صفحة الكاتب : نبيل محمد حسن الكرخي

من إشكاليات دعوى المثقف المستقل
نبيل محمد حسن الكرخي

 بسم الله الرحمن الرحيم

 حينما يحاول الحداثيون ايجاد مفهوم للمثقف فان مدار ما يذكرونه يتمحور حول استقلاليته الفكرية وان لا يكون تابعاً لآيديولوجيةٍ ما ! غير ان مفهومهم هذا له جانبان سلبيان فمن جهة نجد أنّه مفهوم غير واقعي ومن جهة اخرى وجدنا ان له افرازات خطيرة تهدد وعي المثقف وادراكاته الفكرية.
فمن افرازات مفهوم "المثقف المستقل" هو أن يقوم بتفسير الدين لطلب معرفة الاحكام الشرعية وفق رؤيته الخاصة ومعارفه غير المتخصصة بينما معرفة الاحكام الشرعية تتطلب تخصصاً دقيقاً يقوم به الفقهاء عادةً وهو تخصص مبني على عدد من العلوم ابرزها علم الفقه وعلم أصول الفقه وعلم الحديث والنظريات الرجالية المعتبرة ويسبقها اتقان مجموعة من العلوم النحوية والبلاغية والمنطقية عبر مراحل دراسية متعاقبة ... ولا ننسى ان دور الفقهاء التخصصي قد اقره القرآن الكريم بقوله تعالى في سورة التوبة: 
((وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)). 
ولكم ان تتصوروا كمية ونوعية الاخطاء التي سيقع فيها "المثقف المستقل" نتيجة إِعمال رأيه في آيات الاحكام والاحاديث الشريفة دون الرجوع للمتخصصين من الفقهاء.
ومن افرازات مفهوم "المثقف المستقل" تبني بعض المثقفين لأفكار يخالفون بها المألوف والمعروف من المعلومات التاريخية أو التقييمية أو الوصفية أو الادائية ، مثلا يقول احدهم ان ابن رشد لم يكن فيلسوفاً ويقول الآخر ان عبد الباسط عبد الصمد لم يكن في قمة اداء القراءة القرآنية من حيث المقامات وفنون التجويد أو على الاقل احد قمم هذا الفن ، وإنَّ علي الوردي لم يكن ذو منهج علمي في كتاباته عن علم الاجتماع وانما استفاد من لغته الشعبية في الانتشار بين الناس ! وان كتاب فلسفتنا الشهير هو نتاج مرحلته ولم يعد يصلح كواجهة فلسفية اسلامية !! الى غيرها من الدعوات الاعتباطية المماثلة ...
ان دعوى كون البعض من اولئك العمالقة في فنونهم لم يكونوا يستحقون تلك المنزلة التي تبؤوها وانما استفادوا من ظروف معينة او ارهاصات معينة دفعتهم الى تلك المكانة المتقدمة في مجالهم هي دعوى جريئة وقد تكون وقحة ، ورغم اني لا اتفق مع علي الوردي في كتاباته ولا اجدها متميزة سوى في سرد وتوثيق القضايا الاجتماعية وليس في قضاياه التحليلية فمن المستبعد ان يمكن وصف منهجه بأنه مخالف للبحث العلمي ، واما ابن رشد فلا ادري كيف يتجرّأ شخص ويسلب عنه كونه فيلسوفاً بل احد اشهر الفلاسفة المسلمين الاوائل الى جانب الفارابي وابن سينا بدون ان يكون متأثراً باطلاقات خصوم ابن رشد من انصار تهافت الفلاسفة والسلفية العمياء ... 
إن اي فكرة معتبرة يتبناها المثقف يكون لها بحسب طبيعتها مرتكزان هما الأدلة العقلية والمنطقية وما يتفرع عنها من دلائل وحجج ، و الرجوع الى الخبراء في فنونهم والمتخصصين في تخصصهم لينهل من معينهم. أما "المثقف المستقل" فيتبنى هذه الاطلاقات الحادة والغريبة ويسعى للتفرد في تبني نمط فكري اعتباطي غير محكم لدرجة ان الاعتباطية والتشتت تصبح جزءاً من شخصيته الثقافية في محاولة منه لأثبات استقلاليته الفكرية ! نعم المثقف يجب ان يكون مستقلاً في ثقافته ورؤاه بمعنى ان تكوينه لرؤاه ومتبنياته الخاصة وفق تفكيره ورؤيته الشخصية القائمة على العقل والمنطق والتخصص لا ان يبنيها على خيارات اعتباطية بعيداً عن المنطق والحجة والدليل والتخصص ! فهل ان رجوعه لأهل التخصص سيسلبه الشعور بالاستقلالية مع ان رجوعه هذا سيزيده ثقة بصحة النتائج التي يتوصل اليها ! اليس تفرد "المثقف المستقل" بقراراته الفكرية الطائشة من حيث عدم استنادها الى المنطق والدليل والحجة سيؤثر على عموم منهجه ومعارفه التي يكتسبها !
والاشكال الاخر الذي تثيره دعوى "المثقف المستقل" هي انها دعوى ليس لها واقع عملي فلا يمكن سلب الانسان عن ان يكون صاحب موقفٍ معين من الحياة وفي الحياة ، والاستقلالية يعني بها اهل الحداثة منعه من تبني عقيدة وآيديولوجية حتى لو كان مقتنعـاً بهـا من خـلال رؤيتـه الشخصيـة وافكاره وادلتـه العقليـة والمنطقيـة المعتـبرة ! 
فهل يمكن ان نتخيل انساناً لا يكون له موقف محدد تجاه اي شيء وتجاه كل شيء ؟! فهناك الانسان صاحب الآيديولوجية الدينية وهناك صاحب الآيديولوجية اليسارية وهناك صاحب الآيديولوجية الحداثية وهناك من تكون له آيديولوجية سياسية معينة كالعلمانية او الثورة الاسلامية او البروليتارية ... فليس هناك انسان ليست لديه موقف أو عقيدة (آيديولوجية) او طريقة محددة او منهجاً فكرياً عاماً في الحياة ، وحتى الناس ابناء القبائل والعشائر فآيديولوجيتهم قبلية وعشائرية ولهم مفاهيمهم المحددة ونمط التفكير والقيم الخاصة بهم. اذن يتساوى جميع الناس بسطائهم ومثقفيهم وعلمائهم في العيش وفق قواعد فكرية واجتماعية معينة وخيارات محددة فلماذا يستكثرون على المثقف ان يكون كذلك !!؟ 
إنَّ مفهوم "استقلالية المثقف" هو الحصان الذي يمتطيه الحداثيون لاقتحام عقل المثقف وسلبه خياراته العقائدية ومنعه من تكوين رؤاه استناداً الى خياراته الدينية ، فنراهم لا يعترضون على وجود مثقفين ماركسيين او ليبراليين ويعترضون فقط حينما يكون هناك مثقفون اسلاميون فهم يعتبرون الاسلام آيديولوجية لا يصح ان يتصف بها المثقف فلماذا لا تثير الماركسية والليبرالية والعلمانية مكامن الفزع عند الحداثيين ولا يُستثارون الا حينما يبني المثقف افكاره وفقاً لرؤاه وعقيدته الدينية. السبب واضح هو ان خصومتهم هي مع الدين حصراً !
هل قلت آنفاً ان الحداثيين يستخدمون مفهوم "استقلالية المثقف" كحصان طروادة لاقتحام عقل المثقف ؟ نعم ذكرت ذلك ولكني لم اذكر طروادة بل ألمحت لها ... نعم طروادة وحصانها الشهير الذي فتك بها كما يفتك بعقل المثقف تبنيه للموقف المستقل. فهل يسمح لنا الحداثيون استيحاء فكرة من التاريخ واسقاط ظلالها على الحاضر كفكرة حصان طروادة ام اننا يجب ان نقطع كل اواصرنا بتاريخنا وتراثنا وديننا ! هل يجب ان ننظر للتاريخ باعتباره حدث في زمانه لا يصح ان نستفيد من آثاره في واقعنا المعاصر ؟! ام يجب ان نحول التاريخ الى تراث يقبع في المتحف نتفرّج عليه كلما اردنا النزهة او يتفرج عليه السائحون الباحثون عن الرفاهية والمتعة ! فهل اصبح تاريخنا فقط محط رفاهية ومتعة لنا وللآخرين ؟! وماذا عن الحوادث السوداوية والدموية في تاريخنا هل هي ايضاً يمكن ان تجلب الرفاهية ودافعاً للنزهة والمتعة عبر زيارة المتاحف !! 
وهل يمكن ان نحول الدين الى تراث فكري هو ايضاً ونلحقه بالسلسلة التي تبدأ كما يتوهمون من الطواطم ولا تنتهي الا في المتحف ! هل يمكن ان يتحول القرآن الكريم الى نص تراثي كملحمة گلگامش تثير التعجب والدهشة لقدرة الانسان على انتاجها في زمانها ! هذه هي دعوى الحداثة .. فالمثقف المستقل يمكنه بكل سهولة ان يقول ان القرآن كملحمة گلگامش عبارة عن نص غير مقدس بنفس طريقة قوله ان ابن رشد ليس فيلسوفاً وان علي الوردي ليس علمياً في علم الاجتماع وان سمفونيات بيتهوفن ليست معزوفات رصينة !! نعم يمكن للمثقف المستقل ان يقول اي شيء عن كل شيء ولكن حينما يتحول النزاع الى الحجة والدليل لن يكون المثقف المستقل إلاعاجزاً أمام غيره من المثقفين المستندين في فكرهم وخياراتهم العقل والمنطق والتخصص. نعم لنا استقلاليتنا الفكرية بتبني خياراتنا الفكرية والعقائدية ولكن ان تكون مستندة الى دليل معتبر لا الى دليل اعتباطي او منهج التقاطي وعشوائي بدعوى اننا مستقلون ولا نخضع لفكر آخر ! كما اننا مؤهلون لأن نكون نحن المثقفون من اهل الاختصاص ولكن ينبغي ان نكون هذا فعلاً عن دراسة وجد ومثابرة لا على سبيل الجدال والدعوى الزائفة غير الواقعية.
إنَّ اهل الحداثة ينشرون مفهوم "المثقف المستقل" في المجتمعات الاسلامية من اجل انتزاع المثقفين عن دينهم وعن التعلق الفكري به وايجاد جو ثقافي يرفض أن تكون هناك امتدادات فكرية عقائدية في المجتمع عبر المثقفين الذين يشكلون حلقة الوصل بين علماء الدين والناس ، وهذه الحلقة هي التي تقلقهم فيعملون على فصمها.   
اذن من المهم أن يكون المثقف على حذر من معايير الحداثيين المزدوجة حينما يسمحون للآخرين بتبني مواقف آيديولوجية ماركسية او ليبرالية ويتخلى هو عن تبني مواقف آيديولوجية اسلامية لعدم سماحهم له بذلك. 
 
 
 
 

  

نبيل محمد حسن الكرخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/06/13



كتابة تعليق لموضوع : من إشكاليات دعوى المثقف المستقل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الزاغيني
صفحة الكاتب :
  علي الزاغيني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العبادي مهنئا ترامب: نتطلع لان يستمر العالم وامريكا بالوقوف مع العراق لمواجهة الارهاب

 حجر زاوية المرحاض الشرقي  : سردار محمد سعيد

 ج 13 ـ رواية رسالة منتظرة  : امل جمال النيلي

 حزب الدعوة الاسلامية يقيم احتفالا مركزيا بمناسبة تحرير الموصل   : اعلام حزب الدعوة الاسلامية

 المسلم الحر: تسليم غولن الى تركيا قد يهدد سلامته  : منظمة اللاعنف العالمية

 والعراق الخامس عربيا...ارتفاع احتياطي العالم من الذهب في ايار

 تسفيه العقول وتسويق الجهل والباطل في مقالة : هل نكفر ان قلنا ؟ --1 --  : عادل الشاوي

 المالكي يلتقي بمساعدة وزيرة الخارجية الامريكية

 بمناسبة استشهاد ابا الفضل العباس ع  : عباس طريم

 انطلاق 47 قافلة برية للحجاج العراقيين العائدين، والجوية تصل غدا

 تطهير طريق الجانب الايمن في قاطع الفلوجة بالكامل

 المدرسي يحمّل السياسيين مسؤولية دخول القوات التركية للأراضي العراقية ويطالب المرجعيات والحوزات العلمية بفتاوى توجه العراقيين  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 قالت امرأة العزيز: تكفيني ستة أشهر!  : امل الياسري

 حرب رافع الرفاعي المقدسة  : سعد الحمداني

 ورشة عمل حول دور الاعلام نحو المطالبة بقانون عادل للانتخاب .  : حسين باجي الغزي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net