صفحة الكاتب : احمد طابور

العلامة باقر شريف القرشي حلم تاريخ مضى الى مستقبله
احمد طابور

كمن يحمل ضلعا منكسرا سأسير منحنيا وانا اخب الخطى في مدينة التاريخ المتلوي والمنبطح تحت ثرى ابا الحسن علي (عليه السلام) ابحث عن ذاتي التي تركتها منذ سنين مضت افتش عنها فاجدها بين اركان الكتب المصفوفة على رفوف عتيقة تهز النفس بروائح معطرة تستصرخ التاريخ المكتوب بيد شريفة كيد شيخنا باقر. 

ايعقل ان لا اجدني حيث تركتني الوح للشمس الغائبة من بعيد بعد ان تبركت بموافقتك بان احزم انفاسي الاخيرة واشهق فارشا روحي الهاربة من خلف اسوار الحدود متكزا على نصائحك وارشاداتك وعلى مساعدتك اياي في بدء حياتي مرة اخرى بعيدا عن المشانق والتي انتشلتها من انقاض الموت مستعينا برفوف كتبك المزينة للمكاتب العظيمة في بيروت فتراني اقفز منتشيا بين حروفك المتسقة بقيم المبادئ المستلهمة من اللذين كتبت تاريخهم بتذلل وما اعظمهم ؟

في بداية تشكلي كنت خزانة مغلقة يخافك الدكتاتور فبحثت عنك كثيرا فلم اجدك لان قلمك المصحوب بروحك الطيبة والمشفوع بتاريخ عظمائنا يرهبهم ومن حقهم ان يخافوا فالحرف المنقوش في جذر العقول سينبت سنابل معرفة والمعرفة هي من تهز العروش وكنت انت من اهزهم رغم بعدك الواضح عن السياسة الرعناء لكن هذا لم ينطل عليهم فاعتقولك فتلاحم التاريخ انت ومعصومنا السجين فكان لنا ان تتضوء عيوننا بمؤلفك الرائع عنه. 

وايقضك من كابوسك المخيف العباس عليه السلام بيده المجندلتين وقربة مائه المثقوبة وعمر من الحزن الكبير وانت تتوسل به الى الله لينجو احد ابنائك من المقصلة الصدامية فكان الحلم وكان الكتاب بعد ان حكموا على فلذة كبدك بسبع سنين لا ذنب له الا كونه شريف وكبير كما انت وكيف لا يكون كذلك .

وتوالت خيباتنا وانكساراتنا الا انت فقلمك تحدى الظلم والظلام لينقش النور في حياة النور لتكن لنا دروبا معبدة بالضياء نتطهر فيها من خوفنا وخنوعنا لان تاريخ المعصومين( عليهم السلام ) الذي كتبته بامعان ودقة وبروح ذائبة في المحبة لكان هو الحافز وهو الدليل لمزاولة المسير وللتحرر من اردان العفن الملتصق كوباء على وطننا .

فلا يمكن لذاكرتي الدامعة الا ان تتوقف في حضرة غيابك وتستحضرك جليلا وكبيرا منذ ان رشدتني وانا اقبل يديك الكريمتين الى طريقي القادم حين حملت وطني هاربا وحرارة يديك التي قبلتهما حين عدت الى وطني مزهوا بغيابي وسمتني بتاريخنا الثائر . وكم سعدت لاني رائيت جزاءا من احلامك الهادفة يتحقق الا وهو بناء مكتبة الحسن عليه السلام لتكون امتدادا مستمرا لتاريخهم وتاريخك ومستقبلنا .

فيا ايتها النفس التي تحتويني هزيني لاستفيق من اغمائتي 

وهزيني لكن لا توقضيني من حلمي الغافي على يدي شيخنا الكبير 

وهزيني وواقضيني كسائر في حلمي صوب ضفة الشيخ الجليل لانغمس واياه في تربة شريفة علي ارى الائمة (عليهم السلام) المحتفين بقدوم حبيب لهم.

وهزيني واوقضيني لاودع التاريخ حلما مضى لكنه باق باثره الكبير المرفرف فوق ناصية افكارنا وارواحنا الهائمة حبا بالذي كتب عنهم ومن كتبهم. 

شيخنا باقر القرشي نتوسل الله تعالى ان يلهمنا وعائلتكم الكريمة ومحبيكم صبر فقدانكم الغالي ويأويكم جنانه ويجعل روحكم معنا دائما وابدا لنواصل واياها طريقك المعطاة .


احمد طابور
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/06/19



كتابة تعليق لموضوع : العلامة باقر شريف القرشي حلم تاريخ مضى الى مستقبله
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد .

 
علّق عادل الموسوي ، على اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية - للكاتب عادل الموسوي : ملاحظة : العنوان هو : اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية .

 
علّق أحمد ، على عتاب الى كل من لم يشارك في الانتخابات النيابية الأخيرة - للكاتب محمد رضا عباس : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. حسبنا الله ونعم الوكيل، اتمنى أن اطلع على الدافع الحقيقي لهؤلاء الكتاب، هل هو صعود الصدريين؟! والله لقد افتضحتم

 
علّق منير حجازي ، على من هو الجحش التافه الذي يعوي كثيرا .  نظرة الكتاب المقدس إلى أنبيائه.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري سلم يراعك ونصر الله باعك ولكن ممكن تضربين لي مثلا عن هذه النبوءات التي ذكرتيها والتي تقولين انك اضهرتيها للمسيحيين وهي تتعلق بالاسلام . تحياتي واشكر لكم صبركم ، كما اشكر الاخ محمد مصطفى كيال على توضيحه .

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : وما ادراك ان ضعف المشاركة سببها العزم على المقاطعة كيف وان كثير من الناخبين وقعوا في حيرة بسب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين للشيخ عبد المهدي الكربلائي مفاده اشتراط ان يكون المرشح مرضي في قائمة مرضية وهذا شرط تعجيزي وان كنت تخالفني فكن شجاعا وقل من انتخبت حتى اثبت لك من خطاب المرجعية الأخير انك انتخبت من قائمة غير مرضية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد اللطيف خالدي
صفحة الكاتب :
  عبد اللطيف خالدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 الجواب على شبهة دسّ أحاديث اليهود والنّصارى والمجوس في الموروث الروائي الشيعي  : الشيخ جابر جُوَيْر

 من الأفضل ألغاء الجامعة العربية والقمم العربية ..  : نبيل القصاب

 التقليد لواحد والولاء للجميع  : صالح الطائي

 ((عين الزمان)) وشهد شاهد من اهلها  : عبد الزهره الطالقاني

 الاعلام يتحمل المسؤولية  : محمد حسب العكيلي

 صحة الكرخ : مستشفى الفرات العام تجري حملات توعية للمراجعين وحملة لقاحات ضد مرض الكبد الفيروسي  : اعلام دائرة صحة الكرخ

 ​وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تعلن عن المباشرة بتنفيذ حملة خدمية واسعة وزراعة 1500 شجرة في المدينة القديمة بمحافظة الموصل  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 في محرقة الدكتاتورية  : مديحة الربيعي

 وزارة التعليم العالي وزارة الفاشلين ام وزارة المبدعين  : د . عصام التميمي

 غفار عفراوي يفوز برئاسة المؤسسة العراقية للثقافة والإعلام

 وماذا بعد البارزاني وقميص عثمان  : عمار منعم علي

 قراءة للحالة الفلسطينية الراهنة  : شاكر فريد حسن

 إنكسرت الشيشة  : وجيه عباس

 مشاركة اكثر 15 الف متقدم للدراسات الخارجية في نينوى بعد استكمال كافة مستلزماتها  : وزارة التربية العراقية

 رئيس مجلس محافظة ميسان يحظر بروفات مهرجان واقعة الطف للنشاط المدرسي ويتسلم درع مهرجان الافلام القصيرة  : اعلام مجلس محافظة ميسان

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105428073

 • التاريخ : 25/05/2018 - 03:56

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net