صفحة الكاتب : ثامر الصفار

هي التي تقتل ألابداع وتحرم الدولة من الكفاءات ؟؟
ثامر الصفار

 المحاصصة العرقطائفية والتي أختزلت في حصة الحزب والعائلة والعشيرة , هي التي قادت البلد  للدمار وما عاد يعرف عرابيها هل أنهم في عملية سياسية أم في أزمة سياسية؟؟ فاغلبيتهم يبكون على المغانم والقليل يبكي على الوطن والمواطن.

فمن يريد الحل منهم؟ فهو بسيط جدا؟
أي تكتل  أو حزب سياسي يريد مصلحة الوطن والشعب صدقا لا أنتحالا يستطيع ان يحضى بتأيد الشعب من أقصاها الى اقصاها ومن خلال التالي
1-التنازل عن جميع رواتبهم وأمتيازاتهم وحماياتهم وأقتصارها على المعقول
2-االتطبيق الفوري لمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع أبناء الشعب العراقي كافة, والذي هو إتاحة ظروف وشروط ومعايير موحدة أمام جميع المواطنين من اجل حصولهم على استحقاقات متماثلة تتناسب مع كفاءة كل منهم ونزاهته وإبداعه وقدرته على تقديم أعمال ذات مردودات ايجابية للوطن، بحيث تتعادل الحقوق نسبيا مع الواجبات، بما يؤدي لشيوع أعلى حدود العدالة ما بين المواطنين.
3- تفعيل التقييم السليم للانجازات والمساءلة والمحاسبة سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى المؤسسات الرسمية، حيث تختلط وتلتبس الأمور ما بين الموظف المنتج وغير المنتج، بين المجتهد وبين البليد، بين من يطور العمل وبين من يرتد به نحو التخلف، بين من يدعم المال العام ويعززه ويصونه وبين من يهدره ويشكل بامتيازاته المالية المفرطة عالة وعبئا عليه، بين النزيه والفاسد، بين من ينتج قرارات سليمة ورشيدة ترتقي بمكانة وسمعة المؤسسة وبين من يشكل عبئا  ثقيلا على صناعة القرار.
 
تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص ميدانا واسعا جدا
 لكن يبقى أهم مجالات تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص هو ما يتعلق بالتعيينات في المناصب العليا وفي المراكز الوظيفية المتقدمة، هذا المجال الذي يشكل القاعدة الرئيسية الذي تتفرع منها مجالات تكافؤ الفرص الأخرى، والذي إذا ما تم تفعيلها بشكل صحيح من خلال اختيار القيادات العليا وتعينها ووفقا لجدارتها وأهليتها ونزاهتها واستقامتها فستتفعل حينذاك صناعة القرار في باقي المجالات كي تسود "الحاكمية الرشيدة "وتترسخ قيم العمل المؤسسي في جميع أجهزة ومؤسسات الدولة, أن تغييب تكافؤ الفرص بين المواطنين في مجال اختيار القيادات لإشغال المناصب العليا في الدولة هو اخطر أشكال الفساد، كونه يشكل الحاضنة الرئيسية لباقي أشكال الفساد، فهذا التغييب هو المسؤول عن إفراز شريحة قيادات ضعيفة 
 إداريا وفنيا وفاسدة ماليا، وشريحة هذه القيادات هي من ساهمت خلال الفترة الماضية بحرف مراكز صناعة القرار عن مسارها الصحيح المتمثل بإنتاج سياسات واستراتيجيات سليمة نحو مسارات جانبية وهامشية تتمثل بتقزيم  المؤسسات الرسمية واختزالها لتصبح مجرد مراتع للمسؤولين عنها، ينهبون منها المال العام بطرق مشرعنة ويحققون على أكتافها وجاهة مصطنعة ومبتذلة، حيث لم تتقن هذه الشريحة من واجباتها سوى تقمص شخصية المسؤولين وانجاز الجوانب الشكلية والروتينية والأعمال الرتيبة والهامشية منها التي يمكن لأي شخص اعتيادي انجازها مهما دنت مرتبته الوظيفية حتى وإن كان بمستوى فراش,أما الأجزاء الصعبة من واجباتهم والتي تحقق للوطن استقراره وأمنه المجتمعي والاقتصادي فيتغاضون عنها نتيجة لضعف قدراتهم الفكرية والذهنية عن التعاطي مع أهداف الوطن الكبيرة والإستراتيجية، مثلما يهرب الطالب المهمل والخامل من حل مساءل الرياضيات الصعبة نحو الرسم واللعب وإضاعة الوقت ،مما يؤدي بنهاية المطاف إلى فشل المؤسسات في الاضطلاع بمهامها الإستراتيجية وواجباتها الأساسية.
 لقد دفع العراق كدولة ثمنا باهض" للمحاصصة العرقطائفية" وتغييب تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص خصوصا ما يتعلق منها باختيار الأشخاص لإشغال المناصب العليا، في مقدمتها إخفاق المؤسسات الرسمية وخصوصا ذات الصبغة الاقتصادية منها في انجاز مهامها وفي  تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة
الخاتمة
على كل الساسة أن يعرفوا: أن صناعة القرارات السليمة هي حق أساسي من حقوق الوطن، والمتمثلة بضرورة تحقيق رفعته وازدهاره في مختلف المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية والفكرية وصيانة وجوده من مختلف المخاطر والتحديات، هذا الحق لا تنجزه "القيادات الهزيلة والضعيفة" التي تتسلل في عتمة الليل للسطو على المناصب والتكسب والنفعية والمحسوبية تحت "جنح حصة المكون" والشراكة الوطنية ، بل تنجزه القيادات التي تصل إلى مراكزها في ظل تطبيق سليم ورشيد لمبدأ تكافؤ الفرص وعلى أساس من الجدارة والأهلية والنزاهة والاستقامة والانتماء الصادق للوطن..... فهل أنتم فاعلون ؟؟ نتمنى ذلك
 

  

ثامر الصفار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/05/23



كتابة تعليق لموضوع : هي التي تقتل ألابداع وتحرم الدولة من الكفاءات ؟؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مهند حبيب السماوي
صفحة الكاتب :
  مهند حبيب السماوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 انف ترامب سلاح المقاومة يمرغه بالتراب  : سامي جواد كاظم

 فتوى النصر  : غائب عويز الهاشمي

 الحرب الوطنية على المغالطة  : ادريس هاني

  العمالة وحدها لا تكفي ..  : حمزه الجناحي

 تنظيم داعش يتبنى الهجوم على جامعة أوهايو الأمريكية

 استقلالية القضاء العراقي بين النظرية والتطبيق  : د . طارق علي الصالح

 بغداد لا تنحني ...... الصبح آت  : محمد حسن الساعدي

 الشركة العامة للحديد والصلب تجهز شركات القطاع العام بالانابيب الحديدية وتعلن عن انشطتها في مجال الصيانة والدورات التدريبية...  : وزارة الصناعة والمعادن

 انشطة ومبادرات متنوعة لمنتدى شباب ورياضة البنوك  : وزارة الشباب والرياضة

 ذي قار : القبض على متورطين باستهداف منزل ضابط برمانات هجومية وسراق سيارات  : وزارة الداخلية العراقية

 وأشرقت الأرض بنور ربها . من هم الأنوار في التوراة والانجيل والقرآن؟  : مصطفى الهادي

 حقوق الانسان..علويا  : نزار حيدر

 زيادة الاحتقان بين وزارة الرياضة واتحاد الكرة العراقي

 رفسة الزرافة والتمديد للإحتلال الأمريكي للعراق  : د . حامد العطية

 ويسألونك عن تفاوت رواتب موظفي العراق  : اسعد عبدالله عبدعلي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net