صفحة الكاتب : نبيل محمد حسن الكرخي

من إشكاليات دعوى المثقف المستقل
نبيل محمد حسن الكرخي

 بسم الله الرحمن الرحيم

 حينما يحاول الحداثيون ايجاد مفهوم للمثقف فان مدار ما يذكرونه يتمحور حول استقلاليته الفكرية وان لا يكون تابعاً لآيديولوجيةٍ ما ! غير ان مفهومهم هذا له جانبان سلبيان فمن جهة نجد أنّه مفهوم غير واقعي ومن جهة اخرى وجدنا ان له افرازات خطيرة تهدد وعي المثقف وادراكاته الفكرية.
فمن افرازات مفهوم "المثقف المستقل" هو أن يقوم بتفسير الدين لطلب معرفة الاحكام الشرعية وفق رؤيته الخاصة ومعارفه غير المتخصصة بينما معرفة الاحكام الشرعية تتطلب تخصصاً دقيقاً يقوم به الفقهاء عادةً وهو تخصص مبني على عدد من العلوم ابرزها علم الفقه وعلم أصول الفقه وعلم الحديث والنظريات الرجالية المعتبرة ويسبقها اتقان مجموعة من العلوم النحوية والبلاغية والمنطقية عبر مراحل دراسية متعاقبة ... ولا ننسى ان دور الفقهاء التخصصي قد اقره القرآن الكريم بقوله تعالى في سورة التوبة: 
((وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)). 
ولكم ان تتصوروا كمية ونوعية الاخطاء التي سيقع فيها "المثقف المستقل" نتيجة إِعمال رأيه في آيات الاحكام والاحاديث الشريفة دون الرجوع للمتخصصين من الفقهاء.
ومن افرازات مفهوم "المثقف المستقل" تبني بعض المثقفين لأفكار يخالفون بها المألوف والمعروف من المعلومات التاريخية أو التقييمية أو الوصفية أو الادائية ، مثلا يقول احدهم ان ابن رشد لم يكن فيلسوفاً ويقول الآخر ان عبد الباسط عبد الصمد لم يكن في قمة اداء القراءة القرآنية من حيث المقامات وفنون التجويد أو على الاقل احد قمم هذا الفن ، وإنَّ علي الوردي لم يكن ذو منهج علمي في كتاباته عن علم الاجتماع وانما استفاد من لغته الشعبية في الانتشار بين الناس ! وان كتاب فلسفتنا الشهير هو نتاج مرحلته ولم يعد يصلح كواجهة فلسفية اسلامية !! الى غيرها من الدعوات الاعتباطية المماثلة ...
ان دعوى كون البعض من اولئك العمالقة في فنونهم لم يكونوا يستحقون تلك المنزلة التي تبؤوها وانما استفادوا من ظروف معينة او ارهاصات معينة دفعتهم الى تلك المكانة المتقدمة في مجالهم هي دعوى جريئة وقد تكون وقحة ، ورغم اني لا اتفق مع علي الوردي في كتاباته ولا اجدها متميزة سوى في سرد وتوثيق القضايا الاجتماعية وليس في قضاياه التحليلية فمن المستبعد ان يمكن وصف منهجه بأنه مخالف للبحث العلمي ، واما ابن رشد فلا ادري كيف يتجرّأ شخص ويسلب عنه كونه فيلسوفاً بل احد اشهر الفلاسفة المسلمين الاوائل الى جانب الفارابي وابن سينا بدون ان يكون متأثراً باطلاقات خصوم ابن رشد من انصار تهافت الفلاسفة والسلفية العمياء ... 
إن اي فكرة معتبرة يتبناها المثقف يكون لها بحسب طبيعتها مرتكزان هما الأدلة العقلية والمنطقية وما يتفرع عنها من دلائل وحجج ، و الرجوع الى الخبراء في فنونهم والمتخصصين في تخصصهم لينهل من معينهم. أما "المثقف المستقل" فيتبنى هذه الاطلاقات الحادة والغريبة ويسعى للتفرد في تبني نمط فكري اعتباطي غير محكم لدرجة ان الاعتباطية والتشتت تصبح جزءاً من شخصيته الثقافية في محاولة منه لأثبات استقلاليته الفكرية ! نعم المثقف يجب ان يكون مستقلاً في ثقافته ورؤاه بمعنى ان تكوينه لرؤاه ومتبنياته الخاصة وفق تفكيره ورؤيته الشخصية القائمة على العقل والمنطق والتخصص لا ان يبنيها على خيارات اعتباطية بعيداً عن المنطق والحجة والدليل والتخصص ! فهل ان رجوعه لأهل التخصص سيسلبه الشعور بالاستقلالية مع ان رجوعه هذا سيزيده ثقة بصحة النتائج التي يتوصل اليها ! اليس تفرد "المثقف المستقل" بقراراته الفكرية الطائشة من حيث عدم استنادها الى المنطق والدليل والحجة سيؤثر على عموم منهجه ومعارفه التي يكتسبها !
والاشكال الاخر الذي تثيره دعوى "المثقف المستقل" هي انها دعوى ليس لها واقع عملي فلا يمكن سلب الانسان عن ان يكون صاحب موقفٍ معين من الحياة وفي الحياة ، والاستقلالية يعني بها اهل الحداثة منعه من تبني عقيدة وآيديولوجية حتى لو كان مقتنعـاً بهـا من خـلال رؤيتـه الشخصيـة وافكاره وادلتـه العقليـة والمنطقيـة المعتـبرة ! 
فهل يمكن ان نتخيل انساناً لا يكون له موقف محدد تجاه اي شيء وتجاه كل شيء ؟! فهناك الانسان صاحب الآيديولوجية الدينية وهناك صاحب الآيديولوجية اليسارية وهناك صاحب الآيديولوجية الحداثية وهناك من تكون له آيديولوجية سياسية معينة كالعلمانية او الثورة الاسلامية او البروليتارية ... فليس هناك انسان ليست لديه موقف أو عقيدة (آيديولوجية) او طريقة محددة او منهجاً فكرياً عاماً في الحياة ، وحتى الناس ابناء القبائل والعشائر فآيديولوجيتهم قبلية وعشائرية ولهم مفاهيمهم المحددة ونمط التفكير والقيم الخاصة بهم. اذن يتساوى جميع الناس بسطائهم ومثقفيهم وعلمائهم في العيش وفق قواعد فكرية واجتماعية معينة وخيارات محددة فلماذا يستكثرون على المثقف ان يكون كذلك !!؟ 
إنَّ مفهوم "استقلالية المثقف" هو الحصان الذي يمتطيه الحداثيون لاقتحام عقل المثقف وسلبه خياراته العقائدية ومنعه من تكوين رؤاه استناداً الى خياراته الدينية ، فنراهم لا يعترضون على وجود مثقفين ماركسيين او ليبراليين ويعترضون فقط حينما يكون هناك مثقفون اسلاميون فهم يعتبرون الاسلام آيديولوجية لا يصح ان يتصف بها المثقف فلماذا لا تثير الماركسية والليبرالية والعلمانية مكامن الفزع عند الحداثيين ولا يُستثارون الا حينما يبني المثقف افكاره وفقاً لرؤاه وعقيدته الدينية. السبب واضح هو ان خصومتهم هي مع الدين حصراً !
هل قلت آنفاً ان الحداثيين يستخدمون مفهوم "استقلالية المثقف" كحصان طروادة لاقتحام عقل المثقف ؟ نعم ذكرت ذلك ولكني لم اذكر طروادة بل ألمحت لها ... نعم طروادة وحصانها الشهير الذي فتك بها كما يفتك بعقل المثقف تبنيه للموقف المستقل. فهل يسمح لنا الحداثيون استيحاء فكرة من التاريخ واسقاط ظلالها على الحاضر كفكرة حصان طروادة ام اننا يجب ان نقطع كل اواصرنا بتاريخنا وتراثنا وديننا ! هل يجب ان ننظر للتاريخ باعتباره حدث في زمانه لا يصح ان نستفيد من آثاره في واقعنا المعاصر ؟! ام يجب ان نحول التاريخ الى تراث يقبع في المتحف نتفرّج عليه كلما اردنا النزهة او يتفرج عليه السائحون الباحثون عن الرفاهية والمتعة ! فهل اصبح تاريخنا فقط محط رفاهية ومتعة لنا وللآخرين ؟! وماذا عن الحوادث السوداوية والدموية في تاريخنا هل هي ايضاً يمكن ان تجلب الرفاهية ودافعاً للنزهة والمتعة عبر زيارة المتاحف !! 
وهل يمكن ان نحول الدين الى تراث فكري هو ايضاً ونلحقه بالسلسلة التي تبدأ كما يتوهمون من الطواطم ولا تنتهي الا في المتحف ! هل يمكن ان يتحول القرآن الكريم الى نص تراثي كملحمة گلگامش تثير التعجب والدهشة لقدرة الانسان على انتاجها في زمانها ! هذه هي دعوى الحداثة .. فالمثقف المستقل يمكنه بكل سهولة ان يقول ان القرآن كملحمة گلگامش عبارة عن نص غير مقدس بنفس طريقة قوله ان ابن رشد ليس فيلسوفاً وان علي الوردي ليس علمياً في علم الاجتماع وان سمفونيات بيتهوفن ليست معزوفات رصينة !! نعم يمكن للمثقف المستقل ان يقول اي شيء عن كل شيء ولكن حينما يتحول النزاع الى الحجة والدليل لن يكون المثقف المستقل إلاعاجزاً أمام غيره من المثقفين المستندين في فكرهم وخياراتهم العقل والمنطق والتخصص. نعم لنا استقلاليتنا الفكرية بتبني خياراتنا الفكرية والعقائدية ولكن ان تكون مستندة الى دليل معتبر لا الى دليل اعتباطي او منهج التقاطي وعشوائي بدعوى اننا مستقلون ولا نخضع لفكر آخر ! كما اننا مؤهلون لأن نكون نحن المثقفون من اهل الاختصاص ولكن ينبغي ان نكون هذا فعلاً عن دراسة وجد ومثابرة لا على سبيل الجدال والدعوى الزائفة غير الواقعية.
إنَّ اهل الحداثة ينشرون مفهوم "المثقف المستقل" في المجتمعات الاسلامية من اجل انتزاع المثقفين عن دينهم وعن التعلق الفكري به وايجاد جو ثقافي يرفض أن تكون هناك امتدادات فكرية عقائدية في المجتمع عبر المثقفين الذين يشكلون حلقة الوصل بين علماء الدين والناس ، وهذه الحلقة هي التي تقلقهم فيعملون على فصمها.   
اذن من المهم أن يكون المثقف على حذر من معايير الحداثيين المزدوجة حينما يسمحون للآخرين بتبني مواقف آيديولوجية ماركسية او ليبرالية ويتخلى هو عن تبني مواقف آيديولوجية اسلامية لعدم سماحهم له بذلك. 
 
 
 
 

  

نبيل محمد حسن الكرخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/06/13



كتابة تعليق لموضوع : من إشكاليات دعوى المثقف المستقل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع 

 
علّق زيد الحسيني ، على ولد إنسان في هذا العالم - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اصبح الحل هو التعايش مع هذا الفايروس مع اخذ الاحتياطات الصحية لاتمام هذه الفريضه .

 
علّق اسماعيل اسماعيل ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : دراسة تحليلية بحق علمية موضوعية ترفع لك القبعة يا ماما آشوري فعلاً إنك قديسة حقا جزاك الله خيراً وأضاء لك طربق الحق لنشر انوار الحقيقة في كل الطرقات والساحات وكأنك شعاع الشمس مبدأ الحياة لكل شيء حقيقة أنَّ كل الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء والرسل نجد فيها تحريفات وتزوير من قبل اتباع الشيطان ألأكبر أبليس الأبالسة لتضليل الناس بإتباع تعاليمه الشيطانية، لكم تحياتي وتقديري لشخصك الكريم ربي يحفظك ويسعدك ويسدد خطاك والسلام.

 
علّق امجد العكيلي ، على حج البابا.. من الدربونة إلى الزقورة..  - للكاتب د . عادل نذير : روعة دكتورنا الغالي .فلهذا اللقاء بعد انساني وتأريخي .ففي يوم من الايام سيقف نبي الله عيسى ع خلف امامنا الحجة ابن الحسن مصليا ودلالة ذلك واضحة في هذا الانحناء للبابا امام هيبة خليفة الامام الحجة عج .وهي اية لكل ذي لب...

 
علّق هيلين ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم سؤالي بالنسبة لوكالة محامي . هل يمكن للمحامي استعمالها لاغراض اخرى ومتى تسقط . وهل يمكن اقامة دعوة الدين واذا وجدت فهل نجاحها مضمون وشكراً

 
علّق منير حجازي . ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : من مخازي الدهر أن يرتفع الحيدري هذا الارتفاع من خلال برنامجه مطارحات في العقيدة ، ثم يهوي إلى اسفل سافلين بهذه السرعة . وما ذاك إلا لكونه غير مكتمل العقل ، اتعمد في كل ابحاثة على مجموعة مؤمنة كانت ترفده بالكتب وتضع له حتى اماكن الحديث وتُشير له الى اماكن العلل. فاعتقد الرجل أنه نال العلم اللدني وانه فاز منه بالحظ الأوفر فنظر في عطفيه جذلان فرحا مغرورا ولكن سرعان ما اكبه الله على منخريه وبان عواره من جنبيه. مشكور اخينا الكريم عاشق امير المؤمنين واثابكم الله على ما كنتم تقومون به وهو معروف عند الله تعالى ، (فلا تبتئس بما كانوا يعملون). لقد قرأت لكم الكثير على شبكة هجر وفقكم الله لنيل مراضيه.

 
علّق بسيم القريني ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : والله عجيب أمر السيد كمال الحيدري! عنده شطحات لا أجد لها تفسير ولا أدري هل هو جهل منه أو يتعمد أو ماذا بالضبط؟.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عماد حلمي العتيلي
صفحة الكاتب :
  عماد حلمي العتيلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net