه الظروف المناسبة التي تليق به لأذهل العالم وساهم في صنعه كما فعل في عصور سابقة قديمة.
س13 : بعد الضجة التي أحدثتها "بدعة" قصيدة النثر وما سواها من الظواهر الأدبية بشعرها ونثرها، هل يمكن أن تطل علينا أجناس حداثية جديدة تفوق ما سبقها في الذيوع والمنجزات؟ 
ـ لا أتفق مع توصيفك لها بـ "بدعة" لما تحيل إليه هذه المفردة من مرجعيات لها سياقات أخرى مختلفة، وأفضل توصيفها بـ "إبداع" لأنها كذلك فعلاً، وجواباً على سؤالك أقول بانه لمن المؤكد أن تظهر أجناس وأساليب جديدة دائماً، فهذه من جوهر سمات الإبداع، أنه يتجدد باستمرار وإلا لمات وانتهى منذ زمن بعيد، فكما يقول المثل الإسباني: الذي لا يُجدد يموت. ولهاذا فإن الإبداع لن يموت أبداً مادامت الحياة مستمرة، وسوف يطل علينا بالجديد دائماً.
س 14 : إنطلاقاً من عالمية ملحمة جلجامش بإنسانيتها العريضة وتعدد واضعيها كما أكدت المصادر التاريخية، ماذا تعني لك نظرية "موت المؤلف" تطبيقياً، وكيف تحدد مقومات الخلود في العمل الأدبي؟ 
ـ بالنسبة لي أرى بأن نظرية "موت المؤلف" هي التي ماتت وليس المؤلف، لأننا كلما عرفنا عن المؤلف وعن هويته وظروفه أكثر كلما ازدادت واغتنت معرفتنا بالنص واستوعبناه أكثر، وهكذا فإن بعض المعلومات القليلة التي نعرفها عن مؤلف كلكامش، من حيث أنه عراقي ومرحلته التاريخية والأجواء الثقافية في عصره وطبيعة اللغة والكتابة التي دون فيها نصه وما إلى ذلك من معلومات أخرى، تجعلنا نفهمها بشكل مختلف فيما لو قيل لنا أن كاتبها مكسيكسي مثلاً وكتبها في عصر غزو الثقافة الإسبانية، أما عن مقومات الخلود لعمل أدبي فلا أعرفها بالضبط وإلا لكتبت عملاً وفقها.
س15 : ترجمة النصوص الأدبية مخيفة أحياناً بالنسبة للشعراء بقدر ما هي بوابة عريضة نحو العالمية، من أين يتأتى هذا القلق؟
ـ يأتي من الخوف على النص الأصلي من أن يفقد الكثير عندما يتحول إلى لغة أخرى غير لغته والانوجاد في مناخات وسياقات ثقافية أخرى مختلفة عن التي ولد فيها، فليس كل الأشجار تنمو وتثمر عندما يتم نقلها إلى أراضي ومناخات غير التي نبتت فيها، خذ مثالاً على ذلك أكبر شعراء العربية في كل العصور ألا وهو المتنبي، فعلى الرغم من ترجمة بعض نصوصه إلى أغلب لغات العالم إلا أنه لم يجد فيها أي صدى يذكر فيما هو في العربية لايزال يتربع على عرش الشعر. 
س16 : حضور الرواية العالمي على مستوى الجوائز والقبول الجماهيري، هل كان هو الدافع الذي جعلك تراهن على احترافها؟ ولماذا طالبت أصدقائك من الشعراء بالالتفات إليها؟ 
ـ شخصياً، أحترف الكتابة عموماً وليس الرواية تحديداً، ومراهنتي على كل ماهو ثقافي بشكل عام وليس على الكتابة وحدها، لأن تجربتي علمتني أن الثقافة هي أفضل الجسور للتواصل الإنساني ولتحسين إنسانية الإنسان. أما عن كون الرواية تتمتع بالحضور الأكبر الآن بين الأجناس الأدبية فهذا له أسبابه التي يطول شرحها، ولكنه لا يعني بأنها ستتسيد المشهد دائماً، إنها مرحلة قد تطول أو تقصر. ودعوتي لأصدقائي العراقيين بأن يكتبوا الرواية لأن ما حدث للعراق وفيه على مدى العقود السابقة بل وحتى العصور القديمة ولايزال يحدث، هو كبير جداً ويحتاج إلى المزيد من الروايات العراقية التي ستساهم في توسيع التعبير عنه وفهمه واستيعابه وتعريف الآخرين به.
س17 : في روايتك (تمر الأصابع) ناقشت عقلية الإنسان العراقي البسيط ومزاولته لأحلامه في الترحال والاكتشاف، إلى أي مدى يمكن للقارئ أن يجد ملامحك فيها، وهل كان لرائعة الطيب صالح (موسم الهجرة إلى الشمال) تأثير في تشكيل معالمها؟ 
ـ نعم، في هذه الرواية الكثير من تجربتي الشخصية كعراقي مغترب، تدور أحداثها في إسبانيا والعراق، بين ثقافتين وعالمين مختلفين ولكنهما متداخلين في هواجس الشخصيات، لذا فهي تتناول العديد من إشكاليات الثنائيات، كالحرب والسلام، الديكتاتورية والحرية، التقاليد والمعاصرة، الواقع والذاكرة وغيرها، أبرزها الشرق والغرب، لكنها تختلف في رؤيتها عما جاء في (موسم الهجرة إلى الشمال) وغيرها من الروايات العربية التي تناولت الموضوع، وهذا طبيعي فالفارق الزمني بينها وبين رواية الطيب صالح أكثر من نصف قرن، ويمكن اعتبار (تمر الأصابع) من الجيل الثالث إذا ما اعتبرنا رواية (قنديل أم هاشم) ليحيى حقي كجيل أول و(موسم الهجرة إلى الشمال) وما جاورها كجيل ثاني، حيث نجد أن الروايات العربية الأخيرة التي تناولت موضوعة الشرق والغرب قد اختلفت ولم تعد منبهرة بالغرب والحرية الجنسية ولا هي معادية له باعتباره كان مستعمراً وما إلى ذلك، وإنما تتناول إشكاليات أعمق وأكثر تفصيلاً تتعلق بالشخصي الإنساني وبالتساؤل عن الهوية الثقافية وانشطارات الذات عند المهاجرين وغيرها.
س18 : حسن مطلك، ابراهيم حسن ناصر، محمود جنداري، ماذا يعني لك هذا الثالوث المحكم؟ 
ـ أنا أكثر من خسر هؤلاء الثلاثة على الصعيد الشخصي الثقافي، كانوا بالنسبة لي أصدقاء قريبين وأخوة وقدوة، نحن من نفس المنطقة الجغرافية والثقافية ونفهم بعضنا أكثر، وكنا نتبادل النصوص والآراء والأحاديث والنصح، وفجأة اختفوا من حياتي تباعاً وبشكل تراجيدي موجع آلمني كثيراً ولازال وسيبقى يؤلمني، شعرت بعد رحيلهم بوحدة ووحشة مريرة وكلفتني مواصلة درب الكلمات بعدهم جهوداً منهكة، ولازلت حتى الآن كلما انتهيت من كتابة نص، أتمنى وجودهم كي يقرأوه ونتناقش به قبل نشره، لذا شعوري برحيلهم وخسارتهم يكاد يكون شعوراً دائماً. هذا عدا الاحساس بحجم أمانة إرثهم الذي تركوه، ويحز في نفسي أن أعمالهم وسيرهم لم تحظ بالقراءات والنقد الذي تستحقه عربياً أو حتى محلياً على الأقل، إلا أن ظهور شباب جدد من محيطي ذاته ولهم الاهتمامات نفسها ويكنون التقدير لقيمة هؤلاء المبدعين الثلاثة أخذ يخفف عني شيئاً فشيئاً عبء هذا الشعور.
س19 : كيف تقرأ إشكالية الوجود المشتركة ما بين (دابادا) و(شواطئ الدم.. شواطئ الملح)؟ 
ـ بالفعل أن كلا الروايتين تصرخان بالأسئلة الكبرى عن معنى الوجود والحياة، وربما أن الفرق الأبرز بينهما في طبيعة تناولهما للهم الوجودي، هو أن (شواطيء الدم.. شواطيء الملح) قد اتخذت من أجواء الحرب وظروفها وأماكنها أرضية لهذا التساؤل، أي من معطيات خارجية، أما (دابادا) فقد انطلقت من معطيات داخلية، من عمق الحس الإنساني لذا جاء اشتغالها أعقد وأعلى فنياً ولغوياً.
س20 : أنت تتحدث عدة لغات، حينما تداهمك شرارة قصيدة كيف تختار اللغة التي تكتب بها، وهل تفرض شخصيتك على مرونتها السيميائية والبراجماتية؟ 
ـ معك حق، صرت أواجه هذا الأمر في أغلب ما كتبته في الأعوام الأخيرة، حيث أجد نفسي أكتب نصاً بالعربية وآخر بالإسبانية وأحياناً باللغتين، مقطع من هذه وآخر من تلك أو بمفردات متداخلة، ثم أقوم بالترجمة لاحقاً، وهذا أمر أترك نفسي تستجيب له وفق ما تمليه عليها ثيمة النص أو لحظة كتابته، يكون همي الأول أن أعبر عنه بأفضل وأدق ما يمكن، وبعد الانتهاء وتركه لفترة أعاود الاشتغال عليه بموضوعية أو حتى ببراغماتية كما وصفت.
س21 : كثير من مثقفينا يدفنون رؤوسهم في التراب لحظة التغيير السياسي، كيف استقبلت أيام الربيع العربي؟
ـ أنا سعيد بهذه الثورات وشاركت في دعمها بما استطعت، أنا مع التغيير وإن كنا نجهل حتى الآن إلى أين سيقودنا، لكن التغيير بشكل عام هو سمة الحياة أما الجمود فهو سمة الموات، ومهما تكن النتائج فلا أظن بأنها ستكون أسوأ مما كان عليه الحال، أما عن دور المثقف فلا أتفق مع الذين صاروا ينتقدونه بقسوة ويطالبونه أكثر من غيره بالمزيد من التضحيات، فيما لم نر أحداً ينتقد أو يطالب قطاعات أخرى كالفلاحين والتجار والعساكر والمعلمين وغيرهم بما يطالبون به المثقف، هذا على الرغم من أن المثقف في طبعه إنسان مسالم وليس لديه سلاح سوى الكلمات، كما ينسون أن المثقف كان وحده في مواجهة القمع والدكتاتوريات وهي في أوج تسلطها، والأمثلة كثيرة ممن تعرضوا للسجن والتعذيب والنفي والقتل ولم يخرج الناس في تظاهرات دفاعاً عن مثقفيهم الذين كانوا يطالبون بالحرية والعدالة والكرامة لشعوبهم.
س22 : ما هو شعورك وأنت ترتبط بنكبة حزيران ميلادياً وتكبر معها عبر الفصول؟ 
ـ ههههههههه.. اعتدت على توالي النكبات منذ أن وعيت على هذه الدنيا حتى صارت جزءاً من مفهومي لطبيعة الحياة، وأرى بأن النكبات ستستمر في تواليها إلى أن تنتهي بنكبتي النهائية التي هي الموت. وبالمناسبة، فإن هذا الشعور ليس بالسيء أو السلبي فهو من جهة أخرى يجعلك تقيم الحياة أكثر وتعيشها بشكل أعمق. لي مسرحية عنوانها (النائحة.. أو دفاعاً عن الحزن) كتبتها في بداياتي، وفيها شيء من إدراكي المبكر لهذه المسألة وتقبلها بإيجابية.
س23 : في وصيته الأخيرة قال ماركيز: "كل لحظة نغمض فيها أعيننا تعني خسارة ستين ثانية من النور"، من أين تستشف فلسفة البدايات والنهايات، وإلى أيها تنحاز؟ 
ـ ماركيز لم يكتب هذه الوصية ولا غيرها، وإنما كتبها أحد المعجبين به مقلداً أسلوبه، وللأسف لازلت أرى الكثير من صحافتنا العربية تعيد نشرها على أنها وصية كتبها ماركيز. أما مسألة البدايات والنهايات فأنا أراها نسبية وإجرائية، فثمة إحساس لدي بتساوي قيم الأشياء وبواحدية الزمن ماضيه وحاضره ومستقبله وكذلك بتساوي ووحدة الوجود بالعدم، الواقعي والخيالي، الذكرى والوهم وغيرها.
س24 : من يتابع تقويمك اليومي يجدك مولعاً بتصوير الطبيعة، هل جربت الفنون التشكيلية؟
ـ في الأصل، أنا ابتدأت رساماً ومنذ الدراسة في الابتدائية والثانوية كنت أشترك بمعارض ونلت جوائز وما إلى ذلك، لازلت أرسم وإن كان بشكل أقل، ونُشرت لي رسوم في صحف ومجلات ورفقة نصوص في كتب وأغلفة لكتب. والتصوير مكملاً لذلك وخاصة بعد توفر الكامرات الجيدة، كما أرى بأن التصوير صار يعوضنا عن كتابة اليوميات وتدوين مشاهداتنا وملاحظاتنا في السفر، إضافة إلى أن الذي دفعني مؤخراً للاهتمام بالتصوير أكثر وبشكل يقترب من الحرفية هو اشتغالي في الصحافة.
س25 : أتحلم بكتابة مذكراتك؟ 
ـ لقد عرضت علي دار نشر إسبانية معروفة أن أفعل ذلك، لكنني أرى أن الوقت لازال مبكراً لتدوينها، وأفضل أن أترك الفرصة أولاً لتسلل بعضها إلى نصوصي الأدبية. ربما سأكتبها في المستقبل البعيد، لأنني بالفعل قد عشت وشهدت ما أعتقد بأنه يستحق تدوينه. 
س26 : هل انت مهتم بالرياضة؟ وهل أنت برشاوي أم مدريدي؟
ـ لا، بشكل عام لا أهتم بالرياضة. كنت مولع بها عندما كنت في سن المراهقة حيث يكون التعرف على الجسد ونموه اكتشافاً والاحساس به والتركيز عليه يفوق ما سواه، وشاركت في مسابقات المدارس كما شكلت فريق كرة قدم في القرية وغيرها، ولدي قصة قصيرة في كتابي الأول عنوانها "كرة وقدم". ولكنني تخليت عن ذلك عندما أدركت بأن مستقبل الشخص الرياضي أو ما هو جسدي قصير ومحدود وأنك كلما كبرت بالسن تراجعت قدراتك ومتعتك بينما ما هو عقلي كالمعرفة والثقافة والعلم والفن على العكس من ذلك تماماً فهي تنضج أكثر كلما تقدمت بالسن. ومن جهة أخرى فإني أرفض صيغة التنافس والممايزة بين إنسان وآخر على أساس القوة وما هو مادي فيزيائي وجسدي، فهذا مقياس لا يليق بالإنسان وإنما بالمكائن أو بكائنات أخرى، بينما تعجبني متابعة الرياضات التي تتنافس بما هو ذهني وجمالي كرقص التزلج على الجليد المصحوب بالموسيقى والشطرنج وألعاب السباحة المصحوبة بالموسيقى. أما كرة القدم فلا أشاهد إلا مباراة واحدة كل أربعة أعوام وهي الأخيرة في كأس العالم وبصحبة أصدقاء وعادة ما أنحاز لأسباب غير رياضية فأشجع فرق الدولة الأضعف دائماً. لا أتابع ولا أتبع أي من فريقي مدريد وبرشلونة ولا سواهما، على الرغم من أن بيتي بجوار ملعب ريال مدريد ولا أذهب إليه إلا عندما لا تكون هناك مباراة وفقط لتناول العشاء في مطعمه النظيف. يسغرب أصدقائي العرب، وليس الأسبان، عدم اهتمامي هذا، فيما أنا أستغرب ظاهرة الولع مؤخراً في بلداننا والذي تحول إلى حد التعصب كعادتهم في التعامل مع أغلب الأشياء. بالطبع وراء ذلك ما يفسره ولكن يطول شرحه، لذا أختم قولي بمقولة أتذكرها للكاتب البرتغالي ساراماغو: كل الناس يقولون لي عليك أن تمارس الرياضة لأنها مفيدة لصحتي، ولكنني لم أسمع أبداً أي أحد يقول لرياضي عليك أن تمارس القراءة لأنها مفيدة لعقلك.
س27 : محسن الرملي "أوراق بعيدة عن دجلة".. كيف ترتلها للوطن وأنت الماكث على الرمل الإسباني؟ 
ـ أحياناً، يكون الابتعاد عن الوطن درساً عظيماً يعينك على توضيح مفهومك له، والمسافة بينكما تتيح لك فرصة رؤيته من الخارج بشكل أفضل. كتبت "أوراق بعيدة عن دجلة" في السنوات الأولى لخروجي من العراق لذا تراه حاضراً في كل حرف فيها بقوة وعذوبة وعذاب. لم يكن الأمر سهلاً يا صديقي.. لم يكن سهلاً.
 
 
 

  

ايهم محمود العباد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/05/18



كتابة تعليق لموضوع : مُحسن الرّملي .. يَهُشّ على الغربة بتَمرِ الأصابعْ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . رائد جبار كاظم
صفحة الكاتب :
  د . رائد جبار كاظم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 موعد خلف الشبهات  : وليد كريم الناصري

 كتائب الامام علي "ع" قوات التحالف الدولي قصفت مواقعنا وسنرد بحزم وقوة على ما حدث

 اللواء الثاني بالحشد يعتقل مطلوبين اثنين للقضاء شرق الانبار

 الصراع بين حزب البعث وزيارة الحسين!  : عباس الكتبي

  الكفاح هو طريق بناء الدولة العراقية  : ادريس هاني

 الوطنية والأنتروستراتيجية المعرفية : دعامتان لبناء الأوطان  : د . اكرم جلال

 بحضور مراجع الدين ومشاركة علمائية..افتتاح دار العلم للإمام الخوئي بالنجف الأشرف

 احمل صليبك  : د . عبد اللطيف الجبوري

 الغبار والظروف  : عبد عون النصراوي

 اليونسكو يصوت على ضم الأهوار والآثار العراقية ضمن لائحة التراث العالمي

 قصيدة :رقصة على لحن الجمال  : ابراهيم امين مؤمن

 في صولة الأنبار.. قواتنا تستعيد تاريخها وأمجادها  : فراس الغضبان الحمداني

 الوكيل الفني لوزارة النقل : دائرة المشاريع تستكمل الاجراءات الخاصة بصالة كربلاء  : وزارة النقل

 العراق المأزوم ---- وفوبيا الأختيار  : عبد الجبار نوري

 ربطة عنقك .. سيدي الرئيس !!  : د . تارا ابراهيم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net