صفحة الكاتب : علي جابر الفتلاوي

اكعد اعوج واحجي عدل
علي جابر الفتلاوي

مثل شعبي عراقي يضرب في مواقف يكون الكلام فيها غير صحيح ، او غير واقعي ، او غير معقول ، او  الصاق تهم باطلة الى الغير ، او غير ذلك من الاوصاف .

 بعد اندلاع الازمة المفتعلة اخيرا ، وما اصطلح عليه ازمة سحب الثقة ، ثم تحولت الى ازمة الاستجواب ، ولا ندري ما سيطرح نفس ابطال خلق الازمات من جديد على الساحة العراقية ، والشعب العراقي يراقب ، واخذ يشعر بالملل والسأم وهو يرى بعض الاطراف السياسية تختلق ازمة بعد اخرى ، وبدل ان تتجه الى خدمة الشعب من خلال المواقع الحكومية التي تشغلها ، اخذوا يتصرفون بالايحاء الى الشعب وكأنهم غير مسؤولين عن التأخر والتخلف في الخدمات ، وفي تعويق الاداء الحكومي في المجالات التي فيها خدمة للشعب العراقي ، يتصرفون وهم يظنون ان الشعب لا يعرف نواياهم ، او لايعرف مواقعهم داخل الحكومة ومسؤوليتهم في خلق تعويق الخدمة للشعب العراقي  وتصرفهم هذا انما هو استخفاف بالشعب الذي يتخيلونه شعب بسيط وبالامكان ان يمرروا الاعيبهم هذه عليه .اطراف الازمة هؤلاء كل له من الدوافع ما يختلف فيها عن الطرف الاخر .

 قراءتي للمشهد من خلال متابعتي لسلوك اطراف الازمة خلال السنوات المنصرمة ولغاية هذا اليوم ، ارى انهم لن يهدؤوا ، ولن يسيروا في الطريق السليم الذي فيه خدمة الشعب العراقي ، ما دام الخط الوطني على رأس السلطة ، ولا اعني بالخط الوطني المالكي فحسب ، بل جميع من يعمل مع المالكي بنَفَس وطني من جميع الوان الطيف العراقي ، يعملون بعيدا عن تأثيرات نفوذ الدول الخارجية ، سيبقى هذا الخط عرضة للهجوم في أي فرصة متاحة من قبل الاطراف التي تتحرك بوحي النفوذ الخارجي ، ولا اريد ان اكون متشائما لهذه الدرجة ، عندما اقول ان ورقة الاصلاح التي سيطلقها التحالف الوطني ، سوف تلقى المعارضة والتمييع من بعض اطراف الازمة ، لان هدف البعض هذا ليس الاصلاح ، بل تخريب العملية السياسية  بما يتعارض ومصلحة الشعب العراقي ، ويتناغم ومصلحة اطراف الازمة ومصلحة بعض الدول الاقليمية التي تدعم اطراف خلق الازمات  ، وربما تلجأ اطراف الازمة الى الحوار مرحليا لحين ايجاد ظروف ازمة جديدة .

الشعب العراقي الذي اصبح واعيا بدرجة عالية ، وبدأ يشخص المخلص للشعب ومن يدعي الاخلاص من السياسيين ، عرف ان اطراف سحب الثقة وصلوا الى طريق مسدود ، بسبب موقف رئيس الجمهورية القانوني والدستوري ، الامر الذي ادى الى فشل طلب سحب الثقة ، رغم الادعاء الكاذب لبعض اطراف الازمة ، انهم قد جمعوا من التواقيع التي تسمح لهم بسحب الثقة عن المالكي ، وهو غرضهم في هذه المرحلة ، موقف رئيس الجمهورية هذا الذي وقف فيه الى جانب الشعب العراقي ، والى جانب الدستور والقانون  وهو رجل القانون ، ابطل الادعاءات القائلة بجمع التواقيع الكافية لسحب الثقة ، كما اربك موقف اطراف الازمة ، وادى الى حصول تراجعات في مواقف هؤلاء وبنسب متفاوتة .

الملفت للنظر اثناء تفاعلات خلق الازمة سيل الاتهامات ، والادعاءات الكاذبة ، والتهويل والضجة الاعلامية الكبيرة المفتعلة ، التي اطلقت على المالكي ، لدرجة ان الجماهير اصابها الغثيان والملل والتعجب من سيل الاتهامات الفارغة هذه ، والتي تتقاطع تماما مع الواقع الذي يراقبه الشعب عن كثب من خلال سلوك واداء السياسيين لدرجة ان الشعب اخذ يميّز بين هذا السياسي والسياسي الاخر، الذي يتهم الاخرين من دون دليل ، ويكثر من الاقوال من دون فعل حقيقي وواضح لخدمة الشعب .

سيل الاتهامات الجزافية ، وغير الواقعية ، وغير الحقيقة ، التي الصقت بالمالكي باعتباره هو المستهدف كونه من يقود التوجه الوطني ، في حين يفترض ان كان هناك اتهام في التقصير بالواجب من قبل الحكومة ، ان يوجه هذا الاتهام الى اعضاء الحكومة الاخرين ، على اعتبار انها حكومة شراكة وطنية ، لكن بما ان الاخرين من اعضاء الحكومة هم من نفس مكونات اطراف الازمة ، لذا وجهوا هجومهم الى المالكي وحده ، والشعب قد شخص وعرف هذا التوجه ، وعرف من يقف وراءه ، اما اصحاب الازمة فلم يلتفتوا الى الموقف الشعبي ، لانهم ينظرون الى الشعب العراقي نظرة استخفاف ، ونظرة بسيطة يتصورون ان اكاذيبهم وادعاءاتهم غير الحقيقية من الممكن تعبيرها على هذا الشعب ، الذي اكتسب خبرة من تأريخه النضالي الطويل ، بحيث اصبح واعيا لكل  لعبة سياسية يراد منها تحقيق مصالح حزبية او فئوية ، ويعي كل لعبة سياسية فيها رائحة النفوذ الخارجي .

الطرف الكردي الذي يتزعمه السيد مسعود البرزاني ، والقائمة العراقية التي في خط السادة اياد علاوي واسامة النجيفي وحيدر الملة ، وصفوا المالكي بالدكتاتور ، والمتفرد بالسلطة ، والبعض من ادعى انه يشبه المقبور ( صدام ) ، الى غير ذلك من الادعاءات التي لا تستند الى الواقع ، هذا الكلام يجري ، والشعب يعرف كيف حجّم وانهى البرزاني سلطة المركز في اقليم كردستان ، ويريد اليوم قلب المعادلة كي تسيطر سلطة كردستان على قرارات المركز ، وممنوع على سلطة بغداد التدخل ضمن صلاحياتها الدستورية في كردستان العراق ، اصبح الامر عند البرزاني مقلوبا ، يريد التدخل في كل شئ يخص المركز ، ويعترض على أي شئ يريد المركز التدخل فيه في كردستان بموجب الدستور ، نراه يعترض على بناء الدولة العراقية القوية ، حتى الاسلحة والطائرات ممنوعة على الدولة العراقية والجيش العراقي في نظر البرزاني ، في حين هو يجهز البيشمركة باحدث انواع الاسلحة الثقيلة والخفيفة من اموال الشعب العراقي والدولة العراقية التي لا يريد لها النمو والقوة ، السيد البرزاني والخط الذي يقوده يأخذ ولا يعطي  يريد دفع رواتب ( 190 ) الف مقاتل من البيشمركة ، من خزينة الدولة العراقية ، وهذا الرقم اكده وزير البيشمركة لحكومة كردستان  ، ويمتنع عن تسليم عائدات النفط العراقي التي يقوم بتصديرها من اقليم كردستان ، او تسليم ايرادات المناقذ الحدودية التي يجب ان تخضع للحكومة المركزية ، الى غير ذلك من الادعاءات والمطاليب الكثيرة التي يطالب بها البرزاني من الحكومة المركزية التي يُمنع عليها ممارسة سلطتها وصلاحياتها في كردستان العراق ، ويريد ان تكون سلطة الاقليم هي الاقوى من سلطة المركز ، وعلى بغداد الرجوع الى كردستان في اتخاذ قراراتها ، لكن العكس غير مسموح به ، بما فيها الصلاحيات الممنوحة للممركز بموجب الدستور .

اما القائمة العراقية بقيادة اياد علاوي فقد بات معروفا للشعب العراقي انها تتحرك بوحي من توجيهات خارجية ، وبدعم قوي من دول معروفة للشعب العراقي في المنطقة ، لهذا قلنا ان الازمة لن تنتهي حتى لو طرح التحالف الوطني ورقته الاصلاحية ، بل ستُفتعل ازمة اخرى وهكذا الى ان تنتهي الدورة الانتخابية ويقول الشعب العراقي كلمته .

في رأينا ان هذه التجاذبات التي يراقبها الشعب عن كثب ، ولدت من النتائج عكس ما يتوقعه اطراف الازمة ، اذ اتجه الشعب صوب المالكي اكثر من السابق ، واعتبرته الجماهير رمزا وطنيا يجب الالتفاف حوله ، بعد ان اصبح هدفا لاعداء العراق ، واعلنت جماهير الشعب من مختلف الوان الطيف العراقي تأييدهم للمالكي وللخط الوطني الذي يقوده ، والذي يعمل من اجل استقلالية القرار السياسي العراقي ، ويحافظ على وحدة الشعب ، وعلى وحدة ارض العراق من شماله الى جنوبه ، ويسعى للحفاظ على الثروات الوطنية الطبيعية للبلد ، لمنع التجاوز عليها او توظيفها لخدمة شريحة او فئة معينة ، بل هي ملك للشعب العراقي باجمعه .

واخيرا لفت نظري مشهد شعبي بحت ، هو الذي اوحى لي بعنوان المقالة ، اذ مررت باحد المقاهي الشعبية ، ووجدت مجموعة من الناس تستمع الى احدى الفضائيات وهي تتحدث عن الازمة ، وكيل الاتهامات للمالكي ومنها نعته بالدكتاتور ، التفت رجل مسن جالس على اريكة ( التخت ) المقهى الشعبية ، وهو يحمل قدح الشاي في يده ويحتسي منه على جرعات ، التفت الى صاحبه الذي يجلس بجانبه ، وهو يسمع كيل الاتهامات للمالكي من احد السياسيين ابطال الازمة ، وقال له بلهجته الشعبية : ( صدك لو كالوا ، اكعد اعوج واحجي عدل ) ، فوجدت هذه المقولة الشعبية ، فيها دلالة كبيرة ، وتُغني عن كثير من الاجابات ، فالف تحية وتقدير لهذا الرجل العراقي الاصيل ، ولامثاله من الرجال ، الذين اخذوا يميزون بين الغث والسمين .A_fatlawy@yahoo.com

  

علي جابر الفتلاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/07/09



كتابة تعليق لموضوع : اكعد اعوج واحجي عدل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كرار احمد ، على البكاء على الحسين بدعة ام سنة ؟ - للكاتب حيدر الراجح : وفقكم الله

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على إمرأة متميزة نادرة - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : تعليقي على تغريدة د.صاحب حول السيدة زينب ع علمٌ من بلاد الحضاراتِ والكرامةِ يَحْمِلُ هَمَّ العدالةِ الإنسانيّةِ و يَمضي نِبْراساً يُنير لنا دَرْبَنا ؛ ولا عجب من هذا فهو المجاهد الحكيم من نسل بيت النبوّة ع ، نهجه طريق الله يجوب المعمورة ولواءه خفّاقاً نصرةً للحق والمستضعفين ، شامخاً كجدّته بطلة كربلاء يقدّم القرابين واهباً من ذاته كل مايملك و أكثر .. دُمْتَ وفيّاً مِعْطاءً كما عهدناك دكتور

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على أغرب طريقة دفن لطفل في العالم .... لم يحدثنا التاريخ بمثلها ، قط - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : إنّ تَضْحيةَ الحسين وأهل بيته ع بالرغم من الجراح والمآسي ستبقى نوراً نهتدي به إلى أنْ يَتُمَّ اللهُ نورَهُ .. سلامٌ عليكم دكتور وعلى جهودكم المتواصلة في ترسيخ نهج الحق والخير والعدل

 
علّق د.صاحب الحكيم ، على اللهم تقبل منا هذا القربان - للكاتب صالح الطائي : تحية لك و لقلمك المعبر أيها الكاتب الفذ

 
علّق حميد الدراجي ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم الصحيح ان العم اب كما ورد في الكتاب العزيز ولاداعي لما ذكره الكاتب واطنب فيه فهو بعيد عما نحن فيه و لنا في ازر عم ابراهيم ع دليل قاطع قال المولى عز و وجل وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وفي اسماعيل ع عم يعقوب ع دليل اخر وبرهان علي ونص جلي قال تعالى أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ولا ادري كيف خفي هذا عن الكاتب ولم يذكره او يشر اليه

 
علّق حميد الدراجي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : بسم الله الرحمن الرحيم تصحيح لم يكن طريق عودة ال البيت ع من هذه الجهة وانما عادوا الى كربلاء عن طريق الصحراء حيث عين التمر ثم دخلوا لى الكوفة بعد المقام اياما في كربلاء ا ومن الكوفة عادوا الى المدينة

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : هيمان الكرسافي
صفحة الكاتب :
  هيمان الكرسافي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 دبابيس من حبر14!  : حيدر حسين سويري

 فريق خبراء وفد المرجعية ينجز المزيد ويسير طائرات تراقب المنجز.. والصافي يصف المتجاوزين على شبكة الماء بدودة العلق

 ورطة هارون مع الامام موسى الكاظم عليه السلام  : صباح الرسام

 نبؤة لمليك وهابي  : حيدر كامل

 عرس مغاويري(عرس في زمن الحرب)  : د . رافد علاء الخزاعي

 وصول أعداد الزائرين إلى أكثر من ستة ملايين في الكاظمية  : الشيعة اليوم

 نبضات 2  : علي جابر الفتلاوي

 الإمارات تتهم قطر بـ"تمويل" نشر "الإمارات ليكس" في لبنان

 الخوف والرجاء  : حيدر حسين سويري

 الوطنية المفقودة  : صلاح السامرائي

 حرب الفلوجة وعراة الاعلام العربي  : سهيل نجم

 بغداد تشهد انتشارا امنيا وقطعا للجسور بالكتل الكونكريتية قبل بدء الإعتصام

 كرز حب وانتعش  : شاكر الطائي

 عودة ضباط جيش صدام للخدمة تنعش آمالهم وتثير حفيظة المواطنين .  : موقع بغداد ديلي

 صفقة السلاح الروسية شبهة فساد أم تجاوز للخطوط الحمراء؟!  : علاء كرم الله

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net