صفحة الكاتب : د . محمد سعيد الأمجد

نحو قراءة فلسفية أعمق لخطاب النهضة الحسينية..
د . محمد سعيد الأمجد

لا يمكن للباحث الولوج الى آفاق العظمة عند الإمام الحسين ، إلا بمقدار ما نملك من بعد في التصور، وانكشاف في الرؤية، وسمو في الروح والذات... فكلما تصاعدت هذه الأبعاد، واتسعت هذه الأطر، كلما كان الانفتاح على آفاق العظمة في حياة الإمام الحسين أكثر وضوحاً، وأبعد عمقاً... وفي السنين الأخيرة حدث تطور فكري باتجاه قراءات جديدة للفكر العربي ألقت بأثرها على قراءة التاريخ الإسلامي وخصوص ثورة الإمام الحسين في كربلاء ، مما أدى الى المزيد من استكناه دلالاتها في الحياة السياسية والاجتماعية والانسانية..
إن المتتبع لمراحل التاريخ الإسلامي يجد الكثير من الحركات التي تبنّت الدعوة إلى تنقية الفكر والعقيدة والواقع وإصلاحه ، لكنها كانت على الدوام تقع في إشكالية الفهم التجزيئي للإسلام وفهم مقاصده ، والخلط بين الوسائل والغايات ، فكانت تكرّس واقع الجمود في الأمة ، أو تصبح مدخلاً للتطرف والفكر التكفيري وشق صف الأمة ..
والذي يلاحظه الباحثون والنقاد انه قد أدّى التركيز على عنصر المأساة التي وقعت في كربلاء، إلى اختزال تعاليم هذه المدرسة الفكرية العظيمة بعنصر المصيبة الفاجعة التي حلّت بالحسين وأهل بيته وأصحابه وغابت عن أنظارنا الأهداف التي سعى مهندس وعي النهضة الى تحقيقها حتى خيّل للبعض أن النتائج ( الموت والسبي..) التي حصلت في كربلاء هي الأهداف التي سعى الإمام الحسين لتحقيقها من أول الأمر مع أن الإختلاف بين النتائج والأهداف يجب أن يكون من الواضحات. فإن النتائج المأساوية قد صنعها المستبدون والطغاة لتعطيل حركة الإمام الحسين باتجاه الأهداف (الاصلاح والوعي الديني).
 ان تأثير قضية الإمام الحسين تتجاوز زمانها ومكانها ، وهي قد أنتجت حركة فكرية ثقافية واسعة تطال مختلف جوانب المعرفة والحياة، كما قدمت منظومة مناقبية جديدة، تنبثق من روح المسؤولية والالتزام الأخلاقي، وتجلى ذلك في أخلاقيات معسكري الحادثة، حيث معسكر الإمام الحسين وأنصاره الذين دافعوا بعز وفداء وأخلاقية عالية عن الدين والمصلحة العامة، في مقابل من في المعسكر الآخر الذين سيطرت عليهم الأنا والمصالح والانتهازية على حساب ضمائرهم ودينهم وأمتهم.
فالاصلاح الذي رفع شعاره الإمام الحسين (ع) هو إحياء وتحديث لأمر أو منهج له سابقة ، لذلك يمنح الإمام الحسين (ع) هذه المسألة في نهضته بُعداً حركياً ينبغي أن نمضي في دراسة حركته الاصلاحية على هديه فنأخذ بالأهداف السياسية والاحتماعية ونبتعد عن النتائج التي ارتبطت بخذلان الناس وارهابية السلطة الحاكمة وظروفها الزمكانية.. 
عندما طرح الإمام الحسين(ع) مشروعه لم ينطلق في خطابه من حالة مذهبية، بل من خلال البعد الانساني للإسلام، وبخطاب إسلامي الإطار حسيني المفردة واقعي الابداع .
يقول جرهارد كنسلمان: ( إن الحسين ومن خلال ذكائه قاوم خصمه الذي ألب المشاعر ضد آل علي وكشف يزيد عبر موقفه الشريف والمتحفظ فلقد كان واقعيا ولقد أدرك إن بني أمية يحكمون قبضتهم على الإمبراطورية الإسلامية الواسعة).
ولذا فقد كان الامام الحسين إنسانياً حتى في نظرته للثورة وتفاعله معها وتفعيلها، فقد رفض ان يخضع خضوعا كليا للحتمية الاجتماعية والتاريخية لانه ربط الحتمية التاريخية بالاهداف التي وضعها جده الرسول الخاتم (ص)، وقد ربط الحتمية بالقيم الاخلاقية والدينية، فولادة الإمام الحسين عليه السلام كانت ولادة منهج الثورة في حركتها نحو تحقيق الأهداف الانسانية الكبرى ، كما أن بانوراما الاستشهاد هي آلية الثورة في تجاوزها لآنية الحدث وانفتاحها على كونية الفكر ولما يجب عليه ان تكون الامة..
( من كان باذلاً فينا مهجته وموطّناً على لقاء الله نفسه فليرحل معنا, فإني راحل مصُبحاً إن شاء الله تعالى ) .. بهذه الصيحة أطلق عوامل الإمتداد والتوهج وينحو بحركته النهضوية الكبيرة منحىً رساليا تعبدياً يسير وفق منهج يرسخ علاقة الانسان بالخالق في مجمل حركته في الواقع السياسي والاجتماعي ..وهذه الخصوصية المتأصلة في الحسين(ع) تولدت من عوامل أهمها؛ أنها كانت عملية ابداعية تكاد تتجاوز قيمة الشكل الفني لتصبح رؤيا مستقبلية للحياة، فقيمة التحرك الحسيني والخروج لـ( الحياة ) و( الفتح ) تكاد لاتختلف عن عملية الخلق أو النشأة الاولى ليس فقط باعتبارها إضافة نوعية للحياة، ولكن باعتبارها تفسيرا فلسفيا لغائية الوجود...وعندما يكون هذا الانسان إماما معصوما يمثل استيعابا كليا للوجود، كما يمثل استيعابا كليا لحركة الحياة.
وكان من ابرز الصفات المتجلية لدى نخبته التي تحركت معه وفق منهج إختيار وترشيح دقيق ؛ الصدق في الحركة الاصلاحية، والاخلاص في الثورة من دون ان تشوبها اغراض ومطامع دنيوية اخرى، والزهد في المناصب السياسية والدنيا، والتفاني في سبيل القائد.. ويجلى ذلك فيما أبدعه العباس وزينب وحبيب وجون وعابس وبرير وغيرهم والتصريحات التي انطلقت من افواه الرجال الذين كانوا بركب الحسين(ع) كمسلم وزهير وعلي الأكبر والقاسم وآخرين . وهذه المكرمات والصفات التي لازمت الحسين واهله واصحابه، وهي من العوامل المهمة في اضفاء صفة الجذابية على تلك النخب الطيبة ..
أما مفردات خطابه السياسي فنراه يستبطن مشروعاً تحريكياً وتفجيرياً لإرادة الإنسان وضميره الذي استبدلته الاجهزة الحاكمة بعضوٍ آخر لا نبض فيه ولا حركة ولا طموح . مركزاً على فرصة الخلود والرجوع الى الحق وتصويرها على أنها فرصة بيد إنسان ذلك العصر وكل عصر.. والمطلوب منه أن ينظر الى نفسه نظرة موضوعية لا تجزيئية, ويرى موقعه من حركة التاريخ وسير أحداثه, ويعي هذا الموقع وعياً عملياً يدعوه إلى  البذل والتضحية ونكران الذات ليتحول فعله الى إرادة جماهيرية فاعلة تستنزل المفهوم إلى أرض الصراع وواقع المواجهة, ليتحرك (مفهوم الإرادة) على شكل واقع قيمي معطاء يدير كفة الصراع باتجاه طرف الحق والخير والفضيلة.. خلافا لأولئك متذبذبي الارداة, محدودي العطاء, مشلولي القدرة على التصميم, فانهم لن ينالوا شيئاً من هذا الفتحّ الحضاري العظيم الذي لا يزال يدوّي في عالم الخنوع رمزاً لكل الأحرار والرساليين.. وهذه هي الفلسفة التي حاولت أدبيات النهضة الحسينية أن تركّزها في وجدان الامة وذهنيّتها من خلال الفعّاليات المختلفة لرمزها الشهيد على أرض كربلاء.
فالخطاب الحسيني كان يمتح من عناصره الزمنية أي من بؤرة الصراع نفسها ففي زمن الإمام الحسين كانت القيادة الشرعية مشخّصة والحق واضحاً, إذ لم تكن لعبة خلافة يزيد لتنطلي على ابسط أفراد المجتمع, لما رأوه من نزقه وطيشه واستبداده, ولكن الأمة كانت مبتلية بمرض آخر وهو ضعف الارادة الذاتية وضمور قدرة الفرد على اتّخاد القرار الحاسم, نتيجة الترغيب والترهيب اللذّين كانت تمراسهما السلطة بحق الشعب.. فتولى الإمامة وهو يجد أمامه أمة خائرة في إرادتها متميّعة في ضميرها, ذليلة في موقفها, تلهث وراء المصالح الشخصية أو سبل الحفاظ على حياتها.. وحينما يبلغ الاعتداء حد تشويه ملامح هذه الرؤية وضياع رسمها بشكل تام أو استبدالها برؤىً وضعية غير معتمدة على خلفية شرعية, يتحتم على الرساليين أنّ ينطلقوا لازاحة التشويه الملامحي واعادة بناء الرؤية عبر اطروحة تطبيقية تعيد لها نصابها الواقعي.
وبما أن تشويه هذه الرؤية ليس نظرياً فالمطلوب ـ حسب التشخيص الحسيني ـ ليس إلقاء المحاضرات أو تبيين المفاهيم والتصوّرات, بل المطلوب هو فعل يهزّ ضمير الأمة ويزلزل سكون الواقع ويبعث في الاجساد الميتة ـ بفعل التضليل الدعائي للسلطة ـ الرغبة والنزعة إلى تغيير الواقع واستبدال مفاصله الشوهاء.. وذلك عن طريق تحريك الإرادة الذاتية للإنسان المسلم واعادة محوريتها في صنع الحدث وتحويل مسار التاريخ بالاتجاه المثمر لخير الإنسانية.. فالمطلوب إذاً لعلاج الواقع ـ حسب تحليل الإمام  (ع) ـ هو التغيير الذي يسير وفق إيقاع خطى قافلة الإمامة والقيادة الشرعية, ليكون التغيير مقدمة نحو تحريك الانسان وارادته كي يستقبل عهد التغيير الشامل والانتصار الاخير للارادة الالهية ..
والدليل على هذا الربط أن الإمام الحسين كان يطلق على خروجه وحركته (فتحاً): (ومن تخلّف عني لم يبلغ الفتح) ، مع أنها تفضي إلى الموت والشهادة, خلافاً لفهم عبد الله بن جعفر الذي كان يراه هلاكاً!
وكانت نتائج الوعي الحسيني تتوزع على محورين أساسين ؛
وعي الذات : حيث كانت أغلب الشخصيات- فردا أو مجتمعا- لا يعرفون حقيقة ذواتهم.. فهناك في الواقع مستويان من الشخصية، الشخصية الظاهرية والشخصية الحقيقية ،الشخصية الظاهرية هي الشخصية التي تظهر على السطح في الظروف الطبيعية والأجواء الاعتيادية ،أما الشخصية الحقيقية فهي تلك الجوانب الخفية من الشخصية التي لا تظهر إلا  في الظروف الاستثنائية الخاصة.. وهذا هو الخطأ التاريخي الذي وقع فيه المجتمع آنذاك فقد كانت معرفة هذا المجتمع بذاته محدودة بشخصيته الظاهرية المحبة والمرتبطة بالإمام الحسين والراغبة في الدفاع عنه والتضحية لأجله ، ولكنه كان يجهل شخصية الحقيقية والتي حقيقتها الضعف والخوف والحب المحدود للإمام الحسين .
وكانت  نتيجة هذا الجهل المطبق بالذات الوقوع في أكبر خطأ تاريخي عرفه الإسلام ، وذلك عندما صاغ أهدافه وتطلعاته السياسية بإقامة الحكم الإسلامي بقيادة الإمام الحسين (ع) بناء على شخصيته الظاهرية، فوجه كثير من رجالات الكوفة ومن حولها الدعوة المؤكدة والمتكررة للإمام الحسين بالقدوم لهم ، وقدموا الوعود المغلظة والمشددة بنصرته والصمود معه حتى الشهادة ، وهو ما كان مخالفا لما حصل منهم لاحقا ، إذ أسلموا الإمام الحسين للموت وتركوه وحيدا وغريبا ومحاصرا ، يستغيث : " ألا من ناصرا ينصرنا " فلا يجد منهم إلا التخاذل .
أما المحور الثاني فهو وعي الواقع: حيث كان هناك قطاع من المسلمين ما زال يعاني خللا في تشخيص الواقع وظروفه الموضوعية ، وتحديد اتجاهاته وتقييم شخوصه . فأين هو الحق وأين هو الباطل ؟ ومن هو يزيد ومن هو الحسين ؟ وفي الحقيقة لا يمكن ادراك المغزى العميق لماتمثله النهضة الحسينية من الوعي بالقدرات التنظيمية الهائلة في رص الواقع الـشعبي ، وتأليفه في جماعة عضوية متطابقة ، الا بمعرفة الوضع السياسي ، وبشاعة الارهـاب الـذي كـانـت تـمارسه السلطة ضدهم ، ولمحات سريعة تكفي لاعطائنا مدلولات عن معاناة الشعب السياسية والامنية ، والامكانات الهائلة التي وفرتها النهضة الحسينية في إعادة بناء الكتلة الاجتماعية ووعيها بواقعها..
والنتيجة أننا كمسلمين وكبشر تواجهنا في الحياة وفي كل جيل من أجيالنا مشاكل وتحديات في مجال الحرية والكرامة والفكر والسلوك ، فقد نُبْتلى بالّذين يريدون فرض العبوديّة والذلّ والتبعية علينا في حياتنا العامّة والخاصّة، وقد تواجهنا في الحياة قضيّة العدالة في مسألة الحكم والحاكم الّذي يفرض علينا الظلم، في ما يُشَرِّع من قوانين، أو ما يتحرَّك به من مشاريع، أو ينشئه من علاقات ويقيمه من معاهدات وتحالفات.. وهذا ما يبعث فينا ضرورة تفعيل الدعوة إلى القراءة الجديدة لأحداث كربلاء حتى يمكننا أن نخرج أكثر وعياً و فهماً لحركة الجماهير وطبيعة الأدوار التي قاموا بها والتي تُشكّل لنا المرشد والموجّه في عملنا السياسي والإجتماعي والثقافي.. وهنا نحن بحاجة إلى عاملي العقل والعاطفة لصياغة هذه الخلفية، بحيث يكون العقل كالمسطرة الحازمة والدقيقة في الفصل بين معقدات الأمور، وتكون العاطفة كالشحنة المكثفة من الطاقة التي تدفع الإنسان للصمود أمام الآخرين..
 

  

د . محمد سعيد الأمجد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/12/12


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • مفوضية الانتخابات تنظم ورشة عمل في الظهور الاعلامي لموظفيها  (أخبار وتقارير)

    • العيش خارج اللحظة!!  (المقالات)

    • مفوضية الانتخابات تعقد ورشة مشتركة مع منظمة الآيفس لموظفيها حول تطوير الموقع الالكتروني  (أخبار وتقارير)

    • مفوضية الانتخابات تعقد ندوة حوارية مع ممثلي الكيانات السياسية في اقليم كوردستان  (أخبار وتقارير)

    • حكومة اقليم كوردستان تطلق الموازنة الخاصة بانتخابات مجالس محافظات الاقليم والمفوضية تشرع باستكمال تحضيراتها  (أخبار وتقارير)



كتابة تعليق لموضوع : نحو قراءة فلسفية أعمق لخطاب النهضة الحسينية..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد محمد علي الحلو ( طاب ثراه )
صفحة الكاتب :
  السيد محمد علي الحلو ( طاب ثراه )


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تحرز تقدما ملحوظا في مشروع تنفيذ محطة وقود الكفل في محافظة بابل  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

  سلاما كاظم الغيظ  : جعفر صادق المكصوصي

 توزيع وجبة من الكراسي المتحركة على المعاقين من ذوي الشهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

 عناكب الزبير  : لطيف عبد سالم

 البيت الثقافي البابلي يشارك في احتفالية ايقاد الشمعة الثانية لإذاعة الفيحاء  : دائرة العلاقات الثقافية العامة

 فرنسا.. استمرار احتجاجات حركة “السترات الصفراء” بظل إعتقال نحو 1000 شخص

 بين أبي..... وصدام.... الم لم ينقطع (شهادة الجنسية)  : غزوان العيساوي

 من الصندوق الأسود.. (4)  : عباس البغدادي

 امرأة بنكهة الجمر  : ابو يوسف المنشد

 اتحاد المفلسين ..لأندية مفلسة  : عدي المختار

 انصار الله ينتصرون وانصار الشيطان يهزمون  : مهدي المولى

 تجدد الاهتمام بمشروع قانون أمام الكونغرس يسمح لأمريكا بمقاضاة «أوبك»

 صحيح زيادة رواتب المتقاعدين العراقيين بتخفيض رواتب الموظفين؟  : عزيز الحافظ

  جامع القران الامام علي (عليه السلام) في القران والحديث الشريف .  : مجاهد منعثر منشد

 هل هو انقلاب ابيض يا خضير طاهر !!!!!  : عزيز الفتلاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net